تجاوز إلى المحتوى

من «الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة» لابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)

حرف الألف (٣)

الصفحة ١ من ٢

وخرج لنفسه تساعيات وسمع بالحلة وبتبريز وبآمل طبرستان والشوبك والقدس وكربلا وقزوين ومشهد علي وبغداد وله رحلة واسعة وعني بهذا الشأن وكتب وحصل وكان دينا وقورا مليح الشكل جيد القراءة وعلى يده اسلم غازان وكان قدم دمشق وسمع الحديث بها في سنة ثم حج سنة واجتمع به العلائي قال الظهير الكازروني في تاريخه تزوج صدر الدين أبو المجامع بنت علاء الدين صاحب الديوان في سنة وكان الصداق خمسة آلاف دينار ذهبا وكان يذكر أن له إجازة من صاحب الحاوي الصغير والعز الحراني وابن أبي عمر وعبد الله ابن داود بن الفاخر وبدر الدين محمد بن عبد الرزاق بن أبي بكر بن حيدر وإمام الدين يحيى بن حسين بن عبد الكريم وبدر الدين إسكندر بن سعد الطاوسي أجازوا له من قزوين ولهما إجازة من عفيفة الفارقانية قال وشافهني يحيى الكرخي بهمذان عن القاضي نجم الدين أحمد بن أبي سالم أحمد بن يزيد بن نبهان الأسدي عن أبي على الحداد قال الذهبي كان حاطب ليل جمع أحاديث ثنائيات وثلاثيات ورباعيات من الأباطيل

المكذوبة وقال في المعجم المختص شيخ خراسان وكان حسن الصحبة ذا اعتناء بهذا الشأن وعلى يده أسلم غازان ومات سنة بالعراق قلت أجاز لبعض شيوخنا منهم أبو هريرة ابن الذهبي

إبراهيم بن محمد بن ناهض بن سالم بن نصر الله تقي الدين ابن الضرير ولد أول سنة بحلب وسمع من أبيه ومحمود بن أبي بكر الآرموي وجماعة وأجاز له التقي سليمان وغيره وأخذ عن ابن الوكيل بحلب كثيرا من نظمه وتأدب به وسمع ديوان الصفي الحلى منه وكان يحفظ كثيرا من الأشعار حتى التزم مرة أنه ينشد عشرة آلاف بيت من حفظه على روى واحد ونسخ بخطه كثيرا من المصاحف وغيرها وكان حسن العشرة جميل الصحبة أبي النفس وكانت له منظرة بأعلى مشهد الفردوس لا يزال يدعو الأكابر إليها فلا يتصور إن أحدا من أكابر البلد ما صعد إليها لحسن عشرته وإلى هذه الطبقة أشار ابن نباتة بقوله فيما كتب إليه سباعية أولها

(أواه من جارية جاره …)

يقول فيها

(من دارة البدر ابتنى داره …)

منظرة ما بين زهر الدجىأخبارها في الفضل طياره
للشاعر ابن نباته المصري، من قصيدة «أواه من جائرة جاره»

قال ابن حبيب كان حسن المحاضرة مفيد المذاكرة جمع وسمع وحصل وداب وكتب وتأدب وأم بفردوس حلب ومات سنة عن بضع وستين سنة

إبراهيم بن محمد بن نصر الله بن إسماعيل بن الخضر بهاء الدين ابن النحاس ولد سنة نيف وسبعين وسمع من أحمد بن شيبان وزينب

بنت مكي وطلب بنفسه فقرأ الكثير وسمع قال الذهبي كان من خيار الصوفية عبادة وتواضعا وفتوة وهو أخو الشيخ كمال الدين ابن النحاس مسند دمشق مات في شوال سنة على المعتمد وأرخه شيخنا سنة وهو ذهول

إبراهيم بن محمد بن يوسف بن خليل الصالحي الخياط الدقاق في القماش المعروف بابن المكنون سمع من الفخر ابن البخاري وحدث مات في صفر سنة

إبراهيم بن محمد بن يوسف الإربلي الأصل جمال الدين الحسباني تفقه على مذهب الشافعي وولى قضاء حسبان فأقام بها مدة ثم استنابه ابن جملة بدمشق فاستمر في نيابة الحكم أكثر من عشرين سنة وكان مشهورا بالدين والصرامة أثنى عليه ابن كثير وابن رافع وصاهره الشيخ عماد الدين الحسباني ومات في ذي القعدة سنة وكان مولده في حدود سنة ولم يوجد له سماع

إبراهيم بن محمد بن يوسف بن عبد المنعم بن نعمة القدسي النابلسي الشيخ المقرئ عميد الدين مات بالقدس ودفن بمقبرة الظاهرية في سادس رجب سنة وكان مولده في ربيع الأول سنة وأجاز له عبد اللطيف بن عبد المنعم الحراني وغيره وحدث بنابلس ودمشق وكان أهل خير وصلاح

إبراهيم بن محمد بن يونس بن منصور الدمشقي القواس ولد سنة وقيل قبل ذلك وأسمع من الفخر ابن البخاري وزينب بنت مكي وابن القواس وابن عساكر وغيرهم وحدث بالكثير قال ابن رافع كان رجلا خيرا محبا للخير وأهله ملازما لصنعته وقال الحسيني كان صحب ابن هود وخدمه ثم هجره ولازم لصنعته وقال الحسيني كان صحب ابن هود وخدمه ثم هجره ولازم ابن تيمية وقال ابن رجب صحب العماد الواسطي وانتفع به وكان ناصحا في صناعته يقصده الناس لدينه وخيره مات في ثامن عشرى شعبان سنة

إبراهيم بن محمد القلقشندي برهان الدين ولد سنة واشتغل قليلا ثم باشر أوقاف الحرمين بالقاهرة ووقع في الحكم للشافعية ومات في شعبان سنة

إبراهيم بن محمد الكركي جمال الدين ذكره ابن فضل الله في ذهبية العصر وقال كان ممن تحلى بالورع ووقف على الباب وقرع تعاني الشعر فتقدم فيه وبرع وأنشد له

يا ناسيا لعهوديلم أنس والله عهدك
إن كنت ضيعت وديفما أضيع ودك

إبراهيم بن محمود بن سلمان بن فهد الحلبي جمال الدين ولد سنة في شعبان وسمع من الدمياطي والأبرقوهي وحدث عن أبيه وأجاز له الفخر وزينب بنت مكي حدثنا عنه الشيخ برهان الدين الشامي وغيره وكان قدومه القاهرة من حلب صحبة أبيه فكتب في الإنشاء وكان علاء الدين بن الأثير يأنس به ويركن إليه واستقر هو في كتابة السر بحلب بعد عزل عماد الدين ابن القيسراني فباشرها ست عشرة سنة إلى أن صرف بتاج الدين ابن الزين حضر في سنة ثلاث وثلاثين ثم رتب في ديوان الإنشاء بدمشق إلى أن صرف ابن أخيه شرف الدين أبو بكر عن كتابة السر بها فعزل هو بعزله وأقام في بيته ثم ناب في ديوان الإنشاء بمصر عن علاء الدين بن فضل الله وباشر توقيع الدست ثم أعيد إلى كتابة السر بحلب في سنة ثم عزل بابن السفاح ثم أعيد وكان ابنه كمال الدين يسد عنه إلى أن صرف في ربيع الأول سنة واستمر بطالا إلى أن مات يوم عرفة أو قبله في ليلة سابعة وأرخه شيخنا في شوال سنة والأول أقوى لأنه قول الصفدي وهو أخبر به ومن قوله شعره

إن اسم من أهواه تصحيفهوصف لقلب المدنف العاني
وشطره من قبل تصحيفهيعاد فيه المذنب الجاني

وفيه يقول الشريف ابن قاضي العسكر

إن محمود وابنهبهما تشرف الرتب
فدمشق بذا سمتوبهذا سمت حلب

إبراهيم بن مسعود بن إبراهيم بن سعيد الإربلي ثم القاهري المعروف بابن الجابي وبالمسروري ولد سنة وأقام بالمدينة وانتفع به جماعة في إقراء القراءات وكان شيخا مهيبا حسن السمت مليح الشيبة ناب في الخطابة والإمامة وكف في آخر عمره قال ابن فرحون مات في سنة

إبراهيم بن مسعود بن إسماعيل الأغرى الحنفي مات سنة

إبراهيم بن المسيب بن محمد بن المسيب بن أبي الفوارس التغلبي نجم الدين أبو إسحاق الدمشقي الكاتب الفاضل ولد سنة وطلب الحديث مدة ودار على الشيوخ ونسخ ولم ينجب ثم عالج كتابة عمالة

الصدقات ونسخ جملة من تاريخ الإسلام روى عن ابن أبي اليسر وعبد الوهاب بن الناصح ومات سنة هكذا ذكره الذهبي في المعجم المختص

إبراهيم بن منير بن الصياح الشامي البقاعي الشيخ الصالح مات سنة ورثاه الشيخ جمال الدين ابن نباتة

إبراهيم بن مهنا بن محمد بن مهنا الصرفي الحنفي كان فقيها أصوليا نحويا تقيا ورعا مات سنة

إبراهيم بن ناصر بن جروان المالكي من بني مالك بطن من قريش صاحب القطيف انتزع جده جروان الملك من سعيد بن مغامس بن سليمان بن رميثة القرمطي في سنة وحكم في بلاد البحرين كلها ثم لما مات قام ولده ناصر مقامه ثم قام إبراهيم مقام أبيه وكان موجودا في العشرين وثمانمائة وهم من كبار الروافض

إبراهيم بن نصير بن أبي الفتح الفهري الغرناطي أحد وجوه قواد غرناطة كان حسن السمت والمجالسة وقورا مات في آخر شوال سنة ذكره ابن الخطيب

إبراهيم بن هبة الله بن علي الحميري نور الدين الأسنائي الفقيه الشافعي ولد بأسنا من بلاد الصعيد وتفقه على البهاء القفطي وأخذ عن شمس الدين الأصفهاني وبهاء الدين بن النحاس وناب في الحكم بقوص

وباخيم وبأسيوط وغيرها وكان حسن السيرة وأخذ عن نجم الدين ابن عبد الرحمن بن يوسف الأصفوني الجبر والمقابلة وهو يومئذ قاضي قوص وعلى شهاب الدين المغربي في الطب وله اختصار الوسيط صحح بما صححه الرافعي وشرح المنتخب والألفية ولما كان بقوص قدم الناصر فطلب منه الوزير كريم الدين مال الزكوات فقال العادة أنها تفرق في الفقراء فلم يقبل منه فتوسل بعلاء الدين ابن الأثير كاتب السر فأنهى الأمر إلى السلطان فأمر بالكف عنه فحقد عليه كريم الدين ولم يزل بالقاضي بدر الدين ابن جماعة إلى أن عزله فقدم وأقام بالقاهرة بطالا إلى أن مات في سنة

إبراهيم بن هبة الله البارزي القاضي شمس الدين ابن الشيخ شرف الدين الجهني الحموي ولد سنة … وولى قضاء الركب الدمشقي في سنة وكان أمير الركب حينئذ قطلق صهر ركن الدين الجالقي

إبراهيم بن أبي الوحش بن أبي حليقة علم الدين ابن الرشيد رئيس الأطباء بمصر والشام كان نصرانيا فبلغ في دينه أن عين للبطريكية

فلم يوافق ودخل في الإسلام واستقر رئيس الأطباء وهو أول من عمل شراب الورد الطري وعالج الظاهر بيبرس فعوفي فوهب له أمراء أشياء خارج الحد فاستكثره السلطان فأعطاه جزءا منه ويقال إن تركته بلغت ثلاثمائة ألف دينار مات سنة

إبراهيم بن لاجين بن عبد الله الرشيدي الأغري بفتح الغين المعجمة ولد سنة فأخذ القراآت عن التقي الصائغ والفقه عن العلم العراقي والنحو عن البهاء ابن النحاس وقرأ عليه أيضا والمنطق عن سيف الدين البغدادي وأقرأ في الحاوي وأصول ابن الحاجب وسمع من الأبرقوهي والدمياطي وابن الصواف وتفقه وكان حسن المشاركة وولي خطابة جامع أمير حسين بحكر جوهر النوبي وكان مطرح التكلف مؤثرا للخمول لا يحتفل بمأكل ولا ملبس وعرض عليه قضاء المدينة النبوية فامتنع بعد أن اجتمع بالسلطان وفاوضه بالولاية وكانت خطابته وقراءته روح لسلامتهما من التصنع واشتهر بالصلاح والتواضع وسلامة الباطن وقد أخذ عنه الأعيان منهم شيخنا العراقي وذكر لي عنه فضائل وكرامات ومات على جميل في الطاعون الكبير سنة قرأت بخط السبكي كان فاضلا يعرف عربية وقراآت وطبا وغير

ذلك مات في ذي القعدة وقال الأسنوي كان فقيها عالما بالنحو والتفسير والقراآت والطب وكان خيرا متوددا كريما مع الفاقة متواضعا على طريقة السلف في طرح التكلف ذكر لي شيخنا العراقي أنه قال له أريد أن أحفظ الحاوي في شهر فقال لا يمكن قال فقلت لا بد لي من ذلك قال وشرعت في درسه فحفظت النصف في اثني عشر يوما ثم عرض لي ضعف فتركت الدرس ولم يتيسر لي بعد ذلك أن أعود إليه وذكر لنا قصة أخرى جرت له معه في القراآت

إبراهيم بن يحيى بن أحمد بن أحمد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن عبد العزيز العزازي البصروي المحدث عماد الدين ابن الكيال ولد في شهر رجب سنة وطلب الحديث وقرأ على ابن عبد الدائم صحيح مسلم والترغيب والترهيب وسمع من ابن أبي اليسر وابن النبشي والكمال ابن عبد وغيرهم وقرأ غالب مسند أحمد على شمس الدين ابن عطاء انا حنبل ومما قرأ على ابن مالك الكافية الشافية وكان مشهورا بحسن القراءة خرجت له مشيخة عن نحو ثمانين شيخا ثم دخل في الجهات الديوانية وخدم في ديوان الجيش ثم رأى رؤيا أزعجته فقال رأيت النبي ﷺ في النوم فقال اذبحوه فقلت يا رسول الله أنا أتوب فأطلق فتاب

وذكره الذهبي في المعجم المختص وأشار إلى هذه القصة قال كان فصيح القراءة فلضلا وحج سنة وترك الخدم وانقطع في مسجد يتلو ويعبد ربه وبقي على ذلك نحو عشرين سنة وحصل له صمم فكان يقرأ الحديث بنفسه وكان يتعاسر في كتابة الإجازة وربما صرح بعدم جوازها ومات في ربيع الآخر سنة قلت وأجاز لشيخنا برهان الدين الشامي وسيأتي ذكر ولده أحمد

إبراهيم بن يحيى بن أحمد بن يحيى الدمشقي شرف الدين ابن عليمة ولد سنة واشتغل وحصل وولي نظر المرستان النوري وكان جيد الرأي حسن العشرة باشر ديوان نائب دمشق وحصل مالا كثيرا ومات

إبراهيم بن يحيى بن محمد بن أحمد بن زكريا بن عيسى بن محمد بن زكريا الأنصاري الأوسي المرسي نزيل غرناطة أخذ العلم عن أبيه وشارك في القراآت والفقه والأصلين وله نظم ولي القضاء ببعض بلاد المغرب وكان حسن الخط كثيرا وله مشاركة في العلوم ذكره لسان الدين في تاريخ غرناطة وقال مولده في شعبان سنة ومات في جمادى الآخرة سنة

إبراهيم بن يحيى بن محمد بن حمود بن أبي بكر بن مكي برهان الدين الصنهاجي الزنوري ولد في نحو العشرين وسبعمائة واشتغل بالعلم ورحل وأسمع من الوادي آشي الموطأ وسمع بدمشق من أيوب بن نعمة الكحال والمجد محمد بن عمر ابن العماد والحجار سمع منه الصحيح وجماعة وحدث وأقام بمكة دهرا نحو خمسين سنة ومات ليلة التاسع من ذي الحجة سنة وكان خيرا صالحا سمع منه أبو حامد ابن ظهيرة

إبراهيم بن يوسف بن إبراهيم بن أبي بكر بن عبد الواحد الدمشقي ابن قاضي مردا ولد في جمادى الأولى سنة واشتغل كثيرا وسمع من إبراهيم بن أبي الحسن بن صدقة ومحمد بن مشرف والمطعم وغيرهم ومات في مستهل ذي الحجة سنة

إبراهيم بن يوسف بن إسماعيل بن عبد الكريم بن العجمي جلال الدين أخو ناظر الأوقاف كان يشهد تحت القلعة وأسمع على سنقر صحيح البخاري بفوت وعلى شمس الدين ابن العجمي الثمانين للآجري

إبراهيم بن يوسف الكاتب الأندلسي وزير صاحب المغرب كان قد خالف على أبي فارس مع أخيه أبي بكر فظفر به فصلبه سنة

إبراهيم بن يوسف أمين الدين ناظر الجيش كان سامريا فأسلم فاستخدمه بكتمر الحاجب وتنقل في الخدم إلى أن ولي نظر الجيش في أيام الصالح إسماعيل وكان ساكنا محظوظا مشهورا بالأمانة مات في المحرم سنة

إبراهيم بن يونس بن موسى بن يونس بن علي البعلي الغانمي ثم الدمشقي ولد في صفر أحد طلبة الحديث قرأ كثيرا وسمع بمصر والشام والحجاز على كبر سنه فأخذ عن ابن الشحنة والبندنيجي ونحوهما وعن أحمد بن إدريس بحماة وعن المصفى والدمراوي بالإسكندرية وعن الصنهاجي وابن الرفعة بالقاهرة وأكثر وكتب الأجزاء والطباق وحج وجاور وكتب عنه بعض الطلبة وكان خيرا متوددا بشوشا أم بتربة أم الصالح بدمشق ذكره الذهبي في المعجم المختص فقال الفقيه المحدث دين فاضل جيد الفهم سمع ورحل وعلق ومات في سابع عشر ذي الحجة سنة

إبراهيم بن الصوفي رئيس المؤذنين بجامع الحاكم وغيره كان عارفا بوضع الأرباع وغيرها ومات في سنة

إبراهيم جمال الكفاة هو أول من جمع له بين نظر الجيش والخاص

فباشر ذلك في أيام الناصر تجاه مخدومه بشتاك واستمر في دولة المنصور والأشرف والناصر أحمد ثم الصالح إسماعيل وأضيف إليه في دولته نظر الدولة ثم عظم قدره إلى أن كتب له الجناب العالي كالوزير ثم رسم له بامرة مائة وتقدمه ولبس الكلوتة وكان يتكلم باللسان التركي فعمل عليه أعداؤه فأمسك حينئذ وصودر وضرب إلى أن مات تحت العقاب في أوائل صفر سنة وكان لطيف الشكل حسن البزة مولعا بحب الفضلاء وقضاء أمورهم ويحب التصحيف فيأتي منه بكل ظريف

إبراهيم السلماني الشيخ نزيل المدينة الشريفة أقام بها مدة يشغل بالعلم وبه تخرج الكازروني وأخوه الفقيه عبد السلام وكانت له كتب نفيسة وقفها بالمسجد النبوي ذكره ابن فرحون ومات سنة

إبراهيم البرلسي الشيخ المعمر كان ممن يعتقد فيه الصلاح وكان يذكر أنه رأى الشيخ علم الدين السطوحي والشيخ إبراهيم الجعبري وغيرهما من الأكابر وحج وجاور بالمدينة مدة ويقال إنه جاوز المائة مات في آخر سنة

إبراهيم الحراني الأمير المعروف بنائب قوصون قال ابن حبيب فيمن مات سنة كان أحد أعيان الأمراء بحلب رفيع الرتبة

جميل الصحبة ذا رأي وتدبير ومعرفة ويحب أهل العلم ويقوم مع من يقصده مات بحلب

اتفاق المولدة الجنس نشأت عند ضامنة المغاني ببلبيس ثم انتقلت إلى ضامنة المغاني بمصر فعلمتها عند علي العجمي ضرب العود ففاقت فيه وبلغت الغاية فقدمتها الضامنة لبيت الناصر فحظيت عند الصالح إسماعيل ابن الناصر وولع بها فأكثر لها من الإنعام حتى اختصها بنفيس الجواهر وولدت منه ثم شغف بها بعده أخوه الكامل وولدت منه أيضا ولم تكن جميلة وإنما تقدمت بالغناء ويقال إنه عمل لها عند ولادتها من الكامل بشخاناة ودائر بيت غمشا مهد المولود وما يناسبه فبلغ جميع ذلك ستة وثمانين ألف دينار مصرية وأحيط بها في ولاية المظفر حاجي فوجد لها أربعون بذلة مكللة بالجواهر واللآلئ وثمانون مقنعة أقلها بمائتي دينار وأكثرها بألف ثم أخرجت من القلعة ثم استعادها المظفر وتزوجها وأعطاها أضعاف ما كان يعطيها أخواه وهام بها فأفرط ويقال إن عصبتها بلغت قيمتها ألف دينار مصرية لاشتمالها على الجواهر النفيسة التي حصلتها من ثلاثة سلاطين ثم أخرجت في أيام الناصر حسن وقطعت رواتبها وتزوجها الوزير موفق الدين هبة الله بن السعيد إبراهيم ورتب لها

في السنة سبعمائة ألف درهم إلى أن مات عنها وتنقلت بها الأحوال إلى أن ماتت

ذكر من اسمه أحمد

أحمد بن آقوش الشمسي سمع من عز الدين ابن جماعة شعرا ومات في الطاعون العام سنة

أحمد بن آقوش العزيزي نقيب الجيوش بالقاهرة ثم ولي المهمندارية ومات في ربيع الأول سنة

أحمد بن إبراهيم بن أحمد بن راجع نجم الدين بن عماد الدين المقدسي الحنبلي سبط الشيخ شمس الدين ابن أبي عمر ولد سنة ستين تقريبا واشتغل وسمع ثم حصل له انحراف وساء منه مزاجه فكان يقف في الطرقات وينشد أشياء مفيدة ويتكلم بجد وهزل وله تلامذة في تلك الحال ثم يثوب إليه عقله ثم يعود لحالته وقيل كان سبب ذلك أكل الحشيش مات سنة

أحمد بن إبراهيم بن أحمد بن عتبة بن هبة الله بن عطاء بن ياسين

الفقيه الحنفي البصروي ولد في أوائل سنة ثلاثين وستمائة ومات في ذي الحجة سنة ثمان عشرة وسبعمائة قد حدث عن خطيب مردا قال أبو الحسين بن أيبك وكان شيخا فقيها فاضلا درس وأفتى

أحمد بن إبراهيم بن أحمد بن عثمان السنجاري ثم الدمشقي طلب بنفسه وسمع الكثير بدمشق والقاهرة وغيرهما من ابن الشحنة والدبوسي وغيرهما وله نظم وفضائل ذكره الذهبي في المعجم المختص وخطب بموضع من الغوطة وكان مولده في رمضان سنة ومات في أول ذي القعدة سنة

أحمد بن إبراهيم بن أحمد بن الغرناطي من أهل لوشة ويعرف بالنسكان كان إماما بالجامع الأعظم بلوشة مقبلا على القراءات مبالغا في التواضع أخذ عن أبي جعفر بن الزيات وأبي عبد الله الطحال وغيرهما وله نظم وسط كانت وفاته في ربيع الآخر سنة

أحمد بن إبراهيم بن إسحاق بن أبي يحيى الغزاوي كذا يعرف بهذه النسبة شهاب الدين كان أبوه ينوب في الحكم ونشأ ابنه هذا فتعلق

بالمباشرات وخدم في الإسطبل وفي دواوين الأمراء وكان حسن المباشرة لطيفا كثير التؤدة وقد ولى خطابة الصالحية ومات في أواخر صفر سنة

أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم بن أبي اليسر التنوخي الدمشقي ولد سنة وسمع من الفخر علي وابن الزين وزينب بنت مكي وغيرهم وحدث ومات في جمادى الأولى سنة

أحمد بن إبراهيم بن أيوب شهاب الدين العينتابي الحنفي قاضي العسكر بدمشق تفقه ودرس وجمع شرحا للمغني وشرح مجمع البحرين في ست مجلدات ومات في المحرم سنة

أحمد بن إبراهيم بن بدر البعلي المعروف بابن الألفي أحد شيوخ الرواية ببلده سمع من ابن الشحنة صحيح البخاري وحدث به عنه سمع منه الشيخ جمال الدين ابن ظهيرة

أحمد بن إبراهيم بن جعد التجيبي من أهل وادي آش ذكره ابن

الخطيب في الإحاطة فقال يكنى أبا جعفر ويعرف بابن جعد كان من القائمين على كتاب الله الحافظين له المجتهدين العاكفين الناصحين انتفع به في بلده قرأ على الأستاذ أبي عبد الله بن جابر وابن عبد العظيم والمقرئ أبي محمد بن هارون توفي في عام ثمانية وثلاثين وسبعمائة ولعله أحمد ابن إبراهيم بن جعفر المذكور بعده لكن وقع خلاف في اسم جده فالذي وقفت عليه في الإحاطة تسمية جده جعدا وتكنيته هو بأبي جعفر

أحمد بن إبراهيم بن جعفر التجيبي أبو سعيد من أهل وادي آش قرأ على أبي محمد بن هارون وغيره وكان حافظا للقرآن عاكفا عليه انتفعوا به مات سنة

أحمد بن إبراهيم بن الحسن بن الشيخ عبد الرحيم القنائي تجرد واشتغل برعي الغنم حتى صار رجلا ثم اشتغل وهو ابن ثلاثين أو نحوها وتفقه وقرأ النحو وغيره حتى مهر وشغل الناس ببلده وكان ذكيا يحفظ أربعمائة سطر في يوم واحد ثم أقبل على العبادة ولازم الطاعة إلى أن مات في سنة

أحمد بن إبراهيم بن جملة بن مسلم بن عامر بن حسين بن يوسف المحجي الصالحي أخو القاضي جمال الدين ابن جملة ولد سنة وسمع من الفخر وابن شيبان وابن الزين وابن الكمال وغيرهم وحفظ التعجيز في الفقه وحضر المدارس وقال الشعر ثم تجرد ولبس بزي الفقراء

وكان صحب صدر الدين ابن الوكيل وانتفع به ورافقه سفرا وحضرا مات يوم عاشوراء سنة

أحمد بن إبراهيم بن داد التركي محيي الدين تفقه على أبيه وانتهت إليه رئاسة الحنفية بحلب ومات سنة وله أربع وخمسون سنة

أحمد بن إبراهيم بن الزبير بن محمد بن إبراهيم بن عاصم بن مسلم ابن كعب العلامة أبو جعفر الأندلسي الحافظ النحوي ولد سنة وتلا بالسبع على أبي الحسن الشاري وسمع منه ومن إسحاق بن إبراهيم الطوسي بفتح الطاء وإبراهيم بن محمد بن الكمال والمؤرخ أحمد بن يوسف بن فرتون وأبي الوليد إسماعيل بن يحيى الأزدي وأبي الحسين بن السراج ومحمد بن أحمد بن خليل السكوني وغيرهم وجمع وصنف وحدث بالكثير وبه تخرج العلامة أبو حيان وصار علامة عصره في الحديث والقراءة وله ذيل على تاريخ ابن بشكوال وجمع كتابا في فن من فنون التفسير سماه ملاك التأويل نحا فيه طريق الحصكفي الخطيب في ذلك فلخص كتابه وزاد عليه أشياء نفيسة قال أبو حيان كان محرر اللغة وكان أفصح عالم رأيته وتفقه عليه خلق قال ابن عبد الملك في التكملة أحمد بن

إبراهيم بن الزبير بن محمد بن إبراهيم بن الزبير بن الحسن بن الحسين بن الزبير ابن عاصم بن مسلم بن كعب بن مالك بن علقمة بن حيان بن مسلم بن علي بن مرة بن كعب الثقفي العاصمي نقل نسبه من خطه الجياني نزيل غرناطة ثم ذكر جمعا من شيوخه ثم قال وتصدر لإقراء كتاب الله تعالى وإسماع الحديث وتعليم العربية وتدريس الفقه عاكفا على ذلك عامة نهاره مثابرا على إفادة العلم ونشره انفرد بذلك وصارت الرحلة إليه وهو من أهل التجويد والإتقان عارفا بالقراءات حافظ للحديث مميز لصحيحه من سقيمه ذاكر لرجاله وتواريخهم متسع الرواية عنى بها كثيرا وصنف برنامج رواياته وتاريخ علماء الأندلس وصل به صلة ابن بشكوال وله كتاب الأعلام بمن ختم به القطر الأندلسي من الأعلام وكتاب ردع الجاهل عن اعتساف المجاهل في الرد على الشرذمة ومعجم شيوخه قال حصلت له محنة وتحول بسببها عن وطنه ثم أعقبه الله الحسنى إلى أن قال ومولده بحيان سنة كذا في الأصل وفي الهامش بل مولده في ذي القعدة سنة وتوفي في ثاني عشر ربيع الأول عام وصلى عليه بغرناطة ومن مناقبه أن الفازازي الساحر لما ادعى النبوة قام عليه أبو جعفر بمالقة فاستظهر عليه بتقربه إلى أميرها بالسحر وأوذي أبو جعفر فتحول إلى غرناطة فاتفق قدوم الفازازي رسولا من أمير مالقة فاجتمع

أبو جعفر بصاحب غرناطة ووصف له حال الفازازي فأذن له إذا انصرف بجواب رسالته أن يخرج إليه ببعض أهل البلد ويطالبه من باب الشرع ففعل فثبت عليه الحد وحكم بقتله فضرب بالسيف فلم يجل فيه فقال أبو جعفر جردوه فوجدوا جسده مكتوبا فغسل ثم وجد تحت لسانه حجرا لطيفا فنزعه فجال فيه السيف حينئذ وقال الكمال جعفر كان ثقة قائما بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر قامعا لأهل البدع وله مع ملوك عصره وقائع وكان معظما عند الخاصة والعامة حسن التعليم ناصحا له عدة تصانيف وأرخ وفاته كالذهبي فإنه جزم بأنه مات في ربيع الأول سنة وكانت وفاته في رمضان سنة سبع أو ثمان وسبعمائة

أحمد بن إبراهيم بن جعفر الأوسي الغرناطي أبو جعفر يعرف بابن جعفر كان من أهل الفضل والإدراك والسراوة وحسن الخلق جميل العشرة كريم الصحبة ثاقب الذهن كتب بديوان الحساب متصفا بالأمانة وصحة الحساب قانعا بما دون الكفاية قال المصنف في التاج مجموع رائق وفاضل لم يعقه عن الفضل عائق ما شئت من عامر نافق السوق وسرف فارع البسوق وذكاء متألق البروق وإصابة ماضية الفصل مسددة الفوق ظهر في الكتابة بضبطه وتحقيقه وفضل استقامته واستقامة طريقه فشف على فريقه وأشرق حاسده بريقه فمن شعره قوله من قصيده

املأ كؤوسك واسقني يا صاحما إن أرى زمن الشباب بصاح
من كف ظبي كالهلال مهفهفأو غادة مثل القضيب رداح
يغني عن المسك المفتق نشرهاوجبينها يغني عن المصباح
يا روض ما لك في الجمال وما لهاالخد وردي والثغور أقاحي

وله من أخرى أولها

شعشع الكأس مترعا يا نديموارتشفها من كف ريم رخيم
للشاعر ابن جعفر الأوسي، اقرأ القصيدة
كتب الحسن في محياه خطارقم الوشي فيه أي رقوم
للشاعر ابن جعفر الأوسي، اقرأ القصيدة
مزج الخمر لي بريقة فيهفارتشفت الرحيق من تسنيم
للشاعر ابن جعفر الأوسي، اقرأ القصيدة
قد أدار الكؤوس لفظا ولحظاوسلافا من نبت حب قديم
ما استنارت من الزجاجة لولاما طفا من حبابها المنظوم

وله

وظبي دعتني للحروب لحاظهوهيهات من فتك اللحاظ خلاص
للشاعر عبد الغفار الأخرس، من قصيدة «وظبي دعتني للحروب لحاظه»
تصدى لحرب المستهام وما لهسوى اللحظ سهم والعفاف دلاص
للشاعر عبد الغفار الأخرس، من قصيدة «وظبي دعتني للحروب لحاظه»
فلما أجلت الطرف أدميت خدهفأدمى فؤادي والجروح قصاص
للشاعر عبد الغفار الأخرس، من قصيدة «وظبي دعتني للحروب لحاظه»

مات يوم عيد الأضحى من عام

أحمد بن إبراهيم بن سباع بن ضياء الفزاري الصعيدي الأصل ثم الدمشقي شرف الدين ابن الفركاح ولد في رمضان سنة وتلا بثلاث روايات على السخاوي وقد تلا بالسبع على جماعة وأحكم العربية على المجد الإربلي وسمع من السخاوي وعتيق السلماني والتاج القرطبي وأبي عمرو ابن صلاح وغيرهم وأكثر في طلبه بنفسه عن ابن عبد الدائم والكرماني وابن أبي اليسر وحدث بالصحيح بإجازته من ابن الزبيدي وولي خطابة الجامع الأموي أخذ عنه ابن أخيه الشيخ برهان الدين والشيخ نجم الدين القحفازي وكان مليح القراءة لطيف الإشارة محرر الألفاظ عديم اللحن كثير التواضع والدعابة مع الخشوع والزهادة وولي في آخر عمره مشيخة الحديث الظاهرية وحدث بالسنن الكبير للبيهقي وتلا عليه البالسي وابن بصحان وجماعة قال الذهبي في المعجم المختص برع في النحو وتصدى لإقرائه مدة وكان فصيحا مفوها وخطيبا بليغا لا يكاد يلحن

النص من طبعة دائرة المعارف العثمانية بحيدر آباد الدكن، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع