من «أعيان العصر وأعوان النصر» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
هاشم بن عبد الله بن علي
الشيخ الإمام الفاضل نجم الدين أبو محمد التنوخي البعلبكي الشافعي، مدرّس المدرسة الصارمية.
اشتغل بالعلم مدّة عمره، وكتب بخطه، ونسخ وحصّل الأجزاء والكتب، وقرأ على الشيوخ، وسمع بقراءة شيخنا البرزالي على الشيخ تاج الدين الفزاري وغيره. وتوجه في الجفل الى القاهرة، وسمع مع المقاتلي. وولي المدرسة المذكورة بعد عماد الدين ابن قاضي القضاة علم الدين الأخنائي، ودرّس بها في تاسع شهر رجب الفرد سنة ...
وتوفي رحمه الله تعالى يوم السبت العشرين من جمادى الآخرة سنة إحدى وثلاثين وسبع مئة، ودفن بمقبرة الباب الصغير، وحضر جنازته جماعة من الفقهاء.
ومن شعره:
ولقد سمعت بسكّر من وصلكمفعساكم أن تجعلوه مكررا
وأظنه حلواً لذيذاً طعمهإذ كنت أسمع بالوصال ولا يرى
ومن شعره:
لا تركننّ الى الخريف فجوّهكدرٌ وخفقُ نسيمه خطّافُ
يجري مع الأبدان جري صديقهامن لطفه ومن الصديق يخاف
ومنه في المشمش اللوزي:
أنكر العاشقون صفرة لونيبعدما كان كالزبرجد أخضر
ما دروا أنني عشقت فلونياكتسى صفرة وقلبي تكسّر
النص من طبعة دار الفكر المعاصر ببيروت (١٤١٨هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع