من «أعيان العصر وأعوان النصر» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
يونس بن إبراهيم (٢)
ابن سليمان، الشيخ الإمام الفاضل بدر الدين الصرخدي الحنفي خطيب صرخد.
كان فاضلاً فقيهاً أديباً عارفاً بالنحو واللغة، وأقام بالمدرسة العزية التي بالكجك بدمشق مدة منقطعاً عن الناس بنفس شريفة تقنع بالقليل. طُلب في أواخر عمره لخطابة صرخد، فأجاب، وفرح به أهله، وذكر أنه سمع من الصريفيني.
وتوفي بصرخد في ذي الحجة سنة ثمان وتسعين وست مئة.
ومن شعره:
ظمئت الى سلسال حسنك مقلةرويت محاجرها من العبرات
تشتاق روضاً من جمالك طالماسرحت به وجنت من الوجنات
حجبوك عن عيني وما حجبوك عنقلبي ولا منعوك من خطراتي
هل ينقضي أمد البعاد ونلتقيبلوى المحصّب أو على عرفات
وتضمنا بعد البعاد منازلبالخيف أو بمنى على الجمرات
وأفيق من ولهي عليك وينقضيشوقي إليك وتنطفي جمراتي
النص من طبعة دار الفكر المعاصر ببيروت (١٤١٨هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع