من «أعيان العصر وأعوان النصر» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
محمد بن عدنان بن حسن
الشيخ الإمام العابد الشريف السيد محيي الدين العلوي الحسيني الدمشقي الشيعي، شيخ الإمامية وكبيرهم.
ولي مرةً نظر السبع، مات ولداه زين الدين حسين وأمين الدين جعفر وهما من جلة رؤساء دمشق، باشر الأنظار ونقابة الأشراف، وتقدم ذكرهما في مكانهما، فاحتسبهما عند الله تعالى. وأخبرني غير واحد أنه لما مات كل منهما كان يسجيه قدامه وهو قاعد يتلو القرآن ولم تنزل له دمعة، وولي النقابة في حالة حياته ابن ابنه شرف الدين عدنان بن جعفر إكراماً لجده.
وكان محيي الدين ذا تعبد زائد وولاية وتلاوة دائمة وتأله، وانقطع بالمزة.
وكان يترضى عن عثمان وعن غيره من الصحابة، ويتلو القرآن ليلاً ونهاراً، ويناظر منتصرا للاعتزال متظاهراً بذلك.
توفي رحمه الله تعالى ليلة الجمعة الثاني والعشرين من ذي القعدة سنة اثنتين وعشرين وسبع مئة.
ومولده سنة تسع وعشرين وست مئة.
النص من طبعة دار الفكر المعاصر ببيروت (١٤١٨هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع