تجاوز إلى المحتوى

من «الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة» لابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)

حرف الحاء المهملة

الصفحة ٢ من ٢

وكان بينه وبين جمال الدين ابن نباتة منافرة شديدة وله فيها هجاء واتفق أنه قرأ على ابن نباتة قطعة من نظمه ونثره فكتب له الحمد لله حاشى من فخر والصلاة والسلام على محمد ما نبح الكلب من ضوء القمر واستمر في مثل ذلك وهي من عجائب ما أنشأه ابن نباتة وكانت وفاته في رجب سنة

الحسن بن علي بن سرور بن سليمان الشيخ بدر الدين أبو محمد النشاوي ابن خطيب الحديثة ولد سنة واشتغل في صباه وحصل وتميز ثم ترك وأقبل على العبادة وكان يصوم يوما ويفطر يوما ويقوم الليل دائما ويتحرى وسطه ويكثر التلاوة والذكر وكان حسن الشكل نير الوجه يبسط من يحادثه فإذا خلا وحده فما هو إلا الذكر والصلاة والتلاوة ومطالعة كتب الفقراء والزهد وكان قوى الفهم جيد البحث حسن المسائلة والأجوبة قال الشيخ شهاب الدين ابن حجى لم يكن في الفقهاء أعبد منه مات في شهر رمضان سنة ثمانمائة

الحسن بن علي بن سليمان الصرخدي الخطيب مات في رجب سنة بالقاهرة

الحسن بن علي بن سنجر المسكي ثم المدني عز الدين الوزير وزر لطفيل بن منصور بن جماز أمير المدينة النبوية وكان عاقلا حسن السياسة كثير الموالاة للمجاورين مات سنة

الحسن بن علي بن شجاع شرف الدين أبو محمد بن الكمال الضرير قرأ على ابن فارس وأجازه وسمع من يوسف الساوي والمرجا ابن شقيرة وغيرهم ومات في شوال سنة وله ثلاث وسبعون سنة ولد في ربيع الأول سنة بالقاهرة

الحسن بن علي بن عمر الإسنائي بدر الدين والد الشيخ جمال الدين ولد قبل الستين واشتغل على الشيخ بهاء الدين القفطي وكانت له أرض لطيفة يتقنع بها هو وعياله ولم يزل ملازما لمنزله قانعا منجمعا عن الناس إلى أن مات في المحرم سنة

الحسن بن علي بن محمد بن عدنان بن شجاع الحمداني بدر الدين

المحدث الدمشقي كاتب المنسوب كان شيخه ابن النصيص يقدمه على جميع تلامذته واشتهر هو بعده بحسن التعليم وكان الأوحد يصحبه فتكلم له مع الأفرم أن يدخله ديوان الإنشاء فرسم بذلك فامتنع هو من ذلك فقال أكثر ما يرتب لي في كل يوم خمسة دراهم ولا تجلسوني فوق أحد من بني فضل الله ولا بني القلانسي ولا بني غانم فأكون دون الكل مع ازدرائهم بي حيث يقول قائلهم كأني فقيه كتاب يريد يقعد فوق أكبر منه وإذا جاء سفر ما يخرجون غيري إلى غير ذلك من الإهانة وشغل الوقت وأنا في التعليم يحصل لي كل يوم الثلاثون وأكثر وأنا كبير هذه الصناعة وأتحكم في أولاد الأكابر والرؤساء ثم نظم في ذلك

لائمي في صناعتي مستخفابي إذ كنت للعلا مستحقا
ما غزال يقبل الكف منيبعد برى ولم يضع لي حقا
مثل قيس أبوس منه يدا قدصفرت من ندى لأسأل رزقا
فيولى عني ويلوى عن ردسلامي ويزدريني حقا
فاقتصد واقتصر عليها فما عندإله السماء خير وأبقى

ومن نظمه وهو وسط

وقد عنفوني في هواه بقولهمستطلع منه الذقن فاقصر عن الحزن
فقلت لهم كفوا فإني واقعوحقكم بالوجد فيه إلى الذقن

وله تخميس لامية العجم وكان أمينا على الأولاد ومات في رابع ذي الحجة سنة

الحسن بن علي بن محمد بن العماد محمد بن محمد بن حامد بن محمد ابن عبد الله بن علي بن محمود بن هبة الله بن اله الأصبهاني الأصل عز الدين ابن شرف الدين ابن عز الدين ابن العماد الكاتب أبو محمد وأبو علي ولد في ذي الحجة سنة وقال ابن رافع بعد أن جزم بالأول تبعا للبرزالي رأيت بخط ثقة عنه أنه قال مولدي سنة انتهى وخدم بالكتابة وكان مشكور السيرة وولي عمالة الخزانة ثم استيفاءها وكان كثير التلاوة وله سماع من ابن عبد الدائم وابن الخرستاني والزين خالد وابن أبي اليسر وغيرهم وشيوخه بالسماع نحو الخمسين وأجاز له الصدر البكري وإبراهيم بن خليل وأبو طالب ابن السروري في آخرين وخرج

له البرزالي مشيخة بالسماع والإجازة في جزءين وأخرى تشتمل على عواليه لطيفة وذكره في معجمه فقال رجل حسن له معرفة بكتابة الديوان خدم في عدة جهات وفيه مكارم ومحبة للخير وأهله وله صدقة وبر وجاور بمكة سنة قال وقد طلب الحديث مدة وكتب يسيرا من الأجزاء ومات في تاسع شوال سنة وأوصى أن يفرق على من حضر جنازته حلوى صابونية على برزق ففعل ذلك وأكل منها الأغنياء والفقراء

الحسن بن علي بن محمد بن مسلم بن عمر بن أبي بكر المؤذن العوقى الصالحي الكتاني بالمثناة المؤذن بالجامع المظفري ولد في أول سنة وقيل سنة وسمع من منصور بن سليمان بن يوسف بن محبوب ومن أبي العباس الحجار وسمع من محمد بن عبد الرحيم المحدث الفاصل ومن جماعة غيرهم وحدث بالإجازة عن الدشتي وإبراهيم بن الشيرازي وغيرهما من الشام وأجاز له من مصر إسماعيل بن المعلم وموسى بن علي بن أبي طالب وعلي بن عبد العظيم الرسي وعمر بن عبد العزيز بن رشيق وغيرهم ومن

بيت المقدس زينب بنت أحمد بن عمر بن شكر وحدث ومات في المحرم أو صفر سنة سمع منه محدث حلب البرهان سبط ابن العجمي

الحسن بن علي بن محمد البغدادي ثم الدمشقي أبو علي الحنبلي الصوفي النقيب بالسميساطية سمع من العز الفاروثي عوارف المعارف أنا المصنف وسمع بمصر من النشاوي والواني والختني وحسن الكردي وبالشام من زينب بنت شكر وست الوزراء وببعلبك وحماة وحلب والإسكندرية ودمياط وغيرها وأكثر من المشايخ جدا حتى خرج له شمس الدين ابن سعد مشيخة عن ألف شيخ قال ابن رافع وكان خيرا صالحا محبوب الصورة محبا للسماع له وجاهة مات في شوال سنة وله سبع وثمانون سنة وأشهر ولم يحصل له سماع على قدر سنة قال ابن رافع سألته عن مولده فقال في يوم الخميس ثامن عشر رجب سنة ببغداد

الحسن بن علي بن محمود الأيوبي بدر الدين أخو الملك المؤيد

إسماعيل وكان الأسن لكن الناصر قدم إسماعيل قال ابن حبيب سعى في سلطنة حماة جهده فما أفاده ذلك عند الناصر وكان لبدر الدين إقطاع كبير ونعمة جليلة ومات بها في سنة

الحسن بن علي بن مسعود بن حسين التكريتي المنعوت بالنظام قال ابن رافع في ذيل تاريخ بغداد كان اسمه حسينا ثم اشتهر بحسن وكان أهله ببخارا فلما كثرت المصادرات بالموصل تحول بحلب وكان يقيم بمقصورة الحلبيين مدة وحفظ التنبيه ومات في رمضان سنة

الحسن بن علي بن مسعود بن أبي الطيب الحمصي ابن الصائغ بدر الدين مدرس الصارمية ومستوفي الأوقاف مات في سابع عشر ذي القعدة سنة

الحسن بن علي الأسواني أخو الشيخ نجم الدين حسين كان فقيها فاضلا جاور بالمدينة الشريفة نحو العشرين سنة وأم في المحراب الشريف وشغل الناس بالفقه إلى أن مات في جمادى الأولى سنة بها

الحسن بن عمر بن الحسن بن حبيب بن عمر بن شويخ بن عمر بدر الدين أبو محمد أبو طاهر الدمشقي الأصلي الحلبي كان أبوه محتسبا بحلب وله عمل كثير في الحديث وولد الحسن سنة عشر وسبعمائة

ونشأ محبا في الآداب وأخذ عن ابن نباتة وغيره وله نسيم الصبا يشتمل على أدب كثير واستعمل مقاصد الشفاء لعياض وسماه أسنى المطالب في أشرف المناقب فسبكها سجعا سمعه منه أبو حامد ابن ظهيرة وصنف درة الأسلاك في دولة الأتراك سجع كله يدل على اطلاع زائد واقتدار على النظم والنثر لكنه ليس في الطبقة العليا منهما وهو القائل

ألحاظه شهدت بأن ظالموأتت بخط عذاره تذكارا
يا حاكم الحب اتئد في قصتيفالخط زور والشهود سكارا
للشاعر بدر الدين ابن حبيب، اقرأ القصيدة

وكان مولده في شعبان سنة وأحضر في عاشر شهر على إبراهيم وإسماعيل وعبد الرحمن أولاد صالح ابن العجمي عشرة الحداد بسماعهم على يوسف بن خليل وعلى بيبرس العديمي المصافحة وغيرها ثم سمع من إبراهيم بن صالح ومن والده عمر ومن فخر الدين ابن خطيب جبرين وسمع بالقاهرة ومصر والإسكندرية وكان فاضلا

كيسا صحيح النقل حدث عنه ابن عشائر وابن ظهيرة وسبط ابن العجمي ومحب الدين ابن الشحنة وعلاء الدين ابن خطيب الناصرية وقال في ترجمته هو أول شيخ سمعت عليه الحديث وأجاز لي قلت أسمع عليه وهو في الخامسة وأظنه آخر الرواة عنه بالسماع وكان يوقع عن القضاة وانقطع في آخر عمره بمنزله وله تذكرة النبيه في أيام المنصور وبنيه وجرى فيه آخر طريقة درة الأسلاك وباشر نيابة القضاء ونيابة كتابة السر وكان أخذ عن فخر الدين بن خطيب جبرين في الفقه وقرأت بخط محمد ابن يحيى بن سعد فيمن كان حيا بحلب من الشيوخ سنة حسن بن عمر بن حبيب مقيم بطرابلس حينئذ وأحضر علي بيبرس جزء البانياسي قلت والمصافحة للبرقاني وجزء هلال الحفار وهو يومئذ في الرابعة وسمع من أبي المكارم النصيبي عوالي سعيد ابن منصور ومن بني العجمي عبد الرحمن وعبد الرحيم وإسماعيل وإبراهيم

ومن إسحاق النحاس ونخوة بنت النصيبي وغيرهم وأجاز له من مصر الرشيد بن المعلم والحسن الكردي وموسى بن علي وزينب بنت شكر ومات في ربيع الآخر سنة وأنجب ولده طاهرا وقد ذيل على تصنيف أبيه درة الأسلاك في دولة الأتراك وتأخر إلى بعد القرن بسنوات

حسن بن عمر بن حمود بن محسن البعلبكي روى عن التاج عبد الخالق بن عبد السلام ومات في شعبان سنة

حسن بن عمر بن عيسى بن خليل بن إبراهيم الكردي أبو علي نزيل الجيزة بمصر ولد هو سنة تقريبا بدمشق وكان أبوه قيما بتربة أم الصالح وفراشا بها فأحضره علي ابن اللتي مسندي الدارمي وعبد وجزئي أبي الجهم والمائة السريجية والأول من ابن السماك والأول من مشيخة الفسوى والثاني من الثاني من حديث المخلص ومسند عمر للنجاد ومجلس الحرفي وأربعين الطائي وغير ذلك وسمع من مكرم الموطأ وجزء الفلكي وعليه وعلى الحسن بن سالم بن سلام جزءا فيه التفسير عن مالك ومن السخاوي نسخة فليج والبلدانية وتلا عليه ختمة

ثم انتقل إلى مصر فسكن الجيزة يبيع الورق في حانوت على باب الجامع ويؤذن بالمعزية وكان بيده ثبت فعثروا عليه في سنة وفرحوا به وتزاحموا عليه وحدث بالكثير ثم حصل له في سمعه ثقل فشق عليه الإسماع حتى أن السبكي لقنه الجزء الأول من حديث ابن السماك في ستة مجالس قال ابن رافع عن السبكي أخبرني المذكور أنه قرأ على أبي الحسن السخاوي ثلاث ختمات للدوري والسوسي والثالثة جامعة بينهما وأن مولده في ذي الحجة سنة بتربة أم الصالح بدمشق وأن والده كان فراشا بها ومات في ثالث شهر ربيع الآخر سنة بالجيزة وهو آخر من حدث بمصر عن الشيوخ المذكورين إلا ابن اللتي قال ابن رافع في الجزء الذي كتبه في شيوخ مصر سنة عشرين هو بقية المسندين والمكثرين ببلاده وقال في معجمه كان السبب في ظهوره أن والدي حكى أنه في حدود التسعين سأل عنه بعض الطلبة يعني لما وقف على اسمه في الطباق فقيل لهم أنه مؤذن بالمعزية بمصر فطلبوه منها فقيل بالجيزة فسألوا عنه بها فقيل سافر فتوجهوا نحوه فلم يقعوا به إلى أن كان في سنة فقيل لهم إنه مؤذن بالمعزية قال فتوجهوا إليه وأنا مع والدي فقيل توجه إلى الجيزة فتوجهوا إليه فقرأ والدي عليه شيئا ودل عليه المحدثين فتكاثروا عليه

حسن بن قاسم بن عبد الله بن علي المرادي المراكشي الإمام العالم

النحرير بدر الدين المالكي الشهير بابن أم قاسم لامرأة تبنته تدعى أم قاسم كانت من بيت السلطان كان إماما في العربية شرح ألفية ابن مالك والتسهيل وغيرهما وصنف كتابا في معاني الحروف نظما وشرحه ورأيت بخط العلامة شهاب الدين الأبذي ما صورته قال محمد بن أحمد ابن حيدرة الأنصاري معرفا للشيخ المرادي أنه شرح الجزولية والكافية الشافية والتسهيل والفصول لابن معط والحاجبية النحوية والعروضية والشاطبية وكان عارفا بالفقه المالكي والأصول وله كرامات كثيرة منها أنه رأى النبي ﷺ في النوم فقال له يا حسن اجلس انفع الناس بمكان المحراب بجامع مصر العتيق بجوار المصحف انتهى وقد ذكره العفيف المطري في ذيل طبقات القراء فقال المصري المولد الأسفى المحتد النحوي اللغوي الفقيه البارع بدر الدين المعروف بابن أم قاسم وهي جدته أم أبيه واسمها زهراء وكانت أول ما جاءت من الغرب عرفت بالشيخة وكانت شهرته تابعة لشهرتها وقال أخذ العربية عن أبي عبد الله الطنجي والسراج الدمنهوري وأبي زكريا الغماري وأبي حيان والفقه عن الشرف المغيلي والأصول عن الشيخ شمس الدين ابن اللبان

وأتقن العربية والقراآت على المجد إسماعيل الشستري وصنف وتفنن وأجاد وذكر من مصنفاته غير ما تقدم شرح المفصل وسمى كتابه في حروف المعاني بالجني الداني وذكر أن وفاته يوم عيد الفطر سنة انتهى وقد رأيت بخطي ولا أدري من أين نقلته وكانت وفاته سنة فالله أعلم

حسن بن أبي القاسم بن حسن بن أبي القاسم بن حسن بن هبة الله البغدادي ثم الحلبي أبو علي الواعظ المؤدب سمع من أبي المكارم النصيبي الشمائل ومات في ربيع الأول سنة وكان مولده سنة

حسن بن أبي المجد بن علي بن أبي المجد الآدمي الحموي أبو علي سمع من أحمد بن إدريس بن مزيز الحموي المسلسل بالأولية وجزء البيتوتة وسمع منه البرهان الحلبي وأبو حامد بن ظهيرة

النص من طبعة دائرة المعارف العثمانية بحيدر آباد الدكن، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.