تجاوز إلى المحتوى

من «أعيان العصر وأعوان النصر» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)

محمد بن كجكن

الأمير شمس الدين ابن الأمير الكبير سيف الدين، أحد أمراء الطبلخانات بدمشق، تقدم ذكر والده في مكانه.

كان الأمير ناصر الدين أمير شكار السّلطنة بدمشق يربّي الغزلان وغيرها، وله حوش في بلاد حوران، وفي كل سنة يجهز من ذلك تقدمة الى باب السّلطان، ويُحضَر له من مصر تشريف يجهزه الأمير سيف الدين أيتمش نائب الشام الى ولاية الولاة بعد الأمير سيف الدين ساطلمش الجلالي، وذلك في أواخر سنة اثنتين وخمسين وسبع مئة أو أوائلها، فأقام بها مدة الى أن طلب الإقالة من الأمير علاء الدين أمير علي المارديني نائب الشام، فأعفاه منها في أوائل قدومه سة أربع وخمسين وسبع مئة، ثم إنه ولاّه نيابة حمص فتوجّه إليها بعد وفاة الأمير سيف الدين تلك في ذي القعدة سنة أربع وخمسين وسبع مئة.

ولم يزل بها مُقيماً الى أن توفي رحمه الله تعالى في العشرين من شهر رجب الفرد سنة خمس وخمسين وسبع مئة وهو من أبناء الستين، ونقل تابوته من حمص الى دمشق ودُفن بتربة والده بالصالحية.

وكان وقوراً محتشماً يخدم الناس ويرعاهم ويعرف حقوقهم.

النص من طبعة دار الفكر المعاصر ببيروت (١٤١٨هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من حرف الميم

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.