تجاوز إلى المحتوى

من «الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة» لابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)

حرف الحاء المهملة

الصفحة ١ من ٢

حاتم بن إبراهيم بن علي السملوطي سمع من النجيب الحراني وجماعة ولم يزل يسمع أولاده ويلازم الشرف الدمياطي وكان له به اختصاص ومات في أول رجب سنة

حاجي بن محمد بن قلاوون الملك المظفر سيف الدين بن الناصر ابن المنصور ولد وأبوه في الحجاز سنة فلما كان في آخر سلطنة أخيه

الكامل شعبان قبض عليه وسجنه هو وأخوه حسين والد الأشرف شعبان وذلك في جمادى الأولى سنة وكان قتل قبل ذلك أخاهما يوسف وأمر لاجين أمير جندار زوج أم حاجي بطلاقها فطلقها وسجنهما بالقرب منه فاتفق أن دولته زالت بقيام ملكتمر الحجازي عليه مع الأمراء في يوم الاثنين أول جمادى الآخرة من السنة فأمسك وسجن حيث كان حاجي ونقل حاجي إلى تخت السلطنة فمدوا له السماط الذي أعد للكامل وأدخلوا إلى الكامل السماط الذي أعد لحاجى وأحيط بمال الكامل وخواصه وصودروا واتفق رخص الأسعار أول ما ولى المظفر وأمر بازالة المقدم ففرح الناس به لكن انعكس مزاجهم بلعبه وإقباله على اللهو والشغف بالنساء حتى وصلت قيمة عصبة حظيته إتفاق التي على رأسها مائة ألف دينار وبلغت النفقة على عمل حظير الحمام سبعين

ألف درهم وصار يحضر الأوباش بين يديه يلعبون بالصراع وغيره وكان جلوسه على التخت في مستهل جمادى الآخرة سنة قرأت ذلك بخط الشيخ تقي الدين السبكي قال ووصل الخبر بذلك إلى دمشق مع بيغو الحاجب في تاسع الشهر المذكور فبقي سنة وأربعة أشهر وخلع في ثاني عشر شهر رمضان سنة وكان قد قتل الحجازي وآقسنقر وقرابغا وغيرهم فنفرت منه القلوب واستوحش منه نائب الشام وكان الذي يفعل من ذلك باشارة أغرلو شاد الدواوين ثم فتك به وقتل بيدمر البدري والوزير نجم الدين وزير بغداد وطقشتمر الدوادار وكانوا بقية الدولة الناصرية وكان مرة يلعب بالحمام فدخل عليه ألجيبغا فلامه على ذلك فقال اذبحها فذبح منها طيرين فطار عقله وقال لخواصه إذا دخل ألجيبغا إلى فبضعوه بالسيف فسمعها بعض من يميل إلى ألجيبغا فحذره فاجتمع الأمراء فركب أرقطاي مع الأمراء إلى قبة النصر فبلغ ذلك المظفر فخرج فيمن بقي معه فلما تراءى الجمعان ساق إليه بيبغاروس أمير مجلس وطعنه فقلبه وضربه

طنيرق بالطير من خلفه فجرح وجهه ووقع فكتفوه وأحضروه إلى أرقطاي فلما رآه قلب عليه قباءه وقال السلطان السلطان فأخذوه منه ودخلوا به إلى تربة هناك فقتلوه وكتبوا إلى أرغون شاه نائب الشام يعرفونه القصة ثم في رابع عشر شعبان قرروا أخاه الناصر حسن بن الناصر محمد

حامد بن محمد بن محمد الخوارزمي الحنفي افتخار الدين ولد سنة واشتغل بالعلم وسمع من الدمياطي وابن مشرف وغيرهما

وله نظم كتب عنه منه البرزالي وعمل هو لنفسه ترجمة في جزء ومات في العشر الأواخر من المحرم سنة

حبيبة بنت العز إبراهيم بن عبد الله بن أبي عمر المقدسي أم عبد الله ولدت سنة وسمعت على أحمد بن عبد الدائم انتخاب الطبراني وجزء ابن عرفة ومشيخته تخريجه لنفسه وأجاز لها محمد بن عبد الهادي والصدر البكري وماتت ولم تتزوج في ليلة عاشر ذي القعدة سنة

حبيبة بنت الزين عبد الرحمن بن أبي بكر محمد بن إبراهيم بن أحمد ابن عبد الرحمن بن إسماعيل بن منصور المقدسي أم عبد الرحمن ولدت سنة وحضرت على اليلداني وخطيب مردا وأسمعت من إبراهيم ابن خليل وأحمد بن عبد الدائم وأجاز لها السبط وفضل الله ابن الجيلي في آخرين من بغداد وحدثت بالكثير خصوصا بالإجازة قال الذهبي سمعت منها وماتت في شعبان سنة ولم تتزوج وعرفها زوج التاج

حجاب بضم أوله وتشديد الجيم بنت عبد الله الشيخة الصالحة

كانت شيخة رباط بغداد مشهورة بالصلاح والخير وماتت في المحرم سنة

حجازي بن أحمد بن حجازي الديرقطاي صفي الدين كان كاتبا أديبا ظريفا مطبوع القول فمن شعره

قل للمطايا قد بلغت النقافهنها يا صاح بالملتقى
وقد تعلى بالنقا عاشقكان لطيف الملتقى شيقا
وقد محا الوصل حديث الجفاحتى كأن الهجر لن يخلقا

قال الكمال جعفر كان يعجبه غناء النصيفة المغنية وكانت تغني بشعره فاستأذنت عليهم يوما فأجابها على الفور

ادخلي تدخلى علينا سروراأنت والله نزهة العشاق
لا تميلي إلى الخروج سريعاتخرجي عن مكارم الأخلاق

مات ببلده سنة

حجى بن موسى بن أحمد بن سعد بن غشم بن غزوان بن علي ابن مشرف بن مزكي السعدي الحسباني الشيخ علاء الدين الفقيه الشافعي أبو أحمد فقيه الشام في عصره ولد سنة ونشأ بالقدس واشتغل هناك وحفظ كتبا ثم قدم الشام سنة فسمع الحديث من البرزالي والجزري وغيرهما وأخذ الفقه عن الشيخ شمس الدين ابن النقيب وغيره وتمهر حتى اشتهر بمعرفة الفقه قال ولده الشيخ شهاب الدين كان كثير الاطلاع صحيح النقل عارفا بالدقائق والغوامض صحيح الفهم قوي الإدراك قوي المناظرة مع الرياضة وحسن الخلق مع الورع وطلب الرئاسة وترك التردد إلى أهل الدولة وكان مقبلا على شأنه لا يفتر من الاشتغال بالعلم وله أوراد من الصلاة وقراءة وكان يمشي إلى الجمعة دائما ولو في المطر مع بعد داره وكان لا يدخر شيئا ولا يعرف صنجة عشرة من عشرين ومات ولم يخلف شيئا إلا ثياب بدنه وقال ولده الشيخ شهاب الدين كان ممن اعتنى بالفقه وتقريره وحفظه وتحريره كثير الاطلاع صحيح النقل مطلعا على الغوامض مشهورا بحل المشكلات صحيح الفهم سريع الإدراك يناظر برياضة وحسن خلق وكان شيخه شرف الدين قاسم خطيب جامع جراح

يقول له أنت فقيه الشام وكذا قال تاج الدين السبكي لأخيه بهاء الدين لما سأله عنه أنه فقيه وكان من السامي المهمة في ذلك ألف كتبا في الفقه ومات في صفر سنة

حدق القهرمانة الناصرية كان الناصر جعل إليها أمور نسائه فتحكمت في داره تحكما عظيما حتى صارت لا يقال لها إلا الست حدق وحجت مرة فضرب المثل بما فعلته من الخيرات وعمرت جامعا ظاهر القاهرة وكان يقال لها ست مسكة فربما قيل للجامع جامع ست مسكة فيغلط بعضهم فيجعل في ست ألفا ولاما وماتت وهي بكر عذراء وقد صودرت مرة في أيام الصالح صالح بن التنكزية ثم أفرج لها عن موجودها وكان شيئا كثيرا

حرمى بن كوكب بن حرمي الدارمي الحنبلي ابن صفي تقي الدين مات سنة سمع من ابن الدرقي وابن الصائغ

حرمى بن هاشم بن يوسف الفاقوسي العامري الفقيه الشافعي مجد الدين وكيل بيت المال قرأ علي الباجي والسيف البغدادي ومهر في الفقه وحفظ الحاوي الصغير على كبره وسمع من الدمياطي وتقي الدين ابن بنت الأعز وولي الوكالة لجماعة من الكبار وكان طويلا رقيقا صغير اللحية وجيها مبذول الجاه لكل من يقصده وكان قد درس بقبة الشافعي وحدث عن القاضي تقي الدين ابن بنت الأعز بقصيدة من نظمه سمعها منه … وناب في الحكم عن ابن جماعة ثم عن الجلال القزويني وكان يلازم الاشتغال مع الشيخوخة ومات في ثاني ذي الحجة سنة وكان قد أسن وعجز عن الحركة قال البرزالي في حوادث سنة وفي ذي القعدة عزل تقي الدين حرمى عن قضاء غزة وكان سبب ذلك أنه كتب إلى جمال الدين النائب في الحكم عن ابن جماعة كتابا يذكر فيه أمورا تستنفر عن عز الدين قاضي الخليل فأمر السلطان باحضارهما فما قدر أن يثبت في حق قاضي الخليل كلمة واحدة فعزل

حرمية بنت ناصر بن عبد الدائم روت عن إبراهيم بن خليل وابن عبد الدائم وحدثت وماتت في عاشر شهر ربيع الآخر سنة

حسام بن أبي الفرج أحمد بن عمر بن محمد بن ثابت بن عثمان بن محمد بن عبد الرحمن بن ميمون بن محمود بن حسام بن ميمون بن يوسف

ابن إسماعيل بن حماد بن أبي حنيفة الفرغاني النعماني حسام الدين الحنفي سمع ببغداد من سراج الدين عمر بن علي القزويني ومن أبي الفضل صالح ابن عبد الله الصباغ الكوفي وغيرهما وأعاد بمشهد أبي حنيفة ومات سنة وهو عم صاحبنا تاج الدين أحمد بن محمد الذي ولي قضاء بغداد وجرى له مع ولد قرا يوسف ببغداد فآذاه وجدع أنفه مظلوما وفر هو وأخوه إلى القاهرة فأكرمهما المؤيد وأقاما بها ثم توجها إلى دمشق وحصل لهما بها شيء من الجهات ومات بها تاج الدين وأخوه وقد قرأت نسبه بخطه وذكر أن مولده في حادي عشر جمادى الأولى سنة

حسان بن ظهير الطائفي أنشد له ابن فضل الله في ذهبية العصر قوله

وحوراء المدامع ذات حسنيغار بحسنها الظبي الغرير
حكت صبح الدجى لما تبدتكأن جبينها القمر المنير

وقال قيل إنه مات سنة

حسان الأنصاري كان ممن يعتقده العامة وتحكى عنه كرامات وكان كثير العبادة والمجاهدة في قيام الليل ويقال إنه كان يقرأ القرآن في ركعة بالليل وكانت له همة في إغاثة الملهوف وقضاء حوائج الناس عند الدولة ومات في ثاني عشر ربيع الآخر سنة

الحسن بن إبراهيم بن بكر البعلبكي أبو علي بن الألفي سمع بعض صحيح البخاري على ابن الشحنة وحدث سمع منه أبو حامد بن ظهيرة وغيره ومات ....

حسن بن أحمد بن إلياس الصوفي أنشد عنه البدر النابلسي في مشيخته قطعة سمعها منه في شوال سنة وذكر أن مولده سنة

حسن بن أحمد بن أنوشروان الرازي الحنفي أبو الفضائل حسام الدين ولد بأقصرا في المحرم سنة واشتغل بالفقه وولي قضاء ملطية نحوا من عشرين سنة ثم دخل دمشق وولي قضاءها سنة

ودخل في مملكة المنصور لاجين إلى الديار المصرية فولى قضاءها إلى أن قتل لاجين فرجع إلى قضاء الشام ثم حضر وقعة غازان ففقد في ربيع الأول سنة قال الذهبي ولم يقتل في الغزاة بل صح مروره مع المنهزمين إلى ناحية جبل الجرديين ويقال إنه بيع للفرنج فتعاطى الطب وهو بقبرس مدة ثم شاع في سنة أن الخبر جاء إلى ولده جلال الدين أن والده حي بقبرس وأنه يطلب ما يفتك به من الأسر ولكن سكنت القضية وتبين أنها زور مفترى ولا شك أنه عاش إلى بعد السبعمائة قال القطب في تاريخ مصر كان إماما علامة سمع عوالي الغيلانيات من الفخر ابن البخاري وحدث بها كتب عنه ابن سامة والبرزالي والذهبي وغيرهم وقال الذهبي كان ينطوي على دين وخير وسودد

حسن بن أحمد بن أبي بكر بن حرز الله الأربدي الشاهد بدر الدين الشروطي كان عارفا بالشروط وولي قضاء الحاج سنة وكان سمع

من التقى سليمان وابن سعد سمع منه الحسيني وابن سند ومات في ذي القعدة سنة

حسن بن أحمد بن الحسن بن عبد الله بن عبد الغني المقدسي الإمام بدر الدين أبو علي الحنبلي سمع من التقي سليمان بن حمزة وتفقه وبرع وأفتى وهو أخو التقى عبد الله بن أحمد بن الشرف ابن الحافظ

حسن بن أحمد بن زفر الإربلي الحكيم عز الدين قال الذهبي سمع معنا الكثير وكان صادقا في نقله حصل أثبات سماعاته وألف كتبا وتاريخا وسيرة نبوية وسمع معنا الكثير ولكن كان مظلما في دينه ونحلته متفلسفا وغالب تاريخه تراجم شعراء ومعها تراجم غريبة تدل على فضله وكان صوفيا بدويرة حمد قال الذهبي سمعته يقول خلف لي أبي مالا فأنفقته في الشهوات حتى أتلفته ففتشت ورقه فوجدت وثيقة على فلاح بغرارة شعير فأخذت له هدية بشيء يسير وتوجهت فأعطيتها لامرأته فقالت لي هو في الحرث فتمشيت إليه فكلمته وإذا في رأس السكة في المحراث شيء مدور وقع فأخذته فأجدها برنية صغيرة ثقيلة

ملفوفة فقلت له أنا أسبقك إلى البيت ثم أبعدت ففتحتها فاذا فيها سبعون دينارا فبت عنده وحاللته وسرت إلى المدينة ومشى الحال بعد ذلك بذلك الذهب مات في جمادى الآخرة سنة

الحسن بن أحمد بن عطاء بن حسن بن عطاء بن جبير بن جابر بن وهب الأذرعي أبو محمد الحنفي بدر الدين ابن عم القاضي للحنفية بدمشق شمس الدين ابن عطاء ولد بحلب سنة ووجد اسمه في أوراق السامعين على ابن الزبيدي في البخاري بفوت وذلك في نصف رجب سنة فحدث وسمع منه جماعة ومات في تاسع شهر رمضان سنة قال البرزالي كان أحد الشهود بقصر حجاج وظهر اسمه في أوراق السماع على ابن الزبيدي سنة وكنا نعرفه ونعرف كبر سنه

الحسن بن أحمد بن محمد بن عبد الرحمن بن علي بن محمد بن محمد بن قاسم بن محمد بن إبراهيم الحسيني بدر الدين ابن الشريف عز الدين ولد سنة تقريبا قاله ابن رافع وأسمعه أبوه من العز الحراني مشيخته وسمع من سليمان بن داود ابن كسا وعبد الرحيم ابن خطيب المزة وحدث هو وأبوه وجده وولوا كلهم نقابة الأشراف بمصر ومات هو في جمادى الأولى سنة فيما قال الصفدي وفي ربيع الآخر فيما قال ابن رافع

الحسن بن أحمد بن محمد بن عبد الرحمن بدر الدين ابن الصدر عمر

القيسي الشافعي تفقه واشتغل وعمل شرحا للعمدة وحدث وصاهر شرف الدين الأسيوطي على ابنته وناب عنه في القضاء بالمدينة الشريفة وولي استقلالا بعد ذلك في ذي الحجة سنة وتشدد على الروافض فمقته طفيل أمير المدينة فلما حج سنة توجه إلى القاهرة فمات بها واستقر عوضه ابن السبع

الحسن بن أحمد بن المظفر شرف الدين ابن كمال الدين الخطيري ولد سنة بالهند بكنبات بها وقدم دمشق وسمع من أحمد بن عبد الدائم جزء ابن عرفة والمائة الفراوية وانتخاب الطبراني ومن الرضى ابن البرهان وابن أبي اليسر وغيرهم سمع منه الحفاظ المزي والبرزالي والذهبي وابن رافع وكان صوفيا بخانقاه خاتون وكان شيخا حسنا عنده فضل وله نظم وكتب المنسوب وحدث ونسخ بخطه كثيرا ومات في سابع عشر شعبان سنة

الحسن بن أحمد بن هلال بن سعد بن فضل الله الصرخدي ثم الصالحي بدر الدين أبو محمد الدقاق المعروف بابن الهبل وهو لقب أبيه أحمد

ولد سنة وسمع من الفخر ابن البخاري الثاني من الحربيات ومن التقي الواسطي الثاني من مسند أبي بكر لابن صاعد وجزء الجلابي ومجلس الحسن بن عبد الملك وسمع أيضا من العز إسماعيل بن الفراء ومحمد ابن الواسطى وعيسى المغاري والتقي سليمان وغيرهم وحدث بالكثير ورحل الناس إليه وهو آخر من حدث عن الفخر إلا الصلاح ابن أبي عمر مات في صفر سنة وذكره الفخر ابن الكويك في مشيخته ومات قبله بمدة

الحسن بن أرتنا بن حسن بن النوين الحاكم بالروم كان جميلا إلى الغاية حضر إلى بهسنا فبلغ طشتمر نائب حلب خبره فأرسل يطلبه من أبيه فأرسله فلما رآه أعجبه شكله وخلع عليه وأعاده إلى أبيه وتزوج هو بعد ذلك بنت الصالح صاحب ماردين فمات قبل دخوله بها وأسف عليه أبوه وكان موته بسيواس في شوال سنة

الحسن بن آقبغا بن إيلكان النوين الشيخ حسن بك حاكم

العراق وهو والد أويس وكان يقال له حسن الكبير تمييزا له عن حسن بن تمرتاش وكان حسن الكبير زوج خاتون بغداد بنت الجوبان فلم يزل بوسعيد إلى أن طلقها وأخذها منه قهرا وأبعده فلما مات بوسعيد عاد فملك بغداد وأقام بها وجرت له مع التتار حروب كثيرة ومع أولاد تمرتاش النصر فيها ثم إنه تزوج دلشاد بنت دمشق خواجا ابن جوبان وهي ابنة أخي امرأته الأولى ووقع في ولايته على بغداد الغلاء المفرط حتى بيع الخبز بصنج الدراهم ونزح الناس عن بغداد وقام هو بالملك أحسن قيام ونشر العدل إلى أن تراجع الناس إليها ولما كان في سنة توجه إلى تستر ليأخذ من أهلها قطيعة قررها عليهم فأخذها وعاد فوجد نوابه في بغداد قد وجدوا في رواق الغزر ببغداد ثلاثة قدور مثل قدور الهريسة طول كل جب منها نحو ذراعين ونصف والثلاثة مملوءة ذهبا مصريا وصوريا ويوسيفا وفي بعض سكة الناصر البغدادي فيقال جاء وزن ذلك أربعين قنطارا بالبغدادي ومات الشيخ حسن في سنة

الحسن بن أبي بكر بن أحمد بن يوسف الفارقاني أبو محمد ابن الطباخ ولد سنة وأسمع على الفخر ابن البخاري وغيره وحدث سمع منه الحسيني وأرخ وفاته في ذي الحجة سنة ويقال اسمه حسين وبه جزم ابن رافع

الحسن بن تمرتاش بن جوبان تأمر بسيواس بعد قتل أبيه سنة وكان داهية ماكرا بعيد الغور وكان يتمنى أن يدخل الشام ويأخذها ويهاب تنكز فلم يزل يعمل الحيل إلى أن أرسل رسولا إلى الناصر يقال له قاضي شيراز تاج الدين على لسان الشيخ حسن أن تنكز طلب الحضور إلى عندي فاستوحش الناصر من تنكز وكان سبب هلاكه فلما بلغه ذلك فرح وأراد التوجه إلى الشام فشغل عنها إلى أن مات في سنة وذلك أنه كان يهدد زوجته فخبأت له خمسة أنفس فأصبح مخنوقا

الحسن بن حبيب يأتي في الحسن بن عمر

الحسن بن حسين بن أبي علي بن جبريل بن محمد بن غزال نبيه الدين الأنصاري كان من العدول وله سماع من ابن المقير وابن رواج وأجاز له الشيخ شهاب الدين السهروردي في رمضان سنة سنة

مولده وحدث ومات في شوال سنة

الحسن بن رمضان بن حسن القرمي حسام الدين اليافعي ولد في سنة وتفقه على مذهب الشافعي واختصر المحرر وولي قضاء صفد مدة وكان فقيرا ثم تمول ونقل إلى قضاء طرابلس وله بها حمام مليح عجيب البناء مشهورة ثم عزل وأقام بدمشق وولي تدريس الرباط الناصري وعكف على الاشتغال وسماع الحديث وكان حسن الفهم جيد الذهن أثنى عليه أبو الحسن ابن أيبك وقال ابن حبيب كان ذا مهابة وحرمة وثروة وهو مولى بهادر محدث طرابلس ومات في طرابلس في ربيع الأول سنة

الحسن بن سليمان بن أبي الحسن بن سليمان بن زبان الطائي الحلبي بهاء الدين أبو محمد ذكره ابن حبيب وقال ولى نظر الجيش بحلب ووصفه بجميل السيرة وقال إنه أقام بدمشق مباشرا بعض الوظائف والعزلة في آخر عمره وكتب عدة مصاحف ومات بها سنة

الحسن بن شرف التبريزي حسام الدين نزيل ماردين أخذ عن خير الدين خليل بن العلاء البخاري وشغل الناس بماردين وأخذ عنه الشيخ بدر الدين ابن سلامة

الحسن بن شرفشاه الحسيني الإستراباذي ركن الدين عالم الموصل كان من كبار تلامذة النصير الطوسي وكان مبجلا عند التتار وجيها متواضعا حليما يقال إنه كان يقوم لكل أحد حتى للسقاء وتخرج به جماعة من الفضلاء وله شرح المختصر والمقدمتين جميع ذلك لابن الحاجب وشرح الحاوي شرحين وكان يقال مع ذلك إنه كان لا يحفظ القرآن ومات سنة وله سبعون سنة

لحسن بن عبد الله بن أبي بكر الحلبي أبو علي الفقير سمع على الكمال الضرير وحدث مات سنة ذكره القطب

الحسن بن عبد الرحمن بن عمر بن الحسن بن علي بن إبراهيم بن محمد ابن مرام التيمى الأرمنتي ولد سنة وكان فاضلا له نظم متوسط فمنه

بكتك الثقتان الحس والخبربانك البغيتان السؤل والوطر
بفيك أثبتت الدعوى ببينةأقامها الشاهدان العين والأثر

وكان حسن الأخلاق تولى قضاء أرمنت ومات بقوص سنة

الحسن بن عبد الرحمن الأقفهسي سعد الدين ناظر الخزانة بمصر كان ذا مكانة وجلالة مات في أواخر ذي الحجة سنة

الحسن بن عبد الرحيم بن محمد بن علي بن عبد الرحمن البكري أبو محمد المراكشي ثم الدمشقي بدر الدين ابن النجم سبط الشيخ أبي شامة ولد في جمادى الآخرة سنة وكان جنديا وسمع من ابن عبد الدائم مشيخته تخريج ابن الظاهري ومن ابن أبي اليسر وجماعة وأجاز له عبد الكريم بن عبد الصمد الخرستاني وعبد الله بن أحمد بن طعان وغيرهما وحدث ومات في ثامن عشري ربيع الأول سنة

الحسن بن عبد الرحيم بن يوسف بن عبد المعطي بن منصور بن نجا ابن منصور بن نجاء الغساني أبو محمد الإسكندري المعروف بابن المخيلي ولد في رابع عشر ذي الحجة سنة وسمع من أبي محمد بن رواج الثاني والثالث من الثقفيات وحدث سمع منه ابن رافع وذكره في معجمه وقال سمع منه ابن المهندس وعمر بن حبيب وغيرهما ومات في العاشر من رجب سنة

الحسن بن عبد الرزاق بن عبد الله العسقلاني أبو محمد نزيل القاهرة سمع من الحافظ رشيد الدين العطار والنجيب عبد اللطيف وغيرهما وحدث ومات في تاسع المحرم سنة نقلته من خط شيخنا المؤلف مما زاده في تاريخ مصر للمقريزي وما تحرف ولله الحمد

الحسن بن عبد العزيز بن رجب الحموي ولد في ربيع الآخر سنة بحماة وحفظ القرآن وخدم الشيخ يوسف بن المهتار بدمشق وتزوج بنته وسمع من الفخر وجماعة وحدث ولحقه في آخر عمره زمانة فانقطع بعلو مسجد الرأس وكان إماما به إلى أن مات في سابع عشرى المحرم سنة

الحسن بن عبد العزيز بن عبد الكريم بن أبي طالب بن عبد الله ابن سيدهم ابن علي اللخمي القاضي بدر الدين ابن عبد العزيز ولد في شهر رمضان سنة بالإسكندرية وسمع من ابن مخلوف المحدث الفاصل

ومن محمد بن عبد الحميد بن الصواف التوكل لابن أبي الدنيا وكان يذكر أنه سمع من الجلال السفاقسي الموطأ رواية يحيى بن يحيى الليثي وأسمع علي أبي العباس الحجار والشيخ أبي عبد الله بن الحاج وجمال الدين الزرعي وجماعة وكان جوادا وحدث بالكثير في مجاوراته بمكة سمع منه ابن أخيه عبد الكريم بن أحمد وأبو حامد بن ظهيرة وجماعة وكان محبا في الفقراء وطلب العلم كثير العطاء بتدين وينفق وقدر الله أنه تزوج امرأة موسرة فماتت معه عن قرب فورث منها ما كان قدر وفاء دينه وأكثر فإنه مات بعد موتها بقليل وقام ابن أخيه القاضي كريم الدين في وفاء دينه حتى أوفاه من القدر الذي خصه من زوجته المذكورة وكانت وفاته في جمادى الأولى سنة

الحسن بن عبد الكريم بن عبد السلام بن فتح الغماري المغربي نزيل القاهرة بقية المسندين المالكي سبط زيادة ولد سنة وتلا على أصحاب أبي الجود وسمع من عيسى بن عبد العزيز جملة وكان آخر من حدث عنه بالسماع وكان عنده عنه التيسير والتذكرة والعنوان

والمحدث الفاصل والناسخ والمنسوخ لأبي داود وغير ذلك وسمع الشاطبيتين من القرطبي تلميذ الشاطبي قال الذهبي تفرد بمروياته وكان حسنا كاسمه خيرا متواضعا طيب الأخلاق وأخذ عنه الكبار مثل أبي حيان وأبي الفتح اليعمري والذهبي والسبكي وغيرهم وكان متواضعا حسن الخلق تفرد بكثير من مروياته وشيوخه ومات في شوال سنة

الحسن بن عبد المؤمن الموحدي يأتي في الحسين

الحسن بن عبد الواحد بن زكريا الموصلي ثم المقدسي أبو محمد بدر الدين سمع من القاضي بدر الدين ابن جماعة صحيح البخاري كاملا ومن ابن الشحنة بعضه وحدث سمع منه أبو حامد بن ظهيرة والجنيد ابن أحمد البلياني نزيل شيراز في حجته سنة ومات في …

الحسن بن عبود مات في جمادى الأولى سنة بمصر أرخه البرزالي وهو أخو الشيخ نجم الدين ابن عبود

الحسن بن عدنان بن جعفر بن محمد بن عدنان الحسيني زين الدين ابن شرف الدين ولي نقابة الأشراف في سنة واستمر إلى أن مات في سنة أو سنة

الحسن بن علي بن إسماعيل بن إبراهيم الواسطي عز الدين أبو محمد ولد ببغداد سنة ونشأ بواسط وقرأ القراآت وقدم مصر سنة فسمع علي الدمياطي وابن الظاهري والأبرقوهي وسمع من جمال الدين ابن النقيب بعض تفسيره الكبير وصحب شمس الدين الرفاعي وانتفع به وحج مرات وناب في الإمامة بالمسجد النبوي ومات في شعبان سنة أخذ عنه أبو عبد الله بن مرزوق وأثنى عليه وذكر أنه جمع في مناقبه جزءا

الحسن بن علي بن إسماعيل بن يوسف القونوي الأصل بدر الدين أبو محمد بن العلامة علاء الدين ولد سنة بالقاهرة وأحضر علي يونس الدبوسي مسموعه من القناعة وهو في الرابعة ومن ابن الشحنة صحيح البخاري وجزء الأمالي لابن عفان واشتغل كثيرا وأخذ عن أبيه وغيره وله اختصار الأحكام السلطانية للماوردي وأجاد فيه ودرس وأمنتى وولي مشيخة سعيد السعداء وحدث سمع منه أبو حامد ابن ظهيرة وغيره ومات بالقاهرة سنة في شعبان

الحسن بن علي بن أبي بكر بن يونس بن يوسف الدمشقي القلانسي أبو علي بن الخلال ولد في صفر سنة وسمع من ابن اللتى وابن المقير ومكرم وابن الشيرازي وجعفر وكريمة وسالم بن صصري وغيرهم وأكثر جدا بحيث أنه حدث عشرين سنة ولما مات كثر التأسف عليه لما فات من مسموعاته وكان أيضا أحضر علي محمد بن غسان والإربلي وأجاز له ابن روزبه والسهروردي وأبو الوفاء ابن منده وكان ذلك كله بعناية خاله المحدث ابن الجوهري وكان دينا وقورا حسن السمت ريض الخلق محبا للرواية وكان يخرج أمينا إلى القرى وله فهم وعنده فضيلة أكثروا عنه ومات في ربيع الأول سنة

الحسن بن علي بن الحسن بن زهرة الحلبي نقيب الأشراف بحلب أثنى عليه ابن حبيب ومات سنة وقد جاوز السبعين وهو أخو حمزة والد علاء الدين الآتى ذكره

الحسن بن علي بن الحسن بن علي العباسي عز الدين ابن البناء الحلبي نزيل حلب الشاعر كان فاضلا بارعا جميل المحاضرة حسن النظم والإنشاد ومات سنة عن نحو سبعين سنة وهو القائل

شاهداها ثم اعذراني فعيناهالدعوى محبها شاهداها
ورداها من دمع عيني فكم بللجارية يوم بانت رداها

الحسن بن علي بن حمد بن حميد بن إبراهيم بن شنار بفتح المعجمة بعدها نون خفيفة بدر الدين الغزي الزغاري ولد سنة وتعاني النظم فبرع فيه وله رسالة سماها قريض القرين تشتمل على نظم ونثر عارض بها ابن شهيد في رسالة النوابغ والروائع ودخل ديوان الإنشاء بدمشق وذكره الشهاب ابن فضل الله في ذهبية العصر فبالغ في إطرائه ووصفه وانتخب من ديوانه نحو أربعة كراريس ومما أنشد له مضمنا

وفي سامرى مربى في عمامةقد اكتسبت من وجنتيه احمرارها
موردة دارت بوجه كأنهتناولها من خده فأدارها

وله

قالت وقد أنكرت سقاميلم أر ذا السقم يوم بينك
للشاعر ابن أَبي حَجَلَة، اقرأ القصيدة
لكن أصابتك عين غيريفقلت لا عين بعد عينك

أنشدنا علي بن أيبك الأديب إجازة أنا الحسن الغزى بالبيتين وغيرهما وولي نظر قمامة مدة ومن شعره

ثغر من قد هويته يهدىفي ظلام الدجنة الحالك
بالثريا شبهته ظلماوالثريا اقل من ذلك

وله

أعجب ما في مجلس اللهو جرىمن أدمع الراووق لما انسكبت
لم تزل البطة في قهقهةما بيننا تضحك حتى انقلبت

وله مضمنا

وصفراء حال المزج يصبغ ضوءهاأكف الندامى وهو في الحال ناصل
وتهفو بألباب الرجال لأنهادويهية تصفر منها الأنامل

وله

يا صاحبا ما زال من إنعامهلبنان راحته المؤمل راف
قد قطعت فرجيتى حتى لقدظهر القطوع بها على أكتافي

وقال في مليح طلع على فمه حب

يا فم المعشوق سبحانالذي زادك زينا
قد تحليت بدرفتحببت إلينا

وقال

وأهيف كالغصن المرنح شاقنيفطار إليه القلب من فرط شوقه
رأى البدر يحكي وجهه وهو سافرفكلفه من جوره فوق طوقه

النص من طبعة دائرة المعارف العثمانية بحيدر آباد الدكن، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع