تجاوز إلى المحتوى

من «الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة» لابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)

حرف الألف (٩)

الصفحة ٢ من ٢

المظفري مدة قال الحسيني كان من فرسان المنابر قل من رأينا مثله في سمته مات في شهر رجب سنة ولم يكمل الخمسين

أحمد بن محمد بن سومل الخثعمي شيخ من أهل العدالة ولي قضاء بعض الجهات بالأندلس في آخر عمره ومات في جمادى الآخرة سنة ذكره ابن الخطيب

أحمد بن محمد بن شجرة المقدمي تفقه ببلده ورحل إلى حماة فأخذ عن البارزي وأذن له في الإفتاء وناب في الحكم بعجلون ثم ببعلبك ثم انقطع بدمشق وعمل داره مدرسة ووقف … وكتبه عليها وأقام يدرس فيها إلى أن مات سنة

أحمد بن محمد بن صالح بن رمضان الأنصاري محيي الدين بن شرف الدين كان أحد العدول المشهورين بدمشق أخذ الفقه عن شرف الدين المقدسي وسمع الحديث ومات في ذي القعدة سنة

أحمد بن محمد صاحب الصلاة المالقي من بيت طهارة ونباهة قرأ على الخطيب أبي عثمان عيسى بن الحميري ولازم الأستاذ أبا عمرو ابن منظور وكان من أهل النبل والذكاء سريع الإدراك له نظر في

كتب التصوف وكان ينظم شعرا وسطا ومنه

أعيذك يا مسكين أنك حبةوإلا نواة طيها كل موجود
فإن كنت لا تدري فأنت بهيمةوما أنت في أهل العقول بمعدود

ومات عن خير عمل من صوم وعبادة شهيدا بالطاعون في ربيع الثاني سنة

أحمد بن محمد بن صبح بن هلال إمام مسجد ابن السرالي بالشارع سمع النجيب وغيره وحدث مات في ربيع الآخر سنة

أحمد بن محمد بن طريف بالطاء المهملة الشاوي شهاب الدين كان في أول أمره كحالا ثم تنقلت به الأحوال إلى أن ولي نظر دار الضرب ثم أقامه علاء الدين بن الطبلاوي في أمور المتجر السلطاني فظهرت منه كفاية زائدة وجور مفرط فعوجل وتمرض إلى أن مات في جمادى الأولى سنة

أحمد بن محمد بن عبد الرحمن بن إبراهيم بن عبد المحسن المصري شهاب الدين العسجدي ولد في رمضان سنة وطلب الحديث وهو كبير وسمع من شهاب المحسني والنور البطي والدبوسي والواني ومن

بعدهم من أصحاب أصحاب البوصيري وأكثر جدا وكتب الطباق وأسمع أولاده ولازم ابن الوكيل مدة وخدمه وجلس في مركز الشهود بالقرب من المسجد الحسيني وكان أديبا فاضلا متواضعا متدينا يعرف أسماء الكتب ومصنفيها وطبقات الأعيان ووفياتهم ويشارك في ذلك مشاركة قوية وولي تدريس الحديث بالمنصورية والفخرية وغيرهما وقال ابن رافع حدث وكتب بخطه وقرأ بنفسه وحصل الأجزاء وسمع بالإسكندرية ودمشق وغيرهما وقال ابن حبيب كان عالما بارعا مفيدا مسارعا إلى الخير وكتب الكثير بخطه واعتنى بتحرير الحديث وضبطه وولع به بعض الحنفية فوضع عليه كتابا سماه القطر الندى في الخلاف بين المسلمين والعسجدى ذكر أبو البقاء السبكي أنه وقف على الكتاب المذكور وفيه الخمر حرام بإجماع المسلمين خلافا للعسجدي لهم دليل كذا وله دليل كذا ويتكلم على ذلك بلسان القوم ولما ولي درس الحديث بالمنصورية بعد الزين الكتناني طعن جماعة في أهليته إلى أن رسم الناصر بعقد مجلس بسبب ذلك فتعصب الغوري على العسجدي وساعده الركن ابن القوبع ووقع كلام كثير إلى أن أخرج العسجدي واستقر

أبو حيان بعناية الجاولي وتسألم العسجدي لذلك وكان هو قام على الكتناني لما ولي هذا التدريس ومن شعر العسجدي

ولعى بشمعته وضوء جبينهمثل الهلال على قضيب مايس
في خده مثل الذي في كفهفا عجب لماء فيه جذوة قابس

مات سنة أرخه ابن حبيب وقرأت في تاريخ اليوسفي لما مات الشيخ زين الدين الكتناني ولي الجاولي ناظر المرستان درس الحديث بالمنصورية شهاب الدين العسجدي فبلغ ذلك ابن جماعة فأنكر ذلك وأرسل إلى الجاولي أن هذا لا يصلح لهذه الوظيفة فلم يقبل منه فأغرى القاضي جماعة من الطلبة بأن كتبوا قصة للسلطان في ذلك فقرئت فالتفت السلطان إلى القضاة فسألهم عنه فقال القاضي عز الدين هذا الرجل لا يولي على هؤلاء الجماعة ولا يصلح لهذه الوظيفة فإنها كانت مع أبي ثم وليها بعده الشيخ زين الدين وهي وظيفة كبيرة على مثل العسجدي فطلب السلطان الجاولي فسأله عن ذلك فقال هذا الرجل عالم ومستحق وبالغ في شكره فأمرهم بعقد مجلس بسبب ذلك فاجتمعوا بالصالحية فشرع بعض الطلبة ينازع الجاولي ويقول وليت علينا من لا يصلح ونحن لا نريد إلا من ننتفع بعلمه حتى قال ركن الدين ابن القوبع كيف يكون هذا شيخ الحديث وهو قرأ على الفاتحة فلحن في ثلاثة مواضع فتعصب القاضي حسام الدين الحنفي للجاولي فقال أنا أعلم أن هذا الرجل صالح لهذه الوظيفة وأحكم له بها فقال له القاضي عز الدين ومن أين تعلم أنت صلاحيته فتفاوضا إلى أن قال العز للحسام لا تأس الأدب

فصاح وقال يا أهل القصرين قولوا لهذا أيش معنى إساءة الأدب وكثر اللغط وانفض المجلس فركب الحنفي إلى طاجار الدوادار وعرفه أن الشافعي ومن معه تعصبوا على هذا الرجل وأنا أشهد بمعرفته واستحقاقه وعرف السلطان عني هذا فلما حضروا في دار العدل تكلم السلطان في ذلك فأخرج الجاولي ورقة بخط القاضي يقول في حق العسجدي الشيخ العالم الفاضل فأجابه القاضي الألقاب للشخص لا يثبت بها علم ولا جهل فقال الجاولي أنا أعرف علمه ودينه فقال السلطان لبدر الدين ابن البابا أنا ما أولى هذا فشرع الجاولي يجيب فسكتوه وانصرف مقهورا

أحمد بن محمد بن أبي طالب عبد الرحمن بن الحسن شمس الدين أبو بكر ابن العجمي الحلبي ولد سنة وسمع من جده وأبي القاسم ابن رواحة ويوسف بن خليل وغيرهم وحضر الموفق بن يعيش وحدث بالكثير وكان قد وقع في قبضة هلاكو فأخذوا منه أموالا جمة

وعذبوه عذابا صعبا فحصلت له بسبب ذلك غفلة وغلب عليه النسيان في أكثر أحواله وكان قد اشتغل كثيرا وتميز وصار صدرا كبيرا موقرا مع الدين وسلامة الصدر أثنى عليه ابن حبيب وذكره البرزالي والذهبي في معجميهما ومات بحلب في ذي الحجة سنة

أحمد بن محمد بن عبد الرحمن بن عبد الله الإسكندري فخر الدين ابن الربعي سمع من عبد الرحمن بن مخلوف بن جماعة والجلال بن عبد السلام وغيرهما وحدث سمع منه شيخنا الهيثمي وغيره وهو والد كمال الدين الذي ولى قضاء الإسكندرية بعده وطالت ولايته مات فخر الدين في شهر ربيع الآخر سنة

أحمد بن محمد بن عبد الظاهر شهاب الدين أبو العباس المعروف بابن الشرف الحنفي خطيب جامع شيخون مات سنة ذكره المقريزي في السلوك

أحمد بن محمد بن عبد العزيز بن عبد الرحمن شهاب الدين السكري المصري ولد سنة … وسمع من أبي محمد ابن علاق وغيره وحدث ومات سنة …

أحمد بن محمد بن عبد الغفار بن خمسين الكندي الإسكندراني أبو العباس المالكي ولد سنة وتفقه ولم يتفق له سماع في صغره

لكنه سمع في كبره بمكة على الشيخ فخر الدين عثمان النويري سنة الموطأ رواية يحيى بن بكير أنا موسى بن علي بن أبي طالب وأبو الحسن الثعلبي قالا أنا مكرم وصحيح مسلم على أبي الحسن علي بن ايوب بن منصور القدسي بسماعه على عبد الرحمن وأحمد ابني إبراهيم الفزاري قالا أنا ابن الصلاح وجامع الترمذي على أبي طاهر أحمد بن الجمال محمد بن الشيخ محب الدين الطبري أنا يوسف بن إسحاق بن أبي بكر الطبري أنا ابن البناء وعلي عبد الوهاب بن محمد بن يحيى الواسطي بالإسكندرية أنا محمد بن عبد الغني الشيرجي أنا ابن البناء وسمع علي عبد الوهاب أيضا عوارف المعارف أنا العز الفاروثي أنا المصنف سماعا وسمع على أبي طاهر القري لجده بسماعه منه والتنبيه بسماعه من جده أنا بشير التبريزي أنا أبو أحمد ابن سكينة أنا الأرموي أنا الشيخ وأجاز لي غير مرة ومات سنة ثمانمائة وكان بالإسكندرية فقيه آخر يقال له ابن خمسين لكنه شريف حسيني اسمه أيضا أحمد بن محمد وكان من أعيان المالكية بالإسكندرية تأخرت وفاته عن هذا

أحمد بن محمد بن عبد الغني الأسدي كتب عنه سعيد الذهلي من شعره في الكتاب الذي سماه عنبر الشحر

أتى موسم الأفراح فانهض مبادرالنغتنم اللذات في زمن الصبا
وفل جيوش الهم بالهم واسترحمع الدور بالوتر الذي بات مطربا

أحمد بن محمد بن عبد القادر المصري الحنفي شهاب الدين ابن الشرف كان خطيب الجامع الشيخوني مات في المحرم سنة

أحمد بن محمد بن عبد الكريم بن عطاء الله تاج الدين أبو الفضل الإسكندراني الشاذلي صحب الشيخ أبا العباس المرسي صاحب الشاذلي وصنف مناقبه ومناقب شيخه وكان المتكلم على لسان الصوفية في زمانه وهو ممن قام على الشيخ تقي الدين بن تيمية فبالغ في ذلك وكان يتكلم على الناس وله في ذلك تصانيف عديدة ومات في نصف جمادى الآخرة سنة بالمدرسة المنصورية كهلا وكانت جنازته حافلة رحمه الله تعالى قال الذهبي كانت له جلالة عجيبة ووقع في النفوس ومشاركة في الفضائل ورأيت الشيخ تاج الدين الفارقي لما رجع من مصر معظما لوعظه وإشارته وكان يتكلم بالجامع الأزهر فوق كرسي بكلام يروح النفوس ومزج كلام القوم بآثار السلف وفنون العلم فكثر أتباعه وكانت عليه سيما الخير ويقال إن ثلاثة قصدوا مجلسه فقال أحدهم لو سلمت من العائلة لتجردت وقال الآخر أنا أصلي وأصوم ولا أجد من الصلاح ذرة فقال الثالث إن صلاتي ما ترضيني فيكيف ترضي ربي فلما حضروا مجلسه قال في أثناء كلامه ومن الناس من يقول فأعاد كلامهم بعينه وأخذ عنه الشيخ تقي الدين السبكي قرأت على سارة بنت السبكي عن أبيها سماعا قال سمعت أبا الفضل بن عطاء يقول

فذكر شيئا من كلامه وقال الكمال جعفر سمع من الأبرقوهي وقرأ النحو على المحيي الماروني وشارك في الفقه والأدب وصحب المرسي وتكلم على الناس فسارعت عليه العامة وكثير من المتفقهة وكثر أتباعه قال لنا أبو حيان قال لنا شرف القضاة ابن الربعي قال لنا ابن عطاء يوما أنمرجن لكم قلنا نعم فتكلم بكلام القوم فقلنا له نعم حكيت كلام المرجاني فاستمر قال وقال لي الكمال ابن المكين حكى لي المراكشي قال كنت أصحب فقيرا فحضر إليه ابن الخليلي الوزير يزوره فقال له جاءني ابن عطاء الله فقل لي الليلة ترى النبي ﷺ في المنام واجعل بشارتي أن توليني الخطابة بالإسكندرية فمضت الليلة وما رأيت شيئا وقد عزمت على ضربه فلم يزل الفقير يتلطف به حتى عفا عنه

أحمد بن محمد بن المجد عبد الله بن الحسين بن علي الإربلي ثم الدمشقي مجد الدين ابن المجد ويعرف بالميت ولد سنة وسمع من ابن مشرف والتقى سليمان وابن مكتوم وأجاز له ابن القواس وابن عساكر وعمر العقيمي وآخرون وحدث وكان قد اشتغل ونزل في المدارس وشهد بهلال رمضان وحده في سنة فصام الناس ثلاثين يوما فلم ير الهلال فعمل ابن نباتة فيه

زادنا شاهد على الصوم يومافابى الله ذاك والإسلام
جرحوه فلم يفد ذاك فيهما لجرح بميت إيلام

كتبهما عنه البرزالي وفيه يقول الشمس ابن الخياط لما مات عمه

قالوا قضى القاضي فيا حبذاسرور قلب عنه ما يصبر
وانهد ركن المجد بعد الذيلا مسرفي كان ولا مخبر
وابن أخيه ميت يا ترىميت هذا البيت ما يقبر

واتفق أن عاش الميت بعد الخياط المذكور دهرا طويلا ومات في ذي القعدة سنة وأرخه ابن الجزري في سنة ولم يذكر الشهر

أحمد بن محمد بن عبد الله بن عمر بن عوض المقدسي الأصل الصالحي العطار شهاب الدين يعرف بابن المحتسب وكان أبوه يعرف بابن رقية ولد في ذي الحجة سنة وسمع من ابن الموازيني وعيسى المغاري والتقى سليمان وابن مشرف وعلي بن عبد الدائم وغيرهم وكان عطارا بالصالحية ويعرف طرفا من الطب ويحفظ حكايات ونوادر وكان عنده كتاب الأموال لأبي عبيد إلا يسيرا منه وكان عنده أيضا مسند الشافعي والعلم للمروزي وأجزاء كثيرة ومات في شهر رجب سنة وتأخرت وفاة أخيه محمد بعده مدة

أحمد بن محمد بن عبد الله بن يحيى بن عبد الرحمن بن يوسف بن سعيد ابن جرى الكلبي كان من أهل الأصالة والذكاء وإليه النظر في أمر الغنائم ببلده وكان محمودا وله طلب وسماع ومات بعد السبعمائة

- ذكره لسان الدين

أحمد بن محمد بن عبد الله الدندري صدر الدين تفقه على هبة الله ابن عبد الله بن سيد الكل القفطي وأخذ القراءات عن الشيخ عبد السلام ابن الخياط وسمع الحديث على عبد البصير بن عامر بن مصلح السكندري وتصدر للقراءة بقوص وكف بصره بآخره ومات في ثاني جمادى الآخرة سنة

أحمد بن محمد بن عبد الله الأنصاري اللورقي أبو جعفر المالقي كان معتنيا بالقراءات واشتهر بالإتقان والضبط أخذ عن أبي جعفر ابن الفحام وهو آخر من أخذ عنه القرآن تلاوة ومات بمالقة سنة وقد عمر

أحمد بن محمد بن عبد الله الإسكندري المالكي فخر الدين ابن المخلطة اشتغل ومهر في الفقه والعربية وسمع من يحيى بن محمد الصنهاجي وغيره

ورحل إلى دمشق فأخذ عن الذهبي وجماعة ثم درس للمحدثين بالصرغتمشية بعد عزل مغلطائي ثم ولي قضاء الإسكندرية ومات في شهر رجب سنة

أحمد بن محمد بن عبد الله البكتمري الميقاتي كان ماهرا في فنه مات في جمادى الأولى سنة ثمانمائة

النص من طبعة دائرة المعارف العثمانية بحيدر آباد الدكن، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.