من «الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة» لابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)
حرف العين المهملة (١٠)
الصفحة ١ من ٢
على بن الحسين بن على بن الحسين المصرى ثم الدمشقى المعروف بابن البناء نور الدين كان من أهل مصر وسمع مع شيخنا العراقى كثيرا على الميدومى وغيره ثم رافقه إلى الشام فى الرحلة فسمع معه الكثير بدمشق وحمص وحماة وطرابلس وحلب وغيرها وحصل الأجزاء وقرأ بنفسه وكتب الطباق وخطه ضعيف معروف ودخل هو بغداد ثم سكن دمشق وصار يعظ الناس بها ويعلمهم الواجب من الوضوء والصلاة فى الجامع وفى السوق بعبارة طلقة لطيفة سهلة المأخذ يتلقاها العامة بالقبول وينجع فيهم كثيرا مع ما هو فيه من القناعة
وخفة المؤنة ومساعدة الفقراء وكان كثير التقشف وعاجله الموت قبل ان يتصدر للتحديث مات بدمشق فى شوال سنة ووقف كتبه على طلبة العلم وأكثرها بخطه منها المجتبى للنسائى والسنن لابن ماجه قال ابن عشائر عاتبنى على قول الشعر فأنشدته
يا أيها الصالح بين الورىهل قارن الأعمال إخلاص
حاذر ودع فكرى وشيطانهفالفكر يا بناء غواص
على بن الحسين بن على بن أبى بكر بن محمد بن أبى الخير العلامة عز الدين الموصلى الشاعر المشهور نزيل دمشق مهر فى النظم وجلس مع الشهود بدمشق تحت الساعات وأقام بحلب مدة وجمع ديوان شعره فى مجلد وله البديعية المشهورة قصيدة نبوية عارض بها بديعية الصفى الحلى وزاد عليه أن التزم أن يودع كل بيت اسم النوع البديعى بطريق التورية أو الاستخدام وشرحها فى مجلدة واحدة وله أخرى لامية على وزن بانت سعاد مات فى سنة أنشدنا الشمس محمد بن بركة المزين يرثى العز الموصلى
يقولون عز الدين وافى لقبرهفهل هو فيه طيب أو معذب
فقلت لهم قد كان منه نبائهوكل مكان ينبت العز طيب
على بن الحسين بن القاسم بن منصور بن على الموصلى زين الدين أبو الحسن ابن شيخ العوينة الشافعى وشيخ العوينة جده الأعلى على
-
يقال إنه كان منقطعا بزاوية بالموصل وكان الماء بعيدا عنه فرأى رؤيا فحفر حفيرة فى الزاوية فنبع منها وجرت منه عين لطيفة فقيل له شيخ العوينة ولد فى رجب سنة بالموصل ونشأ فى تلك البلاد وحج صحبة بنت صاحب ماردين فى سنة وقرأ القراآت على الشيخ عبد الله الواسطى النحرير وأخذ الشاطبية عن الشيخ شمس الدين ابن الوراق وشرحها عليه وحفظ مختصرا فى الفقه يسمى الحصن النافع تأليف القاضى تاج الدين مفرج التكريتى مدرس النظامية وشرح الحاوى على القاضى عز الدين أبى السعادات عبد العزيز بن عدى البلدى وعلى السيد ركن الدين وأخذ عنه مختصر ابن الحاجب وشرحه وأخذ ألفية ابن معطى عن الشيخ شمس الدين المعيد المعروف بابن عائشة وقرأ اللمع ببغداد على الشيخ شمس الدين محمد بن فضل الله الحجرى بفتح المهملة وسكون الجيم التبريزى المدرس بالمستنصرية وقرأ اللمع لابن جنى على مهذب الدين النحوى ببغداد وسمع بعض جامع الأصول على تاج الدين بلدجى النحوى وأجاز له وكان يرويه عن ابن الحامض عن المؤلف وسمع أكثر شرح السنة للبغوى على تاج الدين عبد الله ابن المعافى وقدم دمشق سنة فأخذ عن فضلائها وسمع الحديث من زينب بنت الكمال والسلاوى والمزى وغيرهم وشرع فى التصانيف
فشرح مختصر ابن الحاجب والفروع والبديع لابن الساعاتى ونظم الحاوى الصغير وشرح المفتاح أثنى عليه ابن حبيب وشرع فى شرح التسهيل لابن مالك وغير ذلك وذكر أن جده الأعلى زين الدين على والد منصور كان زاهدا منقطعا بمكان من جبانة الموصل ولم يكن عنده ماء يشرب منه قريب فكان يقاسى لذلك شدة فرأى رؤيا فحفر حفيرة فظهر له الماء وجرت عين فنسب إليها فقيل له شيخ العوينة بالتصغير وكان له نظم حسن فمنه قصيدة نبوية أولها
دعاها تواصل سيرها بسراهاولا تردعاها فالغرام دعاها
قال ابن رافع فى ذيل تاريخ بغداد كان حسن العبارة لطيف المحاضرة مليح البزة جميل الهيئة كثير التودد متواضعا خيرا دينا قال الصفدى كتبت إليه
ألا إنما القرآن أكبر معجزلأفضل من يهدى به الثقلان
ومن جملة الإعجاز كون اختصارهبايجاز الفاظ وبسط معان
ولكننى فى الكهف أبصرت آيةبها الفكر فى طول الزمان عنانى
وما ذاك إلا استطعما اهلها فقديرى أستطعماهم مثله ببيان
فما الحكمة الغراء فى وضع ظاهرمكان ضمير إن ذاك لشان
قال فأجاب
سألت لماذا استطعما اهلها أتىعناستطعماهم إن ذاك لشأن
وفيه اختصار ليس ثم ولم تقفعلى سبب الرجحان منذ زمان
فهاك جوابا رافعا لنقابهبصير به المعنى كرأى عيان
اذا ما استوى الحالان رجح منهما الضمير وأما حين يختلفان
فان كان فى التصريح إجهار حكمةلرفعة شأن أو حقارة جان
(كمثل أمير المؤمنين يقول ذا … وما بحن فيه صرحوا بأمان … وهذا على الإيجاز واللفظ جاء فى … جوابى منشورا بحسن بيان)
فلا تمتحن بالنظم من بعد عالمافليس لكل بالقربض يدان
وقد قيل إن الشعر يزرى بهم فلايكاد يرى من سابق برهان
ولا تنسنى عند الدعاء فاننىسابدى مزيا كم بكل مكان
وأستغفر الله العظيم لما طغىبه قلمى أو طال فيه لسانى
قلت وشعره أكثر انسجاما وأقل تكلفا من شعر الصفدى ومات بالموصل فى رمضان سنة
على بن الحسين بن محمد بن عدنان الحسينى نقيب الأشراف كان يتظاهر بمذهب الاعتزال فاذا حوقق فى ذلك رجع فى الحال ولم يكن عارفا بشئ من العلم ومات فى شعبان سنة
على بن حمد بن عطاف من معجم الذهبى فى على بن محمد
على بن حمزة بن على بن الحسن بن زهرة الشريف علاء الدين الحسنى نقيب الأشراف بحلب ولد سنة بضع وثمانين وباشر ديوان الإنشاء بالقاهرة وولى وكالة بيت المال أثنى عليه ابن حبيب ومات بها فى سنة عن نيف وسبعين سنة
على بن خلف بن خليل عطاء الله السعدى الغزى ولد سنة وسمع من الحجار الصحيح بدمشق وسمع بها أيضا من أبى بكر ابن عنتر وزينب بنت ابن عبد السلام فى آخرين واشتغل قديما ومهر وتميز قرأ عليه الفقه أخوه شمس الدين محمد والشيخ عماد الدين إسماعيل الحسبانى قال الشيخ شهاب الدين ابن حجى أجاز لى ولم ألقه ولما اجتمع به الشيخ سراج الدين البلقينى سأله عن شئ امتحانا فاستشاط وقال تمتحنى وأنا لى تلميذان افتخر بهما أخى وعماد الدين الحسبانى وولى قضاء غزة مدة وحدث سمع منه البرهان محدث حلب وغيره من الرحالة وحدثنا عنه محمد بن جيدة الغزى بها وآخرون وحدث عنه أبو حامد بن ظهيرة فى معجمه وصرف عن القضاء فانقطع على العبادة إلى أن مات فى ربيع الآخر سنة
على بن داود بن يحيى بن كامل بن يحيى بن جبارة بن عبد الملك بن موسى ابن جبارة بن محمد بن زكريا بن كليب بن جميل بن عبد الله بن مصعب ابن ثابت بن عبد الله بن الزبير الزبيرى نجم الدين الخبازى الحنفى الدمشقى كذا أملى نسبه فان يكن مضبوطا فقد سقط منه عدة آباء ولد فى جمادى الآولى سنة وقيل فى سنة وسمع على ابن الدرجى عدة أجزاء وسمع الموطأ وغيره ولم يحدث وقرأ القراآت بالروايات وأخذ الفقه عن الشيخ جلال الدين الخازى والقاضى صدر الدين والعربية عن الشيخ شرف الدين الفزارى وقرأ على بدر الدين ابن النحوية ضوء المصباح وشرحه إسفار الصباح واعتنى بالأدب مهر فى العروض وحل المترجم وكان مطبوعا حاذقا للفضائل كثير النوادر فى دروسه وقل أن اتفق مجموعه فى واحد قال الصفدى سألته أن أقرأ عليه المقامات الحريرية فقال والله أنا قليل الأدب ولما عمر تنكز الجامع دخل ليراه فوجد الشيخ نجم الدين فتحدث معه فكان فيما قال له تنكز ما تقول فى هذا الجامع فقال والله صحن مليح إلا أنه ما يليق أن يكون فيه الكشك وكان تنكز عين الخطابة للكشك فضحك وقرر فى الخطابة القحفازى فخطب به فى شعبان
سنة وولى تدريس الركنية سنة فباشرها ثم تركها واعتذر بأنه لا يقوم بشرطها ثم ولى الظاهرية سنة وكان بقية أعيان الشاميين فى العربية كتب عنه البرزالى من نظمه ووصفه بالتميز فى الفقه والعربية وصحة المناظرة وملازمة الاشتغال قال وولى تدريس الركنية بالصالحية ثم تركها لما اطلع على أن شرط واقفها أن يكون المدرس مقيما بالجبل وعين مرة للقضاء فلم يوافق وكان حسن المحاضرة دميم الخلقة وقال الذهبى فى معجمه كان من أذكياء وقته مع الديانة والورع تخرج به جماعة فى العربية وحدث عنه بشئ من نظمه فمن نظمه قصيدة نبوية أولها
يا ربة السر هل لي نحو مغناكمن عودة اجتلى فيها محياك
وله
(لما غدا قازان فخارا بما قد نال بالأمس وغراه البطر)
جاء يرجى مثلها ثانيةفانقلب الدست عليه فانكسر
يشير إلى أن قازان بالتركى قذر
وله
عاتبنى فى حبكم عاذليزعم نصحى وهو فيه كذوب
وقال ما فى قلبك بينه لىفقلت فى قلبى المعنى قلوب
وله
أضمرت فى القلب هوى شادنمشتغل بالنحو لا ينصف
وصفت ما أضمرت يوما لهفقال لى المضمر لا يوصف
وله
أليلتنا اليتيمة أى قلبسلبت من المتيم غيرراض
بلفظ مثل منظوم اللآلىيحاكى حسن منثور الرياض
وله
اقبلت تختال فى حللوشيها من صنعة اليمن
فرعها يملى خلاخلهاما يقول القرط فى الأذن
مات فى رجب سنة
على بن داود بن يوسف بن عمر بن على بن رسول الملك المجاهد ابن المؤيد بن المظفر بن المنصور أبو الحسن صاحب اليمن ولى السلطنة بعد أبيه فى ذى الحجة سنة وثار عليه ابن عمه الظاهر بن المنصور فغلبه واستولى ابوه المنصور وقبض على المجاهد ثم مات فقام الظاهر وجرت بينه وبين المجاهد حروب ثم استقر الظاهر بالبلاد واستقر تعز بيد المجاهد فحوصر فخربت من الحصار ثم كاتب المجاهد الناصر صاحب مصر فأرسل له عسكرا فجرت لهم قصص طويلة إلى أن آل الآمر إلى المجاهد واستولى على البلاد كلها وحج سنة وأحضر كسوة الكعبة وبابا على أن يركبه ويكسو الكعبة وفرق على المكيين مالا كثيرا فلم يمكنوه من ذلك فلما رجع وجد ولده غلب على المملكة وملك ولقب المؤيد فحاربه إلى أن قبض عليه فقلته ثم حج فى سنة فقدم محمله على محمل المصريين فاختلفوا ووقع بينهم الحرب وساعد أهل مكة المجاهد ثم استحر القتل فى أهل اليمن فانهزموا وأسر المجاهد وأمسك وحمل إلى القاهرة بعد أن وقع بينه وبين الأمراء الذين حجوا مهاداة ومصاحبة وكان معه الشريف ثقبة فأغراه أن يستقل بملك مكة ويقرره بها نائبا فتعصب الأمراء لأخيه عجلان
فجرت بينهم مقتلة عظيمة إلى أن انهزم عسكر المجاهد وأسر فأكرمه السلطان الناصر وحل قيده وقدر مالا يحمله وخلع عليه وجهزه إلى بلاده وأرسل معه قشتمر المنصورى فلما وصل إلى الينبع فر منه فأمسكه وأعيد إلى مصر فجهز إلى الكرك فحبس بها إلى أن خلع الناصر حسن فأفرج عنه فى شعبان سنة وأعيد إلى بلاده ومملكته فسار من طريق عيذاب وكان ذلك بشفاعة بيبغاروس لأنه كان سجن بالكرك أيضا فتخلص فشفع فيه وأقام فى مملكته إلى أن مات وكانت والدته لما حج قد دبرت أمور المملكة ولما بلغها أسر ولدها أقامت ولده الصالح وكتبت إلى التجار بالقاهرة أن يقرضوا ولدها ما احتاج إليه فأقرضوه نحو مائة ألف دينار وذكر بعض التجار أنه رآه بعد أن أطلق راكبا حصانا وهو على شاطئ النيل فعطش الحصان ونازعه إلى شرب الماء فسقاه ثم شرع يبكى أحر بكاء وأنه سأله عن ذلك فقال له إن بعض المنجمين ذكر له أنه يملك الديار المصرية ويسقى فرسه من النيل فكان يظن وقوع ذلك فلما رأى فرسه يشرب من ماء النيل عرف أن ذلك القدر هو الذى أشير إليه وأنه يسقيه من ماء النيل ولا يلزم من ذلك أن يملك الديار المصرية مات المجاهد فى جمادى الأولى سنة وقيل فى سنة
على بن رزق الله بن منصور القدسى النابلسى سمع من ابن عبد الدائم وأبى حامد بن الصابونى وسكن القاهرة وتعانى الشروط بدار الحكم وحدث ومات فى جمادى الآخرة سنة
على بن زيادة بن عبد الرحمن القاضى علاء الدين الحبكى بمهملة ثم موحدة نسبة إلى حبك من قرى حوران قدم الشام صغيرا فاشتغل ولازم الشيخ علاء الدين ابن اسلام والي والشيخ علاء الدين بن حجى ثم حضر دروس القاضى بهاء الدين ابى البقاء وابن قاضى شهبة وقرأ شيئا من العربية والأصول وكان الغالب عليه الفقه مع الدين والورع وعنده وسواس فى الطهارة وقد درس بالمجاهدية والعادلية وغيرهما نيابة ومات فى ذى القعدة سنة
على بن سالم بن عبد الناصر الغزى الشافعى ولى التوقيع بغزة وكان له شعر وسط وخمس البردة ودرس بالجراحية بالقدس ومات فى سنة
على بن سالم بن مكارم الحرانى الحنبلى الصوفى يعرف بعلى سمع من النجيب
على بن أبى سالم بن إسماعيل بن أبى سالم بن عفان السعدى البصرى سمع من أحمد بن محمد بن عبد القاهر النصيبى بحلب الشمائل وحدث وأجاز لشيخنا زين الدين بن حسين
على بن سعيد بن سالم الأنصارى علاء الدين امام المشهد مشهد على بدمشق والد الشيخ بهاء الدين محمد أثنى عليه ابن كثير ومات فى رمضان سنة
على بن سعيد الصبيبى بمهملة وموحدتين مصغرا علاء الدين أبو سعيد الخياط الشاعر يلقب بالشوش بمعجمتين الأولى مضمومة والواو ساكنة ولد بعد السبعمائة وكان يتعانى النظم ويدعى أنه اشعر من المتنبى وابى تمام وينشد من شعره الكثير فيعجب به ويحلف أن الإنس والجن يعجزون أن يأتوا بمثله وكان قليل البضاعة من العلم قال الصفدى قال لى مرة يا مولانا ما هذا الحاتمى إلا كان إماما عظيما يأتى بأسماء شعراء ما سمعنا بهم مثل الحطبة قاله بفتح المهملتين ثم الموحدة والطرماخ قاله بضم ثم سكون وآخره معجمة فصحفهما معا قال وأنشدنى مرة قصيدة جاء منها بهذا البيت
والليل أسود كالزنجي حالكهوالبرق سيف له فيه جراحات
فقلت انتقدوا عليك فتعرف وقال أنت الآخر منهم قليل العقل
وكتب عنه الذهبى موشحا أوله
هل لكم نم شعوربأفاعى الشعور
حين يلذعن قلبىمن كثيب الخصور
مات فجاءه فى رجب سنة
على بن سعيد المعيصرى ثم الحورانى الشيخ الصالح السطوحى ولد بعد التسعين وأسر فى وقعة قازان صغيرا ثم خلص وأقام بمصر مدة فى زاوية ثم انتقل إلى دمشق فسكن الشامية البرانية ثم أقام بزاويتة التى بناها من سنة خمسين إلى ان مات وكان صالحا مشهورا بالخير معتقدا طارحا للتكلف متواضعا ساكنا مقصودا بالزياره مات فى شعبان سنة وكان الجمع فى جنازته متوفرا جدا شبيها بجنازة الشيخ يحيى الصنافيرى وماتا جميعا فى سنة واحدة وشهر واحد
على بن سليمان بن أحمد الهادى بن المستكفى بن الحاكم ولد فى سنة عهد اليه ابوه بالخلافة فعاجلته المنية ومات فى شوال سنة
على بن سليمان بن على بن حسن بن علاء الدين معين الدين البرداناه الروم معنى برداناه الحاجب وكان ابوه زعيم بلاد الرومى فلما دخل الظاهر بيبرس الروم وحاصر قيصرية قاتله معين الدين هذا فهزمه الظاهر واستولى على المدينة ثم رجع فغضب أبغا ملك الططر على معين الدين واتهمه بموالاة الظاهر فأرسل ابنه عليا إلى مصر فقطنها إلى أن ترقى فولى نيابة دار العدل فجلس بها وبين يديه القضاء فحكم وأمضى الأمور على السداد وكان حسن الخط جدا عارفا بالاحكام عاقلا محبا فى العدل مات سنة
على بن سليم بن ربيعة الاذرعى ضياء الدين ولد سنة واشتغل بالعلم ونظم التنبيه فى ستة عشر الف بيت وله تخميس الوترية فى مجلد وله قصيدة مخلعة خمسون بيتا قال الذهبى كان حاكما محسنا للأمور أخذ عن الشيخ تاج الدين وغيره وناب فى الحكم بدمشق وتنقل فى قضاء النواحى نحوا من ستين سنة من جهة ابن الصائغ وغيره وولى طرابلس وكان منطبعا بساما عاقلا مات بالرملة فى ربيع الأول سنة ورأيت فى كتاب العثمانى أن آخر ما ولى قضاء عجلون قال وكان من أصحاب النووى وذكر أن صاحب الفرنج أرسل رسولا إلى طرابلس فحضر عند القاضى فحضرت المغرب فصلى وجهر بالقراءة فقال له الرسول لما سلم كيف تجهر وقد قال الله ﴿ولا تجهر بصلاتك﴾ قال المراد بالصلاة فى النهى الدعاء ولكن ما الحكمة فى تعظيم الصليب عندكم قال لأن المسيح صلب عليه فقال الحيوان عندكم اشرف أم الجماد فقال الحيوان فقال ينبغى لكم تعظيم الحمار لأن عيسى ركب الحمار فبهت الكافر
على بن سنجر البغدادى تاج الدين بن قطب الدين أبو الحسن ابن أبى النجيب بن السماك الحنفى ولد سنة أو قبلها وسمع الأحكام للمجد ابن تيمية منه وإحياء علوم الدين من محد بن المبارك المخزومى وأجاز له أبو الفضل بن الزيات وغيره وأخذ القراآت عن مبارك بن
عبد الله الموصلى وتفقه على ظهير الدين محمد بن عمر البخارى وعلى مظفر الدين أحمد بن على الساعاتى صاحب مجمع البحرين وقرأ الفرائض على أبى العلاء الفرضى الكلاباذى والأدب على الحسين بن اياض وشرح اكثر الجامع الكبير ونظم أرجوزة فى الفقه وكان يكتب خطا حسنا جيدا وأخذ عنه أبو الخير الذهلى والعفيف المطرى وآخرون ولما ولى حسام الدين الفورى قضاء بغداد دخل عليه وهو شيخه فقال له وهو بالخلعة الحمد لله الذى جعل من غلمانك قاضى القضاة وله نظم وسط فمنه
هل أرى للفراق آخر عهدان عمر الفراق عمر طويل
طال حتى كأننا ما اجتمعناوكأن التقاءنا مستحيل
وله
يا نهار الهجير قد طلت بالصومكما طال ليل هجر الحبيب
ذاك قد طال بانتظار طلوعمثل ما طلت بانتظار مغيب
وكان قد انتهت رئاسة الفقه ببغداد وكان قيما بالعلوم الأدبية ومات فى سنة قال الذهبى كان فصيحا بليغا ذكيا كبير الشأن
على بن شافع بن أبى محمد السلامى الصميدى القطان ابن عم الشيخ تقى الدين بن رافع سمع من ابى بكر بن أحمد بن عبد الدائم وحدث عنه مات فى أواخر شوال سنة وله سبعون سنة
على بن شريف بن يوسف الزرعى الشافعى المعروف بابن الوحيد اخو الشيخ شرف الدين سمع من ابى الفضل بن عساكر ودرس بالبادرائية وولى قضاء القدس ثم الرملة ومات بها فى صفر سنة
على بن شجاع
على بن شهاب بن على بن عسكر القصيرى الصالحى الجمال ولد سنة وسمع من محمد بن سعد والمرسى وسبط ابن الجوزى وغيرهم وتفرد بأجزاء حدث ومات فى رجب سنة
على بن شوكة القطان الزاهد الحربى البغدادى قرأ على الشيخ تقى الدين الزريرانى ولازمه ذكره ابن رجب فى طبقات الحنابلة
على بن صالح بن أحمد بن خلف بن أبي بكر الطيبى نور الدين ولد سنة وسمع من عبد الرحمن بن مخلوف وست الوزراء وابن الشحنة وغيرهم وحدث ومات بالقاهرة فى سابع عشر المحرم سنة حدث عنه أبو حامد ابن ظهيرة
على بن صلاح بن أبى بكر بن محمد بن على علاء الدين السحومى القرمى نزيل حلب كان عارفا بالفقه والتفسير أقام بحلب مدة بشغل وينفع الناس إلى ان مات بها سنة عن بضع وستين سنة ذكره ابن حبيب وقال فى حقه عالم جليل القدر يسر القلب ويشرح
الصدر كان عارفا بالفقه والتفسير والاصول والعربية وكان كثير الانجماع مقبلا على شأنه وقال القاضى علاء الدين فى تاريخ حلب كان دينا كثير العبادة انتفع به الطلبة
على بن طرنطاى المنصورى أمر عشرة بالديار المصرية وكان حسن الشكل مات فى شوال سنة
على بن طريف بن زكى المحجمى يلقب الكتيلة سمع من ابن عبد الدائم وابى بكر الهروى وابن أبى عمر وغيرهم وحدث سنة روى عنه البرزالى ومات فى سنة .......
على بن طغربل الحاجب بدمشق كان أحد الرؤساء الأبطال نقل من الحجوبيه بدمشق بسؤاله إلى مصر بإمرة مائة وكان معروفا بحسن اللعب بالكرة مقدما فى ذلك وهو أحد من كاتب السلطان فى أمر يلبغا اليحياوى وساق وراءه وحده إلى أن ألجأه إلى دخول حماة ومات على فى الطاعون بالقاهرة سنة
على بن طيبغا كان أبوه نائب حمص وغزة وفقده أبوه فى ربيع الأول سنة
على بن طبيغا الحلبى الموقت كان اشتغل بغلم الهيئة فغلب عليه إلى أن انتهت إليه الرئاسة فيه وكان عارفا بالهيئة والحساب والجبر والمقابلة
والأصلين وانتهت إليه معرفة الميقات بحلب وأخذوا عنه وانتفعوا به وكان ينسب إلى رقة الدين والتهاون بالصلاة حتى نقل عن القاضى شرف الدين ابى البركات قاضى حلب انه كان يأخذ عنه فى علم الميقات فاذا حضرت الصلاة يستحيى منهم فيقوم ويتوضأ ويصلى وكان ينسب إلى تركها وممن أخذ عنه أكابر علماء حلب كأبى البركات موسى الأنصارى وشمس الدين يعقوب النابلسى والشيخ شرف الدين الداديخى والعز الحاضرى ويقال إنه دار بينه وبين الإمام جمال الدين ابن الحافظ بحث كفره فيه ابن الحافظ فقال ابن طبيغا الكافر من لا يعرف الله فسكت فقيل إنه بعد ذلك صار يعظمه ويقال إن منطاش استرشده فى بعض حروبه فأشار عليه بعدم الملتقى فأطاعه وفرفى ليلته وكان خاملا لم يكن عليه وضاءة يقال إنه مات سنة
على بن طيدمر ككز بكافين مضموتين ثم زاى كان أمير عشرة بدمشق وكان حسن الشكل مات فى رجب سنة
على بن عبد الحميد بن محمد بن أحمد بن عبد الله بن أحمد بن بكير الفندقى الفقيه نور الدين ولد سنة أو وسمع من جده لأمه خطيب مردا وعبد الحميد بن عبد الهادى والرشيد العطار وتفقه وبرع وأفتى ودرس مع الدين والتواضع وسكن نابلس مدة
ودمشق وأضر بآخره ذكره الذهبى فى معجمه ومات بجبل نابلس فى شهر رجب سنة قال البرزالى كان فقيها فاضلا صالحا عفيفا من أعيان الفقهاء وكان أبوه سكن به فى بلبيس مدة ثم قدم دمشق وتردد إلى القاهرة وأضرفى آخر عمره
على بن عبد الحميد بن محمد بن وفاء الحنبلى المعروف بابن التراكيشى علاء الدين أبو الحسن سمع من أحمد بن أبى الخير بالشام واشتغل بمذهب الحنابلة فمهر فيه ودرس وناظر وباحث وجادل ومات بالقاهرة فى شوال سنة
على بن عبد الرحمن بن أحمد بن محمد بن محمد بن نصر الله بن المغيزل الحموى نور الدين بن تاج الدين الحموى الكاتب سبط شيخ الشيوخ عبد العزيز بن محمد الحموى كانت وجاهة عند المنصور ثم المظفر وكتب في الدرج فى آخر عمره بحماة وصار مقدم ديوان الإنشاء وله نظم حسن جيد ومات فى جمادى الآخرة سنة فمن نظمه
غفل الرقيب فزارنى من سربهمن كان عنى طيفه ممنوع
اشفقت من ضمى إليه يدى فماضمته إلى مهجة وضلوع
على بن عبد الرحمن بن الحسين العثمانى علاء الدين الصفدى اشتغل وتمهر ودرس وأفتى وخطب وقام بأمر الفتوى بعد موت ابن الرسام وناب فى الحكم كل ذلك بصفد وصنف مختصرا في الفقه سماه النافع
مات بعد رجوعه من الحج سنة ذكره أخوه قاضى صفد وقال إنه رآه فى المنام فسأله عن حاله فقال دخلت الجنة فقلت بالتقوى قال بل بفضل الله قلت فما كان من أمر الفقه قال ما نفعنى إلا القرآن
على بن عبد الرحمن بن عبد المنعم بن نعمة بن سلطان بن سرور المقدسى فخر الدين النابلسى ولد سنة وسمع من ابن الجميزى وابن رواج ومحى الدين بن الجوزى وغيرهم ودرس وأفتى مع الدين والخير والتواضع وانجب ولده عماد الدين ومات فى المحرم سنة وكانت جنازته حافلة وهو أخو الشهاب أحمد العابر الذى مات سنة وكان السيف ابن اخيه يتغالى يه ويعظمه ويقول لم يكن فى أصحاب ابن العماد مثله وقال البرزالى كان شيخا صالحا كثير التواضع أفتى بنابلس مدة اربعين سنة وقال الذهبى كان عارفا بالمذهب ثقة صالحا ورعا
على بن عبد الرحمن بن شبيب بن حمدان بن شبيب الحنبلى الحرانى
نور الدين الشيخ الامام المتطبب الأديب صاحب جامع الفنون وهو ابن بنت الشيخ نجم الدين أحمد بن حمدان عم والده عبد الرحمن سمع من جدته وسمع منه إبراهيم ابن آقوش سنة بالقاهرة
على بن عبد الرحمن بن محمد بن سليمان بن حمزة بن أحمد بن عمر ابن أبى عمر المقدسى علاء الدين بن بهاء الدين بن عز الدين بن القاضى تقى الدين ولد سنة وأحضر على جد أبيه وأسمع على يحيى بن سعد وابن الشحنة وجماعة وتفقه وكان نبيها رئيسا جوادا وولى مشيخة دار الحديث النفيسية مات فى ثانى عشرى شعبان وقيل فى شهر رمضان سنة
على بن عبد الرحمن بن محمد بن على البالسى أبو الحسن ابن امين الدين ابن ضياء الدين الدمشقى سمع من جده لأمه عبد الواسع الأبهرى وحدث ومات فى ثامن عشر المحرم سنة ذكره ابن رافع
على بن عبد الرحمن بن أبى بكر الوانى المعروف بابن الفراء مقدم البريدية بدمشق وكان له عند تنكز نائب الشام قدر مات فى الطاعون سنة
على بن الشجاع عبد الرحمن بن أبى الفتح الدمشقى ابن البطاع
سمع من الفخر مشيخة العشارى وحدث وكان مقيما بقرية زملكا ومات فى خامس رجب سنة
على بن عبد الرحيم بن أبى سليمان بن سالم بن عبد الله بن مراحل علاء الدين الحموى ثم الدمشقى الكاتب كان أديبا فاضلا ماهرا فى صناعة الحساب ويعرف التركى جيدا إلا أنه كان كثير التقلب فى البلاد ومن شعره وهو بمصر قوله
أقول فى مصر إذ طال المقام بهاوساء من ملقى على حلقى
هل فيكم من يرجى للنوال ومنيلقى لوفد بوجه ضاحك طلق
فقيل ذلك مما ليس نعرفهوإنما سفننا تجرى على الملق
مات بدمشق فى ذى القعدة سنة وهو والد ناظر الجامع الأموى تقى الدين سليمان بن على الماضى ذكره
على بن عبد الرحيم الأرمنتى كمال الدين ابن الأثير الشافعى كانت له أصالة بالصعيد وكان أبوه حياكا بقوص فولى هذا قضاء الشرقية وأم الرمان وغيرهما قال الكمال الأدفوى أخبرنى أبو الظاهر
ابن السقطى قال كان ابن دقيق العيد عزل نفسه ثم أعيد فولانى بلبيس فلما جلست للحكم بلغ الكمال الأرمنتى فراسل فى ذلك فسأل ابن دقيق العيد أن يعزلنى فقال لم أعزله فراسلوه بذلك فاستمر على الحكم فبلغ القاضى فأنكر ذلك وقال أنا قلت لم أعزله وهو صحيح لم أعزله ولكنه انعزل بعزلى ولما أعدت لم أعده مات فى سنة
على بن عبد الرزاق بن أحمد بن عبد الله بن الزبير الخابورى علاء الدين سمع من سنقر صحيح البخارى نقلته من خط محمد بن يحيى ابن سعد فى شيوخ حلب سنة
على بن عبد الصمد بن أحمد بن عبد القادر بن أبى الحسن بن عبد الله أبو الربيع بن أبى أحمد البغدادى الحنبلى محب الدين ويقال إنه كان يدعى عبد المنعم ولد فى ربيع الآخر سنة بعد كائنة بغداد بنحو شهرين وسمع من والده وابن أبى الدنية وابن بلدجى وجماعة وأم بمسجد حمويه وولى قبل موته مشيخة المستنصرية مات فى نصف صفر سنة
النص من طبعة دائرة المعارف العثمانية بحيدر آباد الدكن، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع