من «الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة» لابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)
حرف الألف (١٤)
الصفحة ١ من ٢
آقش الأفرم الجركسي كان من مماليك المنصور في بداية أمره يحب الفروسية والتمس من أستاذه أن يسيره إلى الشام فقال له ما هو في أيامي - يعني نيابة الشام وكأنه تفرس فيه ذلك أو كوشف به أو فطن من التنجيم وحكى ابن فضل الله أن الأفرم قال كان يتردد إلى فقير مغربي كان في القرافة فقال لي إذا بقيت نائب الشام أيش تعطيني فقلت له ومن أنا حتى أصل - إلى نيابة الشام قال لا بد من ذلك قلت ما - تقول فقال تتصدق بألفي درهم عند الست نفيسة وبألف عند الشافعي فقلت له بسم الله فضحك وقال ما أظنك إلا ستنسى قال فأنساني الله فلم أذكر ذلك إلا بعد أن هربت في نوبة غازان فبينا أنا مار بالقرافة ذكرت ذلك فأحضرت الدراهم في الحال وتصدقت بها وكان قد نقل قبل النيابة إلى الشام وأمر بها مدة ثم طلبه المنصور لاجين وولاه الحجوبية ثم لما عاد الناصر إلى السلطنة بعثه إلى دمشق في جمادى الأولى سنة فحكم فيها مدة بغير تقليد ثم جاءه التقليد بنيابتها بعناية الجاشنكير وكان صديقه وكان الأفرم يقول لولا القصر الأبيض والميدان الأخضر ما خليت بيبرس وسلار ينفردان بمملكة مصر ولما كسر
المسلمون بكسروان توجه إليهم بنفسه وحاصرهم فلم ينتصف منهم فلما انتصر المسلمون بشقحب كتب إلى نواب طرابلس وصفد وغيرهما فجمعوا العساكر وأحاطوا بالجبل من كل ناحية إلى أن كسرهم ومدحه الشعراء بسبب ذلك فأكثروا وزاد تمكن الأفرم بدمشق حتى كان يكتب التواقيع بالوظائف ويرسلها لمصر فيعلم السلطان عليها ولا يرد منها شيء فلما كانت قصة الناصر بالكرك وعاد إلى السلطنة واستصحبه إلى مصر ثم ولاه صرخد ثم طرابلس ثم عمل الناصر على إمساكه ففر إلى ابن عيسى ثم إلى خربندا ملك التتار فأنعم عليه بإمرة همذان فأقام بها وترددت إليه الفداوية مرات فلم يقدروا عليه إلى أن مات بها وقد أصابه الفالج بعد سنة وكان فارسا بطلا عاقلا جوادا يحب الصيد وكان خليقا للملك لما فيه من المهابة والحماية وكان خيرا عديم الشر والأذى يكره الظلم ولم يحفظ أنه سفك دم أحد ولا بوجه شرعي وكان يعاشر أهل العلم كابن الوكيل وكان لأهل دمشق فيه محبة مفرطة ومدحه جماعة من الشعراء
آقش البيشري أحد الأجناد بطرابلس أسن إلى أن قارب المائة وهو جندي ما ترقى عن حاله وكان له نظم حسن فمنه ما كتبه على قبقاب
كنت غصنا بين الرياض نضيرامائس العطف من غناء الحمام
صرت أحكي رؤس أعداك في الذل إذا ما - أداس في الأقدام
آقش الرستمي شاد الدواوين بدمشق ثم ولاية البر وكان صارما مهيبا مات في جمادى الأولى سنة
آقش الرومي جمال الدين المنصوري كان من أمراء التقدمة في أيام الناصر فلما تسلطن المظفر بيبرس كان في خدمته وأرسله لحفظ طريق السويس لما تحرك الناصر ليعود إلى ملكه فغدر به سبعة من مماليكه فقتلوه غيلة وأخذوا ماله وتوجهوا إلى الناصر وذلك في شعبان سنة
آقش الشبكي الفقيه الشافعي سمع من ابن عبد الدائم جميع كتاب الترغيب للأصبهاني ومشيخته وغير ذلك وحدث ومات سنة حدثنا عنه بعض شيوخنا بالسماع
آقش العتريس أحد الأمراء الناصرية وأقطع أسوان وخرج إلى عيذاب في تجريده في سنة
آقش العلائي المعروف بوالي بهنسا ترقى في الخدم في دولة الأشرف خليل والمنصور لاجين وغيرهما وولي عدة ولايات منها الكشف بالوجه البحري وكان ظالما فاتكا وغرق يوم خروج الشواني إلى قتال الفرنج بجزيرة أرواد وذاك أنه كان عين عليه عدة أجناد فغضب من بعضهم لكونه طلب منه نفقة فرماه بسهم فأصابه فقتله فألزمه الأمير سلار بديته وبالسفر بدله فتجهز في سفين أفرد له فلما خرجت الشواني انقلب السفين الذي كان فيه وغرق كل من فيه ثم أخرجوا أحياء إلا آقش هذا فمات وذلك في المحرم سنة
آقش الكنجي والي مصياف عمر دهرا يقرب من تسعين سنة وكانت ولايته على مصياف وهي بلد الإسماعيلية في أيام الملك الظاهر بيبرس ثم صرف في أيام الأشرف ثم أعيد فاستمر حتى مات وكان قد تمكن في تلك البلاد وأطاعوه حتى أنه لو قال لأحدهم اقتل نفسك بادر لقتل نفسه وكان من مشاهير الفرسان وكانت وفاته في ذي القعدة سنة
آقش المنصوري المعروف بقتال السبع صاحب الحمام بالشارع كان أحد الأمراء الكبار بمصر وكان قبل ذلك في خدمة لؤلؤ صاحب الموصل
وقدم القاهرة سنة وترقى حتى صار أمير …
آقش المنصوري الرحبي كان والي دمشق مدة ثم شد الدواوين ومات في جمادى الآخرة سنة
آقش نائب البيرة كان من مماليك سودى نائب حلب ثم ولي الحجوبية بها ثم نيابة البيرة ومات في أواخر سنة
ألآقوش المنصوري كان من مماليك المنصور وتأمر في سلطنة الناصر ثم كان قد سجن فمن عليه الناصر وأطلقه بعد فتنة المظفر فلما كان سنة وقعت ورقة بالقصر فحملت للسلطان فإذا فيها التحذير من الركوب إلى الميدان فان الآقوش قد وافق جماعة على الفتك به فبحث عن القضية فإذا بها مرافعة من ولده لكونه كان لعابا فكان يزجره فأراد أن يستريح منه فأخذ ولده وهدد فاعترف فحبس وسفر الآقوش أميرا إلى دمشق وكانت وفاته سنة …
أكرم بن خطيرة القبطي كريم الدين الصغير وتسمى لما أسلم عبد الكريم وهو ابن أخت كريم الدين الكبير ولي نظر الدولة في أيام خاله وكان يريد المبالغة في الظلم والمصادرات فيمنعه خاله فتحدث مع الأمير أرغون النائب فأعلم السلطان فلما قبض على خاله أمره السلطان
على لسان النائب أن يتحدث في الخاص والمتجر ويدبر الأمور كلها فامتنع فأمر بحبسه ثم صودر وسجن فكان جملة ما حمل قدر أربعين ألف دينار وتمكن في المملكة جدا حتى كان أكابر الأمراء يكرهونه لتشدده وتصلبه في الأمور ويقال إن الناصر لما كان بالكرك قال أيش أعمل بمملكة يكون فيها أكرم يضرب الجندي بالدبوس قدامه ويشفع فيه فلا يقبل وولي نظر صفد بعد خلاصه من المصادرة ثم دمشق ثم أعيد إلى مصر في أواخر سنة ثم نفي إلى أسوان فأغرق في البحر وذلك في أواخر سنة وهو أول من ضرب الضرب المقترح وكانت العامة تبغضه بسبب ذلك وكان ظلوما غشوما شرس الأخلاق مع عصبية ومكارم
أكرم بن هبة الله القبطي كريم الدين الكبير تسمى أيضا لما أسلم عبد الكريم يكنى أبا الفضائل كان أبوه يعرف بالعلم ابن السديد تعانى الخدم بالكتابة فأول ما كتب عند قراقوش والي قوص ثم جاور حي الأشرفي ثم قرر في استيفاء البيوت فلما عاد بيبرس الجاشنكير من وقعة شقحب سنة طلبه واستسلمه وقرره في مباشرة ديوانه ثم أضاف إليه وظائف خاله التاج ابن سعيد الدولة في رجب سنة فلما فر المظفر بيبرس طلبه الناصر من بيبرس لما أقطعه صهيون وطلب منه الأموال التي توجه بها فأرسلها معه وكان شيئا كثيرا فأحضرها
فقبض عليه وصادره على مائة ألف دينار وكان شديد الحنق عليه لأنه في أيام حجر بيبرس عليه ما كان يصرف له شيء مما يطلبه إلا بخط كريم الدين وكان يؤثر رضا بيبرس فتغير عليه ثم تلطف الفخر ناظر الجيش وغيره بالناصر حتى سامحه بكثير من مال المصادرة وأحضره بين يديه وسأله عن أموال بيبرس فوعده أن يخرجها له ممن هي عنده فوعده بالجميل إن وفى ففعل ولم يزل يتتبع الودائع شيئا فشيئا حتى ظهر على ما لا يوصف قدره من كثرته ثم ولاه الناصر بيع تركة بيبرس ويحمل النصف لبيت المال والنصف لبنت بيبرس فشدد كريم الدين على زوجة بيبرس حتى أخرجت من الجواهر شيئا كثيرا فحمل بعضها للناصر وصانع الأمراء بالبعض فقرره الناصر في وكالته لما مات أحمد بن علي ابن عبادة وكيله وذلك في سنة عشر ثم قرره في نظر خاصه وهو أول من سمى ناظر الخاص ثم لم يزل بالناصر حتى أوقع بالوزير عبد الله بن الغنام وقرر ابن أخته كريم الدين الصغير في نظر الدولة وأبطل الوزارة فصارت الأمور كلها منوطة به ورزق السعد في حركاته بحيث أن الناصر أحال عليه بعض الفرنج بستة عشر ألف دينار ثمن أشياء ابتاعها منهم ولم يكن عنده حاصل فأرسل إلى تجار الكارم ليقترض منهم فحضروا بابه فتفاوضوا مع الفرنج الذين يطالبون بالمال فاتفق
أنهم كان لهم قبل الفرنج بقية من بضائع قدر عشرين ألف دينار فطالبوهم فوعدوهم أن يعطوهم المبلغ الذي عند كريم الدين فبلغه ذلك فأحضرهم واحتال للكارمية بالمبلغ وكتب لهم به إشهادا وألزم الفرنج بتكملة باقي ما عليهم للكارمية فانصرف الكل شاكرين وبلغ الناصر أنه أوفاهم فعظمت منزلته عنده فإنه كان يتحقق أنه لم يكن عنده إذ ذاك مال حاصل فظهرت له كفايته ونبل في عينه وخلع عليه خلعة مذهبة وأشار عليه القضاة أنه ولاه جميع ما ولاه الله من الأمور وأحبه حبا زائدا وصرفه في جميع أموره فصار الأكابر من الأطراف يكاتبونه ويهادونه ومرض مرة فزينت له مصر لما دخل الحمام ولعبت … وبلغت عدة الشموع التي أوقدت ألفا وستمائة موكبية وحج مع الناصر سنة وبلغ من عظمته أن المؤيد لما ولاه الناصر حماة سلطانا بها أمر كريم الدين بتجهيزه فبالغ في الإحسان إليه فلما ودعه قبل المؤيد يده وقال ما لي مال أكافيك به إلا الدعاء وفي سنة وقعت في ابن جماعة مرافعة بسبب جامع ابن طولون ففوض الناصر نظره لكريم الدين فباشره مباشرة هائلة حتى وفر من متحصله ضعف ما كان يصرف وبنى له الطاحون وغيرها ثم بنى له الناصر دارا ببركة الفيل ثم حج صحبة خوند طغاي حجتها المشهورة وفي الجملة فإنه بلغ في رفيع المنزلة ما لم يبلغه أحد من
كبار الدولة التركية ولم يزل يسعى بماله وهداياه بين الناصر وأبي سعيد حتى عقد الصلح وخطب للناصر على منبر تبريز ثم أفرط في الإنعام على الأمراء والحريم السلطاني والخاصكية فانعكس الأمر عليه وعظم على الناصر ما يعطيه لهم بغير مشورته فقبض عليه في رابع عشر ربيع الآخر سنة وأحيط بأمواله فوجد له شيء كثير جدا ثم أفرج عنه بعد عشرة أيام وأمر أن يقيم بالقرافة هو وولده ولا يجتمعان بأحد ووجدت أوقافه وقيمتها ما يزيد على ستة آلاف ألف درهم فأشهد عليه أنه كان اشتراها من مال السلطان ثم نفى هو وولده إلى الشوبك ثم أعيد إلى القدس فسكن مدرسة بها ثم حضر إليه في ربيع الأول سنة قطلوبغا المعزي وأوقع الحوطة عليه وأحضره هو وولده إلى مصر فحبسا ببرج القلعة ثم نفى إلى أسوان فوجد مشنوقا في شوال منها
ألاكز الناصري كان جمدارا ثم أمره الناصر وولاه شد الدواوين فعمل الشد أعظم من الوزير وبالغ في تنويع عذاب من يصادره حتى كان يحمي الطاسة ويلبسها له ويحمي الدست ويجلسه عليه ويضرب الوتد في الأذن ويدق القصب في الظفر وكان الناصر أقام معه لؤلؤ غلام قندس شاد الجهات فاتفقا على أذى الناس إلى أن لطف الله وأوقع بينهما الشر فسعى لؤلؤ فيه فاتفق أن وقع الغلاء فقال للناصر إن ألاكز
لا يدع أحدا يبيع القمح بأكثر من ثلاثين فبدأ بشونة قوصون وضرب سمساره بالمقارع وشكا قوصون ذلك للناصر فلم يأخذ بيده فتمالأ مع النشو على الاكز إلى أن أغضباه عليه فضربه وعزله وسيره إلى دمشق فأقام بها دون السنة ومات سنة بضع وثلاثين
ألاكز الكشلاوي كان من أتباع كشلى وتنقل في الولايات إلى أن صار مقدم ألف ثم ولى نيابة الإسكندرية سنة بعد الوقعة ثم ولى شد الدواوين سنة ثم الأستادارية ثم الوزارة فباشرهما معا ثم قبض عليه وصودر ونفي إلى حلب ومات في صفر سنة
ألبكي بفتح الموحدة الظاهري فارس الدين كان من الأمراء ثم اعتقله المنصور ثم ولاه نيابة صفد فباشرها عشرة أعوام ثم هرب من المنصور لاجين هو وقفجق وبكتمر السلحدار إلى غازان ملك التتار بعد أن أسلم فأحسن إليهم وزوج ألبكي أخته وجاؤا معه واستظهر وتملك الشام ثم عاد ألبكي إلى مصر وولي نيابة حمص ومات بها في ذي القعدة سنة وقد شاخ وكان مليح الشكل سناطا كأن وجهه دارة القمر وكان كثير الأدب خيرا ساكنا شجاعا بطلا قريبا من الناس
ألبكي ابن أخي آل ملك كان أحد الأمراء بمصر ثم ولى نيابة
غزة ثم أعطى تقدمة بمصر مات في أواخر شوال سنة
ألتى بن عبد العزيز بن أحمد بن محمد بن ألتي شجاع الدين موقع السلطنة بماردين كان فاضلا بارعا شاعرا حج سنة وله نظم وسط فمنه
أشكو إلى الله طول ليلجفني فيه الرقاد عادا
وكلما قلت قد تقضىوقد تولى الظلام عادا
ألجي الأبوبكري سيف الدين أحد الأمراء بدمشق كان خيرا ملازما للصوات في الجامع مع الدين والتواضع مات في ذي القعدة سنة
ألجاي الدوادار الناصري كان متأدبا فاضلا حسن الخط يحفظ كثيرا من المسائل وكان الشيخ تقي الدين السبكي يلازمه ويبيت عنده واقتنى كتبا نفيسة إلى الغاية وأول ما جعله الناصر دويدارا صغيرا وأمره عشرة ثم أمره دويدارا كبيرا فباشر ذلك أجمل مباشرة بعفة ونزاهة وتأن بحيث أنه كان اشتهر عنه أنه لا يغضب ولم يزل مشهورا بالخير وحسن الطريقة ومات في شهر رجب سنة
ألجاي اليوسفي تأمر في سلطنة …
الجيبغا العادلي كان من مماليك كتبغا ثم تأمر بدمشق وتقدم في آخر دولة تنكز ثم أمسك بعده وأفرج عنه لما مات السلطان وناب في الغيبة عن أرغون الكاملي في واقعة بيبغاروس وكان ممن حضر الوقعة التي وقعت في الذي قبله فقطعت يده من زندها وعاش بعد ذلك وكان كثير الأموال جدا ومات في ربيع الأول سنة
ألجيبغا المظفري كان عالي الرتبة عند المظفر حاجي فلما قتل استمر من جملة أمراء المشورة في دولة الناصر حسن الأولى إلى أن وقع الخلف
بين الأمراء فأخرج إلى دمشق ثم ولى نيابة طرابلس فأقام بها سنة ثم ورد كتابه إلى أرغون شاه نائب دمشق يستأذنه أن يتصيد في أتباعه فأذن له فأقام على بحيرة حمص أياما ثم ساق إلى خان لاجين واحتال على قتل أرغون شاه وأشاع أنه ذبح روحه وأخرج للأمراء كتابا زعم أنه مرسوم السلطان واحتاط على موجود أرغون شاه ثم ضربوا معه مصافا فغلب هو واحتاط على ما استطاع من الأموال ورجع إلى طرابلس فوصل الخبر من السلطان بإنكار ما فعل وحرض على إمساكه فتواردت عليه العساكر حتى قبضوا عليه ثم جهز إلى القاهرة فوصل الأمر بتوسيطه فوسط بسوق الخيل وعلق على خشبة بوادي بردا وذلك في ربيع الآخر سنة ولم يكمل العشرين
ألدمر الأبوبكرى أحد الأمراء بدمشق كان ساكنا خيرا مات سنة
ألدمر أحد الأمراء بالقاهرة في الأيام الناصرية وكان أمير جندارا وحج بالناس فثارت بمنى فتنة فقتل فيها هو وولده خليل في يوم عيد النحر سنة ومن العجب أن الناس تحدثوا في القاهرة بما جرى
له يوم العيد سواء
ألدمر عبد الله أحد الأمراء بدمشق وحج بالناس سنة ورجع فمات في جمادى الأولى سنة
ألطنبغا بن عبد الله الجوباني أحد كبار الأمراء تنقل يف الولايات قتل في سنة
ألطنبغا الأشرفي أحد الأمراء الكبار كان مشهورا بالشجاعة مات مسجونا بقلعة حلب سنة
ألطنبغا البشتكي تنقل إلى أن ولي حجوبية دمشق ثم نيابة غزة ثم ولي الأستادارية بالقاهرة بعد قتل يلبغا فلم تطل مدته ومات بها مطعونا في شعبان سنة
ألطنبغا الجاولي الشاعر الظريف كان مملوك ابن باخل فخدم عند سنجر الجاولي فنسب إليه وكان سنجر يحبه ويقربه ويبالغ في الإحسان إليه وكان إقطاعه عنده وهو نائب غزة يعمل عشرين ألفا ومدحه مرة بقصيدة ستين بيتا فأعطاه ستين دينارا وقال لو كانت مائة لكان الذهب مائة ثم فارق مخدومه وتوجه إلى مصر بطالا ثم توجه إلى صفد فأكره نائبها أرقطاي ثم دخل دمشق وامتدح نائبها تنكز فأعطاه إقطاعا بحلقة دمشق ثم لما أمسك الجاولي ثم أفرج عنه توجه إليه ألطنبغا
وصالحه وخدمه وكان يحب العلم والعلماء ويتولع بالكيميا فينفق فيها ما يحصله ولا يفيده ذلك شيئا وله نظم حسن سائر فمنه
انهل مدمعها درا وفي فمهادر وبينهما فرق وتمثال
لأن ذا جامد في الثغر منتظموذاك منتثر في الخد سيال
وله في الشهاب محمود
قال النحاة بأن الاسم عندهمغير المسمى وهذا القول مردود
الاسم عين المسمى والدليل علىما قلت إن شهاب الدين محمود
مات بعلة الاستسقاء في ربيع الأول سنة
ألطنبغا الحاجب الناصري كان موصوفا بالمعرفة والفروسية طويل الروح في الأحكام لكنه سريعا إلى سفك الدماء وولاه الناصر نيابة حلب سنة فعمر بها جامعا ثم أعيد إلى مصر أميرا في سنة ثم عاد إلى نيابة حلب سنة ثم وقع بينه وبين تنكز نائب الشام فعزله الناصر من حلب لأجل تنكز وذلك في سنة ونقله إلى نيابة غزة فلما أمسك تنكز قرره في نيابة الشام فدخلها في المحرم سنة ثم لما ولي الأشرف كجك وقع بينه وبين طشتمر نائب حلب فساق وراءه ونهب أمواله وفي غضون ذلك أخذ الفخري دمشق وغلب عليها فعاد ألطنبغا بالعساكر فتحيز أكثر من معه إلى الفخري فتوجه إلى
مصر على حمية فتلقاهم قوصون فاتفق أن الأمراء كانوا خامروا على قوصون وأمسكوه ثم أمسكو ألطنبغا ووجهوهم إلى الإسكندرية إلى أن خنقوا جميعا في ذي القعدة سنة
ألطنبغا الخازن الشريفي كان أحد الأمراء الناصرية القدماء ساكنا وقورا لا شر فيه ولي نيابة غزة في واقعة بيبغا روس وذلك في شعبان سنة ومات بها في شهر رجب سنة
ألطنبغا المارداني الساقي تقدم عند الناصر وكان اشتراه صغيرا فاختص به ورقاه وزوجه بابنته وهو الذي عمر الجامع بالتبانة وأنفق عليه مالا كثيرا ثم صارت منزلته عند المنصور أبي بكر أعظم مما كانت عند أبيه فلما أمسك واستقر الأشرف كان هو أعظم الأسباب في إمساك قوصون وألطنبغا الحاجب - كما تقدم ثم أخرج في دولة الصالح إسماعيل على خمسة أرؤس من خيل البريد إلى حماة نائبا في شهر ربيع الأول سنة فأقام بها شهرين ثم نقل إلى نيابة حلب في رجب فاستمر بها إلى أن مات في أول صفر سنة وكان جميل الصورة كريما
ألطنبغا المجدي كان من مماليك الناصر الكبير وتنقل في الخدم إلى أن صار مقدم ألف ومات وهو مجرد إلى الإسكندرية في صفر سنة
ألطنبغا المرقي حاجب الحجاب نقله المؤيد من نيابة قلعة حلب إلى الحجوبية الكبرى بمصر
ألطنبغا برناق علاء الدين الجاشنكير نائب صفد بعد غزة ثم كان فيمن خرج مع بيبغاروس فأسر بحلب وذلك في شهر رمضان سنة ثم وسط في شوال بسوق الخيل بدمشق من السنة
ألطنفش الأستادار كان من مماليك آقش الأفرم وعمل له الأستادارية ثم ولي الشرقية ثم ولي أستادارية آنوك ولد الناصر ثم ولي أستادارية السلطان حتى مات سنة وكان كثير العصبية لمن يعنى به وهو صاحب التربة بالقرب من جامع المارداني بالتبانة
اللمش بلامين الأولى مشددة والميم ساكنة ثم معجمة - الحاجب ولي نيابة جعبر وحجوبية دمشق ومات في ذي القعدة سنة
ألماس الحاجب الناصري كان وجيها عند أستاذه ولما نقل أرغون الدوادار إلى نيابة حلب بعد نيابة مصر كان ألماس في منزلة النائب غير أنه لم يتسم بها ثم كان في القلعة هو وآقوش نائب الكرك وآقبغا عبد الواحد وطشتمر حمص أخضر في غيبة الناصر في الحجاز سنة ثم لما عاد الناصر إلى القاهرة أمسكه في أواخر ذي الحجة من السنة وهو
آخر العهد به يقال خنق بعد ثلاثة أيام ويقال إن سبب غضب الناصر عليه أن بكتمر لما مات وجد في موجوده جرمدانا لطيفا فقرأه فوجد فيه جواب ألماس لبكتمر يقول فيه إنني حافظ القلعة إلى أن يرد علي منك ما تعتمده فنقمها عليه إلى أن قتله وكان لا يفهم بالعربية شيئا ومما نقم عليه الناصر أنه في غيبته كان حصل له شغف بشاب من الحسينية يقال له عمير فتهتك فيه فلم يحتمل الناصر ذلك والسبب الأول هو المعتمد وهذا جعل في الظاهر وهو الذي عمر الجامع في الشارع عند حدرة البقرة وخلف أموالا جزيلة جدا
آل ملك سيف الدين الحاج النائب كان أصله من الأبلستين فلما ظفر الظاهر بيبرس عند دخوله بلاد الروم كان ممن سبى فوهبه للمنصور قلاون فوهبه المنصور لابنه علي ثم ترقى في الخدمة حتى أمر ثم كان في أيام الناصر من أهل المشورة ثم كان ممن يتردد بين المظفر والناصر وهو في الكرك فأعجبه عقله وأرسل إلى المصريين يقول لهم لا يصل إلي رسول غيره فلما عاد إلى المملكة عظمه وهو صاحب الجامع بالحسينية والدار المليحة بمشهد الحسين والمسجد الذي إلى جانبها وخرج له أبو الحسين ابن أيبك مشيخة حدث بها وهو جالس في شباك النيابة بالقلعة ثم أخرجه الناصر أحمد نائبا بحماة ثم أعاده الصالح إسماعيل إلى مصر على حالته الأولى وولي نيابة مصر فشدد على من يشرب الخمر
وكان مهابا ثم أخرجه الكامل لنيابة دمشق ثم لحقه من توجه به إلى صفد ثم أمسك بغزة وجهز إلى الإسكندرية فاعتقل بها وأعدم في أواخر سنة أو في أوائل سنة كذا شك فيه الصفدي وأرخه أبو جعفر بن الكويك في مشيخته في أحد الربيعين سنة وحققه غيره في تاسع عشر جمادى الآخرة سنة وكان مهابا صارما له أجوبة حادة وكان يكتب على القصص ما ينكث رافعها طلب منه جندي زيادة في إقطاعه فكتب يوقع له بمائتي فدان من النجيل الأحمر وكتب على قصة سأل رافعها أن يقسط ما عليه من الدين
(ومن تقاضى ديون الناس يوفيها)
إلياس بن سعيد بن علي القيرشهري الحنفي نزيل حلب يلقب موفق الدين اشتغل في عدة فنون وترقى إلى أن ولي قضاء حلب في سنة عوضا عن محب الدين بن الشحنة فباشره سنتين ثم عزل وأعيد ابن الشحنة واستمر إلياس بطالا إلى أن مات في …
إلياس بن يوسف بن ناجي بن إلياس بن البابا فخر الدين سمع من الأبرقوهي وغيره وكان خيرا فاضلا حسن الهيئة له معرفة بالنحو
ألياق الناصري أحد الأمراء بدمشق مات في صفر سنة
أمامة بنت عبد السلام بن القاضي عبد الخالق بن سعيد البعلبكية سمعت من جدتها ست الأهل بنت علوان وحدثت وماتت سنة
أمة الرحمن بنت محمد بن شيبان البعلبكية سمعت من الحجار صحيح البخاري بفوت سمع منها أبو حامد بن ظهيرة بعد الستين وحدث عنها في معجمه
أمة الرحيم بنت الشيخ الضياء عيسى بن يحيى السبتي سمعت والدها ولدت سنة … وأجاز لها جماعة منهم … ومات سنة …
أمة العزيز بنت الحافظ أبي الحسين علي بن محمد اليونيني البعلبكية المعروفة بالشيخة وهي أكبر بنات والدها ولدت سنة وأسمعت من نصر الله ابن حواري وابن أبي عمر والمسلم بن علان وأجاز لها شيخ الشيوخ والكمال الضرير وابن عزون وغيرهم وكانت لها عبادة واجتهاد وماتت في صفر سنة
أمة العزيز بنت ابن الخباز هي زينب بنت إسماعيل بن إبراهيم - تأتي في الزاي
أمة القاهر بنت الرضي قاسم بن محمد بن عمر بن إلياس بن الرشيد البعلبكية ولدت سنة وأسمعت على القطب اليونيني الثاني من جامع
معمر بفوت ورقة من أوله عن يوسف بن خليل إجازة وجزء البطاقة أنا القطب والثاني من حديث مالك لإسماعيل وجزءا من حديث ظريف الحميري كلاهما عن ابن رواج وماتت سنة ثمانمائة
آمنة بنت إبراهيم بن علي بن أحمد بن فضل الواسطية ثم الدمشقية ولدت تقريبا سنة وسمعت أربعين الآجري على أحمد بن عبد الدائم وحضرت على الكرماني الأربعين لعبد الخالق وسمعت أيضا من والدها وأبي بكر الهروي وإسماعيل القتال وإبراهيم بن أحمد بن كامل وغيرهم وماتت في سادس ذي الحجة سنة
آمنة بنت الموفق عبد الرحمن بن النجم أحمد بن محمد بن خلف ابن راجح المقدسية ولدت سنة … وأسمعت على النجيب عدة أجزاء من الموافقات وكانت صالحة خيرة قال البدر النابلسي في مشيخته كانت صالحة عابدة خاشعة كثيرة العبادة وماتت في سادس شوال سنة
آمنة بنت علي بن عبد العزيز بن عبد الله الدمشقية أحضرت على أسماء بنت صصرى وعبد الله بن الحسين بن أبي التائب وغيرهما وماتت في أوائل سنة
أميران عز الدين الكردي ابن بنت الشيخ عدي قدم دمشق فولي
بها الإمرة ثم آثر الانقطاع بالمزة وكان قومه يأتونه من كل فج ويتقربون إليه بالأموال ثم شاع أنهم يريدون الخروج على السلطان فأمسك الناصر من كان منهم بالقرافة وكتب إلى تنكز بكشف أحوالهم فأرسل إلى عز الدين المذكور فسأله عنهم فقال يريدون أن ينفردوا بالمملكة فقال وما السبب فقال هذا شيء تخيلوه في نفوسهم فقال لم لا تمنعهم قال هم يعتقدون في وفي جميع أهل بيتي ولكن حطني في القلعة يتغلل جمعهم ففعل فتفرقوا وصاروا بعد ذلك يجيئون إلى البرج الذي هو فيه محبوس فيسجدون له وكان حبسه في سنة وكان حسن الشكل تام القد صبيح الوجه
أمير كاتب بن أمير عمر بن العميد أمير غازي أبو حنيفة الإتقاني الحنفي وسماه الحسيني في ذيله لطف الله ولد بإتقان في شوال سنة واشتغل ببلاده ومهر وتقدم إلى أن شرح الأخسيكثى وذكر أنه فرغ منه بتستر سنة وقدم دمشق في سنة ودرس وناظر وظهرت فضائله - قاله ابن كثير ودخل مصر ثم رجع فدخل بغداد وولي قضاءها ثم قدم دمشق ثانيا في شهر رجب سنة وولي بها تدريس
دار الحديث الظاهرية بعد وفاة الذهبي وتدريس الكنحية ثم نزل عنهما وتكلم في رفع اليدين عند الركوع والرفع وادعى بطلان الصلاة من فعل ذلك وصنف فيه مصنفا فرد عليه السبكي وغيره حتى أن بعض الحنفية … وفارق دمشق ودخل الديار المصرية في صفر سنة فأقبل عليه صرغتمش وعظمه وجعله شيخ المدرسة التي بناها ونظم في ذلك قصيدة مدحه بها وكان ذلك في جمادى الأولى سنة وذكر أن ابتداء عمارتها في رمضان سنة واختار لحضوره الدرس طالعا قال والقمر في السنبلة والزهرة في الأوج وكان تثليث المشتري والقمر فدرس ذلك اليوم وأقبل عليه صرغتمش إقبالا عظيما وقدر أنه لم يعش بعد ذلك سوى سنة ونصف بل أقل من ذلك وكان لما قدم دمشق صلى مع النائب وهو يلبغا فرأى إمامه يرفع يديه عند الركوع والرفع منه فأعلم الإتقاني يلبغا أن صلاته باطلة على مذهب أبي حنيفة فبلغ ذلك القاضي تقي الدين السبكي فصنف رسالة في الرد عليه فوقف عليها فجمع جزءا في تبيين ما قال وأسند ذلك عن مكحول النسفي أنه حكاه عن أبي حنيفة وبالغ في ذلك إلى أن أصغى إليه النائب فلم يزل السبكي إلى أن بين بطلان كلامه ووهاه فرجع الأمير عنه ثم دخل القاهرة فاستمر في معاداة الشافعية واختص
النص من طبعة دائرة المعارف العثمانية بحيدر آباد الدكن، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع