شَـعـشِـع الكَـأسَ مُترَعاً يا نَديم

الشاعر: ابن جعفر الأوسي · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة غزل

هذه القصيدة من شعر ابن جعفر الأوسي، من المغرب والأندلس، وتقع في 15 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

شَـعـشِـع الكَـأسَ مُترَعاً يا نَديم — وَارتـشـفـهـا مِـن كَـفِّ رِيمٍ رَخِيمٍ

ذِي مُــحَــيّــاً كَــأَنَّهــُ بَــدرُ تَــمٍّ — فـي دُجـى الشَعرِ فَوقَ غُصنٍ قَوِيمِ

كَـتَـبَ الحُـسـنُ فـي مُـحَـيّـاهُ خَطّاً — رَقَــمَ الوَشــيَ فــيــهِ أَيَّ رُقُــومِ

فَــبــخَــدَّيــهِ رَوضُ وَردٍ نَــضِــيــر — وَبِــصُــدغَــيــهِ غُــصـنُ آسٍ نَـعِـيـمِ

مَـزَجَ الخـمـرَ لِي بـريـقَـةِ فـيـهِ — فـاِرتَـشَـفـتُ الرَحِـيـقَ مِن تَسنِيمِ

قَـد أَدارَ الكُـؤوسَ لَفظاً وَلَحظاً — وَسُــلافــاً مِــن بِـنـتِ دَنٍّ قَـديـمِ

عُـتِّقـَت فـي الدنـانِ دَهراً فَرَقَّت — وَاِسـتَـحـالَت عَـن حِليَةِ التَجسِيمِ

ما اِستَبانَت مِنَ الزُجاجَةِ لَولا — مـا طَـفـا مِـن جُمانِها المَنظُومِ

فَـأَدِرهـا وَأمـلأ كُـؤوسَكَ وَاشرَب — غَـيـرَ نـاسٍ بِهـا حُـقـوقَ النَدِيمِ

فــي رِيـاضٍ سَـقَـتـهُ مُـزنَـةُ سُـحـبٍ — أَضــحَـكَـت زَهـرَهُ دُمُـوعُ الغُـيُـومِ

وَأَصـــيـــلٍ كَــأنَّهــُ مِــن صَــبــاحٍ — غَـيـرَ أَن قَد غَدا رَقيقَ الأَدِيمِ

تَـظـهَرُ الشَمسُ فيهِ طوراً وَتَخفى — مِـثـلَ جِـسـمٍ مِـن الغَـرامِ سَـقِـيمِ

أَظـهَـرَت لِلفـراق وَجـهَ اِصـفِـرارٍ — مُــعـلِمـاً بِـالوَداعِ وَالتَـسـليـمِ

فَـبَـكَـت سُـحبُها مِنَ البينِ خَوفاً — وَاِنـبَـرى رِيـحُهـا عَلِيلَ النِسِيمِ

فَــأَدِرهــا صَهـبـاءُ تُـذهِـبُ هَـمّـي — إِنَّهــا جَــنَّةــٌ لِدَفــع الهُــمــومِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • التجسيم: [ج س م]. (مصدر جَسَّمَ). "تَجْسِيمُ الصُّورَةِ": تَصَوُّرُهَا، تَجَسُّدُهَا، تَمَثُّلُهَا حَتَّى تَغْدُوَ مَحْسُوسَةً.
  • الدنان: الدّنَّانُ : صانع الدِّنان.
  • المنظوم: المَنْظُومُ : مفعـ.-: المؤلّف المضمومُ بعضُه إلى بعض؛ دُرٌ منظومٌ. ـ من الكلام: الشِّعرُ الموزون، وهو خلاف المنثور؛ لهذا الأديب من المنظوم أكثرُ ممّا له من المنثور.
  • الوشي: وشي: الْجَوْهَرِيُّ: الوَشْيُ مِنَ الثِّيَابِ مَعْرُوفٌ، وَالْجَمْعُ وِشاء عَلَى فَعْلٍ وفِعالٍ. ابْنُ سِيدَهْ: الوَشْيُ مَعْرُوفٌ، وَهُوَ يَكُونُ مِنْ كُلِّ لَوْنٍ؛ قَالَ الأَسود بْنُ يَعْفُرَ: حَمَتْها رِماحُ الحَرْبِ، …
  • تسنيم: [س ن م].: عَيْنٌ ذُكِرَ أَنَّهَا تُوجَدُ فِي الجَنَّةِ.
  • جمانها: الجُمَانُ : اللُّؤْلُؤُ؛ تحدّر العَرَقُ من جبينه كالجُمان.-: حَبٌّ يُصاغ من الفضّة على شكل اللُّؤلؤ.-: نسيج من جلد مطرَّز بخرز ملون تتخذه المرأة وشاحاً (معـ).
  • رخيم: الرَّخِيمُ : ــ من الأصوات: اللَّيِّنُ السَّهل؛ أطربَ المغنِّي المستمعين بصوته الرَّخيم.

قصائد ذات صلة

  • أصبح الملك للذي فطر الخلق
  • جف روضي من الحوادث لكن
  • لذ بمولى من رام فضل نواله
  • فضح الشمس بالضياء بهاؤه
  • وقف الوجد بي على الأطلال
  • ألف سلام عليك من مشتاق
  • كبد من سنان لحظك جرحى
  • أترى أين حل أم أين أمسى