من «الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة» لابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)
حرف الميم (٢)
الصفحة ٢ من ٢
محمد بن أحمد بن عبد الدائم البعلي أبو عبد الله بن الفويمى بالفاء والتصغير سمع من القطب اليونينى جزء ابن عيينة بروايته له إجازة عن عبد الوهاب بن رواج سمع منه الشيخ جمال الدين ابن ظهيرة وحدث عنه في معجمه ولم يؤرخ وفاته
محمد بن أحمد بن عبد الرحمن بن إبراهيم الأنصارى المالقى أبو عبد الله الساحلي قال ابن الخطيب قرأ على عبد العظيم بن السى وعلى أبي عبد الله ابن لب وغيرهما وتسلك على الشيخ أبي القاسم المريد وكان مقبلا على نفسه مستوعبا ضروب الخير وأنواع القرب من الصلاة والصوم والذكر والقراءة وملازمة الخلوة مع الفصاحة والدعاء إلى الله اقتدى به طوائف من الناس وخطب الناس بمالقة وغرناطة وكان قد عمى بعد السبعين وظهر منه من الصبر والرضاما كان يقول سألت الله ذلك خوفا من الفتنة وتبعات النظر وكانت له شهرة كبيرة حتى كان الإمام ناصر الدين المشدالى يكاتبه ومن كتبه اليه من العبد الأصغر والمحب الأكبر فلان إلى سيد العارفين وإمام المحققين وممن سلك على يديه أبو الحسن بن الجباب وله كتاب الحجة في رسوم المحجة ومات في شوال سنة
محمد بن أحمد بن عبد الرحمن بن سليمان القرشي الجعبري ثم الدمشقي شمس الدين أبو عبد الله الشهير بابن خطيب يبرود ولد سنة وسمع
من أبي العباس الحجار وأخذ الفقه عن العلامة برهان الدين ابن الفركاح ومحيى الدين ابن جهبل والأصول عن الشيخ شمس الدين الأصبهانى وبرع فيه وفي العربية وكانت له معرفة بالأدب أفتى ودرس في أماكن ببلاد مصر والشام وولى القضاء والخطابة بالمدينة النبوية وحدث بالإجازة عن القاضي سليمان وغيره وتفقه به جماعة وكان من أعيان الشافعية مات بدمشق سنة
محمد بن أحمد بن الناصح عبد الرحمن بن محمد بن عباس الصالحي
محمد بن أحمد بن عبد الرحمن بن محمد القوصى تاج الدين الدشناوى ولد سنة وتفقه بأبيه والمجد بن دقيق العيد والبهاء القفطى وسمع من الرشيد العطار والمنذرى وقرأ على النجم عبد السلام بن حفاظ ودرس بالمعزية وغيرها بقوص وحدث وأفتى ودرس وكان قوى الجنان فصيح اللسان ومن شعره
ليت يدا صدت حبيبا أتىللوصل يشفى غلتى غلت
قضيت قدما معه عيشةيا ليت فيها مدتى مدت
وله
عجزت عن قصة الطبيب وعنقصة أخذ الشرب إن وصفه
والحال أبت لمن يميزهاتعجبا ساء مصدرا وصفه
مات بقوص سنة
محمد بن أحمد بن عبد الرحمن بن أحمد بن محمد بن عبيد الأسمرى المنبجى الأصل الدمشقى شمس الدين أبو عبد الله ولد سنة وسمع الكثير من إسماعيل بن يوسف بن مكتوم وعيسى بن عبد الرحمن بن معالى المطعم وأبى نصر بن الشيرازى والقاسم بن عساكر وست الوزراء وابن الشحنة وغيرهم وحدث بمسند الشافعى بسماعة من ست الوزراء وأجاز له أبو جعفر ابن الموازيني وإسحاق النحاس وفاطمة بنت جوهر وشهدة بنت العديم وعثمان الحمصى والعماد النابلسي ومحمد بن مشرف وابن القيم وابن الصواف والعماد بن أبي بكر المقدسي وحسن بن عمر الكردى وغيرهم وحدث بالكثير ومات في ذى القعدة سنة
محمد بن أحمد بن عبد الرحمن بن علي البجدى بفتح الموحدة والجيم نسبة إلى بجد قرية من الزبدانى الصالحى الحنبلى سمع محققا من المرسى وخطيب مردا وغيرهما وأجاز له ابن القبيطى وكريمة وغيرهما وكان حدث عن ابن الزبيدى في حياة ابن الدائم بثلاثيات البخارى مرات ثم شكوا فيه لأنه أخبرهم بما يقتضى أن مولده سنة وانه كان له أخ باسمه فهو الذي سمع من ابن الزبيدى ومات قديما قال الذهبى سألته سنة ثلاث فذكر ما يقتضى أن مولده سنة ست وأنه من أقران عبد الله بن الشيخ شمس الدين ابن أبي عمر قال وكان لى أخ من أقران القاضى تقى الدين سليمان مات صبيا قال الذهبي كان صاحب الترجمة متواضعا
له نصيب من صلاة وصيام وكثرة تلاوة وكان ساذجا قال لنا مرة اشتهيت أن أتفرج في الحلق التي يتفرج فيها الناس فنزلت إلى تحت القلعة ووقفت أتأمل المرامى التي في أبرجة القلعة وأظن أنها الحلق التي قالوا إن الناس يتفرجون فيها وكان دينا قنوعا مات في صفر سنة
محمد بن أحمد بن عبد الرحمن المناوى أحد فضلاء الطلبة مات في صفر سنة أرخه شيخنا العراقي وكان أبوه قاضى الواح مات قبله بشهر من السنة
محمد بن أحمد بن عبد الرحيم بن عمر بن عثمان بن عبد المحسن بن أبي البهاء بن نصر بن سعد الدنيسرى الأصل ثم الموصلي الدمشقى شمس الدين الباجربقى اشتغل بالعلم ودرس بمدرسة جده الفتحية وكان كثير القناعة فلما كان في رمضان سنة ادعى عليه أنه قال ليس كل الحق مع أهل السنة بل بعض أقوال المعتزلة قد تكون حقا أو نحو ذلك فعزره القاضى تاج الدين السبكى بكشف رأسه ونودى عليه من العادلية إلى الشامية البرانية ثم سجن ثم أطلق وكلف أن يسأل ابن الكفري أن يحكم باسلامه ففعل ولما أطلق عزت نفسه فانعزل عن جهاته ففرقها القاضى وأقام هو بمنزله من الفتحية إلى أن عزل عنها للعماد الحسباني في مرضه ولم يزل مهاجرا للقاضى إلى أن صالحه في أواخر عمره وكانت وفاته في صفر سنة
محمد بن أحمد بن عبد الرحيم بن عبد الواحد بن عبد الرحمن بن إسماعيل بن منصور المقدسى الحنبلى ولد سنة وسمع من خطيب مردا والصدر البكرى ومحمد بن سعد وأحمد بن عبد الدائم وغيرهم وأحضر على المرسى وكان يخالط الفقراء ويحضر الغزوات ومات في شهر ربيع الأول سنة
محمد بن أحمد بن عبد الرحيم المرى الموقت ولد قبيل التسعين وحفظ الشاطبية وعنى بالقراآت والعربية ثم برع في الهيئة والحساب والفلك وعمل الأوضاع الغريبة من الاصطرلابات والأرباع فكان لا يلحق في ذلك وكان على ذهنه أشياء من حيل بني موسى وكان قرأ على ابن الأكفاني بالقاهرة ثم سكن دمشق وكان اصطرلابه يباع في حياته بعشرة دنانير وأزيد والربع من صناعته بدينارين وله رسالة كشف الريب في العمل بالجيب ونظم متوسط وكان من ملازمته للشمس قد نزل في عينيه ماء ثم قدح فأبصر بالواحدة ومات في أوائل سنة
محمد بن أحمد بن عبد العزيز بن القاسم بن عبد الرحمن بن القاسم بن
عبد الله النويري ثم المكي أبو الفضل كمال الدين قاضي مكة وخطيبها ولد بمكة سنة في شعبان فسمع بها من جده لأمه القاضي نجم الدين الطبري وعيسى بن عبد الله الحجي وأبي عبد الله الوادي آشي وعيسى ابن الملوك وغيرهم وسمع بالمدينة من جمال الدين المطري والزبير بن علي الأسواني وسمع بدمشق من أحمد بن علي الحريري والحافظ المزي وتفقه على العلامة شمس الدين ابن النقيب والعلامة تقي الدين السبكي والتاج المراكشي واشتهر ذكره وبعد صيته وانتهت إليه رئاسة الفقهاء الشافعية بالأقطار الحجازية واستمر في القضاء نحوا من ثلاث وعشرين سنة وانتفع الناس به وحدث بكثير من مسموعاته ومات في ثالث عشر رجب سنة وهو متوجه من الطائف إلى مكة ودفن بالمعلاة روى عنه أبو حامد بن ظهيرة وتفقه به وكان يطريه ويثني عليه وقد سمعت خطبته مرارا ولم أسمع عليه شيئا ويقال إنه كان يستحضر شرح مسلم للنووي
محمد بن أحمد بن عبد العزيز الجبرتي الأصل الحجازي المدني الشهير بجده ولى نظر الحرم الشريف وكان مشكور السيرة مات سنة
محمد بن أحمد بن عبد العزيز الدمشقي الشيخ ناصر الدين القونوي المعروف بالربوة الفقيه الحنفي ولد كما كتب بخطه في أول سنة
واشتغل بالعلم وتفقه وأفتى ودرس وأعاد بمدارس وكان مدرس المقدمية داخل باب الفراديس وخطيب الجامع اليلبغاوي واختصر المنار في أصول الفقه وشرحه وشرح الفرائض السراجية وكان من أعيان الحنفية ومات في جمادى الأولى سنة
محمد بن أحمد بن عبد القادر بن رافع الدمراوي المالكي جلال الدين أبو البركات ابن كمال الدين أبي الذكر سمع من محمد بن عبد الخالق ابن طرخان ومن الصفي عبد الوهاب بن الحسن بن الفرات وغيرهما ذكره البدر النابلسي في مشيخته وأنشد عنه لنفسه
أزل ذا السمع عن قال وقيلفقول الناس زور بالدليل
ذئاب في ثياب إن تراهمفكن حذرا بجهدك يا خليلي
وقال كان عالما متقللا يكتسب مع الشهود بقدر ما يكتفي به أياما وينقطع في منزله دائما عمل المراوح فباعها لنفقته ونفقة عياله وله يد طولي في تعبير الرؤيا يقتنصها من الحروف والإشارات فلا يخطئ
محمد بن أحمد بن عبد القوي الكتاني
محمد بن أحمد بن عبد اللطيف جمال الدين الرندي التكريتي الأصل ثم الدمشقي نزل مصر كان من ذوي الأموال الواسعة والكارمية المشهورة
وله قصة لما حج أصابه خلط أقعد منه فلما دخل إلى المدينة استغاث عند الحجرة فوجد خفة فقام يمشي ولم يعاوده ذلك الألم مات في ذي القعدة سنة
محمد بن أحمد بن عبد الله بن محمد بن عبد المعطي بن مكي بن طراد الأنصاري الخزرجي المكي جمال الدين ولد في سادس صفر سنة وسمع من جده لأمه الصفي الطبري ومن عمه الرضى وعثمان التوزري وغيرهم واشتغل وتفقه وبرع في الفرائض والفقه سمع منه شيخنا العراقي وغيره وتفرد ببعض مسموعاته وكان يقال له ابن الصفي فينسب لجده لأمه وكان خيرا فاضلا مات في تاسع عشر شهر رجب سنة
محمد بن أحمد بن عبد الله بن مهاجر الحلبي شمس الدين ولد سنة ثمان وعشرين وسبعمائة وتفقه على مذهب الحنفية وبرع ودرس وكتب خط المنسوب وتعاني الآداب والنظم والنثر ثم ولى كتابة السر بحلب فباشرها مدة ثم عزل عنها وقدم القاهرة فتحول شافعيا وولى قضاء حماة فأقام بها مدة ثم قضاء حلب ثم صرف بابن أبي الرضى في فتنة يلبغا الناصري فلما عاد الناصر إلى ملكه رحل إليه وسعى في القضاء فلم يتفق له وولاه نظر الجيش بحلب فلم يعجبه ثم صرف عن قريب
واستمر على جهاته وظيفة التدريس والأشغال ومشيخة خانقاه الصالح ومات في رمضان سنة ومن شعره
قولوا لمن عاب شعريبالجهل منه إلى كم
على نحت القوافيوما على إذا لم
محمد بن أحمد بن عبد الله بن نصر الله بن أحمد بن رسلان البعلي الحنفي ولد سنة وسمع من الفخر وحدث عنه بجامع الترمذي وشهد عند الحكام وباشر القضاء ببعض البلاد ومات في رابع جمادى الآخرة سنة ذكره ابن الواني
محمد بن أحمد بن عبد الله بدر الدين بن جمال الدين ابن الظاهري
أسمعه أبوه من العز الحراني وغازي الحلاوي وغيرهما وحدث عن أبيه وعن جماعة من مشايخه وكان مات في جمادى الآخرة سنة
محمد بن أحمد بن عبد الله العطار من أهل المرية قال ابن الخطيب كان وسيما وقورا صينا ناب في القضاء عن أبي البركات البلفيقي وكان ينظم نظما حسنا مات مطعونا سنة
محمد بن أحمد بن عبد الله القاضي بدر الدين ابن الحبال الحنبلي ولد سنة في ذى الحجة وقرأ الفقه على ابن حمدان والفخر على بن البخارى وعلى غيرهما وسمع من أبي الحسن بن الصواف مسموعه من النسائي ومن ابن خطيب المزة من جامع الترمذي وبرع في الفنون وجمع وتصدر للتدريس مدة وناب في الحكم وكان قليل الحظ مغموضا عليه من جهة من يؤذي الناس هكذا قرأت بخط البدر النابلسي قال التقى السبكى فيما قرأت بخطة كان فاضلا ناب عن التقى الحنبلى وحكى عن تقى الدين ابن رزين حكاية وأنشد عنه لنفسه في قصة وقعت له
تحالف الناس والزمانفحيث كان الزمان كانوا
عاداني الدهر نصف يومفانكشف الناس لي وبانوا
يا أيها المعرضون عنىعودوا فقد عاود الزمان
وذكر أن سببها أنه عزل في كائنة اتفقت فجاءه الخبر أول النهار وعنده جمع كبير فانفل ذلك الجمع في الحال ثم جاءته الولاية آخر النهار قال فكاد باب منزلى يتكسر من الزحام فقلت ذلك مات في ربيع الآخر سنة
محمد بن أحمد بن عبد الملك الفشتالي أبو عبد الله قال ابن الخطيب أقدمه أبو عنان إلى فاس فولاه قضاء الجماعة بها ونفذ عنه رسولا إلى الأندلس فظهر فضله وعرف قدره وهو من بيت كبير كان حسن السمت طويل الصمت صدرا في الوثائق والأحكام جميل العشرة وذكر بينه وبينه مراجعات وقعت في سنة قال وهو الآن قاضي الجماعة بها
محمد بن أحمد بن عبد المؤمن الأسعردى ثم الدمشقى نزيل القاهرة شمس الدين ابن اللبان ولد سنة أو نحوها وسمع بدمشق من ابن غدير وغيره بالقاهرة من الدمياطى وغيره وتفقه وبرع في الفنون ودرس بزاوية الشافعى بالجامع وتكلم على الناس على طريق الشاذلية فطار له بذلك صيت عظيم ولكنه ضبطت عليه كلمات على طريق الاتحادية فقام عليه الفقهاء وحضر إلى مجلس القاضي جلال الدين القزويني وادعى عليه عنده وانتصر له ابن فضل الله إلى أن استنفذ من يد القاضى المالكى شرف الدين عيسى الزواوى بعد أن منع من الكلام وله ترتيب الأم للشافعى
واختصر الروضة لكنه تعانى تعقيد الألفاظ فلا يفهم واختصر علوم الحديث وله مختصر في النحو وتفسير سور وكتاب على لسان الصوفية وفيه من إشارات أهل الوحدة وهو في غاية الحلاوة لفظا وفي المعنى سم ناقع قال الأسنوى كان عارفا بالفقه والأصلين والعربية أديبا ذكيا فصيحا ذا همة وصرامة وانجماع وعمل في كائنة الكمال جعفر الأدفوى مقامة حط عليه فيها قال العثماني قاضي صفد رأيته بمكة وقت صلاة الجمعة وأمير الحج يضرب الطائفين ويقول اجلسوا للصلاة فقام عليه وأمسك بكتفيه وقال نبيك قال لا تمنعوا أحدا طاف بهذا البيت أى ساعة شاء من ليل أو نهار فسقطت العصا من يد الأمير وقبل يد الشيخ قال فاتفق أنه لما خرج الخطيب جلس الناس دفعة واحدة مات في الطاعون العام سنة
النص من طبعة دائرة المعارف العثمانية بحيدر آباد الدكن، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع