تجاوز إلى المحتوى

من «الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة» لابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)

حرف الألف (٩)

الصفحة ١ من ٢

المتوسطين كان أحد المفتين في مذهبه وهو فاضل كثير المطالعة ملازم الفتوى قال ابن كثير مات في شهر رمضان سنة وتأسف الناس على صلاحه وفتاويه النافعة الكثيرة رحمه الله تعالى وجده سميه أحمد كان بارعا في الأدب مشاركا في الفقه والأصول ثم برع في النحو حتى فاق أقرانه حتى كان يقول إذا مت يفعل ابن عصفور .. في كتاب سيبويه ما شاء فإنه لا يجد من يرد عليه وله شرح سيبويه شرح فائق وعدة تصانيف ومات بإفريقية سنة

أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن عبد القاهر بن عبد الله بن عبد القاهر بن عبد الواحد بن هبة الله بن ظاهر بن يوسف الحلبي المعروف بابن النصيبي كمال الدين بن تاج الدين بن كمال الدين بن زين الدين ولد سنة وأسمع على سنقر الزيني ورشيد بن كامل وجماعة من أصحاب ابن خليل وولي كتابة الإنشاء بحلب وكتب وجمع وعلق كثيرا روى عنه ابن بردس وابن عشائر وابن ظهيرة وأثنى عليه ابن حبيب وعنده عن سنقر مسند الشافعي والبخاري وعلى إبراهيم ابن عبد الرحمن الشيرازي جزء سفيان بن عيينة أنا السخاوي وحدث عن والده يعزى إلى الأعمش .. مات بحلب في سنة

أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن علي بن محمد بن سليم الشيخ بدر الدين بن الصاحب شرف الدين بن الصاحب زين الدين بن الصاحب محيي الدين بن الصاحب بهاء الدين ابن حنا الأديب العلامة الفقيه الشافعي حفيد الآتي ولد سنة فيما ذكر هو أو سنة وقرأت بخط الشيخ بدر الدين الزركشي مولده سنة فغلط في ذلك وغلط في اسمه أيضا فسماه محمدا وذكر أنه ولي نظر المطابخ السكرية بمصر وقال إنه شرح قطعة من مقامات الحريري واختصر تلخيص المفتاح فسماه لطيف المعاني قلت ولي تدريس الشريفية بمصر ودرس في الحاوي دروسا حسنة متقنة وكان قيما به وله عليه تعليق ومهر في الشطرنج وهو القائل

لي في الشطرنج علمأتقن الإدمان حفظه
للشاعر بدر الدين ابن الصاحب، اقرأ القصيدة
ألعب الغائب منهافأراه طبقا يقظه
للشاعر بدر الدين ابن الصاحب، اقرأ القصيدة

ونظم القصائد النبوية وأجاد في المقاطيع وكان حاد النادرة سريع البادرة يهاب جانبه ويرعاه عدوه وصاحبه ولم يزل إلى أن وقع له مع الشيخ سراج الدين البلقيني ما وقع فما خلص إلا بعناية أكمل الدين وغيره

وذلك في سنة وعاش بعد ذلك إلا أن قدرت وفاته في جمادى الآخرة سنة وكان كثير الحج والمجاورة وله مقاطيع كثيرة ذلك وأفرد جزءا سماه مقطعات النيل فيه أشياء لطيفة منها لما هجم النيل على غفلة

قد قلت لما أن تزايد نيلناأو كاد ينزل ذروة المقياس
للشاعر بدر الدين ابن الصاحب، اقرأ القصيدة
يا نيل يا ملك المياه بأسرهاما وقوفك ساعة من باس
للشاعر بدر الدين ابن الصاحب، اقرأ القصيدة

وله في عكس ذلك

تقاصر النيل عناتقاصرا متتابع
للشاعر بدر الدين ابن الصاحب، اقرأ القصيدة
حتى قنعنا اضطرارامنه بمص الأصابع
للشاعر بدر الدين ابن الصاحب، اقرأ القصيدة

وله لما انكشف الماء عن الأرض التي بين الفسطاط والروضة

كانت لمصر ميزةبنيلها وقد خلت
للشاعر بدر الدين ابن الصاحب، اقرأ القصيدة
كأنه بعل لهامن بعده ترملت
للشاعر بدر الدين ابن الصاحب، اقرأ القصيدة

وله لما أفرط في الزيادة

طغى النيل عن حد عاداتهوعلمنا الجهل في العالمين
للشاعر بدر الدين ابن الصاحب، اقرأ القصيدة
فصرنا نكشف عوراتناوكنا نخوض مع الخائضين
للشاعر بدر الدين ابن الصاحب، اقرأ القصيدة

ومن لطيف قوله

طاف بكأس الصبوح تجلىفصقب الديك ثم ماحا
للشاعر بدر الدين ابن الصاحب، اقرأ القصيدة
كأنه ظن من صفاهابأنها عينه فصاحا
للشاعر بدر الدين ابن الصاحب، اقرأ القصيدة

قرأت عليه شيئا يسيرا وسمعت من فوائده ﵀ وله في الشطرنج

أميل لشطرنج أهل النهىوأسلوه من ناقل الباطل
للشاعر بدر الدين ابن الصاحب، اقرأ القصيدة
وكم لي أهذب لعابهاويأبى الطباع على الناقل
للشاعر بدر الدين ابن الصاحب، اقرأ القصيدة

أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن أبي القاسم المسند المعمر الرئيس بدر الدين بن الجوخي وعرف أيضا بابن الزقاق ولد سنة وأسمع الكثير على الفخر ابن البخاري وزينب بنت مكي وعبد الرحمن بن الزين والتقي الواسطي وأبي الحسين اليونيني في آخرين وحدث بالكثير وخرج له الجمال السرمري مشيخة والحسيني أخرى وحدث عنه الحفاظ وحدث عنه شيخنا العراقي قال ابن رافع حدث كثيرا وطال عمره وانتفع به وكان يباشر في الجيش ثم ترك وأقبل على إسماع الحديث وكان مشكورا مات في رمضان سنة بعد أن حدث بالمسند بسماعه من زينب بنت مكي وذلك بعد سنة ومما كان يرويه الجزء الأول من مسند الهيثم بن كليب سمعه من أحمد بن شيبان أنا ابن طبرزد بسنده

أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد السمناني البيانانكي يلقب علاء الدين

وركن الدين ولد في ذي الحجة سنة وتفقه وطلب الحديث وسمع من الرشيد بن أبي القاسم وغيره وشارك في الفضائل وبرع في العلم واتصل بأرغون بن أبغا ثم تاب وأناب ودخل الخلوة وصحب ببغداد الشيخ عبد الرحمن وخرج عن بعض ماله وحج مرارا وله مدارج المعارج قال الذهبي كان إماما جامعا كثير التلاوة وله وقع في النفوس وكان يحط على ابن العربي ويكفره وكان مليح الشكل حسن الخلق غزير الفتوة كثير البر يحصل له من أملاكه في العام نحو تسعين ألفا فينفقها في القرب أخذ عنه صدر الدين بن حمويه وسراج الدين القزويني وإمام الدين علي بن مبارك البكري وذكر أن مصنفاته تزيد على ثلاثمائة وكان مليح الشكل كثير التلاوة كثير البر والإيثار وكان أولا قد داخل التتار ثم رجع وسكن تبريز وبغداد ومات في رجب ليلة الجمعة سنة

أحمد بن محمد بن أحمد بن هزهاز ويقال هزاهز شمس الدين أبو العباس المرداوي الطيار سمع على الفخر على مشيخة ابن السبط وحدث في أواخر سنة

أحمد بن محمد بن أحمد بن يوسف بن أحمد بن عمر الهاشمي الطنجالي من أهل مالقة أخذ عن أبيه وعن جده أبي جعفر وأبي عبد الله بن اليتيم وأبي الخطاب بن واجب وأبي عبد الله بن صاحب الأحكام وأبي الحسين محمد بن محمد بن سعيد بن زرقون وأبي الربيع بن سالم في آخرين بالإجازة

وسمع من أبي عبد الله بن رشيد وأبي عبد الله بن عياش الخزرجي وأبي عبد الله بن ربيع وأبي عبد الله بن برطال ومالك بن المرحل وعلي بن يوسف ابن قطرال وأبي الخطاب بن واجب وأبي الربيع سليمان بن موسى بن سالم وأبي جعفر بن الزبير وأبي عبد الله بن اللباد وأبي العباس ابن الغماز وأبي الفتح بن دقيق العيد وأبي إسحاق بن الحاج القرطبي نزيل تونس وكان أصيلا وجيها دمث الأخلاق صافي الود وكان يكتب الشروط ثم ترك واقتصر على الخطابة والإمامة بمالقة قال ابن الخطيب رافقته إلى العدوة فبلوت منه فضلا وسذاجة مات في شوال سنة

أحمد بن محمد بن أحمد البكري كمال الدين ابن الشريشي ولد بسنجار سنة وسمع من النجيب والعز وغيرهما وبمصر من ابن أبي الخير وابن الصيرفي وابن علاق وغيرهم فأكثر وبدمشق عن أصحاب ابن طبرزد وغيرهم وقرأ الكتب الكبار وناب في الحكم عن ابن جماعة ودرس بالشامية والناصرية وولي وكالة بيت المال ودار الحديث الأشرفية وشارك في الفضائل ودرس وأفتى وكان حسن الشكل مهيبا صليبا في ديانته جيد العقل مشكورا في نظر الوقف خبيرا بالأمور يدري العربية والأصول ذا مروءة وعصبية ونهضة وأمانة وسكينة وانتقى له المقاتلي ثلاثة أجزاء ومات في طريق الحجاز في سلخ شوال سنة وهو صاحب البيتين المشهورين كتبهما إلى بدر الدين

مولاي بدر الدين صل مدنفاصيره حبك مثل الخلال
لا تخش من عيب إذا زرتهفما يعاب البدر عند الكمال

فبلغ ذلك صدر الدين ابن الوكيل فقال

يا بدر لا تسمع كلام الكمالفكل ما نمق زور محال
فالنقص يعرو البدر في تمهوربما يخسف عند الكمال

وهو القائل في الحسام الحنفي لما عزل

يا أحمد الرازي قم صاغراعزلت عن أحكامك المشرفة
ما فيك إلا الوزن والوزن مايمنعك الصرف بلا معرفة

أحمد بن محمد بن أحمد الشطرنجي يلقب الفار والجرافة لكثرة أكله كان يتعانى نظم المواليا ويحفظ منه كثيرا جدا وكان غالبه في الشطرنج

ومن نظمه

سلطان حسنو قد أرسل للمهج أفكاريجرد البيض من لحظو بلا إنكار
تلين بعد وعصائب سائر الأبكارفطلب جيش عذار ودار بالبيكار

وله

من أمها في القيادة أصبحت آفةوأختها في ربوع الحي وقافه
فكيف يمكن تجي في القصف خوافةوستها الأصل شامية وطوافة

مات في حدود الأربعين وسبعمائة أو بعد ذلك

أحمد بن محمد بن أحمد الرعيني أبو جعفر ولد سنة وقرأ على الأستاذ أبي الحسن الفنجاطي وغيره وكان حسن الخط يكتب عقود الإجازات مع معرفة بالعربية ومشاركة في الفقه ثم ولي القضاء ببعض البلاد وكانت وفاته في سنة

أحمد بن محمد بن أحمد التجيبي من أهل أندرش وسكن الرقة يكنى أبا جعفر ويلقب العاشق وكان فيه ظرف في اللوذعية عظيم المشاركة قال أبو البركات كان مقبول الشهادة ببلده وكان يشارك في العدل وتكسير الأرض وقرض الشعر في طريق التصوف وفي شيء من الغريب فمن شعره

كأس الوصال على الأحباب قد دارالم يبق من ظمأ الهجران آثارا
أكرم بخمر يد الرضوان تمزجهاكست أباريقها حسنا وأنوارا
على بساط من الإخلاص قد نزلوافشاهدوا من صفاء الود أسرارا

وهي طويلة وكانت وفاته في المحرم سنة

أحمد بن محمد بن أزدمر العزيزي الصرخدي الدوادار سبط عز الدين صاحب صرخد المعروف بابن صاحب صهيون ولد سنة وسمع من الفخر ابن البخاري وحدث وسمع منه الحسيني وأغفل ذكره في ذيله مات في صفر سنة

أحمد بن محمد بن إسماعيل بن إسرائيل بن أبي بكر السلمي المعروف بابن القصاع يكنى أبا بكر ولد سنة وأسمع على أحمد بن عبد الدائم من الترغيب والترهيب للأصبهاني حضورا في الثانية وأحضر في الخامسة على الكمال ابن عبد الأول من المزكيات وسمع من الفخر بن البخاري منتقى من الشمائل انتقاء الشيخ علاء الدين ابن العطار أنا الكندي وأجاز له النجيب وحدث ومات في شهر …

أحمد بن محمد بن إسماعيل بن علي بن محسن الإسعردي ثم الصالحي المرستاني سمع من الفخر مشيخته وكان شيخ الخانقاه بحمص ومات في ذي الحجة سنة

أحمد بن محمد بن إسماعيل بن محمد بن اسماعيل بن أبي بكر الطبري ثم المكي ولد سنة وسمع من الرضي الطبري ومن فاطمة بنت العسقلاني وتفرد بالرواية عنهما وكان خيرا مات في رجب سنة

ذكره ابن الجزري في مشيخة الجنيد بن أحمد البلياني ولم يعرف من حاله شيئا

أحمد بن محمد بن إسماعيل بن محمد الشيباني الحراني المقرئ أبو العباس ولد بحران في رجب سنة وتلا بالسبع على الزواوي والفاضلي والوزيري والإسكندري وسمع الحديث الكثير من الفخر بن البخاري وابن الزين عمر والقاسم الإربلي وابن عرب شاه وابن الصابوني وإبراهيم ابن أبي عبد الله بن السديد والرشيد العامري في آخرين وحدث وتصدر بجامع دمشق لإقراء القرآن تلقينا وتجويدا ورواية وأم بالمدرسة الصدرية مدة وكان يتبلغ بشيء من التجارة مع حسن الخلق والتودد وانتفع به جماعة وكان صالحا مباركا من أعيان شيوخ القراء شهد له الفضلاء بالخير والفضل ومات في منتصف ذي الحجة سنة ذكره البرزالي وابن رافع في معجميهما

أحمد بن محمد بن إسماعيل الإربلي المعروف بالتعجيزي لحفظه كتاب التعجيز وكان ينظم الشعر بغير إعراب ولا تصور معنى

ومن عنوانه

يا أيها المعرض لا عن سبباأصلحك الله وصالي الأربا

وهو القائل وسمعه منه الصلاح العلائي

ما فيهن يا سقيع أني بينكم وسطمذبذب لا إلى هؤلاء ولا ثمت
وفي القيامة في الأعراف منقعدوأنتظر منكم من يدخل الجنة
فإن دخلتم فإني داخل معكموإن منعتم فإني قاعد سكت

مات في شعبان سنة

أحمد بن محمد بن أيبك الوزير الحلبي الأصل نزيل القاهرة يعرف بابن ناصر الدين سمع من العز الحراني والقطب القسطلاني وغازي وغيرهم روى عنه القطب وابن رافع وقال ولد بعد السبعين ومات في رمضان سنة

أحمد بن محمد بن أيبك الخياط شهاب الدين ابن التريكي سمع من عيسى المغاري وابن مشرف وداود بن حمزة وأخيه التقى سليمان وغيرهم وحدث سمع منه أبو حامد بن ظهيرة

أحمد بن محمد بن أبي بكر بن مكي بن مسلم بن أبي الجوف

المصري المعروف بالعكوك تعاني الآداب فمهر فيها وجمع مجاميع كثيرة يقتصر فيها على المقطعات وكان يحفظ للمتأخرين ما لا يدخل تحت الوصف وله وقف يحصل منه في الصيف ما يتبلغ به في الشتاء ويصيف غالبا في الشام ويشتي بمصر إلا أنه غلبت عليه محبة الحشيشة وهي محنة خسيسة وقدر أنه مات في الطاعون في رجب سنة بدمشق

من شعره

ناظر الجامع الكبيرظلوم إذا اقتدر
ابله رب بالعمىوأرحه من النظر
للشاعر ابن أبي الخوف، اقرأ القصيدة

وله

قلت له إذ بدا وطلعتهقد أشرقت فوق قامة تامة
للشاعر ابن أبي الخوف، اقرأ القصيدة
هب لي مناما فقال كيف وقدرأيت شمس الضحى على قامه
للشاعر ابن أبي الخوف، اقرأ القصيدة

أحمد بن محمد بن أبي بكر بن يحيى بن إبراهيم بن يحيى بن عبد الواحد بن أبي حفص الهنتاتي المغربي أبو العباس ويلقب أبا السباع ولى تونس وما معها من بلاد المغرب في سنة وكان شهما شجاعا ولى كل من ذكر في عمود نسبه المملكة إلا أباه وجد أبيه وكانت وفاته في شعبان سنة وولى بعده أبو فارس عبد العزيز

أحمد بن محمد بن أبي بكر الحريري شهاب الدين المدير سمع من

النجيب مشيخته وأبداله ومجالس الخلال العشرة والثالث والرابع من الأبدال المخرجة له وغير ذلك وسمع أيضا من شمس الدين ابن العماد وإبراهيم بن مناقب وغيرهما وكان مولده سنة تقريبا وحدث سمع منه جماعة من شيوخنا منهم زين الدين بن الحسين قاضي المدينة الشريفة وكانت وفاة المدير في أواخر شهر ربيع الآخر سنة

أحمد بن محمد بن أبي بكر العسقلاني شهاب الدين ابن العطار أخو الشيخ تقي الدين سمع من غازي المشطوبى والأبرقوهي والدمياطي وغيرهم حدثنا عنه شيخنا الحافظ أبو الفضل وآخرون ومن مسموعاته علوم الحديث لابن الصلاح سمعها من جمال الدين أحمد بن عبد الرحمن الشهرزوري بسماعه من المؤلف مات في أواخر المحرم سنة وقد حضر عليه أبو زرعة ابن شيخنا في السنة الأولى من عمره

أحمد بن محمد بن براغيث شهاب الدين كان أحد الأعيان بالقاهرة وهو خال أبي مات في شوال سنة

أحمد بن محمد بن بكر القيسي أبو جعفر المريني كان عدلا عاقدا للشروط شاعرا فحلا يستعمل اللغة والغريب فمنه في الحكمة

ليس حلم الضعيف حلم ولكنحلم من لو يشاء صال اقتدارا
من تغاضى عن السفيه بحلماصبح الناس دونه أنصارا
من يزوج كريمة الهمة العلياعلوا فقد أجاد الخيارا
ستريه لدى الولاد بنيها العلموالحلم والأناة كبارا

ومنه من قصيدة

أمنها على أن السها منه لي أدنىخيال أتى نحوي يشق الفلا وهنا
يشق الفلا والبيد والخيل والقناولو سيم كسر البيت ما اسطاعه وهنا
سرى سلخ شهر من فواق خلوتهفلله ما أنأى سراه وما أدنا

قال لسان الدين وهو شعر طلق الجموح في الإجادة مات في ذي الحجة عام

أحمد بن محمد بن بندار الخليلي نزيل طيبة ذكره ابن فضل الله في ذهبية العصر وقال لقيته سنة وذكر لي أنهم كانوا من سكان الخليل ثم زاروا المدينة الشريفة فأقاموا بها وأنشدني لنفسه

أصبحت جارا للنبيبه اعتضادي وانتصاري
ولذاك عددت العدىأسرى المهالك والديار
قام الرجال بنصرهموأنا انتصاري بالجوار

أحمد بن محمد بن بيبرس شهاب الدين بن الزكي عنى بالقراءات على الشيخ شمس الدين بن نمير السراج الكاتب ثم على الشيخ تقي الدين البغدادي واعتنى بعلم الميقات ومهر فيه ومات في صفر سنة

أحمد بن محمد بن البتي الدمشقي الحجازي الأصل مات بدمشق في ربيع الأول سنة ومولده تقريبا سنة سمع من الرضى بن الزار صحيح مسلم قال ابن أيبك الدمياطي وكان فاضلا

أحمد بن محمد بن جبارة بن عبد الولي المرداوي ثم الصالحي الحنبلي المقرئ شهاب الدين ولد قبل الخمسين وأرخه بعضهم سنة وأحضر في الرابعة على خطيب مردا وسمع من الكرماني وابن عبد الدائم وقرأ القراءات على الراشدي وتمهر فيها وفي القراءات وأخذ الأصول عن القرافي وتفقه وشارك في الفضائل وسكن حلب مدة ثم القدس وشرح الشاطبية شرحا مطولا وفيه احتمالات بعيدة بحيث أنه قال في قول الشاطبي

وفي الهمز أنحاء وعند نحاتهيضئ سناه كلما اسود أليلا

يحتمل خمسمائة ألف وجه وثمانين ألف وجه وله شرح الرائية ونونية السخاوي في التجويد واشتهر بالقراءات مات بالقدس فجأة في رجب سنة

أحمد بن محمد بن أبي جبل المعافري الأندلسي له مرثية في أبي جعفر ابن الزبير أولها

عزيز على الإسلام والعلم ما جرىفكيف لعيني أن يلم بها الكرى
حقيق لعمري أن تفيض نفوسناوفرض على الأكباد أن تتفطرا
وإن كان للصبر الجميل رجاحةفرب مصاب صير الحزن أعذرا
أصبر وها ركن الديانة قد وهىوذا مربع التدريس أصبح مقفرا

يقول فيها

أبعد حلول ابن الزبير برمسهنقيم دليلا أو نؤمل مظهرا
تحرى كتاب الله شغلا فلم يزلمقيما عليه رائحا ومبكرا
متى جئته ألفيته متلبسابه تاليا أو مقرئا أو مفسرا
فوا أسفا للعلم ضاعت فنونهوأمسى من التحقيق منفصم العرى

أحمد بن محمد بن جمعة بن أبي بكر بن إسماعيل بن حسن الأنصاري الحلبي شهاب الدين أبو العباس عرف بابن الحنبلي الشافعي ولد في شهر ربيع الآخر سنة وتفقه بحلب على الفخر ابن الخطيب الطائي وسمع على

العز إبراهيم بن صالح والوادي آشي والتاج النصيبي والبدر ابن جماعة ورحل في طلب الحديث وبرع حتى صار إماما عالما مع الزهد والورع ولي خطابة جامع حلب مدة تزيد على عشرين سنة ثم نزل عنها لأبي الحسن بن عشائر ولابن أخيه أبي البركات موسى بن محمد بن محمد بن جمعة وكان دمث الأخلاق يستحضر فروعا كثيرة وله نظم منه ما وجدت بخط الشيخ بدر الدين الزركشي أنشدنا لنفسه بالقاهرة قدم علينا سنة

معانقة الفقر خير لمنيعانقه من سؤال الرجال
ولا خير في نيل من مالهعزيز النوال بذل السؤال

قال وبلغتنا وفاته في سنة بحلب قلت مات في سادس عشر ذي الحجة سنة أربع فأرخه الزركشي بعد بسنة ببلوغ الخبر إلى القاهرة ومن مسموعه في المنتقى من مسند الحرث سمعه من العز بن صالح أنا يوسف ابن خليل عاش سبعا وسبعين سنة وذكر موسى بن مملوك وكان

من الصالحين أنه حضره حين احتضر فبدأ بقراءة سورة الرعد فلما انتهى إلى قوله ﴿أكلها دائم وظلها﴾ خرجت روحه

أحمد بن محمد بن حامد الأرموي المقرئ الزاهد شهاب الدين أبو العباس ابن الإمام صفي الدين أبي بكر القرافي الصوفي - ذكره ابن قاضي شهبة فيمن مات من الأعيان سنة

أحمد بن محمد بن حريث الكندي أبو جعفر الغرناطي كان يتعانى الوعظ ومات في أواخر ذي القعدة سنة

أحمد بن محمد بن الحسن بن النفيس علي بن محفوظ بن صصرى التغلبي نجم الدين ولد سنة وسمع من السخاوي وعبد العزيز بن الدجاجية والمخلص بن هلال وعتيق السلماني وجماعة كان حسن المذاكرة وبيده نظر السبع مع الرئاسة والعدالة مات في شوال سنة قلت وحدثنا عنه بالإجازة أبو الحسن بن أبي المجد

أحمد بن محمد بن الحسن بن علي - الجزائري ابن المرصدي سمع من العز الحراني وحدث عنه ومات بغزة سنة أرخه ابن رافع

وسمع أيضا من النظام الخليلي وهو آخر من حدث عنه بالسماع

أحمد بن محمد بن الحسن الصعبي المصري العطار ولد سنةوسمع من النجيب حدثنا عنه بعض شيوخنا ومات سنة …

أحمد بن محمد بن الخضر بن مسلم بالتشديد الإمام مفتي المسلمين أبو العباس الصالحي الحنفي شيخ منارة الدم مولده سنة ست وسبعمائة وتوفي سنة نيف وثمانين وسبعمائة

أحمد بن محمد بن خطليشا بن راشد القطان شهاب الدين ولد سنة بضع وعشرين وسمع من زينب بنت الكمال وابن الرضي وغيرهما وحدث ومات في ربيع الأول سنة أجاز لي غير مرة

أحمد بن محمد بن دعبل بن غالي بن جوشن التميمي الداري المزي وكان أبوه محمد يعرف بجوشن أيضا حدث عن خطيب مردا ومات في ثامن رجب سنة وكان مولده سنة

أحمد بن محمد بن دليل الصالحي الدقاق سمع من ابن البخاري المشيخة وحدث مات في المحرم سنة

أحمد بن محمد بن أبي الزهر بن سالم بن أبي الزهر بن عطية الهكارى الغسولي ثم الصالحي مولده سنة سمع من الفخر مشيخته وغيرها

وحدث سمع منه الذهبي وشيخنا التنوخي وآخرون وكان من أولاد المشايخ وأصحاب الزوايا ومات في آخر جمادى الأولى سنة وسيأتي سميه وسمي أبيه وجده ولكنه حلبي ومات قبل هذا بمدة

أحمد بن محمد بن سالم بن أبي المواهب الحسن بن هبة الله بن محفوظ ابن الحسن الربعي بن صصرى نجم الدين الدمشقي ولد في ذي القعدة سنة وأحضر على الرشيد العطار في سنة وبدمشق على ابن عبد الدائم وعلى جده لأمه المسلم بن علان وعلي ابن أبي اليسر وتفقه على التاج ابن الفركاح وأخذ بمصر عن شمس الدين الأصبهاني وكتب في ديوان الإنشاء وكان خطه فائقا ونظمه ونثره رائقا وكان سريع الكتابة جدا حتى قيل إنه كتب خمس كراريس في يوم وكان فصيح العبارة طويل الدروس ينطوي على دين وتعبد ومكارم وولى قضاء دمشق سنة بعد ابن جماعة ودام فيه إلى أن مات في ربيع الأول سنة وطالت مدته فعدل وأذن في الإفتاء وكان كثير التودد والمكارم والمداراة قال ابن الزملكاني كان طلق العبارة لا يكاد يتكلم في نوع إلا ويمعن من غير وقفة ويذكر دروسا طويلة مشروحة فلم يزل في نمو وارتفاع إلى أن مات وكان قوي الحافظة وكانت وفاته فجأة ولشعراء عصره فيه غرر المدائح كالشهاب محمود والجمال بن نباتة وغيرهما وله نظم حسن وخرج له العلائي مشيخة فأجازه بجملة دراهم وأول ما درس بالعادلية سنة ثم درس بالأمينية سنة

ثم درس بالغزالية سنة وولى قضاء العسكر ومشيخة الشيوخ وكان يتفضل على كل من قدم من أمير وكبير وعالم وهداياه لا تنقطع لأهل الشام ولا لأهل مصر مع التودد والتواضع الزائد والحلم والصبر على الأذى هجاه ابن المرحل ببليقة فتحيل حتى وصلت إليه بخط الناظم فاتفق أنه دخل عليه فغمز مملوكه فوضعها أمامه مفتوحة فلما جلس ابن المرحل لمحها فعرفها فلما لحق القاضي أنه عرفها أشار برفعها ثم أحضر له بقجة قماش وصرة فضة وقال له خذ هذه جائزة البليقة فأخذها ومدحه ودخل عليه شاعر ومعه قصيدتان فيه هجو ومدح وأضمر أنه يعطيه المدح فإن أرضاه وإلا أعطاه الهجو فغلط فأعطاه الهجو فقرأها وأعطاه الجائزة وأوهم من حضر أنها المدح فلما خرج الشاعر وجد قصيدة المدح فعاد بها إليه وأظهر الاعتذار فما واخذه

أحمد بن محمد بن سالم المغربي الحنبلي كتب عنه سعيد الذهلي قصيدة نبوية أولها

يا سائق العيس لا تخبب فتى شغفمن البدور التي في حبها التلف

أحمد بن محمد بن سعد المالكي الشروطي كان عارفا بالشروط

والخطوط ماهرا في مذهبه لا سيما في المحاكمات مات في أواخر ذي القعدة سنة بدمشق

أحمد بن محمد بن سلمان بن أحمد الشيرجي البغدادي الحنبلي ولد سنة وسمع من الدواليبي وغيره وقرأ بالروايات وأعاد بالمستنصرية وكان دينا خيرا وله مدائح نبوية وكان يقال له ابن الشيرجاني وقدم دمشق وحدث وكتب عن مشايخها وحدث بها بجزء القادري بسماعه له على علي بن خضر وذكره الذهبي في معجمه الكبير وأرخ الشيخ زين الدين بن رجب وفاته سنة

أحمد بن محمد بن سلمان بن حمائل بن علي بن معلي بن طريف بن دحية بن جعفر بن موسى بن إبراهيم بن جعفر بن محمد بن علي بن عبد الله ابن جعفر بن أبي طالب الشهير بابن غانم شهاب الدين الجعفري كان يذكر أنه من ذرية جعفر بن أبي طالب ويعرف بابن غانم وهو جد محمد بن سلمان لأمه ولد بمكة سنة قبل أخيه بأشهر وقيل ولد في خامس عشرى جمادى الآخرة سنة وسمع من ابن عبد الدائم وابن مالك وأيوب الحمامي وابن النشبي وغيرهم وخرج له البرزالي عنهم مشيخة وسمع منه شيخنا برهان الدين البعلي ألفية ابن مالك بسماعه لها منه وقرأتها كلها على شيخنا بهذا السند وبإجازة شيخنا من الشهاب محمود بسماعه منه وقد حدث بها الشيخ أبو حيان عن الشهاب محمود وقرأت بخط الشيخ البدر النابلسي أنه سمع عليه عمدة اللافظ لابن مالك بسماعه منه وتأدب

بابن مالك وبولده بدر الدين وبالمجد بن الظهير وكان قديما قد صحب جماعة من عرف خفاجة فأقام فيهم مدة والسبب في ذلك أن أباه أنكر عليه شيئا فغاضبه وخرج إلى المقبرة بباب الصغير فرأى طائفة من العرب مسافرين فصحبهم فوصل معهم إلى البحرين فأقام مدة بينهم وتعلم لغاتهم ويقال إنه أقام عند الأمير حسين بن خفاجة يصلي به وذلك في ايام الظاهر بيبرس فبلغه أنه يدعى أنه ابن الخليفة المعتصم فلم يزل يجد في أمره إلى أن أحضره عنده فلما حضر سأله من أنت فقال ابن شمس الدين ابن غانم فطلب أبوه من دمشق فاعترف به فسلمه له ورجع إلى دمشق وكتب في الإنشاء بمصر وبدمشق وصفد وغيرها ودخل اليمن ثم خرج منها في البر إلى مكة بعد أن أحسن إليه الملك المؤيد وقرره في كتابة السر عنده فلم تطب له البلاد ففر مختفيا فمر بصنعاء على الإمام الزيدي فأحسن إليه ثم وصل إلى مكة وكان مستحضرا لكثير من اللغة وكان يتقعر في كلامه ويحفظ من شعر أبي العلاء شيئا كثيرا ويتعانى في نظمه ونثره الحوشي من الكلام وإذا أراد أن ينظم أو ينشئ يطيل الفكر ويعبث في لحيته بيده أو بثناياه يقرضها أو ينتفها وكان حسن الملبس شظف العيش يعتم بثوب مقبض سكندري ويقصر ذيله وينتعل

بنعال الصوفية ومع ذلك فكان حلو المحاضرة جميل المعاشرة قوي النفس كتب بين يدي الصاحب غبريال فاتفق أنه أمره بكتاب شفاعة لبعض الأمراء في بعض مماليكه فكتب الكتاب وجوده ووقع له فيه أن قال وإذا خشن المقر حسن المفر فلما قرأ الصاحب الكتاب قال هذه اللفظة ما هي مليحة فغضب ابن غانم وضرب الأرض بدواته وقال ما أنا ملزوم أن أخدم الغلف القلف وخرج من فوره فتوجه إلى اليمن ومن مسموعاته على ابن عبد الدائم الأجزاء الخمسة عوالي جعفر السراج والدعاء للمحاملي وكان يتكلم بالتركي والعجمي والكردي ويلبس زي العرب إذا سافر أو الترك وأقام مدة بحماة عند ملكها المنصور وله معه نوادر ومن نوادره أنه حضر سماعا فقام جماعة من الثقلاء فأطالوا الرقص فأطرق هو متفكرا فقال له شخص ما لك مطرقا كأنك يوحى عليك قال نعم (أوحى إلي أنه استمع نفر من الجن) ومن شعره

ما اعتكاف الفقيه أخذا بأجربل بحكم قضى به رمضان
هو شهر تغل فيه الشياطينولا شك أنه شيطان

مات في شهر رمضان سنة بدمشق وكان قد تغير وأصابه فالج قبل موته بسنتين

أحمد بن محمد بن سليمان بن حمزة المقدسي الحنبلي الخطيب نجم الدين ابن عز الدين بن القاضي تقي الدين سمع من جده وغيره وخطب بالجامع

النص من طبعة دائرة المعارف العثمانية بحيدر آباد الدكن، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع