من «الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة» لابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)
حرف الثاء المثلثة
ثابت بن أحمد بن ثابت أبو رزين الموصلي السلامي سمع من يوسف بن المجاور وحدث كتب عنه الذهبي في معجمه وقال مات
بعد العشرين وسبعمائة وذكره البدر النابلسي في مشيخته وقال كان رجلا عاقلا حج مرات وأجاز لي سنة
ثابت بن محمد بن ثابت الطرابلسي أمير طرابلس الغرب ولي الإمرة بعد أبيه وكان شابا غزاء فاحتال عليه الفرنج بأن قدم منهم طائفة في عدة مراكب في صورة التجار وهم مقاتلة فراسلوا من … ومن الفرنج واطلعوهم على سرهم وأرسلوا من عندهم ترجمانا شيخا مجربا فرأى في البلد غلاء لقلة الحب عندهم إذ ذاك فتمت له الحيلة وأشار على ثابت أن يجمع الأسلحة التي مع جند البلد ويجعلها عنده في القلعة ليطمئن إليه تجار الفرنج وينزلوا من مراكبهم ويبيعوا ما معهم من البضائع وذكر له أن الخمس الذي يخصه من البضائع يجتمع منه مال كثير وينتفع الناس مما معهم من مأكولات ففعل فلما تحقق الفرنج ذلك أنزلوا من مراكبهم بعض البضائع التي معهم وكان معهم عدة أعدال من التين ففرح أهل البلد بها وتسارعوا إلى شرائها منهم فلما اطمأنوا إليهم تسور الفرنج السور ليلا وهجموا على البلد دفعة واحدة سحرا
وأهلها غافلون فقتلوا منهم كيف شاؤا وحاصروا القلعة فهرب ثابت تدلى بعمامته من القصر ففطن به بعض العرب ممن يعاديه فقتله واستولى الفرنج على البلد وكان ذلك في سنة أو فلم يزل … حتى اشتراها منهم صاحب جربة
ثابت بن دراج البدوي من عرب خفاجة قال الشهاب ابن فضل الله أنشدني لنفسه بقلعة الجبل سنة
رأت البرق لامعا فاستطارتوبكت بالدموع سحا رذاذا
قلت ماذا فقالت البرق قلناألبرق على الحمى كل هذا
قال وكان ذلك أول ما طر شاربه وسر ماء وجهه بالطر شاربه يحسر عن صفحه القمر لثامه ويمرح بمرج النهر استخف محامه
ثامر المسد كان يحفظ المدائح النبوية للصرصري ويحسن الإنشاد
ثعلب بن الحسن بن ثعلب القاهري شرف الدين قال أبو حيان
أنشدنا لنفسه
تمتعت بالتوفيق والعز والتقىوحوشيت من كشف ألم ومن كسف
ولا زلت في عز وأمن ورفعةمقيما بصدر الآى
من سورة الكهف …
مات في …
ثقبة بن رميثة ين أبي نمى محمد بن أبي سعد الحسن بن علي ابن قتادة بن إدريس المكي الحسنى الشريف أمير مكة أخو عجلان تأمرا جميعا بعد موت والدهما مدة ثم اختلفا واستقل عجلان ثم قدم رميثة في رمضان سنة ومعه هدية جليلة فاعتقد سرح أخيه ثم قدم مرة أخرى في شعبان سنة وقدم هديته وهدية أخيه معا وطلب أن يكون مستقلا فأجيب وخلع عليه واستمر الأخوان مختلفين وتأذى الحجاج بسببهما ثم جهز إليه عسكر فقبض على ثقبة في موسم سنة فسجن بمصر ثم أطلق في سنة بشفاعة فياض بن مهنا
وكان ثقبة ينصر مذهب الزيدية ولا يكف عبيده عن ظلم الناس وأقام له خطيبا زيديا يخطب يوم العيد وكان يأمر عبيده إذا مر ذكر الشيخين برجم الخطيب السني ثم هرب ثقبة من مصر وتبعه العسكر فلم يدركوه واستمر خارج مكة إلى موسم سنة فهجم مكة بعد توجه الحاج وفعل بها أفعالا قبيحة ونهب خيول الأمراء الذين من جهة المصريين واستولى على ما في بيوتهم ووقع بين الطائفتين مقتلة عظيمة في الحرم حتى انكسر الأتراك فقتل أكثرهم وباعوا من أسر منهم بأبخس ثمن وأسر أمير الترك فندش فأجارته امرأة ثقبة من القتل فعذب بأنواع العذاب ثم أطلقه ثقبة بشفاعة القاضي تقي الدين الحرازي على شريطة أن يخرج من مكة فخرج إلى الينبع فلحقوا الركب المصري فسافروا معهم واستقل ثقبة بمكة فأدركه الموت في أواخر رمضان أو أوائل شوال سنة
النص من طبعة دائرة المعارف العثمانية بحيدر آباد الدكن، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع