من «الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة» لابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)
حرف العين المهملة (٩)
الصفحة ١ من ٢
أحوال عجيبة مع ملازمة أمور الشريعة والجمع بين العلم والعمل وفيه يقول الشيخ تاج الدين الدشناوى يمدحه من قصيدة
ألا إن لله الكمال جميعهوما لسواه منه حبة خردل
ومن شعر الشيخ كمال الدين دو بيت
يا عين بحق من تحبى نامىنامى فهواه فى فؤادى نامى
والله ما قلت ارقدى عن مللإلا لعسى أراه فى الأحلام
على بن أحمد بن حديدة الأندلسى ولد فى حدود سنة وحفظ الموطأ وقرأ صحيح مسلم ببجاية على ابن كحيلة وأخذ التصوف عن خطيب مالقة أبى عبد الله الساحلى وأبى على المرجانى وتعانى الوعظ والكلام على الناس وله أتباع محبون ورحل إلى الشام فقطنها وأقام قبل بالإسكندرسة مدة وعمر عدة زوايا بأماكن وحج مرات ومات ببيت المقدس فى رمضان سنة
على بن أحمد بن حسن بن تميم الحلبى تقدم فى على بن إبراهيم ابن حسن
على بن أحمد بن حسين الشيخ على الحداد المؤذن الدمشقى ولد سنة تقريبا وانتهت اليه رئاسة الأذان بالشام وكان له نظم فى المدائح النبوية
ينشدها فى المجالس ذكره الذهبى فى معجمه وكتب عنه من نظمه وكذلك ابن رافع ومات فى رمضان سنة
على بن أحمد بن الحسين الأصفونى ذكره الكمال جعفر وقال أخذ الفقه عن البهاء القفطى والأدب عن الغضنفر الأصفوتى والجلال ابن الشواق الدشنائى وغيرهما وكان أديبا ذكيا كريم الأخلاق وخدم فى الديوان وجلس مع الشهود ومات فى رمضان سنة وهو القائل فى بعض القضاة وكان ضعيف البصر
قالوا تولى الصعيد أعمىفقلت لا بل بألف عين
وهو القائل يناقض قول الشيخ عبد القادر الجيلىما فى الموارد يستنكد … إلا ولى فيه الأمر الأنكد
انا قنبر الأحزان أملأ دوحهاحزنا وفى السفلى غراب أسود
وهو القائل فى داود بن سليمان بن العاضد لما خرج بالصعيد وزعم أنه يتحمل التكاليف عن أتباعه من أبيات
وزعمت أنك للتكاليف حاملوكذا الجمال تحمل الاثقالا
وكان خروج داود هذا فى سنة وقيل بعد ذلك ومات علاء الدين الأصفونى هذا فى رمضان سنة
على بن أحمد بن زفر بن أحمد بن مظفر الإربلى الدنباوندى عز الدين الصوفى ولد سنة واشتغل بالعلم ومهر فى معرفة الطب وكان حسن المجالسة وسافر البلاد وأقام بتبريز وبماردين مدة ثم دمشق فمات بها فى جمادى الآخرة سنة
على بن أحمد بن سعيد بن محمد بن سعيد بن الأثير الحلبى الأصل المصرى علاء الدين ولد فى حدود الثمانين وتعانى الخدم الديوانية وكان أبوه من أعيان الموقعين ثم باشر صحابة الديوان مدة خلفوا عمه إسماعيل ابن سعيد وكان هو ذكيا نبيها حسن الكتابة كثير البر والمعروف وكتب فى الإنشاء فلما توجه الناصر إلى الكرك توجه صحبته ووعده بكتابة السر فلما قدم الناصر القاهر قدم له علاء الدين حلوى بمائة وعشرين درهما باع لأجل شرائها إكديشا فتذكره وقال لداوداره اكتب إلى محيى الدين ابن فضل الله يكتب إلى أخيه شرف الدين أن يطلب منى دستورا إلى الشام فانى أستحيى أن أواجهه بذلك فكتب محي الدين
إلى أخيه فلم يلتفت إليه وقال أنا ما أعيش بفعل محي فلما بلغ السطان ذلك لم يجد بدا أن يفصح له بالأمر فرسم له أن يستقر فى كتابة السر بدمشق عوضا عن أخيه فخرج من القاهرة إلى دمشق واستقر علاء الدين مكانه فعظمه السلطان وأكرمه ونوه بقدره وبلغ عنده مالم يبلغه غيره حتى كان يأمره أن يكتب إلى نواب الشام بأشياء يأمرهم بها عن نفسه فعظم قدره جدا وباشر الوظيفة مباشرة جيدة وكان يركب فى ستة عشر مملوكا من الأتراك مشترى كل واحد منهم عليه أكثر من خمسمائة دينار وكان هؤلاء يقفون بالديوان سماطين ولا يتكلم مع أحد إلا معهم بالتركى وهم يترجمون عنه للناس وكان يكتب خطا قويا منسوبا وله اقتدار على إصلاح اللفظة وإبرازها من صورة إلى صورة وما كان يخرج من الديوان كتاب حتى يتأمله ولا بد أن يزيد فيه شيئا بقلمه وهو الذى أنشأ توقيع الشيخ مجد الدين الأقصرائى بمشيخة سرياقوس لما انتهت عمارتها ومدحه الشعراء فى عصره وللشهاب محمود وابن نباتة فيه غرر المدائح ولم يزل يتزايد فى سعادته إلى أن حصل له مبادى فالج ثم تزايد به وظهر ذلك للسلطان فصبر عليه إلى أن أراد يوما أن يقوم من بين يديه فسقطت الدواة من يده فتألم
السلطان وقال للدويدار اكتب إلى نائب الشام فليجهز لنا القاضى محي الدين ابن فضل الله وأرسل إلى علاء الدين أن ينزل إلى بيته بالروضة فتغافل عن ذلك ولزم الديوان مريضا إلى أن وصل محي الدين إلى قطيا فحضر إليه الدويدار وقال له انزل إلى بيتك فقد وصل صاحب الوظيفة فنزل فى أوائل المحرم وعالجه الأطباء فلم ينجع بل تزايد إلى أن صار لا يتحرك منه شئ أصلا إلا جفونه فكان إذا أراد شيئا قرأ له خادمه حروف المعجم فاذا مر بحرف هو أول الكلمة أطبق جفنه ثم يعود إلى أن يتحصل له كلمة بعد كلمة فيعرف منه مراده فلم يطل ذلك به بل مات فى منتصف المحرم سنة قال ابن حبيب ماجد ساد عصره بوجوده على الأعصار وسار بنا سيرته إلى الأمصار وكان يتلطف بذوى الحاجات ويفتح لهم أبواب القرى والقربات قلت ولابن نباتة فيه مرثية طنانة ومن قوله فيها
لا عدمنا لابن الأثير يراعاجاريا للعفاة بالأرزاق
كلما ماس فى المهارق كالغصنرأيت الندى على الأوراق
على بن أحمد بن عبد الرحمن بن حديد الحديدى الأنصارى المغربى أخذ عن أحمد بن محمد بن حسن الجذامى بمالقة روى عنه أبو زيد عبد الرحمن بن على بن عبد الرحمن بن عراض الجزائرى قصة المعمر ذكرها الأقشهرى فى فوائد رحلته وأرخ وفاته سنة …
على بن أحمد بن عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن محمد بن قدامة المقدسى فخر الدين ابن القاضى نجم الدين ابن القاضى شمس الدين ولد سنة بضع وسبعين وستمائة وسمع من الفخر على وغيره وولى خطابة الجامع المظفرى ومات فى شعبان سنة
على بن أحمد بن عبد الرحمن المراغى أبو الحسن بن أبى القاسم كان أبوه من الصلحاء المشهورين وكان فى ابتداء أمره يعرف بأبى القاسم الصغير فقال شيخه أبو الحسن ابن الصباغ بل هو أبو القاسم الكبير وقد جمع أبو القاسم جزءا من كلام شيخه وحدث به سمعه منه
شيخ شيوخنا بدر الدين الفارقى وكان كثيرا ما ينشد هذا البيت)
غرست غروسا رمت أجنى ثمارهافلا ذنب لى إن حنظلت شجراتها
وكان على يتعانى العزلة والتقنع بالكفاف ويتكسب بضفر الخوص ويحكى عنه كرامات وكانت وفاته باخميم سنة ذكره الكمال جعفر والشيخ أبو القاسم جد شيخنا شمس الدين محمد بن محمد بن أبى القاسم المراغى شيخ المالكية بمصر
على بن أحمد بن عبد العزيز النويرى له ترجمة فى إنباء الغمر ومعجم المؤلف وأغفله من هنا وذكر أن مولده سنة وأنه مات فى سنة
على بن أحمد بن المحسن بن أحمد بن محمد بن على بن الحسن بن على ابن محمد بن جعفر بن إبراهيم بن إسماعيل بن جعفر بن محمد بن إبراهيم ابن عبد الله بن موسى الكاظم الحسينى الغرافى بالمعجمة والفاء بينهما راء ثقيلة الإسكندراني ولد سنة وسمع من محمد بن عماد وظافر بن نجم ومرتضى بن حاتم وعلى بن جبارة وطائفة وببغداد من أبى الحسن القطيعى ومحمد بن سعيد بن هارون وابن القبيطى وغيرهم وحدث فأكثر وخرج لنفسه وانتقى على غيره وكانت له معرفة بالفن وكتابة حسنة ولى دار الحديث النبيهية بالاسكندرية وحمل عنه المغاربة والرحالة وحدثوا عنه فى حياته وكان عارفا بالمذهب قال أبو عبد الله بن المهندس كان شيخنا الغرافى كثير التلاوة معمور الأوقات بالخير وإذا حصل له من الشهادة ما يقوته اقتصر عليه وقام وله ورد بالليل وقال أبو العلاء الفرضى كان عالما فاضلا محدثا مكثرا مسندا مفيدا عابدا وأثنى عليه البرزالى والذهبى وغيرهما وكان يرتزق بالوراقة وإذا حصل قوته لا يتجاوزه وله ورد بالليل وقد ناب فى الحكم فى بعض بلاد الصعيد وكان عارفا بشيوخ بلده وكان سريع الكتابة وخرج لنفسه ومات فى ذى الحجة سنة وكان قل أن يخبر بسنة مولده
على بن أحمد بن عبد المحسن بن عيسى بن أبى المجد بن الرفعة العدوى ولد سنة وسمع الغيلانيات من غازى وعمر وحدث وسمع منه ابن أيدغدى فى سنة ومات فى الذى بعدها ووقع فى وفيات ابن رافع وصل كتاب فى جمادى الأولى سنة من مصر بأن أحمد بن أحمد
ابن عبد المحسن مات فيه وأنه سمع من غازى فالله أعلم
على بن أحمد بن عبد الواحد الطرسوسى الحنفى عماد الدين بن محي الدين ولد فى منية ابن خصيب بالديار المصرية سنة وتفقه على .... وسمع الحديث على ..... وناب فى الحكم أولا فشكرت سيرته وولى قضاء دمشق سنة ودرس بالنورية والقايمازية وغيرهما وكان عارفا بالمذهب حسن الشكالة والسياسة وكان كثير التلاوة وسأل فى آخر عمره أن يقرر ولده فى المنصب فأجيب إلى ذلك فاستقر فى ذى الحجة سنة وأقبل هو على ملازمة بيته والاشتغال بالقراءة
والعبادة إلى أن مات فى تاسع عشرى ذى الحجة سنة قرأته بخط الشيخ تقى الدين السبكى
على بن أحمد بن عثمان بن أبى الرجاء بن أبى الزهر بن أبى القاسم التنوخى علاء الدين ابن السلعوس ولد سنة وباشر الوزارة بدمشق ثم نزل وانقطع وحج ومات على خير كثير وكان كثير المروءة حسن العشرة مات فى أواخر جمادى الآولى سنة
على بن الشهاب أحمد بن عسكر القصيرى الحمال ولد سنة .... وسمع من سبط ابن الجوزى أبى المظفر يوسف بن قزغلى كتاب العلم لجده لأمه بسماعه منه وسمع أيضا من محمد بن سعد المقدسى وأبى على البكرى وحدث ومات سنة .....
على بن أحمد بن على بن يوسف بن إبراهيم الحنفى جمال الدين
قاضى حصن الآكراد سمع من ابن الزبيدى وجعفر وعبد الحق ابن خلف وهو جد والده لأمه وحدث مات فى العشرين من ذى القعدة سنة
على بن أحمد بن عمر البعلى المعروف بابن المقرئ سمع من ابن الشحنة وحدث سمع منه نور الدين النوى ومات قبله وحدث عنه أبو حامد بن ظهيرة بالإجازة ومات فى سنة .......
على بن أحمد بن قصور بضم القاف والمهملة مخففا علاء الدين الحموى سمع من أحمد بن إدريس بن مزير جزء البيتوتة وغيره سمع منه جماعة من أهل مكة ومن الرحالة وحدث عنه شيخنا سراج الدين ابن الملقن وغيره ومات فى سنة .....
على بن أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الله البكرى كمال الدين ابن الشربشى والد الإمام جمال الدين ولد سنة بضع وسبعمائة وسمع مسند الشافعى من ست الوزراء بدمشق وسمع بمصر من موسى بن على بن أبى طالب وهو فى الخامسة جزء هلال الحفار وحدث مات فى سنة ..... سمع منه أبو حامد بن ظهيرة
على بن أحمد بن محمد بن صالح بن ندى العرضى علاء الدين المسند التاجر الدمشقى ولد سنة أو قبلها وأسمع الكثير على الفخر ابن البخارى وزينب بنت مكى وعبد الرحمن بن الزين وابن المجاور وابن الكمال وابن مؤمن وغيرهم وحدث بالكثير بدمشق ومصر والإسكندرية أخذ عنه تقى الدين ابن رافع وتقى الدين ابن عرام وأقرانهم ومن قبلهم وذكره الذهبى فى معجمه وحدث بالمسند بالقاهرة قرأه عليه شيخنا قال ابن رافع كان ثقة صحيح السماع مات فى شهر رمضان سنة
على بن أحمد بن محمد بن على العباسى علاء الدين بن شرف الدين أحد الأمراء بدمشق ولد بشيزر وأبوه يومئذ خطيبها سنة وأحضر على شامية بنت البكرى وهو فى الرابعة بقلعة شيزر عدة مجالس من حديث أبى محمد بن الجوهرى وحدث بها هو وأختاه ست القضاة وست الفقهاء وكان شكلا حسنا مهيبا كان واليا على القدس ثم استخدمه تنكز فى استاداريته ثم ولى شد الأوقاف بعده ومات على ذلك وعينه الفخرى للخلافة لما خرج على المصريين لكونه عباسيا ولم يتم الأمر وكان طويلا عبوسا قليل الشر مات فى أوائل ذى الحجة سنة وقيل مات فى أواخر ذى القعدة
على بن أحمد بن محمد بن عمر بن عثمان الدمشقى المعروف بابن العفيف تقدم ذكر أبيه وأنه كان آخر من سمع من ابن الصلاح وفاة وأما هذا فأجاز له أبو الفضل بن عساكر وسمع من محمد بن أبى بكر النحاس وحدث ومات فى شوال سنة
على بن أحمد بن محمد بن نجيب بن سعيد الخلاطى ثم الدمشقى علاء الدين ولد فى ربيع الأول سنة وسمع من محمد بن عبد المنعم ابن القواس والمقداد القيسى وغيرهما وحدث وكان رجلا حسنا مات فى ثالث صفر سنة
على بن أحمد بن يحيى بن أبى بكر الحرانى ذكره ابن رافع وقال ولد سنة وسمع من الكمال النصيبى وكان معظما فى بلده حران حتى كانوا يحلفون بحياته ومات فى المحرم سنة
على بن أحمد بن يوسف بن الخضر الآمدى الحنبلى زين العابر أخد عن عبد الصمد بن أبى الجيش المقرئ ببغداد وغيره وصنف التبصير فى التعبير وتعاليق فى الفقه وتعانى تعبير المنامات وكان هو يرى المنامات الصائبة وكان يتجر فى الكتب وأضر فلم يكن يخفى عليه منها شئ بل كان إذا طلب منه المجلد الأول مثلا من الكتاب
الفلانى قام وأخرجه وكان يمس الكتاب فيقول هذا يشتمل على كذا وكذا فلا يخطئ فان كان الكتاب مثلا بخطين قال هو بخطين أو بقلم أخف من الآخر قال كذلك فلا يخطئ قط وكان لا يفارق الاشتغال الإشتغال وللناس عليه قبول وأهدى إليه بعض أصحابه نصفية فسرقت فرأى فى منامه الشيخ مجد الدين عبد الصمد فدله على الذى أخذها والذى أودعت عنده فتوجه إلى الرجل فقال له أعطى النصفية التى أودعها عندك فلان فأخرجها له فآخذها وراح فجاء السارق فقال له الشيخ فلان جاء وطلبها على لسانك وأخذها فبهت السارق وقال أيضا رأيت شخصا أطعمنى دجاجة فأكلت منها فانتبهت وفى يدى منها ولما دخل غازان بغداد قبل السبعمائة سمع به فحضر المستنصرية واجتمع الناس لتلقيه وحضر الشيخ زين الدين فأمر غازان من معه أن يدخلوا المدرسة واحدا واحدا كل منهم يوهم الشيخ زين الدين أنه غازان امتحانا له فجعل الناس كلما وصل أمير يزهزهون له ويعظمونه ويأتون به إلى زين الدين ليسلم عليه فيرد السلام عليه ولا يتحرك حتى جاء غازان فلما سلم عليه وصافحه نهض له قائما وقبل يده وأعظم ملتقاه وبالغ فى الدعاء له بالمغلى ثم بالتركى ثم بالفارسى ثم بالرومى ثم بالعربى ورفع صوته فأعجب غازان به وخلع عليه فى الحال وأمر له بمال ورتب له فى كل شهر
ثلاثمائة وحظى عند وعند من يليه ولم يزل على حاله حتى مات ببغداد سنة بضع عشرة وسبعمائة
على بن أحمد بن أبى بكر بن محمد بن طرخان المقدسى ثم الصالحى علاء الدين سمع من التقى سليمان وعيسى المطعم ويحيى بن سعد وحدث ومات فى المحرم سنة وهو من بيت حديث هو وأبوه وجده وعمه
على بن الحاج أرقطاى الناصرى أحد الأمراء الطبلخاناة بدمشق قرره فى الإمرة تنكز وهو شاب فأقام عنده بدار السعادة مدة ثم جهزه إلى أبيه بمصر وولى والد علاء الدين هذا نيابة صفد وطرابلس وحمص وحلب والقاهرة كما فى ترجمته ومات علاء الدين هذا بالقاهرة بعد الخمسين وسبعمائة
على بن إسحاق بن لؤلؤ الموصلى علاء الدين بن المجاهد بن بدر الدين صاحب الموصل ولد سنة بالجزيرة وقدم القاهرة فسمع من النجيب وابن علاق والعز الحرانى وغيرهم وقرر فى الأجناد بالقاهرة ومات فى ربيع الآخر سنة
على بن إسماعيل بن إبراهيم بن قريش المخزومى تاج الدين ولد سنة وأحضر على الزكى المنذرى وعبد المحسن بن مرتفع وسمع من
محمد بن أنجب والرشيد العطار وشيخ الشيوخ الحموى كمال الدين الضرير والشيخ عز الدين بن عبد السلام والرضى ابن البرهان وغيرهم وحدث بالكثير وكان يجلس مع الشهود مع الديانة والخير مات فى سنة روى عنه السروجى ومحمد بن رافع وأحمد بن أيبك الدمياطى وآخر من حدث عنه بالسماع شيخنا أبو الفرج بن الغزى قال ابن رافع مكثر جدا شاهد دار السلاح بالقاهره قال البدر النابلسى قرأت بخط أبيه ولد على فى سابع عشرى ذى الحجة سنة فغدوت به على الحافظ زكى الدين فدعا له وقال أجزت له جميع ما تجوز لى روايته قلت ثم أحضره عنده وهو آخر من حدث عنه بالسماع
على بن إسماعيل بن إبراهيم بن كسيرات المخزومى تاج الدين ابن صاحب مجد الدين كان كاتبا لطيفا اشتغل ونظم وخدم فى الديوان بطرابلس ومات .....
على بن إسماعيل بن العباس بن قرقين البعلى ولد بعد التسعين واحضر على زينب بنت كندى والتاج عبد الخالق وأبى الحسين اليونينى وكان
عنده سنن ابن ماجه إلا الجزء الأول منها وأول الجزء الثانى كتاب الطهارة وحدث به عن زينب والتاج بالحضور والإجازة ومات فى شهر رمضان سنة
على بن إسماعيل بن على بن إبراهيم البعلى المعروف بالبراذعى علاء الدين سمع من القطب اليونينى وحدث عنه بجزء سفيان بن عيينة وروى عنه أبو حامد بن ظهيرة فى معجمه بالإجازة
على بن إسماعيل بن يحيى بن جهبل مات سنة
على بن إسماعيل بن يوسف القونوى علاء الدين الفقيه الشافعى ولد سنة بقونية من بلاد الروم وقدم دمشق سنة فدرس بالاقباليه ثم قدم القاهرة فولى مشيخة سعيد السعداء وسمع من إبراهيم بن عنبر الماردينى وأحمد بن عبد الواحد الزملكانى وأبى الفضل بن عساكر والأبرقوهى وعمر بن القواس وابن القيم والدمياطى وابن الصواف وابن دقيق العيد وغيرهم ولازم شمس الدين الأيكي وقرأ الأصول على تاج الدين الحلافى وتقدم علاء الدين المذكور فى معرفة التفسير والفقه والأصول والتصوف وأقام على قدم واحد ثلاثين سنة يصلى الصبح جماعة
ثم ينتصب للاشغال إلى الظهر ثم يصليها ويأكل فى بيته شيئا ثم يتوجه إلى زيارة صاحب أو عيادة مريض أو شفاعة أو سلام على غائب أو تهنئة أو تعزية ثم يرجع وقت حضور الخانقاه ويشتغل بالذكر إلى آخر النهار وولى تدريس الشريفية وسكن بها دهرا طويلا يشغل بعد صلاة الصبح إلى أذان الظهر فتخرج به جمع كثير فى أنواع من العلوم وكان الناصر يعظمه ويثنى عليه وكذا أرغون النائب حتى كان يقول ما ملأ عينى غيره ولما طلب ابن الزملكانى لتولى القضاء بدمشق فمات ببلبيس ولى الناصر علاء الدين المذكور قضاء دمشق فتوجه إليها فى سنة فى شوال فباشرها أحسن مباشرة وتصلب زائد وعفة ولم يكن له فى الحكم نهمة بل هو على عادته من الإقبال على الإشغال وكان كثير الفنون منصفا فى المباحث كثير الرياضة معظما للسنن ولم يغير عمامته الصوفية وأحضر صحبته من الكتب ما حمل على نحو العشرين فرسا ولما استقر فى القضاء بدمشق أخرج من وسطه كيسا فيه ألف دينار بحضرة الفخر المصرى وابن جملة وقال هذه حضرت معى من القاهرة وكان محكما للعربية قوى الكتابة له يد طولى في الأدب وله شرح للحاوى ومختصر المنهاج للحليمى والتصرف فى شرح التعرف فى التصوف وكان يترسل جيدا من غير سجع ويستشهد بالآيات والأبيات والأحاديث اللائقة بذلك وكان قد لازم ابن دقيق العيد وقرأ عليه حتى كتب له
بخطه على نسخته من مختصر ابن الحاجب باحثت صاحب هذا الكتاب فلانا فوجدته يطلق عليه اسم الفاضل استحقاقا وقد خرج له ابن طغريل وابن كثير فوصلهما وخرج له الذهنى فجلسا سمعناه من شيخنا البرهان الشامى بسماعه منهما وكان علاء الدين يقول أخملنى السلطان بتوليتى قضاء دمشق بحيث أنه لو ولانى قضاء القاهرة يوما واحدا وسألته الإعفاء من ذلك ثم طلب الإقالة من قضاء دمشق فلم يجبه السلطان لذلك وكان الشيخ علاء الدين يميل إلى محي الدين ابن العربى مع تصنيفه فى الرد على أهل الاتحاد وكان يقرر حديث أبى هريرة من عادى لى وليا تقريرا حسنا ويبين المراد بقوله كنت سمعه الذى يسمع به بيانا شافيا وكان يكتب بخطه على ما يقتنيه من الكتب التى تخالف السنة ما نصه
عرفت الشر لا للشر لكن لتوقيهومن لا يعرف الشر … من الخير يقع فيه
وكان يعظم الشيخ تقى الدين ابن تيمية ويذب عنه مع مخالفته له فى أشياء وتخطئته له ويقال إن الناصر قال له إذا وصلت إلى دمشق قل للنائب يفرج عن ابن تيمية فقال يا خوند لأى معنى سجن قال لأجل الفتاوى قال فان كان رجع عنها أفرجنا عنه فيقال كان هذا الجواب سببا فى استمرار الشيخ ابن تيمية فى السجن إلى أن مات لأنه كان لا يتصور
رجوعه قال الذهبى حدثنى ابن كثير أنه حضر مع المزى عند القونوى فجرى ذكر الفصوص فقال القونوى لا ريب أن الكلام الذى فيه كفر وضلال فقال له بعض أصحابه فلا يتأوله مولانا فقال لا إنما يتأول كلام المعصوم قال وحدثنى أمين الدين الوانى أنه قال له أنا أحب أهل العلم وأحب من بينهم أهل الحديث أكثر ولما خرج ابن قيم الجوزية من القلعة أتاه فبش به وأكرمه ووصله وكان يثنى على بحوثه وحضر عنده ابن جملة فحط على ابن تيمية فقال القونوى بالتركى هذا ما يفهم كلام الشيخ تقى الدين وقال الأسنوى فى الطبقات ملأ بالرئاسة والسيادة أرجاء شامه ومصره وارتفعت منزلته فما داناه أحد من أهل عصره وكان صالحا ضابطا متثبتا كثير الإنصاف مثابرا على تحصيل الفائدة طاهر اللسان مهيبا وقورا إلى أن قال وكان أجمع من رأيناه للعلوم مع الاتساع فيها خصوصا العقلية واللغوية لا يشار فيها إلا إليه وكان قليل المثل من عقلاء الرجال وكان قدومه القاهرة سنة وبه تخرج أكثر علماء المصريين قال وتحيل عليه جماعة من الكبار فى أن يبعد عن الديار المصرية لأغراض فحسنوا للسلطان توليته الشام ففعل عند انتقال القاضى جلال الدين القزوينى منها إلى قضاء الديار المصرية فسأله السلطان فى ذلك وتلطف به فاعتذر فذكر لى أنه قال له لى أطفال يتأذون بالحركة فقال له السلطان وبسط يديه أنا أحملهم على كفوفى إلى الشام فقبل إذا حياء فقدرت وفاته بالشام فقدمها فى
ذى القعدة سنة فباشرها سنتين ومن شعر الشيخ علاء الدين
غمرتنى المكارم الغر منكموتوالت على منها فنون
شرط إحسانكم تحقق عندىليت شعرى الجزاء كيف يكون
وله
إذا رمت إحصاء الشجاج فهاكهامفسرة أسماؤها متوالية
فحارصة إن شقت الجلد ثم ماأسالت دما وهى المسماة داميه
وباضعة ما تقطع اللحم والتىلها الغوص فيه للذى مر تاليه
وتلك لها وصف التلاحم ثابتوما بعدها السمحاق فافهمه واعيه
وقل ذاك ما أفضى إلى الجلدة التىتكون وراء اللحم للعظم غاشيه
(التى هى آتية)
وموضحة ما أوضح العظم بادياوهاشمة بالكسر للعظم باغيه
ومأمومة أمت من الرأس أمهوقد بقيت أخرى بها العشر وافيه
ففى الخمسة الأولى الحكومة ثم مابايضاح عمد فالقصاص وجانيه
وإن حصلت من غير عمد أو انتهتإلى المال عفوا فاقدر الأرش ثانية
(الأبيات اوردها فى شرح الحاوى
وفيه يقول ابن الوردى)
إن رمت تذكر فى زمانك عالمامتواضعا فابدأ بذكر القونوى
ولى القضاء وصار شيخ شيوخهموالقلب منه على التصوف منطوى
زادوه تعظيما فزاد تواضعاالله أكبر هكذا البشر السوى
(مات في الرابع عشر ذى القعدة سنة بعد أن مرض أحد عشر يوما
بورم الدماغ تأسف الناس عليه ﵀ وإيانا
على بن إسماعيل بن أبى العلاء بن راشد بن محسن الدمشقى القواس علاء الدين الوتار سمع من إسماعيل بن أبى اليسر وعلى بن الأوحد وعمر ابن الكرمانى وغيرهم وكان حسن المجالسة ملازما للسوق وحدث وكان دينا أديبا له نظم وكان الذين يقرؤن المواعيد يصححون عليه وله عمل فى ذلك وحدث برسالة الشافعى عن ابن أبى اليسر سماعا مات فى صفر سنة
على بن إسماعيل الصفدى الإمام نور الدين تعانى العلوم وأكثر الاشتغال أخذ بدمشق عن الشيخ نجم الدين القحفازى وكان حفظه ذكيا إلى الغاية فكان يدخل فى العلوم بالصدر ويحب ان يعرف كل شئ وكان إذا سئل عن شئ أسرع الجواب فان لم يوافق الصواب تحيل على نصر ما قال بكل طريق وكان قد أحكم العربية وشارك فى الفقه والحديث ولم يكن له حظ فدخل اليمن وقرر مدرسا هناك ولم تطل مدته وكان جمال الدين يوسف الصوفى نظم فيه لما رأى ما هو عليه
وسائل يسأل مستفهمامن أين ذا المولى علينا ورد
قلت له من صفد قال لىولا أرى أولى به من صفد
ومات فى سنة بضع وثلاثين وسبعمائة
على بن أسمح اليعقوبى الشافعى علاء الدين المعروف على منلا نشأ
ببلاد التتار ثم قدم الروم ثم تزهد ودخل دمشق سنة بضع وثمانين وستمائة فقطنها وكان يلف رأسه بمئزر صغير كثير الصيانة والقناعة شديد الحط على ابن تيمية وحج سنة ومات باللجون راجعا عفا الله عنه وإيانا
على بن أغرلو العادلى علاء الدين أحد الطبلخاناة بدمشق كان أبوه نائب الشام فى أيام أستاذه كتبغا ومات على فى جمادى الآخرة سنة
على بن أيدمر أحد أمراء الطبلخاناة بدمشق وكان أبوه أمير جندار ونشأ هو بالقاهرة ثم قدم دمشق أميرا فى سنة ستين وأقام بها إلى أن مات فى رجب سنة
على بن أمير حاجب كان أبوه من الأمراء الظاهرية ونشأ هو على طريقة حسنة إلى أن قرره الناصر فى ولاية القاهرة فباشرها مدة ثم اعطى إمرة عشرة وكانت له عناية قوية يجمع المدائح النبوية فوجد تركته لما مات خمسة وتسعون مجلدا كلها مدائح مات فى سنة
على بن أيوب بن منصور بن الزبير المقدسى علاء الدين أبو الحسن الملقب عليان بالتصغير وكان يكتبها بخطه أولا ولد سنة تقريبا وسمع من الفخر ابن البخارى وعبد الرحمن بن الزين وغيرهما وعنى بالحديث وطلب بنفسه واشتغل بالفقه على مذهب الشافعى فقرأ على التاج الفركاح وعلى ولده ونسخ المنهاج وحرره ضبطا وإتقانا وبرع فى الفقه والعربية ودرس بالأسدية وبحلقة صاحب حمص وأعاد بالبادرائية ثم ولى تدريس الصلاحية بالقدس فأقام بها مدة وكان يحب كلام ابن تيمية ونسخ منه الكثير وله أشعار على طريقته فى الإعتقاد وامتحن وأوذى بسبب ذلك وكان يكتب خطا صحيحا فى غاية الضبط وحصل له فى أواخر عمره مبادئ اختلاط فكان يلهج بذكر الجن وأنهم وعدوه أن يجروا له نهرا من النيل إلى منزله بالقدس ونهرا من الزيت من نابلس إلى منزله أيضا وشرع فى إعداد أماكن لذلك فأخذوا على يده وباعوا كتبه فى حياته وتغالى الناس فى أثمانها رغبة في صحتها وانتزعت عنه المدرسة الصلاحية فنزعها صلاح الدين العلائى قال الذهبى فى المعجم المختص الإمام الفقيه البارع المتقن المحدث بقية السلف قرأ بنفسه ونسخ أجزاء وكتب الكثير من الفقه والعلم بخطه المتقن وأعاد بالبادرائية وكان يستحضر العلم جيدا ثم تحول إلى القدس ودرس بالصلاحية ثم تغير وخف دماغه فى سنة وكان إذا
النص من طبعة دائرة المعارف العثمانية بحيدر آباد الدكن، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع