من «الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة» لابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)
حرف الكاف
كافور بن عبد الله الهندى وقد حدث عن الحجار بالإجازة
كافور المظفرى المعروف بالحريرى ولى مشيخة الخدام بالمدينة الشريفة سنة سبعمائة فأثر آثارا حسنة منها المنارة التى على باب السلام فى سنة وهو الذى بنى الكل وكانوا يأخذون سعف الجريد كل ليلة بعد العشاء فى المسجد ويخرجون بها فجعل بدل ذلك الفوانيس ومات سنة
كامل بن على الماردينى ولد سنة .... واشتغل وتعانى الوعظ فمهر فيه وحج سنة فعقد مجلس الوعظ بدمشق بالقصر بحضرة النائب والقضاة والمشايخ فى ثانى شهر رمضان ثم عقد آخر بالجامع قال البرزالى لما قدم من الحج أقام مديدة بدمشق اجتمعت به وكتبت من نظمه
كاوزكا المنصورى أحد الأمراء الكبار بدمشق مات فى ذى القعدة سنة
كبك بن عبد الله المسعودى البريدى سيف الدين سمع من الفخر ابن البخارى أخبار بشر بن الحارث أنا ابن طبرزذ روى عنه ولده
أحمد وبعض شيوخنا ومات سنة .....
كبيس بن منصور بن جماز بن شيحة الحسينى تقدم نسبه فى ترجمة اخيه طفيل الشريف أمير المدينة النبوية ولى الإمرة استقلالا فى شهر رمضان سنة وقتل فى شهر رجب سنة
كتبغا المغلى المنصورى زين الدين الملك العادل كان أسمر قصيرا صغير اللحية فى حنكه فقط أسر من عسكر هلاكو فى آخر سنة ثم اشتراه الملك المنصور وتنقلت به الأحوال وعظم فى دولته ثم ازداد فى دولة الأشراف حتى كان ممن باشر قتل بيدرا بعد قتله الأشرف وولى النيابة للناصر فى سلطنته الأولى وكان هو الملك فى الحقيقة وثار على الشجاعى فحاربه عدة أيام وانتصرت البرجية للشجاعى ثم آل الأمر إلى أن قبض على الشجاعى بعد أن اشتد الحصار على القلعة بسببه فقتل فخمدت الفتنة ثم استقل بعد سنة واحدة وتسلطن ولقب العادل وذلك فى حادى عشر المحرم سنة ودبر الملكه معه .....
لاجين وقراسنقر وطائفة كان اصطنعهم بعد قتل الأشرف ممن كان توثب على الأشرف ووصل الخبر بذلك إلى دمشق فى ثامن عشرة ثم دخل كتبغا دمشق فى ذى القعدة سنة وتوجه إلى حمص ثم توجه إلى مصر فوثب عليه لاجين فقتل بتخاص والأزرق وكانا ركنى كتبغا فهرب كتبغا وذلك فى صفر سنة ودخل قلعة دمشق فلم يجمع له امر وبذل الطاعة للاجين فقال هو خشداشى وما منى له خلاف ودخل لاجين إلى مصر سلطانا فاستقر له الأمر بغير منازع وجلس التخت فى عاشر صفر وشق المدينة فى سادس عشرة فأمره لاجين ان يقيم بقلعة صرخد وأطلق له بعض غلمانه ونسائه فأقام بها إلى أن كان بعد وقعة غازان فأعطاه الناصر النيابة بحماة بعناية بيبرس وسلار فانهما كانا العمدة فى تدبير المملكة وليس للناصر حينئذ سوى الاسم وكان بيبرس فى خدمة كتبغا فصار كتبغا بعد زمن يسير فى خدمة بيبرس فباشر نيابة حماة إلى أن مات وكان قليل الشر يؤثر أمور الديانة شجاعا مقداما سليم الباطن رفيقا بالرعية ووقع فى سلطنته الغلاء الكبير المشهور فتشاءم الناس به فان النيل فى تلك السنة قصر إلى أن بلغ فى آخر السنة مائة وخمسين درهما ثم بلغ إلى مائة وتسعين ولم يمطر
بأرض الشام ثم تزايد الوباء بالقاهرة حتى ضبط فى اليوم الواحد فى ديوان المواريث خاصة سبعة آلاف نفس سوى من لم يضبط ولولا أنه فرق الفقراء على الأمراء كل واحد على قدره وإلا لمات الجميع من الغلاء وفى سلطنته قدم الأويراتية من بلاد التتار ومقدمهم طوغان فأكرمهم كتبغا وهم على دين الكفر وصاروا يأكلون جهارا فى رمضان ورأيت فى رحلة التجيبى أن كتاب المنصور لاجين ورد إلى الإسكندرية فى استقراره فى السلطنة وفيه إن السبب فى القيام على كتبغا أنه مال إلى جنسه من الططر ففطن الأمراء لذلك وأرادوا قتله فهرب فى ثلاثين نفسا وذلك بقرب غزة فى المحرم سنة فاتفقوا على عقد السلطنة للاجين فبايعوه وحلفوا له قال فى فصل من فصول الكتاب إنا لو أردنا القبض على كتبغا ما عجز بنا لكنا أبقينا عليه لكونه كان من إخوتنا قال ومن العجائب ان الكتاب قرئ على أهل البلد بالجامع فسمعوه وافترقوا ولم يبالوا بشئ مما وقع ولا غلق سوق ولا كان عند أحد من الناس بسبب ذلك حركة ولو اتفق بعض ذلك ببلاد المغرب لاشتعلت البلاد نارا للفتنة وانقطعت المعايش قال وما ذاك إلا لقلة فضولهم واشتغالهم بما يعنيهم وكانت وفاته فى يوم النحر من سنة وأرخه ابن حبيب سنة وهو وهم
كتبغا العادلى الحاجب زين الدين كان نائب الشام تنكز يحبه ويعظمه ويقبل شفاعته وكان كثير التهكم بأكثر الناس مع الاهتمام بقضاء حوائجهم وليس فى وقت بالفقيرى ثم ولى شد الدواوين والأستادارية وغير ذلك ومات فى شوال سنة
كتبغا المنصورى رأس النوب ذكر البرزالى أنه ولى إمرة الحج من دمشق فى سنة ودخل بالركب فى المحرم سنة
كتيلة بن قرانغان المغنى الجنكلى الماردينى يقال اسمه محمد خدم النجم يحيى الشاعر الموصلى من صغره فرباه وهذبه ثم وقع بينهما فيقال إن كتيلة ثلم ليحيى بركة فأنشده بديها
قل للذى ثلم لى بركةما يأخذ الناس ولو هدها
ثلمت فى أسفله ثغرةلو عاش ذو القرنين ما سدها
ثم خدم كتيلة صاحب ماردين وولى أبوه نظر دنيسر وتعلم كتيلة الخط حتى فاق فيه وقرأ فى النحو والأدب ونقل أصواتا مشهورة وحفظ كثير من ديوان الصفى عبد المؤمن ونادم الصالح صاحب ماردين
فسمع به الناصر بن قلاون فاستدعاه فراج عليه فبلغ عنده مكانة عظيمة فكان يلازم تعليم الجوارى فتخرج به كثير منهن وانتهى إليه حسن الطرب بالجنك العجمى وكان يسأل فى العود إلى ماردين فيقيم مدة ويرجع بطلب السلطان وحصل بذلك على مال جزيل بحظوته عند الملك ترجمه الشهاب ابن فضل الله فقال كان كامل الأدب وافر المروءة حسن الخلق جميل العشرة طيب الأعراق وكانت بينه وبين الكمال التوزرى ما يكون بين الأقران من المنافسة ومات كل منهما بالقرب من موت صاحبه قبل الأربعين
كجكن بن لاقوش الجوكندارى أحد الأمراء بدمشق مات فى ذى الحجة سنة
كجكن المنصورى أحد الأمراء الكبار بدمشق مات فى سنة
كجك بن محمد بن قلاون الملك الأشرف بن الناصر بن المنصور الصالحى ولى السلطنة وعمره خمس سنين تقديرا وذلك فى أواخر صفر سنة واستمر مدة بسيره وقوصون مدير المملكة إلى أن حضر الناصر أحمد من الكرك فخلع وأدخل الدور إلى أن مات فى سنة فى أيام أخيه الكامل شعبان
كرب الناصرى أخو لغاى كان أحد الأمراء الصغار بدمشق ثم ولى نيابة جعبر ومات فى سنة
كراى المنصورى نائب السلطنة بدمشق وبصفد قبلها وكان أول أمره أنه كان من مماليك قلاون وأمر فى سلطنة لاجين فلما فر ألبكى مع قبجق إلى العراق قرر هذا فى نيابة صفد وصرف منها فى سنة سبعمائة وأقام بالقاهرة أميرا فلما رأى استبداد سلار وبيبرس بالأمور انف من ذلك واتفق أن الناصر خرج إلى الكرك فاستعفى هو من الإمرة فرتب ناظر بالقدس والخليل براتب يكفيه فرضى بذلك وأقام بالقدس بطالا فلما خرج الناصر من الكرك حضر عنده وقال له من ملك غزة ملك مصر فقال أنت لها فأمره على غزة فضبطها له ضبطا حسنا ودخل معه القاهرة ثم جهزه إلى حلب فوصل إلى حمص فأقام بها قليلا وسار منها إلى حلب فى ليلة واحدة فصبحها بالعساكر وأمسك اسندمر ثم حضر إلى دمشق نائبا فى أول سنة فضيق على الناس كافة وقرر على الأملاك أموالا تؤخذ فى كل شهر واجتمع القضاة والخطيب والعامة وحملوا المصحف ووفقوا له بسوق الخيل فلما رآهم قال لهم انقضى الشغل فامتنعوا فأشار عليهم الحاجب بعصا معه ففروا فهرول الذى يحمل المصحف فسقط منه فرجموا الحاجب فرد كراى إلى القصر وأخرق بالقاضى نجم الدين ابن صصرى وبالخطيب فصاح فيه الشيخ مجد الدين التونسى كفرت فأمر بضربه فضرب ضربا شديدا وأمر بالقاء الخطيب جلال الدين القزوينى ليضرب فشفعوا فيه
فنقل ذلك كله إلى الناصر فأنكره أشد الإنكار وأرسل أرغون الدوادار بامساكه فلم يمض إلا أيام يسيرة حتى حضر أرغون بامساكه فقيد فى الحال وجهز إلى الكرك وذلك فى جمادى الأولى فكانت مباشرة النيابة دون نصف سنة واعتقل كراى إلى أن أفرج عنه فى سنة هو وسنقر الكمالى فحضر إلى بلبيس فلاقاهما مغلطاى الجمالى وسجنهما فى قلعة الجبل فلم يزل فى السجن حتى مات فى المحرم سنة وكان محتشما مقداما شجاعا جوادا صعب الخلق أهوج وما كانت أموره تستقيم إلا بالخظر هذا كله كلام الصفدى وقرأت فى تاريخ البرزالى فى حوادث سنة وفى الحادى والعشرين من المحرم قدم سيف الدين كراى الناصرى من حلب لنيابة السلطنة بالشام فباشرها فلم يقبل من أحد رشوة ولا هدية وسار سيرة حسنة ووصل تقليده والخلعة صحبة أرغون فى فقرئ التقليد وليس الخلعة
كسان بن محمد بن عبد الغنى الحنبلى المشهدى يلقب جمال الدين سمع من على بن الصواف مسموعه من النسائى وسمع على الحسن بن الحسين ابن أبى على بن جبريل بن عزاز الأنصارى الأربعين المخرجة من حديث أبى الحسن ابن المقير وكان نقيب الحنابلة بالأشرفية وكان أحد العدول ومات فى سنة أربعين تقريبا قرأته بخط البدر النابلسى
كستاى بضم أوله وسكون المهملة بعدها مثناة ترقى فى خدمة
الناصر حتى صار أمير سلاح وتمكن من السلطان ثم استقر فى نيابة طرابلس فى ربيع الآخر سنة وباشرها بمهابة زائدة وحرمة وأفرة فلم تطل مدته فى نيابة طرابلس وكان حسن السيرة ومات فى جمادى الآخرة سنة وكان شديد البأس قوى البدن كان يأخد العظم الكبير من الشاة فيكسره بيده قطعتين وكان معجبا بنفسه شديد الغضب ويقال إن الناصر سمه فى رمانة
كشتغدى الخطائى المعزى الصيرفى أسمع ولديه محمدا وأحمد من النجيب وغيره وعمر هو وقارب التسعين وحدث عن النجيب وغيره سمع منه العز ابن جماعة وغيره ومات فى جمادى الآخرة سنة
كلثم بنت محمد بن محمود بن معبد البعلى أم محمد سمعت من الحجار صحيح البخارى وحدثت سمعها أبو حامد بن ظهيرة ببعلبك
كلبى بن ماجد العامرى العقيلى من أمراء البحرين ذكره الشهاب ابن فضل الله وقال كان شيخ وقار وإجلال وكان يفد على السلطان ويأتى بالخيل العربية فى سرعة السير وكان السلطان يكرم وفادته فيرجع مسرورا قال وأنشدنى لنفسه سنة من قصيدة
لعمر سليمى إنها يوم ودعتنعيم نفوس فى الورى وعذابها
لقد أصبحت من خلف رملة عالجفهل بعد هذا البعد يدنو اقترابها
كلوى باك خان المغلى صاحب مملكة الدشت وكان من الأمراء عند جانى خان فخاف منه فهرب إلى بلاد الجركس فأقام عندهم فلما قتل خضر خان ملك الدشت واستدعى امراء المغل كلوى هذا فحضر من بلاد الجركس فملك الدشت ثم قتل فى سنة واستقر بعده مماى
كمال المهمازى الشيخ كمال الدين كان من العجم فقدم حلب واستقر شيخ رباط قرا سنقر وكان ساكنا عاقلا يقصد للزيارة والتبرك به موصوفا بالعبادة وحسن الخلق والخلق مات سنة ذكره ابن حبيب
كمالية بنت أبى الذكر أحمد بن عبد القادر بن أبى الذكر الدمراوى الإسكندرانى ولدت سنة وسمعت من والدها ومن معين الدين الدمراوى مشيخته تخريج منصور بن سليم وأجاز لها أحمد بن عمر القرطبى وابن أبى الفضل المرسى والشيخ عبد السلام والمنذرى والسفاقسى وآخرون وماتت فى العشرين من شعبان سنة
كندغدى العمرى والى نائب القلعة بمصر ثم نائب البيرة مات بدمشق سنة
كهرداس الزراق المنصورى كان يتولى النقط وغير ذلك وهو الذى تولى عمارة المئذنة المنصورية لما انهدمت فى الزلزلة سنة وقدم على الشوانى المتوجهة لفتح جزيرة ارواد فلما وصل إلى طرابلس والجزيرة المذكورة مقابلها جهز معه عسكرا فقاتلوا الفرنج فهزموهم إلى أن أخذوهم أسرى ووجد بها من سلاح الفرنج شئ كثير وعدة أسرى كان الفرنج يأخذونهم من تجار المسلمين نحو ثلاثمائة نفس وكان مولعا بالشراب ثم تاب لما حج مع السلطان سنة فلما عاد أرسله وكان أحد الأمراء بدمشق ذكيا فطنا له عناية بالكتب العلمية وأقتنى منها الخطوط المنسوبة ومات فى شعبان سنة
كوكاى صهر تنكز نائب الشام كان متمولا جدا مات فى الطاعون العام سنة فى جمادة الأولى
كوكى المحمدى أحد الأمراء بدمشق مات فى ذى القعدة سنة
كيتم بفتح الكاف وسكون التحتانية بعدها مثناة أحد الأمراء بالقاهرة مات فى الطاعون العام فى شعبان سنة
كيكلدى بن عبد الله الدمشقى عتيق ابن الشرجى سمع من الفخر ابن البخارى جزء الأنصارى وحدث ذكره الذهبى فى معجمه ومات فى ذى الحجة سنة
النص من طبعة دائرة المعارف العثمانية بحيدر آباد الدكن، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع