تجاوز إلى المحتوى

من «الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة» لابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)

حرف الميم (٤)

الصفحة ١ من ٢

محمد بن أحمد بن الصاحب شمس الدين المصري تفقه وولى الحسبة بالقاهرة ونظر الأحباس ومات فجاءة وهو بين القصرين راكبا على بغلته وذلك في آخر سنة أو أول سنة

محمد بن أحمد بن محمد بن علي الغساني المالقى ابن ابن عم محمد بن أحمد ابن على الماضي يكنى أبا القاسم قال ابن الخطيب كان من أهل الفضل والعلم استظهر جواهر ابن شاس وكان من حفاظ المذهب وكان معيلا فقيرا كأنه على زى الصالحين مع سذاجة وشدة إنكار على البدع تصدر للإقراء بالجامع ومن شيوخه أبو على بن أبي الأحوص وأبو جعفر بن الزبير وأبو محمد بن الرداد وله تقييد حسن في الفرائض وجزء في تفضيل التين على التمر وكلام على نوازل من الفقه وفقد في الكائنة العظمى بطريف قلت وكان ذلك في سنة وأخوه أبو الحكم

محمد قرأ على أبي محمد الباهلي وروى عن الخطيب أبي عبد الله الطنجالي وكان من أهل الدين المتين عقد الشروط بمالقة مدة وتصدر بالجامع ولم يزل على حاله من العبادة والخير إلى أن مات في ذى الحجة سنة

محمد بن أحمد بن محمد بن عياض اليحصبى من ذرية القاضى عياض السبتى قال ابن الخطيب كان من اهل الحشمة والعفاف واستظهر كتبا كثيرة وكان آية في الحفظ ثم مات شابا سنة

محمد بن أحمد بن محمد بن فرح اللخمى الغرناطى قال ابن الخطيب كان قيما بالعربية مشاركا في الأصلين أخذ القراآت عن الأستاذ أبي الحسن ابن أبي العنبس وقرأ على أبي جعفر بن الزبير وأبي عبد الله ابن رشيد وأبي جعفر بن الزيات وغيرهم ووقعت له محنة مع بعض الوزراء فاخرجه إلى إفريقية فأقام بها ثم أراد الرجوع فوصل إلى بلاد العناب فمات في حدود الثلاثين وسبعمائة

محمد بن أحمد بت المتاهل العذري قال ابن الخطيب كان حسن الخط ولى الأشغال السلطانية فلم تحمد سيرته وكثر ذاموه حتى يرصد به ليلا فأصيب بجراحة ثم مات في حدود سنة وكان له شعر نازل

محمد بن أحمد بن أبي عمرو محمد بن أبي بكر بن محمد بن أحمد بن سيد الناس

اليعمرى صلاح الدين ابن أخى الحافظ فتح الدين سمع بافادة عمه من حسن الكردى والحجار سمع منه شيخنا وأرخه في صفر سنة

محمد بن أحمد بن محمد بن محمد بن أحمد بن عبد الله الطبرى نجم الدين الشافعى اشتغل كثيرا وكان ذكيا نجيبا صينا عفيفا ذكر لقضاء الشافعية بمكة فلم يتفق ذلك ومات في جمادى الآخرة سنة

محمد بن أحمد بن محمد بن محمد بن محمد بن أبي بكر بن مرزوق العجيسى التلمساني شمس الدين أبو عبد الله ولد بتلمسان سنة وسمع بها من أبي بدر بن أبي عبد الله بن الإمام وأخيه أبي موسى ورحل قديما وحج سنة فلقى بالمدينة جماعة وحمل عنهم منهم الزبير بن على الأسوانى وعبد الله بن محمد بن فرحون والخطيب بها الحسن بن علي بن إسماعيل الواسطى وجمال الدين محمد بن أحمد بن خلف المطرى وهو يومئذ مؤذن المسجد الحرام وأحمد بن محمد الصنعاني نائب الحكم وشرف الدين محمد ابن محمد الأميوطى الحاكم بها ومثقال بن عبد الله المغيثى وموسى بن سلامة الشافعى المصرى الخطيب وأيمن التونسي الشاعر يكنى أبا البركات وعبد الوارث بن عبد الواحد بن أبي زكنون التونسى يكنى أبا فارس وغيرهم وأخذ بمكة عن عيسى بن عبد الله الحجى والزين أحمد بن محمد ابن أحمد بن عبد الله الطبرى والفخر عثمان التوزرى ونجم الدين محمد بن

الكمال عبد الله بن المحب الطبرى والجلال محمد بن أحمد بن الأقشهرى وغيرهم وبمصر من يونس الدبوسى وصالح الأسنوى والقطب الحلبى والبدر الفارقى والجلال القزويني وأحمد بن منصور الجوهرى ويحي ابن المصرى وأحمد بن محمد الحلبي والحافظ فتح الدين اليعمرى والشيخ أثير الدين وتقى الدين الأكفانى وأحمد بن بكر ابن طى ومحمد بن كشتغدى ومحمد بن غالى وأحمد بن عبيد الأشعردى والوادى آشى والتاج التبريزى وعبد القادر بن الملوك وغيرهم وبالقدس من الشيخ علي بن أيوب بن منصور القدسى وبالخليل من إبراهيم بن عمر الجعبري وبدمشق من شمس الدين ابن المسلم قاضي الحنابلة وبرهان الدين الرازى وبالإسكندرية من أحمد بن محمد المرادى العشاب وعز القضاة ابن المنير وبطرابلس المغرب من الخطيب الزندى وأبي عبد الرفيع وبتونس من ابن عبد السلام والإمام بجامع الزيتونه هارون بن التلمساني والحافظ يحيى بن محمد بن يحيى بن عصفور وببجاية والزاب وبلاد الجريد وتلمسان وقد جمع أسماء شيوخه في تصنيف مفرد سماه عجالة المستوفي قال ابن الخطيب بعد ان وصفه باللطف والنزاهة والوقار مع الدعابة والتعصب لأصحابه وإخوانه ومعرفة الصحبة للملوك والتهدى إلى أخلاقهم واستجلاب مودتهم أنه مشارك في فنون كثيرة من أصول وفروع متسع الرواية كثير

السداد فارس المنبر وكانت رحلته مع أبيه ولما عاد إلى المغرب فاشتمل على السلطان أبي الحسن فخلطه بنفسه وترسل له في سنة فلما نكب أبو الحسن انتقل ابن مرزوق من البلد فأقام بالأندلس بعد أن كان مقيما بتلمسان وسجن بالمطبق مدة فأكرمه سلطانها وذلك في سنة فقلده الخطبة وأقعده للاقراء بالمدرسة ثم توجه في سنة إلى فاس فاستقر بباب أبي عنان وأنشد له من شعره يخاطب بعض الملوك

أنظر إلى النوار في أغصانهيحكي النجوم إذا تلفت في الحلك
حي أمير المسلمين وقال قدعميت بصيرة من بغيرك مثلك
يا يوسفا حزت الجمال بأسرهفمحاسن الأيام تؤتي هيت لك
أنت الذي صعدت به أوصافهفيقال فيه إذا مليك أو ملك

قال فلم يزل عند أبي عنان إلى أن نكب مرة ثانية ثم خلص فتوجه إلى الشرق وذلك في سنة فوصل فيها إلى تونس فقرأت بخط ابن مرزوق في هامش تاريخ غرناطة أنه وصل إلى تونس في سنة فقرر في الخطابة والتدريس ومجالسة السلطان إلى ربيع الأول سنة قال ثم توجهت في البحر إلى القاهرة فحللت بها ولقيت من ملكها الذي لم أر من الملوك مثله الأشرف شعبان بن حسين حلما وفضلا وجودا وتلطفا ورحمى وأجرى على وعلى ولدى ما قام به الحال وقلدني دروسا ومدارس وأهلنى بقول بحضرته وكتب ذلك في سنة قلت واستمر على حاله على أن مات في سنة وله سبعون سنة وقد أجاز لمن

أدرك حياته وقدم علينا حفيده محمد بن أحمد بن أبي عبد الله بن مرزوق القاهرة وحج بعد العشرين وكان قد وقع لى شرح الشفاء بخط جده فاتحفته به وسر به سرورا كثيرا ونعم الرجل هو معرفة بالعربية والفنون وحسن الخط والخلق والوقار والمعرفة والأدب التام ورجع إلى بلاده بعد أن حدث وشغل وظهرت فضائله - حفظة الله تعالى

محمد بن أحمد بن محمد بن محمد بن نصر الله بن المظفر بن أسعد بن حمزة بن أسد بن علي بن محمد التميمي أمين الدين بن جمال الدين بن شرف الدين ابن جمال الدين ابن أبي الفتح ابن أبي غالب بن مؤيد الدين ابن أبي المعالي الوزير ابن العميد بن أبي يعلى الدمشقى الرئيس المعروف بابن القلانسي ولد سنة واجاز له الدمياطى وغيره وسمع من ابن مكتوم والمطعم وغيرهم واعتنى بالآداب وقرأ على الشهاب محمود ووقع في الدست في أواخر دولة تنكز وكان يسد الغيبة في كتابة السر وولي وكالة بيت المال مدة وولى قضاء العسكر مدة ودرس

بالعصرونية وغيرها ثم ولى كتابة السر سنة ستين بدمشق عوضا عن ناصر الدين وانتقل ناصر الدين إلى كتابة السر بحلب عوضا عن الصفدي وانتقل الصفدي إلى دمشق وكيل بيت المال وموقع الدست فلما كان في أثناء سنة أعيد ناصر الدين المذكور إلى كتابة السر وأهين أمين الدين المذكور وصودر على نحو ثمانية آلاف دينار باع فيها جميع ما يملكه حتى الوظائف ثم أفرج عنه فطرح الرئاسة وصار يمشي بغير أبهة ودام على ذلك سبعة أشهر ثم ضعف يومين ومات في شهر ربيع الآخر سنة قال ابن كثير كان آخر من بقي من رؤساء دمشق

محمد بن أحمد بن محمد بن محمود بن راشد المرداوي الصحراوي ولد سنة وسمع من أحمد بن عبد الدائم من صحيح مسلم وعلى الكرماني مجالس المخلدي الثلاثة وعلى عبد الواحد بن الناصح جزء المؤمل ابن إهاب وغيره ومجلس أبي مسلم الكاتب وسمع أيضا على الشيخ شمس الدين ابن أبي عمرو أخيه عز الدين والفخر ابن البخاري وابن الكمال مات في جمادى الأولى سنة

محمد بن أحمد بن محمد بن محمود العقيلي عز الدين بن القلانسي ولد سنة وسمع من الفخر وغيره باشر الحسبة وكان مهابا مطاعا مع أنه لم يضرب أحدا ضربا مبرحا ولا زاد على العشر تأديبا وولى نظر الخزانة بدمشق وكان كافيا فيما يتولاه متثبتا في أمره لما صودر الشمس غبريال الوزير طلب منه أن يحل أوقافه بحكم أنه لما وقفها كان فقيرا فشهد بعض

الناس بذلك والتمس من عز الدين هذا أن يشهد فقال كيف أشهد وهو كان يصرف له في كل شهر عشرة آلاف درهم مدة طويلة يتناولها غير مقطوعة فكيف يكون مثل هذا فقيرا فبلغ السلطان الناصر ذلك فأعجبه وأثنى على دينه وثباته مات في شهر ربيع الآخر سنة

محمد بن أحمد بن محمد بن مسلم الحراني أبو عبد الله ابن البناء مؤذن اليغمورية بدمشق سمع من

محمد بن أحمد بن محمد الوهراني المغربي ولد بالأندلس سنة وكتب خطه في استدعاء بخط ابن سكر سنة بمكة

محمد بن أحمد بن محمد الأسعردي أبو عبد الله الغرناطي المعروف بابن المحروق وكيل السلطان ولد سنة ونشأ محيا في الفضائل وأخذ عن أبي جعفر بن الزبير وشارك في الفضائل وكان شاهدا ثم ترقى إلى أن صار منشئا ثم صار وكيل ابن الأحمر أبي الجيوش ثم أبي الوليد فلما مات أبو الحسن مسعود الوزير بعد مصرع أبي الوليد واستقر المحروف وزيرا فتمكن في دولة محمد بن أبي الوليد وأخذ في إبعاد الكبار بحيث أنه عمد إلى قائد الجيوش عثمان بن أبي العلاء فعمل عليه حتى أخرجه من غرناطة فغلب ابن أبي العلاء على اندرش برغبة أهلها وكثر عسكره فلما كان وسط أول سنة تنمر محمد بن أبي الوليد وهيأ للمحروق من قتله ورجع ابن أبي العلاء إلى غرناطة وتمكن إلى أن كان قتل محمد بن

أبي الوليد على يد ولده إبراهيم بن عثمان بن أبي العلاء سنة قبل أن يفعل ولده ما فعل

محمد بن أحمد بن محمد الشيرازي عماد الدين ابن تاج الدين ولد سنة ولى عدة ولايات منها الحسبة ونظر الجامع وغير ذلك وكان من رؤساء الدمشقيين مات في الطاعون في شعبان سنة

محمد بن أحمد بن محمد الإسكندراني شمس الدين ابن القوية كان أديبا ظريفا تعانى الآداب فمهر فيها وأجاد النظم مع حسن المحاضرة وجودة المذاكرة ثم تنسك وتزهد وهو القائل

أعجامنا قد أصبحت قلوبهموجدا بحب الخانقاه حانقة
لا تعجبوا فالكل كلب نابحولا يحب الكلب إلا خانقه

وله في نجم الدين وكيل الفخر وكان أعور

يا ربنا لى صاحببالذنب مدحو شقى
غطيت منه عورةيا خير بر مشفق
وسترت منه ما مضىيا رب فاستر ما بقي

مات في الطاعون العام بمصر سنة وهو الذي طارحه ابن نباتة بالموشح الذي أوله

أجرنا من سوالف الخشفوالنواعس الوطف

فأجابه ابن الفوية بموشح أوله

زهر أم الزهر يانع القطفمن كمائم السجف
للشاعر ابن الفوية، من قصيدة «زهر أم الزهر يانع القطف»

ووقع له في خرجتها

وغادة دون حسنها الوصفيثقلها عند خطوها الردف
قالت وأمواج ردفها تطفوهذا الثقيل ردفي
يعتمد خلفيأمسى ينقطع خلفي

قلت وهذه الخرجة استلبها السديد ابن كاتب المرج فعملها خرجة موشحة له يقول في آخرها

هذا الثقيل فأعيتعلى انقطاعو خلفي

محمد بن أحمد بن محمد العذرى المالقي أبو القاسم المعروف بالوادي آشى قال ابن الخطيب كان من أهل الورع والزهد كثير التلاوة ظريف المجالسة لقي جملة من الصالحين وحدث عن أبي عبد الله بن لب بنوادر وأقام بمنارة المسجد خمسين سنة ومات في ذي الحجة سنة

محمد بن أحمد بن محمد التلمساني الأصل نزيل سبتة أبو الحسين قال ابن الخطيب ولد سنة وأخذ عن أبيه وأبي حاتم بن أبي القاسم العزفي وأبي عبد الله بن حديث وأبي عبد الله بن الحصار وابن رشيد وأبي جعفر ابن الزيات وأبي عبد الله بن ربيع وغيرهم وأجاز له خال أبيه مالك بن المرحل وابن الزبير وابن سمعون وابن الغماز وابن هارون ومن مصر الدمياطي وابن النحاس وابن دقيق العيد وغيرهم وولى الحسبة بغرناطة قال ثم ناب عني في مجلس السلطان في العرض والجواب

أحسن مناب وكان مشاركا في الحديث والأدب قائما على حفظ كتاب الله طيب النغمة به حتى يقال إن رجلا فاظت نفسه لشجو نغمه ولم يؤثر عنه في أحد وقيعة مع اتصاله بالسلطان وكانت وفاته في المحرم سنة وقد أسن

محمد بن أحمد بن محمد النبهاوى سمع من ابن الصواف مسموعه من النسائي وغيره

محمد بن أحمد بن محمد الدوسى أبو عبد الله بن قطبة ولد سنة قرا على أبي جعفر بن الزبير وسمع من عبد المنعم بن سماك وابن رشيد وغيرهم قال ابن الخطيب وكان مقدما في صناعة التوثيق كثير الحض على الصدقة مقصودا بها لفكاك الأسرى نفع الله به خلقا كثيرا في ذلك مات في ربيع الأول سنة

محمد بن أحمد بن محمود بن أسد بن سلامة بن سلمان بن قتيان الدمشقي بدر الدين بن كمال الدين بن العطار ولد سنة وأحضر على إسماعيل بن أبي اليسر وسمع من ابن أبي عمر والفخر وابن علاق وغيرهم وكتب الخط المنسوب وشارك في الآداب وولى نظر الجيش عند الأفرم وحظي لديه ثم صودر بعده وكان حسن المباشرة مات في ذي القعدة سنة

محمد بن أحمد بن محمود بن أبي القاسم بن الزقاق ويعرف بابن الجوخي

المقرئ جده جمال الدين سمع من ابن طلحة وابن عبد الدائم وغيرهما قال البرزالي كان من أصحاب المروءة وله صدقة ومعروف وكان الثناء عليه جميلا مات في ربيع الآخر سنة وهو والد أحمد ابن الزقاق المسند شيخ شيوخنا

محمد بن أحمد بن مفضل بن فضل الله المصرى الكاتب علم الدين ابن قطب الدين المعروف بابن القطب ناظر الجيش بالشام ولد قبل القرن أسمع على التقي سليمان وعيسى المطعم وطائفة وحدث ونشأ في خدمة عمه محيى الدين كاتب قبجق وناب عنه في ديوان تنكز واستقر في ديوان الأشراف وغير ذلك وكان عارفا دربا واستخص أخيرا بتنكز وكان يستكتبه في الأمور التي لا يحب أن يطلع كاتب السر عليها فيأتي بمراده غالبا فأعجب به إلى أن سعى له في كتابة السر بدمشق فقرر فيها في شعبان سنة عوضا عن جمال الدين ابن الأثير فباشر المذكور أعظم مباشرة وتمكن من تنكز جدا وتوجه معه إلى مصر فشكره السلطان وأطنب فيه فخلع السلطان عليه تشريفا بطرحة فعظم ذلك على شهاب الدين ابن فضل الله وتكلم فيه حتى راجع السلطان وقال له فيما قال يليق أن يلي كتابة السر شخص قبطي فلم يسعف له الناصر طلبا بل كان ذلك من أعظم الأسباب في حنق السلطان على شهاب الدين ثم تغير عليه تنكز في سنة وضربه بالعصى ضربا مؤلما واحتاط على موجوده واعتقله مدة ثم أفرج عنه وأمره بأن لا يجتمع بأحد فأقام قليلا إلى أن أمسك تنكز وحضر بشتاك للحوطة عليه فاستعان به باشارة السلطان له حتى أطلعهم

على جميع ما يتعلق بتنكز وبالغ في ذلك ودخل مع بشتاك إلى مصر فقرره في استيفاء الصحبة فعاشر الكتبة أحسن معاشرة ثم ولى وزارة الشام بعد الناصر في سنة فباشرها بحرمة ومهابة وتمكن غاية التمكن وتقلبت الدولة وهو مستمر في عزة ووجاهة قال ابن رافع كان كريم النفس كثير المروءة وقال ابن كثير كان حسن السياسة وقال الحسيني كان وجيه الشام في وقته وكان جميل الصورة أنيق الشكل حسن البزة عطر الرائحة نظيف اللباس كثير التأنق في المأكل والمشرب والملبس ومات وهو في وظيفة نظر الجيش مستهل جمادى الأولى سنة

محمد بن أحمد بن منصور الجوهري ولد في سنة ومات في ثامن عشر ذي القعدة سنة

محمد بن أحمد بن منعة بن مطرف بن طريف بن منيع القنوى بقاف ونون الصالحي ولد سنة وسمع من ابن عبد الحق بن خلف حضورا وابن قميرة والمرسى واليلداني وأجاز له الضياء وإبراهيم بن الخشوعي ويعيش ابن علي النحوي وغيرهم وكان خيرا وحدث بالكثير مات في المحرم سنة

محمد بن أحمد بن منير بن سليمان الذهبي أبو عبد الله بن أبي الفضل المعروف بالشاطر ولد سنة وأسمع على الكرماني وابن أبي عمر وغيرهما وحدث مات سنة

محمد بن أحمد بن موسى بن عيسى بن أبي الفتح البطرني أبو الحسن الغربي نزيل الأندلس آخر من حدث عن أبي جعفر بن الزبير الثقفي بالإجازة وقرأت بخط أبي عبد الله محمد بن أحمد الغرياني أنه ولد بمدينة تونس سنة وخطب بجامع الزيتونة وحدث بالكثير قال وله رحلة إلى المغرب ورحلة إلى المشرق صحبة أخيه يحيى قال وحدث عن أبيه بالإجازة لأن أباه مات سنة ومن شيوخه أبو العز ماضي بن سلطان التميمي ومحمد بن محمد بن السقاء اللخمي ومحمد بن عبد السيد التميمي وإبراهيم بن عبد الرفيع الربعي قاضي الجماعة وعبد العزيز بن محمد بن البراء التنوخي وإسماعيل بن منقد الأصبحي وإسماعيل بن عبد الله الغرياني وأبو بكر بن محمد بن الحسن بن حبيش اللخمي ومحمد بن محمد بن مسلمة الأنصاري ومحمد بن الحسين القرشي الزبيري ومحمد بن عبد العزيز القرشي الزبيري وعلي بن منتصر الصدفي وأبو بكر محمد بن محمد بن عيسى بن منتصر المومناني وأبو جعفر أحمد بن إبراهيم بن كردوس المنتصفي وأبو العباس أحمد بن أبي طالب الحجار والرضي الطبري إمام المقام أجاز له ولم يلقه لأنه رحل بعد موته والقاضي بدر الدين ابن جماعة وأجاز له جماعة كثيرة نقلته من خطه وأكثره مختلف سأبينه إن شاء الله تعالى وقال

إنه مات ليلة الخميس العشرين من ذي القعدة سنة عن تسعين سنة وأشهر

محمد بن أحمد بن هبة الله الأموي الإسكندراني ابن البوري جمال الدين ولد في ذي الحجة سنة وسمع من محمد بن عبد الخالق ابن طرخان جامع الترمذي حدثنا عنه شيخا العراقي ومات سنة بالإسكندرية

محمد بن أحمد بن موسى الداعي بدر الدين سمع على الدمياطي وأبي الحسن العراقي جزء ابن زنبور قرأه عليه أبو محمود المقدسي سنة نقلته من خطه

محمد بن أحمد بن يحيى المقرئ الإسكندراني فخر الدين الموقت ابن السيوري سمع من محمد بن عبد الخالق بن طرخان الإسكندراني وحدث وهو من مشيخة البدر النابلسي وسمع منه تقي الدين بن عرام

محمد بن أحمد بن يعقوب بن فضل بن طرخان بن المسيب الزينبي الشريف كمال الدين الجعفري الدمشقي كان ينسب إلى جعفر الصادق ولد سنة بضع وسبعمائة وسمع من العفيف إسحاق الآمدي وست الوزراء وابن الشحنة في آخرين وأكثر السماع وكتب الطباق وذكره

الذهبي في المعجم المختص قال وله محفوظات وله فضيلة وقال ابن رافع ولى كتابة السر بالرحبة ووكالة بيت المال بعد الثلاثين ثم رجع إلى دمشق ثم وقع بدار السعادة بدمشق وباشر ديوان تنكز وحج ثم نقل إلى غزة فولى كتابة السر بها ثم إلى مصر فمات بها في صفر سنة

محمد بن أحمد بن يمن الحنفي ولد سنة وولى قضاء طرابلس فكان أول من استقر بها من الحنفية ولم يكن بها قبل ذلك إلا قاض واحد شافعي وكانت ولاية هذا في حدود سنة ووجد في بيته مذبوحا في جمادى الأولى سنة

محمد بن أحمد بن يوسف بن أحمد بن عمر الطنجالي الهاشمي نزيل مالقة قال ابن الخطيب كان فاضلا سهل اللقاء عطوفا على الضعفاء حسن السمت كثير الصمت شديد الورع أخذ عن أبي علي بن أبي الأحوص وأبي جعفر بن الطباع وأبي الحسين بن أبي الربيع وأجازه المحب الطبري وأبو اليمن بن عساكر وابن دقيق العيد وجماعة مات في جمادى الأولى سنة وله ثمان وسبعون سنة

محمد بن أحمد بن يوسف بن الحسن بن محمد بن محمود بن الحسن شمس الدين الزرندي المدني نزيل كازرون من بلاد العجم يكنى أبا الخير كأنه كان مع عمه محمد بن يوسف لما أقام بشيراز ومات بها فتحول إلى شيراز إلى أن مات بعد الثمانين وستمائة لخصته من مشيخة الجنيد الكازروني تخريج الجزري ومات أبوه بالشام هو وولده عبد الله بن أحمد

سنة فبرع هو بعده في الفرائض ودرس بالمدينة

محمد بن أحمد بن أبي البقاء الحسيني السبتي أبو عبد الله أصله من صقلية من بيت علم وأدب ونالته محنة من صاحب سبتة يحيى بن أبي طالب أخرجه إلى الأندلس فأسرته الفرنج فافتداه أبو سعيد يعقوب بن عثمان ابن عبد الحق المريني هو وولداه أحمد ورفيع بستة آلاف وخمسمائة مثقال وذلك في رجب سنة فأقام بغرناطة ثم انصرف إلى العدوة ثم رجع إلى سبتة لما مات يحيى بن أبي طالب المذكور فأقام بها إلى أن أسن ومات في جمادى الآخرة سنة

محمد بن أحمد بن أبي بكر بن عبد الصمد بن مرجان الصالحي المقرئ الحنبلي أبو عبد الله ولد سنة وسمع من التقي سليمان جزء أبي الجهم والمنتقى من الرابع من حديث سعدان ومن المطعم مشيخته وجزء بيبي والمبعث ومن ابن سعد وغيرهم وحدث سمع منه أبو الحسن الفوى وآخرون ومات في سنة

محمد بن أحمد بن أبي بكر بن عرام بن إبراهيم بن ياسين بن أبي القاسم ابن محمد بن إسماعيل بن علي الربعي الشيباني الأسواني الأصل الإسكندراني الشافعي تقي الدين أبو عبد الله الإمام المحدث الفقيه المفتى ولد في ثامن عشر شوال سنة وسمع من العلامة رشيد الدين إسماعيل بن المعلم والحسن بن عمر الكردي والحجار والشريف موسى بن أبي طالب والعلم

ابن درادة والتاج ابن دقيق العيد وأحمد بن محمد بن الكمال والشريف علي الزيني وعمر العتبي وزينب بنت شكر وغيرهم وأجاز له المطعم وابن عبد الدائم وابن النحاس ويحيى بن سعد ومن مكة الرضي الطبري وغيرهم وحدث وأفتى ودرس وصنف وخرج وتفرد بأشياء من مسموعاته وكانت وفاته في سنة

محمد بن أحمد بن أبي بكر بن محمد بن عثمان المقرئ الدمشقي المعروف بابن الحسام الصابوني رأيت بخطه في استدعاء لابن سكر مؤرخ بسنة ثمانين وكتب مولدي بدمشق سنة

محمد بن أحمد بن أبي بكر بن مكي بن عبد الصمد بن عطية العثماني الدمشقي الشافعي سمع من ابن أبي عصرون واشتغل بالعلم وكان حسن الأخلاق متوددا وهو ابن عم صدر الدين ابن الوكيل مات في شهر ربيع الأول سنة

محمد بن أحمد بن أبي بكر بن يوسف المزي شرف الدين الحريري الدمشقي ولد سنة وسمع من التقي سليمان والمطعم وابن سعد وابن الشيرازي فمن بعدهم وسمع بمصر وغيرها ذكره الذهبي في المعجم المختص وقال حصل وقرأ ونسخ وقال ابن رافع قرأ بنفسه وحصل الأجزاء ودرس بالقليجية وقرأ بالسبع وكتب الخط الحسن ومات في شعبان سنة

محمد بن أحمد بن أبي بكر بن أبي الفتح بن أحمد بن رسلان البعلبكي شمس الدين بن أمين الدين بن بدر الدين بن مجد الدين سمع بالشام من عبد الرحمن بن الزين أحمد بن عبد الملك السنن الصغرى للنسائي رواية ابن السني وحدث به بالشام وقدم مصر سنة أربعين وسمع منه بعض شيوخنا ورجع إلى الشام فمات بها

محمد بن أحمد بن أبي بكر الحراني كان شيخا حسنا كثير التلاوة والحج سمع الكثير وحدث ومات بالمدينة قبل أن يصل إلى الحج في آخر سنة خمس أو أوائل سنة ست

محمد بن أحمد بن أبي بكر الرقوطي المرسي أبو بكر قال ابن الخطيب كان عارفا بالفنون القديمة من المنطق والهندسة والطب والموسيقى ولما تغلب الروم على مرسية أكرمه ملكهم وبنى له مدرسة وكان يقرئ بها المسلمين واليهود والنصارى جميع ما يرغبون فيه بألسنتهم ويقال إن الملك أدنى مجلسه ونوه به وعرض عليه التنصر فقال أنا أعبد واحدا وقد عجزت عما يجب له على من الحق فكيف حالي لو عبدت ثلاثة ثم استنقذه ثاني الملوك من بني نصر وأشاد بذكره وأخذ عنه الجم الغفير وكان يعده لمن يفد عليه من أصحاب الفنون فيجاريهم فيغلبهم غالبا ولم يزل على ذلك إلى أن مات

محمد بن أحمد بن أبي العز الحراني شمس الدين ابن الصاد ولد سنة وأسمع على الفخر ابن البخاري وحدث ومات سنة

محمد بن أحمد بن أبي علي العباسي يلقب المستمسك بالله كان أكبر من أخيه المستكفي مات في حياة أبيه الحاكم مسجونا بالبرج من القلعة سنة وقد ولى ولده الخلافة بعد المستكفى

محمد بن أحمد بن أبى القاسم بن سيده ثم ابن ابى الخير الدمشقى ناصر الدين ابن الدجاجية ولد سنة وسمع من الأبرقوهي جزء ابن الطلابة وتعانى الشهادات وكان يشهد في القيمة وتمول سمعوا منه ومات في شوال سنة

محمد بن أحمد بن أبي نصر الدباهي البغدادي الحنبلي كان تاجرا ثم ترك وتزهد ولقي المشايخ وتكلم على الناس وقدم دمشق فلازم ابن تيمية قال الذهبي كان ذا صدق وتأله وأمانة جاور مدة ولقي المشايخ وله مواعظ نافعة قال وكان ممن يقول الحق وإن كان مرا وفيه صفات حميدة حدث عن النشتبري بالإجازة ومات في ربيع الأولى سنة

محمد بن أحمد بن أبي الهيجاء ابن الزراد الدمشقي الصالحي الحريري ولد سنة وسمع بعد الخمسين من البلخي وابن عبد الهادي والعماد ابن النحاس واليلداني والصدر البكري وإبراهيم بن خليل والفقيه اليونيني وغيرهم وسمع الكتب الكبار وتفرد وروى الكثير وكان خيرا متواضعا يتجر ويرتفق وكان له نظم وسط وفهم ثم ساء ذهنه قبل موته وضعف حاله وأملق ومات في شوال سنة

محمد بن أحمد بن أبي يحيى بن أرقم النميري الوادي آشي أبو يحيى قال ابن الخطيب أخذ عن أبي محمد بن هارون وغيره وكان أحد الوجوه حسنا وفضلا خطب ببلده وولى القضاء ببعض الجهات فحمد ومات عام

محمد بن أحمد المراكشي قال ابن الخطيب كان مستورا على الكلام في الصنائع من غير تدرب ولا حيلة انتحل الطب وتصدر للعلاج ثم أخرج أخلوطة زعم أنه يستخرج منها الخبايا والإنذار بالكوائن وسماها الزايرجة تشتمل على أعداد وخطوط ومدارك واصطلاحات يستخرج منها بالقسمة والضرب حروفا إذا اجتمعت خرج منها شعر وأولها

يقول سبيتني وبحمد ربيمضل على هاد إلى الناس أرسلا

وصار يتحدى بالإعلام بالكائنات فأقبل الناس عليه إقبالهم على الممخرقين واتفق أنه أصاب في بعض القضايا فازدحموا عليه حتى سئل مرة في مسألة فقهية فزعم أنها يوجد فيها نص في كتاب في مالقة فكان كذلك وكان أبو الحسن بن الجباب يظهر زيغه وينهى عن تصديقه وقامت له سوق بغرناطة وتلمسان ومات في أول سنة قلت ووقفت على الزايرجة عند شيخنا القاضي ولي الدين ابن خلدون وكان يوهم أنه يعرفها ولا يعترف بها صريحا وانتسخها منه جماعة وذهبوا بها واطلعت على أن بعضهم ينظم البيت الشعر في الحال ويدعى أنه من استخراجه والعلم عند الله تعالى

النص من طبعة دائرة المعارف العثمانية بحيدر آباد الدكن، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع