تجاوز إلى المحتوى

من «الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة» لابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)

حرف الحاء المهملة (٢)

الصفحة ٢ من ٢

الحسين بن أبي بكر بن حسين بن ثابت بن منصور بن علوي البابي ثم الحلبي ثم الصالحي النساج ولد سنة وسمع من الشرف ابن النابلسي سنة وحدث ذكره البرزالي في معجمه وقال مات في رجب سنة

الحسين بن أبي بكر الفارقاني تقدم في حسن

الحسين بن بدران بن داود البابصري البغدادي صفي الدين أبو عبد الله ولد يوم عرفة سنة وسمع متأخرا وعني بالحديث

وقرأ بنفسه وكتب بخطه الكثير وتفقه وبرع في العربية ونظم الشعر وصنف مختصرا في علوم الحديث واختصر الإكمال قال ابن رجب قرأت عليه بعضه وسمعت بقراءته صحيح البخاري على الجمال مسافر بن إبراهيم الخالدي بسماعه من الرشيد بن أبي القاسم قال وولي الإفادة بدار الحديث المستنصرية فأقرأ بها علوم الحديث وكان بارعا في الأدب مشاركا في الحديث والتاريخ مع الصيانة والديانة مات في سابع عشري شهر رمضان سنة مطعونا

الحسين بن الحسين بن يحيى أبو محمد بن أبي علي الآرمنتي القاضي تقدم له ذكر في ترجمة قطنبة وكان ولي قضاء أرمنت وصرف عنها وكان رئيسا متمولا وله شعر

غلطت لعمري يا أخي وإننيلفى سكرة مما جناه لي الغلط
حططت بقدري إذ رفعت أخسةومن رفع الأسقاط حق بأن يحط

وله في هذه المادة

أقسمت لا عدت لشكر امرئيوما ولا أخلصت في ودي
من قبل أن تبدو أفعالهفي حالتي قربي أو بعدي
وكل من جرعني سمهفهو الذي أطعمته شهدي

مات في سنة

الحسين بن الخضر بن محمد بن حجي بن كرامة بن بجير بن علي بن إبراهيم بن الحسين بن إسحاق بن محمد التنوخي المعروف بابن أمير الغرب يلقب ناصر الدين وجده الحسين بن إسحاق ممدوح المتنبى وجده كرامة ابن بجير أقطعه نور الدين الشهيد الغرب فعرف بينهم من يومئذ بأمير الغرب وهو من جهة بيروت وكان قذى في عين صاحب بيروت أيام الفرنج وكان يروم حصره في حصنه فيتعذر عليه فلما نشأ أولاده أحبوا الصيد فراسلهم واجتمع بهم وأكرمهم ولم يزل يستدرجهم إلى أن أخرج ابنه معهم وهو شاب ثم قال لهم قد عزمت على زواجه وأدعو له ملوك الساحل فاحضروا ذلك فتوجه الثلاثة الكبار وخلفوا أخاهم الأصغر في الحصن فتلقوهم بالشمع والمعازف فلما كان وقت العصر غدر بهم وأمسكهم وأمسك غلمانهم وغرقوهم وركب في العساكر إلى الحصن ففتحوه وخرجت العجوز ومعها الابن الصغير وعمره سبع سنين وهو حجى جد والد هذا فاستبقاه فلما فتح صلاح الدين صيدا

وبيروت أعاد إلى حجي أملاك أبيه فاستمر هو وبنيه إلى أن أقطع المنصور أملاكهم لجند البلاد المذكورة ثم أعادها لهم الأشرف وكان مولد ناصر الدين هذا في سنة وكان جوادا سمحا كثير الخدمة لمن يتوجه لتلك النواحي من الكبار وكان خطه جيدا وكان مطاعا في قومه ولما أسن نزل عن إقطاعه وإمرته لابنه صالح ومات في نصف شوال سنة

الحسين بن داود بن عبد السيد بن علوان الخواجا عز الدين السلامي التاجر أصله من بغداد وقدم دمشق فسكنها وسمع بها من الفخر وابن الزين وغيرهما وهو الذي بنى المدرسة المعروفة بالسلامية وكان كثير التلاوة كثير المال جدا والصدقات والبر وكانت فيه غفلة من جهة النساء وذكره البرزالي في الشيوخ وقال رجل جيد ولد تقريبا سنة وحدث ومات في شهر رجب سنة

الحسين بن سالار بن محمود الغزنوي الأصل البغدادي أبو عبد الله المشرقي قدم دمشق فسمع من ابن الشحنة والحافظ المزي وتفقه ومهر ودرس وأفتى واشتهر وكان فقيها شافعيا مشهورا ببلاده حدث عنه أبو حامد بن ظهيرة بالإجازة كتب إليهم بها سنة

الحسين بن سليمان بن أبي الحسن بن سليمان بن

ريان شرف الدين الطائي موقع الإنشاء بحلب ولد في شوال سنة وكان أبوه ناظر الدولة فنشأ هو نشأة حسنة وتعانى الآداب وكان صادق اللهجة حسن المجالسة رقيق الحاشية ونظم زهر الربيع في البديع في سبعمائة بيت ونظم كتابا في أحكام المواليد ما كان أغناه عنه مات في سنة وأرخه ابن حبيب سنة وهو القائل

كأن الهلال بجو السماءوقد قارب الزهرة النيره
سوار لحسناء من عسجدعلى قفله ركبت جوهره

وهو القائل

نحن الموقعون في وظائفقلوبنا من أجلها في حرق
للشاعر ابن الريان الحلبي الطائي، اقرأ القصيدة
قسمتنا في الكتب لا في غيرهاوقطعنا ووصلنا في الورق
للشاعر ابن الريان الحلبي الطائي، اقرأ القصيدة

الحسين بن سليمان بن فزارة شهاب الدين الكفري الدمشقي الحنفي ولد سنة وتلا بالسبع على علم الدين القاسم وسمع من ابن طلحة وابن عبد الدائم ودروس بالطرخانية وقرأ بنفسه على إسماعيل بن أبي اليسر وكتب الطباق وناب في الحكم وكان خيرا عالما أضر بأخرة فلزم داره

يفتي ويقرئ ومات في جمادى الأولى سنة

الحسين بن صدقة بن بدران تقي الدين الموصلي قال البرزالي كان خيرا صالحا صبورا على التجريد والفقر لا يسأل أحدا ولو أقام أياما لا يجد ما يأكل وله شعر حسن فمنه

يحق لقلبي لا يقر قرارهإذا صد من يهوى وعز اصطباره

يقول فيها

وعلمه بالعطف كيما يرق ليجعلت جوارا للذي عز جاره

مات في أواخر جمادى الأولى سنة

الحسين بن عبد الرحمن بن علي بن حسين بن مناع التكريتي الأصل الدمشقي عز الدين أبو أحمد بن المحدث زين الدين سمع على عيسى المطعم جزء البعث وجزء بيبي وعلى إسحاق الآمدي وأبي بكر بن

يوسف المزي جزء ابن فيل وعلى جماعة آخرين وحدث سمع منه الشيخ برهان الدين محدث حلب وأبو البركات الأنصاري والشيخ صدر الدين الياسوفي وآخرون في سنة وحدث بالقاهرة فسمع منه جماعة وآخر من حدث عنه بالإجازة بل بالسماع عبد الرحيم بن ناصر الدين ابن الفرات سمع عليه البعث لابن أبي داود وحدث به سمعته عليه

الحسين بن عبد الرحمن بن محمد بن الشيخ عبد الله بن عثمان ابن أبي القاسم بن محمد بن جعفر اليونينى أبو محمد البعلي الرامي سمع من الشيخ الفقيه محمد بن أبي الحسين اليونيني جزء ابن زبان وجزء الحريري ومن مسند أحمد مسند النساء ومسند ابن مسعود ومسند ابن عمر سمع منه البرزالي وذكره في معجمه فقال شيخ حسن من أولاد المشايخ المشهورين بالصلاح والزهد ولد سنة تقريبا روى عنه محمد بن رافع

في معجمه بالإجازة وقال فقد في يوم الاثنين تاسع عشر شهر رمضان سنة فظنوا أنه سافر فوجد بعد أسبوع في بيت بقلعة بعلبك ميتا وقد تغير حاله فلم يمكن تغسيله فدفن عند أهله

الحسن بن عبد المؤمن بن علي بن معاذ الموحدي رضى الدين المدني سبط الشيخ مجد الدين عبد الله بن محمد الطبري حدث عن جده المذكور وتفرد عنه وكان سماعه منه سنة تسعين بعكا وسمع من الأبرقوهي والدمياطي وعلي بن عبد العزيز ابن تيمية وجماعة ولبس الخرقة من شمس الدين ابن النقيب المفسر أنا السهروردي ولبس منه الخرقة شيخنا ومات سنة

الحسين بن عبد الوهاب بن علي ولد في المحرم سنة وسمع عليسمع منه الشيخ برهان الدين محدث حلب

الحسين بن عدنان تقدم في الحسن قلت والصواب أنه الحسين وأن اسم أبيه محمد بن عدنان بن الحسن وسيأتي في الحسين بن محمد على الصواب وقد ذكره أبو الحسين ابن أيبك على الصواب فقال في تتمة صلة التكملة له وفي الخامس من ذي القعدة سنة توفي السيد الشريف العالم زين الدين أبو علي الحسين بن محمد بن عدنان بن الحسن الحسيني نقيب الأشراف بدمشق ودفن بمقبرة باب الصغير ومولده سنة وكان فاضلا في كتابة الديوان والإنشاء عارفا بليغا فصيحا له معرفة بكلام الإمامية والمعتزلة وله نظم ومن شعره قوله وكتبهما عنه

البرزالي

عامل الناس بالصفاء تجدهممثل ما تشتهي وفوق المراد
ودع المكر والخداع جميعافقلوب الأنام كالأكباد

الحسين بن علي بن إسحاق بن سلام بالتشديد الدمشقي شرف الدين الفقيه الشافعي ولد سنة واشتغل بالفقه ومهر وأعاد بالظاهرية وغيرها ودرس بالعذراوية وولي إفتاء دار العدل في أيام الأفرم وحضر مرة بعض الدروس وفيه القضاة الأربعة والفقهاء فناظرهم في مسألة فانقطع الجميع في يده حتى عجب كل من حضر ومات في رابع عشري رمضان سنة

الحسين بن علي بن أبي بكر بن محمد بن أبي الخير الموصلي الحنبلي ولد في رجب سنة وقدم إلى الشام سنة وكان شيخا طوالا ذكي الفطنة له قدرة على نظم الالغاز وكان يكتب جيدا وكان يذكر أنه سمع جامع الأصول من واحد حدثه به عن المصنف وهو كالمستحيل

ودرس بالعساكرية وجلس مع العدول بالمسمارية وكان يحب المؤاخذة والمناقضة وينظم الضوابط ومن نظمه

وصاحب مستحسن فعلهليس له ثقل على صاحب
للشاعر ابن أبي الخير الموصلي، اقرأ القصيدة
فتى ولكن سنه ربمازادت على السبعين في الغالب
للشاعر ابن أبي الخير الموصلي، اقرأ القصيدة
طسم تصحيف معكوسهيخفى وليس الظن بالكاذب
للشاعر ابن أبي الخير الموصلي، اقرأ القصيدة

وشعره كثير وهو والد الشيخ عز الدين الموصلي مات في شهر رمضان سنة

الحسين بن علي بن بشارة بن عبد الله الشبلي الحنفي شرف الدين ولد في ذي القعدة سنة وأسمع من المسلم بن علان والفخر وابن أبي عمر وابن أبي عصرون وابني القواس وغيرهم وحدث وخرج له البرزالي جزءا وخرج له غيره مشيخة وكان ناظر الشبلية ومعيدها وخازن الكتب بدار الحديث الأشرفية وكان يحب الحديث والرواية ومات في ثامن عشرى المحرم سنة ذكره ابن رافع

الحسين بن علي بن الحجاج بن علي العنافقي الحنفي أهمله شيخنا

على عادته في الحنفية مع تقدمه في العلم وذكر ابن رافع له في المختار من تاريخ بغداد على أنه من المائة الثامنة

الحسين بن علي بن الحسن بن زهرة الحلبي الشريف شمس الدين نقيب الأشراف بحلب مات بعد عوده من الحج في المحرم سنة

الحسين بن علي بن سيد الكل بن أيوب بن أبي صفرة ويقال ابن سيد الكل بن أبي الحسن بن قاسم بن عمار الأزدي المهلبي الأسواني نجم الدين الفقيه الشافعي المعروف بابن أبي شيخة ولد سنة وتفقه ففاق وتنزل في المدارس ثم ترك ذلك وتزيا بزي الفقراء مدة وكان سبب ذلك أنه حضر درس ابن بنت الأعز فأنشد شخص قصيدة نبوية فصرخ هو على العادة وأنكر القاضي ذلك عليه فقال هذا شيء ما تذوقه أنت وقام وترك الفقاهة والمدرسة وكان سمع من محمد بن عبد الخالق بن طرخان والعماد المقدسي ومحمد بن عبد القوي والدمياطي

والغرافي وأجاز له باستدعاء ابن سيد الناس محمد بن عبد المؤمن الصوري ويوسف بن يعقوب بن المجاور والواسطي والتقي الواسطي وغيرهم وأخذ الفقه عن جعفر التزمنتي وغيره واستمر متجردا مع الفقراء مدة مديدة ثم رجع وتزيا بزي الفقهاء ودرس بالملكية وأقام بجامع عمرو يشغل الناس وكان يفتي ويدرس ويقرئ في كل شيء في أي كتاب سئل فيه وانتفع به الناس وكان هو وأخواه الحسن والزبير من أهل الخير والتعبد وكذلك أهل بيتهم وكان الحسين قوي النفس حاد الخلق مقداما في الكلام قال التاج السبكي سمعته يقول صحبت أبا العباس الشاطر إلى دمنهور في مركب فطلب من بعض التجار الذين فيها فراشا ونطعا فامتنع فتردد إليه ثلاث مرار فأصر فقال لي في الرابعة قل له مركبك في هذه الساعة التي فيها كذا وكذا غرقت ولم يسلم منها سوى عبدك فلان ومعه ثمانية عشر دينارا فكان الأمر كما قال وقال ابن رافع كان إماما في الفقه والقراءات والعربية والتعبير وغير ذلك ملازما لشغل الطلبة ونفعهم مكرما لهم بشوشا حسن الملتقى عزيز النفس كريما كثير الصدقة وتولى الإعادة بالشريفية وأخذ عنه الطلبة طبقة بعد طبقة ومات في ليلة الخميس ثاني صفر سنة أرخه ابن رافع وبخط نور الدين الهمذاني توفي في مستهل صفر ووافق على السنة

الحسين بن علي بن عبد الكافي بن علي بن يوسف بن تمام

جمال الدين أبو الطيب السبكي ولد في رجب سنة وحفظ التنبيه واشتغل في النحو والعروض وحفظ التسهيل وأسمعه أبوه علي يونس الدبوسي والحجار وجماعة وقدم دمشق مع أبيه وسمع بها واشتغل وسمع الحديث وجمع كتابا في من اسمه الحسين بن علي وحدث منه بقطعة وكان قد أخذ عن الشيخ شمس الدين الأصبهاني والمجد السنكلوني وأبي حيان وغيرهم ثم ناب في الحكم بعد وفاة ابن أبي الفتح سنة أثنى عليه ابن كثير وابن رافع وغيرهما بالعفة في الحكم والذهن الجيد وكان قد حج بعد الخمسين ثم وقعت له بالشام واقعة فغضب منه النائب بها وأمر بإخراجه من دمشق فتوجه إلى أخيه بهاء الدين بالقاهرة وتألم أبوه ولم يقدر على مدافعة النائب ثم لما دخل القاهرة ولي بها بعض المدارس ثم رجع إلى دمشق بعد سنتين وكان ذهنه ثاقبا وفهمه صائبا وناب عن أبيه في الحكم مدة قال الصفدي كتب إلى ملغزا قلت وأجاد

يا أيها البحر علما والغمام ندىومن به أضحت الأيام مفتخره
أشكو إليك حبيبا قد كلفت بهمورد الخد سبحان الذي فطره
خمساه قد أصبحا في زي عارضهوفيه بأس شديد قل من قهره
لا ريب فيه وفيه الريب أجمعهوفيه نفس ولين القامة النضره
وفيه كل الورى لما تصحفهوضيعة ببلاد الشام مشتهره

النص من طبعة دائرة المعارف العثمانية بحيدر آباد الدكن، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.