تجاوز إلى المحتوى

من «الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة» لابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)

حرف الميم (٩)

الصفحة ١ من ٢

محمد بن عبد الرحمن بن عمر بن أحمد بن محمد بن عبد الكريم بن الحسن ابن علي بن إبراهيم بن علي بن أحمد بن دلف بن أبي دلف العجلي القزويني

جلال الدين أبو المعالي بن سعد الدين بن أبي القاسم بن إمام الدين ولد سنة وسكن الروم مع والده وأخيه واشتغل وتفقه حتى ولى قضاء ناحية بالروم وله دون العشرين ثم قدم دمشق وسمع من العز الفاروثي وطائفة وأخذ عن الأيكى وغيره وخرج له البرزالى جزءا من حديثه وحدث به وتفقه واشتغل في الفنون وأتقن الأصول والعربية والمعاني والبيان وكان فهما ذكيا فصيحا مفوها حسن الإيراد جميل الذات والهيئة والمكارم وكان جميل المحاضرة حسن الملتقى جوادا حلو العبارة حاد الذهن جيد البحث منصفا فيه مع الذكاء والذوق في الأدب حسن الخط وأول ما ولى القضاء ببعض بلاد الروم ولما ولي أخوه قضاء دمشق ناب عنه ثم عن ابن صصرى ووقع بينه وبين ابن صصرى في سنة خمس وسبعمائة حدة وأنكر عليه إثباته أشياء لم يأذن له في إثباتها فحلف أنه لم يفعل فمنعه الثبوت على الأيتام فلم يلبث أن مات خطيب جامع دمشق فولى الخطابة وعزله ابن صصرى من النيابة ثم طلبه الناصر وشافهه بقضاء الشام في سنة وكان قدومه على البريد يوم الجمعة فاتفق انه اجتمع مع الناصر ساعة وصوله فأمره أن يخطب بجامع القلعة ففعل ثم لما فرغ نزل فقبل يد السلطان واعتذر بأنه من أثر السفر ولم يكن يظن ان السلطان يأمره بالخطابة فشكره وسأله عن حاله وكم عليه من الدين فذكر أن عليه ثلاثين ألفا فأمر بوفائه عنه وكان تنكز رافع عنه وقال هذا

عليه ديون كثيرة وابنه نحس ما يصلح أن يلى أبوه القضاء فيحتمله الناس فقال الناصر أنا أوفى دينه وادع ابنه عندي بالقاهرة فباشر القضاء والخطابة جميعا فلم يزل إلى أن استدعى في جمادي الآخرة سنة فطلب إلى مصر وولى قضاء الديار المصرية بعد صرف ابن جماعة وكان جوادا صرف مال الأوقاف على الفقراء والمحتاجين واستناب بدمشق ابن جملة والفخر المصري ثم لما ولى القضاء بالقاهرة عظم أمره جدا حتى كان يقدم القصص للسلطان في دار العدل فلا ترد له شفاعة وربما رمل على يد السلطان بنفسه وحج مع السلطان فأعانه بمال له صورة وأحسن إلى المصريين والشاميين وكان لهم ذخرا وملجأ ولم يزل على حاله إلى ان أعيد إلى قضاء الشام نقلا من القاهرة بسبب أولاده وخصوصا ابنه عبد الله فانه أسرف في الرشوة واللهو ومعاشرة المماليك وعمر دارا فصرف عليها فوق العشرين ألف دينار فعظمت الشناعة وفرح به أهل الشام فأقام قليلا وتعلل وأصابه فالج فمات منه واسفوا عليه كثيرا وللشعراء فيه مدائح كثيرة ومرائي عديدة وكان يرغب الناس في الاشتغال بأصول الفقه وفي المعاني والبيان وتصنيفه المسمى تلخيص المفتاح مشهور وكان مليح الصورة فصيح العبارة كبير الذقن موطا الأكناف جم الفضيلة يحب الأدب ويحاضر به ويستحضر نكته قوي

الخط وكان يعظم الأرجاني الشاعر ويقول إنه لم يكن للعجم نظيره واختصر ديوانه فسماه الشذر المرجانى من شعر الأرجاني قال الذهبي عظم شأنه لما ولى قضاء الديار المصرية وبلغ من العز ما لا يوصف وكان فصيحا حلو العبارة مليح الصورة سمحا جوادا حليما كثير التجمل مات في منتصف جمادى الأولى سنة وشيعه عالم عظيم وكثر التأسف عليه وسيرته تحتمل على كراريس وما كل مات يعلم يقال هذا كلام الذهبي على عادته في الرمز إلى الحط على من يخشى غائلة التصريح فيه وكان في جهتهم للأوقاف أموال وكذا للأيتام فباع أملاكه وأثاثه وكتبه وأوفى ما عليه من الديون حتى احتاج إلى وفاء ما عليه للاشرفية فقوم من كتبه ما وفى به الدين وجعلها وفقا فيه ولما خرج إلى الشام كانت عدة المحائر التي حمل فيها عياله وعيال اولاده ستين محارة كذا ذكره اليوسفى في سيرة الناصر محمد وذكر أنه شاهد ذلك قال وكان محببا إلى الناس لكنهم يكثرون الشكوى من اولاده وكان كثير المكارم والتصدق والبر لأرباب البيوت ويقال إنه لم يوجد من القضاة منزلة عند سلطان تركى نظير منزلة جلال الدين وكان يحتمل ما ينقل إليه من سير ولده حتى كان يقول لوالى المدينة اكبس فلانا ثم يرسل إليه يقول لا تفعل فبقى في حياء من والده ولما ولى قضاء الشام رفعت قصة في حق الشيخ علاء الدين القونوى ثم الخطيب جلال الدين القزوينى وفيها أن جلال الدين لا يصلح للقضاء ونسبوه إلى شرب الخمر ونسبوا

أولاده لفعل الفواحش فقرئت على السلطان واتهم بكتابتها جماعة إلى أن تأملها كاتب السر فوجد فيها علاء الدين الكونوى بالكاف فحزر أنها خط هندي ففحص عن أمرها إلى أن وجدوا فقيرا نزل عن قرب خانقاه سعيد السعداء وكان أولا مقيما بدمشق فوقع بينه وبين القاضي جلال الدين كلام أوجب انتقاله إلى مصر فكتب الرقعة ودسها إلى أن رفعت للسلطان في دار العدل وأمر بتعزيره وشهرته فوقعت فيه شفاعة فأطلق

محمد بن عبد الرحمن بن أبي الفتح العمرى أخو عتيق سمع من ابن علاق وغيره وكتب خطا حسنا ومات بمكة في رجب سنة

محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر محمد بن إبراهيم بن أحمد المقدسي روى عن إبراهيم بن خليل وأحمد بن عبد الدائم وغيرهما وحدث ومات في صفر سنة

محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن عمر بن الشيخ أبي عمر شمس الدين ابن الرشيد ولد سنة وسمع الكثير من التقى سليمان والمطعم وابن سعد والجرائدى وغيرهم وحدث بالكثير ومات سنة

محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن زيد الدندرى المعروف بالبقراط قرأ القرا آت على أبي الربيع البوتيجي صاحب الكمال الضرير وتصدر

للاقرأء وقرأ عليه جماعة ببلده ثم استوطن مصر واشتغل بالنحو واختصر اللمحة نظما يقول في خطبتها

وفي الذي اختصرته الحشو سقطليقرب الحفظ وينتفي الغلط
وفيه أيضا ربما أزيدفائدة يحتاجها المريد

مات في

محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله الأعسر كان صالحا ذكره عبد الله بن الوانى وقال مات في مستهل المحرم سنة

محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن القيسى الرندى أبو عبد الله يعرف بالطنجي قال ابن الخطيب سمع من أبي إسحاق بن الكمال وأبي الحسن ابن قطرال وأبي زكرياء يحيى بن مسلمة وغيرهم

محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن عمر بن عبد الرحيم بن العجمي شهاب الدين ابن قطب الدين ولى كتابة الإنشاء بحلب ونظر الأوقاف وحدث عن الكمال النصيبي ومات سنة عن نيف وخمسين سنة ذكره ابن حبيب

محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن محمد بن عبد القاهر بن هبة الله الحلبي ابن النصيبي ضياء الدين ولد في ذى القعدة سنة وسمع من سنقر الزيني وحدث وولى حسبة حلب وقضاء البيرة وأثنى عليه ابن حبيب

ومات في رابع المحرم سنة سقط عليه وهو بالبيرة فعاش ساعة ومات ذكره ابن رافع

محمد بن عبد الرحمن بن محمد تقدم في خليل بن محمد

محمد بن عبد الرحمن بن مظفر الهمذاني ثم الدمشقي بدر الدين اشتغل بالعلم وحفظ التنبيه وغيره وقرأ على التقى الصائغ بمصر وسمع من جماعة من أصحاب النجيب وكان قد سمع بدمشق من القاسم ابن عساكر وابي نصر بن الشيرازي وغيرهما وحدث وولى مشيخة الحديث بالنفيسية ومات في شوال سنة بدمشق

محمد بن عبد الرحمن بن يوسف بن إسماعيل بن إبراهيم بن جبارة سديد الدين الكندى المقرئ حفظ الشاطبية واشتغل بالقراآت وكانت فيه عصبية تعانى التكسب بالشهادة وكان حسن الخلق مات في ربيع الأول سنة

محمد بن عبد الرحمن بن يوسف بن عبد الملك بن يوسف الكلبي أبو عبد الله المزى الطحان أخو الشيخ جمال الدين ولد سنة وسمع من المسلم بن علان والفخر وابن أبي عمر وابن الدرجى وغيرهم بافادة أخيه وكان خيرا مات في شعبان سنة

محمد بن عبد الرحمن القسطلاني تقدم في خليل بن محمد

محمد بن عبد الرحمن المقدسي المالكي كان من فضلاء المالكية أفتى وانتفع به الطلبة مات في سنة في جمادى الآخرة ارخه شيخنا العراقي

محمد بن عبد الرحيم بن إبراهيم بن يحيى بن أبي المجد الأميوطي القاضي عز الدين ولد سنة خمسين وستمائة وتفقه على الضياء ابن عبد الرحيم والنصير بن الطباع والسديد التزمنتي وبحث في مختصر ابن الحاجب الفروعي على الفقيه ناصر الدين الأبياري قاضي الاسكندرية وأخذ المنطق عن سيف الدين البغدادي وقرأ بالسبع على النور الكفي والمكين الأسمر وقرأ أجزاء عدة على الرضى القطينى وتصدر للإقراء وتخرج به جماعة قال الذهبي كان من جلة العلماء وولى قضا الكرك مدة طويلة نحو ثلاثين سنة ومات في شعبان سنة وهو والد شيخنا بالإجازة جمال الدين إبراهيم نزيل مكة

محمد بن عبد الرحيم بن جعفر بن محمد بن إسماعيل بن تغلب الشريف أبو الفتح الجعفري الفقيه المالكي يقال له عيسى كان من الصالحين العباد وأصابه مرض فكان لا يزال ملقى على ظهره صابرا على ذلك كثير التفويض فمات في ليلة الثاني من جمادى الأولى سنة وكان الجمع في جنازته وافرا

محمد بن عبد الرحيم بن أبي الحسن الحريري سمع الرشيد العطار وغيره وكان أمينا على مصبغة الحرير وحدث مات في جمادى الآخرة

سنة وله ثمان وستون سنة

محمد بن عبد الرحيم بن سالم بن أبي المواهب بن صصري التغلبي الدمشقي ولد سنة وسمع على الفخر ابن البخاري وغيره وحدث وكان بيده نظر الأشراف والجامع وولى صحابة الديوان في سنة وساد على الدماشقة بالمكارم واشتهر بها حتى كانوا يحكون عنه في ذلك غرائب وحج فمات في ذي الحجة سنة ودفن بالحجون

محمد بن عبد الرحيم بن الطيب القيسي الأندلسي الضرير المقرئ أبو القاسم تلا بالسبع وأخذ عن أبي عبد الله الأزدى وكان أعجوبة في الحفظ أمره العزفي أمير سبتة أن يقرأ السيرة النبوية في رمضان فكان يدرس كل يوم جزءا فيصبح فيورده حفظ إلى أن حفظا كلها وكان طيب الصوت صاحب فنون مات في شهر رمضان سنة إحدى وسبعمائة وله نحو السبعين

محمد بن عبد الرحيم بن عباس بن أبي الفتح بن عبد الغني بن أبي محمد ابن خلف بن إسماعيل شرف الدين أبو الفتح ابن النشو القرشي التاجر ولد في جمادى الأولى سنة وأسمعه خاله البرهان بن النشو من ابن رواج والساوى وابن الجباب وابن الجميزي وغيرهم وخرج له الفخر البعلي مشيخة في أربعة أجزاء وتفرد برواية كتاب المحدث الفاصل وغيره قاله الذهبي كان تام الشكل حسن الهيئة يسافر في التجارة وله بستان

تفرد بعدة اجزاء قلت وسمع على أحمد بن مفضل بن محمد بن حسان وأبي على البكرى والمعين الدمشقي في آخرين ومات في ليلة شوال سنة عشرين وسبعمائة بدمشق ودفن بمقبرة باب الصغير أخذ عنه الشبلى

محمد بن عبد الرحيم بن أبي العباس الصالحي أخو أحمد وسليمان سمع من ابن أبي عمر والفخر وغيرهما وحدث مات في العشرين من صفر سنة

محمد بن عبد الرحيم بن عبد الوهاب بن علي بن أحمد بن عقيل السلمى البعلبكي محي الدين المكتب ولد سنة أو في التي بعدها وسمع من ابن عبد الدائم والقاسم الإربلي والرشيد العامرى وغيرهم وتعانى الخط المنسوب ففاق فيه وكان مليح الشكل كثير العقل صينا خيرا قال الذهبي كان خيرا دينا عاقلا متصونا صالحا صينا بارعا في المنسوب ونسخ الكثير مات في شهر رمضان سنة خرج له ابن سعد مشيخة وذكره الذهبي في معجمه ومن قبله البرزالى وقال كان يكتب الشروط وكان شيخه في الكتابة الشمس حسين الكردى

محمد بن عبد الرحيم بن علي بن عبد الملك بن المنجا بن علي بن جعفر السلمى المسلاتي جمال الدين ابن زين الدين المالكي سمع بالإسكندرية من ابن مخلوف جزء الدعاء ومن عز القضاة ابن المنير الموطأ وبمصر وبالشام من الحجار وغيره وحدث وخرج له تقى الدين بن رافع جزءا حدث به وأخذ عن أبي حيان والقونوى وغيرهما وولى نيابة الحكم بدمشق

ثم ولى استقلالا قضاء دمشق أكثر من عشرين سنة وكان قد صاهر السبكى ثم كان أحد من قام على ولده تاج الدين فبالغ وأفرط ولما عاد تاج الدين سعى في عزله فعزل ثم أعيد وكان حسن الشكل والبزة ظريفا وكان ينظم وينثر ولكن يأتى بالحوشى والغريب ويؤثر التقعير قال ابن حبيب في ترجمته كان يتكلم في الأدبيات ويظهر العجائب في مقاماته الحجازيات والحلبيات وولى درس الحديث بالظاهرية مات بمصر في ثالث عشر ذى القعدة سنة بالقاهرة وهو والد القاضي سرى الدين الذي تحول شافعيا

محمد بن عبد الله بن الرحيم بن علي الأرمنتى شرف الدين تفقه وحفظ التنبيه ولم يكن بالماهر في الذكاء ولى قضاء عدة بلاد من الوجه القبلى ومن الوجه البحري كدمياط وفوه واسيوط وقتا وكان بدر الدين ابن جماعة يرعاه لما اتصف به من النزاهة وكان لا يأكل لأحد شيئا مطلقا ولكن يعاب عليه انه يقف مع حظ نفسه ومن لا يعظمه يحقد عليه واذا ولى ولاية لا يرضى بأصغر منها عرض عليه القزوينى بعد صرفه من اسيوط ولاية دونها فلم يوافق مع شدة ضرورته واستمر بطالا وكانت له حرمة في ولا يته وقوة جنان مات بعد الثلاثين وسبعمائة بمصر ورأيت من أرخه سنة

محمد بن عبد الرحيم بن عمير الجزرى جمال الدين الباجربقي ولد سنة وتحول به ابوه إلى دمشق سنة ثمانين وأسمعه من الفخر ابن البخاري وغيره وكان أبوه مدرسا عالما فاشتغل جمال الدين بالعلم ثم تزهد وصحب الفقراء وحصلت له أحوال فصار يزار وكثر أتباعه فحسن لهم ترك الشرائع وكان يظهر لهم من الخوارق ما يخلب به عقولهم حتى انصاع له صدر الدين ابن الوكيل مع سعة علمه فكان يظهر اعتقاده ويلازمه ويقف قدامه ويطيل النظر اليه وينشد

عجب من عجائب البر والبحرونوع فرد وشكل غريب

وحكى ابن فضل الله عن أمين الدين رئيس الأطباء قال كنت عنده يوما بالبستان فجاء فلاح البستان فقال له اقعد فقعد قدامه ورمق الباجر بقى وقال للفلاح تحدث مع الرئيس إلى ان استيقظ قال فشرع ذلك الفلاح يتحدث معي في كليات الطب وجزئياته وأنواع العلاج وخواص المفردات بما لا يعرفه إلا القليل من الحذاق فضلا عن مثله ثم بعد ساعة رفع رأسه فبطل كلام الفلاح ثم سألت الفلاح عن أمره فقال والله ما أعرف ما قلت ولكن شئ جرى على لساني وقصده المجد التونسي فسلكه على عادته فقال له في اليوم الثالث ما رأيت قال وصلت في سلوكى إلى السماء الرابعة قال هذا مقام إدريس قد بلغته في ثلاثة أيام

فرجع المجد إلى نفسه ولعن الشيطان وتوجه إلى القاضي جمال الدين المالكي فتاب على يده وجدد إسلامه فطلب الباجربقي وحكم باراقة دمه بمحضر من العلماء في يوم الخميس ثاني ذي القعدة سنة فتعصب له جماعة بسعى اخيه وجاه بيبرس العلائي وأخفوه إلى أن حكم القاضي تقى الدين الحنبلى بحقن دمه بعد سنين بعد ان ثبتت عنده عداوة الشهود له وكان الشهود ستة منهم مجد الدين التونسي وعماد الدين ابن مزهر وجلال الدين خطيب الزنجيلية وابو بكر بن شرف والذين شهدوا بالعداوة نحو العشرين منهم زين الدين ابن عدنان وأخوه والقطب ابن شيخ السلامية والشهاب الرومي والشرف قيران الشمسى وناصر الدين ابن عبد السلام ومما شهدوا به عليه انه كان يتهاون بالصلاة وأنه كان يذكر النبي ﷺ باسمه مجردا من غير تعظيم وانه قال مرة من محمدكم هذا وكان يقول إن الرسل طولت على الأمم الطرق إلى الله فلما بلغ المالكي ذلك غضب وجدد الحكم بقتله ثم اختفى المذكور وتوجه إلى مصر وانقطع بالجامع الأزهر وتردد إليه جماعة ثم رفعوا فيه اشياء فتسحب ايضا إلى دمشق ونزل القابون فأقام به إلى أن مات في ربيع الآخر سنة قال البرزالي وفي سنة أربع وسبعمائة حكم المالكي بقتل ابن الباجربقى وإن تاب وكان شهد عليه بأمور لا تصدر من مسلم من الاستخفاف بالدين وقال السبكى اجتمعت به بمصر فذكر لى ان محي الدين ابن العربي قال له إنه غضبان على أصحابه قال فقلت له لعل هذا في النوم قال فلم يعجبه كلامي

محمد بن عبد الرحيم بن محمد بن عبد القاهر بن هبة الله بن عبد القاهر ابن عبد الواحد أبو المعالى شمس الدين ابن النصيبى ولد بعد السبعمائة وكان رئيسا نبيلا وولى الوظائف الجليلة ومات سنة خمسين وسبعمائة

محمد بن عبد الرحيم بن محمد صفى الدين الهندي الفقيه الشافعى الأصولي ولد بالهند في ربيع الآخر سنة واخذ عن جده لأمه وخرج عن بلده دهلي في رجب سنة وقدم اليمن فاكرمه المظفر واعطاه تسع مائة دينار ثم حج فأقام بمكة ثلاثة أشهر ورأى بها ابن سبعين وسمع كلامه ثم دخل القاهرة في سنة ودخل البلاد الرومية فأقام بقونية وبسيواس وبقيصرية وغيرها واجتمع مع السراج الأرموي وخدمه وخرج منها سنة وقدم دمشق فاستوطنها وسمع من الفخر ابن البخاري وعقد حلقة الاشتغال بالجامع ودرس بالرواحية والدولعية الأتابكية وغيرها وكتب على الفتاوى مع الخير والدين والبر للفقراء وصنف في أصول الدين الفائق وفي أصول الفقه النهاية ولما عقد بعض المجالس لابن تيمية عين الصفى الهندي لمناظرته فقال لابن تيمية في أثناء البحث أنت مثل العصفور تنط من هنا إلى هنا ومن هنا إلى هنا وكان خطه ضعيفا وحشا إلى الغاية فالكمال لله يقال إنه كان لا يحفظ القرآن إلا ربعه حتى نقل أنه قرأ المص بفتح الميم وتشديد الصاد ويقال إنه كان له ورد من الليل فاذا استيقظ توضا ولبس أفخر ثيابه حتى الخف

والمهماز ويقوم يصلي بتلك الهيئة وكانت في لسانه عجمة الهنود باقية إلى ان مات قال الذهبي كان فيه دين وتعبد وله اوراد وكان حسن الإعتقاد على مذهب السلف توفى في آخر صفر سنة

محمد بن عبد الرحيم بن يحيى بن إبراهيم القرشي بدر الدين ابن خطيب نابلس مات في صفر سنة

محمد بن عبد الرحيم بن يحيى أبو البركات السبكي كمال الدين تفقه قليلا وعنى بالحديث وقرر مدرس الحديث بالشيخونية بعناية ابن عمته بهاء الدين السبكى ورأيت له جزءا جمعه فيما وافق عمر ربه ومختصر الزهر الباسم لمغلطاى اقتصر فيه على اعتراضاته على السهيلي ومات في شوال سنة

محمد بن عبد الرحيم الوادى آشى يعرف بعمامتى كان شاعرا بديع القول ومات بعد سنة عشرين وسبعمائة

محمد بن عبد الرزاق بن عبد الكريم بن علي تاج الدين أبو بكر ابن الرافدة العسقلاني ولد بمصر سنة وكتب مرة سنة ست وسمع من النجيب وأحضر على الرشيد العطار وحدث مات بمصر في رجب سنة

محمد بن عبد الصمد بن عبد القادر السنباطى قطب الدين ولد

بسيواس سنة تفقه بالظهير القزوينى وتقى الدين ابن رزين وغيرهما وسمع من الدمياطى وغيره وبرع في المذهب وافتى ودرس وتصدر للأشتغال ونفع الطلبة وكان كثير النقل حافظا للفروع ناب في الحكم بالقاهرة وذكر السبكى في فتاويه انه رتبه عنده لما كان يحكم بسبب ما يحضر عنده من الحكومات وكانت تقع له أشياء حسنة وقال الأسنوى كان عارفا بالفقه والأصول دينا خيرا سريع الدمعة حسن التعليم ودرس بالفاضلية والحسامية وعمل أحكام المبعض وتصحيح التعجيز ومات في ذى الحجة سنة

محمد بن عبد الظاهر بن حسين بن محمود ابن شرف الحنفي ولد سنة واشتغل في الفقه وبرع حتى درس ومات في رمضان سنة

محمد بن عبد العزيز بن إبراهيم بن عثمان بن العجمي عز الدين أبو عبد الله ولد سنة وأسمع على شهدة وخديجة بنتي الكمال ابن العديم وحدث سمع منه ابن سند ومات في أوائل سنة قاله أبو الحسن ابن البناء واسمه الحسن بن علي بن خلف

محمد بن عبد العزيز بن صالح الكناني الخياط المعروف بابن الخباز اخو تقى الدين صالح المعنوى سمع من الضياءين ابن الأنجب وابن علان وحدث وكان خيرا مات في ربيع الاخر سنة وقد جاوز التسعين

محمد بن عبد العزيز بن عبد الرحمن بن البقاعي ناصر الدين أحد موقعي الإنشاء بالقاهرة قال شيخنا العراقي حدثنا عنه جماعة من شيوخنا مات في المحرم سنة

محمد بن عبد العزيز بن عبد الرحيم بن علي بن عبد الملك امين الدين أبو حيان ابن المسلاتى ابن اخى القاضي جمال الدين وزوج ابنته حفظ التنبيه اولا ونزل عند الشافعية ودرس بحلقة صاحب حمص ثم تحول مالكيا وناب في الحكم عن عمه وسمع الكثير من أهل عصره وكان مشكور السيرة مات في ثاني شوال سنة

محمد بن عبد العزيز بن عبد الرحيم المارديني الصفار بدر الدين ابن عز الدين وكان من خواص ابن تيمية

محمد بن عبد العزيز بن غازي المحب الأبار أخذ القرا آت عن الزواوى وتصدر وكان جيد الفهم ومات في ربيع الآخر سنة

محمد بن عبد العزيز بن أبي القاسم بن عبد الله بن مظفر الصقلى بدر الدين ابن عز الدين ابن المطرز سمع من الرضى ابن البرهان من صحيح مسلم وحدث وكانت له اموال كثيرة فانفقها فمات فقيرا ذكره البرزالى وقال كان ضخما قويا شديد البطش ومات في سابع شهر ربيع الأول سنة وله ست وستون سنة

محمد بن عبد العزيز بن محمد القيسراني تقي الدين سمع من الأبرقوهي

السيرة النبوية نقلت ذلك من خط محمد بن يحيى بن سعد من رجال الحديث بحلب سنة

محمد بن عبد العظيم بن علي بن سالم جمال الدين السقطى يكنى أبا بكر ولد سنة وسمع من ابن الصابوني وغيره واجاز له ابن باقا وتفقه وتعانى الشروط فدربها وناب في الحكم بالديار المصرية مدة أربعين سنة وكان صارما مهيبا كثير التثبت شهد عنده جماعة في قضية فتوقف فيها ثم ركب إلى القرافة فقرأ تاريخ الوفاة على قبر المشهود عليه فظهر له فسادها وله في إخراج التزوير قضايا كثيرة وكان لا يقبل من الشهود إلا النادر حتى أن رجلا شهد عنده فقال له أحضر من يعرف بك فأحضر الشيخ علاء الدين الباجي فقام له وبجله وأجله وأجلسه فوقه فقال الرجل سيدى علاء الدين يعرف بي فقال له القاضي سيدي علاء الدين أجل من هذا وأكبر امض فات بمن يعرف بك وقال البرزالى كان جيدا مشكور السيرة حسن الهيئة عارفا بالأحكام محترما وقد خرج له التقى عبيد الأسعردي مشيخة سماها تحفة الراغب وحدث بها وترك الحكم في آخر عمره ويقال إن شخصا طلب من ابن دقيق العيد أن يعين له عليه ان يفوض له العقود قال ما يفعل قال بلى قال لا أنا أقرب

إلى ذلك منه مات في شعبان سنة

محمد بن عبد الغالب بن محمد بن عبد الغالب الماكسينى الدمشقي القصصي كان يكتب القصص بالعادلية وحدث عن عمر بن القواس بمعجم ابن جميع وعن أبي الفضل ابن عساكر ويوسف الغسولى مات في ربيع الأول سنة

محمد بن عبد الغفار بن عبد الكريم بن عبد الغفار القزوينى الشافعي جلال الدين ولد نجم الدين صاحب الحاوى مات سنة وله صنف أبوه الحاوى اختصره من الرافعى الكبير فحفظه جلال الدين محمد وأقرأه وكان لأبيه إجازة من عفيفة الفارقانية وغيرها ومات سنة وقد قارب الثمانين

محمد بن عبد الغني بن عيسى السقطى المصري ولد سنة وسمع من

محمد بن عبد الغني بن محمد بن أبي الحسن بن علي بن عثمان الصعبى المصري نجم الدين أبو بكر ولد بمصر سنة وسمع على أبي المكارم محمد بن عبد الدائم القضاعي واحمد الارتاحي والنجيب والرشيد العطار وإسماعيل بن صارم وغيرهم وأجاز له جماعة ومات في ثاني شوال سنة

محمد بن عبد الغني بن محمد بن أبي المكارم المرداوي أبو أيوب وأبو يعقوب سمع من خطيب مردا وحدث سمع منه السبكى بمردا

وكان فقيها صالحا مات سنة بقرية مردا

محمد بن عبد الغني بن محمد بن يعقوب بن إلياس شمس الدين ابن قاضي حران كان متصدرا بجامع حماة مات في صفر سنة

محمد بن عبد الغني بن يحيى بن محمد بن أبي بكر الحراني الأصل الحنبلي بدر الدين ابن القاضي شرف الدين ولد سنة أو بعدها وسمع من أبيه وأبي الحسن ابن القيم وزينب بنت شكر وغيرهم وحدث مات في شهر رجب سنة

محمد بن عبد القادر بن أبي البركات بن أبي الفضل البعلى ثم الصالحى أمين الدين ابن القريشة أسمع علي يوسف الغسولى منتقى من أجزاء المخلص السبعة ومن عيسى المغارى وفاطمة بنت جوهر وغيرهما وحدث وكان قد اشتغل قليلا وسكن مصر ثم رجع وولى مشيخة الشبلية ومات في رجب سنة

محمد بن عبد القادر بن عثمان بن عبد الرحمن بن عبد المنعم بن نعمة ابن سلطان بن سرور الجعفري النابلسي شمس الدين ولد بنابلس وسمع بها من عبد الله بن محمد بن يوسف كتاب التوكل وجزء سفيان باجازته لهما من السبط ورحل إلى دمشق فسمع بها أيضا ومات ببلده سنة وكان فاضلا وله إلمام بالحديث قال ابن الجزري في مشيخة الجنيد

البلياني صحب ابن قيم الجوزية وتفقه به وقرأ عليه أكثر تصانيفه وتصدر للتدريس والافتاء وكان دينا خيرا حسن البشر انتهى وحدث عنه أبو حامد بن ظهيرة في معجمه بالإجازة

محمد بن عبد القادر بن عثمان بن منهال المصري عز الدين ولد سنة وسمع من العز الحراني وشامية وصفى الدين المراغي وغيره وأجاز له جمع جم من أصحاب البوصيرى وغيرهم ودخل دمشق ناظرا على ديوان سلار ومات بدمشق في جمادى الأولى سنة

محمد بن عبد القادر بن علي بن سبع

محمد بن عبد القادر الأنصاري

محمد بن عبد القادر بن علي بن محمد بن أحمد بن عبد الله اليونيني البعلي يكنى أبا الحسن ولد ببعلبك وسمع بها من عم أبيه القطب موسى ابن اليونيني مشيخة أبي الحسن بن الجميزي بالجازته منه وسمع أيضا من عمته

أمه العزيز وغيرها وحدث ومات في سنة

محمد بن عبد القاهر بن عبد الرحمن بن الحسن بن عبد القادر بن الحسن بن علي بن أبي القاسم بن المظفر بن علي بن القاسم الموصلي أبو عبد الله ابن الشهرزورى لقبه محي الدين عنى بالحديث وكانمولده في شعبان سنة بالموصل فاشتغل وسمع ببلده على شمس الدين محمد بن عمر بن خروف شرح السنة للبغوى ودخل بغداد ولم يسمع بها الحديث ثم رحل إلى دمشق فسمع الكثير من الشيوخ بعد الثلاثين فكتب الأجزاء وحصل وجمع له ثبتا وكتب عليه في عدة أجزاء وكان جميل الهيئة كثير التلاوة وخطه حسن معروف مع الخير والدين والمروءة قال ابن رافع سمع منى جزءا أخرجته لبعض مشايخي وهو من بيت القضاء والرئاسة وانشد له قوله

وكنت أظن ان البعد يسلىوطول العهد بالتذكار ينسى
فما لبعادكم يدنيلهيبي وبعد العهد

النص من طبعة دائرة المعارف العثمانية بحيدر آباد الدكن، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع