تجاوز إلى المحتوى

من «الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة» لابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)

حرف الحاء المهملة (٣)

مات في شهر رمضان سنة وأسف عليه أبوه والناس قال ابن كثير تألم الناس لفقده لعدم شره إلا على نفسه وقد درس بالشام بالشامية البرانية والدماغية والعذراوية وغير ذلك

الحسين بن علي بن العزيز محمد بن العماد محمد بن حامد بن محمد بن عبد الله بن علي بن محمود بن هبة الله بن أله بفتح الهمزة وضم اللام الثقيلة

بعدها هاء وهو اسم أعجمي معناه العقاب الكاتب المقرئ شرف الدين ابن سري الدين بن عزيز الدين الأصبهاني الأصل ثم الدمشقي ولد في المحرم سنة وسمع من المجد ابن عساكر وابن أبي اليسر ويوسف ابن مكتوم وجماعة وأجاز له الفقيه اليونيني وإبراهيم بن خليل وطائفة وتفقه ونسخ الروضة بخطه ودرس بالعمادية وغيرها وخرج له البرزالي جزءا بالسماع وجزءا بالإجازة ومات في جمادى الآخرة سنة كذا أرخه الصفدي ورأيت بخط أبي الحسين بن أيبك أنه مات في ليلة السادس من رجب بعد موت البرزالي بقليل وكان يلقب شرف الدين وهو جد ابن قاضي شهبة لأمه ودرس بعده بالمدرسة المذكورة ومن مسموعه علي ابن أبي اليسر كتاب الرسالة للشافعي وعلى علي بن عبد الواحد ابن أبي الفضل ابن الأوحد منتقى مغازي موسى بن عقبة وهو أخو عزيز الدين الحسن المقدم ذكره وعاش بعده زمانا حدثنا عنه بعض شيوخنا

الحسين بن علي بن مصدق بن الحسن الشيباني الواسطى الصوفي كان ذا ذوق وأبهة وجلالة وعلى كلامه حلاوة وكان شكلا طويلا عريض الوصف جدا ومن نظمه

وأحور أحوى فاتن الطرف فاترتسير بدور التم من دون سيره
إذا جئت أشكو طرفه قال قدهومن لم يمت بالسيف مات بغيره

وله

قابلني المحبوب يوما وغدايمنحني جماله ونائله
قلت له يا سيدي جبرتنيفهل أرى من بعدها مواصله
فقال لي هذا الذي فعلتهعلى سبيل الجبر والمقابله

ذكره الصفدي وذكره ابن رافع في معجمه فقال ذكر لي أنه سمع من الفاروثي وأنه رأى ببغداد ابن عكبر وغيره من الكبار وسمع بدمشق من الدشتي وإسماعيل ابن الخباز وجمع جم من هذه الطبقة فمن بعدهم قال ومولده بواسط في شهر رجب سنة ومات في …

الحسين بن علي بن ممدود الكوراني والي القاهرة سيأتي ذكر والده في مكانه وأول ولاية حسين بالقاهرة في سنة في أيام تحدث يلبغا في المملكة بعد موت أبيه ثم صرف ثم أعيد في سنة بعد الشريف بكتمر

الحسين بن عمر بن حبيب بن حسن بن عمر بن شويخ الحلبي

أبو عبد الله الدمشقي الأصل يلقب شرف الدين ولد المحدث المشهور زين الدين ولد سنة وأسمعه أبوه من أبي طالب ابن العجمي ومن إبراهيم بن العجمي وغيرهما وطلب قال الذهبي شاب متيقظ سمع وخرج وكتب عني الكاشف وأخذ عن بنت صصري وابن أبي تائب انتهى وسمع من جماعة آخرين بحلب ودمشق وأجاز له من مصر الرشيد ابن المعلم وغيره ممن ذكر في ترجمة أخيه الحسن بن عمر وجاور بمكة وأسمع بها كتبا في سنة ومات في أول ذي الحجة سنة بمكة

الحسين بن عمرو بن محمد بن صبرة بفتح المهملة وسكون الموحدة عز الدين الحاجب بدمشق وتولى الصفقة القبلية في ذي الحجة سنة ونقل في آخر عمره إلى طرابلس ومات في شهر رجب سنة

الحسين بن مبارك الموصلي الصوفي بالسميساطية بدمشق وخازن الكتب بها ذكره الذهبي وقال خير دين كتب كثيرا من كتب العلم وصحب الفقراء وجمع مجاميع وله سماع من العماد ابن الطبال والرشيد ابن أبي القاسم وغيرهما مات في جمادى الآخرة سنة عن نحو من سنة

الحسين بن محمد بن إسماعيل الشيخ نجم الدين ابن عبود ولد في حدود الخمسين وستمائة وكان وجيها في الدول معظما مقصودا بالزيارة ولا سيما في دولة المنصور لاجين والسبب فيه أن لاجين لما قتل الأشرف خليل هرب فاختفى عنده بجامع ابن طولون فلما تسلطن رفع قدره ونوه به فتردد الناس إليه وأتقن عمارة زاويته بالقرافة المشهورة وهو الذي قام في ولاية ابن دقيق العيد في القضاء وألزمه بقبول ذلك وكان إذا قام في أمر لم يلحق فيه وله خبرة تامة بطرق السعي وكانت وفاته في ثالث عشري شوال سنة وقد أناف على السبعين

الحسين بن محمد بن الحسين بن محمد بن الحسين بن محمد بن الحسين ابن الحسن بن زيد بن الحسين بن مظفر بن علي بن محمد بن إبراهيم بن محمد بن عبد الله العوكلاني ابن موسى الكاظم كذا قرأت نسبه بخط الشيخ بدر الدين الزركشي الحسيني الشريف شهاب الدين الموقع كان يعرف بابن قاضي العسكر الشهير بأبي الركب وابن أبي الركب ولد في سنة كذا قال الصفدي وبخط الزركشي في شوال سنة وولي التوقيع بالقاهرة ونقابة الأشراف ومهر في ذلك وفي النظم والنثر وكان يكتب في شيء وينسى ما يكتبه

وينشد من شعره غير ما يكتبه ولم يكن له نظير في الاقتدار على سرعة النظم والنثر كتب بديوان الإنشاء من التقاليد والتواقيع ما لا يدخل تحت الحصر وكانت له إجازة من ابن دقيق العيد والدمياطي والأبرقوهي وغيرهم وحفظ في صغره التنبيه وبحث فيه على الشيخ علاء الدين القونوي ودرس في بعض المدارس ولما توجه زين الدين محمد بن الخضر لكتابة سر الشام قرر الشريف في التوقيع بين يدي السلطان الكامل شعبان مكانه وذلك في سنة وباشر كتابة سر حلب قليلا ثم رجع إلى القاهرة ومن شعره جواب كتاب من الصفدي

أنسيم الصبا على الروض غدوهسحبت ذيلها على كل ربوه
وسرى لطفها إلى الدوح فارتاحفكم رنحت معاطف سروه
أم حديث العذيب يعذب في كللل لهاة لمن يذكر لهوه
أم كتاب قد جاءني من خليلبارع فالخليل لم ينح نحوه

وله

إذا العلم لم يعضده جاه وثروةفصاحبه في القهر يمسى ويصبح
وإن أسعد المقدور فالصعب هينوذو الجهل مع نقصانه يترجح

وله

تلق الأمور بصبر جميلوصدر رحيب وخل الحرج
وسلم لربك في حكمهفإما الممات وإما الفرج

قال الصفدي وبنى مدرسة بحارة بهاء الدين ووقف عليها وقفا جيدا ووقف فيها كتبا كثيرة جيدة وكان دمث الأخلاق متواضعا وله ديوان الخطب سماها المقال المحبر في مقام المنبر عارض به خطب ابن نباتة قال ابن رافع خطب بجامع ابن عبد الظاهر وكتب عنه في معجمه شعرا ومات في سابع عشر شعبان سنة

الحسين بن محمد بن عبد الله بن محمد بن الحسين الحسيني الأسدي البغدادي الصاحب عز الدين المعمر أبو المكارم ابن كمال الدين ابن

تاج الدين المعروف بابن النيار ولد سنة وسمع من أبيه والرشيد ابن أبي القاسم جميعا كتاب مصارع العشاق لجعفر بسماعهما على إبراهيم ابن محمود بن الخير وأجاز له المجد ابن بلدجي وابن الطبال وغيرهما من شيوخ بغداد والفخر ابن البخاري وغيره من شيوخ دمشق وعبد الصمد بن أبي الجيش وحدث وأعاد أخذ عنه المقرئ شهاب الدين ابن رجب وذكره في معجمه وناب في الحكم ببغداد على مذهب الشافعي وخرج له الكازروني مشيخة وكان ممن ثبتت رئاسته مات في صفر سنة

الحسين بن محمد بن عبد الله الطيبي الإمام المشهور صاحب شرح المشكاة وغيره قرأت بخط بعض الفضلاء كان ذا ثروة من الإرث والتجارة فلم يزل ينفق ذلك في وجوه الخيرات إلى أن كان في آخر عمره فقيرا قال

وكان كريما متواضعا حسن المعتقد شديد الرد على الفلاسفة والمبتدعة مظهرا فضائحهم مع استيلائهم في بلاد المسلمين حينئذ شديد الحب لله ورسوله كثير الحياء ملازما للجماعة ليلا ونهارا شتاء وصيفا مع ضعف بصره بأخرة ملازما لاشغال الطلبة في العلوم الإسلامية بغير طمع بل يحذيهم ويعينهم ويعير الكتب النفيسة لأهل بلده وغيرهم من أهل البلدان من يعرف ومن لا يعرف محبا لمن عرف منه تعظيم الشريعة مقبلا على نشر العلم آية في استخراج الدقائق من القرآن والسنن شرح الكشاف شرحا كبيرا وأجاب عما خالف مذهب السنة أحسن جواب يعرف فضله من طالعه وصنف في المعاني والبيان التبيان وشرحه وأمر بعض تلامذته باختصاره على طريقة نهجها له وسماه المشكاة وشرحها هو شرحا حافلا ثم شرع في جمع كتاب في التفسير وعقد مجلسا عظيما لقراءة كتاب البخاري فكان يشتغل في التفسير من بكرة إلى الظهر ومن ثم إلى العصر لإسماع البخاري إلى أن كان يوم مات فانه فرغ من وظيفة التفسير وتوجه إلى مجلس الحديث فدخل مسجدا عند بيته فصلى النافلة قاعدا وجلس ينتظر الإقامة للفريضة فقضى نحبه متوجها إلى القبلة وذلك يوم الثلاثاء ثالث عشرى شعبان سنة

الحسين بن محمد بن عدنان الحسيني المعروف بابن أبي الحسن تقدم نسبه في ترجمة أخيه جعفر ولد سنة وهو والد الشريف علاء الدين

نقيب الأشراف ولاه الأفرم نظر ديوانه بعد كمال الدين الزملكاني في سنة وكان ناظر الجامع أيضا ونقيب الأشراف وولي نظر حلب قال البرزالي كان فاضلا في كتابة الإنشاء والديوان مليح الشكل عارفا بليغا فصيحا ويعرف شيئا من كلام الإمامية والمعتزلة وكان ممن قام في جباية الأموال لغازان فلما عاد إلى بلاده عوقب وأهين وصودر وسجن وكانت وفاته في ذي القعدة سنة

الحسين بن محمد بن عمر بن عبد الرحمن بن عبد الواحد بن محمد ابن المسلم بن الحسن بن هلال معين الدين الأزدي الدمشقي أبو الفضل ولد سنة وسمع من ابن أبي اليسر وابن النشبي والمسلم بن علان والرشيد العامري وجماعة وتعانى الشهادة فكان يشهد على الحكام مع المروءة والجودة والانجماع مات في ثاني عشر جمادى الآخرة سنة وهو أخو أبي الحسن على الآتي ذكره

الحسين بن محمد بن قلاوون الصالحي الأمير جمال الدين آخر أولاد الملك الناصر وفاة ويقال إنه سقي السم ومات في ربيع الآخر أو الذي قبله من سنة وكان ذكر مرة للسلطنة فلم يتم ويقال إنه كان يحب العلماء ويجمعهم عنده ويكرمهم وينسب إلى أمور تنكر عفا الله عنه

الحسين بن يحيى بن حسين بن إبراهيم بن أبي بكر بن خلكان أبو علي ومعنى خلكان خليل البرمكي الإربلي الأصل نزيل الصالحية زكي الدين ولد سنة وسمع من الكمال ابن عبد وإلياس الإربلي وحدث بالقاهرة ودمشق وذكره البرزالي في معجمه فقال رجل جيد من أهل القرآن يتعانى الشهادة ويحب الصالحين والانجماع وكان بيده عدة جهات فتركها ومات في سادس عشر ذي الحجة سنة بقرية بالغوطة من عمل دمشق

الحسين بن يوسف بن المطهر الحلي المعتزلي جمال الدين الشيعى ولد في سنة بضع وأربعين وستمائة ولازم النصير الطوسي مدة واشتغل في العلوم العقلية فمهر فيها وصنف في الأصول والحكمة وكان صاحب أموال وغلمان وحفدة وكان رأس الشيعة بالحلة واشتهرت تصانيفه وتخرج به جماعة وشرحه على مختصر ابن الحاجب في غاية الحسن في حل ألفاظه وتقريب معانيه وصنف في فقه الإمامية وكان قيما بذلك داعية إليه وله كتاب في الإمامة رد عليه فيه ابن تيمية بالكتاب المشهور المسمى بالرد على الرافضي وقد أطنب فيه وأسهب وأجاد في الرد إلا أنه تحامل في مواضع عديدة ورد أحاديث موجودة وإن كانت ضعيفة بأنها

مختلفة وإياه عني الشيخ تقي الدين السبكي بقوله

وابن المطهر لم تطهر خلائقهداع إلى الرفض غال في تعصبه
للشاعر يوسف النبهاني، من قصيدة «الحمد لله حمدا أستعد به»
ولابن تيمية رد عليه لهأجاد في الرد واستيفاء أضربه

الأبيات وله كتاب الأسرار الخفية في العلوم العقلية وغير ذلك وبلغت تصانيفه مائة وعشرين مجلدة فيما يقال ولما وصل إليه كتاب ابن تيمية في الرد عليه كتب أبياتا أولها

لو كنت تعلم كل ما علم الورىطرا لصرت صديق كل العالم

الأبيات وقد أجابه الشمس الموصلي على لسان ابن تيمية ويقال إنه تقدم في دولة خربندا وكثرت أمواله وكان مع ذلك في غاية الشح وحج في أواخر عمره وتخرج به جماعة في عدة فنون وكانت وفاته في شهر المحرم سنة أو في آخر سنة وقيل اسمه الحسن بفتحتين وقد تقدم التنبيه عليه

الحسين بن يوسف الزبيدي من أهل اليمن من الصالحين له ذكر في ترجمة عبد العزيز بن عبد الغني المتوفى وزعم أنه خضر زمانه بناء

على أن لكل زمان خضرا في ترتيب ذكره اشتهر بين أهل الطريق على خلف فيه لبعضهم

الحسين الخلاطي اللازوردي قدم من بلاده وهو رجل إلى دمشق فأقام بها ثم تحول إلى القاهرة فعظمه برقوق وأنزله في دار وأجرى له راتبا فلم يقبل وكان ينفق نفقات واسعة قرأت بخط الشيخ برهان الدين المحدث اجتمعت به في الرحلة الأولى فقال لي إذا فرغت شغلك ترجع لبلدك فقلت أنا أريد أن أدخل القاهرة أقرأ على البلقيني فقال لي بل ارجع إلى حلب واقرأ على الأذرعي فإن القاهرة بلد حار لا يوافق مزاجك وسألني عن حديثين فأجبته بما قيل فيهما فقال ليس هذا بجواب فسألته عن الصواب فقال يذكر في وقت آخر قال وكان يذكر عنه عجائب وغرائب وأقام دهرا ولم ينكشف للناس حاله ولا من أين يسترزق بل كانوا يظنون أنه يحل حجر اللازورد وبعضهم يقول يعرف الكيميا وبعضهم يقول كان عنده جوهر نفيس وكان بعض الناس يعتقد ولايته وبعضهم يقول هو حكيم عارف بالطب وكان في الواقع ماهرا فيه ويتكلم في عدة فنون وكان الناس ينتابونه فبعضهم يطلب منه الدعاء وبعضهم يطلب منه الدواء وكان الأكابر من الأمراء وغيرهم يزورونه

الحسين الموله التركماني كان يحلق ذقنه ويمشي حافيا ويكثر الحلف بالله وينطق أحيانا بالمغيبات فيقع كما قال فارتبط عليه الناس وأكثرهم يعتقد صلاحه ومنهم من لا يلتفت إلى ذلك ويعدها أحوالا شيطانية لما يرى منه من دناسة الثياب وملابسة النجاسات وكان يحدث نفسه ويحرك رأسه ومات بدمشق في شوال سنة

أبو الحسين بن أبي بكر بن أبي الحسين الإسكندري المالكي النحوي ولد سنة واشتغل بالعلم خصوصا العربية وانتفع الناس به وذكر ابن رافع أنه جمع تفسيرا في عدة مجلدات وحدث عن الدمياطي مات في ذي الحجة سنة

أبو الحسين بن محمود بن أبي الحسين بن محمود بن أبي سعيد بن أبي الفضل بن أبي الرضى جمال الدين البابلتي الربغي ولد سنة وسئل عن اسمه فقال اسمي كنيتي وكان قدومه القاهرة سنة وقرأ القراآت

على البرهان المالكي وبحث عليه في المقرب في النحو بعد أن حفظ أكثره واتصل بالشجاعي فأم به ثم أم بالناصر قبل القرن فكان أكبر أئمة القصر وكان فاضلا عالما متواضعا كثير التلاوة والتهجد والذكر حسن الخلق نسخ بخطه الكثير وكان جيد الضبط ومات بمنزله بدرب الأتراك في رمضان سنة

حفصة بنت الحافظ تقي الدين عبيد بن محمد بن عباس الإسعردي أم عمرو ولدت سنة … وأحضرها أبوها علي النجيب وماتت سنة …

حق الدين الجبرتي ملك المسلمين بالحبشة اسمه محمد بن أحمد ابن علي بن عمر الملقب ولسمع يأتي

حماد الحلبي نشأ بحلب وقدم دمشق وانقطع بجامع التوبة يقرئ القرآن تبرعا وكان متوجها إلى القبلة دائما على طهارة ولا يقبل لأحد شيئا مع إدامة الصيام والتلاوة ولم يكن يدعى وإذا اضطر إلى حكاية شيء من حاله كنى عن نفسه فقال قال فقير أو جرى لفقير وكان تحت قميصه بلاس شعر ولم يكن يتقوت إلا مما يحضره له شخص من أصحابه يتحقق جودة مكسبه وكان ابن تيمية يعظمه ويعترف بصلاحه وحسبك بذلك ولم يزل على حالته المثلى إلى أن انتقل إلى الله في شعبان سنة وقد جاوز التسعين

حمزة بن أسعد بن مظفر بن أسعد بن حمزة القلانسي الصاحب عز الدين أبو يعلى رئيس الشام ولد في ربيع الآخر سنة ونقل ابن رافع أنه رأى بخط ثقة أنه ولد سنة ست وسمع من ابن عبد الدائم والرضى ابن البرهان وابن أبي اليسر والمقداد القيسي وولى الوزارة بدمشق ثم أعفي عنها وولي وكالة السلطان وكانت الكبار يحترمونه وكان قد حصلت له إهانة من كراي نائب الشام ثم خلص

بعناية القاضي كريم الدين الكبير وولي نظر الخاص وكان ذا رأي وحزم وعزم ومعرفة وذكاء وجيها في الدول مقبول القول قال الذهبي كان رئيسا وافر الحرمة كثير المكارم وكان يدخل في أمور وحج في الشيخوخة فصرف ستين ألفا وقال البرزالي رافقته في الحج وقرأت عليه بالمدينة وغيرها وكان أكبر عدول البلد وأقدمهم وكان معرضا عن الولايات مع العراقة في الرئاسة والوجاهة إلى أن ولى الوكالة ونظر الخاص ثم ولى الوزارة سنة عشر ثم انفصل عنها بعد ستة أشهر واستمر على رئاسته ومكانته إلى أن مات وكان محسنا لأتباعه وشفاعته مقبولة وقال ابن الزملكاني ترقى إلى أن انفرد برئاسة البلد وكان يبذل ماله على قيام حرمته ووجاهته ولم يزل في علو درجته إلى أن مات وكانت ولايته الوكالة مطلوبا مرغوبا فيه بحيث أنه طلب على البريد فلما اجتمع بالسلطان عرض عليه فقال إنه حلف بالطلاق فقال وأنا حلفت وأنت تحلف وتبر وأنا أحلف وأحنث فأجاب وذلك سنة وكانت وفاته في سادس ذي الحجة سنة

حمزة بن أبي بكر بن نبا التركماني كان حريصا على جمع التاريخ ريض الخلق حسن الملتقى مات في سابع عشر المحرم سنة بمصر

حمزة بن شريك التركماني شمس الدين أحد أمراء الطبلخانات بدمشق وكان قد حج بالناس مرة من دمشق ومات في شوال سنة

حمزة بن علي بن محمد بن أبي بكر بن عمر بن عبد الله بن علي السبكي المالكي نجم الدين أبو يعلى ولد في ثاني عشر ربيع الأول سنة وسمع من جده ويونس الدبوسي والوادياشي وغيرهم وتفقه وناب في الحكم وحدث بمكة وغيرها وكان قد انتسب إلى الحسن بن علي ودعى بالشريف وسمعت بعض الأئمة يقول إن السبكي لما بلغه أن حمزة ادعى الشرف قال إن ثبت ذلك فكلنا أشراف لأننا عصبة ومات حمزة في ذي الحجة سنة راجعا من الحج برابغ

حمزة بن عمر بن أبي بكر بن محمود بن مسعود بن محمد المجدلي تقي الدين أبو محمد ولد في رمضان سنة خمسين وسمع من أحمد بن عبد الدائم طرق حديث اسمح يسمح لك وقطعة من مسلم وسمع من يحيى بن تمام الحميري وشمس الدين ابن أبي عمرو محمد بن سالم ابن صصري والمسلم بن علان وأجاز له عثمان بن خطيب القرافة وعبد الله بن بركات وأبو علي البكري وعمر بن عوة ومحمد بن عبد الهادي والنجيب وآخرون وحدث وذكره البرزالي في معجمه فقال كان من كتاب الديوان ويكتب خطا حسنا وكان اشتغل بالأدب ولازم ابن الظهير مدة وكتب بخطه عدة أجزاء حديثية روى عنه ابن رافع في معجمه

بالإجازة وقال مات بدمشق في صفر سنة

حمزة بن موسى بن أحمد بن الحسين الحنبلي عز الدين أبو يعلى بن قطب الدين ابن أبي البركات ابن شيخ السلامية ولد سنة وقيل بعدها وكان أبوه من أعيان الدماشقة وولي نظر الجيش وغيره وكان عز الدين من أعيان الحنابلة معروفا بقضاء الحوائج وكانت له مكانة عند ابن فضل الله وكان قد اشتغل بالفقه فحصل وبرع وصنف ودرس وجمع قاله ابن كثير وله شرح أحكام المنتقى للمجد ابن تيمية لم يكمل وكتب على الإجماع لابن حزم قطعة مفيدة وكان قد أسمع علي ابن الشحنة وأجاز له جماعة من تلك الطبقة باستدعاء الذهبي وأول ما درس سنة بالحنبلية ودرس في سنة وفاته بمدرسة السلطان حسن وكان له اعتناء بنصوص أحمد وفتاوي ابن تيمية وكان يوالي فيه ويعادي ووقف درسا بتربته بالصالحية وذكر للقضاء غير مرة ومات في أواخر ذي الحجة سنة

حمزة بن يونس بن حمزة بن عياش العدوي أبو يعلى وأبو عمر الإربلي الصالحي القطان أخو محمد ولد بحلب في صفر سنة وأسمع من أحمد بن عبد الدائم قطعة من مشيخته تخريج ابن الخباز والجزء السابع من الحكايات جمع الحافظ عبد الغني وسمع من عبد الوهاب بن محمد بن الناصح عدة أجزاء ومن ابن أبي عمرو الفخر علي ومحمد بن الكمال ومحمد بن علي بن ملاعب وزينب بنت مكي وغيرهم وحدث ذكره

البرزالي في معجمه فقال شيخ صالح سكن الجبل بالصالحية وحج وروى عنه ابن رافع بالإجازة وقال مات في جمادى الآخرة سنة قلت وهو ابن أخي شيخنا بالإجازة يونس بن محمد بن يونس بن حمزة الذي عاش إلى بعد الثمانمائة وروى لنا بالإجازة عن ابن أبي التائب وغيره سماعا

حمزة التركماني اتصل بتنكز وتقرب من قلبه إلى أن كان هو السفير بينه وبين الناصر وكان ظالما غاشما تمكن فخرب بيوتا كثيرة وأبعد جماعة من خواص تنكز ثم كثرت فيه الشكاوي فتغير عليه وأمسكه في جمادى الآخرة سنة وسجنه وعذبه ثم أفرج عنه فبلغه عنه كلام سوء فأمر بقتله فقتل في تلك السنة وهو دون الستين قال الذهبي كان تقربه من تنكز باسمار يوردها وكان حسن الشكل خبيرا بالأمور جسورا فعظم وعقر الدويدار وحاجب العرب وكاتب السر ابن الشهاب محمود وابن جملة وغيرهم وعتى وتمرد وفعل كل قبيح وله حكايات في الظلم وكان أنشأ حماما عند القنوات وزخرفه فلما غضب عليه النائب رمي بالبندق حتى تورم جسده وما رق له أحد ثم لما بلغه عنه الكلام السيء بعث به إلى البقاع فقطع لسانه من أصله فهلك

حمزة الضرير الحنبلي كان قد حفظ القرآن حفظا قويا بحيث أنه كان يقرأ السورة منكوسة من غير تلعثم وتفقه بالشيخ تقي الدين الزريراتي

ذكره ابن رجب في الطبقات

حميد بن فضل بن عيسى شهاب الدين أحد الأمراء من أهل فضل قتل في طريق الحجاز سنة

حميضة بن أبي نمى محمد بن حسن بن علي بن قتادة بن إدريس الحسني الشريف عز الدين أمير مكة كان هو وأخوه رميثة وليا إمرة مكة في حياة أبيهما سنة ثم استقلا بالإمرة واستمرا إلى الموسم فحج بيبرس تلك السنة فلما كان في طواف الوداع كلمه أبو الغيث وعطيفة في أمر أخويهما حميضة ورميثة وأنهما منعاهما ميراثهما وسجناهما حتى فرا منهما فأنكر عليهما بيبرس فقال له حميضة يا أمير نحن نتصرف في إخوتنا وأنتم قد قضيتم حجكم فلا تدخلوا بيننا فغضب بيبرس وقبض على حميضة ورميثة وحملهما إلى القاهرة وأقام أبا الغيث وعطيفة عوضهما وسجنا بالقلعة ثم أفرج عنهما في أوائل سنة ثلاث وخلع عليهما وأكرما وتوجها إلى مكة ففر أبو الغيث ثم وقع بينهما فذبح أبو الغيث بابن حميضة في ذي الحجة سنة وكان قبل ذلك قد وقع له مع أمير الركب الذي حج سنة مقاتلة فانهزم حميضة ثم رجع بعد رحيلهم إلى مكة وكثر ظلمه بها فجرد له عسكرا في سنة ففر إلى حلى فقرر أخوه أبو الغيث مكانه فلما رجع العسكر عاد حميضة

وقتل أخاه ثم قدم العسكر مع رميثة ففر حميضة مختفيا في زي امرأة ولحق بخربندا بالعراق فتلقاه وأكرمه وبالغ في الإحسان عليه وندب معه أربعة آلاف فارس وراسل أخاه رميثة أن يأذن له أن يدخل مكة ويشاركه في الإمرة كعادته فامتنع وكاتب الناصر فأجابه بأن لا يفعل إلا أن دخل حميضة إلى مصر فجمع حميضة عسكرا ونازل رميثة فانهزم منه ودخل حميضة مكة عنوة وقطع خطبة الناصر وخطب لأبي سعيد ابن خربندا وأخذ أموال التجار والمياسير فجرد له الناصر عسكرا فانهزم منهم من غير قتال ثم عاد بعد ذهاب الحج فأرسل رميثة يطلب أخذ الأمان فأذن له وكان حميضة قد لحق ببني سعيد ثم أصطلح حميضة ورميثة فبلغ ذلك الناصر فغضب وقرر عطيفة في إمرة مكة فخرج حميضة عن مكة فلما حج الناصر سنة وعاد وجرد الناصر له عسكرا فنزح قبل وصولهم وأخذ أموال الناس من النقد والبز وهو مائة حمل وأحرق الباقي وتحصن بحصنه الذي بالحديدة وقطع الفي نخلة والتجأ إلى صاحب الحليف وحصن بينه وبين مكة ستة أيام فدخل العسكر في ذي القعدة سنة ثم تبعوه إلى مكانه فأحرقوا

الحصن وأخذوا ما مع حميضة من الأموال وأخذوا ابن حميضة أسيرا وسلموه لعمه رميثة واستقر رميثة أميرا بمكة ولحق حميضة بالعراق ثم اتصل بخربندا وأقام ببلاده وتعصب الدلقندي الرافضي وساعده حتى جهز له خربندا جيشا يغزو به مكة وأطمعه في أن يخطب له بها فما تم ذلك حتى مات خربندا فانفل جمعهم وظفر بهم محمد بن عيسى أخو مهنا ومن معه من العرب وهو في تلك البلاد يومئذ فأخذوا ما معه ومع الدلقندي من الأموال وتسحب حميضة حتى عاد إلى مكة واتفق أن هرب من مماليك الناصر ثلاثة أنفس ليلحقوا ببلاد الططر فمروا بحميضة فأضافهم فرأى فيهم شابا جميلا فمال إليه وكان معروفا بذلك فأوسع له في المواعيد إلى أن أطاعه واستمر في خدمته فلما رأى ذلك رفيقاه اقاما في خدمة حميضة فوعدهم أنه يسيرهم إلى ابن خربندا واختص بذلك الشاب فصار لا يكاد يصبر عنه ساعة وتمادى حالهم عند حميضة فخشوا منه أن يتقرب بهم إلى الناصر فقتلوه في وادي بنى شعبة فظفر بهم عطيفة أخوه فقيد الذي تولى قتله وجهزه إلى الناصر فقتله به وذلك في جمادى الآخرة سنة وكان شجاعا فاتكا كريما وافر الحرمة اتفق أن شخصا مد يده لأخذ شيء من حمل وجده مطروحا

بالتربة فقطع يده فصارت الأموال توجد بالبرية لا يتعرض لها أحد من مهابته

حيار بن مهنا أمير العرب كان شديد الخوف من الناصر فطلبه مرارا إلى مصر فلم يفعل ثم قدم بعده في سنة فأكرم في سلطنة الكامل شعبان فلما مات أخوه أحمد استقر أمير آل فضل ثم صرف واستقر سيف بن فضل في الإمرة وكانت وفاة حيار هذا في … وهو والد نعير أمير العرب في عصرنا

حيان بن أبي محمد بن يوسف بن علي بن حيان فريد الدين ابن أثير الدين ولد سنة ثمان وسبعمائة أسمعه أبوه من ابن الصواف وابن مخلوف وغيرهما وتلا بالسبع على أبيه وأجاز له ثم تلا على التقي الصائغ بحضرة أبيه وأجاز له وشهد عليه في إجازته إياه أبوه والتقى السبكي وجماعة من الكبار وحدث مات في أواخر شهر رجب سنة

حيدرة بن محمد بن يحيى بن هبة الله بن المحيا العباسي محيي الدين أبو الحسن بن أبي الفضائل الحنفي مدرس المستنصرية ببغداد روى عن صالح بن عبد الله بن الصباغ عن أبي المؤيد محمد بن محمود بن محمد الخوارزمي

مسند أبي حنيفة من جمعه سمع منه صاحبنا تاج الدين النعماني قاضي بغداد سنة وذكر أن شيخه هذا توفي ببغداد في جمادى الآخرة سنة وذكره ابن الجزري في مشيخة الجنيد البلياني نزيل شيراز وقال إنه أجاز للجنيد من بغداد في صفر سنة

حيدر بن محمد بن إبراهيم بن محمد الفقيه برهان الدين الحنفي كان من نبهاء الحنفية انتفع به الطلبة وكان فاضلا ملازما للتعليم إلى أن مات في سنة

النص من طبعة دائرة المعارف العثمانية بحيدر آباد الدكن، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.