من «الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة» لابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)
حرف العين المهملة (٩)
الصفحة ٢ من ٢
سمع عليه مع ذلك فى حال تغييره يحضره ذهنه ثم استمر إلى أن عالج من الفقر شدة شديدة ومات فقيرا مدقعا فى شهر رمضان سنة
على بن بكتوت بن أيبك العصرونى الدمشقى ولد سنة وسمع من أحمد بن شيبان والفخر وكان مؤذنا بالعادلية وطالبا بها ومات فى شوال سنة
على بن بكتوت الطنوبى المالكى كان ماهرا فى مذهبه وله نظم فمنه
لقد ظهرت فى مصر أكبر آيةفكل امرئ أضحى بها يتعجب
رأيت بها العصفور ينسخ ختمةواعجب من ذا الفيل فيها يذهب
يشير إلى علاء الدين عصفور الناسخ وإلى الفيل المذهب مات فى سنة
على بن بكتمر البوبكرى نشأ بالقاهرة ثم بدمشق بعد أبيه وولى نيابة الرحبة وكان يقرئ ويكتب ويجتمع بالأفاضل ويحب المطارحة والإلغاز مع همة عالية وشكل تام وكان الناصر حسن استحضره إلى القاهرة وأمره بها وحضر معه الوقعة بينه وبين يلبغا فأصابت عليا جراحة فى وجهه فمات منها وذلك فى سنة
على بن بلبان الفارسى علاء الدين أبو الحسن المصرى الحنفى ولد
سنة وسمع من الدمياطى ومحمد بن على بن ساعد وبهاء الدين ابن عساكر وغيرهم وتفقه على السروجى والفخر ابن التركمانى وصحب أرغون النائب وعظمت منزلته فى أيام المظفر بيبرس وشرح الجامع للخلاطى ورتب صحيح ابن حبان ومعجم الطبرانى الكبير باشارة القطب الحلبى وكان قد عين مرة للقضاء لسكونه وعلمه وتصونه وكان ابنه جمال الدين قد تفقه على مذهبه ثم تحول شافعيا فتألم أبوه لذلك قال الذهبى سمع بقراءتى جزءا وكان جيد الفهم حسن المذاكرة مليح الشكل وافر الجلالة وكان علاء الدين ينظم نظما وسطا فمن عنوانه قصيدة أولها
سرت نسمة طابت بطيبة الذكرفأزجت الأرجاء من عرفها العطرى
ومات فى سنة
على بن بلبان البدرى ولى نيابة نابلس وغيرهما فحمدت سيرته وكان وافر الأمانة شديد الصيانة مات فى جمادى الآخرة سنة
على بن بيبرس ..... ولد سنة بضع وسبعمائة وولى حجوبية دمشق ثم حجوبية حلب وتردد بينهما وكان فاضلا ذكيا يستحضر كثيرا من أشعار المتقدمين والمتأخرين ومن التواريخ والوقائع مع حلاوة
المنطق وفصاحة اللسان وكثرة الاستحضار والتمثل بالبيت النادر فى وقته مات فى سنة
على بن أبى بكر بن أحمد البالسى المصرى نور الدين النحوى أخذ عن ابن هشام والأسنوى وغيرهما وسمع من ابن عبد الهادى والميدومى وبرع وتميز ومات كهلا ولم يحدث وذلك فى جمادى الآخرة سنة
على بن أبى بكر بن شداد التعزى موفق الدين اليمنى شيخ القراء باليمن سمع من أحمد بن أبى الخير بن منظور الشماخى وأجاز له الرضى الطبرى والعفيف الدلاصى وغيرهما وقرأ عيه خلق كثير وانتشر أصحابه وأصحاب أصحابه لقيت من أصحابه نفيس الدين سليمان العلوى بتعز فحدثنى عنه ومات فى شوال سنة
على بن أبى بكر بن عز العرب بن غازى الخزرجى المعروف بابن الحومى ولد سنة وسمع من ابن فضائل وأحمد بن حمدان وحدث ومات فى شعبان سنة
على بن أبى بكر بن محمد بن محمود بن سليمان الحلبى علاء الدين ابن شرف الدين ابن شمس الدين بن الشهاب كان كاتب الإنشاء بدمشق ومات بها فى سنة أرخه ابن حبيب
على بن أبى بكر بن محمد الكازرونى نور الدين الحنفى سمع من الفخر بعض المشيخة قال البرزالى كان رجلا جيدا يتعانى الشهادة وأم مدة بمحراب الحنفية ومات فى التاسع عشر من ذى الحجة سنة وكان قد حج ورجع فمات بعد رابع ولم يحدث
على بن أبى بكر بن نصر بن بحتر بن خولان الحنفى الصالحى ولد سنة وسمع من ابن عبد الدائم وابن الناصح وابن أبى عمر وغيرهم وحدث وأفتى ودرس قال الذهبي كان عارفا بالمذهب متواضعا دينا مات فى المحرم سنة قلت حدثنا عنه شيخنا أبو إسحاق التنوخى باجازة منه
على بن أبى بكر البلعبكي ابن اليونينى نزيل حماة ومدرس العصرونية بها كان فاضلا مفيدا مات فى سنة
على بن أبى بكر التبريزى وزير التتار خدم القان بو سعيد وتمكن منه وكان فى أول أمره سمسارا وكان محبا لأهل السنة مصافيا للناصر وقد أهدى اليه رقعة بليقة ذهبية كلها وكان مغرى بالعمارة حتى أنه عمر بستانا فى داخله أربع ضياع وعمر حماما بغير القمين بل ركب قدرها على أربع منافخ للحدادين فكلما أوقدوا نارهم حميت القدر
فسخن الماء وأنشأ جامعا كبيرا بتبريز ومات بأرجان فى جمادى الآخرة سنة وهو فى نحو الستين
على بن التنان بن داود بن أيدغمش الحلبى نزيل الصالحية سمع من ابن أبى عمرو من ابن أخيه العز إبراهيم وحدث ذكره البرزالى فى معجمه وقال مات فى ذى القعدة سنة
على بن تنكز علاء الدين بن نائب الشام سعى أبوه إلى أن جاءته الإمرة فى رمضان سنة فركب ومشى الناس فى خدمته فلم يلبث أن مات فى ذى القعدة سنة وفجع به أبوه وتأسف عليه
على بن جابر بن على بن موسى بن خلف بن منصور بن عبد الله بن أبى بكر اليمانى الهاشمى أبو الحسن نور الدين ذكر أنه ولد سنة ست ويقال ثمان وأربعين بمكة يوم عاشوراء وقرأت بخط الشيخ بدر الدين الزركشى أنه ولد سنة وبه جزم الذهبى كان أبوه تاجرا سفارا فكان معه ايام استباحة هلاكو العراق ببغداد صغيرا وسمع باليمن من زكى بن الحسين البيلقانى صاحب المؤيد الطوسى وبالقاهرة من العز
الحرانى وبدمشق من الفخر وجماعة وكان فاضلا جوادا حسن المخالطة جهورى الصوت متواضعا وكان يقول إنه يحفظ الوجيز وقد نسبه أبو عمرو ابن سيد الناس إلى التزيد ومنهم من يطعن فى نسبه ونقل الذهبى عن الفخر النويرى أنه كان مع علمه ليس متحريا فى النقل وقال الكمال جعفر كان أصحابنا ينسبونه إلى شيء من التساهل فيما يقوله ويدعيه وقال التقى السبكى استعرت منه جزءا فوجدت فيه فى الأبيات الضادية المنسوبة للشافعى التى أولها
(ياراكبا قف بالمحصب من منى)
بيتا زائدا وهو
قف ثم ناد بأننى لمحمدووصيه وابنيه لست بباغض
(قال فتأملت خط البيت الزائد فاذا هو خط نور الدين الهاشمى ومن له معرفة بعلم ان الشافعى لا يستعمل اسم فاعل من أبغض وكان لنور الدين شعروسط فمنه
قوم إلى الثيران اقرب نسبهوحقيقة قد ألبسوا أثوابا
سترت عمائمهم شعور قرونهمأو ما ترى عذباتهم أذنابا
ومنه فى الغزل
(نال من ضدها الفؤاد سلوا … رب خير أتى بغير اعتماد … شيمة فى الحسان بغض المحبين … فلا ترجون صفو الوداد)
ومن نظمه
يا فرحتى يوم حلولى رمسىفيه سرورى والاقى أنسى
فارقت يا صاح كثيف الحسبموت جسمى وحياة نفسى
ويقال إنه خلف ستة آلاف مجلدة مات فى جمادى الآخرة سنة
على بن جعفر بن على بن إسماعيل الحلبى نزيل دمشق ولد سنة وسمع من ابن الفهيرة والمرسى وابن سعد والرشيد العامرى وغيرهم ومات فى المحرم سنة وله تسع وسبعون سنة ذكره الذهبى فى معجمه
على بن جعفر بن يوسف البلبيسى المعروف بابن الجروش بفتح المهملة وبتشديد الراء المضمومة وآخره معجمة حدث بالإجازة عن العز الحرانى والقطب القسطلانى وأبى طاهر المليجى والصفى المراغى والدمياطى والأبررقوهى وابن دقيق العيد وغيرهم ومات في جمادى الاولى سنة
على بن حسام بن حسين البهنسى المصرى الخطيب سمع من النجيب وابن علاق ....
على بن الحسن بن أحمد الشافعى أبو الحسن الواسطى ذكر أنه كان
فى واقعة هلاكو ببغداد رضيعا ثم صحب الشيخ عز الدين الفاروثى وسمع من أمين الدين ابن عساكر وقرأ القراآت ونظر فى الفقه وكان منجمعا متزهدا له كرامات وأموال حج ستين حجة وجاور قال الذهبى كان كبير الشآن منقطع القرين منجمعا عن الناس ذا حظ من تهجد وتلاوة وصيام وله كشف وحال وهو كلمة وفاق وله محبون يتغالون فى تعظيمه وكان على طريقة السلف فى العقيدة مات محرما ببدر سنة
على بن حسن بن الأفضل الأيوبى ابن أخى المؤيد صاحب حماة ولد سنة نيف وعشرين وتأمر طبلماناة بدمشق ومات بها فى صفر سنة
على بن الحسن بن خميس البابى علاء الدين نزيل حلب أخذ عن الشيخ محب الدين ابن خطيب جبرين ودخل إلى دمشق فأخذ عن مشايخها ثم رجع إلى حلب وتصدر للإشغال ونشر العلم وكان بارعا فى عدة فنون حسن الطريقة على طريق السلف كثير الصمت حسن السمت أثنى عليه ابن حبيب ومات سنة عن بضع وستين سنة
على بن حسن بن صبح الدمشقى علاء الدين أحد الأمراء بها ولد سنة وكان مقدم العشرات بالبقاع ولما مر الجيش على البقاع فى سنة قازان مكسورا تلقاهم بالماء والزاد فشكروا له ذلك وأعطى إمرة طبلخاناة بدمشق وكان من رجال الدهر رأيا وحزما ثم غضب عليه الناصر وسجنه فى كائنة الأفرم بالاسكندرية لأنه كان آوى الأفرم ثم أفرج عنه فى سنة واستمر على إمرته بدمشق إلى أن مات فى شوال سنة وهو والد الأمير شهاب الدين ابن صبح والى الولاة بدمشق
على بن الحسن بن عبد الله بن الجابى الخطيب بجامع جراح كان مشهورا بحسن تأدية الخطابة فصيح التلاوة وكان قد أغرى بالكيميا
وحصل فيها كتبا كثيرة جدا وكان يزعم أنها صحت معه قال ابن الجزرى كان صاحبى وكان يعرف بالكيميا معرفة تامة ولما مات توجه الشيخ تقى الدين ابن تيمية فاشترى منها جملة وغسلها فى الحال وقال هذه الكتب كان الناس يضلون بها وتضيع أموالهم فافتديتهم بما بذلته فى ثمنها ومات ابن الجابى فى سابع عشر ربيع الآخر فى سنة بعد أن عذب بأيدى التتار فى دخول دمشق وعاش بعد ذلك متألما إلى أن مات سنة ....
على بن الحسن بن عبد الله ....
على بن الحسن بن على بن أبى نصر بن عمرون الحلبى ثم الدمشقى كان أبوه من أكابر التجار وذوى الأموال الواسعة ومات بالاسكندرية سنة وسمع ولده هذا بها من ابن النحاس عن ابن موقا واشتغل بكتابة الحساب وولى الوكالة والزكاة وخدم فى عدة جهات وكان من عقلاء الناس مشكور السيرة ومات فى نصف شهر رجب سنة
على بن الحسن بن على الحويزانى كان منقطعا عن الناس طارحا للتكلف محبا للخلوة مات فى خامس عشر صفر سنة ذكره ابن رافع
على بن الحسن بن على الأرموى الشافعى ولد سنة أو بأقصرا وقدم دمشق وسمع بها من الفخر على السنن الكبرى للبيهقى
سمعه منه شيخنا أبو الفرج بن الغزى بفوت وسمع عليه أيضا مسند أبى داود الطيالسى وولى مشيخة خانقاه كريم الدين وحدث بالكثير بالقاهرة ومات بها فى خامس ذى الحجة سنة قال البدر النابلسى كان عالما عاملا من أهل السنة وكان يقال إنه رأى الخضر ﵇
على بن الحسن بن محمد بن عبد العزيز بن أبى محمد بن أبى البركات ابن الفرات المالكى حدث عن القطب القسطلانى بشء من جامع الترمذى وكان مولده فى سنة ومات فى ليلة ثانى ذى القعدة سنة
على بن حسن بن محمد الهروى علاء الدين الحنفى ولد سنة نيف وخمسين وستمائة وقدم حلب فأقام بها وتصدر لإقراء مذهبه وكان شيخ الخانقاه المقدمية بها ومات فى سنة أثنى عليه ابن حبيب
على بن الحسن بن أبى الفضل بن جعفر بن محمد بن كثير الحلبى الرافضى قدم دمشق وأقام بها سنوات فاتفق أنه شق الصفوف والناس فى صلاة جنازة بالجامع الأموى وهو يلعن ويسب من ظلم آل محمد انتهره عماد الدين ابن كثير وأغرى به العامة وقال إن هذا يسب الصحابة فحملوه إلى القاضى تقى الدين السبكى فاعترف بسب أبى بكر وعمر فعقدوا له مجلسا فحكم نائب المالكى بضرب عنقه بعد أن كررت عليه التوبة ثلاثة أيام فأصر فضربت عنقه بسوق الخيل وحرق العوام جسده وذلك فى جمادى الأولى سنة
على بن حسن المروانى ولى شد الدواوين ثم ولاية البريد بدمشق
ثم ولى الصعيد ثم أعطى ولاية القاهرة فباشرها بصرامة وشدة حتى صار يضرب بجوره المثل وداخل النشو وقتل بأمره جماعة من الكتاب وأضيفت اليه الحسبة على الخبز فى أيام الغلاء فساس الناس سياسة جيدة ومات قبل الأربعين
على بن الحسين بن على بن إسحاق بن سلام علاء الدين ابن سلام تفقه ودرس وأفتى قال ابن كثير كان مشكورا فى دروسه أثنى عليه ابن كثير وابن رافع وابن حبيب مات فى ذى القعدة سنة وهو اخو الشيخ كمال الدين بن سلام جد الشيخ علاء الدين ابن سلام الذى أدركناه بدمشق بعد الثمانمائة
على بن الحسين بن على بن بشارة الشبلى الحنفى الدمشقى ولد سنة وسمع من اليونينى وأعاد بالشبلية فنسب إليها وكان متأهلا فاضلا ومات فى شعبان سنة
على بن الحسين بن على بن الحسين بن خلف بن محمد الحسنى الأرموى شرف الدين أبو الحسن نقيب الأشراف المعروف بابن قاضى العسكر ولد سنة وأمه بنت الصاحب فخر الدين الخليلى وقد سمع ومن زينب بنت شكر وابن الشحنة وغيرهم وتفقه للشافعى وقرأ العربية والأصول وسمع من جماعة ودرس بالآقبغاوية والمشهد
الحسينى وولى حسبة القاهرة مرة ووكالة بيت المال والتوقيع وكان مليح الهيئة طلق العبارة فصيح الإشارة كثير المشاركة فى العلوم ينشئ الإنشاء الحسن شرح المعالم فى أصول الفقه قال ابن رافع عين مرة لقضاء الشافعية وكان من أذكياء العالم وقال تاج الدين السبكى هو وابن نباتة وابن فضل الله أدباء العصر فى النثر ويفوق هو عليهما فى العلوم ويفوقان عليه فى الشعر قلت ما يقرن ابن نباتة بابن فضل الله فى الشعر إلا قاصر فى النظم جدا ومات فى النصف من جمادى الآخرة سنة قاله ابن رافع وقال شيخنا العراقى مات ليلة الاثنين ثالث عشرة وهو المعتمد
النص من طبعة دائرة المعارف العثمانية بحيدر آباد الدكن، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع