تجاوز إلى المحتوى

من «الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة» لابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)

حرف الميم (٢)

الصفحة ١ من ٢

محمد بن إبراهيم العسقلاني الشافعي الموقت بالمسجد الحرام ذكره ابن مرزوق في مشيخته وقال كان صالحا متعففا خاشعا وكان ينوب في الخطابة وينشد الأمداح النبوية ويقرأ المصحف بعد العصر كل ذلك بالمدينة النبوية حدث عن أبي اليمن بن عساكر وذكر أنه مات في حدود سنة

محمد بن إبراهيم الجيلي شمس الدين مات في ذي القعدة سنة قرأته بخط السبكي

محمد بن إبراهيم العجمي الخراساني قال ابن الخطيب قدم غرناطة وهو ظريف الشكل مليح الشيبة أعجم اللسان منتحلا طريق القوم فأقام بالرباط خارج غرناطة على وقار وسمت واستقامة إلى أن مات في ربيع

الآخر سنة عن سنة عيالية

محمد بن أحمد بن إبراهيم بن أحمد الخراساني الأصل التلمساني المولد نزيل مصر موفق الدين ولد في رمضان سنة وسمع من ابن المقير وابن الجميزي وابن رواج وغيرهم وطلب قليلا ولزم طريق الصلاح والعبادة مع سلامة الباطن مات في جمادى الآخرة سنة

محمد بن أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل بن علي بن خالد بن مكي بن هلال القاضي تاج الدين الإسكندري الأصل البلبيسي قاضي بلبيس ولد سنة تسعين وستمائة ومات في المحرم سنة وكان فاضلا وله نظم ونثر ورسائل

محمد بن إبراهيم بن حيدرة بن علي بن عقيل المصري شمس الدين أبو عبد الله بن القماح الفقه الشافعي ولد في ذى القعدة سنة وسمع من الرضى ابن البرهان صحيح مسلم بفوت ومن النجيب الحراني وأخيه العز وابن خطيب المزة وتقى الدين ابن رزين في آخرين وأجاز له ابن عبد الدائم وجماعة من الشاميين وتفقه ومهر وأفتى ودرس وحدث وناب في الحكم بجامع الصالح ولكنه كان ينسب إلى التساهل في الاحكام فيما يقال فكان القاضى بدر الدين ابن جماعة يمنعه من إثبات كتب الأوقاف ولما ولى ولده عز الدين امتنع من استنابته فأقبل على

الاشتغال والأشغال ودرس بالشافعى بالقرافة في أواخر عمره إلى أن مات بعد أن أعاد به خمسين سنة وأعاد بالجامع الطولونى وأم به وقرأت بخط البدر النابلسى كان أعجوبة زمانه إذا سئل عن آية قرأ ما قبلها وبعدها وكذلك كان يصنع في مسائل التنبيه وكان مفننا في علوم شتى وله مجاميع كثيرة مشتملة على فوائد غزيرة وكان محبا في العلم وأهله خصوصا أصحاب الحديث حسن المحاضرة معظما عند الكبار سريع الحفظ بعيد النسيان قاله الأسنوى وقال كان حافظا لتواريخ المصريين وكان نقله يزيد على تصرفه قلت حدثنا عنه سعد الدين القمى وغيره من شيوخنا وكان شيخنا سراج الدين البلقينى يحدث عنه بصحيح مسلم ويفتخر به على أقرانه كالعراقى وابن الملقن ثم ظهر أنه إنما سمع منه من صحيح مسلم شيئا يسيرا فعاد يحدث به عن ابن عبد الهادي كالقوم مات في العشرين من شهر ربيع الآخر سنة

محمد بن أحمد بن إبراهيم بن الزبير الغرناطى أبو عمرو بن الحافظ أبي جعفر قال ابن الخطيب جنح إلى الراحة في أول أمره وشرق وجرت له خطوب ثم عاد فنزل مالقة وخدم في بعض الخدم المخزنية في حالة إملاق وكان أبوه استجاز له شيوخ عصره شرقا وغربا منهم أبو الحسين بن أبي الربيع وأبو عبد الله الغافقى ومحمد بن صالح الكناني وأبو اليمن ابن عساكر وابن دقيق العيد وغير هم قال وله شعر بضاعته

فيه مزجاة وكانت وفاته في المحرم سنة

محمد بن أحمد بن إبراهيم بن عبد الله بن أبي عمر محمد بن أحمد بن قدامة ابن مقدام المقدسي أبو عبد الله صلاح الدين ابن أبي عمر المقدسي ثم الصالحي الحنبلي ولد سنة وسمع من الفخر علي بن البخاري مشيخته تخريج ابن الظاهري ومسند الإمام أحمد بفوت يسير وهو والشمائل للترمذي والسادس والسابع من أمالى الجوهري ومشيخة الجوهري الصغرى وسمع من التقى إبراهيم بن علي الواسطى ومن أخيه محمد ومن شمس الدين محمد بن الكمال عبد الرحيم ومن العز إسماعيل بن الفراء ومن التقى أحمد بن عبد المؤمن الصورى ومن عيسى المغارى في آخرين وأجاز له أبو الفتح ابن المجاور وزينب بنت مكى وعبد الرحمن ابن الزين أحمد بن الملك وزينب بنت المعلم وغيرهم وولى الإمامة بمدرسة جده أبي عمر وحدث بأكثر مسموعاته سمع منه القدماء وذكره الذهبي في معجمه الكبير وعمر دهرا طويلا حتى صار مسند عصره وتفرد بأكثر مسموعاته ومشايخه وكان صبورا على السماع محبا للحديث وأهله ومات في شوال سنة ونزل الناس بموته درجة وهو آخر من حدث عن الفخر بالسماع والإجازة الخاصة وآخر من كان بينه وبين النبى ﷺ تسعة أنفس بالسماع المتصل بشرط الصحيح وقد أجاز لمن أدرك حياته

خصوصا للمصريين فدخلت في ذلك ولم أظفر لى منه باجازة خاصة مع إمكان ذلك والله المستعان وخرج له الصدر الياسوفى مشيخة وحدث بها وآخر من سمعها منه البرهان سبط ابن العجمي

محمد بن إبراهيم بن عبد الواحد بن علي بن سرور المقدسي شمس الدين ابن عماد الدين تقدم ذكر أبيه ولد سنة وسمع من ابن مسلمة والمرسى وخطيب مردا ببغداد وحدث ومات في رمضان سنة

محمد بن أحمد بن إبراهيم بن محمد بن أبي بكر بن محمد بن إبراهيم الطبري ثم المكى محب الدين أبو البركات كان حفيد الرضى إمام المقام ولد بمكة سنة وسمع بها من عيسى بن عبد الله الحجى ومن الوادي آشى وعيسى ابن الملوك وغيرهم وأجاز له الحجار وابن أبي التائب والشرف ابن الحافظ وأبو نعيم ابن الأسعردي وآخرون وحدث وكان من بيت صلاح ورواية وعلم مات في ذى الحجة سنة

محمد بن أحمد بن إبراهيم بن يحيى الفيومي شرف الدين أبو الفتح سمع من القاضي جمال الدين أبي بكر محمد بن عبد العظيم ابن السقطى كتاب تحفة الراغب تخريج الحافظ تقى الدين عبيد من حديثه قرأه عليه أبو محمود المقدسى في شوال سنة نقلت ذلك من خطه

محمد بن أحمد بن إبراهيم بن يعقوب المكى جمال الدين ابن البرهان

سمع الرضى والصفى الطبريين واشتغل وأخذ عن الشيخ عفيف الدين اليافعى وتفقه ودرس وباشر العقود والخطابة نيابة عن الحرازى بمكة ومات بمكة في ذى القعدة سنة أرخه شيخنا ابن سكر

محمد بن أحمد بن إبراهيم بن يوسف ولى الدين الديباجى المعروف بالمنفلوطى وكان يعرف أيضا بابن خطيب ملوى تفقه بأبيه وغيره ونشأ على قدم صدق في العبادة والأخذ عن أدب الشيوخ وله اليد الطولى في المنطق والأصلين والفقه والتصوف كثير التواضع والانطراح وكان قد سمع بدمشق من الحجار وأسماء بنت صصرى والبندنيجى وغيرهم وتجرد إلى الروم وخدم جماعة من المؤمنين ثم رجع إلى دمشق وقدم القاهرة مرارا ثم استوطنها ودرس بالقبة المنصورية وغيرها وكان قليل التكلف إذا لم يجد ما يركب مشى كثير الإنصاف خبيرا بدينه ودنياه وكان ابن عقيل ولى درس مدرسة حسن من قبل صاحبها فلما قتل أراد يلبغا هدمها ثم تركها وولى تدريسها لولى الدين فغضب منه ابن عقيل فتوجه إليه حتى ترضاه وتغير عنه الخشابية وكان يميل إلى مقالة ابن العربي ويدندن حولها في تواليفه ويحمحم ولا يكاد يفصح وكان يحضر السماعات

ويرقص أحيانا ونقل العثمان الصفدى قاضى صفد في طبقات الشافعية أنه حصل له عند موته ما يدل على نجاته وأنه قال انزعوا عنى ثيابي فقد أحضرت لى ثياب من الجنة أو نحو هذا من الكلام وكان رحل إلى حلب ودخل ملطية ومن كلامه الرشيق لما سئل أيهما أفضل الإمام أو المؤذن فقال ليس المنادى كالمناجي ومات في ليلة الجمعة خامس عشرى ربيع الأول سنة عن ثمانين

سنة.

محمد بن أحمد بن إبراهيم بن أبي العيش الدمشقى أمين الدين روى عن ابن أبي اليسر من البخارى وتوفى في المحرم سنة عن بضع وسبعين سنة

محمد بن أحمد بن إبراهيم بن يحيى الأسيوطي القاضى عز الدين ولد سنة وتفقه على الضياء بن عبد الرحيم والنصير بن الطباخ والسديد التزمنتى وبحث في مختصر ابن الحاجب الفروعي على الفقيه ناصر الدين الأنبارى قاضى الاسكندرية وأخذ المنطق عن سيف الدين البغدادي وقرأ بالسبع على النور الكفتى وقرأ أجزاء عدة عن الرضى وتصدر للاقراء وتخرج به جماعة قال الذهبي كان من جلة العلماء وولى قضاء الكرك مدة طويلة نحو ثلاثين سنة ومات في شعبان سنة وهو والد شيخنا بالإجازة جمال الدين إبراهيم نزيل مكة

محمد بن أحمد بن إبراهيم الصفدي الشيخ شمس الدين شيخ الوضوء حدث عن عز الدين بالإجازة سمع منه المحدث برهان الدين الحلبي وقال

قرأت عليه في الفقه

محمد بن أحمد بن أحمد بن أحمد بن النحاس كمال الدين المعروف بالزيرباج الحلبي سمع علي العز إبراهيم بن صالح بن العجمي وحدث سمع منه الياسوفي والحاضري وسبط ابن العجمي وغيرهم ومات سنة تسعين وسبعمائة

محمد بن أحمد بن أحمد بن عمر النشائي سمع من أبي الحسن ابن الصواف مسموعه من النسائي

محمد بن أحمد بن أحمد بن محمد بن شيرين الجذامي الغرناطي قال ابن الخطيب كان من أهل الخير والعدالة والعفة حسن الخط له حب في الأدب وولى القضاء ببعض جهات غرناطة وله شعر مقبول فمنه

ذرني فقد ساعد وقت وطابإذ الأماني سمحت باقتراب
أبذل جهدي في طلاب العلافباذل الجهد حميد المآب

مات في آخر صفر سنة

محمد بن أحمد بن أحمد بن نعمة بن أحمد بن جعفر النابلسي ناصر الدين ابن خطيب الشامية شرف الدين ولد سنة وسمع من الفخر مشيخته وغيرها وحدث ذكره الذهبي في معجمه وهو أسن منه وقال روى لنا عن الفخر علل الترمذي قال ابن رافع مات ليلة الجمعة مستهل شهر

ربيع الآخر سنة

محمد بن أحمد بن أفتكين كان كبير شهود القيمة ومات بدمشق في ذي الحجة سنة

محمد بن أحمد بن أمين بن معاذ بن إبراهيم بن عبد الله الأقشهري منسوب إلى أقشهر بقونية ولد بها سنة ورحل إلى مصر ثم إلى المغرب فسمع من أبي جعفر بن الزبير بالأندلس ومحمد بن محمد بن عيسى بن منتصر بفاس وغيرهما وجمع رحلته إلى المشرق والمغرب في عدة أسفار وجمع كتابا فيه أسماء من دفن بالبقيع سماه الروضة قال القطب الحلبي تناولته منه وحدث عنه أبو الفضل النويري قاضي مكة وجاور بالمدينة ثم اتخذها موطنا إلى أن مات سنة

محمد بن أحمد بن بصخان بموحدة وسكون المهملة بعدها معجمة شمس الدين ابن عين الدولة الدمشقي ولد سنة وسمع بعد الثمانين من العز ابن الفراء والعز الفاروثي والليموني وغيرهم وعني بالقراآت فقرأ على الرضى بن دبوقا والفاضلي والدمياطي والإسكندري وشرف الدين

ابن الفركاح والمجد التونسي وقرأ العربية ودخل القاهرة سنة الجفل من التتار فجلس تاجرا في حانوت ثم قدم دمشق وتصدى للاقراء وظهرت فضائله ثم تبسط في الإقراء إلى أن قرأ بإذعام الراء في اللام من قوله ﴿والحمير لتركبوها﴾ وزعم أن ذلك يخرج من الشاطبية مع اعترافه بأنه لم يقله أحد فقام عليه ابن الزملكاني وساعده المجد التونسي وغيره فطلبه ابن صصري وعقد له مجلس فباحثوه وحاققوه فلم يرجع فمنعه القاضي من الإقراء بذلك وكان ذلك في سنة فتألم وامتنع من الإقراء جملة ثم عاد وأقرأ بالجامع ثم ولى مشيخة التربة الصالحية بعد المجد التونسي وشرط الواقف أن يكون شيخها أعلم أهل البلد بالقراآت وكان وقورا مهيبا بهى المحيا شامخ الأنف ظريف الملبس له ناموس وقعدد وإذا أقرأ لا يتنحنح ولا يتنخم ولا يلتفت واشتهر عنه أنه كان لا يأكل اللحم إلا مصلوقة ولا الحلوى الا سكرية ويقال إنه لم يأكل المشمش قط وكان حسن الصوت بالقراءة طيب النغمة لا يأكل إلا ما يوافق إصلاح الصوت أمر مرة بعض أتباعه أن يصلح له قطائف بشراب التفاح ودهن اللوز فلم يجد شراب التفاح فأصلحها بقطر النبات فغضب وألزم الذي أحضرها بأكله ووقع بينه وبين الذهبي لكونه ذكره في طبقات القراء ببعض ما ذكر فكتب بخط غليظ على الصفحة التي بخط الذهبي كلاما أقذع فيه في حق الذهبي بحيث صار خط الذهبي لا يقرأ غالبه فانتقم الذهبي منه بأن ترجمه في معجم شيوخه ووصف ما وقع إلى أن قال فمحى اسمه من ديوان القراء وكان له ملك

يرتفق به ولا يتناول من الجهات شيئا وكان يدخل الحمام وعلى رأسه قبع لباد غليظ إذا تغسل رفعه وإذا ترك أعاده فاعتراه بسبب ذلك ضعف في بصره وكان له نظم نازل قلق إلى الغاية كقوله

ارحموا معذبا حين يبكي فقد فقدإلفه وقلبه من لهيب وقد وقد

مات في خامس ذي الحجة سنة

محمد بن أحمد بن بدادة المالقي قال ابن الخطيب كان يحفظ صحيح مسلم عن ظهر قلب ويلقى غالبه سندا ومتنا بالجامع مع عذوبة لفظ وطيب نغمة ويضيف إلى ذلك من كلام ابن الجوزي أشياء فكانت له بذلك سوق مع ديانة وعفة وندب إلى الإمامة بالسلطان أبي عبد الله بن نصر أيام كونه بمالقة ومات بغرناطة سنة

محمد بن أحمد بن بدر بن تبع البعلبكي ثم الدمشقي القصير ولد سنة وسمع من ابن عبد الدائم وسافر إلى بغداد لاستنقاذ ولده من أسر التتار وحدث بها وكان دينا مواظبا على قراءة القرآن مات في جمادى الأولى سنة

محمد بن أحمد بن تمام بن حسان الصالحي أخو الشيخ تقي الدين عبد الله المقدم ذكره ولد سنة وسمع من عمر بن عوة جزء ابن

فيل ومن ابن عبد الدائم جزء ابن الفرات والأربعين للآجرى وجزء أيوب وجزء أبي الشيخ وجزء بكر بن بكار والمبعث لهشام وعوالي قاضي المرستان وجزءا فيه مواعظ وآثار للشيخ نصر المقدسي والأول من حديث علي بن حجر والثالث من حديث عمر بن شبة وسمع من ابن الشيرازي جزء ابن الفرات وسمع أيضا من الكرماني وابن أبي عمر وإسماعيل بن العسقلاني وعبد الولي بن جبارة وأبي بكر الهروي وعبد الوهاب بن محمد وغيرهم وتفقه قليلا وصحب شمس الدين ابن الكمال وتأدب بآداب الصالحين من التقوى والإخلاص والتواضع والبشاشة والأوراد والقناعة وكان صالحا منجمعا مقتصرا على الاكتساب من الخياطة كان معتقدا يتردد إليه الأكابر إلى رباطه وكان تنكز يركب إليه ويزوره وكان هو يشفع عنده قرأت بخط البدر النابلسي في صفته العالم الزاهد له المراقبة التامة على ملوك الدنيا كان تنكز ملك الأمراء يدخل عليه وهو يخيط الثياب وإحدى رجليه منصوبة والأخرى ممدودة فلا يتغير عن هيئته وكان يفرق كل شيء يهدى إليه على الحاضرين ولا يقتات إلا من الخياطة ومتع بحواسه وخرج له الذهبي جزءا كبيرا وقال كان مليح الوجه بساما لين الكلام أمارا بالمعروف له وقع في القلوب ومحبة في الصدور نشأ في تصون وعفاف مات في شهر ربيع الأول سنة روى عنه العلائي وابن سعد والعز ابن جماعة وآخرون من أواخرهم بالسماع شيخنا أبو إسحاق التنوخى

محمد بن أحمد بن تمام بن السراج مات سنة

محمد بن أحمد بن جعفر بن عبد الحق بن محمد بن جعفر السلمى أبو عبد الله ابن جعفر من ذرية خفاف قال ابن الخطيب كان فاضلا جميل اللقاء على قدم الإيثار له قبول في القلوب فكانت الخاصة لا تعتقده والعامة تعتقده وكان لقى في رحلته التاج بن عطاء فأخذ عنه طريقة الشاذلى وله كتاب الأنوار جمع فيه كلام شيخه وشيخ شيخه وحكايات لهم وكان قرأ على أبي جعفر بن الزبير وحرس البساتين مدة ومات في شعبان في الطاعون العام عام وله اثنان وثمانون سنة

محمد بن أحمد بن الحسن بن محمد بن عبد العزيز بن محمد بن الفرات الحنفي تقى الدين اشتغل بالعلم ومهر في العربية وفي الشروط حتى كان عمه سراج الدين يفضله في ذلك على نفسه وعلى أبيه مع أنهما كان قد انتهت إليهما الرئاسة في معرفة الشروط ويقال إنه لم يكتب مكتوبا فعثر أحد فيه على لحنة مات في جمادى الآخرة سنة هو وولده تاج الدين في ليلة واحدة بالطاعون

محمد بن أحمد بن حسين بن أحمد بن حسان الأولسي الشاطبى ولد سنة وأخذ عن أبي محمد بن برطلة وغيره وجاز له أبو الحسين ابن السراج وطائفة وكان مقرئا فاضلا سكن تونس ومات في رجب سنة

محمد بن أحمد بن الحسين بن على بن ظافر بهاء الدين ابن أبي المنصور الأزدى المالكي درس بالقمحية بمصر وناب في الحكم ومات في جمادى الآخرة سنة

محمد بن أحمد بن الحسين بن محمد الحسينى المعروف بابن أبي الركب الشريف شمس الدين نقيب الأشراف صاحب المدرسة الشريفية بحارة بهاء الدين كانت منزل سكنه وأول من درس بها الشيخ جمال الدين الأسنوى مات سنة

محمد بن أحمد بن الحسين بن يحيى القيسى أبو الطاهر ابن صفوان المالقى قال ابن الخطيب كان خبيرا بطريق القوم عابدا خاشعا ناصحا يأتي في مواعظة بالعجائب وقد حج وكان يتكلم على منازل السائرين للهروى

وكانت له منزلة عظيمة في الفقه وخطب بالجامع وله كتاب في التصوف وعلق على منازل السائرين ومن شعره

هربت به منى إليه فلم يكنفي البعد من بعدى يصح به قربي
وكان به سمعى كما بصري بهوكان به شأني لساني مع قلبي

ومات في شعبان سنة ذهب ليستقي ماء لوضوئه فتردى في الحفرة فأخرج منها وكان ذلك سبب وفاته

محمد بن أحمد بن حمدان بن شبيب الحراني بدر الدين أبو عبد الله كان والده شيخ الحنابلة في زمانه وهو مؤلف كتاب الرعاية سمع من أبي بكر بن العماد وغيره سمع منه شيخنا إبراهيم بن داود الآمدى وآخرون مات في جمادى الآخرة سنة

محمد بن أحمد بن حيدرة الأنصاري كان بعد السبعين وسبعمائة وله شعر حسن فمنه

أيا من لروحي ملكتعطف لصب هلك
ويا متلفى في الهوىاغث مغرما حى لك

محمد بن أحمد بن خالد بن عيسى بن عامر بن يوسف بن بدر بن علي بن عمر الأنصارى السعدي جمال الدين المطري المدني ولد سنة

وحضر على أبي اليمن بن عساكر وسمع منه ومن غيره وحدث وله نظم وكان أحد الرؤساء المؤذنين بالمسجد النبوي ومن أحسن الناس صوتا وصنف تاريخا مفيدا وكانت له مشاركة في الفنون وناب في الحكم وفي الخطابة وفضائله جمة وكانت المدينة خالية من عارف بالميقات فندب من مصر ثلاثة وكان والده أحدهم فلما مات أبوه استقر عوضه وبقيت في يد آله ومات بالمدينة الشريفة في سابع عشرى شهر ربيع الآخر سنة وكان مولده سنة وبرع ولده في الحديث ورحل فيه وعاش إلى سنة

محمد بن أحمد بن خالد بن محمد بن أبي بكر الفارقي الأصل المصري بدر الدين ولد سنة وحفظ التنبيه وقرأ القراآت واعتنى به الشيخ جمال الدين ابن الظاهري لاحسان أبيه إليه فأسمعه الكثير وخرج له أربعين حديثا عن اربعين شيخا حدث بها مرارا وخرج له إبراهيم ابن القطب الحلبي معجما في مجلدين قرأت بخط البدر النابلسي كان أبوه من التجار الكارمية فورث منه مالا كثيرا فانفقه وتنعم ثم أملق وسمع بالقاهرة والإسكندرية ومكة والمدينة وغيرها وأعلى من عنده النجيب وأخوه العز وابن العماد والمنقذى وابن خطيب المزة وحدث بالكثير وكان دينا خيرا كثير المروءة محبا للسماع سار إلى اليمن وغيرها وطلب بنفسه فقرأ الكثير وسمع وكتب بخطه مات في ذى القعدة سنة

حدثنا عنه جماعة من شيوخنا بالسماع منهم أبو المعالي الأزهري وقرأت بخط شيخنا العراقي ثنا عنه ابن الملقن وغيره قلت وابن الملقن من شيوخى

محمد بن أحمد بن داود بن موسى بن مالك اللخمى اليكى أبو عبد الله ابن الكمال قال ابن الخطيب ولد قبل الأربعين وقرأ بمرسية على أبي الحسن ابن لب الدانى وسمع من أبي عبد الله البرقوطى وأبي عمرو بن عيسوب اللخمى وأبي بكر عتيق بن رشيق وشارك في فنون من العربية واللغة والفقه والأدب وأجاز له القطب القسطلانى وأبو اليمن ابن عساكر وغيرهما وألف المقنع فى القراآت وشرحه بالممتع قاله ابن الخطيب قال ومن شعره

عليك بالصبر وكن راضيابما قضى الله تلقى النجاح
واسلك طريق الجد والهج بهفهو الذي يرضاه أهل الصلاح

وكانت وفاته في ثامن المحرم سنة

محمد بن أحمد بن رمضان بن عبد الله الدمشقي الحنبلي المقرئ شمس الدين ولد سنة وسمع على ابن أبي عمرو ابن عساكر وابن

القواس وغيرهم وأجاز له ابن أبي الخير وابن علاق وابن شيبان والفخر وابن المجاور وآخرون وخرج له محمد بن سعد مشيخة سمع منه الحسينى وشيخنا وآخرون قال ابن رافع كان يشهد ويؤم بمسجد بالجزيرة وتوفى في مستهل ذى الحجة سنة

محمد بن أحمد بن زيد بن أحمد بن زيد بن الحسن بن ايوب بن خليل ابن زيد بن منجك الغافقى أبو بكر الغرناطى أصله من إشبيلية وقرأ على أبي عبد الله بن الفخار وغيره وكان جهوري الصوت قليل البهت في الحيل اتصل بصاحب غرناطة وقام معه لما غلب عليه ثم اتصل بالذى بعده إلى أن غضب عليه فأودعه المطبق هو وولده ثم أخرجهما إلى بجاية في البحر فخرج عليهم الفرنج فقاتل هذا حتى استشهد في سنة وأسر ولده ومن معه ثم خلصوا وعاش ولده إلى أن مات في رجب سنة

محمد بن أحمد بن سبع بن محمد بن فضائل بن يوسف بن هارون العقبي الكاتب سجى الدين هو القائل

لبابك تاج الدين قد جئت مهدياجواهر نظم لم ينلهن تاجر
ولكنها زادت بذكراك بهجةوفي التاج أنمى ما تكون الجواهر

وقال

تقول فتاة الحي عجل بعودةولا ناب رزق الله فهو يدافع
فقلت لهم لا تحسبوه بحاجتييضيق فرزق الله لا شك واقع

محمد بن أحمد بن سعيد أبو القاسم الغرناطى قال ابن الخطيب ولد سنة وكان من أهل الخير والتعفف تصرف في القضاء بجهات كثيرة وكان متوسط المعرفة ثم انقطع إلى العبادة ومات في شوال سنة

محمد بن أحمد بن سليمان بن محمد عماد الدين ابن فخر الدين ابن الشيرجي كان كثير العبادة وباشر نظر الأيتام في أيام القزويني بدمشق وكان موصوفا بالعقل والرئاسة والسكون والتواضع مات قرب سنة

محمد بن أحمد بن أبي الربيع سليمان الدلاصي المصري صدر الدين ولد سنة بضع وسبعين وسمع من ابن خطيب المزة ومحمد بن عبد الخالق ومحمد بن عبد الله ابن أبي الزهر الصرفندي وغيرهم وحدث سمع منه شيخنا أبو الفضل وآخرون مات في شهر ربيع الأول سنة

محمد بن أحمد بن شاطر اللخمي أبو عبد الله المراكشي قال ابن الخطيب فقير متجرد مليح الشيبة جميل الصورة حسن الملبس مستظرف الشكل كثير الذكر قال وآخر عهدي به بفاس سنة وقد أربى على الستين

محمد بن أحمد بن شاس تقي الدين المالكي قاضي مصر مات في

ذي الحجة سنة أرخه شيخنا العراقي

محمد بن أحمد بن شبل الحريري البغدادي المالكي ولد سنة وأسره التتار صغيرا فنشأ ببغداد وتفقه لمالك وكان كثير الاشتغال والأشغال وأفتى ودرس وعرض عليه نيابة الحكم فامتنع وقال الشهادة أسلم ومات في شعبان سنة

محمد بن أحمد بن شويش الفقيه نجم الدين الحنفي المحتسب كان كثير التلاوة وخيرا ومات في ثامن شوال سنة

محمد بن أحمد بن شيبان بن تغلب الشيباني الدمشقي سمع من أبيه وابن أبي عمر سمع منه الذهبي والعز ابن جماعة والعلائي وشيخنا أبو إسحاق التنوخي قال الذهبي كان فاضلا حنفيا متميزا مات في ذى القعدة سنة وله بضع وسبعون سنة

محمد بن أحمد بن صفى بن قاسم بن عبد الرحمن الصوفي أبو عبد الله شمس الدين الغزولي ولد في شهر رمضان سنة وسمع من أبي الحسن ابن القيم قطعة من صحيح الإسماعيلي ومن حسن بن عبد الكريم سبط زيادة جزء الجابردى ومن العماد بن المقدسي جزء ابن اشتة ومن عبد الله ابن ريحان جزءا من أمالي أبي مطيع ومن زينب بنت الإسعردي مسند الشافعي وحدث وسمع منه الفضلاء وكان حسن الخط أم بالخانقاه البيبرسية مدة ومات في أوائل سنة وآخر من كانت له منه إجازة

يعني من الرجال عبد الله بن عمر بن العز عبد العزيز ابن جماعة

محمد بن أحمد بن صفى بن قاسم الغزولى أخو الذي قبله ولد سنة وسمع من أبي العباس الحجار كتاب السنة للالكائي وحدث سمع منه البرهان سبط ابن العجمي وحدث عنه بحلب وقد قرأ عليه بعض الطلبة شيئا من مستخرج الإسماعيلي باجازته من ابن الصفى المذكور فالتبس عليه بأخيه الذي قبله ولم يدرك الشيخ برهان الدين الذي قبله لأنه مات قبل رحلته إلى القاهرة إلا أن يكون له منه إجازة ولم نقف على ذلك بعد وكات وفاة الشيخ الثاني في سنة

محمد بن أحمد طاهر بن عبد الله الإمام أبو عبد الله البالسى المقرئ إمام مسجد السبعة تلا على الشرف الفزارى ولازمه وتصدر للاقراء فتخرج به جماعة كان محققا للقراآت عاقلا خيرا صالحا حسن السمت وله شعر ونظم في العربية ومات في شوال سنة في عشر الثمانين

محمد بن أحمد بن عبد الخالق بن علي بن سالم بن مكى المصري الشيخ تقى الدين ابن الصائغ ولد سنة وسمع من الرشيد العطار وغيره من أصحاب البوصيرى وأقرانه ومن الرضى ابن البرهان وغيره وتلا على الكمال الضرير وسمع منه الشاطبية وعلى الكمال بن فارس والتقى الناشرى ومهر في القراآت وصنف خطبا واشتهر بفن الإقراء وأخذ عنه الأئمة قال الذهبي كان شاهدا عاقدا خيرا صالحا متواضعا صاحب

فنون صحب الرضى الشاطبي مدة وتضلع من اللغة وله خطب أنشأها وجودها وكان كيسا طويل الروح موطأ الأكناف كبير القدر وتلا عليه جمع لا يحصون وشهد عليه أبو حيان في إجازة فقال أشهدني شيخنا الإمام العالم العلامة شيخ المقرئين ورئيس المتصدرين حامل راية الرواية والإسناد الإسناد ملحق الأحفاد بالأجداد تقى الدين بكذا في سنة وكتب أيضا في حقه الشيخ الإمام العالم العلامة شيخ الشيوخ بقية السلف جامع فضيلتى الرواية والدراية المنتهى فيهما إلى الغاية الحائز قصب السبق المرحول اليه من الغرب والشرق بقية المهرة المسندين تقى الدين وذلك في سنة كذا وكتب التقى المذكور في آخر ذلك الإجازة المذكورة لحيان ولد الشيخ أثير الدين وكانت القراءة والسماع بمحضر من والده وقد أجزت لهما وأذنت لهما أن يقرءا بذلك ويقرئا به حيث حلا وكان ذلك في سنة وكتب التقى السبكى في هذه الإجازة أشهدنى شيخنا الإمام العلامة شيخ مشيخة الإسلام قدوة العلماء شيخ الفقهاء والنحاة بركة الأنام ماحق الصغار بالكبار واستمر في الترجمة مبالغا إلى أن قال وذلك في ذى القعدة سنة وقال الأسنوى كان الشيخ القراء فقيها مشاركا في عدة فنون وكانت له الرحلة من الأقطار للقراءة لعلو الأسناد والدراية وقال ابن رافع ومن خطه نقلت هو شيخ المتصدرين بمصر ومات التقى الصائغ بعد ذلك بقليل في ليلة صفر سنة ودفن بالقرافة

النص من طبعة دائرة المعارف العثمانية بحيدر آباد الدكن، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع