تجاوز إلى المحتوى

من «الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة» لابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)

حرف القاف

الصفحة ١ من ٢

قار ابن مهنا بن عيسى بن مهنا بن مانع أحد أمراء آل فضل مات سنة بأرض السر من عمل حلب أثنى عليه طاهر بن حبيب

القاسم بن أحمد بن عبد الأحد بن عبد الله بن سلامة بن خليفة بن شقير الحرانى التاجر ولد سنة حضر على الفخر مشيخته التى خرجها له ابن بلبان وحدث ومات فى سلخ شهر رمضان سنة

قاسم بن أحمد بن عبد القادر البعلبكى التاجر رضى الدين ابن الحبوبى

المعروف بابن قسيم سمع من الحجار ثلاثيات الدارمى وثلاثيات البخارى وحدث سمع منه أبو حامد بن ظهيرة بعد السبعين ببعلبك

قاسم بن سليمان بن قاسم بن جابر الحورانى شرف الدين الأذرعى نزيل القدس ولد سنة وسمع من داود الهكارى وحدث ومات بالقدس سنة

قاسم بن محسن الأربدى شرف الدين الفقيه ولد فى حدود السبعمائة أو قبلها وسمع من ابن شرف وحفظ المنهاج واشتغل إلى أن اعاد بالأتابكيه وحدث وناب فى الحكم بأذرعات وغيرها ومات فى شعبان سنة أرخه ابن رافع

القاسم بن محمد بن غازى بن على بن شير التركمانى الأصل الصالحى شرف الدين المعروف بالحجازى سمع من أبى بكر بن أحمد بن عبد الدائم ودرس بالمدرسة الأصبهانية بحارة الغرباء بدمشق وأم بتربة بنى الزكى بعد والده وكان يخطب بالشامية ويلازم لبس العذبة وأمه بنت عز الدين ابى القاسم بن الربيع اللخمى قال البرزالى فى ترجمة أبيه عن القاسم هذا إنه اشتغل وحصل وحفظ ومات فى صفر سنة

القاسم بن محمد بن يوسف بن محمد بن يوسف البرزالى علم الدين أن بهاء الدين الدمشقى الحافظ ولد فى جمادى الأولى سنة وأجاز له ابن عبد الدائم وابن عزون والنجيب وابن علاق وغيرهم وأسمع صغيرا فى سنة من أبيه والقاضى عز الدين ابن الصائغ ثم أحب الطلب وسمع بنفسه ودار على الشيوخ واكثر عن ابن أبي الخير والمسلم بن علان وابن شيبان والفخر والمقداد القيسى ورحل إلى حلب وبعلبك ومصر والحرمين وغيرها وخرج لنفسه أربعين بلدية ونقل ابن كثير أن ابن تيمية كان يقول نقل البرزالى نقر فى حجر وخرج لنفسه ولغيره وتفقه بالشيخ تاج الدين الفزارى وجود القراآت على الرضى ابن دبوقا وتقدم فى معرفة الشروط وولى تدريس الحديث بالنورية والنفيسية وكتب الخط الجيد وبلغ عدد مشايخه بالسماع ألفى نفس وبالإجازة اكثر من الف وجمعهم فى معجم حافل قال فيه الذهبى

إن رمت تفتيش الخزائن كلهاوظهور أجزاء بدت وعوالى
للشاعر شمس الدين الذهبي، اقرأ القصيدة
ونعوت أشياخ الوجود وما روواطالع أو اسمع معجم البرزالى
للشاعر شمس الدين الذهبي، اقرأ القصيدة

وقال فيه ابن حبيب

يا طالبا نعت الشيوخ وما روواورأوا على التفصيل والإجمال
دار الحديث انزل تجد ما تبتغىلك بارزا فى معجم البرزالى

وله تاريخ بدأ فيه من عام مولده وهو السنة التى مات فيها أبو شامة فجعله ذيلا على تاريخ أبى شامة وكان باذلا لكتبه وأجزائه مؤثرا متصدقا وكان وافر العقل جدا بحيث أنه كان يصحب المتعاديين فلا يكتم واحد منهما منه سره لوثوقه به وبلغ ثبته بضعا وعشرين مجلدا أثبت فيه كل من سمع معه وانتفع به المحدثون من زمانة إلى آخر القرن قال الذهبى جلس فى شبيبته مدة مع الشهود وتقدم فى الشروط وكتب بخطه المليح الصحيح كثيرا جدا وحصل كتبا جيدة فى أربع خزائن وكان رأسا فى صدق اللهجة والأمانة صاحب سنة واتباع ولزوم للفرائض خيرا دينا متواضعا حسن البشر عديم الشر فصيح القراءة قوى الدربة عالما بالأسماء والألفاظ سريع السرد مع عدم اللحن والدمج قرأ مالا يوصف وحدث بجملة كثيرة وكان حليما صبورا متوددا لا تنكر فضائله ولا ينتقص فاضلا بل يوفيه فوق حقه ويلاطف الناس وله ود فى القلوب وحب فى الصدور حلو المحاضرة قوى المذاكرة عارفا بالرجال ولا سيما شيوخ زمانه وأهل عصره ولم يخلف فى معناه مثله ولا عمل أحد فى الطلب عمله وكان باذلا لكتبه وأجزائه سمحا فى أموره متصدقا مقصدا لمن يلتمس الاستماع قال وهو الذى حبب إلى طلب الحديث فانه رأى خطى فقال خطك يشبه خط

المحدثين فأثر قوله فى وسمعت منه وتخرجت به فى أشياء وقال الصفدى كان يصحب الخصمين فكل منهما راض بصحبته واثق به حتى كان كل من ابن تيمية وابن الزملكانى يذيع سره فى الآخر إليه وثوقا به وسعى فى صلاح ذات بينهما فلم يتيسر له ورثاه الشهاب ابن فضل الله بقصيدة أولها

(شط المزار وبان البان والعلم)

وقرأت بخط البدر النابلسى كان حسن الوجه واللباس كثير التواضع كريم النفس كثير الحلم ضحوك السن يحتمل الأذى ويغضى عمن يغض منه ومات ذاهبا إلى مكة غريبا فى رابع ذى الحجة سنة ودفن بخليص

القاسم بن أبي غالب المظفر بن محمود بن تاج الأمناء أبى الفضل أحمد بن الحسن بن هبة الله بن عبد الله بن محمد بن عساكر الدمشقى الطبيب بهاء الدين ولد سنة فى صفر وأحضر فى سنة مولده على المشهور النيربانى وفى الثانية على كريمة وفى الثالثة على محمد بن غسان والإربلى ومكرم وعم جده أبى نصر عبد الرحيم بن محمد وفى الرابعة على ابن المقير وسمع بعد ذلك من ابن اللتى وابن سنى الدولة والعز النسابة فى آخرين وسمع بطلبه من الرشيد العراقى وعثمان بن خطيب القرافة

وشيخ الشيوخ وغيرهم وحدث بالإجازة عن القطيعى وأبى الوفاء بن منده وغيرهما وكان يعالج المرضى احتسابا وله من وقفه وملكه شئ وافر وخدم فى ديوان الخزانة مدة ثم ترك وكان يتودد إلى المحدثين وخرج له البرزالى والعلائى وابن الصيرفى وكان يتصدق ويؤثر وجعل داره دار حديث وروى الكثير وعمر وتفرد وارتعش خطه لكنه متع بحواسه وذهنه قال الذهبى كان كثير المحاسن صبورا على الطلبة وينسب إلى تخليط فى نحلته قرأ عليه البرزالى نحوا من خمسمائة جزء ومات فى شعبان سنة قلت حدثنا عنه جماعة منهم بالسماع أبو الحسن على بن محمد بن أبى المجد الدمشقى بالقاهرة وخديجة بنت إبراهيم بن إسحاق بن سلطان بدمشق ومنهم بالإجازة الشيخ أبو إسحاق التنوخى وغيره

القاسم بن يوسف بن محمد بن على التجيبى السيتى النجار المحدث علم الدين ولد فى حدود السبعين وستمائة وسمع ببلده وحج فسمع من العراقى وابن عساكر وابن القواس وغيرهم قال الذهبى خرجت له مائة حديث عن مائة شيخ وحصل أصولا وكتبا وله فضيلة جيدة قلت وقفت على رحلته وهى ثلاث مجلدات ضخمة وقد حذا فيها حذو

ابن رشيد وكان رحل قبله بنحو عشر سنين وزاد هو على رحلة ابن رشيد بتضمين الرحلة مشيخة له مستوعبة بذكر ترجمة الشيخ وما يمكن من مروياته ويبين ما سمعه منه بأسانيده ويخرج عنه بعد ذلك شيئا من حديثه وفوائده وإنشاداته ويفعل ذلك فى كل بلد دخلها

القاسم التكرورى أحد الصلحاء الزهاد كان يقيم بالمدينة ويسبح فى الجبال فلا يدخل الا يوم الجمعة مات فى ذى الحجة سنة

قاسى بن سمكان النقيب سمع من النجيب الحرانى

قان بن أيبك التركمانى من معجم الذهبى

قانماز ....

قبجق المنصورى أصله من المغل كان قد وقع فى نوبة الأبلستين لما دخلها الظاهر بيبرس سنة فأعطاه للمنصور قلاون وكان مواخيا للاجين فى أيام أستاذهما ولم يزل قبجق مقدما فى البيت المنصورى وأستاذه مع ذلك لا يركن إليه ولا يخرجه معه إلى حروب الشام وكان يتفرس فيه الميل إلى المغل وسئل فيه مرة أن يجرده فى عسكر فامتنع وقال متى خرج قبحق غلى الشام لحق بالتتار فلما مات المنصور قدمه الأشرف وكان يستشيره فلما قتل وكان كتبغا يقصد لاجين وقبجق فعملا عليه إلى أن طرداه وملك لاجين واختار قجبق نيابة الشام فوليها فى ربيع الأول سنة فباشرها إلى أن أوقع الأفرم بينه وبين

لاحين فانقلبت الصداقة عداوة إلى أن خرج مقدما لعساكر الشام إلى التتار لما شاع خبر قدومهم وخرج قبجق فى تجمل زائد إلى الغاية وذلك فى النصف الأول من المحرم سنة فبلغه أن لاجين دس عليه من يسمه بتدبير مملوكه ونائبه منكونمر فتحيل من ذلك وهرب إلى جهة التتار وذلك فى ربيع الآخر منها فلم يكن بعد هروبه إلا قدر أسبوع حتى جاء الخبر بقتل لاجين فساق بعض البريدية إلى قبجق وأعلمه بالخبر فكذبه واستمر حتى وصل إلى غازان فقبل وفادته واقطعه همذان وأعطاه عشرة آلاف واكرم من معه وكانوا خمسمائة نفس منهم عشرة أمراء واتفق أنه وجد أباه وإخوته فى خدمته غازان فاجتمعوا بعد طول الغربة ولم يزل عند غازان حتى بدا له فاشار عليه بقصد الشام فقصدها وكان من وقعة وادى الخزندار ما كان وكان قبجق يقول لولا أنا ما قتل من المسلمين أحد ولولا أنا ما نجا منهم أحد فاذا سئل عن ذلك قال لما وقع المصاف حمل المسلمون حملة صادقة فهم غازان بالرجوع فطلبنى ليضرب عنقى نفطنت لذلك فقلت له يا خوند اصحابنا لهم فرد حملة فالقان يصبر ويبصر كيف ما يبقى منهم أحد فكان كذلك فلما انكسروا وأراد أن يتبعهم فقلت له إن عادتهم ترتيب الكمائن فلا نأمن أن يكونوا انهزموا مكيدة فيردوا عليكم فوقف حتى أبعدوا وكان غازان لما وصل إلى مرج راهط جعل الحكم بدمشق

لقبجق وكان مع ذلك مغلوبا مع التتار لكن كان يدافع بجهده عن المسلمين لما رجع غازان جعل إليه نيابة الشام فلما كان يوم الجمعة رابع عشر شهر ربيع الآخر سنة خطب بمنبر دمشق باسم غازان ثم قرئ تقليد قبجق نيابة الشام ودمشق وحلب وحماة وحمص ومعاملات ذلك على سدة المؤذنين وهو يتضمن انه نائب الشام ورحل غازان فى جمادى الأولى وجعل عنه قبجق بعض عظماء دولته اسمه قطلوشاه فى عشرين الف فما عدا غازان الفرات جمع قبجق لقطلوشاه مالا وأشار عليه بالمسير إلى حلب فلما كان فى أول جمادى الآخرة رتب أمور البلد على ما كانت عليه قبل مجئ غازان فخرج بمن معه يريد مصر بعد أن خرجت العساكر قاصدة اليه فلحق قبجق بيبرس وسلار بين غزة وعسقلان فاجتمعوا ثم توجه سلار وبيبرس إلى دمشق ووصل قبجق إلى مصر فأكرموه إلى أن عاد سلار وبيبرس فسأل قبجق أن ينعم عليه ببلد يقيم به ثم راسل المصريين واستعان عليهم بمحمد بن عيسى فلان له سلار ولم يزل بيبرس الجاشنكير إلى أن أذعن وأرسلوا له بالأمان فأفردوا الشوبك إلى أن وقعت وقعة شقحب فكان له فيها العمل الكبير والبلاء العظيم فانه سبق التتار إلى الماء وحال بينهم وبينه فكان ذلك من اعظم أسباب النصر ثم أعطى نيابة حماة بعد ذلك فباشرها فى سلطنة بيبرس كالملك المستقل فلما عاد الناصر من الكرك لاقاه ودخل معه مصر فقلده نيابة حلب فى شوال سنة فلم يزل بها إلى أن

مات فى جمادى الأولى سنة وكان بطلا شجاعا عارفا جيد الرأى قليل الطمع والظلم رحمه الله تعالى

قبلاى الناصرى ولى نيابة الكرك ثم الحجوبية فى أيام الناصر حسن بالقاهرة ثم النيابة فى أيام الصالح صالح ومات فى سنة

قجا البريدى كان خادما فلم يزل يترقى إلى أن ولى تقدمة البريدية ثم ولى إمرة طبلخاناة ومات فى شوال سنة

قجليس الناصرى السلاح دار كان من خواص الناصر يندبه فى المهمات ولا يمسك أمير بالشام غالبا إلا على يده وكان عارفا بالميقات وله أوضاع نفيسة وكان الفضلاء يلازمونه وكان جميل المودة حسن الصحبة والعشرة وكان له شغف بالكتب يجمع نفائسها وتزوج بنت الملك وكان يقال ليس بالقاهرة لها نظير فى الحسن وكان يحبها محبه مفرطة وينفق عليها نفقات بالغة فلما مات لم تتزوج بعده وكان قويا شديد البأس شجاعا ياكل عظم الفخذ ثم يكسره بيد واحدة وكان قد نال من الناصر منزلة عظيمة فكثرت مهابته وعظمت حرمته حتى كان معدا للأمور العظيمة يقذف به فيها ويعتمد عليه فيما يرومه منها وكانت وفاته فى صفر سنة

قديدار والى القاهرة كان خفيف الروح مليح العبارة تام الخلقة عارفا فتنقل إلى ولاية القاهرة فى سنة فى رمضان فأول شئ فعله ضرب الخبازين والسوقة بالمقارع وسمر بعضهم ثم عرض السجن ووسط جماعة من المفسدين وتتبع من عصر الخمر فأراق الكثير منها وكبس باب اللوق فأحرق الحشيش واقام قدر شهر لا يخلو باب زويلة فى يوم منه من كسر جرار خمر وتحريق حشيش فأعجب الناصر ذلك منه وشكره شكرا زائدا ومكنه تمكينا قويا وكان النائب ارغون يبغضه ومع ذلك لم يتمكن منه ومات فى صفر سنة فكانت مدة ولايته ست سنين وكان من مماليك برلغى وترقى إلى أن ولى البحيرة فسار فيها سيرة عنيفة وكان شديد البأس

قرابغا دوادار أرغون شاه نائب دمشق تقدم عنده حتى كان لا يخالف له أمرا مات فى الطاعون فى شوال سنة

قراجا بن دلغادر بن خليل التركمانى نائب الأبلستين كان معظما عند تنكز ورزق من السعادة بعد الصيت ما لم يبلغه غيره وهو الذى غدر

بأحمد الشهاب الناصرى وبيبغاروس وبكلمش لما هربوا إليه فأرسلهم إلى السلطان وكان بيباغاروس لما عصى راسله فحضر إليه بعسكره فلم يزل بهم العسكر المصرى فى بيبغاروس مع قراجا إلى بلاده فسار أرغون الكاملى فى طلبهم وذلك فى سنة فنازلوا الأبلستين فهرب قراجا فتبعوه وانتهبت بيوت التركمان أتباعه واستمر هو فى هزيمته إلى أن وصل إلى أرتنا صاحب الروم فغدر به وجهزه إلى مصر فكان آخر العهد به ولم يزل على طغيانه إلى أن أمسك واعتقل بقلعة حلب ثم فر إلى الروم فقبض عليه صاحبها فجهزه إلى القاهرة فوسط بها فى ذى القعدة سنة

قراد مرداش تنقلت به الأحوال إلى أن استقر أميرا كبيرا بحلب ثم استقر من أمراء الألوف بمصر فلما عصا يلبغا الناصرى كان من أمرائه وعظمت منزلته فى ولايته فلما قام منطاش حبس بالاسكندرية فلما عاد برقوق إلى السلطنة اطلقه وجهزه مع الناصرى لطرد منطاش فلما التقوا قتل الجوبانى في المعركة ورجع الناصرى إلى دمشق فقرره برقوق فى إمرتها وولى قراد مرداش نيابة حلب ونقل نائبها كمشبغا الحموى إلى مصر وذلك كله فى سنة فلما وصل برقوق إلى حلب فى سنة صرفه عن نيابتها بحلبان ورجع فى ذى الحجة منها وصحبته قراد مرداش المذكور فقبض عليه فى السنة المقبلة فكان

آخر العهد به سنة

قراسنقر العلمى أبو الليث وأبو ضيغم سمع من تقى الدين اسماعيل ابن أبى اليسر وابن عبد الدائم وكان يذكر أن مولده تقريبا سنة وحدث فى شعبان سنة وعاش إلى سنة نقلته من خط البدر النابلسى وهو فى معجم الذهبى مذكور

قراسنقر الجوكندار الجركسى المنصورى اشتراه المنصور قلاون قبل أن يتسلطن فيقال إنه كان من ابناء نصارى قارة سبى وهو امرد ثم جعله ساقيا ثم رقاه وعرف من صغره بحسن التأنى وهو من أقران طرنطاى وكتبغا وولى نيابة حلب لأستاذه واغراه به طرنطاى وتوجه للكشف عليه فلم يظفر منه بطائل بل استمر إلى سلطنة الأشرف فأغراه ابن السلعوس الوزير فلم يزل إلى أن صرفه عن نيابة حلب وقدم مصر فأمره امير جندار ثم كان فيمن سعى فى قتل الأشرف فلما تسلطن كتبغا أخفاهما وجعل ينادى عليهما وهما عنده ثم اخرجهما بعد وأمرهما وعظمهما ثم ناب قراسنقر فى السلطنة لما تسلطن لاجين فلم يزل منكوتمر بغريه به إلى أن اعتقله فى ذى القعدة سنة واستقر منكوتمر فى النيابة ثم لما تسلطن الملك الناصر ناب فى الصبيبة ثم ناب فى حماة بعد كتبغا ثم نقل إلى نيابة حلب فلم يزل بها إلى أن رجع الناصر من الكرك كان فيمن تلقى السلطان فعظمه وترجل له وقام قراسنقر بتدبير المملكة وصار الناصر تبعا له فيما يريد فلما استقرت

قدمه استنابه فى الشام فوصلها فى ذى القعدة سنة فباشرها على حذر إلى أن خرج منها فى سنة فاستجار بمهنا أمير العرب ثم توصل إلى خربندا ملك التتار فدخل ماردين فى ربيع الأول سنة فتلقاهم صاحبها وأحسن إليهم وكان قد توافق هو والأفرم والزردكاش ثم توجهوا إلى خربندا فتلقاهم وأحسن إليهم وأقطع قراسنقر مراغة والآفرم همذان والزردكاش نهاوند وتفقدهم بالإنعام حتى عمهم وكان يقول إن أرجحهم عقلا قراسنقر لأنه اختبرهم عن مآربهم فكل طلب شيئا إلا قراسنقر فقال أريد امرأة كبيرة القدر أتزوجها فقال خربندا هذا يشير إلى أنه عزم على الإقامة عندنا فأعجبه كلامه وأجلسه فوق الأفرم وزوجه بنت قطلوشاه وغير اسمه فسماه أق سنقر لأنهم يكرهون السواد وعاش قراسنقر بعد الأفرم دهرا ودس الناصر إليه الفداوية مرات فلم يظفروا به حتى يقال إن الذين هلكوا بسببه منهم ثمانون رجلا وكان له عيون تطالعه بالاخبار ولم يزل معظما فى تلك البلاد إلى أن مات فى مراغة سنة قال الذهبى كان ذا خبرة ودهاء وأموال عظيمة ولما ولى نيابة دمشق كان يرتشى ويجور وكان يعظم ابن تيمية فكتب إليه مرة كتابا يعظمه فيه ويقول فيه فانه ضاعف الله بركاته قد أحيى سنن هذه الملة وكان ممن وصف بقوله ﴿الآمرون بالمعروف والناهون عن المنكر﴾ وفيه يقول البهاء على بن أبى سوادة الحلبى

إذا قيل لى من أفرس الترك فى الوغىوأثبتهم فوق الجياد السوابق
أقول كفيل الملك والبطل الذىله صولة الاساد تحت السناجق
قراسنقر المنصور فى كل مرقبوحامى حمى الإسلام عند الحقائق

قراجين المنصورى كان من مماليك المنصور وترقى فى الخدم إلى أن عمل استادارا وكان جيدا قليل الشر سليم الباطن مات ثالث عشر شعبان سنة

قراطاى الأشر فى الجو كنوار وأول ما ترقى عمل حاجبا بحلب ثم ناب فى طرابلس وكان من الأبطال ثم أمر بدمشق سنة ثم اعيد إلى نيابة طرابلس فى سنة فمات بها فى صفر سنة وكان مشهورا بالفروسية والحشمة والحكم والمعرفة

قردمر أمير آخور فى أيام الملك الصالح صالح ثم نقل إلى دمشق أميرا ثم سجن فى نوبة بيبغاروس ومات فى رمضان سنة

قرمشى من كبار امراء المغل فى ايام خربندا تقدم ذكره فى ترجمة جوبان

قرمشى بن أفطوان الحاجب نشأ بصفد على خير وعبادة واعتقاد فى ابن تيمية وأتباعه وكان تنكز يحبه ثم ولى الحجوبية بالقاهرة بعد إمساكه ثم ولى نيابة صفد فى أيام الصالح إسماعيل ثم آل أمره إلى أن

خنق فى شعبان سنة بدمشق

قررنه السلحدار كان من الأويراتية الذين وفدوا فى سلطنة كتبغا ثم ترقى إلى أن أرسله السلطان إلى بو سعيد ملك التتار ثم استقر سلحدارا ثم توجه فى الرسلية فى سلطنة الصالح إسماعيل وأخيه الكامل إلى شيخ حسن ببغداد واستقر فى إمرة طبلخاناة وكان فارسا كريما مات فى الطاعون العام سنة

قرة العين هاجر بنت على بن عمر بن شبل الصنهاجيةسمعت من العز الحرانى

قشتمر زفر - بفتح الزاى والفاء - نائب الرحبة ثم أعيد إلى دمشق ومات فى شوال سنة

فشتمر المنصورى كان من بقايا مماليك الناصر وتنقل فى الخدم بعده إلى أن ولى نيابة السلطنة بعد قتل حسن ثم نيابة دمشق ثم صفد ثم أعيد إلى مصر ثم ولى نيابة طرابلس ثم اعيد إلى مصر ثم ولى حاجب الحجاب بعد قتل يلبغا الأتابك ثم نقل إلى نيابة حلب سنة ثانية ذكره العثمانى فى تاريخ صفد وقال كان كبير القدر كثير الخير والإحسان ملازما للقرآن ويكتب الخط الحسن مات

مقتولا بضواحى حلب فى ذى القعدة سنة لأنه بعد دخولها نائبا بقليل بلغه أن كثيرا من العرب المفسدين يقطعون الطرقات على الحجاج وغيرهم من المسافرين فتجهز واستصحب عسكرا من الحلبيين فلما وصل إلى تل السلطان وجد قوما نزولا من العرب فى مضاربهم فاستاقوا كثيرا من مواشيهم وجمالهم ونهبوا بيوتهم فاستنهض من كان نازلا من العرب من قرب منهم من آل مهنا وغيرهم فأدركوا العسكر مشغولا بالنهب فحملوا عليهم فكسروهم ونهبوا ما معهم وقتل الأمير قشتمر فى المعركة ودخل العسكر البلد دخولا شنيعا وكان قشتمر شجاعا عارفا يكتب الخط الحسن ويتكلم بالعربى فصيحا وقد أنجب ولده عليا ونبغ من مماليكه جماعة وفى الوقعة المذكورة قال ابن حبيب

تبا لجيش طمعوا فوقعوافى شرك العراب والأعراب
وعاد كل منهم مجردامن الثواب ومن الأثواب

قضاة بنت عبد الرحمن تأتى فى مريم

قطر الندى هى سكرة تقدمت فى حرف السين المهملة

قطز أمير آخور بالقاهرة فى أيام المنصور حاجى فى رجب سنة ثم ناب فى صفد ثم نقل إلى دمشق أميرا ومات بها فى سنة

قطز الحاج الظاهرى كان من مماليك الظاهر بيبرس وحضر معه الأبلستين وهو رجل كبير وأمره الناصر طبلخاناة ومات وقد بلغ المائة وكان دينا عفيفا

قطلقتمر بك الناصرى أحد الأمراء بدمشق ثم بحلب مات فى جمادى الاخرة سنة

قطلقتمر صهر الجالق ولى نيابة غزة قبل الجاولى ومات سنة بضع عشرة وسبعمائة

قطلوبغا الساقى الناصرى المعروف بالفخرى كان أخص مماليك الناصر وأكثرهم عليه إدلالا إلى أن أمره فى سنة وكان يتجاسر عليه ويجاوبه فيقول له أنت مجنون فلم يزل عنده أميرا عالى المكانة إلى أن غضب عليه لكثرة مجاوباته له ويقال بل وجد فى مرقده ورقة تتضمن ان الفخرى وطشتمر عزما على الفتك به فقبض عليهما فارتجت القلعة وكثر البكاء وامتنع المماليك سكان الطباق من الطعام فلم يزل بكتمر يتلطف بالسلطان إلى أن أمر بإخراجه إلى الشام مع تنكز نائب الشام فى ربيع الآخر سنة وكان تنكز حينئذ قدم إلى مصر فسار به صحبته فصار يتقرب إلى خاطر تنكز بالخدمة والملازمة الجيدة إلى أن أحبه فعظمه وأمره طبلخاناة وترضى له السلطان إلى أن قدر الله

بامساك تنكز فكان الفخرى من جملة من كاتبه السلطان يأمره بامساكه فباشر إمساكه مع غيره ثم توجه إلى مصر باذن السلطان فعظمه السلطان وأمره واستمر فى أعز مكانة إلى أن مات السلطان فمال الفخرى إلى قوصون وقام بنصره فأعطاه عشرة آلاف دينار وقيل خمسة عشر وأمره على عسكر وخرج إلى حصار أحمد بن الناصر بالكرك فحاصره وافحش فى خطابه وكان ذلك فى زمن الشتاء فحصل لعسكره شدة فاتفق وصول كتاب أخيه طشتمر من حلب ينكر عليه ما فعل ويشير عليه أن يوافق الناصر أحمد ففعل وحلف لأحمد فبلغ حينئذ خروج الطنبغا نائب دمشق إلى الحلب لقتال طشتمر نائبها فاغتنم ذلك فعاد من الكرك من توجه إلى دمشق وترك الكرك بغير حصار واقترض من مال الأيتام أربعمائة ألف درهم فأنفقها وضم إليه العساكر وحلفهم للناصر أحمد واستخدم الأجناد ومال الناس إليه وقام فى ذلك الأمر بعزم وحزم ودافعه نائب غزة ونائب صفد وقصده الطنبغا من حلب بعساكر الشام وهى نحو تسعة عشر ألف فارس فلم يظفروا منه بشئ بل مال غالب العسكر إلى الفخرى ففر الطنبغا ودخل الفخرى دمشق وملكها وأرسل إليه الناصر أحمد بالنيابة وذلك فى شوال سنة وأعطاه مائة الف درهم وأربعة آلاف دينار ثم غدر الناصر به وأراد إمساكه فهرب فأمسكه أيدغمش وجهزه إلى القاهرة فاعتقله الناصر بالكرك قليلا ثم قتله هو وطشتمر وكان الفخرى

شجاعا مقداما داهية جوادا لا يستكثر شيئا يطلب منه وكان يلقب والغول المقشر ورفيقه طشتمر الحمص الأخضر فلزم طشتمر اللقب دون الفخرى ويقال إنه لما قدم للقتل قال لهم ابدؤابي قبل طشتمر فانه لا ذنب له فلعل يحصل فيه شفاعة وكان قتله فى المحرم سنة

قطلوبغا الناصرى المعروف بالمغربى أحد الأمراء المقدمين وممن سفر رسولا إلى بوسعيد ملك التتار فوصل إلى الفرات ورجع ومات بعد وصوله إلى القاهرة فى رمضان سنة وكان دينا خيرا حج بالركب المصرى مرة وحمدت سيرته

قطلوبغا الأحمدى نائب حلب مات صفر سنة وكانت ولايته نيابة حلب سنة ثم عزل بمنكلى بغا فى سنة ثلاث ثم عاد إليها سنة أربع إلى أن مات

قطلوبك المنصورى الكبير كان من مماليك المنصور وكان مواخيا لسلار وولى الشد بدمشق سنة ثم الحجوبية بمصرسنة فباشر الحجوبية بمهابة وحرمة حتى كان فى الحرمة أعظم من النائب ثم ولى نيابة طرابلس فلم يقم بها وطلب النقلة عنها فأعطى إمرة مائة

بدمشق فمشى على عادته فى البذخ والعظمة والإفراط فى التجمل والمكارم فثقلت وطأته على الأفرم لفرط تكبر قطلوبك فوقع بينهما فاتفق أن الحاج بهادر أصلح بينهما وقام قطلوبك بالشكرانة بالمرج فيقال إنه أنفق على ذلك ثلاثين الف دينار وكان الضيافة ثلاثة أيام قال القاضى شهاب الدين ابن فضل الله كنت ممن حضرها وهى تزيد على الوصف والخلع فى تلك الايام مستمرة على الأمراء والحواشى قال وقد تدرك الرحبة مرة فجر نحو مائة جنيب من الخيل بجلال الحرير وحلى الذهب والفضة وجميعها باسمه ورنكه وأقام بها عشرة أشهر فكان يقيم بأكثر الجند المضافين إليه فضلا عن حاشيته وبنى بها جامعا وقصرا وميدانا ومنازل للجند وكان راتبه فى الشرب خاناة فى كل يوم من السكر قنطارا بالمصرى وقس على هذا ثم ولى نيابة صفد فعمل بها عيد النحر وليمة فجافت صفد مدة من كثرة ما نحر من الأنعام وفضل فلم يجد من يأكله وكان يتزيا بزى المغل ويكتب خطا قويا ويشارك فى شئ من العربية والفقه والحديث والسير وكان ظالما متعديا لا يدفع لأحد ثمن ما يشتريه منه إلا بعسر وحيل ويقال إن ابن تيمية دخل عليه مع تاجر يشفع له فى قضاء حقه فقال له قطلوبك إذا رأيت الأمير بباب الفقير فنعم الأمير ونعم الفقير وإذا رأيت الفقير بباب الأمير فبئس الآمير وبئس الفقير فقال له ابن تيمية كان فرعون انحس منك وموسى خيرا منى وكان ياتى إلى بابه كل يوم يأمره بالإيمان وأنا

آمرك أن تدفع لهذا حقه فلم يسعه إلا امتثال أمره ووفى الرجل حقه وهو الذى توجه للناصر فى العسكر المجهز من الأفرم محاربة إلى الناصر بالكرك فمال مع الناصر وأحضره من الكرك إلى الشام وقام له بشعار المملكة فلما قدم مصر أعطاه نيابة صفد فخرج إليها فى شوال سنة ثم كان عاقبة امره معه أن أمسكه من صفد فى جمادى الأولى سنة وحمل منها إلى الكرك فسجن بها فلم يزل فى السجن إلى أن قتل فى سنة وكان شكلا جميلا مهيبا له نوادر وشعر بارد عفا الله عنه قرأت بخط قطلوبك المنصورى من شعره لنفسه

لاتنكرى شيب رأسى يا معذبتىما الشيب عار إذا فعلى غدا حسنا
وسائلى من شباب الحى حين لقوافوارس المغل كيف كانوا وكنت أنا

قطلوبك بن قراسنقر أحد أمراء الطبلخاناة بدمشق وباشر الحجوبية بدمشق ثم عمر القناة التى أجراها بناء إلى القدس وطلبه الناصر فقال له ولمن معه من الصناع أريد أن أجرى خليجا من بركة الجيش إلى سوق الخيل ثم يدخل من ثم إلى القاهرة فتوجهوا إلى حلوان ووزنوا مجرى الماء فأخبروا السلطان بامكان ذلك لكن يحتاج إلى صرف ثمانين ألف دينار فى طول عشر سنين فاستعظم السلطان المدة ولم يستكثر المال وفتر عزمه عن ذلك إلى أن عمل الخليج الذى أجراه من فم الجزر ومات قطلوبك هذا فى ربيع الأول سنة

النص من طبعة دائرة المعارف العثمانية بحيدر آباد الدكن، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع