من «الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة» لابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)
حرف الألف (١٢)
الصفحة ١ من ٢
أحمد بن يعقوب الغماري المالكي وكان فاضلا درس وأفتى وولي
قضاء حماة مات في ذي القعدة سنة وله نحو الستين
أحمد بن يوسف بن أحمد بن عبد العزيز بن محمد بن عبد الرحمن ابن العجمي شهاب الدين بن بهاء الدين قال ابن حبيب كان عالما ماجدا حسن الكتابة رئيسا له نظم ونثر وباشر كتابة الإنشاء وتدريس الرواحية بحلب ومات بحلب سنة عن نيف وخمسين
أحمد بن يوسف بن أحمد بن عمر الخلاطي محب الدين سمع من الأبرقوهي والدمياطي وغازي المشطوبي وغيرهم حدثنا عنه شيخنا العراقي وجماعة وكان يتجر ثم انقطع ومات في شهر رمضان سنة
أحمد بن يوسف بن أحمد المارديني المعروف بابن خطيب الموصل قال ابن حبيب كان ينظم ويعرف العروض وكان يتردد في بلاد الشام ويمدح الأعيان ويكتب الخط الحسن ومات بحماة في سنة وهو ابن ستين وأرخه شهاب الدين ابن حجي سنة وهو الصواب والأول من غلط النسخة - فالله أعلم
أحمد بن يوسف بن أحمد الصالحي البيطار أبو يوسف سمع من عبد الولي ابن جبارة وحدث جاوز الثمانين وثقل سمعه ومات في ذي القعدة سنة
أحمد بن يوسف بن أبي البدر البغدادي مجد الدين ابن الصيقل التاجر السفار قال الجزري في تاريخه كان من كبار التجار ودخل
الهند مرارا والمعبر والصين وأقام في تلك البلاد أكثر من عشرين سنة وكان يحكي عن العجائب التي شاهدها من جملتها قبة آدم على رأس جبل عال يتوصل اليها بسلسلة من حديد فيتعلق فيها من له قوة قدر نصف يوم حتى يصل ثم يرجع من جهة أخرى كذلك مات بحلب في مستهل صفر سنة
أحمد بن يوسف بن سعد الله الآمدي الحنبلي ولد بآمد سنة تقريبا ذكره الذهبي في المعجم المختص فقال الإمام المقرئ المحدث شهاب الدين أبو العباس رحل إلى بغداد وإلى مصر ودمشق وطلب العلم فسمع من الحجار ومن أحمد بن محمد بن الأخوة وعدة وطلب وحصل الأجزاء
أحمد بن يوسف بن عبد الدائم بن محمد الحلبي شهاب الدين المقرئ النحوي نزيل القاهرة تعانى النحو فمهر فيه ولازم أبا حيان إلى أن فاق أقرانه وأخذ القراءات عن التقي الصائغ ومهر فيها وسمع الحديث من يونس الدبوسي وغيره وولي تصدير القراءة بجامع ابن طولون وأعاد بالشافعي وناب في الحكم وولي نظر الأوقاف وله تفسير القرآن
في عشرين مجلدة - رأيته بخطه والإعراب سماه الدر المصون في ثلاثة أسفار بخطه صنفه في حياة شيخه وناقشه فيه مناقشات كثيرة غالبها جيدة وجمع كتابا في أحكام القرآن وشرح التسهيل والشاطبية قال الإسنوي في الطبقات كان فقيها بارعا في النحو والقراءات ويتكلم في الأصول خيرا أديبا مات في جمادى الآخرة وقيل في شعبان سنة
أحمد بن يوسف بن أبي القاسم ابن العجمي الحلبي سمع من أبي بكر ابن العجمي جزء الدعاء للمحاملي حدثنا ابن رواحة عن السلفي سمع منه أبو المعالي بن عشائر ومات في أواخر شهر ربيع الأول سنة
أحمد بن يوسف بن مالك الغرناطي أبو جعفر الأندلسي ولد بعد السبعمائة وتعانى الآداب فرافق أبا عبد الله بن جابر الأعمى فحجا معه ودخلا القاهرة ولقيا أبا حيان وغيره ثم دخلا دمشق وسمعا من المزي وابن عبد الهادي ومحمد بن أبي بكر بن أحمد بن عبد الدائم وجماعة ثم قدما حلب فأقاما بها نحوا من ثلاثين سنة ونزلا إلبيرة وحدث أبو جعفر
بحلب وإلبيرة سمع منه أبو المعالي ابن عشائر وجماعة وكان أبو جعفر مقتدرا على النظم والنثر عارفا بالنحو وفنون اللسان دينا حسن الخلق حلو المحاضرة كثير التواليف في العربية وغيرها وشرح البديعية نظم رفيقه وهو مشهور ومات في منتصف شهر رمضان سنة ورثاه رفيقه أبو عبد الله بن جابر قال لسان الدين ابن الخطيب في تاريخ غرناطة أحمد بن يوسف بن مالك الرعيني الإلبيري أبو جعفر دمث متخلق متواضع أوحد في العربية حسن المعاملة رحل إلى الحج في أوائل محرم سنة مشاركا بعض الشعراء المكفوفين على أن يكون يكتب وذلك يشعر ويقتسمان نتيجة ذلك وانقطع إلى الآن خبره هذا آخر ما ذكر في ترجمته
أحمد بن يوسف بن هلال بن أبي البركات الحلبي الشغرى - منسوب إلى الشغر من عمل حلب - ثم الصفدي شهاب الدين الطبيب ولد سنة وتعانى الطب والأدب فمهر فيهما وكتب الخط الحسن وخدم في الطب عند السلطان وكان يضع الأوضاع العجيبة من النقش والتزميك وينظم المسخرات فيأتي فيها بكل غريبة ومات في المحرم
سنة وهو القائل فيما يكتب على سيف وأجاد
أنا أبيض كم جئت يوما أسودافأعدته بالنصر يوما أبيضا
ذكرا إذا ما انسل يوم كريهةجعل الذكور من الأعادي حيضا
أختال ما بين المنايا والمنىوأجول في وسط القضايا والقضا
قال القطب كان طبيبا بالمرستان مولعا بأوضاع مستحسنة في أوراق مذهبه من صنعته مع الدين والسكون قال الصفدي مات سنة وقال ابن رافع في معجمه بل مات في سادس عشر ذي الحجة سنة
أحمد بن يوسف بن يعقوب الطيبي شمس الدين كاتب الإنشاء بطرابلس - كذا ترجمه الصفدي في أعيان العصر وفي معجم الذهبي أحمد بن يعقوب بن إبراهيم بن أبي نصر وتبع في ذلك البرزالي ولد في ذي الحجة سنة وتعانى الآداب ففاق في النظم والنثر وكتب بخطه من كتب الأدب أشياء نفيسة أتقنها ضبطا قال الصفدي ذكر لي الشهاب ابن فضل اب عن جمال الدين ابن رزق الله أنهم كانوا مع الطيبي هذا وجماعة في نزهة فتذاكروا وقعة شقحب فقالوا له لو نظمت في نصر المسلمين شيئا فتناول الدواة وكتب قصيدة نحو تسعين بيتا أولها
(برق الصوارم للأبصار يختطف …)
ثم قاموا إلى النوم فلما استيقظوا ذكروها له فأنكرها يحلف أنه لا يستحضر أنه نظم شيئا فأروه إياها فتعجب قال فوقف عليها
والدي محيي الدين بن فضل الله فأراها لأخيه شهاب الدين فكان ذلك سببا لولايته توقيع طرابلس ومن شعره القصيدة الطنانة التي اقتبس فيها أكثر سورة مريم أولها
لست أنسى الأحباب ما دمت حياإذا نووا للنوى مكانا قصيا
وتلوا آية الدموع فخرواخيفة البين سجدا وبكيا
وبذكراهم تسح دموعيكلما اشتقت بكرة وعشيا
وأناجي الإله من فرط حزنيكمناجاة عبده زكريا
واختفى نورهم فناديت ربيفي ظلام الدجى نداء خفيا
وهن العظم بالبعاد فهب ليرب بالقرب من لدنك وليا
واستجب في الهوى دعائي فإنيلم أكن بالدعاء منك شقيا
قد فرى قلبي الفراق وحقاكان يوم الفراق شيئا فريا
ليتني مت قبل هذا وإنيكنت نسيا يوم النوى منسيا
وهي طويلة نحو من ثلاثين بيتا على ها المهيع وهو القائل لما ألزم أهل الذمة بلبس العمائم الملونة
لا تعجبوا للنصارى واليهود معاوالسامريين لما عمموا الخرقا
كأنما بات بالأصباغ منسهلانسر السماء فأضحى فوقهم درقا
ومن شعره
من أين للعود هذا الصوت تطربناألحانه بأطاريف الأناشيد
أظن حين نشأ في الدوح علمهسجع الحمائم ترجيع الأغاريد
مات بطرابلس في شهر رمضان سنة
أحمد بن يوسف السعدي الحراني ثم الآمدي شهاب الدين ابن جمال الدين كان صاحب فنون من فقه وعربية ومعاني وغير ذلك وله رسالة أجاب فيها جمال الدولة النسطوري النصراني عن مسائل مشكلة كتبها إليه
منظومة وشرط أنه إذا أجابه عنها وحل مشكلاتها أسلم فلما أجابه عنها كلها هرب هذا نقلت من خط الشيخ بدر الدين ابن سلامة المارديني نزيل حلب وأول أرجوة النصراني
يا عالما بحبه قد خصناوعاملا نحو العلى قد حضنا
فعلمه سوده فسادناولطفه بنا نفى فسادنا
وأول جواب الشيخ شهاب الدين
يا فاضلا بفضله قد أحسناوجانيا من ثمره حلو الجنا
أحمد العصيدة والد الشيخة زينب مات في رمضان سنة وكان مشهورا بالخير والزهد وله أحوال
أحمد القاضي الأثير برهان الدين السيواسي تفقه قليلا واشتغل بحلب ودخل مصر ثم رجع إلى بلده فصاهر أميرها ثم اتفق أنه وقع بينهما فعمل عليه حتى قتل وتأمر مكانه وكان عارفا داهية فاضلا له نظم وشجاعة وقد نازله عسكر مصر في سنة ثم لما كان سنة قاتله التتار الذين بأذربيجان فاستنجد الظاهر فأرسل له جريدة فهرب التتار ثم وقع بينه وبين قرا يلك بن طورغلي فقتل برهان الدين في المعركة وذلك في أواخر سنة ثمانمائة
أحمد الأديب المصري النادري المعروف بسميكة هو الذي يقول فيه المعمار
قالوا سميكة قد هجاك وفي هجاك قد انهمك
قلت الخرا في ذقنهوزنا بأرطال السمك
ومن قول سميكة
يا سادة طاب بهم مدحيأنتم سروري وبكم فرحي
بحقكم لا تعتبوا مدنفامعودا بالبسط والمزح
وسامحوا سميكة إن جنىوقابلوا بالعفو والصفح
ولا تقولوا إنه هاربيأكله الناس بلا ملح
وكان كثير الإسراف على نفسه وانصلح قبل موته وأقلع إلى أن مات في الطاعون العام عام تسع وأربعين وسبعمائة وهو القائل مطلع موشح
بادر لوصل الحبيب بادرفإن وقت الوصال نادر
ذكر من اسمه إدريس إلى إسحاق
إدريس بن علي بن عبد الله الحسني الحمزي الأمير عماد الدين أبو موسى الصنعاني كان من أمراء صنعاء ثم انتهى إلى المؤيد داود صاحب اليمن
فحباه وأكرمه وفيه يقول من قصيدة
يا راكبا بلغن عني بني حسنوخص حمزة قومي عصمة الجار
إن المؤيد أسماني وقربنيواختارني وهو حقا خير مختار
قال ابن فضل الله في ذهبية العصر له وقال في حقه يعرب شعره عن نفس كم سودت من عصام وبيضت من مآثر عظام وقال عبد الباقي اليماني كان أحد أمراء الطبلخاناة عند المؤيد داود وكان إماما لا يجاري وعالما لا يباري وكان زيدي المذهب وله الأدب المذهب وكان رشح للإمامة مات سنة
إدريس بن غالب بن طاهر أبو العلاء اللخمي الأندلسي الألشي نسبة إلى ألش من عمل مرسية ولد سنة ونزل القاهرة سنة وسمع العز الفاروثي وغيره وأقام بالمدينة حتى مات في ذي الحجة سنة
أدى ويقال بالواو بدل الهمزة ابن هبة الله بن جماز بن منصور بن حماز بن شيحة بن هاشم بن قاسم بن مهنا بن حسين بن مهنا بن داود بن
القاسم بن عبيد الله بن طاهر بن يحيى بن الحسين بن جعفر بن الحسين ابن علي بن الحسين بن علي الحسيني الهاشمي من آل بيت أمراء المدينة كان خارجا عنها فأنف من طول الغربة فجمع قوما وهجم المدينة في ربيع الأول سنة بعد أن حاصرها أسبوعا وأحرق الباب ففر طفيل أميرها وصادر الناس حتى اشتد الغلاء بالمدينة وافتقر جماعة من المياسير فأخذ طفيل عسكرا من مصر وقدم ففر ودي ثم حضر إلى القاهرة وترافع هو وطفيل إلى الناصر ثم سجن ودى وأعيد طفيل إلى المدينة ومعه بعض الأمراء ثم أفرج عنه في رمضان سنة ورتب له راتب ثم أضيف إليه طفيل في إمرة المدينة ثم أفرد بها سنة ثم عزل بسعد بن ثابت في سنة فجمع جموعا وهجم المدينة وأخذ أموال الخدام نهبوا المدينة حتى لم يبق بها أحد إلا اجتاحه وخرج هاربا ثم قبض عليه وسجن سنة فمات بالسجن
آدينة الططري شحنة بغداد من قبل التتار كان عادلا صارما ولي بغداد فمهدها من المفسدين وقمع من بها من المعتدين وخفف ظلما كثيرا وحمدت سيرته إلى أن مات في أوائل سنة بناحية الكوفة وكان دينا حسن الإسلام يمشي إلى صلاة الجمعة
أراى نائب الكرك تنقلت به الأحوال إلى أن صار أمير آخور كبيرا ومات في صفر سنة
أرخان بن عثمان حق التركماني كان قد تغلب على طرف من بلاد الروم فوقعت بينهم وقائع كثيرة وانتصر هو وعظم قدره وكثرت فتوحاته في بلاد الكفر وذلك من جهة البر الشرقي من البحر وكان انتصاره في سنة وهو أول من اشتهر من بني عثمان ملوك الروم الآن
أردكين بنت نوكاي بن قطغان المغلية تزوج بها الأشرف خليل فلم تزل عنده إلى أن قتل فعملت له عزاء عظيما ثم تزوجها الناصر في سنة وولدت له ولدا ذكرا فمات وهو صغير في سنة فعملت له عزاء عظيما ثم طلقها الناصر في سنة وأنزلت إلى القاهرة ورتب لها ما يكفيها إلى أن ماتت في المحرم سنة وهي صاحبة التربة بالصخر المعروفة بتربة الست وخلفت لما ماتت ألفا من الرقيق ما بين جارية وخادم وذخائر نفيسة فاحتاط الناصر بذلك وصالح أخاها الخضر على تقدير مائة ألف درهم وكانت موصوفة بالخير والجود
أردو أم الأشرف كجك الططرية قدمت مع أختها طولو فأعطى الناصر أختها طولو ليلبغا اليحياوي وعظمت منزلتها عند السلطان حتى أعطاها لما ولدت عصبة جوهر قومت بخمسين ألف دينار ولما خلع ابنها من السلطنة أحيط بموجود أردو وصودرت هي وجواريها وأنزلت من القلعة إلى أن ماتت في …
أربكوون ويقال ارخان المغلي من ذرية جنكزخان كان أبوه قتل فنشأ هذا جنديا في عمار الناس فلما مات أبو سعيد نهض الوزير محمد ابن رشيد الدولة فقال هذا الرجل من عظماء ألقان فبايعه العسكر وولي السلطنة بعد ألقان بوسعيد فظلم وعسف وقتل الخاتون بغداد بنت جوبان زوج بو سعيد وكان علي باشاه بالجزيرة فلم يدخل في الطاعة وأخذ بغداد وأحضر موسى بن علي بن بايدو بن أبغا بن هلاكو وسلطنة وعمل بين الفريقين مصاف فاستظهر ابن علي بابه وقتل الوزير صبرا في ثامن رمضان وقتل أربكون في شوال صبرا أيضا وذلك في سنة وكانت مدة سلطنته شهيرات خمسة أو ستة واستقر موسى الذي سلطنوه نحو ثلاثة أشهر
أرتنا صاحب الروم من جهة ألقان بو سعيد وكان دمرداش استخلفه فغدر به واستبد بمملكة الروم ثم غزاه حسن بن دمرداش فهزمه واستمر أرتنا في مملكة الروم وكان استقلاله في سنة ثم صار يوالي الناصر محمد بن قلاون وكتب له السلطان تقليدا وأرسل له خلعا
وهو الذي كسر ألقان سليمان في سنة وكان حسن الإسلام مات في سنة واستقر مكانه ولده محمد باك
أرخواش المنصوري العلمي كان من مماليك المنصور وكان مقداما شجاعا فذهبت عينه في بعض حروبه وكان جافيا لا يعرف الهزل فولاه السلطان نيابة القلعة بدمشق واستمر في دولة الأشرف فلما قدم الأشرف وشطح فغضب السلطان وأمر بضربه فضرب وأهين ثم رضي عليه وأعاده وكان له في حصار غازان اليد البيضاء وحفظ القلعة وكانت وفاته في ذي الحجة سنة
أرسلان بن أحمد بن يوسف القطبي الحنفي سمع الصحيح على وزيره وا لحجار سنة كما رأيته بخط ابن الفارقي
أرسلان بن عبد الله الدوادار بهاء الدين صاحب الخانقاه بمنشية المهراني كان أولا من خواص سلار فلما جاء السلطان من الكرك تنصح له لما نزل الريدانية ظاهر القاهرة بأن جماعة هموا بالفتك به فخرج من ظهر الخيمة وطلع إلى القلعة في الحال فشكر له ذلك واختص به
إلى أن ولاه دويدارا كبيرا عوض عز الدين أيدمر فعظم قدره واشتهر ذكره إلى أن مات في رمضان سنة وكان حسن الخط جيد العبارة قوي الفهم كان علاء الدين بن الأثير قد هذبه وعلمه فقوى خطه جيدا حتى صار يكتب في المهمات السلطانية وكان قد توجه إلى مهنا وغيره مرارا وكان كثير النفع للناس لا يمل من قضاء حوائجهم واستمر على مرتبته حتى مات
أرغون تتر الناصري كان من مماليك الناصر حسن تنقل إلى أن أمر طبلخاناة ثم أمر مائة من جهة يلبغا ثم استقر رأس نوبة بعد ملكتمر المارديني ثم قبض عليه أسندمر لما دبر المملكة في شوال سنة بعد قتل يلبغا وسجن بالإسكندرية ثم أفرج عنه الأشرف شعبان في صفر سنة ثم قبض عليه وعلى طغيتمر النظامي في رمضان منها ثم أخرج إلى حماة أميرا فلم يزل بها حتى مات في أول سنة
أرغون شاه الناصري رأس نوبة الجمدارية كان بو سعيد أرسله إلى الناصر هو وملكتمر فحظى وتأمر وزوجة بنت آقبغا عبد الواحد ثم ولى الأستادارية في زمن المظفر حاجي ثم ولي نيابة صفد سنة ثم رجع إلى مصر ثم ولي نيابة حلب سنة ثم دمشق فيها
فتمكن وبالغ في تحصيل المماليك والخيول وعظم قدره حتى كان يكتب إلى مصر بكل ما يريده حتى في حلب وطرابلس وحماة وصفد وسائر ممالك الشام في كل مهم فلا يرد له أمر ولم يزل على ذلك إلى أن جاء الأمر بإمساكه فأمسك وذبح في شهر ربيع الأول سنة وكان خفيفا قوي النفس شرس الأخلاق
أرغون على باك كان من مماليك الناصر وتنقل إلى أن أعطى تقدمة واستقر رأس نوبة في سنة إلى أن مات في جمادى الآخرة سنة
أرغون بن قيران السلاري كان نقيب الجيش في أيام السلطان حسن وكان قبل ذلك نقيب المماليك عوض أبيه واتفق أن الأشرف عينه لإمرة الحاج فامتنع فغضب منه وعزله من نقابة الجيش فأقام مقدار شهر بطالا ثم خدم بمائة ألف فأعيد إلى نقابة الجيش فاتفق أنه مات بعد شهر وذلك في جمادى الأولى سنة
أرغون الأحمدي اللالا تنقل إلى أن قرره يلبغا لما تسلطن الأشرف شعبان في خدمة السلطان وتربيته ثم استقر أستادارا كبيرا ثم عمل خزندارا كبيرا ثم نفاه يلبغا في شهر ربيع الأول سنة فلما قتل يلبغا في تلك السنة أعيد واستقر لالا على عادته ثم استقر أمير مجلس في شوال سنة ثم استقر أميرا كبيرا في المحرم سنة ثم ولي نيابة الإسكندرية في رمضان منها فعاش فيها أياما ومات في نصف ذي القعدة
سنة
أرغون الدوادار اشتراه المنصور فرباه مع ولده الناصر محمد ولم يزل معه في خدمته حتى توجه إلى الكرك وهو معه حتى عاد - وهو يلازمه إلى أن ولاه نيابة السلطنة بالديار المصرية سنة فسار سيرة حسنة إلى الغاية وكان يخلص الناس من شدائد يريد الناصر أن ينزلها بهم وحج سنة وخلف السلطان لما حج سنة ثم حج هو سنة ومشى من مكة إلى عرفة بمسكنه في هيئة الفقراء وتوجه مرة إلى منية ابن خصيب فخرب خمس كنائس للنصارى ومنع أن يستخدم في ديوانه نصراني ثم في سنة بلغ الناصر أن مهنا تجهز للحج فأسر إلى أرغون أن يحج ويقبض على مهنا فبلغ مهنا - فتأخر عن الحج فاتهم الناصر أرغون بذلك فلما عاد قبض عليه واعتقله ثم أخرجه لنيابة حلب وكان قد اشتغل على مذهب الحنفية ومهر فيه إلى أن صار يعد في أهل الإفتاء وكانت له عناية عظيمة بالكتب جمع منها جمعا ما جمعه أحد
من أبناء جنسه وكان الناس قد علموا رغبته في الكتب فهرعوا إليه بها وكان خيرا ساكنا قليل الغضب حتى يقال إنه لم يسمع منه أحد في طول نيابته بمصر وحلب كلمة سوء وكان للملك به جمال وكان له حنو على ابن الوكيل وعلى أبي حيان وابن سيد الناس وغيرهم وأوصل بهمته نهر الساجور إلى البلد قال الذهبي كان تركيا فصيحا مليح الشكل شديد الحرص وكانت وفاته بحلب في ربيع الأول سنة
أرغون الصغير الكاملي نائب حلب كان أحد مماليك الصالح إسماعيل رباه وهو صغير السن حتى صيره أمير طبلخاناة أول ما عرف من أمره وتنويه قدره وزوجه أخته لأمه وهي بنت أرغون العلائي وكان جميلا جدا قال الصفدي حضر إلى بدر الدين جنكلي لما تزوج فأمره بالجلوس وإعطاء قباء مطرزا فلما خرج قال لي رأيت ما أحسن وجه هذا وعيونه فقلت نعم - أو نعم ما رأيت قال ولم يكن جنكلى
ممن يميل إلى المردان فلما ولى الكامل حظي عنده وقدمه وأمره مائة وكان يدعى أرغون الصغير فصار يدعى أرغون الكاملي ثم ولاه الناصر حسن نيابة حلب فباشرها مباشرة حسنة ومشى حالها بسياسة ومهابة فخافه التركمان والعرب وكان أرجف بعزله ففر إلى مصر فتلقاه طشبغا الدوادار وخيره بين دخول مصر أو نيابة حلب على حاله فاختار الدخول إلى السلطان فخلع عليه وأعاده فتلقاه أهلها بالشموع إلى قنسرين ثم ولى نيابة دمشق في أول دولة الصالح الصالحة وذلك في شعبان سنة فلما خرج بيغاروس لم يوافقه وقام في نصره صاحب مصر ولاقاه إلى لد ورجع معه إلى دمشق وفر بيبغا من دمشق هو ومن معه فسار أرغون وشيخون وغيرهما بالعساكر إلى حلب وتقرر أرغون في نيابة حلب ثانيا وذلك في رمضان سنة ثم صرف عن حلب في سنة وأمر مائة بمصر ثم اعتقل بالإسكندرية ثم أفرج عنه وأقام بالقدس بطالا وعمر له فيها تربة حسنة ومات به في شوال سنة ولم يكمل الثلاثين
أرغون العلائي من مماليك الناصر تنقل إلى أن استقر رأس نوبة الجمدارية عنده ثم تزوج أم الملك الصالح إسماعيل واستقر لالاه فلما
مات الناصر نفى إلى قوص فلما ولي السلطنة إسماعيل صار هو أكبر الأمراء ومدبر الممالك ثم اعتقل في دولة المظفر حاجي بالإسكندرية بعد أن ضرب في وجهه بالطبر ضربة كادت تهلكه ولما كان في سنة أحضر إلى القاهرة فقتل وهو الذي أنشأ كتاب السبيل على باب المرستان لما ولي نظره وكان جوادا كثير الآداب وله خانكاه بالقرافة
أرغون القشتمري أمره يلبغا طبلخاناة ثم أمره أسندمر تقدمة ثم نفي إلى القدس بطالا فمات به في آخر سنة أو بعدها
أرقطاي القفجقي المشهور بالحاج كان من مماليك الأشرف خليل وكان عارفا بالسياسة مع عجمة في لسانه وذكاء مفرط وتدبير لطيف وولي نيابة حمص سنة ثم صفد ثم رجع إلى مصر أمير مائة وعمل نيابة الغيبة بها ثم ولي إمرة طرابلس بعد إمساك تنكز ثم اعتقل بالإسكندرية ثم ولي نيابة حلب في سلطنة الكامل شعبان ثم ولي نيابة مصر في دولة المظفر حاجي ثم نيابة حلب ثم نيابة دمشق بعد أرغون شاه فلم يدخلها بل مات في الطريق بالإسهال وذلك في جمادى الأولى سنة وله ثمان وسبعون سنة وكان ظريفا لطيفا خفيف الروح جميل الوجه كثير الأدب
أزبك بن طقطاي ألقان أحد ملوك المغل من جهة الروم وهي من بحر قسطنطينية إلى نهر أرس مسافة ثمانمائة فرسخ كان جيد الإسلام شجاعا عابدا وكانت وفاته سنة ومدة ملكه سنة وكان قد صاهر الناصر على أخته وبينهما مكاتبات يقال إنه قال لبعض الزهاد أود لو قتلت لأنكم تقولون إن جميع من في ملكي في عنقي فأقول أموت فأستريح وكان في سنة قصد أن يغزو بلاد الططر فخذر الناصر
أزبك بن عبد الله الشمسي قرأت في مشيخة البدر النابلسي أنه أجاز له في سنة
أزبك الحموي صارم الدين أحد مماليك المنصور صاحب حماة ترقى إلى أن صار من امراء حماة وكان مقداما شجاعا مهابا جوادا بحيث أنه إذا سافر يقوم بجميع مؤون من يرافقه وخرج مقدما على العسكر الذي ندب لمحاربة الأرمن بمدينة آياس وأبلى في حربه بلاء عظيما فأصابه جراحة في وجهه فمات في رابع ذي الحجة سنة فحمل إلى حماة فدفن بها وقد قارب المائة
أزدمر المجيري توجه رسولا من الناصر في سنة إلى غازان
ملك التتار وصحبته عماد الدين السكري
أزدمر العزى أبو ذقن كان مملوك بكتمر المؤمني ثم تنقل إلى أن جعله يلبغا فأعطى إمرة طبلخاناة سنة ثم أمره أسندمر تقدمة ألف ثم قبض عليه وسجن بالإسكندرية ثم أطلقه الأشرف بعد ذلك ونفاه إلى الشام بطالا فمات بها بعد ذلك
أزدمر الناصري تنقل في الخدم إلى أن صار دويدارا ثم كان هو ومنكلي بغا قد قاما على صرغتمش وتحكما بعده ثم أخرج منكلي بغا في الأتابكية في سلطنة الأشرف استدعاه إلى مصر فأقام بها يسيرا ثم مات في ربيع الآخر سنة
أزدمر الكاشف الأعمى عز الدين مملوك إلياس تقدم في الخدم السلطانية وتوجه إلى اليمن وولى البهنسا وغيرها وكان الناصر يثني عليه ثم ولاه الكشف بالوجه القبلي ثم البحري وطالت أيامه وكان سفاكا للدماء كثير الإيقاع بالمفسدين وعمي في سنة واستمر يخفي عماه ويستمر على ذلك يحكم ولا يشعر به أحد إلى أن فشا أمره فبطل وكان يقول الشعر ويحفظ مقامات الحريري وكثيرا من الشعر
ذكر من اسمه إسحاق إلى إسماعيل
إسحاق بن إبراهيم بن إسحاق بن المظفر أبو الفضل ابن الوزيري ولد سنة خمسين وأسمعه أبوه من الزكي المنذري معجمه ومن غيره وأسمعه الشاطبية والتيسير من الكمال الضرير وقرأ القراءات على أبيه وعلى الكمال ابن فارس وحدث روى لنا عنه شيخنا برهان الدين الشامي ومات في شعبان سنة
إسحاق بن إبراهيم المناوي والد القاضي تاج الدين اشتغل بالفقه ومهر ودرس وأعاد ومات في سنة
إسحاق بن إسماعيل بن أبي القاسم بن الحسن بن أبي القاسم المقدادي الكندي الرحبي مجد الدين ولد سنة إحدى وخمسين وتفقه بالشيخ تاج الدين ابن الفركاح وسمع من ابن عبد الدائم وابن أبي اليسر وغيرهما وولى قضاء الرحبة نحوا من أربعين سنة وكانت وفاته بدمشق في ربيع الأول سنة
إسحاق بن أبي بكر بن إبراهيم بن هبة الله بن طارق الأسدي الحلبي ابن النحاس ولد سنة وسمع من يوسف بن خليل فأكثر عنه ومن محمد بن أبي القاسم القزويني والنظام ابن البلخي والمؤتمن بن قميرة والعز ابن رواحة في آخرين أكثر عنه الطلبة مع عسر فيه وكانت له مشاركة ونسخ بخطه أجزاء كثيرة وكانت سماعاته على ابن خليل خاصة ستمائة جزء وقال الذهبي في المعجم المختص كتب أجزاء بخطه في صباه وكان
يدري سماعاته معه وكان له حانوت نحاس ثم تركها أخيرا ومات في رمضان سنة
إسحاق بن أبي بكر بن المي بن أطز التركي المصري نجم الدين أصله من سنجار ولد سنة وأحب الطلب وسمع الحديث وقال الشعر ورحل إلى الإسكندرية وحلب فسمع من الغرافي وسنقر الزيني وكان سمع من الأبرقوهي وغيره ودخل العراق والعجم سنة ففقد خبره بعد العشرين وسبعمائة وكان له شعر حسن فمنه
يا غريرا غرني في حبهوغرامي اصله من غرته
أنت ظبي مسكه في عارضهلا كظبي مسكه في سرته
وذكره الذهبي في المعجم المختص وقال طلب كهلا أخذت عنه وهو
من أقراني وأضمرته البلاد بعد العشرين
إسحاق بن أبي بكر بن محمود بن عبد الوهاب الأسدي الدمشقي كتب عنه سعيد الذهلي من شعره قصيدة أولها
يا ساكني السفح الذي برامةقلبي إليكم زائدة خفوقه
إسحاق بن عبد الكريم القبطي تاج الدين ناظر الخواص وليها بعد كريم الدين الكبير فباشر بسكون وانجماع وعقل راجح إلى أن مات بعد ثمان سنين في جمادى الآخرة سنة وأنجب أولاده الثلاثة إبر اهيم ناظر الدولة وموسى وزير الشام وماجد
إسحاق بن علي بن يحيى بن نجم الدين أبو الطاهر الحلبي نزيل القاهرة شيخ الحنفية في وقته تفقه ومهر حتى شرح الهداية وناب في الحكم عن معز الدين النعماني ودرس بالأزكوجية والمنصورية والفارقانية ومات بالأزكوجية في خامس المحرم سنة
إسحاق بن هارون بن إسحاق الشريف العباسي الدمشقي العلثي أبو هارون ولد سنة سبعمائة يلقب المأنوف ولي بحلب عدة وظائف
وأقام بها إلى أن مات سنة حمل عنه ابن عشائر وكان حسن الأخلاق على ذهنه فضيلة
النص من طبعة دائرة المعارف العثمانية بحيدر آباد الدكن، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع