من «الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة» لابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)
حرف الألف (١١)
الصفحة ١ من ٢
أحمد بن محمد بن يوسف بن أبي الزهر الحلبي ثم الدمشقي الطرائفي الوراق ولد في شعبان سنة وسمع بالعراق من الرشيد بن أبي القاسم وابن الطبال وبدمشق من التقى سليمان وعيسى المطعم وغيرهم وخرج له البرزالي جزءا من حديثه وحدث به قاله ابن رافع قال وكان جيدا له حانوت بباب جيرون مات في ربيع الآخر سنة روى عنه الحسيني وابن رافع والسيواسي والكفري وآخرون
أحمد بن محمد بن يوسف بن راهب الحموي الأصل المصري ولد سنة وسمع منه أبو حامد بن ظهيرة بسماعه من الحجار ووزيره
أحمد بن محمد بن يوسف بن عبد الله بن المختار ولد سنة وسمع من ابن أبي عمر والفخر وغيرهما وجود الخط وجلس مع الشهود تحت
الساعات وكان خيرا ساكنا ومات في المحرم سنة وسيأتي ابنه محمد وعمه علي وتقدم ذكر ابن عمه أحمد بن علي بن يوسف
أحمد بن محمد بن يوسف الرعيني أبو جعفر الغرناطي ولد سنة وتعانى الشروط فمهر فيها فكان من شيوخ الموثقين حسن السيرة وقد ولى قضاء بعض البلاد ومات في جمادى الأولى سنة
أحمد بن محمد بن يوسف الأنصاري أبو جعفر الغرناطي وصفه لسان الدين ابن الخطيب في تاريخه بأنه كان من أهل العدالة وله تصرف في المساحة والحساب وله معرفة بأحكام النجوم مقصود في العلاج في الرقي والعزائم من أولى المسد والحبال وتعلق بسبب ذلك بأذيال الدول وولى شهادة المخزن فحمدت طريقته وعقله أخذ عن الشيخ أبي عبد الله بن الفحام المعروف بأبي خريطة وكان باقعة في معرفة النجوم والإصابة فيها وعن أبي زيد بن متى وقرأ الطب على يحيى بن الهذيل ونالته في أواخر أمره محنة من صاحب غرناطة بسبب أنه اختلى عليه أنه اختار للتآثر وقتا للقيام فلما آل الأمر للسلطان قبض عليه
وضربه بالسياط ونفاه إلى تونس قال لسان الدين أخبرني السلطان المذكور أنه كتب إليه وهو بمدينة فاس قبل أن يصير الأمر إليه أنه يعود إلى الملك وأنه يصيبه من السلطان المذكور مكروه فكان يتعجب من إصابته في ذلك ومات سنة بضع وستين وسبعمائة
أحمد بن محمد المقدم الدمشقي ولد سنة … وأسمع على أحمد ابن شيبان مسند عمر بن عبد العزيز للباغندي ومات سنة …
أحمد بن محمد بن الشيخ تاج الدين الرفاعي قال الذهبي كبير القدر بقي مدة في المشيخة وكان وقورا عاقلا فاضلا يكثر من دخول النار وأخذ الأفاعي وكان الشيخ محمد السفاري يثني عليه مات في سنة … وسبعمائة
أحمد بن محمد علاء الدين السيرامي الحنفي اشتغل في بلده وتفقه
على جماعة حتى برع في الفقه والأصول والمعاني والبيان ودرس في عدة بلاد ثم قدم ماردين فأقام بها مدة ثم وصل إلى حلب فقطنها فلما أنشأ الظاهر برقوق مدرسته بين القصرين استدعاه فقدم في سنة فاستقر شيخ الصوفية بها ومدرس الحنفية وذلك في ثاني عشر شهر رجب منها فتكلم على قوله تعالى ﴿قل اللهم مالك الملك﴾ ثم أقرأ الهداية وغير ذلك من كتب الفقه والأصول وكان شيخنا عز الدين ابن جماعة يقرظه ويفرط في وصفه بالفهم والتحقيق ويذكر أنه تلقف منه أشياء لم يجدها مع نفاستها في الكتب ولم يزل على حالته موصوفا بالديانة والخير والانجماع والتواضع وكثرة الأسف على نفسه والاعتراف بتقصيره في حق ربه إلى أن صار يعتريه الربو وضيق النفس فمرض به إلى أن مات في ثالث جمادى الأولى سنة رحمه الله تعالى
أحمد بن محمد البققي المصري فتح الدين ولد سنة ستين تقريبا وتفقه كثيرا واشتغل وتأدب وناظر حتى مهر في كل فن وقطع الخصوم في المناظرة وفاق الأقران في المحاضرة وبدت منه أمور تنبئ بأنه مستهزئ بأمور الديانة فادعى عليه عند القاضي المالكي زين الدين ابن مخلوف بما يقتضي الانحلال واستحلال المحرمات والاستهزاء بالدين وأخرج محضر كتب عليه في سنة وقامت عليه البينة بذلك فحبس فكتب ورقة من الحبس إلى ابن دقيق العيد صفة فتيا فكتب عليها
أن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف فأرسلها إلى المالكي فقال هذه في الكفار إذا أسلموا ورجعوا ثم أحضر من السجن قدام شباك الصالحية فأعيدت عليه الدعوى فاعترف وصار يتلفظ بالشهادتين ويصيح بابن دقيق العيد ويقول يا مسلمين أنا كنت كافرا وأسلمت فلم يقبل منه المالكي وحكم بقتله فضربت رقبته بين القصرين وذلك في شهر ربيع الأول سنة ويقال إن الشيخ المعروف بالجمندار سمع كلامه فقال له كأني بك وقد ضربت عنقك بين القصرين وبقي رأسك معلقا بجلده فكان كذلك قال الذهبي كان عالما مفننا مناظرا من قرية بققة من حماة وقيل من الحجاز وكان من الأذكيا ممن لم ينفعه علمه كان يشطح ويتفوه بعظائم وينعق بمسعدة النبوة والتنزيل ويتجهرم بتحليل المحرمات وقال أبو الفتح اليعمري كان يتطبب ولا يدري ويتأدب ولا يعلم ويدعي العقل ولا عقل له بل كان بريا من كل خير وفيه يقول ابن دانيال
يظن فتى البققي أنهسيخلص من قبضة المالكي
نعم سوف يسلمه المالكيقريبا ولكن إلى مالك
وقال فيه أيضا
لا تسلم البققي في فعلهإن زاغ تضليلا عن الحق
لو هذب الناموس أخلاقهما كان منسوبا إلى البق
ولما سمع ابن البققي قول الشيخ تقي الدين ابن دقيق العيد
أهل المراتب في الدنيا ورفعتهاأهل الفضائل مرذولون بينهم
فما لهم في توقى ضرنا نظرولا لهم في ترقي قدرنا همم
قد أنزلونا لأنا غير جنسهممنازل الوحش في الإهمال عندهم
فليتنا لو قدرنا أن نعرفهممقدارهم عندنا أو لو دروه هم
لهم مريحان من جهل وفضل غنىوعندنا المتعبان العلم والعدم
فقال ابن البققي مناقضا له
أين المراتب في الدنيا ورفعتهامن الذي حاز علما ليس عندهم
لا شك أن لهم قدرا رأوه ومالمثلهم عندنا قدر ولا همم
هم الوحوش ونحن الإنس حكمتناتقودهم حيث ما شئنا وهم نعم
وليس شيء سوى الإهمال يقطعناعنهم لأنهم وجدانهم عدم
لنا المريحان من علم ومن عدموفيهم المتعبان الجعل والحشم
ومن جملة ما شهد به علي البققي أنه قال لو كان لصاحب المقامات حظ لكانت مقاماته تتلى في المحاريب وأنه كان يفطر في نهار رمضان بغير عذر وأنه كان يضع الربعة تحت رجليه ويصعد ليتناول حاجة له من الرف ويقال إنه لما ضربت عنقه لم يمض السيف فيها فحزت ورفعت رأسه على قناة ونودي عليها وحكى ابن سيد الناس أن ابن البققي دخل على ابن دقيق العيد وهو عنده فسأله عن مسألة فلم يجب عنها فولى وهو ينشد
(وقف الهوى بي حيث أنت - الأبيات)
فقال ابن دقيق العيد عقبى هذا الرجل إلى التلاف فلم يمض سوى أحد وعشرين يوما وقتل ويقال إنه كان يستخف بالقاضي المالكي ويسبه ويطعن فيه فكان ذاك يبلغه ولا يهيجه إلى أن ظفر بالمحضر المكتتب عليه قبل ذلك بما تقدم ذكره وطلبه طلبا عنيفا وادعى عليه عنده فأنكر فقامت البينة فأمر به فسجن ليبدي الدافع في الشهود وحكم المالكي بزندقته وإراقة دمه ونقل المحضر إلى ابن دقيق العيد فقال لا أنفذ قتل من شهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وألقى المحضر
من يده فبلغ ذلك والى القاهرة ناصر الدين ابن الشحى وكان يميل إلى ابن البققي فانتصر له وسعى في نقله من المالكي إلى الشافعي فأشير عليه بأن يكتب محضرا بأنه مجنون فكتب فيه جماعة وأحضره لابن دقيق العيد فلما نظر فيه قال معاذ الله ما أعرفه إلا عاقلا فدس من يبغض البققي إلى الشهاب الفزاري أن ينظم فيه شيئا فنظم وكتب بها إلى المالكي
قل للإمام المالكي المرتضىوكاشف المشكل والمبهم
لا تهمل الكافر واعمل بماقد جاء في الكافر في مسلم
فلما وقف عليهما قال شاعر ومكاشف قد عزمت على ذلك وكتب ابن البققي إلى المالكي من السجن
يا من يخادعني بأسهم مكرهبلاسل نعمت كلمس الأرقم
أعددت لي زردا تضايق نسجهاوعلى قلت عيونها بالأسهم
يعني أسهم الدعاء فقال في جوابه أرجو أن الله لا يهملني حتى يفعل ثم نهض من وقته إلى السلطان فاستأذنه في قتله فأشار بأن يتمسك في أمره فقال المالكي قد ثبت عندي كفره وزندقته فحكمت بإراقة دمه ووجب علي ذلك فلما رأى السلطان انزعاجه قال إن كان ولا بد فليكن بمحضر الحكام وأرسل إلى الوالي والحاجب وحضر القضاة الأربعة فتكلم بما حكم به فوافقه السروجي الحنفي وقال اقتلوه ودمه
في عنقي فقتل والله أعلم بحاله ويقال إن ابن دقيق العيد وافق الجماعة فقال ابن البققي ﴿أتقتلون رجلا أن يقول ربي الله﴾ فقال ﴿آلآن وقد عصيت قبل﴾ ولقد جرى في أمره نحو ما جرى في زماننا للشيخ الميموني مع القاضي الحنفي زين الدين التفهني لكن جبن الحنفي عن قتله بعد أن تمكن من ذلك فآل الأمر إلى أن خلص من القتل وأعيد إلى السجن إلى أن حكم الحنبلي بعد ذلك بإطلاقه
أحمد بن محمد الذفري أحد نواب الحكم للمالكية كان عارفا بالأحكام ومات في آخر سنة
أحمد بن محمد الحاجبي شهاب الدين الجندي قال الصفدي لقيته بسوق الكتب سنة فأنشدني لنفسه
رب صغير حين دلفتهأيقنت لا يدخل إلا اليسير
ألفيته كالبئر في وسعهحتى عجبنا من صغير كبير
قال وأنشدني لنفسه
لا تبعثوا غير الصبا بتحيةما طاب في سمعي حديث سواها
حفظت أحاديث الهوى وتضوعتنشرا فيا لله ما أذكاها
ومن شعره
ودعتهم ودموعيعلى الخدود غزار
فاستكثروا دمع عينيلما استقلوا وساروا
مات في الطاعون بمصر سنة
أحمد بن محمد الفيومي ثم الحموي نشأ بالفيوم واشتغل ومهر وتميز وجمع في العربية عند أبي حيان ثم ارتحل إلى حماة فقطنها ولما بنى الملك المؤيد إسماعيل جامع الدهشة قرره في خطابتها وكان فاضلا عارفا باللغة والفقه صنف في ذلك كتابا سماه المصباح المنير في غريب الشرح الكبير وهو كثير الفائدة حسن الإيراد وقد نقل غالبه ولده في كتاب تهذيب المطالع وكأنه عاش إلى بعد سنة
أحمد بن محمد شهاب الدين المدني أحد أئمة القصر بقلعة الجبل كان يحب الحديث وطلبه وكان قد سمع الكثير وحصل الأجزاء ودار على الشيوخ وكتب الطباق بخط حسن جدا ومات سنة وهو خال صاحبنا شمس الدين المدني
أحمد بن محمد الزركشي شهاب الدين أمين الحكم بالقاهرة ومصر ومات فجاءة في ربيع الأول سنة وضاع للأيتام بعده أموال جمة بحيث جاء لكل من له عشرة دون الأربعة
أحمد بن محمد الأموي الكغاذ المكتب أبو جعفر الغرناطي كان حسن الملاطفة للناس أثنى عليه لسان الدين ابن الخطيب وقال مات في جمادى الآخرة سنة
أحمد بن محمد الكزني الغرناطي شيخ الأطباء كان نسيج وحده في الوقار والنزاهة وحسن السمت موفقا في العلاج معتنيا بالفن أخذ عن أبي عبد الله الرقوطي وغيره وأخذ عنه الطب عبد الله بن سالم وغيره ومات في أوائل القرن
أحمد بن محمد بن السبتي الشيخ محب الدين كان ممن يعتقد بمصر ويتردد الناس إليه بسبب علم الحرف وانقطع بمصلى خولان بقرافة مصر ومات في العشرين من صفر سنة وقد جاوز الثمانين
أحمد بن محمد الصنعاني رحل إلى المدينة فقطنها وناب في الحكم والخطابة ودرس وحدث بكتاب المصابيح وجامع الأصول بإسنادين له إلى مؤلفهما ذكره ابن مرزوق في مشيخته وقال سمعت منه بقراءة الأقشهري قال ومات سنة
أحمد بن محمود بن إسماعيل بن إبراهيم بن صدقة الحلبي الأديب اشتغل كثيرا ومهر في الأدب والتصوف فضبطت عليه ألفاظ موبقة فرفع أمره إلى الحكام فحكم القاضي المالكي صدر الدين الدميري بسفك دمه فقتل وهو القائل
إذا نلت المنى بصديق صدقفكان وفاقه وفق المراد
فحاذر أن تعامله بقرضفإن القرض مقراض الوداد
أنشدهما له ابن حبيب وفيه قال الشاعر
مضى مستبيح الزنا والدماإلى خازن المهلك الحالك
وفاز الدميري بتدميرهفمن مالكي إلى مالك
قلت وهذا مأخوذ من الذي قال في البققي وكان أقبل على اللهو والفسوق ولبس زي الأجناد وقرض الأعراض ووقع في كلمات إلى أن آل أمره إلى القتل فقتل ومن شعره
ولرب قوم أدبروا مذ أقبلتدنياهم عن كل ندب فاضل
(
جاؤا وقد رأسوا بكل نقيصةفاقصر بهم تدبيرهم بالكامل
قال ابن حبيب كان ذكيا كثير المحفوظ لكنه حفظت عنه مقالات ردية وزندقة رواندية فأقيمت عليه البينة بذلك عند الصدر الدميري أحمد بن عبد القادر قاضي المالكية فحكم بقتله فقتل بمشهد من الناس تحت قلعة حلب سنة وقد جاوز الخمسين
أحمد بن مزهر النابلسي يأتي في أحمد بن مظفر بن مزهر
أحمد بن مسعود بن أحمد بن ممدود بن برشق المادح السنهوري الضرير أبو العباس صاحب المدائح النبوية المشهورة وكان مقتدرا على النظم ربما نظم القصيدة في كل كلمة منها ما لا يكثر دوره في الكلم كالظاء المعجمة ونحو ذلك وله وراء ذلك مقاطيع لطيفة منها
يا من له عندنا أيادتعجز عن وصفها الأيادي
فسيك رجاء وفيك يأسكالحر والبرد في الزناد
ومات في الطاعون العم سنة بمصر وقد قارب المائة كذا قرأت بخط بعضهم وقرأت بخط البدر النابلسي أنه أخبره في سنة ثلاثين أن عمره يومئذ ثمانية وسبعون عاما وقرأت بخطه كانت مدائحه في الأعيان سافلة وفي المدائح النبوية في الأوج
أحمد بن مظفر بن مقلد بن عباس بن مقلد بن عباس المنصوري الحموي شهاب الدين أبو جعفر بن الصاحب نجم الدين ولد في شوال سنة وسمع من الفخر وزينب وحدث بحماة ودمشق وحج غير مرة وكان يحب الفقراء مات في تاسع صفر سنة بحماة ذكره ابن رافع
أحمد بن مظفر بن أبي القاسم بن إسماعيل بن الحسن الشيخ أبو العباس الكلابي الدمشقي سمع من نوح أبي يحيى ومات في
خامس ربيع الأول سنة
أحمد بن مظفر بن أبي محمد بن مظفر بن بدر بن حسن بن مفرج ابن بكار النابلسي ثم الدمشقي الشيخ شهاب الدين سبط الزين خالد ولد سنة أو وسمع من عمر بن القواس وأبي الفضل بن عساكر وست الأهل بنت علوان وغيرهم فأكثر جدا ذكره الذهبي في المعجم المختص وقال فيه الحافظ المحرر أكب على الطلب زمانا وترافقنا مدة وكتب وخرج قال وفي خلقه زعارة وفي طباعه نفور ثم قال وعليه مآخذ وله محاسن ومعرفة وقال في المعجم الكبير له معرفة وحفظ على شراسة خلق ثم صلح حاله وقال البرزالي محدث فاضل على ذهنه فضيلة وفوائد كثيرة تتعلق بهذا الفن ثم ترك وانقطع وقال تفرد بأجزاء وأشياء ولم يتزوج قط وكان يحب الخلوة والانجماع وقال الحسيني كان من أئمة هذا الشأن سمع ورحل وحصل وكان منجمعا عن الناس نفورا منهم وكان يقول اشتهى أن أموت وأنا ساجد فرزقه الله ذلك وذلك أنه دخل بيته وأغلق بابه وفقد ثلاثة أيام فدخلوا عليه فوجدوه ميتا وهو ساجد وذلك في شهر ربيع الأول سنة وله تخاريج منها جزء في ترجمة أبي هريرة وجزء في ترجمة أبي القاسم بن عساكر وكتب كثيرا وعلق وألف وخرج
أحمد بن مظفر بن مزهر النابلسي الكاتب المشهور أخو الصاحب شرف الدين يعقوب ولي استيفاء الديوان بدمشق في أوائل الدولة المظفرية قطز ثم صرف إلى نظر بعلبك ثم رتبه الأفرم في صحابة الديوان بدمشق ومات في سنة
أحمد بن مغلطاي بن عبد الله الشمسي المنصوري كان أحد الأمراء بحلب وكان ذكيا شجاعا عارفا حسن المحاضرة والمذاكرة محبا في أهل العلم والأدب وله نظم وسط وولى بحلب الحجابة وشد الأوقاف وناب في مملكة إياس مدة ومات في سنة عن بضع وخمسين سنة
أحمد بن مفضل بن فضل الله المصري القبطي قطب الدين كان خبيرا بالكتابة ولى استيفاء الأوقاف بعد أخيه ومات بدمشق في رجب سنة
أحمد بن منصور بن إبراهيم بن منصور بن رشيد الجوهري الحلبي الأصل المصري القاضي شهاب الدين أبو العباس بن أبي الفتح ولد سنة في ذي القعدة أو ذي الحجة منها وأحضر على ابن علاق وأسمع على النجيب والمعين الدمشقي وابن العماد الحنبلي وابن خطيب المزة وشامية بنت البكري وسمع من الفخر بدمشق وحدث وكان خيرا ساكنا محبا لأهل الحديث حسن الأخلاق ذكره ابن رافع في معجمه وقرأت بخط البدر النابلسي في معجمه وكان من بيت الرئاسة وانقطع
في آخر عمره وكان أخوه بدر الدين يصحب الملك المنصور قلاون وهو أمير فلما ولى السلطنة رفع من قدره وكان سماع أحمد هذا بعناية أخيه بإفادة ابن الظاهري حدثنا عنه بعض شيوخنا منهم أبو الفرج ابن الغزي ومات في شهر رجب سنة
أحمد بن منصور بن صارم بن أسطوراس المشهور بابن الحباس الدمياطي ولد سنة سمع من أبي عبد الله بن النعمان وتعانى الأدب وقال الشعر الجيد ولحقه صمم وكان يقيم بدمياط ويخطب بالورادة كل جمعة وكان عارفا بالقراءات وقدم القاهرة مرارا
ومن نظمه
إن قل سمعي أن ليفهما توفر منه سهم
يدنى إلى مقاصديويروقك الرمح الأصم
وله كتاب في فضائل الاتفاق سماه أسباب الوفاق وله قصيدة رائية في وصف الموز لا نظير لها
كأنما الموز في عراجينهوقد بدا يانعا على شجرة
فروع شعر برأس عاتبةتخفض من بعدهم مسره
كأن من ختمه وعقصتهأرسل سراته على أسره
وفي اعتدال الخريف أحسن مايرفل مثل الدراج في أزره
كأن أمشاطه مكاحل منزمرد نظمت على قدره
كأن أشجاره وقد نشرتظلال أوراقها على نشره
حاملة طفلها على يدهاتقيه حر الهجير في جمره
كأن قامات سوقه عمدحيث إداراتها على جدره
كأنما ساقه الصقيل وقدبدت عليه رقوم معتبره
ساق عروس أقام مئزرهافبات وشى الخضاب في حبره
يصاغ من جدول خلاخلهافينجلي والنثار من زهره
حدائق حففت مساحتهاكأنما الجيش أم في زمره
زها فراق العيون منظرهفما تمل العيون من نظره
وكل أيامه مصاهرةتبين في ورده وفي صدره
كأنما عمزه القصير حكىزمان وصل الحبيب في قصره
كان عرجونه المشيب اتىيخبر إن خانه انقضا عمره
كأنه البدر في الكمال وقدأصيب بالخسف في سنا قمره
كأنه بعد قطعه وقداصبح ما نال من أذى حجره
معلقا بالرجاء ظاهرهيخبر عما رجى من خبره
يطيب ريحا ويستلذ جنىعلى أذى في دقوق مصطبره
كأنه الجار جا إلى أحبتهيريد ضرا على أذى ضرره
مات في صفر سنة قال سعيد الذهلي في أناشيده أنا المعمر أبو العباس أحمد بن منصور بن صارم المعروف بابن الحباس الأديب البارع لنفسه قصيدة أولها
حديث الحب سر لا يذاعوأمر في تصرفه مطاع
فحدث بالإشارة عنه إذ لاحديث بالعبارة يستطاع
أحمد بن منصور بن مكي من مشايخ القطب الحلبي قرأ عليه القرآن وحدث عنه وهو قرأ على الشيخ نصر المنبجي وحدث عنه وتوفي سنة بالقاهرة
أحمد بن منصور بن علي الخشاب ولد قبل سبعمائة وسمع من جده لأمه عبد الله بن ريحان التقوى جزء الذهلي والثاني والرابع من الثقفيات وجزء سليم الرازي وغير ذلك وسمع منه أبو حامد بن ظهيرة وغيره بالقاهرة في رحلته الأولى وحدث عنه في معجمه
أحمد بن مهنا بن عيسى بن مهنا بن حديثة بن غضية بن فضل ابن ربيعة بن خازم بن علي بن مفرج بن دغفل بن جراح بن سيف الطائي ثم الثعلي وأول من نوه به من أهل هذا البيت في أيام العادل عمرو بن بلي
وديارهم من حمص إلى قلعة جعبر إلى الرحبة آخذة على سقي الفرات وأطراف العراق ولهم مياه كثيرة ومناهل وكان هذا أمير العرب ولد سنة وولى إمرة آل فضل في أيام الناصر وصرف عنها ثم أعيد وكان جوادا كريما خيرا جيد المعاملة وفيا بالعهد لم يكن في أولاد مهنا مثله في العقل والسكون والديانة وكان إذا مرض لا يتداوى وإذا خاف من اسلطان لا يفر وقدم القاهرة مرارا واعتقله طقزدمر نائب الشام في سنة بدمشق ثم بصفد وأطلقه الكامل شعبان في جمادى سنة وأكرمه وأمره عوضا عن سيف بن فضل ثم أعيد سيف في أيام المظفر حاجي وعزل أحمد وكان بالقاهرة فأخرج منها ثم قدم في سنة وأعاده السلطان حسن ورجع إلى بلاده فمات في رجب سنة
أحمد بن موسى بن خفاجا الصفدي أخذ عن ابن الزملكاني وغيره وبرع وتصدى للفتيا ثم نزل قرية من قرى صفد يفتي ويصنف ويتعبد ويأكل من عمل يده في الزراعة وأعرض عن الوظائف والمناصب وشرح التنبيه في عشر مجلدات وأربعين النووي في مجلد ضخم ومات سنة
أحمد بن موسى بن علي الزبيدي شهاب الدين ابن الحداد الحنفي كان عارفا بالفرائض فاضلا مات بزبيد في ذي الحجة سنة
أحمد بن موسى بن عمرو الحلبي الحنفي مدرس الفارقانية بالقاهرة مات بها في أواخر رمضان سنة
أحمد بن موسى بن عيسى بن أبي الفتح البطرني الأنصاري المالكي التونسي أخذ القراءات عن عبد الله بن عبد الأعلى وابي بكربن شلبون وحدث عن صالح بن محمد بن الوليد ومحمد بن أحمد بن حامد وغيرهم وكان ماهرا في القراءات والحديث مشاركا في فنون مات في ربيع الآخر سنة
أحمد بن موسى بن فياض بن عبد العزيز بن فياض المقدسي الحنبلي شهاب الدين أبو العباس قاضي حلب وابن قاضيها خرج له أبوه عن القضاء باختياره سنة فباشره إلى أن مات في شعبان سنة وكان عالما عادلا دينا خيرا متواضعا كثير السكون محمود الطريقة مشكورا في أحكامه وكان يكثر التزويج حتى يقال إنه أحصن أكثر من اثنتي عشرة امرأة
أحمد بن موسى بن محمد بن أحمد عرف بابن قرصة الفيومي ثم القوصي عز الدين ولى نظر قوص والإسكندرية وصادره الشجاعي ثم أكرمه وكان لا يتكلم إلا بإعراب وله مسائل فقهية ونحوية
ودرس بالأفرمية بقوص وكان قد أخذ عن أبي محمد بن عبد السلام وغيره وله نظم حسن فمنه
إذا تزوج شيخ الدار غانيةمليحة القد تزهى ساعة النظر
فقد تراقع في أحواله وأتتقاف القيادة تستقصي عن الخبر
وله
لا تحقرن من الأعداء من قصرتيداه عنك وإن كان ابن يومين
فإن في قرصة البرغوث معتبرافيها أدى الجسم والتسهيد للعين
أحمد بن موسى الزرعي الشيخ الصالح كان من كبار أصحاب ابن تيمية انقطع بزرع مدة ثم طار صيته وقصد للتبرك حتى صار نواب الشام فمن دونهم يترددون إليه ولم يتفق أنه قبل من أحد منهم شيئا وكان ينسج العبى من الصوف ويتقوت من ذلك وإذا زاده أحد
في القيمة لم يقبل وكان له إقدام على ملوك الترك وتردد إلى القاهرة مرارا أولها في سنة وكان لايعود إلا قد أجيب إلى كل ما أراد فأبطل أشياء من المظالم وانتفع الناس به كثيرا وكان الكثير من أهل الدولة يكرهونه ولا يتهيأ لهم رده فيما يطلب وكانت وفاته في آخر ذي الحجة سنة وقيل في أول المحرم سنة وقد جاوز الستين
أحمد بن موسى الموصلي الحنبلي المقرئ نزيل دمشق كان عارفا بالقراءات اخذ عن عبد الصمد بن أبي الجيش وغيره وكان فصيحا عارفا قاله الذهبي في طبقات القراء وأرخ وفاته سنة وقد شارف الستين
أحمد بن مؤمن الدمشقي والد الشيخ شمس الدين ابن اللبان المصري أخذ القراءات عن أبي شامة وأقرأ بجامع بني أمية وتصدر للقراءة وكان خيرا عارفا بالفن ومات فجاءة في جمادى الأولى سنة
أحمد بن المؤيد بن أبي جعفر الحلبي الأصل المصري شهاب الدين سمع من النجيب بعض سنن أبي داود وحدث ومات بمصر في يوم الجمعة سادس عشرى شهر ربيع الأول سنة
أحمد بن نصر الله بن باتكين القاهري محيى الدين كان أديبا فاضلا حدث بالشاطبية عن عيسى بن أبي الجرم إمام جامع الحاكم بسماعه من
الناظم وهو الذي كتب إليه أبو الحسين الجزار ملغزا في الشطرنج
وما شيء له نفس ونفسويؤكل عظمه ويحك جلده
يود به الفتى إدراك سولوقد يلقى به ما لا يوده
ويأخذ منه أكثره بحقولكن عند آخره يرده
وهي طويلة فأجاب بأبيات منها
لقد أهديت لي لغزا بديعايضل عن اللبيب لديه رشده
وقد أحكمته درا نضيدايشنف مسمعي بالدر عقده
فشطر اللغز اخماس ثلاثللغزك إن ترد أنى أحده
واتفق أنه نظم شيئا في البحر الكامل فأخطأ فيه الوزن فنقده عليه السراج الوراق فكتب إليه
يا جابرا كسر الضعيف بطولهومصححا معلول كل سقيم
لا زلت تستر كل عيب ظاهرمني وتأسو داميات كلومي
مات في سنة كذا أرخه الصفدي وقرأت بخط الكمال جعفر أنه توفي في حدود سنة قال وكان مولده في جمادى الأولى سنة قال وكان شاعرا وجيها مبجلا مدح الأكابر وكتب عنه الفضلاء من شعره كأبي حيان وابن القماح وذكر الناسخ الإخميمي أنه رأى ابن دقيق العيد يجله ويجلسه فوق نواب الحكم وقال أبو حيان أنشدني لنفسه قصيدة يمدح بها الصاحب فخر الدين ابن الصاحب بهاء الدين
أولها
يا جفن مقلته سكرت فعربدكيف اشتهيت على فؤادي المكمد
ورميت عن قوس الفتور فأصبحتغرضا لأسهمك القلوب فسدد
لم يغمض الجفن الكحيل تعاجباإلا لسوقنا لسيف مغمد
ويقول فيها
لاموا على ظمأى عليك فما دروافي ماء خدك ما حلاوة موردي
أنى يخاف من استجار محبةبمحمد بن علي بن محمد
قال وكان القاضي السنجاري يميل إلى شاب يسمى عمر الإلف فبلغه أن ابن باتكين أنشده فتهدده قال ابن باتكين فأرسل إلى فجئته فقال يا محيى الدين العدالة خرقة رقيقة وبلغني أنه يلازمك شاب يقال له يا أرحم فقلت لا والله يا مولانا بل يقال له الإلف ووالله
الذي لا إله إلا هو ما يهواني بل أنا أعشقه وأجري خلفه من مكان إلى مكان فضحك القاضي وصرت إذا جاءني عمر أقول له رح إلى القاضي وكان القاضي تاج الدين ابن بنت الأعز يكتب اسمه بغير زيادة فيكتب في آخر الورقة كتب عبد الوهاب وكان كثير التنقيب عن الشهود حتى أسقط منهم طائفة فعمل فيه ابن باتكين
لا تعجبوا كثرة إسقاطهفإنه أسقط حتى أباه
فبلغ ذلك التاج فصار يكتب فلان ابن فلان وبقي في نفسه من ابن باتكين فتشفع إليه فأمنه وطعن ابن باتكين في السن وحصل له فالج لى أن مات في عشر المائة
أحمد بن نصر الدمشقي المعروف بابن المخلص الشافعي كان فاضلا صالحا خيرا كثير الاشتغال وتصدر للأشغال بجامع دمشق في آخر عمره وكان توجه إلى مصر في حاجة له فلما رجع أدركه أجله بالصالحية ومات في سادس عشر ذي الحجة سنة ذكره البرزالي
أحمد بن نعمة بن حسن الحجار المسند الشهير ملحق الأحفاد بالأجداد مولده في نيف وعشرين وستمائة ووفاته سنة وترجمته مشهورة
أحمد بن هبة الله بن الحافظ رشيد الدين أبو الحسين يحيى بن علي القرشي العطار زين الدين بن نفيس الدين أسمع من عبد الرحيم بن يحيى ابن خطيب المزة قرأت بخط البدر النابلسي في معجمه كان من بيت العلم والعدالة سمع كثيرا
أحمد بن ياسين بن محمد الرباحي بضم الراء وتخفيف الموحدة المالكي كان يحفظ التنقيح للقرافي ثم ولى قضاء المالكية بحلب هو أول من وليه بها وعمل فيه ابن الوردي تلك المقامة الظريفة وبالغ في الحط عليه وعزل منها الرباحي بعد أربع سنين ثم عاد إليها ثم عزل بعمر بن سعيد التلمساني بعد أربع سنين أخرى سنة فسار سيرته الأولى فعزل ثم عزل ثانيا في سنة ثم في سنة دخل إلى القاهرة ليسعى في العود فأدركه أجله بها في رجب أو قبله سنة وقد ذمه أيضا ابن حبيب في تاريخه وقال في حقه استقر مذموما على ألسنة الأقوام إلى أن صرف بعد أربعة أعوام وذكر أنه لما عزل أولا حبس بقلعة حلب ثم أفرج عنه واتفقوا أنه يوم عزل أولا دقت البشائر بحلب وزينت البلد لما وردت الأخبار بنصرة العسكر الموجه إلى سنجار فقال بعض الحلبيين
سألت عن بشائرتضرب في الممالك
فقيل لي ما ضربتغلا بعزل المالكي
النص من طبعة دائرة المعارف العثمانية بحيدر آباد الدكن، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع