تجاوز إلى المحتوى

من «الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة» لابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)

حرف الحاء المهملة (٢)

الصفحة ١ من ٢

حسن بن محمد بن إسماعيل بن إسماعيل بن جوسلين البعلبكي عامل وقف الجامع ولد سنة وسمع سنن ابن ماجة من جده سنة وسمع من المسلم بن علان وحدث ومات سنة

حسن بن محمد بن إسماعيل بن منصور بن أحمد التاجر بدر الدين بن الطحان سمع من ابن النشبي والكمال ابن عبد وغيرهما وحدث وكان

أصله من شيراز وسكن دمشق وكان عنده عن أبي بكر محمد بن علي ابن النشبي كتاب العلم لأبي خيثمة لكن اسمه في الطبقة حسين ويقال إن الكاتب غلط وعنده عنه أيضا الثاني والثالث من فضائل رمضان لعبد العزيز الكتابي قال البرزالي في معجمه رجل صالح متدين انقطع عن التجارة ولازم العبادة والجماعة ومجالس الحديث وقال ابن رافع عمل ميعادا بالجامع ووقف عليه كتبا وكان مولده في رجب سنة ومات في سادس عشري رمضان سنة

حسن بن محمد بن أبي بكر السكاكيني كان أبوه فاضلا في عدة علوم متشيعا من غير سب ولا غلو وستأتي ترجمته فنشأ ولده هذا غاليا في الرفض فثبت عليه ذلك عند القاضي شرف الدين المالكي بدمشق وثبت عليه أنه أكفر الشيخين وقذف ابنتيهما ونسب جبريل إلى الغلط في الرسالة إلى غير ذلك فحكم بزندقته وبضرب عنقه فضربت بسوق الخليل حادي عشر جمادى الأولى سنة

الحسن بن محمد بن جعفر بن عبد الكريم بن أبي سعد قوام الدين ابن الطراح الشيباني الصاحب ولد في ربيع الأول سنة وكان له

أخ اسمه فخر الدين المظفر له وجاهة عند التتار وكان ينوب عن السلطنة في بعض العراق وراسله الأشرف خليل وأرسل له توقيعا وخاتما وعلما وتقرر الحال أنه إذا دخل السلطان أرض العراق يقدم عليه لحينه فلم يتفق للأشرف دخول العراق ثم قدم قوام الدين في أيام سلار والجاشنكير وحضر معه التوقيع والعلم والخاتم فأكرم مورده وقرر له على الصالح بدمشق راتب ثم قدم القاهرة فذكر أبو حيان أنه اجتمع به وأخبره أنه أول من تشيع من أهل بيتهم قال ولم يكن غاليا في ذلك وكان ظريفا كريم العشرة وله معرفة بالنحو واللغة والنجوم والحساب والأدب ومن نظمه

غدير دمعي في الخد يطردونار وجدي في القلب تتقد
للشاعر الوزير ابن الطراح الشيباني، اقرأ القصيدة
ومهجتي في هواك اتلفها الشوقوقلبي أودى به الكمد
وعدك لا ينقضي له أمدولا لليل المطال منك غد
للشاعر الوزير ابن الطراح الشيباني، اقرأ القصيدة

ولما طرق غازان الشام رجع معه إلى العراق وكانت وفاته بها في المحرم سنة

الحسن بن محمد بن الحسن بن محمد بن علي بن الحسن بن زهرة الحسيني

الحلبي شمس الدين ابن بدر الدين نقيب الأشراف بحلب وكان أمير طبلخاناة ثم عزل ومات في سنة أرخه ابن حبيب وسيأتي ذكر جده

الحسن بن محمد بن الحسين بن الحسن بن إبراهيم بن الخليلي المصري الشيخ الأصيل … الدين ابن نظام الدين سمع من الرضى ابن البرهان وحدث وهو من بيت رئاسة وعلم مات في المحرم سنة

الحسن بن محمد بن سليمان بن حمزة بن أحمد بن عمر بن أبي عمر بدر الدين ابن عز الدين ابن التقى سليمان ولد في حدود سنة عشر وسمع من جده والمطعم وابن سعد وحدث وناب في الحكم لابن عم أبي جده القاضي شرف الدين وولي دار الحديث الأشرفية بالجبل ودرس بالجوزية مات في شهر ربيع الأول سنة

الحسن بن محمد بن صالح بن محمد بن محمد بن عبد المحسن بن علي ابن المجاور بن عبد الله القرشي المطلبي بدر الدين النابلسي الحنبلي ولد في أول القرن واشتغل بالعلوم وكتب الخط الحسن وسمع من يونس الدبوسي بالقاهرة ونحوه ومن عبد الله بن محمد بن نعمة بنابلس ومن جمالية بنت أحمد بالإسكندرية ومن جماعة بدمشق وقرأ بنفسه وكتب بخطه وانتقى على بعض شيوخه وعلق عنه الذهبي وذكره في المعجم

المختص فقال سمع ونسخ الأجزاء ودخل إلى الثغر ودمشق وقرأ طرفا من النحو علقت عنه وله تعاليق انتهى وكنت أسمع الشيخ شمس الدين ابن القطان المصري يذكر أن الذهبي قال في بقية كلامه في حق حسن النابلسي وتعانى الحفظ فما بلغ ولا كاد ولم أقف على ذلك في المعجم المختص فما أدري من أين له ذلك ثم رأيت بخط الشيخ بدر الدين الزركشي ما نصه ذكره الذهبي في المعجم المختص في باب النون فقال علقت عنه وله تعاليق وما فهم ولا كاد انتهى

وهذا الكلام بعينه سمعته من شيخنا شمس الدين ابن القطان وكان يسكن بجواره وقد ذكره البرزالي في تعاليقه وأنه أوقفه على تصنيف له في فضل عيادة المرضى وآخر في تحريم الغيبة وأنه ألفهما سنة وحدث بهما مرات وعلق البرزالي منهما فوائد وقال ابن رافع قرأ بنفسه وكتب بخطه وجمع مؤلفات منها الغيث السكاب في إرخاء الذؤاب وتخرج بأبي حيان وشرح اللمحة له في العربية ورأيت بخطه كتابا جمعه في أخبار المهدي الذي يخرج في آخر الزمان تعب فيه وكان صهره زوج ابنته صاحبنا فخر الدين عمر البارنباري يذكر أنه أسر إليه أن عليا أفضل الصحابة وولي بدر الدين هذا إفتاء دار العدل ودرس للحنابلة بمدرسة أم الأشرف بالتبانة ووليها بعده الشيخ شرف الدين

عبد المنعم البغدادي وكانت وفاته في جمادى الآخرة سنة قال الشيخ بدر الدين الزركشي فيما قرأت بخطه فجاءة قال وخلف كتبا كثيرة ودينا قال وله معجم شيوخ أجاد فيه كذا قال وكان قال قبل ذلك في حقه لم يكن في العلم والسيرة بذاك قلت وقفت على معجمه بخطه فذكر فيه عدة رجال ونساء من شيوخ مصر والشام وجميع ما أرخ فيه مسموعاته فيما بعد الثلاثين وسبعمائة وقد بيض فيه غالب تراجمه ومعظم وفيات شيوخه

حسن بن محمد بن عبد الرحمن بن علي بن أبي البركات بن أبي الفوارس الإربلي بدر الدين ابن السديد ولد في ربيع الآخر سنة بدمشق وأسمع علي ابن عبد الدائم وابن أبي عمر وابن أخيه إبراهيم والفخر علي وغيرهم وحدث وهو ابن خال القاضي نجم الدين ابن شمس الدين ابن أبي عمر من مسموعه من الإمام أبي الفرج ابن أبي عمر الثالث من مشيخته ومنه ومن الفخر الثالث من الطهارة لابن أبي داود وحدث سمع منه البرزالي وابن سيد الناس وابن رافع وقد حدثنا عنه جماعة من شيوخنا المصريين منهم إسماعيل بن إبراهيم الحاكم ومات في سنة …

حسن بن محمد بن علي بن زهرة الحسيني الحلبي بدر الدين نقيب الأشراف بحلب وناظر المرستان بها قتل غيلة في المحرم سنة وتقدم ذكر حفيده شمس الدين قريبا

حسن بن محمد بن عمار بن متوج بن حريز الحارثي أبو محمد قاضي الزبداني حفيد قاضي الكرك ولد سنة كذا كتبه بخطه قال البرزالي في معجمه ولد في صفر سنة وقال في تاريخه سنة وفي معجم ابن رافع ورأيت بخطه سنة وقال قبله ولد في صفر سنة قال وقد حج قاضيا على الركب الشامي مرة وكان خيرا حسن الأخلاق متواضعا ولي قضاء الزبداني مدة طويلة وأضيف إليه كرك نوح ومات في ذي الحجة سنة وهو والد المفتي جمال الدين ابن قاضي الزبداني الدمشقي الذي عمر إلى أن مات سنة

حسن بن محمد بن قلاون الصالحي الملك الناصر ابن الناصر ابن المنصور ولد سنة وتسمى أولا قمارى فلما أجلس على التخت قال للنائب أرقطاى يا أبي أنا ما اسمى قمارى وإنما اسمى حسن فقال على خيرة الله واستقر اسمه حسنا وولي السلطنة بعد أخيه المظفر

في رابع عشر شهر رمضان سنة وناب عنه بيبغاروس ووزر له منجك ودبر المملكة شيخو وقبض على حاشية المظفر وأسلموا لشاد الدواوين لتخليص الأموال فوجدوا جواهر قيمتها مائة ألف دينار ومن الزركش والقماش ما يقارب ذلك وممن صودر كيدة حظية المظفر وفرقت الجواري اللاتي كان المظفر اقتناهن فزوجت المعتوقة وتوزع الأمراء البواقي وقطعت رواتبهن فلما كان يوم السبت رابع عشرى شوال سنة قال الناصر لأهل المملكة إن كنت سلطانا فأمسكوا هذا وأشار إلى الوزير فأمسك وأرسل إلى الإسكندرية ثم قبض على شيخو وكان قد تحكم في الناصر بحيث أنه طلب منه لبعض مماليكه ثلاثمائة درهم فلم يرسلها له فبلغ ذلك النائب وهو بيبغاروس فأرسل إليه ثلاثة آلاف فشق ذلك على شيخو وهجر النائب مدة ثم اصطلحا وبلغ السلطان ذلك فخنق ودبر على شيخو حتى أمسكه وأرسله إلى الإسكندرية بعد أن ثبت عند القضاة أنه بلغ وشهد جماعة برشده فحكم به ثم قبض على النائب وكان ذلك بتدبير مغلطاي وأفرط بعد ذلك في إمساك الأمراء إلى أن استبد بتدبير مملكته فركبوا في في سابع عشر جمادى الآخرة

سنة واتفق خلع الناصر في ثامن عشر جمادى الآخرة سنة وقرر أخوه الصالح صالح وأعيد الناصر في شوال سنة فاستقر طاز نائب حلب واستقل شيخو بالتدبير وصرغتمش ثم مات شيخو بعد قليل وأمسك طاز وإخوته واستبد صرغتمش ثم أمسك صرغتمش في رمضان سنة واستبد الناصر بالمملكة وصفت له الدنيا ولم يشاركه أحد في التدبير فبالغ في أسباب الطمع واستحوذ على أملاك بيت المال وأكثر من سفك الدماء وشرع في عمارة المدرسة المشهورة بالرميلة وشهرتها في مكانها تغني عن وصفها وليس لها في عظم البناء بالديار المصرية نظير ومات ولم تكمل وكان مكانها بيت يلبغا اليحياوي عمره له أبوه الناصر محمد فأخذه هو وعمر المدرسة المذكورة مكانه ولم يكن في زمانه من النواب من يقيم أكثر من سنة وكذلك الأمراء الكبار لا يقيمون على إقطاعاتهم أكثر من سنة فلم يزل على ذلك إلى أن خلع ثم قتل وذلك أنه هم بمسك يلبغا فاستعد له يلبغا فالتقيا فانهزم السلطان بعد أن قتل جماعة ولجأ إلى القلعة ثم هرب على هجين إلى جهة الكرك فأمسك وأحضر إلى بيت يلبغا فأعدمه وذلك في تاسع جمادى الأولى سنة وقرر يلبغا

الخاصكي مكانه ابن أخيه المنصور محمد بن المظفر حاجي وهو مراهق أو قبل البلوغ وكان الناصر حسن مفرطا في الذكاء ضابطا لما يحصل له ولما خلع وسجن اشتغل بالعلم كثيرا حتى نسخ دلائل النبوة للبيهقي بخطه

حسن بن محمد بن محمد بن الحسن بن محمد بن الحسن بن مفرج ابن عمرو بن عبد الله بن عقيل بن يحيى بن علي بن عبد العزيز بن علي بن الحسن ابن محمد بن عبد الرحمن بن الوليد بن القاسم بن الوليد بن عبد الرحمن بن أبان ابن عثمان كذا رأيت هذا النسب بخط ابن أخيه محمد بن عبد الرحمن ابن محمد قاضي صفد الشيخ نجم الدين الأصفوني العثماني ولد في الكرك سنة وتفقه بمصر والشام ثم استقر بصفد وشغل الناس وتخرج به فضلاء ومات سنة ذكره ابن أخيه قاضي صفد في طبقات الفقهاء وزعم أنه تخرج به فخر الدين ابن المصري وبهاء الدين ابن إمام المشهد وغيرهما وذكره القاضي شهاب الدين ابن فضل الله في ذهبية العصر فوصفه بالديانة والعفة والأمانة وإدمان النظر في علم الحكمة والاشتغال بكلام الفارابي وابن سينا ثم سكن دمشق ودخل ديوان الإنشاء ووقع عن كراي نائب الشام فلما قبض عليه رجع إلى صفد فكتب بها الإنشاء ثم ولي الخطابة واستمر قال وله شعر موزون خال

من معنى مخزون وذكره الصلاح الصفدي في أعيان العصر فقال …

حسن بن محمد بن محمد بن عبد الرحمن بن مرهف بن شداد القرشي السخاوي أبو محمد شمس الدين ابن القماح ولد في ربيع الآخر سنة وأخذ عن زين الدين ابن الرعاد وكان يذكر أنه عرض عليه المقامات وديوان المتبني وأنه سمع علي الصفي المراغي وقال ابن رافع كان فقيها أديبا كريم النفس حسن الخلق خيرا وولي قضاء بلده سخا نحو ثلاثين سنة ورثاه أحمد بن سعود السنهوري بقصيدة ميمية سمعها منه ابن رافع أولها

مصاب رزؤه عم الأناماوحزن يمنع اللسن الكلاما
للشاعر السنهوري المادح، اقرأ القصيدة
وخطب نبهته يد المنايافأيقظ كل باكية زماما
للشاعر السنهوري المادح، اقرأ القصيدة

حسن بن محمد بن محمد بن أبي بكر عبد العزيز بن محمد بن الشيخ عبد القادر ابن أبي صالح الجيلي بدر الدين سمع من والده

شمس الدين الملقب بشرسيق ودخل بغداد وقدم دمشق فحج سنة قال ابن رافع أجاز لي وكان مهيبا وقورا حسن الخلق والخلق كريم النفس جميل الهيئة

حسن بن محمد بن محمد بن علي حسام الدين البغدادي الغوري الأصل الحنفي ولد ببغداد وتولى الحسبة بها ثم القضاء قدم صحبة وزير بغداد نجم الدين محمود بن علي بن سروين في صفر سنة لما وقعت الفتنة ببغداد فاستقر في قضاء الحنفية عوضا عن برهان الدين إبراهيم بن علي بن عبد الحق في ثامن عشر جمادى الآخرة من السنة فسار سيرة غير مرضية واشتهر بالبذاءة بلسانه حتى كتب بخطه إلى ناظر الدولة ورقة ينكر عليه صرف معلومه فأفحش فيها القول جدا ثم لما حضر مع رفقته الموكب السلطاني بدار العدل ذكر عن الكتاب قبائح باللفظ الصريح فغضب السلطان من ذلك وعاتب وزير بغداد لكونه كان رفيقه فبالغ الوزير بعد ذلك في تعنيفه وعرفه تغير السلطان عليه فأقصر بعض الشيء وكان ذلك في ولاية المنصور أبي بكر ثم في ولاية الناصر أحمد في سنة حضر إليه وهو مع رفقته بالجامع جماعة من زفورية المطبخ فأقاموه من بينهم ومزقوا ثيابه وخرقوا عمامته وتناولوه بنعالهم يضربونه حتى أدركه بعض الأمراء وهو يستغيث

فقبض على بعض العامة وحمل الغوري إلى بيته بالصالحية فاقتحم عليه العوام منزله فنهبوا كل شيء فيه وكان يوما شنيعا وشرعوا في كتابة محضر بما كان يعتمده ليثبتوا فيها فسقه وكان يجترئ على رفقته ويستطيل بكلامه مع السلطان بالتركي ويبالغ في الغض من رفقته وكان إذا تحاكم إليه رجل وامرأته نصر المرأة وتكلم بما لا يليق حتى قال لامرأة اكشفي وجهك فكشفت وجهها فقال لأبيها يا مدمغ مثل هذه تزوجها بهذا المهر والله إن مبيتها ليلة يسوي أكثر من ذلك وكان يكثر من السخف وكان عظيم العي قليل المعرفة كثير الجرأة يعاقب بالضرب الشديد ويبالغ في ذلك فلما تكاملت المحاضر أرادوا قتله فتعصب له طشتمر حمص أخضر إلى أن أخرج من الديار المصرية واستقر في القضاء بعده زين الدين عمر بن عبد الرحمن البسطامي قال ابن رافع أخبرني أنه سمع من الرشيد بن أبي القاسم ومحمد بن عبد المحسن الدواليبي قال ولما خرج من مصر سكن دمشق مدة ثم توجه إلى بغداد وولي بها تدريس مشهد أبي حنيفة

حسن بن محمد بن محمد بن فتيان الدمشقي تقي الدين ولي ديوان الإنشاء

بطرابلس ثم كتابة السر بها أثني عليه ابن حبيب وأرخ وفاته في سنة

حسن بن محمد بن هبة الله الأصفوني شرف الدين المعروف بقطنبة بضم القاف والطاء المهملة وسكون النون بعدها موحدة وكان شاعرا ماجنا كثير الهجاء ظريف الحكايات وكانت بينه وبين نبيه الدين عبد المنعم محاورات ومراجعات حتى كان أهل عصرهما يشبهونهما بالجزار والوراق ومن نوادره أنه صلى العيد الأكبر فذكر الخطيب قصة الذبيح فاشتد بكاء شخص بجانب قطنبة وعلا نحيبه فقال له إلى متى تبكي أما سمعته في العام الماضي يقول إنه سلم ومن نظمه في واقعة جرت له

سبت فؤاد المعنى من تثنيهافتانة كل حسن مجمع فيها
أنسية مثل شمس الأفق قد برعتوحشية في نفور خوف واشيها

وهي طويلة وكان وقع بينه وبين نجم الدين ابن يحيى الأرمنتي فعمل فيه قصيدة جاء منها

يا إلهي أرحتها منه في الحكمأرحها من ابنه في الخطابة

فبلغ ذلك ابن يحيى فجهز إليه من يقتله فحذره الحضر لذلك فخرج وكان آخر العهد به وذلك في سنة … وعشرين وسبعمائة

حسن بن محمد البشتاكي بدر الدين أبو محمد الحنفي مفتى دار العدل بحلب ذكره ابن حبيب وقال أقام بالقاهرة مدة ثم تحول إلى حلب وباشر وظيفة الإفتاء والتدريس ومات سنة

حسن بن محمد القرطبي الأصل ثم الصفدي نجم الدين الخطيب كان أبوه خطيب قلعة صفد ودخل نجم الدين هذا ديوان الإنشاء ووقع عن نواب صفد وناب عن والده في الخطابة ثم حصل له نكد في زمان ابن غانم فتوجه إلى دمشق فأقام بها وقدمه ابن فضل الله وولي خطابة جامع جراح وقدم كراي وهو نائب دمشق فقدمه على الجميع لما كان يعرف من خيره ودينه فنصحه والتزم العفة حتى ذكر أنه رد مرة مائتي دينار في قضية مع شدة حاجته إلى بعضها حتى أنه رهن في تلك الليلة طاسته على زيت القنديل ثم أعيد إلى صفد على توقيعه وخطابته فعانده زين الدين حلاوات وكتبت له عدة تواقيع وهي تبطل إلى أن أشركوا بينهما ثم اختار نجم الدين الخطابة واستقر حلاوات في التوقيع فاستمر نجم الدين يخطب ويشغل الناس تبرعا وكان حسن التعليم جدا شديد العناية بتنزيل قواعد النحو على قواعد المنطق مغرى بالمناقشة في

التعاريف والمؤاخذة والرد والجواب وممن قرأ عليه الشيخ فخر الدين المصري وكان مفرط الكرم مع قلة ذات يده وكان خطه مليحا ونظمه سريعا وكان لا يخطب بغير الخطب النباتية وله محبة في الكتب أشعري العقيدة جيد المعرفة بالفقه على مذهب الشافعي وكان في التوقيع يتحرى ويتحرز فيما يكتبه ولا يكتب إلا ما هو سائغ شرعا ومن عنوان شعره

يوم الوداع بدت شواهد لوعتينار الخليل تشب في الطوفان
وأردت أعتنق الحبيب فخفت أنيغشاه ثم أذى لظى نيران

وأنشد له ابن فضل الله من نظمه

وإذا مررت على أثيلات الحمىوبدت محاسن غيده وظبائه
فحذار ثم حذار من حدق المهافهي التي رمت الفؤاد بدائه

قلت شعر مكلف مات في شهر رمضان سنة

حسن بن محمود بن عبد الكبير العدني ذكره الشهاب ابن فضل الله في ذهبية العصر وقال ذكر عمر بن الشهاب أنه مات سنة

قال وأنشدنا من شعره

برق تألق من تلقاء كاظمةما باله خطف الأبصار في إضم
قد خط منه على ظلمائه خططاكأنهن ولوع البيض في اللمم

حسن بن مسلم المسلمي المصري كان رجلا صالحا لا يأكل إلا من كسب يده يسافر إلى بلاد المغرب فيجاهد الفرنج وكانت له كرامات منها أنه ربى أسدا إلى أن تأنس بالناس فكان يكون بين الفقراء بغير سلسلة ولا يؤذي أحدا من الناس وأقام الشيخ حسن بجامع الفيلة بالرصد مدة بعد أن كان مهجورا لا يأمن أحد على نفسه من الإقامة فيه فلما أقام فيه الشيخ حسن عمر فاجتمع إليه الفقراء المسلمية ولم يزل الشيخ به إلى أن مات سنة قلت وقبر والده بالقرافة يزار وتنسب إليه كرامات

حسن بن منصور بن محمد بن المبارك بن شواق الإسنائي جلال الدين ولد سنة ونشأ رئيسا فاضلا كاملا وكان بنو السديد بأسنا يحسدونه فدسوا عليه من رماه بالتشيع فحضر بعض الكشاف فجاءه شخص يقال له عيسى بن إسحاق فأقر بالشهادتين وأظهر التوبة من الرفض فسئل من شيخه في ذلك فقال ابن شواق فصادره الكاشف وأهانه فقدم القاهرة فأكرم وعرض عليه أن يكون شاهد حسام الدين لاجين

وذلك قبل السلطنة فامتنع قال الكمال جعفر ذكر لي حاتم بن النفيس أنه خاض معه في التشيع فتبرأ من ذلك وحلف أنه يحب الشيخين ويترضى عنهم إلا أنه يقدم عليا ومن شعره

كيف لا يحلو غرامي وافتضاحيوأنا بين غبوق واصطباح
مع رشيق القد معسول اللمىأسمر فاق على سمر الرماح
نصب الهجر على تمييزهوابتدأ بالصد جدا في مزاح
يا أهيل الحي من نجد عسىتجبروا قلب أسير من جراح
كم خفضتم قدر صب جازمما له نحو حماكم من براح

وهي طويلة مات سنة

حسن بن نبهان بن علي بن هبة الله بن عبد الله بن كامل بن نبهان التنوخي أبو علي الكاتب شرف الدين ولد في رمضان سنة بالكرك وتعانى صناعة الكتابة وولي عدة جهات وسمع جامع الترمذي من إسماعيل بن أبي اليسر والرشيد بن أبي بكر العامري وذكره البرزالي في

معجمه فقال من شيوخ الكتاب المتصرفين معروف بالأمانة وكان يشهد على القضاة وفيه ديانة وصيانة وكان جد أبيه قاضي مصر من قبل الفاطميين

حسن بن نصر بن حسين بن جبريل بدر الدين ابن نبيه الدين الإسعردي محتسب القاهرة الأنصاري ترقى في الخدم إلى أن ولي الحسبة ونظر الدواوين عوضا عن الضياء النشائي لما استوزره ومات في أول جمادى الآخرة سنة أرخه البرزالي وقيل سنة عشر

حسن بن هبة الله بن عبد السيد الأدفوي شمس الدين سمع من أبي الفتح الدشناوي وأقام باسنا وبقوص وقدم القاهرة وحضر الدروس وكان يدري الموسيقى وكان لطيفا في حركاته محببا إلى أصحابه وفي آخر عمره انتصب للاشتغال بالعلم والعبادة ومات على ذلك ومن نظمه في شخص انصبت على ثيابه قنينة حبر

جاء البهاء إلى العلوم مبادرامع ما حوى من أجره وثوابه
ملئت صحائفه بياضا ساطعاغار السواد يشق في أثوابه

مات بعد العشرين وسبعمائة

حسن بن هندو الحاكم بمدينة سنجار والموصل وكان يكاتب المسلمين ويترامى عليهم ويظهر المودة والمحبة ولكنه كان يأوي محمة التركماني الذي يقطع الطرقات على المسلمين وقتله صاحب ماردين في أواخر سنة

الحسن بن يحيى بن عبد الخالق بن عامر الإسكندري أبو علي شرف الدين الغزولي سمع من عبد الله بن أحمد بن فارس مجلسى أبيض عن النسائي ذكره الشيخ تقي الدين ابن رافع في معجمه وقال أجاز لي

الحسن بن يوسف بن محمد بن أبي السري الدجيلي البغدادي الحنبلي سراج الدين أبو عبد الله ولد سنة وحفظ القرآن في صباه ويقال إنه حفظ البقرة في يومين وسمع من إسماعيل ابن الطبال ومسند الدين الحراني وابن الدواليبي وغيرهم وسمع بدمشق من المزي وغيره

وأجاز له الكمال البزاز وعبد الحميد بن الزجاج وجماعة وحفظ كتبا منها المقنع والشاطبية والألفية والمقامات والدريدية وعروض ابن الحاجب وعني بالأصلين والعربية والأدب وتفقه على الزريراتي وكان يسلك طريق الزهد والعبادة ثم فتح عليه وتمول وهو مع ذلك يداوم الأوراد وله كتاب الوجيز في الفقه وأثنى عليه شيخه الزريراتي وتنبيه الغافلين ونزهة الناظرين وقصيدة في الفرائض وكان خيرا فاضلا دمث الأخلاق كثير الذكر حسن الشكل اشتغل عليه جماعة منهم جمال الدين يوسف السرمري والشرف قاضي حرف وحدث ومات في ربيع الأول سنة ذكره ابن رجب في الطبقات

الحسن بن يوسف بن مطهر الحلي جمال الدين الشهير بابن المطهر الأسدي يأتي في الحسين

الحسن الجوالقي قدم القاهرة وبنى الزاوية للقلندرية ظاهر

القاهرة وتقدم في دولة كتبغا وكان ظريفا لطيفا حسن الأخلاق وكان مقدما عند الدولة وجيها عند الأمراء مقبول القول ونفع خلقا كثيرا بجاهه وكان يحب الفقراء والفضلاء أقام بالقاهرة وترك حلق لحيته قبل موته بمدة وتزيا بزي الصوفية ثم دخل دمشق فمرض بعلة الاستسقاء ومات في نصف جمادى الأولى سنة ومن أناشيده

سلام على ربع به نعم البالوعيش مضى ما فيه قيل ولا قال
لقد كان طيب العيش فيه مجردامن الهم والقوم اللوائم غفال
فلا عيش إلا والشبيبة غضةولا وصل إلا والمحبون أطفال

الحسين بن أسد بن مبارك بن الأثير عبد الملك بن عبد الله الأنصاري الحنبلي شمس الدين الواعظ سمع من الزكي المنذري وسبط

ابن الجوزي فكان خاتمة أصحابه بالسماع وسمع أيضا من النجيب مشيخته الصغرى تخريج الشريف ومن أبي فضل البكري المسلسل وغير ذلك ومن عبد المحسن بن عبد العزيز المخزومي الأول والثاني من السنن للشافعي رواية المزني وغيرهم وأجاز له الصاحب كمال الدين ابن العديم وعبد الغني ابن سليمان بن بنين ومحمد بن أنجب النعال ومحمد بن عبد الدائم بن حمدان وعبد الرحمن بن يوسف بن فارس وغيرهم وكان صالحا حسن الشكل حسن المذاكرة فاضلا حسن الخلق والخلق جميل الهيئة وهو آخر من حدث عن الزكي المنذري بالسماع قال ابن رافع سألته عن مولده فقال في أول يوم من رمضان سنة ومن خط غيره ولد سنة وكان ينسب لصاحب جامع الأصول ومات في ذي الحجة سنة عن أربع وثمانين سنة وأجاز لجماعة من شيوخنا

الحسين بن أبي بكر بن جندربك شرف الدين الرومي كان أبوه أمير جندار صاحب الروم وقدم في أيام الظاهر بيبرس سنة ومعه ابنه حسين فخدم لاجين وكان رأس مدرج طلبة وهو نائب الشام

وكان يؤثره ويقربه وهو شاب لشهامته وشجاعته ومحبته في أخيه فظفر الدين وكان ربما تنادم معهما خلوة فلما تسلطن لاجين طلبه إلى مصر وأمره عشرة ثم حضر مع الأفرم دمشق واختص به وأمره لاجين طبلخاناة فلما خرج الناصر من الكرك لحق به بعد أن فر الأفرم إلى بلاد التتار وتقرب إليه إلى أن صار من الخواص وكان محظوظا في الصيد فتقرب من الناصر بذلك فأعطاه تقدمة ألف ولم يزل إلى أن أعطاه تقدمة واستقر أمير شكار ولما حج الناصر سنة عشرين سافر معه وتخلف عنه بدمشق لأنه وقع فانكسرت رجله فأقام بدمشق فلما عاد الناصر عاد معه إلى مصر وكان ينتمي إلى طغاى الكبير وحل من قلبه المحل الأقصى فتواترت عليه الأمراض فأمره الناصر بالعود إلى الشام فاستمر عند تنكز في المحل الأعلى إلى أن وقع بينهما وتخاصما في سوق الخيل وتحاكما في دار السعادة ثم اصطلحا وحنق تنكز منه فكاتب فيه الناصر فتعصب قطلوبغا الفخري لأمير حسين فلم يؤثر فيه كتاب تنكز إلا أن الناصر أمره أن يقيم بصفد وإقطاعه بالشام على حاله وكتب إلى نائب صفد بأن شرف الدين طرخان لا يلزم يخدمه بل على ما يريد فأقام بها سنتين ونصفا ثم سير تنكز إليه وهو بالثغور ليلتقيه بالقصر

فاصطلحا هناك فلما دخل تنكز إلى مصر سأل الناصر أن يأذن لشرف الدين في العود إلى دمشق فما وافق وطلبه إلى مصر فخلع عليه وأعطاه إقطاع أصلم السلحدار فلم يزل عليه إلى أن مات وهو الذي بنى القنطرة على الخليج وإلى جانبها الجامع في حكر جوهر النوي ولما انتهت عمارته أحضروا له الحساب فقال إن كنتما خنتما فيه فعليكما وإن وفيتما فلكما ورمى بالحساب في الخليج وكان خفيف الروح دائم البشر لطيف العبارة كثير النادرة حلو المداخلة وفي عبارته عجمة لكنة حلو النادرة جدا حتى قال ابن سيد الناس إنا لنحكي ما يقول هو فلا نجد حلاوة كلامه لأحد وكان ظريفا في حركاته وشمائله كثير الخير والصدقة شحيح البذل من يده جدا لكن من حيث لا يرى ذلك وكان يجلس رأس الميمنة ثم جلس رأس الميسرة لما حضر تمرتاش وكان الناصر يحبه ويؤثره ويعجبه كلامه وأقطعه طبلخاناة جعلها في تصرفه ينعم بها على من شاء من أقاربه فكان ينتقل منهم بحسب اختياره

وكان سليم النية قرأت في السيرة الناصرية لليوسفي أنه لما عمر الجامع والقنطرة أراد أن يفتح في الصور بابا ينفذ للزربية وما حولها فمنعه والي البلد إلا بأن يشاور السلطان فشاوره فأذن له فعمل بابا كبيرا وضرب عليه رنكه وانتفع الناس بذلك وذلك في سنة فاتفق أنه تفاوض مع الوالي فعاتبه على منعه وبالغ حتى قال قد فتحته على رغم أنفك فحنق الوالي وعرف السلطان أن في الذي فعله إقداما على ما يتعلق بالسلطنة فحنق منه وأمر بإخراجه إلى الشام ومات في سابع المحرم سنة

النص من طبعة دائرة المعارف العثمانية بحيدر آباد الدكن، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع