من «الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة» لابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)
حرف الميم (٩)
الصفحة ٢ من ٢
محمد بن عبد القاهر بن أبي بكر بن عبد الله بن أحمد بن منصور بن أحمد المصري الرئيس ناصر الدين النشائي ولد سنة وتعاني الآداب وكتب في الإنشاء ثم ولى توقيع الدست في أيام يلبغا وحظى عنده وعين لكتابة السر فلم يوافق وكان ينوب عن كاتب السر وعظم
جاهه أثنى عليه ابن حبيب ومات في ذى الحجة سنة سبعين وسبعمائة ومن شعره
زارت كما شئت والليل ارتدى حبرهفخلت أن الدجى أهدى لنا قمره
تبارك الله سواها لنا بشرايكاد مر بها من وجه البشرة
ترخى النقاب محياها فتثنى لىسودا وكم حسرة في فارق حسره
وكم أحذر قلبي نبل أعينهاوليس يأخذ من ألحاظها حذره
وهي طويلة
محمد بن عبد الكريم بن أبي عبد الله كامل الرامي المعروف بابن المخيلي ويعرف بابن مكين سمع من عبد النصير المربطى صاحب ابن العماد ومات في يوم عاشوراء سنة وله سبع وثمانون سنة ولو كان سماعه على قدر سنة لكان إسناده عاليا
محمد بن عبد الكريم بن عبد النور بن منير بن عبد الكريم بن علي ابن عبد الحق بن عبد الصمد بن عبد النور الحلبي ثم المصري تقى الدين ابن الحافظ قطب الدين الحلبي ولد في رجب سنة واحضر على الحسن
ابن عمر الكندي وسمع من العلم ابن درادة الناسخ والمنسوخ لأبي داود وجزء أبي يعلى الخليلي واشتقاق الأسماء للخلال ومن ست الوزراء وابن الشحنة واشتغل بالحديث وزاد في المحمدين من تاريخ والده كثيرا وخرج للبدر الفاروقي مشيخة وسمع من جماعة فاختصرت ومات بالقاهرة سنة
محمد بن عبد الكريم بن علي التبريزى المقرئ نظام الدين ولد بتبريز سنة وقدم حلب وسمع من ابن رواحة وابن شداد وغيرهما وقرأ على السخاوى افرادا وجمعا وعلى الصفراوي بحرف أبي عمرو وابن الرماح والمنتخب للهمذاني واقام في رحلته إلى مصر والإسكندرية سنين ثم استوطن دمشق وأقرأ وكان ساكنا متواضعا حسن التلاوة وعمر حتى دخل في الهرم ومات في ربيع الآخر سنة وقد جاوز التسعين وكان ذاكرا للخلاف حسن الأخذ له حلقة بالجامع وهو من أصحاب المنتخب
محمد بن عبد الكريم بن عمر بن عبد المنعم أمين الدولة شمس الدين سمع من سنقر الصحيح
محمد بن عبد الكريم بن محمد بن صالح بن هاشم بن عبد الله بن
عبد الرحمن الكرابيسي الأصل الحلبي ظهير الدين أبو هاشم المعروف بابن العجمي ولد سنة وسمع من سنقر الزبني الصحيح وابن ماجة ومنتقى الأوال والبعث واخبار الزبير بن بكار وجزء أني الجهم ومن بيبرس الديمى مشيخة ابن شاذان وجزء البانياسى وعلى إبراهيم ابن الشيرازى جزء سفيان ومن غيرهم فاكثر وحدث وسمع منه شيخنا العراقى وغيره ومات بحلب يوم الثلاثاء النصف من المحرم سنة
محمد بن عبد الكريم بن محمد بن عبد الرحمن القزوينى حفيد قاضى القضاء جلال الدين القزويني مات بدمشق في جمادى الأول سنة ولم يجدوا له مفنا قرأت ذلك بخط التقى السبكى
محمد بن عبد الكريم بن محمد بن علي القراشى شمس الدين ابن الشماع سمع من جماعة من اصحاب الخشوعى وغيره وطلب بنفسه وقرأ وتفقه وشارك في الفنون ثم تزهد واقام بصفد إلى ان مات بها في جمادى الاخرة سنة
محمد بن عبد الكريم بن محمد بن محمد بن المغيزل مجير الدين ولى نظر الديوان بحماة ومات في ربيع الاخر سنة
محمد بن عبد اللطيف بن أحمد بن محمود بن ابى الفتح بن محمود بن لبى القاسم بن الكويك الربعى التكريثى ثم المصرى فخر الدين أبو جعفر سمع الكثير من الدبوسى والختنى وابن قريش وغيرهم وعنى بذلك وطلب بنفسه فاكثر وسمع بالاسكندرية من الركن العتبى والسديد ابن
الصواف وغيرهما وصاهر عز الدين ابن جماعة وناب عنه وباشر نظر الاحباس وجمع له معجما وفهرستا حافلا ودرس بقبة بيبرس للمحدثين وكانت وفاته في شهر رمضان سنة
محمد بن عبد اللطيف بن أحمد بن محمود بن ابى الفتح أبو اليمن عز الدين ابن الكويك اخو الذي قبله ولد في شعبان سنة وسمع بافادة اخيه من الركن العتبى بالاسكندرية ومن مجمد بن عبد المجيد ابن الصواف ووجيهية وبالقاهرة من ابن جماعة وابن قريش وابن الصابونى ومحمد بن زكرياء السويداوى ومحمد بن عثمان التوزرى ومحمد بن غالى وابى حيان وغيرهم وكان مكثرا وحدث بالكثير ومات في جمادى الاولى سنة
محمد بن عبد اللطيف بن يحيى بن على بن تمام بن يوسف بن موسى ابن تمام السبكى تقى الدين أبو الفتح ولد بالمحلة سنة في ربيع الاخر واجاز له سنة مولده الدمياطى وغيره واحضر على ابى العباس أحمد بن محمد بن إبراهيم المقدسى وعلى بن محمد بن هارون ويوسف بن مظفر وعلى ابن عيسى بن القيم وغيرهم ثم سمع بنفسه بقراءته وقراءة غيره من شيوخ مصر والشام والحرمين فاكثر عن الوانى وأبى الهدى العباسى وحسن بن عمر الكردى ومحمد بن عبد الحميد والختنى والصنهاجى وابن قريش
والحجار وسمع العالى والنازل وخرج وانتقى وتلا بالسبع على ابى حيان وتفقه على جده الصدر يحيى بن علي والقطب السنباطى وحسين بن علي الاسواني ولازم أبا حيان في العربية سبعة عشر عاما واخذ عن قريبه تقى الدين السبكى وصاهره وناب عنه بدمشق فى الحكم ولازم الشيخ تاج الدين التبريزى مدة وكان من أصح الناس ذهنا وأذكاهم فطرة قال ابن فضل الله ليس فى الفقهاء بعد ابن دقيق العيد آدب منه وكان قد تأدب بشافع بن علي مع الدين المتين والورع التام درس بالسيفية بدمشق واعاد بالمشهد الحسينى وتصدر بالجامع الطولونى ودرس بالركنية بدمشق وعلق تاريخا للحوادث في زمنه وتصدر بالجامع واقام بدمشق إلى ان مات زيادة على ثلاثة اعوام وذكره الذهبى في المعجم المختص فقال القاضى المتفنن له فضائل وأدب وبلاغة واعتناء بالرواية مع الخير والديانة سمع كثيرا وكتب وخرج وصنف وقال الأسنوى في الطبقات كان فقيها محدثا أصوليا أديبا عاقلا حسن الخط ناب بالقاهرة فى الحكم وعلق تاريخا للمتجددات فى زمانه وكان بصيرا بالأحكام متثبتا فى القضايا وله نظم لطيف فمنه ما كتبه إلى شيخه أبى حيان مع خشكنان أهداه
أهنئك العيد الذى حل عندماخلعت عليه من علاك جلالا
وحاولت تعجيل المسرة والهنافأهديت من قبل الهلال هلالا
مات في ليلة السبت ذى القعدة سنة بدمشق
محمد بن عبد المجيد بن خلف بن عبد الوهاب بن عبد الله بن عبد الباقى سديد الدين ابن الصواف سمع التوكل لابن أبي الدنيا على سبط السلفى ذكره أبو جعفر بن الكويك في مشيخته وقال سمعت عليه في سنة وكان مولده سنة وقيل بعد ذلك ومات في أواخر سنة أو أول التي قيلها
محمد بن عبد المجيد بن عبد الله الأقفهسي سعد الدين ابن فخر الدين ناظر الخزانه بالديار المصرية مات في ذي الحجة سنة
محمد بن عبد المجيد بن أبي الفضل بن عبد الرحمن بن زيد الحنبلي البعلي بدر الدين ولد سنة وتعانى الشروط ففاذق فيها وكان حسن الخط واللفظ افتى ودرس ولم يكن له ببلده نظير مات في ربيع الأول سنة
محمد بن عبد المحسن بن إبراهيم بن خولان بن بحقر الصالحي سمع من الفخر جزء الأنصاري وحدث به وكان مقرئا مؤدبا مات في ربيع الآخر سنة
محمد بن عبد المحسن بن الحسن الأرمنتى شرف الدين ولد سنة وأخذ عن خاله السراج الأرمنتى وتزوج ابنته وناب عنه في القضاء ثم ولى قضاء البهنسا ثم عين لقضاء الإسكندرية فحضر جماعة من أهل البهنسا
وسألوا الجلال القزوينى ان يستمر به عندهم فأعاده عليهم ثم عينه لقضاء قوص فلم يتفق وكان له نظم لطيف فمنه
جز بسفح العقيق وانشق خزامهوفوادى سل عنه إن رمت رامه
صف لجيرانها الكرام بيوتاحالة الصب بعدهم وغرامه
وترفق بهم وسلهم وصالاوقل الهجر والصدود على مه
مات سنة
محمد بن عبد المحسن بن أبي الحسن بن عبد الغفار الأزجى البغدادي الحنبلي عفيف الدين أبو عبد الله ابن الدواليبي وابن الخراط ولد سنة أو ثمان أو تسع وسمع في سنة من إبراهيم بن الخير والأعز بن العليق ويحيى بن قميرة وأخيه أحمد وأحمد بن عمر الباذبينى وعجيبة وغيرهم فحفظ مختصر الخرقي واللمع في النحو وحج غير مرة ودخل دمشق سنة ووعظ بها وكان حسن المحاضرة طيب الأخلاق واخذ عنه جمع جم وانتهى إليه علو الأسناد ببغداد وله نظم فمنه
كم قد صفت لقلوب القوم أوقاتوكم تقضت لهم بالليل لذات
وهي طويلة وكان ينظم كان وكان وغير ذلك قال الذهبي قرأت بخط السراج القزوينى كان كثير العبادة والتلاوة يقول أشياء من الشعر وله فهم زائد ولو لازم السكوت لكان مجمعا على احترامه وقال الكمال جعفر كان متدينا صينا قائما بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وولى
مشيخة الحديث ومن مسموعه الأحكام لابن تيمية من مؤلفه والقناعة لابن أبي الدنيا من ابن العليق وجزء ابن شيبان والخرقى على ابن الخير والثالث من فوائد البكائي والأول من أخبار ابن دريد وكتاب النقض للدارمي والسنة لابن منده وسمع من عجيبة من معرفة الصحابة لابن منده وكتاب المتمنين لابن أبي الدنيا أخذ عنه الفرضى وابن الفوطى والبرزالى وعمر بن على القزويني ومحمود بن خليفة والعفيف المطري والذهبي وآخرون وأجاز لشيخنا أبي هريرة ابن الذهبي ومات في جمادى الأولى سنة
محمد بن عبد المحسن بن حمدان السبكى قطب الدين ولد سنة وقيل سنة ست وقيل اثنتين أو ثلاث كل هذه الأقوال بعد الثمانين وقال ابن رافع وابن سند سنة وسمع من ابن الحبوبي وابن هارون وطائفة وتفقه على صدر الدين السبكى وغيره وكان يستحضر من الحاوى للماوردى كثيرا وكان تقي الدين السبكى يعتمد عليه لسكونه وفضله قال ابن رافع حدث واشتغل وأعاد بالمدرسة المجاورة للشافعي قبل انتقاله لدمشق وولى قضاء حمص سنة فأقام بها إلى سنة فنقله تاج الدين إلى قضاء بعلبك فأقام بها شهرين ثم أعيد إلى حمص فأقام بها إلى صفر سنة فوصل إلى دمشق ومات بدمشق في جمادى الأولى سنة قال ابن سند في ذيله كان صالحا كثير التلاوة
جيد النقل للمذهب لا يدرى من العلوم شيئا غيره وكتب عقبه الشيخ عماد الدين الحسبانى بانكار ما ذكره من أنه كان يعرف المذهب وقال اعتمد فيما قال على تاج الدين السبكى وتاج الدين بالغ في وصفه فأفرط وحلاه بما ليس فيه
محمد بن عبد المحسن بن عبد اللطيف بن محمد بن الحسين بن رزين عز الدين ابن علاء الدين بن بدر الدين القاضي تقى الدين ابن رزين الحموى الأصل المصرى اشتغل ودرس بالظاهرية بين القصرين وكان جده تولاها نحو العشرين سنة ومات سنة ثمانين فتولاها ولده فدرس بها ثلاثين سنة ومات عز الدين فدرس بها سنة فلما مات خلف ثلاثة أولاد محمد وحسين وعمر فرفع الأمر للقاضي فأمرهم بوظائف أبيهم فباشرها الأكبر وهو هذا ومات اخوه حسين قبله واستقر صدر الدين عمر مع أخيه عز الدين هذا قرأت ذلك بخط السبكى ومات في المحرم سنة
محمد بن عبد المحسن المقرئ شمس الدين المصري نزيل دمشق الملقب بالمرزاب قرا على ابن فارس والزواوى وأقرأ وكان عارفا بالخلاف فصيحا مفوها قيما بالتجويد يلقن ويقرئ بالروايات قرأ عليه الذهبي وقال كان شيخ ميعاد ابن عامر وصوته طيب مات في أول سنة ثلاث وسبعمائة وقد جاوز الستين قاله الذهبي
محمد بن عبد المعطى بن سالم بن عبد العظيم بن محمد الكناني
العسقلاني ثم المصري ثم المدني شمس الدين ابن زكى الدين الشهير بابن السبع ولد سنة ثمانين وسمع من ذاكر الله بن الشمعة وإسحاق بن درباس وغازى الحلاوى والدمياطي وغيرهم وأخذ عن ابن الرفعة وقرأ على الشطنوفي وجلس مع الشهود مدة خارج باب الفتوح ثم لما كانت سنة ولى قضاء المدينة والخطابة بها وكان جيدا حسن الملتقى قصير الباع في العلم وقد حدث وسمع منه شيخنا العراقي واشتهر أنه صحف المثل المشهور إذا قالت حذام فصدقوها فصحفها بضم الخاء وتشديد الدال وأشار إلى خدام الحرم الشريف وكان يذكر أن العز الحراني أجاز له وليس ذلك ببعيد وكان فصيحا جهيرا في خطابته يسمع من طرف السوق حسن الأخلاق بشوشا فلما كانت سنة قدم جماعة من المجاورين فشنعوا عليه ووافق ذلك هوى القاضى عز الدين ابن جماعة في عزله لأنه ولى بغير اختياره فوقف جماعة من المدنيين بدار العدل وشهدوا عليه بأمور لا تليق بالحكام من أهل العلم منها أنه كان إذا دخل الحجرة للزيارة يقبل الأرض وسقطات كثيرة فأمر السلطان بعزله واستقر بدر الدين ابن الخشاب وذلك في سنة فتوجه إلى مكة وجاور بها وحدث بصحيح البخاري في مجاورته بسماعه له من محمد بن أبي المذكر قرأه عليه شمس الدين ابن سكر وسعى ولده علاء الدين ابن السبع في عود والده وساعده شيخو فاستقر في أول سنة فاستمر إلى ربيع الآخر سنة ثم صرف بالهورينى وكان يذكر انه سمع من ابن دقيق العيد والدمياطي وأنه تفقه على ابن الرفعة ومات سنة
النص من طبعة دائرة المعارف العثمانية بحيدر آباد الدكن، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع