من «الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة» لابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)
حرف العين المهملة (٣)
الصفحة ١ من ٢
عبد الله بن محمد بن عبد البر بن يحيى بن تمام السبكى ولى الدين أبو ذر بن أبى البقاء بهاء الدين ولد بمصر فى جمادى الآخرة سنة وأحضر على زهرة بنت الختنى وأسمع على محمد بن غالى ويحيى بن فضل الله وأبى نعيم الأسعردى وبدمشق من زينب بنت الكمال والجزرى والمزى وابن القريشة وغيرهم وحفظ الحاوى وتفقه على أبيه وغيره واشتغل فى الأصلين والعربية وناب فى الحكم عن قريبة تاج الدين السبكى ثم عن أبيه واستقل بالحكم بدمشق بعد موته وله نظم حسن ودرس بعدة أماكن وكان موصوفا بالخير والإحسان إلى الفقراء والصبر على الأذى ومات وهو على القضاء فى سابع شوال سنة بدمشق وقال الشيخ شهاب الدين ابن حجى كان أديبا بارعا له نظم فائق وكان يحفظ الحاوى ويذاكر به ويدرس منه ومن الكشاف مع مشاركة
فى العربية مع جودة فهم ومعرفة بالأمور
عبد الله بن محمد بن عبد الحميد بن عبد الهادى بن يوسف بن محمد ابن قدامة أبو محمد محب الدين ولد سنة وأحضر على خطيب مردا وإبراهيم بن خليل وسمع من أحمد بن عبد الدائم والكرمانى وغيرهما ومات فى ربيع الآخر سنة وهو والد شمس الدين محمد الراوى عن الفخر الذى مات سنة
عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن يوسف بن محمد بن نصر ابن أبى القاسم البعلى الأصل الدمشقى المعروف بابن الفخر الحنبلى تقى الدين ابن شمس الدين ابن الإمام فخر الدين حضر على زينب بنت مكى فى الثانية وسمع من جماعة ومولده سنة وهو والد شمس الدين محمد وكان يشهد تحت الساعات مات فى رجب سنة
عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن الإربلى جمال الدين أبو محمد الجندى المعروف بابن السديد ولد سنة تقريبا وسمع من الفخر ابن البخارى وابن أبى عمر وغيرهما وحدث ذكره ابن رافع فى معجمه وقال مات فى سادس عشرى رمضان سنة بالقاهرة وهو أخو البدر حسن ابن محمد
عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن جمال الدين ابن القاضى جلال الدين
القزوينى ولد بعد السبعين وحفظ التنبيه وغيره ودرب الأحكام وناب عن أبيه بمصر لما حج مع الناصر وكان أولا قد قرر فى كتابة الإنشاء بدمشق قال الصفدى وكان شكلا حسنا جميلا إلى الغاية ولما أسن صار ضخما جدا ثقيل الحركة وكانت له رغبة فى اقتناء الخيول المسومة والمسابقة عليها فأخرجه السلطان مرتين من الديار المصرية وعمر بجزيرة الفيل دارا يقال إنه أنفق عليها ألف ألف درهم فلما أخرج من القاهرة باعها ليشبك بأربعين ألف درهم فباع منها شبابيك خاصة برأس ماله وكان كثير التنعم بالجوارى الحسان والآنية الثمينة وعنده من الكتب النفيسة ما ينيف على ثلاثة آلاف مجلد وكان خطيب الجامع الأموى قال أبو الحسين بن أبيك سمع من جماعة بمصر والشام ولم يكن فى دينه بذاك مات فى خامس عشرى جمادى الأولى سنة
عبد الله بن محمد بن عبد الرزاق الخربوى عماد الدين ابن الخوام العراقى الحيسوب الطبيب ولد سنة وتمهر فى المعقولات والحساب والطب ولازم النصير الطوسى وصنف فى الطب والحساب وقرأ عليه جماعة فى فنون من الجد والهزل وصنف تصانيف وله إنشاء وبلاغة
ودرس فى مذهب الشافعى بدار الذهب وولى رياسة الطب ومشيخة الرباط ببغداد وأدب هارون ابن الوزير وأولاد عمه علاء الدين صاحب الديوان وكثرت أمواله وحكى عنه أنه قال لما طلبنى علاء الدين لتعليم أولاده الحساب قال لى كم أربعة فى أربعة فقلت متى أجبته بالعادة لم يقع الموقع فقلت نصف اثنين وثلاثين وثلث ثمانية وأربعين وخمس ثمانين واستمريت فى ذلك فقال حسبك بان فضلك وكان يصلح مزاجه بالمفرحات والمعاجين وفى أيام الورد يملأ بيته منه يعلقه فى قصب فى السقوف والحيطان وكانوا قد شهدوا عليه بالكفر بسبب أنه قرظ تفسير الوزير رشيد الدولة فقال فى تقريظه فهو إنسان ربانى بل رب إنسانى تكاد تخال عبادته بعد الله فثاروا عليه بعد قتل رشيد الدولة فبادر هو إلى الحاكم فأعطاه ذهبا فعقد له مجلسا واستسلمه وحكم بحقن دمه فقال محمد العلوى فى ذلك
يا حزب إبليس ألا فأبشرواإن فتى الخوام قد أسلما
وكان فيما قال فى كفرهإن رشيد الدين رب السما
وقال لى شيخ خبير بهما أسلم الشيخ بل استسلما
عبد الله بن محمد بن عبد العظيم بن على فخر الدين أبو محمد بن السقطى ابن أخى القاضى جمال الدين ولد سنة سبعين تقريبا وسمع من ابن خطيب المزة وأبى العباس ابن الظاهرى وأبى المعالى ابن الصابونى وغيرهم وصنف مناسك ويقال إنه شرح التنبيه وناب فى الحكم بالقاهرة وأعاد بالمنكوتمرية وكان شاهدا بالخزانة وتشهد على العمارة بمكة سنة وحدث قال ابن رافع كان فيه دين وخير وعبادة ومحبة فى الصالحين وتواضع مات فى ثامن عشر رمضان سنة بالقاهرة
عبد الله بن ل بن عبد العظيم الواسطى المقرئ نجم الدين قرأ بواسط على الشيخ خريم وعلى حسن الكوسانى وأحمد ومحمد ابنى غزال وغيرهم ثم قدم دمشق فقطنها وجلس للافادة ونظم قراءة يعقوب فى كراسة قال الذهبى جودها ومات فى شوال سنة وله خمسون سنة
عبد الله بن محمد بن عبد القادر بن ناصر بن الحسين بن على الأنصارى الخليلى زين الدين ابن قاضى الخليل ولد سنة واشتغل ومهر وسمع من الفخر وابن أبى عمر وأحمد بن شيبان وغيرهم وحدث وناب فى الحكم وقضى ببعلبك ثم بحمص ثم بحلب وطالت مدته بها وزادت على العشرين وكان حسن الشكل والمذاكرة حلو المحاضرة وقورا مهيبا
حسن البزة ومات فى رجب سنة وله نظم وسط فمنه قصيدة قالها لما قدم المدينة النبوية أولها
قد بدت طيبة لاحت رباهافابتدر قربة بلثم ثراها
حبذا ليلة أتيناه فيهاوصباحا وساعة سرناها
قال البرزالى نشأ فى الاشتغال بالعلم وكان مليح الهيئة تام المروءة وافر العقل حسن البزة ولى قضاء حمص مدة ودرس بها وشكرت سيرته ثم ولى قضاء بعلبك ثم ولى قضاء حلب وكان يتكلم معربا ويشارك فى العلوم وله نظم ونثر وكانت ولايته قضاء حلب فى أول القرن فأقام بها أكثر من عشرين سنة وأثنى عليه الذهبى وابن الزملكانى ومن نظمه فى واقعة حال
ولما أتى سيل عظيم عرمرمبوادى القرى يعلو على السهل والوعر
ركبنا ظهور اليعملات تحصنافكانت لنا فى البر سفنا إلى البحر
عبد الله بن محمد بن عبد الله بن ميمون الهرغى تقى الدين قاضى الركب المغربى ولد سنة وحج سنة ودخل دمشق ومن نظمه ملغزا فى البربر
وما أمة سكناهم نصف وصفهموعيش أعاليهم إذا ضم أوله
ومقلوبه بالضم مشروب جلهموبالفتح من كل عليه معوله
مات سنة
عبد الله بن محمد بن عبد الله المراكشى فخر الدين ولد في حدود سنة وسمع من محمد بن سعد وعبد الله بن الخشوعى والرشيد العراقى والسديد ابن علان والبلخى وغيرهم وحدث واشتغل كثيرا وقرأ القراآت على الزواوى وأم بالرواحية ومات فى ربيع الأول سنة دخل حماما فوقع فمات فى الحال
عبد الله بن محمد بن عبد الملك بن عبد الباقى الربعى المقدسى الحنبلى موفق الدين ولد فى أوائل سنة أو فى أواخر التى قبلها كذا كتب بخطه وولى قضاء الديار المصرية للحنابلة فى سنة فى جمادى الآخرة واستمر إلى أن مات وسمع بالقاهرة من أبى الحسن بن الصواف وسعد الدين الحارثى وموسى بن على بن أبى طالب والشريف الزينبى وحسن الكردى وموفقية بنت وردان وزينب بنت شكر وست الوزراء والحجار وبدمشق من عيسى المطعم وأبى بكر ابن أحمد بن عبد الدائم وغيرهما وبمكة من الرضى الطبرى وغيره وتفقه وحدث عنه جماعة من الأئمة قال الذهبى عالم ذكى خير صاحب مروءة وديانة وأوصاف حميدة قدم علينا طالب حديث وسمع من أبى بكر بن عبد الدائم وعيسى
المطعم وغيرهما وعنى بالرواية وسمع معى وهو ممن أحبه فى الله وولى القضاء فحمدت سيرته والله يسدده وكان واسع المعرفة بالفقه وفى زمنه انتشر مذهب الحنابلة بالديار المصرية وكان يتعبد ويتهجد ويحب الصلحاء والعلماء ويصمم فى الأمور الشرعية وكان محببا فى الناس معظما عند الخاص والعام مات فى سابع عشرى المحرم سنة واستقر بعده فى الحكم صهره أبو الفتح نصر الله بن أحمد وولى درس الحديث بالقبة المنصورية بعده بدر الدين ابن أبى البقاء قرأت فى تاريخ اليوسفى أن ولد تقى الدين الحرانى كان كلما وقع بيع أنقاض وقف فى ولاية والده يقترض ذلك القدر من المودع الحكمى إلى أن صار فى ذمته جملة مستكثرة فرفع ذلك للسلطان وكان عقب غضبه على ابن عبد الحق قاضى الحنفية بسبب أولاده فعزل وأخرج هو وأولاده إلى الشام فلما شكى إليه ولد الحنبلى سأل من يصلح للقضاء من الحنابلة فأشار عليه جنكلى ابن ألبابا بموفق الدين فولاه
عبد الله بن محمد بن عسكر بن مظفر بن نجم بن شادى بن هلال شرف الدين أبو محمد القيراطى والد العلامة برهان الدين ولد سنة ببلبيس وقيراط التى ينسب إليها قرية من عملها على نحو عشرة أميال وسمع من الدمياطى وابن دقيق العيد وشهاب ابن على المحسنى وأبى الحسن بن هارون وغيرهم وتفقه بابن الرفعة ثم بابن القماح وطلب بنفسه ورحل إلى
الإسكندرية سنة سبعمائة فسمع بها وقرأ الأصول على الباجى والجزرى والعربية على أبى حيان وولى القضاء بالمنوفية ودمياط وأسيوط ودرس بالمدرسة المجاورة للشافعى والمشهد النفيسى وعين لقضاء حلب فبكى بين يدى السلطان واستعفى وترك الحكم بآخره وقال ما عدت ادخل فيه وكانت بينه وبين السبكى مباحثات وماجريات ومات بعد ارتحال السبكى إلى دمشق بقليل وذلك فى الثالث والعشرين من ربيع الآخر سنة وكان شغل مدة بالجامع الأزهر وبخط ابن رافع فى معجمه سنة ووافق على الشهر لكن ليلة الثانى والعشرين بالقاهرة وقال كان حسن الخلق والخلق كتب بخطه كثيرا من الكتب العلمية وله نظم وسط فمنه
ودعت طيب حياتى يوم فرقتهمفالطرف فى لجة والقلب فى نار
لله عيش مضت أيامه هدرالم يبق فيها سوى أوهام تذكار
عبد الله بن محمد بن على بن حماد بن ثابت الواسطى جمال الدين الشافعى العراقى المعروف بابن العاقولى ولد سنة وكان يذكر أنه سمع من محيى الدين ابن الجوزى وسمع من الكمال الكبير وابن الساعى ومهر فى العلم والفقه والفتيا ودرس بالمستنصرية وولى القضاء ورزق
الحظوة فى فتاويه قال الذهبى كان إماما عالما مهيبا عالما مهيبا شهما حميد الطريقة أفتى نحوا من سبعين سنة ومات فى ذى القعدة سنة وله تسعون سنة وثلاثة أشهر وأحد عشر يوما وأقام مدرسا بالمستنصرية خمسين سنة ويقال إنه ما رئى جمع أكثر من جنازته فى تلك البلاد وأجاز لشيخنا بالإجازة أبى هريرة ابن الذهبى وسيأتى ترجمة ولده وولد ولده فيمن اسمه محمد
عبد الله بن محمد بن على بن أبى الحسن جمال الدين ابن معين الدين القيم بالكاملية وبالجامع الأقمر ولد سنة وسمع من عبد الرحمن بن مخلوف ومحمد بن سليمان المراكشى سمع منه الجماعة والبرهان محدث حلب وأبو حامد بن ظهيرة وأبو زرعة بن العراقى وآخرون
عبد الله بن محمد بن على بن أبى طالب بن سويد بن معالى الربعى التغلبى نصير الدين ابن وجيه الدين التكريتى ثم الدمشقى الكاتب ولد فى سنة فى شوال أرخه الدمياطى ويقال سنة ذكر ابن رافع أنه وجده بخطه ويقال قبل ذلك وسمع من الرضى ابن البرهان والنجيب ابن عبد الدائم فأكثر وأجاز له محمد بن عبد الهادى وعبد الله ابن بركات الخشوعى وغيرهما وذكره البرزالى فى معجمه فقال من بيت كبير وصدر محترم وكان أبوه تاجرا كبيرا مقدما فى الدولة وقال الصفدى كان مع أبيه فى بلاد العجم وله الأموال الكثيرة
وحج مرة فبالغ الملك الظاهر فى إكرامه وإكرام أبيه بحيث أنه بعث معه أميرا فى خدمته وسلم على محفة أمه بنفسه وكان نصير الدين مليح الشكل مهيبا ولى نظر المرستان الصغير بدمشق وحدث عنه ابن رافع بالإجازة ومات فى العشرين من رجب سنة
عبد الله بن محمد بن أبى القاسم فرحون بن محمد بن فرحون اليعمرى الأندلسى الأصل نزيل المدينة بدر الدين أبو محمد المالكى ناب فى الحكم وحدث عن الدمياطى والفوى والطبرى وغيرهم وحج نيفا وأربعين حجة ولم يخرج منذ سكن المدينة إلا إلى مكة سمع منه شيخنا العراقى ومات فى رجب سنة وله ست وسبعون سنة ومات أخوه محمد سنة خمس وخمسين ومات أخوهما على سنة
عبد الله بن محمد بن محمد بن سليمان بن موسى النشاورى الأصل المكى عفيف الدين أبو محمد ولد بمكة فى سنة وسمع من الرضى الطبرى صحيح البخارى والثقفيات والأربعين للثقفى والأربعين البلدانية للسلفى وغير ذلك وأجاز له من دمشق الدشتى وإبراهيم بن عبد الرحمن الشيرازى والتقى سليمان وعيسى المطعم وابن عساكر وابن عبد الدائم وست الوزراء وآخرون كثيرون وحدث بمكة والقاهرة وكان قد
خدم الشيخ نجم الدين الأصبهانى فعادت عليه أننى وقفت على استدعاء بخط الحافظ بهاء الدين ابن خليل مؤرخ بسنة واستجاز فيه لجماعة منهم محمد بن محمد بن سليمان المكى وولده وأجاز فيه جماعة من شيوخ المصريين القدماء وكنا نظن أن شيخنا هذا هو المراد بقول الشيخ وولده ثم تأملت الكتابة فاذا بالواو فوق كشط وكذلك الهاء وتبين مما فوق المكتوب على الكشط أنها كانت المكى مولدا فتوقفت فى الرواية بها مع احتياجى إلى ذلك فى عدة أجزاء يتفرد بها أولئك المشايخ ومنها مايعلو فيه السند فان من جملتهم ابن الصواف وابن رمضان والجلال ابن مكرم وما عند الله خير وأبقى وقد يحتمل أن يكون الذى أصلح ذلك هو كاتب الاستدعاء ويقويه أنه كتبه بمكة فيبعد أن يكون خفى عليه أن يكون عبد الله قد ولد له مع جواز أن يكون نسيه ثم تذكره والله أعلم وهذا الشيخ هو أول شيخ أعرف أننى سمعت عليه الحديث وذلك فى شهر رمضان سنة وأنا مجاور مع بعض أهلى وصليت فى تلك السنة بالناس التراويح وأحضر هذا الشيخ إلى المكان الذى يقرئنى فيه المؤدب فقرأ عليه شهاب الدين السلاوى صحيح البخارى فيما بين الظهر والعصر كل يوم ونحن نسمع ولكننى لا أضبط ما فاتنى عليه وذكر لى الشيخ نجم الدين المرجانى هذه الواقعة وأفادنى أنه حضر مجلس الختم بالشيخ جمال الدين الأميوطى
وأنه استجيز لمن سمع المجلس المذكور ولم أحدث عن الأميوطى أيضا لأننى لا أتحقق هل سمعت مجلس الختم أو اولا
عبد الله بن محمد بن محمد بن عبد القاهر بن هبة الله الحلبى أبو محمد المنعوت زكى الدين ابن النصيبى ولد فى أحد الربيعين سنة وسمع من عمه الكمال أحمد وعبد الكريم بن عثمان ابن العجمى وحدث روى عنه ابن رافع بالإجازة وذكره فى معجمه ولم يؤرخ وفاته
عبد الله بن محمد بن محمد بن على الأصبهانى نجم الدين الشافعى ولد سنة وتعانى التصوف وصحب المرسى تلميذ الشاذلى والعماد الحرامى وتفقه وأتقن الأصول ثم رحل إلى مكة فأقام بها بضعا وعشرين سنة وكان صالحا عابدا وللناس فيه اعتقاد زائد ولم يتفق له زيارة المدينة فى طول عمره قال الذهبى كان شيخا مهيبا منقبضا عن الناس نقل عنه أمر يتعلق بشطحات الصوفية ومات فى جمادى الآخرة سنة
عبد الله بن محمد بن معن سراج الدين الإسكندرانى كان أحد شهود بيت المال بالقاهرة وولى حسبة الإسكندرية وعمر دهرا طويلا وقد قارب المائة أو بلغها قاله شيخنا العراقى
عبد الله بن محمد بن نصر بن عبد الرزاق بن الشيخ عبد القادر الجيلي
أبو سعد البغدادى ولد سنة خمسين تقريبا وسمع الحديث من عم والده فضل الله بن عبد الرزاق ومات فى سابع عشر شوال سنة
عبد الله بن محمد بن هارون بن عبد العزيز بن إسماعيل الطائى الأندلسى القرطبى أبو محمد نزيل تونس ولد فى رمضان سنة وقرأ القراآت على جده لأمه محمد بن قادم المعافرى ولازم خال أمه عصام بن أبى جعفر ابن خلصة وخاله وهو أبو جعفر أحمد بن محمد بن قادم وقرأ على قريبه أبى زكريا الحميرى الفصيح والأشعار الستة والروض الأنف وسمع من أبى القاسم بن بقى الموطأ وقرأ عليه الكامل للمبرد وسمع صحيح مسلم على أبى محمد عبد الله بن أحمد بن محمد بن عطية وصحيح البخارى على أبى بكر بن سيد الناس والسيرة من أحمد بن على الفحام النحوى وأخذ كتاب سيبويه تفهما على أبى على الشلوبين وأبى الحسن الدباج وقرأ المقامات تفهما على عامر بن بسام الأزدى وتفرد بالكثير من مروياته وحدث بالشفاء عن سهل ابن مالك أنا أبو جعفر بن حكم سماعا أنا المؤلف سماعا وعمر إلى أن اختلط قبل أن يموت ومات فى حادى عشر ذى القعدة سنة وأرخه بعضهم سنة ثلاث فوهم وبخط
ناصر الدين الغرناطى شيخنا أبو محمد ابن هارون فيه تشيع وانحراف عن معاوية وأبى سفيان فطعن عليهما نظما ونثرا وكانت بدت منه مبادى اختلاط عند اجتماعى به على ما قيل لى ولم أطلع منه على شئ من ذلك ثم بعد انفصالى عنه بنحو خمسن سنين بلغنى عنه من جهات أنه قد اختلط
عبد الله بن محمد بن يحيى بن الفويرة شرف الدين ابن بدر الدين الحنفى اشتغل وكتب الإنشاء وولى توقيع الدست ودرس بالزنجيلية سقط عليه بيت بالصالحية فى المحرم سنة فمات لوقته وهو شاب فى الكهولة لم يكمل أربعين كأبيه
عبد الله بن محمد بن يوسف بن عبد المنعم بن نعمة بن سلطان بن سرور المقدسى ثم النابلسى الحنبلى شمس الدين أبو محمد بن العفيف بن التقى ولد فى جمادى الآخرة سنة وأجاز له سبط السلفى والبلخى وعبد الله ابن الخشوعى واليلدانى وأبو على البكرى وإبراهيم بن خليل وغيرهم وأحضر على خطيب مردا وسمع من عم والده عبد الرحمن بن عبد المنعم وشامية بنت البكرى وابن أبى عمر ومحمد بن عبد المنعم ابن الخيمى وغيرهم وكان رجلا خيرا مباركا حسن السمت فصيح العبارة كثير العبادة والتلاوة منقطعا عن الناس أم بمسجد الحنابلة بنابلس أكثر من سبعين سنة ذكره البرزالى بذلك وقال فى معجمه رجل جيد صالح فقيه مبارك حسن السمت فصيح
القراءة طيب النغمة ومات فى ثانى عشر ربيع الآخر سنة وهو آخر من حدث بتلك البلاد عن أكثر مشايخه سمع منه القدماء وآخر من حدث عنه بالسماع بالقاهرة القاضى ناصر الدين نصر الله بن أحمد قاضى الحنابلة بالقاهرة
عبد الله بن مروان بن عبد الله بن فيروز الفارقى أبو محمد زين الدين ولد فى أول سنة وسمع من ابن الصلاح والسخاوى وابن خليل وكريمة وغيرهم وتفقه وقرأ على الشيخ عز الدين ابن عبد السلام وغيره وكان ذا مهابة وفصاحة حسن الخط كثير التسرع فى الإفتاء وحصل له بسبب ذلك أمور مشكلة وولى دار الحديث الأشرفية بعد النووى ودرس بالشامية والناصرية وباشر الخطابة فى جمادى الأولى سنة قال الذهبى كان فصيحا متقنا متحريا لديه فضيلة جيدة مع دين وصيانة وقوة فى الحق وله هيئة وزعارة قال ولم يكن بالماهر فى الخطابة لأنه دخل فيها وقد شاخ قال فسعى ابن الوكيل وحضر على البريد بجهاته ونزل بدار الخطابة وصلى فثار الناس وكرهوا إمامته ومضوا
إلى الأقزم فأخبروه وكان من القائمين عليه ابن الحريرى وابن صصرى وابن الشريشى وابن تيمية وابن قوام والشيخ على السغناقى والمختصر فى محفة يريد علاء الدين ابن العطار لأنه كان يقال له مختصر النووى وكان قد أقعد فكان يدار به فى محفة وابن الزملكانى والصوفية وخلق حتى أعيد الفارقى وقرأت بخط العثمانى قاضى صفدأنه حضر دار العدل فرأى على الأفرم قباء حرير وخاتم فضة ودواة مذهبة فقال إذا سألنى الله عن هذا ما حجتى إذ قال لى لم لم تقل إن هذا حرام بالإجماع وبكى فأبكى الحاضرين والأفرم وبادر إلى نزع القباء والخاتم واستبدل بهما وبالدواة قال فكان آمرا بالمعروف قائما بالحقوق كثير الإيثار عظيم التواضع ﵀ مات فى صفر سنة
عبد الله بن مشكور الحلبى ناظرالجيش بها مدة طويلة وله مآثر معروفة بحلب منها أنه أجرى الماء إلى الجامع الناصرى من القناة بعد أن بنى به بركة لذلك وله جامع بقنسرين ووقف على المحبوسين من الشرع وكانوا قبل فى حبس أهل الجرائم قال القاضى علاء الدين كان يحب الفقراء والعلماء ويحسن إليهم كثيرا ومات فى جمادى الآخرة سنة
عبد الله بن مغلطاى بن قليج بن عبد الله التركى البكجرى جمال الدين أبو بكر بن العلامة علاء الدين ولد سنة وبكر به أبوه فأسمعه صحيح البخارى على الحجار وهو فى الخامسة وأسمعه على الدبوسى والوانى والصنهاجى وغيرهم سمع منه جماعة من أقراننا ومات فى ثانى عشر ربيع الأول سنة
عبد الله بن مقبل بن إلياس بن مقبل بن عبد الرحمن البعلى الأصل المصرى جمال الدين أبو محمد الخطيب ولد بحصن الأكراد سنة وسمع من الأبرقوهى سنن ابن ماجه ومجلس رزق الله ومن أبى الحسن ابن الصواف والدمياطى وابن دقيق العيد ومن بعدهم وصحب الفقهاء والأمراء والصلحاء وكان يؤم بمسجد بلال المغيثى وعنده ديانة وكرم ومحبة لأهل العلم ومات فى شعبان أو رمضان سنة ذكره ابن رافع فى معجمه
عبد الله بن مكى بن عبد الرحمن بن شافع النابلسى أبو مكى حدث عن محمد بن إسماعيل خطيب مردا بالإجازة وذكره ابن رافع فى معجمه وحدث عنه بالإجازة ولم يؤرخ وفاته
عبد الله بن موسى بن عمر بن يونس الزواوى الفقيه ولد قبل التسعين وحج وأقام بمكة وبالمدينة وأخذ عن ابن دقيق العيد والتقى
عبيد وسمع من مؤنسه خاتون بنت الملك العادل وحدث عنها بالسباعيات بمكة وكان يحفظ الموطأ ومات بالمدينة الشريفة فى شهر ربيع الأول سنة
عبد الله بن موسى الجزرى نزيل دمشق كان فاضلا خيرا ذا فهم ومعرفة وهيبة ولازم الشيخ تقى الدين ابن تيمية وأقام بالجامع منقطعا وحدث عن الفخر ابن البخارى وغيره وجاور بمكة وتعبد أثنى عليه العماد ابن كثير ومات فى صفر سنة وكانت جنازته مشهودة
عبد الله بن يحيى بن منصور المالكى كمال الدين كان ينوب عن القاضى المالكى وكان فقيها مجردا مات صفر سنة
عبد الله بن يعقوب بن سيدهم الإسكندراى ثم الصالحى جمال الدين المعروف بابن أردبين سمع من إسحاق النحاس والتقى سليمان وابن سعد وغيرهم وكتب الطباق وقرأ الكثير وحصل الأجزاء وعمل المواعيد وكتب الكثير من فتاوى ابن تيمية تكلم فيه الذهبى ومات فى سابع ذى القعدة سنة ووقع فى وفيات شيخنا العراقى فيمن مات سنة وكأن بعض الورق انقلب وإلا فالأول هو الذى جزم به الشيخ تقى الدين ابن رافع
عبد الله بن يوسف بن إسحاق بن يوسف الأنصارى جلال الدين أبو بكر ابن الصفى الدلاصى إمام الجامع الأزهر ولد سنة وسمع من النجيب والعز وابن خطيب المزة وأجاز له ابن بنت الجميزى والساوى
والمرسى والبكرى والرشيد العطار وغيرهم وكان صالحا يتبرك بدعائه مات فى سنة وقد قارب التسعين
عبد الله بن يوسف بن أبى بكر الأصطرلابى الإسعردى ثم الدمشقى أتقن معرفة الأصطرلاب ففاق فيه وعمل أوضاعا حسنة وكان خاملا منحرف المزاج لشدة فقره ولذلك لم يحصل به الانتفاع لأحد ومات فى ربيع الأول سنة
عبد الله بن يوسف بن عبد الله بن يوسف بن أحمد بن عبد الله بن هشام جمال الدين أبو محمد النحوى الفاضل المشهور ولد فى ذى القعدة سنة ولزم الشيخ شهاب الدين عبد اللطيف ابن المرحل وتلا على ابن السراج وسمع من أبى حيان ديوان زهير بن أبى سلمى ولم يلازمه ولا قرأ عليه وحضر دروس الشيخ تاج الدين التبريزى وقرأ على الشيخ تاج الدين الفاكهانى جميع شرح الإشارة له إلا الورقة الأخيرة وتفقه للشافعى ثم تحنبل فحفظ مختصر الخرقى فى دون أربعة أشهر وذلك قبل موته بخمس سنين وأتقن العربية ففاق الأقران بل الشيوخ وحدث جماعة بالشاطبية وتخرج به جماعة من أهل مصر وغيرهم وله تعليق على ألفية ابن مالك ومغنى اللبيب عن كتب الأعاريب اشتهر فى حياته وأقبل الناس عليه وكان كثير المخالفة لأبى حيان شديد الانحراف عنه ﵀ وتصدر الشيخ جمال الدين لنفع الطالبين وانفرد بالفوائد الغربية والمباحث الدقيقة والاستدراكات العجيبة والتحقيق
البالغ والإطلاع المفرط والاقتدار على التصرف فى الكلام والملكة التى كان يتمكن بها من التعبير عن مقصوده بما يريد مسهبا وموجزا مع التواضع والبر والشفقة ودماثة الخلق ورقة القلب قال لنا ابن خلدون ما زلنا ونحن بالمغرب نسمع أنه ظهر بمصر عالم بالعربية يقال له ابن هشام أنحى من سيبويه ومن تصانيفه غير المغنى عمدة الطالب فى تحقيق تصريف ابن الحاجب مجلدان رفع الخصاصة عن قراء الخلاصة أربع مجلدات التحصيل والتفصيل لكتاب التذييل والتكميل عدة مجلدات شرح الشواهد الكبرى والصغرى قواعد الإعراب شذور الذهب وشرحه الجامع الصغير قطر الندى وبل الصدى وشرحه الكواكب الدرية فى شرح اللمحة البدرية لأبى حيان شرح بانت سعاد شرح البردة إقامة الدليل على صحة النحيل التذكرة فى خمسة عشر مجلدا شرح التسهيل مسودة ورثاه ابن نباتة بقوله
سقى ابن هشام فى الثرى نوء رحمةيجر على مثواه ذيل غمام
سأروى له من سيرة المدح مسندافما زلت أروى سيرة ابن هشام
ورثاه ابن الصاحب بدر الدين
تهنأ جمال الدين بالخلد إننىلفقدك عيشى ترحه ونكال
فما لدروس غبت عنها طلاوةولا لزمان لست فيه جمال
ومن شعر الشيخ جمال الدين ابن هشام
ومن يصطبر للعلم يظفر بنيلهومن يخطب الحسناء يصبر على البذل
ومن لم يذل النفس فى طلب العلىيسيرا يعش دهرا طويلا أخا ذل
ومات فى ليلة الجمعة خامس ذى القعدة سنة
عبد الله بن يوسف بن عبد الله بن يوسف بن أبى السفاح الحلبى شمس الدين أبو محمد كاتب الإنشاء بحلب ولد سنة بضع وسبعمائة ومهر فى الإنشاء وكان حسن الأخلاق والكتابة مليح المحضرة كريم النفس أثنى عليه ابن حبيب وغيره ومات بالقاهرة فى سنة وهو القائل لما تغرب إلى دمشق ثم إلى القاهرة يعتذر عن العود إلى بلده
أأرضى حمى الشهباء دارا وقد علتعليها لأبناء اليهود سناجق
فان نكست أعلامهم أنا راجعاليها وإلا فهى منى طالق
عبد الله بن يوسف بن محمد الزيلعى الحنفى جمال الدين أبو محمد اشتغل كثيرا وسمع من أصحاب النجيب وأخذ عن الفخر الزيلعى شارح الكنز وعن القاضى علاء الدين ابن التركمانى وغير واحد ولازم مطالعة كتب الحديث إلى أن خرج الهداية وأحاديث الكشاف واستوعب ذلك استيعابا بالغا ومات بالقاهرة فى المحرم سنة ذكر لى شيخنا
النص من طبعة دائرة المعارف العثمانية بحيدر آباد الدكن، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع