من «الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة» لابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)
حرف الألف (٦)
الصفحة ١ من ٢
وناظروه وهو ثابت لا يداهن ولا يحابي بل يقول الحق إذا أداه إليه اجتهاده وحدة ذهنه وسعة دائرته فجرى بينهم حملات حربية ووقعات شآمية ومصرية ورموه عن قوس واحدة ثم نجاه الله تعالى وكان دائم الابتهال كثير الاستعانة قوي التوكل رابط الجأش له أوراد وأذكار يدمنها قلبية وجمعية وكتب الذهبي إلى السبكي يعاتبه بسبب كلام وقع منه في حق ابن تيمية فأجابه ومن جملة الجواب وأما قول سيدي في الشيخ تقي الدين فالمملوك يتحقق كبير قدره وزخارة بحره وتوسعه في العلوم النقلية والعقلية وفرط ذكائه واجتهاده وبلوغه في كل من ذلك المبلغ الذي يتجاوز الوصف والمملوك يقول ذلك دائما وقدره في نفسير أكبر من ذلك وأجل مع ما جمعه الله له من الزهادة والورع والديانة ونصرة الحق والقيام فيه لا لغرض سواه وحرية على سنن السلف وأخذه من ذلك بالمأخذ الأوفى وغرابة مثله في هذا الزمان بل فيما مضى من أزمان وقرأت بخط الحافظ صلاح الدين العلائي في ثبت شيخ شيوخنا الحافظ بهاء الدين عبد الله بن محمد بن خليل ما نصه وسمع بهاء الدين المذكور على الشيخين شيخنا وسيدنا وإمامنا فيما بيننا وبين الله تعالى شيخ التحقيق السالك بمن اتبعه أحسن طريق ذي الفضائل المتكاثرة والحجج القاهرة التي أقرت الأمم كافة أن هممها عن حصرها قاصرة ومتعنا الله بعلومه الفاخرة ونفعنا به في الدنيا والآخرة وهو الشيخ الإمام العالم الرباني والحبر البحر القطب النوراني إمام الأئمة بركة الأمة
علامة العلماء وارث الأنبياء آخر المجتهدين أوحد علماء الدين شيخ الإسلام حجة الأعلام قدوة الأنام برهان المتعلمين قامع المبتدعين سيف المناظرين بحر العلوم كنز المستفيدين ترجمان القرآن أعجوبة الزمان فريد العصر والأوان تقي الدين إمام المسلمين حجة الله على العالمين اللاحق بالصالحين والمشبه بالماضين مفتي الفرق ناصر الحق علامة الهدى عمدة الحفاظ فارس المعاني والألفاظ ركن الشريعة ذو الفنون البديعة أبو العباس ابن تيمية وقرأت بخط الشيخ برهان الدين محدث حلب قال اجتمعت بالشيخ شهاب الدين الأذرعي سنة لما أردت الرحلة إلى دمشق فكتب لي كتبا إلى الياسوفي والحسباني وابن الجابي وابن مكتوم وجماعة الشافعية إذ ذاك فحصل لي بذلك منهم تعظيم وذكر لي في ذلك المجلس الشيخ تقي الدين ابن تيمية وأثنى عليه وذكر شيئا من كراماته وذكر أنه حضر جنازته وأن الناس خرجوا من الجامع من كل باب وخرجت من باب البريد فوقعت سرموزتي فلم أستطع أن أستعيدها وصرت أمشي على صدور الناس ثم لما فرغنا ورجعت لقيت السرموزة وذلك من بركة الشيخ ﵀
أحمد بن عبد الحميد بن علي بن داود الهذلي الصعيدي ثم الأرمني
سراج الدين ولد بأرمنت من صعيد مصر الأعلى سنة واشتغل بقوص فأخذ عن الشيخ مجد الدين القشيري وأذن له في الفتوى ثم قدم مصر فأخذ عن علمائها وأعاد بمدرسة زين التجار وسمع من … وصنف التصانيف منها المسائل المهمة في اختلاف الأئمة ومنها كتاب الجمع والفرق وباشر قضاء قوص وغيرها وكان مشكور السيرة قال الإسنوي كان في الفقه إماما مع فضيلة تامة في الأصول والنحو وغير ذلك وعمر إلى أن لم يبق بمصر في الفتوى أقدم منه وكان حسن المحاضرة يحسن الأدب ونظم الشعر وأقام بقوص إلى أن لسعه ثعبان بظاهر قوص فمات في ربيع الآخر سنة
أحمد بن عبد الدائم بن يوسف بن قاسم بن عبد الله بن عبد الخالق بن ساهل أمره الكتاني شهاب الدين الشرمساحي أبو يوسف الشاعر ولد سنة وتعانى النظم فمهر وكان سخي النفس وله مروءة ولم تكن طريقته محمودة روى عنه من شعره أبو الفتح اليعمري وأبو حيان وغيرهما منهم السبكي وكان شاعرا مشهورا مولعا بالهجاء حتى أنه لما دخل دمشق قدم لقاضيها شهاب الدين الخويى قصيدة هجو فردها إليه وقال كأنك ذاهل قال بل لست بذاهل بل صنعت ذلك عمدا لأشتهر
لأني رأيت الناس اجتمعوا على الثناء عليك فرأيت أن أخالفهم فإني لو مدحتك فأعطيتني لم يشعر بي أحد فإذا هجوتك وعزرتني يقال ما هذا فيقال هذا غريم القاضي فأشتهر فوصله وعفا عنه وحضر إلى ابن عدلان لما عزل عن نيابة الحكم فأنشده
(والله ما سرني عزل ابن عدلان …)
فقال له جزيت خيرا فقال
(من غير صفع ولا والله أرضاني)
فقال قبحك الله يا نحس قال الكمال جعفر أنشد هذا بحضرة الأمير موسى بن الملك الصالح وكان يشكى إليه فضربه فكان ذلك سبب إشاعته القصيدة المذكورة وهو صاحب القصيدة المشهورة
متى يسمع السلطان شكوى المدارسوأوقافها ما بين عاف ودارس
وأفحش فيها من هجو القاضي بدر الدين بن جماعة ورمى ولده فيها بعظائم غالبها كذب وبهتان يقول فيها
يموت عديم القوت بالجوع حسرةويشبع بالأوقاف أهل الطيالس
فما أجد إلا وحسو حسابهمن الغبن نار دونها نار فارس
وهذا ابن قاضي المسلمين موكلبلعق وراح في ظلام الحنادس
وما ذاك إلا أن والده امرؤجنوح لما يرضى به غير عابس
وإن رام منه مال وقف يضيعهفما هو للأموال عنه بحابس
ونعذرو نجلا هام في زمن الصبيبكل صبي فاتر الطرف ناعس
فكم صاد غزلانا من الترك دونهافوارس حرب يا لها من فوارس
وكم باع أموال اليتامى لقربهاتوسد للمردان فوق الطنافس
فسل مودع الأيتام ما صنعوا بهوقد كنسوه عامدا بالمكانس
وجامع طولون فما كان وقفهله إذا تاه غير لحسة لاحس
فلما شاعت هذه القصيدة طلبه القاضي فسجنه فقام في حقه أيدغدى
شقير حتى خلصه منه وذلك في جمادى الأولى سنة قال الكمال جعفر كان شاعرا مجيدا وفيه عروبية ومكرمة وكان كثير الهجو حصل له بسببه التعب سمع منه من نظمه المشايخ كأبي حيان وان سيد الناس وكان ينتقل في البلاد لا يتحرى طريق الرشاد والله لا يحب الفساد قال ولما نظم القصيدة السينية لم يقع له فيها جيد إلا المطلع وقيل إنه أعانه عليها جماعة وحاصلها فجور وبهتان دله على نظمها الشيطان فصارت حالته بعدها مذمومة فإن لحوم العلماء مسمومة فلج إلى منفلوط فعاجلته المنية وهو القائل
لا وأخذ الله عينيه فقد نشطتإلى تلافي وفيها غاية الكسل
ترمي القلوب فما تدري أقام بهاهاروت أم قام رام من بني ثعل
وله
رأيت الشهاب وقد حل بيقفا الفتح من طرب هازلا
وما برح البحر من دأبهطوال المدى يلطم الساحلا
وهو القائل
لا تعجبوا للمجانيق التي رشقتعكا بنار وهدتها بأحجار
بل اعجبوا للسان النار قائلةهذي منازل أهل النار في النار
وهو القائل لما تسلطن المظفر بيبرس وزالت دولته عن قرب وفي مدح الناصر بقصيدة أولها
ولى المظفر لما فاته الظفروناصر الدين وافى وهو منتصر
فقل لبيبرس إن الله ألبسهأثواب عارية في طولها قصر
لما تولى تولى الخير عن أمملم يحمدوا أمرهم فيها ولا شكروا
وكيف يمشي به الأحوال في زمنلا النيل وافى ولا وافاهم مطر
ومن يقوم ابن عدلان بنصرتهوابن المرحل قل لي كيف ينتصر
مات في حدود العشرين وله بضع وسبعون سنة وقد ولد سنة كذا رأيته بخط بعض الناس ثم رأيته بخط من يوثق به ما كنت كتبته أولا سنة
أحمد بن عبد الرحمن بن إبراهيم بن علي الصرخدي ثم الصالحي الهكاري القواس شهاب الدين سمع من خطيب مردا مشيخته وغيرها وسمع من الضياء وكان دينا خيرا وحدث بجزء البطاقة وغيره وقرأت بخط البدر النابلسي سألته عن مولده فقال سنة بجبل الصالحية ومات في عشر ربيع الأول سنة عن تسعين سنة
قال وكان صالحا حافظا للقرآن مواظبا على التلاوة منقطعا عن الناس إلا يف قضاء ما لا بد منه قليل الضحك ملازما للصلاح
أحمد بن عبد الرحمن بن أحمد بن ماجد جمال الدين أبو محمد الحنبلي البغدادي سمع من ست الملوك بنت أبي نصر بن أبي البدر الكاتب من مسند الدارمي سمع منه المقرئ شهاب الدين ابن رجب وذكره في معجمه وأثنى عليه وقال أقرأ بالمستنصرية وكان حريصا على تعليم الخير وانتفع به خلق كثير ومات في المحرم سنة
أحمد بن عبد الرحمن بن أحمد بن محمد بن عبيد الأشهري المنبجي المزي خطيب المزة شهاب الدين ولد سنة في رمضان وسمع من المسلم بن علان والمقداد القيسي والفخر علي وزينب بنت مكي في آخرين ذكره البرزالي فقال فقيه فاضل له همة وتحصيل ومحفوظ حفظ أيام خطابته الخطب النباتية وتلا بالسبع على العصائي وكان له ثبت وخرج له البرزالي مشيخة وحدث مات في ثامن ربيع الأول وهو والد المسند محمد بن أحمد بن عبد الرحمن المزي
أحمد بن عبد الرحمن بن أحمد التيزيني شهاب الدين أبو العباس ولد سنة ثمان وسبعمائة وسمع على العز إبراهيم بن صالح عشرة الحداد وسمع على محمد بن يوسف بن أبي العز الحراني جزء الحسن بن عرفة
أخبرنا النجيب أخذ عنه ابن عشائر وغيره ومات سنة …
أحمد بن عبد الرحمن بن أحمد الشهرزوري نزيل القاهرة جمال الدين سمع من ابن اللتي وغيره وحدث مات في سادس عشر جمادى الأولى وسمع علوم الحديث لابن الصلاح عنه ومولده في أول ذي الحجة سنة
أحمد بن عبد الرحمن بن إسماعيل بن إبراهيم بن عثمان بن أبي بكر المقدسي أبو الهدى بن أبي شامة ولد في شوال سنة وأسمع على … وأحضر على عثمان بن خطيب القرافة مات سنة …
أحمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر بن أحمد القراء الواني ولد سنة وحدث عن أحمد بن عبد الدائم بمشيخته تخريج ابن الظاهري مات في رجب سنة
أحمد بن عبد الرحمن بن جعفر الحلبي الشيخ عز الدين الشافعي مات في المحرم سنة
أحمد بن عبد الرحمن بن رواحة الأنصاري الحموي كاتب الإنشاء بطرابلس مدة ومات سنة في شعبان
أحمد بن عبد الرحمن بن شاهد بن منصور السنجاري الحنفي ذكره
الحافظ قطب الدين وقال إنه كان موجودا إلى سلخ سنة
أحمد بن عبد الرحمن بن عبد الرحيم المعروف بابن بلبان - تقدم
أحمد بن عبد الرحمن بن عبد الكريم بن علي بن جعفر بن درادة المصري الشيخ علم الدين سمع من جعفر بن علي البداني مات في ربيع الثاني سنة
أحمد بن عبد الرحمن بن عبد الله شهاب الدين ابن فارس الفراء الظاهري الفقيه الشافعي أخذ عن الشيخ شهاب الدين الفزاري والمجد التونسي والأصبهاني وتمهر وتقدم وولي قضاء الركب الشامي مرارا ومات سنة وله ثمانون سنة ومن شعره
رعف الحبيب فقيل هل قبلتهشوقا إليه ودمع عينك يسجم
فأجبتهم لكنه أخفى دميفي سفكه وعليه قد ظهر الدم
وله قصيدة نبوية أولها
سرت نسمة الوادي فأذكرت الصباليالي منى فانهل مدمعه صبا
وحدث بها في تاسع عشر ذي الحجة سنة وسمعها منه جماعة
منهم عثمان بن محمد بن الحريري قال البرزالي ولد سنة وسمع من أبي الفضل بن عساكر ومحمد بن علي الواسطي وغيرهما وقال غيره درس بالأمجدية وغيرها وولي قضاء الركب مرارا وحج نحو أربعين حجة وزار القدس نحوا من ستين مرة وناب في الحكم وأفاد بعدة مدارس وكان حسن المحاضرة
أحمد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن القصاع الشامي والد الشيخ فخر الدين الشامي قال ابن رافع كان يذكر أنه سمع من الحجار وأقام بالمدينة الشريفة إلى أن مات في ربيع الأول سنة
أحمد بن عبد الرحمن بن عبد المؤمن بن أبي الفتح الصوري تقي الدين الصالحي الحنبلي ولد سنة وحضر على الموفق بن قدامة وهو خاتمة أصحابه وسمع من أبي لقمة وابن صصرى والقزويني والبهاء عبد الرحمن وغيرهم وسمع منه الجم الغفير وحدث عنه حفيده علي بن عمر بن أحمد بن عبد الرحمن وسيأتي ذكره وآخرون وحدث بالكثير ومات سنة في جمادى الآخرة وحدث عنه من القدماء إسماعيل ابن الخباز والبرزالي والواني والمقاتلي وابن المحب وآخرون وخرج له المقاتلي مشيخة حدث بها
أحمد بن عبد الرحمن بن محمد بن خير الإسكندراني ولي الدين المالكي اشتغل وهو صغير وتقرر في بعض وظائف والده بعد موته كالشيخونية ثم أدركه الموت بعد يسير في جمادى الآخرة سنة
أحمد بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الدائم الحلبي ثم المصري ولي الدين ابن تقي الدين بن محب الدين كان جده ناظر الجيش وهو من المشاهير وولي أبوه أيضا نظر الجيش ووقع هو في الدست ومات شابا في سنة
أحمد بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله بن محمد بن محمود المرداوي الحنبلي قاضي حماة ولد سنة بمردا وقدم دمشق فتفقه ومهر وسمع من ابن الشحنة والذهبي وغيرهما وحدث ثم ولي قضاء حماة مدة ودرس وأفاد وله نظم ونثر مات في سنة
أحمد بن عبد الرحمن بن محمد بن عسكر المالكي القاضي شرف الدين البغدادي الأصل ولد سنة يوم عاشوراء واشتغل على مذهب مالك وولي القضاء بدمياط ثم دمشق ثم بغداد وولي بالقاهرة نظر الخزانة وغيرها وكان خيرا دينا فاضلا حسن الأخلاق حدث عن أبيه وكان درس بالمستنصرية وشكر في ولايته بدمشق وكان كثير التودد قال سعيد بن عبد الله الذهلي أنشدني ابن عسكر لنفسه
أهديت نحوكم الأترج إذ لكمبه المثال أتى عن سيد البشر
وهذه إن تكن عن قدركم قصرتفإنها صدرت مني على حذر
أحمد بن أبي طالب عبد الرحمن بن محمد بن أبي القاسم عمر بن
عبد الرحمن بن عبد الرحمن بن الحسن الخطيب بحلب شمس الدين ابن قطب الدين أبي طالب ولد سنة وأحضر في الثالثة على الكمال النصيبي الشمائل وسمع على سنقر وحدث ودرس بعدة مدارس وكان فاضلا كتب المنسوب على طريقة ابن العديم ذكره ابن حبيب وأثنى عليه وأخذ عنه ابن رافع وابن عشائر وغيرهما ومات سنة وقد جاوز الستين
أحمد بن عبد الرحمن بن محمد بن محمد بن محمد بن عبد القادر بن عبد الله ابن عبد القادر بن عبد الواحد بن طاهر بن يوسف بن النصيبي الحلبي ولد سنة … وسمع من العماد أبي بكر بن محمد الهروي وكان كثير التلاوة عفيفا نزها وباشر الأحباس بحلب وكان يواظب الجامع وروى عنه ابن عشائر والياسوفي والبرهان سبط ابن العجمي وآخرون مات يوم السبت ثاني المحرم سنة
أحمد بن عبد الرحمن بن مسعود بن أحمد الحارثي مجد الدين بن شمس الدين الحنبلي المصري ولد سنة وسمع الكثير بعناية أبيه ومهر في الفنون ودرس بعد أبيه وتميز وشارك واشتغل وطلب بنفسه ورحل فسمع من المزي وبنت الكمال ذكره الذهبي في المعجم المختص وقال غيره مات سنة ....
أحمد بن عبد الرحمن بن يوسف بن محمد بن نصر بن أبي القاسم البعلبكي مات في صفر سنة
أحمد بن عبد الرحيم بن شعبان الدمشقي الحنفي ابن النحاس صحب الشيخ زين الدين الزواوي وانتفع به وقرأ ألفية ابن معطي على ابن مالك وكان يقرئ بالروايات مع الدين والعبادة وملازمة الجماعة مات في المحرم سنة
أحمد بن عبد الرحيم بن عبد الرزاق ابن أبي العباس المؤذن الضرير مات في شعبان سنة
أحمد بن عبد الرحيم بن عبد المحسن المنشاوي مات في رجب سنة
أحمد بن عبد الرحيم بن عمر بن عثمان بن عبد المحسن بن أبي البقاء ابن نصر بن سعد الدنيسري الأصل ثم الدمشقي شهاب الدين ابن الباجربقي ولد سنة وسمع من الفخر وأحمد بن شيبان وحفظ التعجيز ودرس بالفتحية وأفتى وكان حسن الخلق كثير التودد ومات في شوال سنة وهو أخو الشيخ محمد الآتي ذكره
أحمد بن عبد الرحيم بن محمد بن عبد الله بن عبد الولي بن
جبارة المقدسي المرداوي ثم الصالحي المعروف بالحريري أبو العباس الحنبلي ولد سنة وأحضر علي الكرماني والعز إبراهيم بن أبي عمر وسمع من الشيخ شمس الدين بن أبي عمر والفخر علي وأحمد بن شيبان ويحيى بن الناصح الحنبلي وآخرين وأجاز له ابن عبد الدائم والنجيب عبد اللطيف وابن علاق وآخرون انفرد عنهم بالرواية وقد سمع منه قديما البرزالي والذهبي والسروجي والحسيني وشيخنا العراقي وآخرون وقال ابن رافع حدث كثيرا وطال عمره وانتفع به وأضر في آخر عمره ومات في شهر رمضان سنة
أحمد بن عبد الرحيم بن محمد اللحام الصالحي يعرف بعازر مات في رجب سنة
أحمد بن عبد السلام بن تميم بن أبي نصر بن عبد الباقي بن عكبر العمري نصير الدين الحنبلي البغدادي سمع من عبد الصمد بن أبي الجيش وعلي ابن وضاح وعبد الرحيم بن الزجاج ومحمد بن يعقوب ابن أبي الدنية وغيرهم وأكثر وأجاز له عدد كثير ومات في جمادى الأولى سنة وله خمس وتسعون سنة
أحمد بن عبد السلام بن عثمان بن أبي دبوس بن أبي العلاء إدريس بن
محمد بن عمر بن عبد المؤمن بن علي كان جده الواثق أبو دبوس إدريس قد ملك مراكش في أول سنة ثم قتل في أول المحرم سنة فتفرق أولاده في العرب بعد أن كان أخوهم عبد الواحد ملك ولقب المعتصم ثم ثاروا عليه بعد خمسة أيام وقدم أخوه عثمان بعد وقعة مدد من ملك الفرنج من برسلونة فنزل على طرابلس سنة وساعده العرب ونازل تونس فلم ينل غرضا وبقي ما بين قابس وطرابلس إلى أن مات بجزيرة جربة واعتقل ولده عبد السلام بتونس ثم نزل أحمد هذا توزر واحترف بالخياطة ثم ملك العرب وثار بهم على السلطان أبي الحسن المريني وذلك في ذي الحجة سنة فقاتلهم أبو الحسن وهزمهم فانهزموا إلى القيروان ثم عادوا في أول سنة وحاربوه فاختل عسكره فدخل القيروان فانتهبوا عسكره وحصروه ثم توجهوا إلى تونس ونازلوها فنزل أبو الحسن إلى تونس فلم يطقه أحمد بن أبي دبوس فأذعن إلى الصلح فصالح أبو الحسن العرب واستدعى كبيرهم حمزة بن عمر فأفرط في الإحسان إليه حتى أسلم ابن أبي دبوس فحبسه
أحمد بن عبد السيد بن أحمد بن علي الحراني المكبر ذكره الذهبي في معجمه وقال صالح قانع سمع من يحيى بن الصيرفي ولد بعد سنة ومات في عمر السبعين يعني سنة بضع عشرة وسبعمائة
أحمد بن عبد الظاهر بن محمد الدميري المالكي صدر الدين ولي قضاء حلب بعد صرف شهاب الدين الرباحي سنة ذكره ابن حبيب ووصفه بحسن الخلق ولين الجانب مع القيام في الحق وقال إنه ناب في الحكم بمصر وولي قضاء حلب سبع سنين مات بحلب سنة وقد زاد على السبعين واستقر عوضه الأنفي
أحمد بن عبد العزيز بن أحمد بن جعفر بن عمر البغدادي ثم الإسكندراني الفقيه المفتي المعروف بابن الكهف ولد سنة ومات في جمادى الثانية سنة
أحمد بن عبد العزيز بن أحمد الإسكندراني ابن الزيات سمع من ابن طرخان وغيره من أصحاب ابن البناء وحدث سمع منه جمال الدين الزيلعي وأجاز لشيخنا أبي الفضل وأرخ وفاته سنة
أحمد بن عبد العزيز بن القاسم بن عبد الرحمن النويري العقيلي شهاب الدين ولد سنة … وسكن مكة سنة وتزوج بها كمالية بنت
القاضي نجم الدين محمد بن القاضي جمال الدين محمد بن الحافظ محب الدين الطبري قاضي مكة وكان زوجها الشيخ خليل المالكي حنث فيها بالطلاق الثلاث وكان يرجو أنها إذا تزوجت تفارق زوجها لتحل له فأقامت معه وولدت له أبا الفضل محمدا وعليا ثم سافر إلى المدينة فتحيل عليه بعض أهلها حتى أوقعوا عليه طلاقها فاغتم وأقام بالمدينة ومعه ولداه فأخذا منه خلسة وأعيدا لأمهما فرباهما خالها شهاب الدين أحمد وظنوا أن الشيخ خليلا يراجعها فتورع عن ذلك لما بلغه من الصورة فاتفق موت شهاب الدين هذا في سنة فراجعها الشيخ خليل وماتت عنده في شوال سنة
أحمد بن عبد العزيز بن يوسف بن أبي العز عزيز بن يعقوب بن يغمور الحراني شهاب الدين ابن المرحل نسبه لصناعة أبيه سمع أبوه من النجيب المسلسل وحدث به وكذا عمه محمد بن يوسف وولد سنة وأسمع على أبي الحسن بن الصواف وعلي بن عيسى بن القيم وغيرهما واشتغل في الفقه فقرأ على الزين الكتاني وأبي حيان وغيرهما
وأجاز له الدمياطي ثم انتقل إلى حلب فقطنها وحدث بها أخذ عنه ابن عشائر والبرهان سبط ابن العجمي وعالم حلب وحاكمها علاء الدين ابن خطيب الناصرية وآخرون وكان فاضلا خيرا محبا لأهل الخير كتب بخطه كثيرا من الكتب منها المطلب مات في ربيع الآخر سنة
أحمد بن عبد الغالب بن محمد بن عبد القاهر بن ثابت الماكسيني الدمشقي ولد في شهر رمضان سنة رأيت ذلك بخطه وسمع من القاسم بن عساكر وابن تيمية والبندنيجي والحجار وغيرهم وحدث وكان فاضلا عارفا بأيام الناس مات بدمشق في شهر ربيع الأول سنة
أحمد بن عبد الغني بن حازم الجماعيلي سمع خطيب مردا ومات في ربيع الآخر سنة
أحمد بن عبد القادر بن أحمد بن مكتوم بن أحمد بن محمد بن سليم ابن محمد القيسي تاج الدين أبو محمد الحنفي النحوي ولد في أواخر ذي الحجة سنة وأخذ عن بهاء الدين ابن النحاس والدمياطي وغيرهما فرأيت بخطه أنه حضر درس البهاء ابن النحاس وسمع من الدمياطي اتفاقا قبل أن يطلب ولزم أبا حيان دهرا طويلا وأخذ عن السروجي وغيره ثم أقبل على سماع الحديث ونسخ الأجزاء وكتابة الطباق
والتحصيل فأكثر عن أصحاب النجيب وابن علاق جدا وقال في ذلك
وعاب سماعي للأحاديث بعدماكبرت أناس هم إلى العيب أقرب
وقالوا إمام في علوم كثيرةيروح ويغدو سامعا يتطلب
فقلت مجيبا عن مقالتهم وقدغدوت لجهل منهم أتعجب
إذا استدرك الإنسان ما فات من علافللحزم يعزى لا إلى الجهل ينسب
وكان قد تقدم في الفقه والنحو واللغة ودرس وناب في الحكم وله على الهداية تعليق شرع فيه وشرع أيضا في الجمع بين العباب والمحكم في اللغة وله تذكرة تشتمل على فوائد وجمع كتابا حافلا سماه الجمع المتناه في أخبار النحاه رأيت منه الكثير بخطه من ذلك مجلدة في المحمدين خاصة وقل ما وقفت على كتاب من الكتب الأدبية من شعر وتاريخ ونحو ذلك إلا وعليه ترجمة مصنف ذلك الكتاب بخط ابن مكتوم هذا ولما امتحن الحافظ علاء الدين مغلطاي بسبب تصنيفه في العشق عمل فيه بليقة يهجوه بها رأيتها بخطه وجمع من تفسير أبي حيان مجلدا سماه الدر اللقيط من البحر المحيط قصره على مباحث أبي حيان مع ابن عطية والزمخشري ومن شعره
نفضت يدي من الدنياولم أضرع لمخلوق
لعلمي أن رزقي لايجاوزني لمرزوق
وله
ما على العالم المهذب عارإن غدا خاملا وذو الجهل سامي
فاللباب الشهي بالقشر خافومصون الثمار تحت الكمام
وكتب عنه سعيد الذهلي أشياء منها قوله
تغافلت إذ سبني حاسدوكنت مليا بإرغامه
وما بي من غفلة إنماأردت زيادة آثامه
مات في الطاعون العام في شهر رمضان سنة
أحمد بن عبد القوي بن عبد الرحمن جمال الدين الخطيب الإسنائي كان من بيت علم ورئاسة باسنا وقدم القاهرة واشتغل بها وصحب الشيخ برهان الدين الجعبري واعتزل الناس ثم سافر طالبا للحج فمات في شوال سنة بأدفو فحمل إلى إسنا فدفن بها
أحمد بن عبد الكريم بن أبي بكر بن أبي الحسين البعلي الحنبلي
شهاب الدين الصوفي ولد ببعلبك سنة ست وتسعين وستمائة وسمع من زينب بنت عمر بن كندى صحيح مسلم بإجازتها من المؤيد وسمع من التاج عبد الخالق رسالة العلو لابن قدامة بسماعه عنه وكتاب الرقة والبكاء له وسمع من أول تفسير البغوي إلى أوائل تفسير النساء ومن أبي الحسين اليونيني المنتقى الكبير من ذم الكلام ومشيخته تخريج ابن أبي الفتح وكتاب الإيمان لابن أبي شيبة وغير ذلك وسمع من جماعة آخرين وأجاز له ابن القواس وأبو الفضل بن عساكر وغيرهما وكان خيرا حدث ببلده وبدمشق وأكثروا عنه ومات في عاشر شهر رجب سنة وأجاز لعبد الله بن عبد الله بن عبد العزيز
أحمد بن عبد الكريم بن عبد الصمد بن أنو شروان التبريزي المعروف بابن المكوشة اشتغل في مذهب أبي حنيفة ومهر وتقدم وقال الشعر الحسن وقدم دمشق فأفاد بها وجلس مع الشهود بباب المسمارية بدمشق سمع منه من نظمه الحافظان بهاء الدين بن خليل وصلاح الدين العلائي ووصفه العلائي بالعلم والفضل والأدب ومن شعره قصيدة نبوية أولها
(أهيل نجد ترى قبل انقضاء أجلي …)
عدتها ستون بيتا وكان سماع ابن خليل منه في رحلته إلى دمشق في صفر سنة
أحمد بن عبد الكريم بن محمد بن جابر بن علي بن فتح الأنصاري الغرناطي أبو جعفر ولد سنة ورحل لأداء الفرض سنة فأخذ عن أبي الحسن الغرافي وعبد الله بن عبد الحق الدلاصي والفخر التوزري والرضى الطبري وغيرهم وأخذ بالأندلس عن أبي جعفر بن الزبير وأبي عبد الله بن رشيد وغيرهما قال لسان الدين ابن الخطيب سمعت عليه السهل البديع في اختصار التفريع تلخيص القاضي شمس الدين محمد ابن أبي القاسم بن عبد السلام الربعي التونسي نزيل القاهرة بسماعه له على ملخصه وكان قانعا متعففا حسن الخلق يتكسب من التجارة في القطن ومات في ربيع الآخر سنة
أحمد بن عبد اللطيف بن أيوب الحموي ولى قضاء طرابلس ثم حلب ثم حماة ومات بها في سنة عن بضع وسبعين سنة
أحمد بن عبد الله بن أحمد بن إبراهيم بن المسلم بن هبة الله بن حسان ابن محمد بن منصور بن أحمد الجهني البارزي شهاب الدين الشافعي الحموي نزيل دمشق ولد في شوال سنة وسمع من غازي الحلاوي
وحدث عنه بالغيلانيات سمع منه البرزالي مع تقدمه وابن كثير وابن سعد وابن رافع وابن عبد الهادي وكمال الدين عمر بن إبراهيم بن العجمي وأبو المعالي ابن عشائر سمع منه في سنة قال البرزالي رجل جيد كثير البر والتودد والتواضع من بيت كبير وقال ابن رافع ولى الوزارة بحماة وولى نظر الأوقاف بدمشق وكان حسن الملتقى والود من بيت مشهور وقال الحسيني كانت له ديانة متينة وسيرته مشكورة في الأوقاف مات في شوال سنة بدمشق
أحمد بن عبد الله بن أحمد بن الناصح عبد الرحمن بن محمد بن عباس ابن حامد بن خلف السويدي ثم الصالحي شهاب الدين المعروف بابن الناصح ولد سنة وسمع من ابن مشرف والتقي سليمان والحسن ابن أحمد بن عطاء الأذرعي وعثمان الحمصي وهدية بنت عسكرك وست الوزراء وابن الشحنة وغيرهم وكان خيرا وباشر أوقاف الحنابلة كأبيه وكانت له بالمزة حانوت يبيبع فيها ومات في المحرم سنة
أحمد بن عبد الله بن أحمد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن سلطان بن يحيى ابن علي بن عبد العزيز القرشي العثماني شرف الدين أبو المفاخر ولد في شهر رمضان سنة وسمع من ابن مسلمة الثالث من الأبدال لابن عساكر وأجاز له ابن النجار وطائفة وكان يقال له القاضي شقير وكان متجردا
على قدم الفقراء وجاور بمسجد الكهف تحت جبل قاسيون ومات في جمادي الثانية سنة
النص من طبعة دائرة المعارف العثمانية بحيدر آباد الدكن، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع