تجاوز إلى المحتوى

من «الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة» لابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)

حرف العين المهملة (٧)

الصفحة ١ من ٢

يقول فيها

وطار ابن عصفور بذكراه فى الورىكما طار فى جو السماء عقاب
فمن يا شهاب الدين بعدك يستضاله لمع يقرأ عليه الكتاب

وذكر الشيخ شمس الدين ابن الصائغ أن الشيخ عبد الله المنوفى الزاهد المشهور بات عنده ليلة دفنه وقرأ عليه ختمة ومن الأوهام أن الأسنوى فى الطبقات ذكر هذا فسماه أحمد وإنما هو عبد اللطيف

وأحمد أخوه وهو شهاب الدين المحدث وقد تأخر بعده دهرا ولم يكن فقيها وقرأت فى تاريخ حلب للقاضى علاء الدين ابن خطيب الناصرية ما نصه وهذا شهاب الدين اسمه عبد اللطيف وأخوه أحمد يلقب أيضا شهاب الدين فغلط الأسنوى فظن أن النحوى هو المحدث

عبد اللطيف بن عبد المحسن بن عبد المجيد بن يوسف البتنونى قطب الدين ابن أخت الشيخ تقى الدين السبكى ولد بعد السبعمائة وسمع من أبى الحسن بن الصواف وأبى الحسن بن هارون وغيرهما وتفقه وتقدم واستوطن دمشق مع خاله وحدث ومات فى جمادى الآخرة سنة سمع منه أبو المعالى بن حمزة الحسينى ومات قبله وأبو حامد ابن ظهيرة وغيرهما

عبد اللطيف بن محمد بن إبراهيم بن معضاد بن شداد بن ملك بن ماجد الجعبرى يكنى أبا الاعتراف كان واعظا ماهرا وعظ بالقاهرة وبحلب ودمشق وغيرها وكان فاضلا ماهرا فى فنه يقال إنه سئل عن

ابن سند والقرشى فقال ابن سند يخشى كشى والقرشى ليس بشئ مات بدمشق … سمع منه شيخنا بدر الدين محمد بن إبراهيم والشرف أبو بكر بن أحمد بن عمر العجلونى والبرهان محدث حلب سبط ابن العجمى حزب البحر للشاذلى بسماعه من الشيخ أحمد الحريرى عن ياقوت عن أبى العباس المرسى عنه وقرأت بخطه لم أر فى الوعظ أنبل منه وكان حسن المنطق عذب الإيراد وكان يخرج فى بعض الأحيان من الميعاد عريانا وقد حلف لى بالطلاق أنه لا يفعل ذلك باختياره بل يحصل له حال وقال أيضا سالنى لم سمى ابن سبعين فقلت لا أدرى فقال لأنه ابن كن فالكاف بعشرين والنون بخمسين قال فقلت له فالناس كلهم كذلك وأيضا فلا اختصاص لعدد السبعين بهذين الحرفين فان حروف ليل كذلك وكذا حروف مكى وكمى وكلك إلى غير ذلك وفلعله ولد ليلا

عبد اللطيف بن محمد بن الحسين بن رزين الحموى ثم المصرى الشافعى بدر الدين أبو البركات بن القاضى تقى الدين ولد بدمشق سنة وسمع من عثمان بن خطيب القرافة وعبد الله بن الخشوعى وغيرهما وحفظ المحرر فى الفقه ومهر فى الفقه ودرس وأفتى وتولى الإعادة لوالده

وناب فى الحكم بقليوب وولى قضاء العسكر أكثر من ثلاثين سنة ودرس بالظاهرية وغيرها بعد أبيه وخطب بالجامع الأزهر وكانت له عناية بالحديث والرواية ومات سنة

عبد اللطيف بن محمد بن عبد الباقى سراج الدين ابن الشامية موقع الحكم بالديار المصرية مات فى سنة وقد ناهز السبعين

عبد اللطيف بن محمد بن مسند الإسكندرانى الكارمى سراج الدين التاجر سمع من محمد بن النجيب وأبى محمد بن فارس وغيرهما وحدث ووقف بالثغر مدرسة وعمل مدائح نبوية أخذ عنه أبو حيان وغيره ومن شعره قصيدة نبوية أولها

لى بالأجيرع دون وادى المنحنىقلب تقلبه الصبابة والضنا
اتبعتهم يوم استقلت عيسهمبحشاشة الفت معاناة العنا
ونثرت من جفنى عقيق مدامعحين التفرق فاستحالت أعينا
وأخرى أولها (ما بعد رامة للقلوب مراموأخرى أولها

(وما شاقه البان ولا يشوقه) ومات سنة

عبد اللطيف بن محمد بن موسى بن أبى الفتوح بن أبى سعيد الخراسانى نزيل حلب وأبو سعيد جده الأعلى هو فضل الله الميهنى ولى عقب موت والده مشيخة الشيوخ بحلب وهو صغير فاستمر فيها

إلى أن مات سنة وقد جاوز السبعين وكان مشكور السيرة ذكره طاهر بن حبيب فى ذيل تاريخ الترك لوالده وقال فيه كان كثير الانبساط والإيناس جيدا فى أموره مع الناس يحب الرياضة ويتكلم عليها. و ..... إلى الفنون ويميل إليها وكان قد سمع كتاب الشمائل للترمذى مع والده وحدث

عبد اللطيف بن محمد بن يوسف بن الحسن بن محمد بن محمود بن يوسف الزرندى الحنفى سراج الدين أبو أحمد كان عفيفا فاضلا رأس بعد والده وسمع من الجمال المطرى تاريخ المدينة له وحدث له به سمعه منه أبو حامد بن ظهيرة ومات فى ....

عبد اللطيف بن يوسف بن إسماعيل بن عبد الكريم بن عثمان بن عبد الرحيم بن الحسن ابن العجمى معين الدين ابن تاج الدين باشر الإنشاء بحلب دهرا ثم انقطع ومات سنة عن أكثر من سبعين سنة قال ابن حبيب كان كاتبا أصيلا ماجدا جليلا باشر الإنشاء مدة ثم أعرض عنها ومات على ذلك

عبد المجيد بن محمد بن إسماعيل بن هبة الله بن محمد بن أبى الفضل ابن هبة الله بن أبى جرادة العقيلى نجم الدين الحنفى ولد سنة بدمشق وأسمع على الفخر ابن البخارى جزء الأنصارى والأول والثانى من

حديث المزكى والأول والثانى من مشيخة القاضى أبى بكر ومجلسا من أمالى أبى سعد والجزء الذى انتقاه الضياء لابن أخيه الفخر

عبد المحسن بن أحمد بن محمد بن على بن الصابونى أمين الدين أبو الفضل حفيد الحافظ أبى حامد ابن الصابونى ولد فى ذى الحجة سنة وسمع من ابن عزون والمعين الدمشقى وابن علاق والنجيب وغيرهم بالقاهرة ومن ابن أبى اليسر وابن عبد وجماعة بدمشق وكان يجلس مع الشهود ويحدث وعاش إلى أن ضعف بصره وارتعش خطه ومات فى جمادى الأولى سنة

عبد المحسن بن الحسن بن سليمان البارينى جمال الدين أنشد له أبو حيان فى كتاب مجانى العصر قصيدة أولها

متى يا أهيل الحي أحظى بقربكمويبلغ قلبى من لقائكم القصدا

وأنشد له

منهج فخر الدين فى حكمهوشرعه أقوم منهاج
قد وسع الناس بأخلاقهفما له فى الناس من هاج

عبد المحسن بن عبد القدوس بن إبراهيم الشعراوى أبو أحمد الحنبلى سمع من محمد بن عبد الهادى حضورا ومن ابن عبد الدائم وشيخ الشيوخ

بحماة وغيرهم ومات سنة وكان مولده سنة

عبد المحسن بن عبد اللطيف بن محمد بن الحسين بن رزين ولد الذى تقدم ولد فى صفر سنة وسمع من العز الحرانى وغازى وغيرهما وحدث وتفقه واشتغل إلى أن مهر ودرس قال ابن رافع فى معجمه سمع بالقاهرة ودمشق وحلب وغيرها وقرأ بنفسه وكتب بخطه عدة أجزاء ودرس بالظاهرية والأشرفية والسيفية وكان صدرا مهيبا وقورا دينا قال الأسنوى كان عارفا بالأدب والتاريخ يأتى فى دروسه بأشياء غريبة وكان منقطعا عن أبناء الدنيا وذكر انه سمع الكثير وقرأ بنفسه على الدمياطى وحصل أصولا من سماعاته وذكره الأسنوى فى طبقات الشافعية ووصفه بالعلم وشرف النفس والتودد وكرم العشرة ومحبة الانجماع وأثنى على دروسه وفضائله وكان ساكنا وقورا خطب بالجامع الأزهر ومات فى شعبان سنة

عبد المحسن بن على بن محمد بن عبد الغنى بن تيمية أمين الدين التاجر قرأ الخرقى بحران وسمع من النجيب الحرانى بعض الحلية وبعض المشيخة والموافقات وحدث وكان يجلس مع الشهود ومات فى سادس شهر ربيع الأول سنة

عبد المحسن بن محمد بن أحمد بن هبة الله بن محمد بن هبة الله بن أحمد بن يحيى بن أبى جرادة العقيلى بهاء الدين ابن الصاحب محي الدين ولد سنة

وسمع الحديث من يوسف بن خليل وحدث عنه بطبقات ابن سعد أكثر عنه ابن سيد الناس وله سماع من صقر بن يحيى ويونس وإبراهيم أخوى يوسف بن خليل وتزهد وانقطع وأنفق ماله على الفقراء وفهم الكثير من كلامهم وله أتباع ومر يدون ولم يدخل فى شيء من المناصب وكان جليلا كبيرا مات بمصر سنة سنة ذكره البرزالى فى معجمه وأرخ مولده سنة وذكره ابن حبيب وأثنى عليه

عبد المحمود بن عبد الرحمن بن محمد بن عمر بن محمد بن عبد الله السهروردى ثم البغدادى أبو القاسم بن أبى المكارم ابن أبى جعفر بن الشيخ شهاب الدين لبس الخرقة من جده أبى جعفر عماد الدين وسمع منه سداسيات القاسم ابن عساكر وكان ساكنا قدوة وقورا وكانت كلمته ببغداد نافذة وكان يجلس للوعظ ويحضر مجلسه الجمع الجم مات فى شهر رجب سنة

عبد المحمود بن عبد السلام بن حاتم بن أبى محمد بن على البعلبكى مجد الدين أبو حامد ولد بعد الخمسين وتفقه على النووى ولازم البرهان الإسكندرى وقرأ عليه التنبيه وسمع من شمس الدين ابن عطاء والكرخى وابن الجوزى وكان يدعى أنه من ذرية أبى فراس بن حمدان مات فى ذى الحجة سنة

عبد المطلب بن محمد بن عبد القاهر بن محمد الماكسينى زين الدين

الشافعى ولد سنة ..... وأسمع على إسماعيل بن أبى اليسر من شرف أصحاب الحديث للخطيب وعلى عبد الرحمن بن سلمان البغدادى جزءا من حديث أبى بكر بن السرى التمار وحدث مات سنة .....

عبد المطلب بن مرتضى الحسينى الشريف الجزرى النحوى ولد سنة بضع وخمسين واشتغل فى النحو والفقه حتى أقرأ فى الحاوى ودرس بالنورية بالموصل وشرح ألفية ابن معطى وكان سمعها من تقى الدين يوسف بن مطير الجزرى بسماعه من ناظمها وتخرج به فضلاء الموصل ومات فى المحرم سنة

عبد المغيث بن أبى تمام بن جعفر شرف الدين أبو الفضل ابن الخالويه العباسى الحربى سمع الجزء الثانى من حديث أحمد بن على الأبار فى سنة من إبراهيم بن عمر بن الدرداية وأعز بن كرم بسماعه وأجازه الأول من يحيى بن ثابت بن بندار بسنده وسمع من غيرهما وكان يرتزق بالوكالة على أبواب القضاة وعمر مات فى المحرم سنة

عبد الملك بن أحمد بن عبد الملك الأنصارى تقى الدين الأرمنتى ولد بأرمنت سنة وسمع من الشيخ مجد الدين القشيرى وتفقه

للشافعى وأجيز بالإفتاء وله أرجوزة فى الخلاف ونظم تاريخ الأزرقى وكان يكتب خطا رديئا غلى الغاية ومن نظمه

قالت لى النفس وقد شاهدتحالى لا يصلح أو يستقيم
بأى وجه تلتقى ربناوالحكم العدل هناك الغريم
فقلت حسبى حسن ظنى بهينيلنى منه النعيم المقيم

مات بقوص سنة

عبد الملك بن الأعز بن عمران الثقفى تقى الدين الأسنائى كان فاضلا أديبا إلا أنه يميل إلى الرفض وله ديوان شعر فمنه

لا تلم من يحب عند سراهفغرام الحبيب قد أسراه
جذبته يد الغرام لمن يهواهفاعذره فى الذى قد عراه

مات سنة

عبد الملك بن عبد القاهر بن عبد الغنى ابن تيمية ابن عم عبد المحسن الماضى ولد بحران فى شهر ربيع الأول سنة وأسمع على ابن عبد الدائم وابن أبى اليسر فى آخرين سمع منه البرزالى والذهبى وأجاز له الأعز بن العليق والمؤتمن بن القميرة وغيرهما ومات فى ذى القعدة سنة

عبد الملك بن علي بن عبد الملك الكانمي الكدري سمع من النجيب مشيخة ابن الجوزي وحدث بمصر سنة

عبد المنعم بن أحمد بن محمد بن عبد المنعم بن أبي بكر بن أحمد الصلتي جلال الدين ولد سنة في شعبان وسمع من زينب بنت أحمد بن عمر بن شكر ومن محمد بن يعقوب بن الجرائدي وحدث سمع عليه البرهان الحلبي ببيت المقدس ثلاثيات الدارمي وغيرها وحدث عنه أبو حامد بن ظهيرة وغيره ومات سنة

عبد المنعم بن فتوح بن عوض بن عبد الدائم بن علوى الحلبي جمال الدين ولد سنة أربعين تقريبا وتفقه وقرأ على التاج الفزاري ولازمه وجلس مع الشهود تحت الساعات بدمشق وكان كثير الصلاة والذكر والتلاوة سمع الغيلانيات على أبي بكر الهروي وذكر أنه قرأ على الخابوري والكمال المعري بحلب ثم دخل القاهرة وسمع من الأصبهاني في الأصول وأكرمه برهان الدين السنجاري ثم رجع إلى دمشق فأقام بها إلى أن مات في صفر سنة ذكره البرزالي في معجمه وكذا الذهبي وزاد أنه تكلم في شهادته

عبد المؤمن بن أبي بكر بن يوسف الفارقي تقي الدين قرأ على الشرف ابن مجاهد واشتهر بمعرفة الفن وتصدر للاقراء وأخذ عنه جمع جم مات في خامس عشرى شهر ربيع الأول سنة

عبد المؤمن بن خلف بن أبي الحسن بن شرف الدمياطي أبو أحمد وأبو محمد شرف الدين ولد بتونة من تبريز من عمل تنييس في آخر سنة ونشأ بدمياط وكان يعرف بابن الجامد وكان جميل الصورة جدا حتى كان أهل دمياط إذا بالغوا في وصف العروس قالوا كأنها ابن الجامد وتشاغل أولا بالفقه ثم طلب الحديث بعد أن دخل العشرين وجاوزها فسمع بالإسكندرية في سنة من أصحاب السلفى وبالقاهرة منهم ومن ابن المقير والطبقة ولازم المنذري وحج سنة فسمع بالحرمين ودخل الشام سنة ثم دخل الجزيرة والعراق وكتب الكثير وبالغ وجمع معجم شيوخه في أربع مجلدات وحدث وأملى

فى حياة مشايخه وكتب عنه جماعة من رفقائه وبلغ عدد مشايخه ألف شيخ ومائتى شيخ وخمسين شيخا وله إجازة من ابن اللتى وأبى نصر ابن الشيرازى قال المزى ما رأيت أحفظ منه وصنف كتابا فى الصلاة الوسطى وآخر فى الخيل وقبائل الخزرج وقبائل الأوس والعقد المثمن فى من اسمه عبد المؤمن والمتباينة والسيرة النبوية وغير ذلك قال الذهبى كان مليح الهيئة حسن الخلق بساما فصيحا لغويا مقرئا جيد العبارة كبير النفس صحيح الكتب مفيدا جيد المذاكرة وقال ابن سيد الناس سمعته يقول دخلت على جماعة يقرؤن الحديث فمر عبد الله ابن سلام فشددوا لامه فقلت سلام عليكم سلام سلام وكان له نظم متوسط وحدث بالاجازة العامة عن المؤيد الطوسى وغيره وحدث عنه كمال الدين ابن العديم ومات قبله بدهر وأبو الحسين اليونينى وهو من أقرانه والاخنائيان القاضيان والقونوى وأبو حيان والمزى وخلائق من مصر والقاهرة والرحالين وطال عمره وتفرد بأشياء فانه كان

قد أكثر عن يوسف بن خليل وكان تلا بالسبع على الكمال العباسى وإجازاته فى مجلد وحمل عن الصغانى عشرين كتابا من تصانيفه فى اللغة والحديث وأربى فى علم النسب على المتقدمين ورأيت بخط أبى حيان نا حافظ المشرق والمغرب فذكره قال الذهبى كان موسعا عليه فى الرزق وله حرمة وجلالة مات فى خامس عشر ذى القعدة سنة أرخه البرزالى وكان قد قرئ عليه ميعاد من الحديث وصعد إلى بيته فغشى عليه فى السلم وأصعد ميتا رحمه الله تعالى

عبد المؤمن بن عبد الحق بن عبد الله بن على بن مسعود البغدادى الحنبلى أبو الفضائل صفى الدين ولد سنة وتفقه على النور عبد الرحمن ابن عمر البصرى واشتغل كثيرا وعنى بالحديث وحمل عن عبد الصمد ابن أبى الجيش والكمال ابن الفويرة وابن الدباب وغيرهم ورحل إلى

دمشق فسمع من ابن عساكر وابن البيتى وحدث بها بشئ من شعره فسمع منه البرزالى إذ ذاك قبل السبعمائة وسمع بمكة من الفخر التوزرى وغيره وخرج لنفسه معجما عن نحو ثلاثمائة وتخرح به الفضلاء وأثنوا على فضائله وله من التصانيف شرح المحرر ومختصر فى الفرائض وله نظم رائق ومحاسن غزيرة ولم يتزوج قال سعيد الذهلى كان علامة فى الفرائض والحساب والجبر والمقابلة وأجاز له من بغداد الكمال على ابن محمد بن وضاح والمجد ابن بلدجى ومحمد بن الأشرف وابن أبى الدينة ومحمد بن عبد الرحيم بن عبد الرحيم بن الحسن ومن دمشق الفخر بن البخارى وآخرون قال وكان زاهدا خيرا ذا مروءة وفتوة وتواضع ومحاسن كثيرة طارحا للتكلف على طريقة السلف محبا للخمول وكان شيخ العراق على الإطلاق وصنف عدة مصنفات منها إدراك الغاية فى اختصار الهداية وتحقيق الأمل فى الأصول والجدل وتحرير المقرر فى تقرير المحرر والعدة فى شرح العمدة قال وشيوخه بالسماع والإجازة نحو الثلاثمائة أخذ عنه فخر الدين ابن الفصيح وعمر بن على معيد الحنابلة

قال وله مدائح نبوية ومقاطيع حسنة ومات فى صفر سنة

عبد المؤمن بن عبد الرحمن بن محمد بن عمر بن عبد الرحيم بن عبد الرحمن ابن الحسن ابن العجمى عز الدين الكاتب صاحب الخط المنسوب ابن قطب الدين أبى طالب ابن عماد الدين أبى بكر ابن أبى القاسم زين الدين ولد عز الدين فى رجب سنة بحلب وسمع من الكمال النصيبى الشمائل وحدث بها وممن سمع منه البرزالى وهو من بيت كبير بحلب وقدم القاهرة فحظى بها واتجر فى الكتب فحصل منها مالا جما وكان له فضل ومروءة وتودد وللناس فيه اعتقاد وانقطع مدة فى آخر عمره لا يخرج إلا إلى صلاة أو عيادة مريض أو سوق الكتب ومات فى ثامن عشرى جمادى الآخرة سنة وهو أخو الخطيب شمس الدين أحمد بن عبد الرحمن المتقدم ذكره

عبد المؤمن بن عبد الوهاب البغدادى المعروف بابن المجير التاجر الموصلى الأصل البغدادى الرافضى قدم القاهرة واتصل بقوصون فحظى عنده إلى أن قربه الناصر فعمل عنده على النشو إلى أن جرى له ما جرى وكان مقداما جريئا فخشى الناصر من شره فأبعده إلى قوص فاستقر بها واليا عليها وكان فتاكا سفاكا فمات الناصر وهو بها وولى ابنه

المنصور أبو بكر فلما خلع وأرسل إلى قوص راسل قوصون عبد المؤمن هذا فقتله فلما جاء الناصر أحمد من الكرك طلب هذا من قوص وسمر على جمل وطيف به فاعترف فى تلك الحال أنه الذى خرج النشو ناظر الخاص واكد وانشد

يبكى علينا ولا نبكى على أحدلنحن أغلظ أكبادا من الأبل
للشاعر بلعاء بن قيس الكناني، من قصيدة «يبكى علينا ولا نبكي على أحد»

ومات فى أواخر شعبان سنة

عبد المؤمن بن على بن عبد الله الدمراوى يأتى ذكره فى ترجمة أبيه وكان قائما بزاوية والده بفرجوط أثنى عليه شيخنا الأبناسى

عبد المؤمن بن محمد بن يعقوب بن محمد بن نسيم بن طاهر بن يوسف ابن على بن محمد بن صالح بن عبد الله الأنصارى البلبيسى رشيد الدين أبو الفتوح ولد سنة وأجاز له ابن عبد الدائم وابن أبى اليسر والكمال ابن عبد والنجيب الحرانى وسمع هو من العز الحرانى والقطب القسطلانى والفضل ابن رواحة ومحمد بن يحيى بن هبيرة وغيرهم قال أبو الحسين بن أيبك طلب بنفسه وكتب وحصل الأجزاء ونعم الرجل كان وله نظم ونقل أبو الحسين بن أيبك عنه عن عمه أن مولده سنة قال وقد سمعت منه ببلبيس وخرج له بعضهم مشيخة ونعم الرجل كان مات فى شعبان

سنة

عبد الواحد بن أحمد بن عبد الله أبو محمد الزردالى ولد سنة وأخذ عن محمد بن يوسف القلعى صاحب الشيخ أبى مدين روى عنه ولده مات سنة

عبد الواحد بن إسماعيل بن ياسين بن أبى فيض الإفريقى المصرى الحنفى كاتب السر الشريف بالديار المصرية القاضى أوحد الدين

عبد الواحد بن ذى النون بن عبد الغفار بن موسى بن إبراهيم الصردى تاج الدين ولد سنة بضع عشرة وسمع من أبى الحسن الوانى وتفقه وناب فى الحكم ببعض القرى ومات فى جمادى الآخرة سنة سمعت منه جزء سفيان بن عيينة أنا الوانى وقطعة من صحيح مسلم عنه وحدث عنه أبو حامد ابن ظهيرة وغيره والصردى بضم المهملة وفتح الراء نسبة إلى صرد قرية بالوجه البحرى من الديار المصرية

عبد الواحد بن عبد الحميد بن عبد الواحد بن عبد الرحمن بن عبد الواحد بن محمد بن المسلم بن الحسن بن هلال بن الحسن بن عبد الله بن محمد الأزدى مخلص الدين أبو المكارم ولد سنة وسمع من جده فخر الدين ومن إسماعيل بن أبى اليسر وابن النشبى وأجاز له إبراهيم بن خليل وعبد الله ابن الخشوعى وغيرهما وكان قد حفظ التنبيه ولم يزل يكرر عليه واشتغل على الشيخ تاج الدين الفزارى ثم خدم فى الجهات

الدينية وكان متعففا وانقطع فى الآخر وله نظم مات فى ربيع الآخر سنة وعاش أخوه محمد بعده خمس عشرة سنة

عبد الواحد بن عبد الله القيروانى قدم القاهرة فاستوطنها وفاق فى نظم الشعر ثم دخل مكة فمدح صاحبها أبا نمى فراج عنده وله فيه غرر المدائح ويقال إنه تعرض فى بعض شعره لسب بعض الصحابة فقتل بمكة أشنع قتله وذلك فى … ومن شعره

غزال تضاهيه الغزالة فى الضحىوتشبهه فى البعد عن مستهامه
يموت جبنى الورد غما بخدهألم تنظروه مدرجا فى كمامه

عبد الواحد بن على بن أحمد بن محمد بن عبد الواحد الحنبلى شمس الدين القرشى كان صالحا فاضلا له نظم منه

لعلك يا نسيم صبا زرودتعود فقد ذوى بالسير عودى
ويا نفحات أنفاس الخزامىعلى المشتاق من لبنان عودى

قال أبو حيان سمعنا منه بالحكر وكانت إقامته فيه ومات .....

عبد الواحد بن محمد بن إسماعيل بن هبة الله بن محمد بن أبى الفضائل بن أبى جرادة العقيلى الحنفى الحلبى نزيل حماة وسمع من الفخر على بدمشق وحدث عنه وأجاز لشيخنا زين الدين أبى بكر بن حسين المراغى وحدث عنه فى الأربعين التى خرجت له عن شيوخه بالإجازة

عبد الواحد بن منصور بن المنير الإسكندرانى فخر الدين عز القضاة ابن شرف الدين المالكى ولد سنة واشتغل على عمه العلامة ناصر الدين وله أرجوزة فى السبع وسمع من سراج الدين بن فارس وغيره وحدث وناب فى الحكم ونظم أرجوزة فى السبع وله فضائل قرأت بخط البدر النابلسى كان مخرج فضلاء المالكية وصدرهم سمع الموطأ على نجم الدين عبد العزيز بن سلطان بن محمود بن غالى الربعى فى سنة بسماعه من أبى الحسن بن المفضل وسمع منه الأربعين المسلسلات لابن المفضل وله ديوان مدائح نبوية ومن نظمه

يموت المرء عضوا بعد عضووتذهب بعد ذاك الروح جمله
فلا تفرح بطول العمر يوماإذا هو مر فى لهو وغفله
فتب لله والنفس أطرحهاتفز واحمل على الشيطان حمله

مات فى جمادى الأولى سنة وسيأتى ذكره ولده محب الدين محمد

عبد الوهاب بن إبراهيم بن صالح بن هاشم بن أبى حامد عبد الله

ابن عبد الرحمن بن الحسين ابن العجمى الحلبى يلقب تاج الدين ولد بعد السبعمائة وبرع هو فى الشروط وكان محمود السيرة مات سنة ذكره ابن حبيب وقال لم يبلغ ستين وكان ظاهر الديانة وافر الأمانة قلت وقد تقدم أبوه وكان مسند حلب فى عصره

عبد الوهاب بن أحمد بن وهبان الدمشقى الحنفى ولد قبل الثلاثين واشتغل وتمهر وتميز فى العربية والفقه والقراآت والأدب ودرس وولى قضاء حماة فى سنة واستمر فيها إلى أن مات فى ذى الحجة سنة لكنه كان عزل فى أثناء سنة ثم أعيد فى أثناء سنة ثلاث وكان مشكور السيرة ماهرا فى الفقه والأدب ونظم قصيدة على قافية الراء من بحر الطويل ألف بيت ضمنها غرائب المسائل فى مذهب الحنفية وشرحها فى مجلدين وهى نظم جيد متمكن وله شرح درر البحار تصنيف الشيخ شمس الدين القونوى الذى جمع فيه مجمع البحرين وضم إليه مذهب أحمد وعاش القونوى بعده مدة طويلة

عبد الوهاب بن أحمد بن يحيى بن فضل الله العدوى شرف الدين ابن شهاب الدين ابن محي الدين كتب فى ديوان الإنشاء مع والده بمصر ومع عمه علاء الدين ثم لما حضر والده كاتب سر دمشق كتب معه وكان يدخل بالعلامة إلى النائب ثم استقر فى توقيع الدست فى أوائل سنة واستمر إلى أن مات وكان يكتب جيدا وكان جوادا فيه حدة مات فى شوال سنة

عبد الوهاب بن إسماعيل بن أبى بكر الشيرازى نجيب الدين إمام جامع المظفرى بالقاهرة ذكر أنه سمع من محمود بن بابا رتن الهندى عن أبيه روى عنه شمس الدين محمد بن إبراهيم الجزرى وذكر أنه اجتمع به فى ذى الحجة سنة

عبد الوهاب بن سليمان بن محمد بن أحمد بن أبى بكر محمد بن أبى الفهم عبد الوهاب بن عبد الله بن على بن أحمد بن فارس بن حمزة الأنصارى الدمشقى نجم الدين أبو الجود ابن الشيرجى ولد فى مستهل المحرم سنة وأحضر فى الثالثة على الفخر جزء الأنصارى وسمع على غيره وحدث قال ابن رافع كان متوددا كثير المروءة مات عند قدومه إلى دمشق فى عاشر صفر سنة أرخه الحسينى وابن رافع وأرخه شيخنا فى رمضان فلعله ببلوغ الخبر

عبد الوهاب بن عبد الولى بن عبد السلام المصرى الإخميمى أبو الأزهر هارون وهو لقبه ويلقب بهاء الدين ولد فى أول القرن وحفظ الحاوى الصغير فى كبره وسمع الحديث وجمع كتابه المشهور فى الكلام سماه المنقذ من الزلل قال ابن كثير كانت له يد طولى فى الأصول وترجم له السبكى فى الطبقات ينقل منه مات فى ذى القعدة سنة مطعونا

عبد الوهاب بن عثمان بن أحمد بن عثمان بن أبى الحوافر ....

عبد الوهاب بن عثمان بن عبد المنعم بن هبة الله بن أمين الدوله الإمام النحوى الحلبى الحنفى ولد سنة أربعين وستمائة وسمع من حيية الحرانية وأجاز له ابن الجميزى وشعيب الزعفرانى وغيرهما وحدث مات فى صفر سنة

عبد الوهاب بن على بن عبد الكافى بن على بن تمام السبكى أبو نصر

تاج الدين ابن تقى الدين ولد سنة وأجاز له ابن الشحنة ويونس الدبوسى وأسمع على يحيى ابن المصرى وعبد المحسن الصابونى وابن سيد الناس وصالح بن مختار وعبد القادر ابن الملوك وغيرهم ثم قدم مع والده دمشق سنة فسمع بها من زينب بنت الكمال وابن أبى اليسر وغيرهما وقرأ بنفسه على المزى ولازم الذهبى وتخرج بتقى الدين ابن رافع وأمعن فى طلب الحديث وكتب الأجزاء والطباق مع ملازمة الاشتغال بالفقه والأصول والعربية حتى مهر وهو شاب وخرج له ابن سعد مشيخة حدث بها وأجاد فى الخط والنظم والنثر وشرح مختصر ابن الحاجب ومنهاج البيضاوى وعمل فى الفقه التوشيح والترشيح ولخص فى الأصول جمع الجوامع وعمل عليه منع الموانع وعمل القواعد المشتملة على الأشباه والنظائر وكان ذا بلاغة وطلاوة اللسان عارفا بالأمور وانتشرت تصانيفه فى حياته ورزق فيها السعد وعمل الطبقات الكبرى والوسطى والصغرى وكان جيد البديهة طلق اللسان أذن له ابن النقيب بالإفتاء والتدريس ودرس فى غالب مدارس دمشق وناب عن أبيه فى الحكم ثم استقل به باختيار أبيه وولى دار الحديث الأشرفية بتعيين أبيه وولى توقيع الدست فى سنة وولى خطابة الجامع وانتهت إليه رياسة القضاء والمناصب بالشام وحصل له بسبب القضاء محنة شديدة مرة

بعد مرة وهو مع ذلك فى غاية الثبات ولما عاد إلى منصبه صفح عن كل من أساء إليه وكان جوادا مهيبا وكان أول ما ولى القضاء فى حياة أبيه فى ربيع الأول سنة ثم عزل فى شعبان سنة ووليه أبو البقاء ثم أعيد فى أول شوال .... وكان من أقوى الأسباب فى عزله المرة الأخيرة أن السلطان لما رسم بأخذ زكوات التجار فى جمادى الأولى سنة وجد عند الأوصياء جملة مستكثرة لكنها صرفت بعلم القاضى بوصولات ليس فيها تعيين اسم القابض فأريد من ناظر الأيتام أن يعترف أنها وصلت للقاضى فامتنع فآل الأمر إلى عزل القاضى قرأت بخط القاضى تقى الدين الزبيرى لما قتل يلبغا طلب الأشرف أمير على الماردانى ومنكلى بغا من دمشق فاستقر أمير على نائب السلطنة ومنكلى بغا أتابك العساكر فكان أول شئ تكلم فيه أمير على عزل تاج الدين وقرر فى القضاء عوضا عنه الشيخ سراج الدين البلقينى فولى القضاء والخطابة وتوجه وكشفوا على تاج الدين وحكم ابن قاضى الجبل بحبس تاج الدين سنة وهرب أخوه بهاء الدين فاختفى عند التاج الملكى وهو يومئذ مباشر بالشام قبل أن يسلم واجتهدوا فى طلبه فلم يظفروا به ولم يزل من يتعصب للسبكى يلح على أمير على حتى أذن فى إحضار تاج الدين وأخيه من دمشق فقدم بهاء الدين القاهرة وأقام تاج الدين فى دمشق فلما بلغ ذلك البلقينى توجه إلى مصر

النص من طبعة دائرة المعارف العثمانية بحيدر آباد الدكن، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع