من «الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة» لابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)
حرف الألف (١٤)
الصفحة ٢ من ٢
بصرغتمش حتى شرط في مدرسته قصرها على الحنفية دون غيرهم وكان كثير البأو شديد التعاظم متعصبا لنفسه جدا قال في شرحه للأخسيكثى لو كان الأسلاف في الحياة لقال أبو حنيفة اجتهدت ولقال أبو يوسف نار البيان أوقدت ولقال محمد أحسنت ولقال زفر أتقنت ولقال الحسن أمعنت واستمر هكذا حتى ذكر غالب أعيان الحنفية وقال الصفدي في ترجمته كان متعصبا على الشافعية متظاهرا بالغض منهم يتمنى تلافهم واجتهد في ذلك بالشام فما أفاد ودخل مصر وهو مصر على العناد وكان شديد الإعجاب - انتهى وشرح الهداية شرحا حافلا وحدث بالموطأ رواية محمد بن الحسن بإسناد نازل جدا وذاكره عز الدين ابن جماعة أن بينه وبين الزمخشري اثنين فأنكر ذلك وقال أنا أسن منك وبيني وبينه أربعة أو خمسة وكان يكثر أكل الثوم الني والزنجبيل الأخضر - أخبرني بذلك الشيخ محب الدين ابن الوحدية وكان قد لازمه وأخذ عنه وقال الحسيني كان أحد الدهاة وقال ابن حبيب كان رأسا في مذهب أبي حنيفة بارعا في اللغة والعربية كثير الإعجاب بنفسه شديد التعصب على من خالفه وقرأت بخط القطب فقيه فاضل صاحب فنون من العلم وله معرفة بالأدب والمعقول درس بمشهد أبي حنيفة ببغداد وقدم دمشق في مضان سنة ثم دخل إلى العراق سنة وقرأت بخط غيره ثم قدم دمشق من العراق سنة وكان إماما متفننا علامة مناظرا وقدم
مصر سنة ثمان وأربعين ثم رجع إلى دمشق فأقام بها قلت ثم قدم مصر واستوطنها إلى أن مات في حادي عشرى شوال سنة
أمير غالب بن أمير كاتب ولد الذي قبله الإتقاني همام الدين ولد سنة .... واشتغل قليلا ولم ينجب ثم تحول إلى دمشق وولي … ثم تولى قضاءها سنة .... حكى لي نقيبه شهاب الدين ابن الفصيح أنه كان يتظاهر بالفجور وكان شكلا حسنا وكان لا يتصدى للأحكام بل فوضها للنواب وتخلى هو للهو مات سنة
أناق الناصري أحد الأمراء في الدولة الناصرية وصهر أرغون النائب مات في رمضان
أنس ويقال أنص - بالصاد بدل السين - ابن كتبغا كان يلقب المجاهد وأبوه هو الذي ولي السلطنة وتلقب العادل ولد بعد السبعين وعانى الفروسية ورمى النشاب حتى صار أوحد عصره فيه يقال رمى على قوس زنة مائة وثمانين رطلا وشهد مع الأشرف
حصار عكا فأصيبت عينه بعد أن أنكأ فيهم بسهامه وحج سنة فصرف مالا كثيرا جدا حتى أنه سقى الحاج في طول الطريق الروايا ملأى من السكر وفرق من الحلوى ما رخص سعرها في الركب بسببه حتى بيع كل علبة بدرهمين وأعطى جميع من معه من الأمراء والأجناد العطايا الواسعة حتى أعطى أمير مكة قدر ألف دينار وأولاده خمسمائة وأراد الأمراء بمصر سلطنته بعد القبض على أبيه فقال هذا يعجل موتي وأنا لا أبصر لأن عينه الثانية كان خفي ضوؤها وكان مع ذلك يتصيد ولا يظن أحد أنه أعمى لإرساله الجارح وسوقه الفرس تحته ولما قدم لاجين وتسلطن رعى له امتناعه وأكرمه وأنزله في بيت أبيه وكان كريما ذكيا جميلا وكان أمر في سلطنة أبيه ثم كان الناصر يجله ويعظمه ويقوم له ويجلسه بجانبه ويقول ما أحسن إلي أحد بعد موت أبي مثل ما أحسن إلي أنس هذا وكان إذا رأى أحدا من إخوته يسيء إلى الأدب يزجره ويتأدب معي ولما مات أكرم الناصر أولاده وترك لهم أوقافهم وباعوا دار كتبغا المشهورة لأم آنوك بمائة وعشرين ألفا مات في المحرم سنة
أنص النائب في بهنسا وقلعة الروم وغيره تنقل في ذلك إلى أن مات في ذي الحجة سنة
آنوك بن محمد بن قلاون سيف الدين ابن الناصر ابن المنصور
ولد في رجب سنة ونشأ جميلا إلى الغاية فأمره أبوه مائة وقدمه على إخوته وهم أسن منه مثل أبي بكر وإبراهيم وأحمد فكانوا أربعينات وزوجه بنت بكتمر وكان عرسه معظما جدا وكان الجهاز على ثمانمائة جمل وستة وثلاثين قطارا من البغال وذكر المهذب كاتب بكتمر أن الذهب الذي وجد في الزركش والمصاغ ثمانون بالقنطار المصري ومع ذلك فلما رآه السلطان فلم يعجبه فقال رأيت شوار بنت سلار أحسن من هذا وأكثر ومثل هذا ما يقابل به آنوك والتفت إلى طقزدمر وآقبغا فقال لهما جهزا ابنتيكما ولا تتباخلا كما صنع بكتمر واتفق أن آنوك أحب مغنية يقال لها زهرة فبلغ السلطان فأمر بمنعها منه فمرض وكاد يتلف إلى أن أغضى عنه أبوه وساءه ما صنع وخرج عليه ليضربه فحمته أمه منه فحصلت له من ذلك رجفة فكانت سبب ضعفه واستمر إلى أن مات وكان كثير الحركة وتجدر قبل موته بقليل ومات في ربيع الأول سنة ووجد عليه أبوه وجدا عظيما واستمرت أمه تعمل على قبره في كل ليلة جمعة ختمة بالناصرية بين القصرين ووجد له
تحت يد خازنداره ستمائة ألف دينار سوى أصناف المتاجر والغلال وكان يحب اقتناء البقر والإوز والبط
آنوك بن حسين بن محمد بن قلاون هو الذي سلطنه يلبغا لما قام عليه مماليكه بمواطاة الأشرف شعبان بن حسين وقد شرحت ذلك ملخصا في ترجمة يلبغا
أهيف بن عبد الله الطواشي المجاهدي كان من مماليك المؤيد داود وتقدم بعده في دولة المجاهد وولي إمرة زبيد وعمر دهرا إلى أن مات في دولة الأشرف إسماعيل بن الأفضل بن المجاهد في سنة
أوتامش الأشرفي - يأتي في أيتمش
أوران - براء مهملة - الحاجب بدمشق كان مكينا عند تنكز وولاه الولاية القبلية وغير ذلك ثم أبعده ومات في سنة
أوران السلاح دار كان أحد الأمراء بدمشق ومات في الطاعون العام في رجب سنة
أولاجا - بجيم - أخو قراجا كان أحد الحجاب بمصر وأمسك في نوبة الناصر أحمد بالكرك ثم أفرج عنه ونفي إلى الشام بطالا ثم ولي نيابة حمص في سلطنة الكامل ثم صفد في ولاية المظفر ومات بها في رمضان سنة
أولاق أحد الأمراء بدمشق مات في ربيع الأول سنة
أولياء بن قرمان حسام الدين وفد إلى مصر في أيام الظاهر بيبرس فأمره وكان شجاعا وقتل بوقعة شقحب في شهر رمضان سنة
أويس بن حسين بن حسن بن آقبغا المغلي ثم التبريزي استقر في سلطنة بغداد بعد سنة ومات سنة
إياز ويقال إياس - بالسين بدل الزاي - فخر الدين السلاح دار كان أرمنيا فأسلم على يد الناصر محمد بن قلاون واستخدمه في شاديه العمارة ثم أمر بطرابلس ثم بدمشق ثم في سلطنة الناصر أحمد ولي إمرة طبلخاناة وولي شد الدواوين بدمشق ثم الحجوبية وكان حظيا عند يلبغا النائب ثم ولي نيابة صفد ثم حلب ثم أمسك في أيام الناصر حسن واعتقل ثم أفرج عنه وأمر بدمشق فأقام بها إلى أن حسن للألجيبغا العصيان فلما خذل أمسك إياز بعد أن هرب فوجد بزي الرهبان فقيد ثم وسط بسوق الخيل مع ألجيبغا وذلك في ربيع الآخر سنة
إياس بن عبد الله الأنطاكي أسمع على أبي محمد بن علاق وحدث ومات سنة …
إياس بن عبد الله الجرجاوي فخر الدين تنقلت به الأحوال في الخدم وأمر تقدمة ثم ولي نيابة طرابلس ومات سنة
إياس بن عبد الله الذهبي ولد سنة تقريبا أنشدنا عنه البدر النابلسي في مشيخته أنه أنشده لنفسه
كسر الخليج وكان ذلك نعمةسرت قلوب المسلمين بسره
ومن العجائب والغرائب أنهجبرت قلوب العالمين بكسره
إياس الشمسي ولي نيابة قلعة الروم ثم حماة ثم شد الدواوين بدمشق في سنة ثم صرف إلى طرابلس فأقام بها أميرا في سنة ومات في شهر رمضان سنة
إياس المرقبي أمير جندار كان دينا متواضعا ومات مجردا بحلب في شعبان سنة أرخه البرزالي
إيان مثل الذي قبله إلا أن بدل السين نون كان أميرا بمصر ثم بدمشق وولي الحجوبية بها ثم نيابة حمص ثم غزة ومات بها ودفن بالقدس في رجب سنة
إياي ملك النوبة قدم مصر سنة مستنجدا على ثائر ثار عليه فجرد معه عسكر وفر الثائر واستمر إياي في مملكته إلى أن قتل سنة
أيبك بن عبد الله التركي الكاتب المجود برع في الخط المنسوب تعلمه من الفخر السنباطي وقرر في مدرسة أم السلطان يعلم الناس الخط ومات سنة وقد أسن وكان خيرا
أيبك الأسكري عز الدين أحد الحجاب بدمشق مات في رجب سنة
أيبك الأشقري عز الدين شاد الدواوين كان من مماليك الشجاعي وترقى بعده وكان مهابا شديد الصولة ومات هو وابنه وامرأته وتمام عشرة أنفس غيره في يوم واحد في المحرم سنة ويقال إن ذلك بسبب دعوة وذلك أنه أرسل إلى الصعيد لتجهيز المراكب لغزو اليمن فأمر بقطع جميزة لبعض الفقراء فسأله أن يتركها فامتنع فقال اللهم اقطع شجرته كما قطع شجرتنا فأصبح هو وجميع أهله مرضى فعاد إلى مصر فنزل في داره وهو مريض فأصبح وجميع من عنده موتى
أيبك البديوي الظاهري الجمدار كان له فهم ومعرفة وولي الشد على أوقاف المدرسة الظاهرية وكان يسكن بها - قاله البرزالي ومات في المحرم سنة
أيبك البغدادي الأصل المنصوري أحد الأمراء ولي الرحبة ثم ولي الوزارة في عاشر المحرم سنة وهو الرابع ممن وليها من
الأمراء في الدولة التركية فأولهم سنجر الشجاعي والثاني بيدرا والثالث شمس الدين الأعسر وكانت ولاية أيبك الوزارة لما توجه سنقر الأعسر لكشف القلاع في عاشر المحرم سنة ثم صرف باسان الشيخي ومات في شوال سنة
أيبك البهائي مملوك بهاء الدين ابن النحاس قرأت في مشيخة البدر النابلسي أنه أجاز له سنة
أيبك التركي الحموي عز الدين نائب دمشق بعد الشجاعي كان هو وعلم الدين سنجر من خواص المظفر بن المنصور صاحب حماة فطلبهما من الظاهر بيبرس فأرسلهما إليه فأمرهما وصارا من خواصه فلما صرف الأشرف خليل سنجر الشجاعي عن نيابة دمشق قررهما في سنة ثم صرف في ذي الحجة سنة واعتقل بصرخد وأعطى إمرة بمصر ثم قبض عليه لاجين إلى أن قتل فأفرج عنه ثم أعطى صرخد سنة ثم نقل إلى نيابة حمص في شعبان سنة فأقام بها إلى أن مات بها في ربيع الآخر سنة قال الذهبي كان ساكنا عاقلا معروفا بالإقدام والشجاعة وكان الشيخ بدر الدين البادقي يتردد إلى داره يلقنه ﵀
أيبك الجمالي أحد الأمراء بدمشق ولي نيابة القلعة ثم نيابة الكرك سنة ومات في ....
أيبك الرحالي - بالمهملة أحد الأمراء بنابلس مات في رجب سنة
أيبك الطويل المنصوري الخزنداري الأمير عز الدين أحد الأمراء بدمشق ومن قبلها كان بمصر واستنابه الأشرف خليل مدة غيبته في حصار عكا ثم ولاه نيابة طرابلس سنة ثم صرف فاعتقل ثم أخرج عنه بعد ذلك وحج سنة وتاب واستمر دينا مواظبا على الطاعة حتى مات في ربيع الأول سنة
أيبك النجيبي - بالنون الدوادار أحد الأمراء بدمشق ووالي البر مات في ربيع الأول سنة
أيتمش - ويقال أوتامش - الأشرفي المغلى أحد مماليك الأشرف خليل ثم كان في خدمة العادل كتبغا ثم الناصر محمد لما خرج إلى الكرك في سنة إلى أن تحرك في عوده إلى المملكة فأرسله إلى أمراء البلاد فلم يزل يتلطف بهم واحدا بعد واحد إلى أن أخذ العهد عليهم بالطاعة للناصر ورجع إلى الناصر بكتبهم فتحرك واستنابه بالكرك وتوجه إلى دمشق ثم نقله إلى مصر سنة وصار من أكابر الأمراء واستخلفه بقلعة الجبل سنة فلما حج فضبط البلد وقمع المفسدين بمهابة وصرامة ثم أخرجه إلى الحجاز في عسكر
سنة ثم أخرجه إلى برقة في آخر سنة إلى العرب فواقعوه سبع وقعات فهزمهم وحمى حريمهم في النهب وبعث بالبشارة إلى السلطان ثم جهزه رسولا إلى بو سعيد ملك التتار سنة فراج عليه جدا وحصل له منه جملة واستدعى من الناصر أن لا يراسله بأحد غيره وكان يعرف بلسان المغل ويكتب بكتابتهم حتى كان عندهم بمنزلة النحوي من العامة قال الصفدي كان يعرف بيوت المغل وسيرهم ووقائعهم وأحكامهم وكان على ذهنه رقى تنفع من وجع الضرس والعين ولسع العقرب ثم أرسله الناصر في الرسالة إليهم في سنة ثم جهزه في عسكر إلى مكة سنة ثم استنابه بصفد سنة فأحسن السيرة فيهم وأصابه الفالج فمات في تلك السنة وكان الناصر معجبا به وكان إذا تذاكروا سيرة الترك يقول لهم اذكروا أيتمش فإنه ميمون العشرة ما أرسلته في أمر مهم إلا قضاه ولا وقف في عسكر إلا وانتصر
أيتمش الجمدار الناصري ولي إمرة أربعين في حياة الناصر وذلك سنة وكان حازم الرأي كثير الإحسان والتؤدد والسكون والأدب وحسن التصرف فاتفق الرأي أنه ولي الوزارة في أيام الصالح إسماعيل سنة في شهر ربيع الآخرعوضا عن نجم الدين محمود وزير بغداد فأقام يسيرا ثم استقر في الحجوبية ثم نقل إلى نيابة دمشق فدخلها سنة ثم أمسك في سنة واعتقل بالإسكندرية ثم أفرج عنه وأقام بصفد بطالا وطلب منه بيبغاروس الخروج منه فتعلل بضعفه وحضر عنده
في محفة ثم ولي نيابة طرابلس في شوال سنة ومات بها في رمضان سنة
أيتمش المحمدي أحد الأمراء بدمشق مات في رجب سنة
أيدغدى التليلي - بفتح المثناة وكسر اللام - كان أحد الأمراء بدمشق وجهزه الناصر رسولا إلى صاحب المغرب مرة ومات بطالا بدمشق سنة
أيدغدى الخوارزمي ترقى في خدم السلطان إلى أن ولي الحجوبية ثانيا وأرسله الناصر رسولا إلى ألقان آنوك وكان شيخا طوالا يستحضر أشياء حسنة من التواريخ وغيرها له فهم ومعرفة وجهز مرة إلى المغرب رسولا ومات وهو حاجب دمشق لأنه كان قد غاضب ألماس الحاجب فسيره الناصر من أجل ألماس إلى الشام سنة فلم يزل على ذلك إلى أن مات في شعبان سنة
النص من طبعة دائرة المعارف العثمانية بحيدر آباد الدكن، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع