من «أعيان العصر وأعوان النصر» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
يوسف بن هلال
ابن أبي البركات جمال الدين الحلبي الحنفي أبو الفضائل الطبيب الصفدي.
أخبرني العلامة أبو حيان من لفظه، قال: كان المذكور فيه تعبّد واعتكاف في شهر رمضان بجامع الحاكم، وكان يؤثر الفقراء ويطبّهم ويبرّهم بالشراب والطعام الذي
يواتيهم في مرضهم، وأنشدنا لنفسه بالكاملية يوم الأحد تاسع المحرم سنة إحدى وثمانين وست مئة:
بكمال حسنك يا مخاطب ذاتيبلوائح أخفى من اللحظات
أنعم عليّ بترك ما هو عكس ماقد جلّ عن حصر وعن كلمات
يا قهوة مني إلي شربتهاعندي إذا حظرت على الأموات
ارتجت الأرضون ثم تشققتعن كل ميت فيه كل حياة
هي روح سر السر فهي إذا بدتتستغرق الأرواح في الأوقات
من دونها موتٌ وفيها عيشةٌفالروح أول نقدةٍ يا أتِ
ماذا أقول وما أصرّح واصفاًقد قلت في الحركات والسّكنات
فوصفت ظاهرها بما أظهرتهوالسر في سري ولا بصفات
قال شيخنا الذهبي: كان أديباً عالماً، له أرجوزة في الخلاف بين أبي حنيفة والشافعي.
وتوفي - رحمه الله تعالى - بالقاهرة ثالث عشري المحرم سنة ست وتسعين وست مئة.
قلت: الظاهر أنه هذا الذي تقدم آنفاً، وإنما وهِمَ أثير الدين في اسم أبيه.
النص من طبعة دار الفكر المعاصر ببيروت (١٤١٨هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع