من «الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة» لابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)
حرف الميم (٨)
الصفحة ١ من ٢
وذكر الشيخ محمد القضباني أن ابن الأحمر وجهه رسولا إلى ملك الفرنج فلما أراد الرجوع أخرج له كتابا من ابن الخطيب بخطه يشتمل على نظم ونثر في غاية الحسن والبلاغة فأقرأه إياه فلما فرغ من قراءته قال له مثل هذا يقتل وبكى حتى بل ثيابه ومن تواليف ابن الخطيب التاج المحلى في أدباء المائة الثامنة والإكليل الزاهر فيمن فضل عند نظم التاج من الجواهر وهذان الكتابان يشتملان على تراجم الأدباء بالمغرب وجميع ما فيهما من الكلام مسجوع وله طرفة العصر في دولة بنى نصر - ثلاث مجلدات ونفاضة الجراب في علالة الاعراب - أربعة أسفار وديوان الشعر في مجلدين وحمل الجمهور على السنين والشهور والتعريف بالحب الشريف واليوسفى في الطب - مجلدان ورقم الحلل في نظم الدول
أرجوزة ونثره لو جمع لزاد على عشر مجلدات ومن شعره
ولما رأت عزمى حثيثا على السرىوقدرا بها صبرى على موقف البين
أتت بكتاب الجوهرى دموعهافعاوضت من دمعى بمختصر العين
وله
قل لشمس الدين وقيت الردىلم يدع سقمك عندى جلدا
رمدت عينك هذا عجبأو عين الشمس تشكو الرمدا
وله
أفقد جفنى لذبذ الوسنمن لم أزل فيه خليع الرسن
عذاره المسكي في خدهأنبته الله النبات الحسن
وله
ما ضرنى أن لم أجئ متقدماالسبق يعرف آخر المضمار
ولئن غدا ربع البلاغة بلقعافلرب كنز في أساس جدار
وله
حلفت لهم بأنك ذو يساروذو ثقة وذو كف أمين
ليستندوا إليك لحفظ مالفتأكل باليسار وباليمين
وله جلس المولى لتسليم الورىولفرط البرد في الجو احتكام …
فإذا ما سالوا عن يومناقلت هذا اليوم برد وسلام
وله
إن الهوى لشكاية معروفةصبر التصبر من أجل علاجها
والنفس أن ألف مرارة طعمهيوما ضمنت لها صلاح مزاجها
وله
قال جوادى عندماهمزت همزا أزعجه
إلى متى تهمز بيويل لكل همزه
وله
طال حزني لنشاط ذاهبكنت أسقى زمنا من حانه
وشباب كان يندى خدهنزل الثلج على ريحانه
وله
يا من بأكناف فؤادى رتعقد ضاق بي عن حبك المتسع
ما فيك لى جدوى ولا أرعوىشح مطاع وهوى متبع
وله
أنكرت لما أن حل عارضهفقال حين رابه نظرى
ألم تقل لى بأننى قمرفانظر إلى وبر اريب القمر
وأما قصائده فكثيرة جدا رحمه الله تعالى حصلت هذه الترجمة من كلام ابن الخطيب نفسه من آخر كتابه الإحاطة إلا ما يتعلق بقصة وفاته من ابتدائها فتقلتها من تاريخ ابن خلدون
محمد بن عبد الله بن سليمان بن داود بن عمر بن يوسف ابن خطيب بيت الآبار بهاء الدين ولد سنة ستين وأسمع على الضياء يوسف بن عمر ابن يوسف خطيب بيت الآبار في الخامسة جزءا من حديث الخرقي بسماعه على الخشوعى انا ابن طاوس بسنده واقتضاء العلم وهو في الثالثة والمبعث لهشام وحدث ومات
محمد بن عبد الله بن صفرة الشافعى قطب الدين بن وجيه الدين سمع من جده لأمه عبد الرحيم بن عبد المنعم الدميرى وغيره وجمع شيئا في السيرة النبوية وحدث به وناب في الحكم وولى عدة ولايات وكان عاقلا فاضلا حسن الشكل مات في رمضان سنة عن اثنتين وسبعين سنة
محمد بن عبد الله بن عباس بن عسكر صدر الدين بن جمال الدين ابن الخابوري مات بطرابلس سنة عن سنة
محمد بن عبد الله بن عبد الباقي بن عبد الأحد الحلبي أبو الفضل سمع من سنقر الزيني مشيخته والسنن لمحمد بن الصباح ومن بيبرس العديمى جزء البانياسى وكان أبوه خادم الصوفية بحلب وكان هو يعرف بالسفار سمع منه الشيخ جمال الدين ابن ظهيرة ومات في نصف شعبان سنة بعد أن عمى وكان يقول إنه يرى النبي ﷺ كل ليلة في المنام
محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن الدمشقى الفارقي صلاح الدين ابن قيم الشامية روى عن عمر بن القواس ومات في شهر ربيع الاخر سنة وهو أخو الذى بعده
محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن الرقى الفارقي الأصل الدمشقي تقي الدين ابن قيم الشامية سمع من الفخر وغيره وولى مشيخة التجيبية وكان شيخا مباركا مات في رجب سنة
محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن المصرى الحنفى شمس الدين بن تاج الدين الطبيب كان فاضلا له نظم وولى تدريس الأطباء بالجامع الطولونى ومات في شوال سنة
محمد بن عبد الله بن عبد الظاهر الإخميمى الصالح العابد المشهور مات ببلده في شهر شوال سنة
محمد بن عبد الله بن عبد العظيم بن أرقم النميرى الوادى آشى أبو عامر قال ابن الخطيب قرأ على الأستاذ أبي العباس بن عبد النور وأبي عبد الله بن ربيع وأبي جعفر بن الزبير وأبي بكر بن عبيدة وأبي عبد الله بن حريث وغيرهم وكان مشاركا في فنون من فقه وأدب وعربية كثير التواضع مليح الدعابة وله شعر وسط وكانت وفاته سنة أربعين وسبعمائة
محمد بن عبد الله بن عبد المنعم بن رضوان بن الصواف الكناني
المصرى سمع من الرشيد العطار ولد سنة بضع وثلاثين ومات في شعبان سنة
محمد بن عبد الله أخوه سمع من الرشيد أيضا
محمد بن عبد الله بن عبد الوهاب بن فضل الله العدوى ناصر الدين ابن صلاح الدين ابن عم كاتب السر علاء الدين ابن فضل الله ولد سنة أربع وسبعمائة وأسمع على التقى سليمان والمطعم والطبقة فأكثر وخرج له ابن رافع مشيخة وولى شد الأوقاف بدمشق وكان مشكور السيرة موصوفا بالخير وكان بزى الجند وقد تأمر بدمشق طبلخاناة وأخرج في آخر عمره إلى أذنة فمات بها في ذى القعدة سنة ومدحه ابن نباتة وغيره أثنى عليه ابن حبيب
محمد بن عبد الله بن عقيل كمال الدين قريب الشيخ بهاء الدين سمع الصحيح من ست الوزراء وابن الشحنة ومات في ذى الحجة سنة
محمد بن عبد الله بن علي بن أحمد بن أحمد العرشاني اليمني أخذ عن الفقيه محمد بن أحمد بن الحميد قال الجندي له إجازات من الأكابر وكان صبورا على الإقراء وكذا أبوه وجده مات محمد في المحرم سنة وخلفه ولده محمد فكان على طريقته في الإقراء والتعليم إلى أن مات سنة وكانت وفاة جده عبد الله سنة ست وسبعين وستمائة ووفاة جده الأعلى على بن أحمد سنة خمس وعشرين وستمائة وكان قد ولى القضاء بعدن وله شهرة في تلك البلاد
محمد بن عبد الله بن علي بن عبد القادر تقى الدين الشهير بالأطرياني ولد سنة وأجاز له الدمياطي وأسمع البخاري على وزيرة والحجار وزينب بنت شكر وغيرهم ومسلما على الشريف الموسوى وحدث بصحيح البخارى ومسند عبد والدارمى عن زينب بنت شكر وكان متواضعا حسن الأخلاق كثير البذل والايثار ثم أضر بآخرة ولزم بيته أخذ عنه شيخنا العراقي وابن ظهيرة ومات في يوم الأحد صفر سنة
محمد بن عبد الله بن علي بن عثمان القاضي صدر الدين ابن القاضي جمال الدين ابن القاضي علاء الدين ابن التركماني الحنفي ولد سنة وأسمع على الميدومي والقانسى وأحضر عند جده وأجاز له ابن شاهد الجيش وكان يتوقد ذكاء ويتدفق كرما ويكتب خطا حسنا وينظم نظما جيدا وولى القضاء في شبوبيته فسار على سداد وكان يلازم الشيخ أكمل الدين وينوب في الحكم ثم استقل بعد وفاة السراج الهندى وكان فاضلا حسن الزى ومن نظمه ما كتبه على الحوض الذي أنشأه بكوم الريش
سررنا به حوضا أتم بناءهلنكتسب الأجر الجزيل من الرب
ويروي به الظمآن عند احتياجهوما هو بالمقصور يوما على الشرب
مات في ليلة الجمعة ثالث ذي القعدة سنة
محمد بن عبد الله بن علي بن محمد بن عبد السلام بن أبي المعالي بن أبي الخير بن ذاكر بن أحمد بن الحسين بن شهريار الكازروني الاصل المكي جمال الدين ولد بمكة في شهر رمضان سنة وسمع من الرضى الطبري وحدث عنه وتعانى الميقات فمهر فيه ونظم فيه ارجوزة توفي في شوال سنة
محمد بن عبد الله بن علي بن مظفر فخر الدين ابن بهاء الدين الحلي ولى نظر المشهد النفيسي ثم نظر الجيش بدمشق بعد ابن شيخ السلامية في سنة وكان ابوه قد ولى نظر الجيش بمصر مات في جمادى الاولى سنة ببيت المقدس
محمد بن عبد الله بن علي بن المعافى بن اسماعيل بن الحسين بن الحسن ابن أبي السنان شمس الدين بن تاج الدين بن عز الدين الموصلي الدمشقي سمع بالموصل ودمشق وحدث عن أبي نصر بن الشيرازي وولى امامة العادلية بدمشق وكان له حانوت يتجر فيه وكان ثم اضر وكان خيرا ساكنا يلازم مواعيد الحديث - قاله ابن رافع وجده المعافى يلقب جمال الدين صنف كتاب الكامل في الفقه جمع فيه بين الطريقين
ومشى فيه على ترتيب التتمه وهو من طبقة الرافعي وقد أجاز للتقى سليمان واخر من حدث عنه بالسماع الخضر بن عبد الرحمن الازدي الدمشقي وهو مصنف كتاب انس المنقطعين وله في التفسير كتاب البيان وكان فاضلا دينا عارفا بالمذهب مات بالموصل سنة ثلاثين وقد قارب الثمانين ومات شمس الدين في سادس ذي القعدة سنة
محمد بن عبد الله بن عمر بن عوض شرف الدين المقدسي ولد سنة واسمع على التقى اليلداني وحدث ومات سنة
محمد بن عبد الله بن عمر بن مكي بن عبد الصمد بن عطية بن أحمد العثماني الدمشقي المعروف بابن الوكيل وبابن المرحل زين الدين ابن اخي صدر الدين تفقه ومهر في العلوم حتى كان يضاهي دروس عمه وكان عمه يقول ابن العالم طلع جاهلا وابن الجاهل طلع عالما وسمع بالقاهرة من ابن دقيق العيد وبدمشق من شرف الدين الفزاري واسحاق النحاس وابن مشرف واخذ عن عمه صدر الدين ومهر ودرس بمشهد الحسين ثم قايضه شهاب الدين الانصاري عنه بتدريس العذراويه وقدم دمشق سنة خمس وعشرين ودرس بها وناب في الحكم بها عن العلم الاخنائي فشكر ثم ترك أثنى عليه البرزالي فقال مشكور السيرة محمود الطريقة مع الفضل والتواضع وكذا اثنى عليه غير واحد ووصفوه بالانجماع والفصاحة وكان حسن الشكل صينا عفيفا مديما للاشتغال وعينه القاضي
شمس الدين الحريري للقضاء ميسرا بذلك عند الناصر فعاقه عن ذلك صغر سنه وولاه الناصر تدريس الشامية البرانية عوضا عن كمال الدين الزملكاني وافتى وشغل وتميز وله عذر قال الذهبي كان مليح الشكل متصونا متواضعا ذكيا عالما مناظرا كثير المحاسن لكنه كان يبالغ في الخضوع لبعض واذا صلى نقر صلاته ذكر ابن رافع انه صنف كتابا في اصول الفقه ومات في رجب سنة وقرر بعده في العذراويه ولده عبد الله وناب عنه نور الدين الاردبيلي ثم درس مستقلا سنة وله نحو خمسة عشر سنة ثم صاهر تقي الدين السبكي وهو قاض ثم حصل له خمول ففارقها وتوجه إلى حلب فمات بها سنة
محمد بن عبد الله بن عوض الهوريني سمع من أبي الحسن بن الصواف مسموعه من النسائي
محمد بن عبد الله بن مالك بن مكنون بن نجم بن طريف العجلوني شمس الدين بن فخر الدين الفرحاني الاصل الحسيني خطيب بيت لهيا ولد سنة نيف وتسعين واجاز له في سنة أبو الفضل بن عساكر وعمر القواس وعمر بن إبراهيم العقيمي واخرون واسمع على ست الوزراء والقاسم بن عساكر وغيرهما وحدث باليسير ومات في شهر ربيع الاخر سنة
محمد بن عبد الله بن إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن يوسف اللوائي الطنجي أبو عبد الله ابن بطوطة قال ابن الخطيب كان مشاركا في شئ يسير ورحل إلى المشرق في رجب سنة فجال البلاد وتوغل في عراق العجم ثم دخل الهند والسند والصين ورجع على اليمن فحج سنة ولقى من الملوك والمشايخ خلقا كثيرا وجاور ثم رجع إلى الهند فولاه ملكها القضاء ثم خلص فرجع إلى المغرب فحكى بها احواله وما اتفق له وما استفاد من اهلها قال شيخنا أبو البركات ابن البلفيقي حدثنا بغرائب مما رآه فمن ذلك انه زعم انه دخل القسطنطينيه فرآى في كنيستها اثني عشر الف اسقف ثم انتقل إلى العدوة ودخل بلاد السودان ثم استدعاه صاحب فاس وامره بتدوين رحلته - انتهى وقرأت بخط ابن مرزوق ان أبا عبد الله بن جزي نمقها وحررها بأمر السلطان أبي عنان وكان البلفيقي رماه بالكذب فبرأه ابن مرزوق وقال إنه بقى إلى سنة سبعين ومات وهو متولى القضاء ببعض البلاد قال ابن مرزوق ولا اعلم احدا جال البلاد كرحلته وكان مع ذلك جوادا محسنا
محمد بن عبد الله بن إبراهيم الانصاري الفريابي أبو عبد الله ابن الحناد انشد له ابن الخطيب قصيدة اولها
عاص النصيح ولا تحفل بذي عذلوحادث الدهر بردا بالشباب بلى
وانشد له شيئا غير ذلك
محمد بن عبد الله بن محمد بن أحمد بن خالد بن محمد بن نصر المخزومي الحلبي الاصل المعروف بابن القيسراني شرف الدين ابن الصاحب فتح الدين المخزومي ولد بحلب سنة وسمع من ابن عبد الدائم وابراهيم بن خليل والفقيه اليونيني وغيرهم وتعانى الكتابة وولى كتابة السر بحلب وكان كثير التلاوة حسن النظم والنثر قال الذهبي كان رئيسا دينا متواضعا كيسا كثير المحاسن مات في رمضان سنة وذكر الصفدي عن ابن سيد الناس ان ابن القيسراني توجه مع السلطان في وقعة غازان أو غيرها قال فرأيته في المنام كانه منصرف عن الوقعة وقد انتصر فاخبرني بالفتح فنظمت بيتين فاستيقظت وانا احفظهما
الحمد لله جاء النصر والظفرواستبشر النيران الشمس والقمر
وكتبت اليه اعلمه بذلك فكتب لي جوابا فيه
له آمر بالرشد في يقظاتهوفي النوم يهديه لخير الطرائق
فإن قام لم يدأب لغير فضيلةوان نام لم يحلم بغير الحقائق
محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن عمر بن مكي بن عبد الصمد ابن أبي بكر زين الدين ابن تقي الدين ابن زين الدين ابن المرحل حفيد الزين المتقدم ولد سنة واحضر في الحديث على جماعة من اهل
العصر واسمع على جده لامه الشيخ تقي الدين السبكي كثيرا من تصانيفه واشتغل كثيرا وكان حسن الفهم ودرس بالعذراويه سنة وله عشرون سنة وكان ينوب فيها عن خاله القاضي تاج الدين فلما امتحن سعى هو فيها من القاهرة فوليها استقلالا قال الشهاب ابن حجي كان من خيار الناس واكبرهم مروءة وافضالا على اصحابه ومساعدة لهم ولمن يقصده مع كثرة التواضع والادب مات في شوال سنة
محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الله الحسيني المكراني الايلي سمع من علي بن المبارك شاه بشيراز واجاز للجنيد البلياني ذكره ابن الجزري في مشيخة الجنيد وكان لقبه نور الدين وقال مات في شعبان سنة
محمد بن عبد الله قطب الدين وهو اكبر من الذي قبله ذكره ابن الجزري ايضا وقال مات سنة
محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الحميد بن عبد الهادي بن يوسف ابن محمد بن قدامة شمس الدين بن المحب الدقاق في الحنطة ولد سنة واحضر على الفخر بن البخاري جزء ابن بخيت ورابع الحنائيات وحديث بقرة بني اسرائيل وتفرد عنه بالاجزاء الثلاثه وحضر على السيف علي بن الرضى اربعين حديثا منتقاه من موطأ يحيى بن بكير واجازه في سنة وبعدها جماعة وحدث حدثني عنه ابن الشرائجي وسمع منه شيخنا العراقي واحضر ولده أبا زرعة عنده ومات في ثاني ذي الحجه سنة
محمد بن عبد الله بن محمد بن عسكر الطائى تقى الدين القيراطى الفقيه الشافعى طلب الحديث وسمع وكتب الطباق وسمع من جماعة بمصر ودمشق ودرس بالقاهرة وبدمشق وكان حسن الاخلاق ومات في شوال سنة
محمد بن عبد الله بن محمد بن على بن حماد بن ثابت محي الدين بن جمال الدين الواسطى الاصل البغدادى المعروف بابن العاقولى أخذ عن والده وغيره ودرس بالمستنصرية للشافعية وانتهت اليه رئاسة العلم والتدريس ببغداد قال ابن رافع بلغنا أن والده كان يقول ولدي محمد ممن اوتى الحكم صبيا وهو والد الشيخ غياث الدين الاتى ذكره ومات في رابع عشرى رمضان سنة عن اربع وستين سنة مولده فى المحرم سنة وابوه قد ذكره الاسنوى فى طبقاته
محمد بن عبد الله بن محمد بن على بن عبد الله بن محمد بن عبد الله ابن فرتون أبو القاسم الانصاري المعروف بالهباء قال ابن الخطيب اخذ عن أبي محمد بن السداد وابى عثمان بن عيسى وغيرهما واجاز له أبو عبد الله بن ربيع وابو جعفر بن مسعدة وخلف بن عبد العزيز وغيرهم وحج فاخذ عن الرضى الطبرى وجماعة قرا على الدلاصى وشمس الدين ابن دقيق العيد والدمياطى بمصر وعلى المشدالى ببجاية وولي ولايات سلطانية وامتحن واصيب ومات في شوال سنة
محمد بن عبد الله بن محمد بن الفخر البعلى ولد سنة واحضر
على عيس المطعم وابى الفتح ابن النشو وسمع بنفسه الكثير من ابن الرضى وزينب بنت الكمال والمزى وحدث وكان جيد القراءة وكان يجلس مع الشهود تحت الساعات ومات فى ذى الحجة سنة سمع منه المحدث برهان الدين الحلبى جزء البعث عن المطعم حضورا
محمد بن عبد الله بن محمد بن لب أبو عبد الله ابن الصائغ قال أبو البركات البلفيقى كان سهلا دمث الاخلاق دؤوبا محبا للطلب وتعانى الضرب بالعود فنبغ فيه ورحل إلى القاهرة فاقرأ بها العربية إلى ان صار يقال له أبو عبد الله النحوى وكان يلقب وكانت اقامته بالصالحية المدرسة المشهورة وكان قرأ على ابى الحسن بن ابى العشرين والخطيب ابى على القيجاطى ولازم أبا حيان وانتفع بجاهه ومات بالطاعون العام سنة أو
محمد بن عبد الله بن محمد بن محمد بن بهرام نجم الدين الحلبى فاق فى معرفة الشروط وكتب الخط الحسن وكان حسن التلاوة ومات سنة وتسعين وسبعمائة بحلب
محمد بن عبد الله بن محمد بن محمد بن محمد بن عبد الخالق بن عبد القادر كمال الدين أبو الغيث ابن الصائغ ولد سنة واحضر على الحجار واسماء بنت صصرى وسمع من اخرين وخرج له ابن سعد مشيخة وتفقه ودرس بالعمادية وحدث وولى قضاء حمص ومات بها فى ذى الحجة
سنة وهو اخو شيخنا ابى اليسر أحمد
محمد بن عبد الله بن محمد بن مقاتل الازدى أبو القاسم المقاتلى قال ابن الخطيب كان فاضلا حلو النادرة ومات فى شهر رمضان سنة
محمد بن عبد الله بن محمد بن ابى المكارم الحموى الاصل المكى الشافعى ضياء الدين أبو الغنائم خطيب الحرم ولد سنة ست وقيل ثمان وسبعمائة وسمع من جده لامه الرضى الطبرى واخيه الصفى ومن العفيف الدلاصى ومن اسماعيل بن يوسف بن مكتوم وعبد القادر بن الصعبى وتفقه على السراج الدمنهورى وغيره ومهر وعين لقضاء مكة فاستعفى وولى الخطابة قدر سنة وولى نظر الخزانة ايضا وهو الذى قام على اليافعى بسبب بيت قاله من قصيدة
فيا ليلة فيها السعادات والمنىلقد صغرت فى جنبها ليلة القدر
فكفره وشنع عليه وتهاجرا مدة وكان له حظ من عبادة ومات مبطونا فى اخر المحرم سنة سبعين وسبعمائة
محمد بن عبد الله بن محمد بن الاموى المغربي محب الدين ابن الصائغ سكن القاهرة وكان ماهرا في العربية واللغة وكان ينظم
نظما وسطا وكان نجم الدين الطبرى انشده خمسة ابيات فاجابه بقصيدة طويلة فى الوزن والقافية فمنها
رقى لجسم رق من دنف الهوىوشفاه مايحويه حر شفاهك
وكان قيما بالعروض عارفا باللعب بالعود مات بالطاعون العام سنة
محمد بن عبد الله بن محمد الاندلسى ابن الصائغ صاحب تخميس البردة ذكره أبو جعفر بن الكويك فى مشيخته
محمد بن عبد الله بن مطرف العمرى المدنى وزير ودى بن جماز صاحب المدينة اثنى عليه الشهاب ابن فضل الله فى ترجمة ودى
محمد بن عبد الله بن ابى بكر الحثيثى النزارى الصرد فى الاصل ثم الزبيدى القاضى جمال الدين أبو عبد الله الريمى الفقيه الشافعي ولد سنة عشر وسبعمائة وتفقه على جماعة من مشايخ اليمن وسمع الحديث من الفقيه إبراهيم بن عمر العلوى وشرح التنبيه فى نحو من عشرين مجلدا ودرس وافتى وكثرت طلبته ببلاد اليمن واشتهر ذكره وبعد صيته وكانت وفاتة سنة بزبيد أخبرنى الجمال المصرى محمد بن أبى بكر
بزبيد أنه شاهده عند وفاته وقد اندلع لسانه واسود فكانوا يرون أن ذلك بسبب كثرة وقيعته فى الشيخ محى الدين النووى رحمه الله تعالى
محمد بن عبد الله الاربلى بدر الدين الشاعر ولد سنة وتعاني الادب فمهر فى النظم وعمر دهرا طويلا وكان يدرس بمدرسة مرجان ومات فى جمادى الآخرة سنة
محمد بن عبد الله التكرورى خطيب بلاده ثم حج وسكن المدينة وكان على طريقة مثلى كثير البر الاريثار وتفقد الاخوان متسع العلم مات بالمدينة سنة ودفن عند قبر عثمان حفر له بين القبور فوجدوا قبرا معقودا ليس فيه أحد فوضع فيه
محمد بن عبد الله الحضرمى الفقيه الشافعى الزبيدى كان اماما فاضلا انتهت اليه رئاسة الفتوى بزبيد مات سنة
محمد بن عبد الله الزركشى هو ابن بهادر - تقدم
محمد بن عبد الشبلى الدمشقى ثم الطرابلسى الحنفى بدر الدين بن تقى الدين كان ابوه قيم الشبلية بدمشق وولد هو سنة واسمع وهو صغير على ابى بكر بن أحمد بن عبد الدائم وعيسى المطعم وغيرهما وطلب بنفسه بعد الثلاثين فأكثر ورحل إلى القاهرة وأخذ عن أبى
حيان وابن فضل الله وغيرهما وجمع في الأوائل كتابا سماه محاسن الوسائل وفى احكام الجان كتابا سماه آكام المرجان وفى آداب الحمام كتابا لطيفا وكان كثير الفوائد وولى قضاء طرابلس سنة بعد قتل قاضيها شمس الدين ابن نمير الحنفى بيد اللصوص وكان الشبلى بدمشق فتوجه لما بلغه قتله إلى القاهرة فسعى فى ذلك واخذ توقيعه ورجع إلى دمشق ثم توجه إلى طرابلس فاستمر فى قضائها إلى ان مات وذكره الذهبي في المعجم المختص وقال الفقيه المحدث العالم أبو البقاء من نبهاء الطلبة وفضلاء الشباب سمع الكثير وعنى بالرواية وقرأ على الشيوخ وكتب عنى وقال ابن حبيب كان يتثبت فى احكامه ويحقق ما يبديه على السنة اقلامه ويرابط فى السواحل ويلبس السلاح ويقاتل وكان ذا محاضرة مفيدة ومنظوم ومنثور سمع وجمع وافاد والف ونفع ومات وهو على قضاء طرابلس في صفر سنة
محمد بن عبد الله تاج الدين بن عبد الله بن بهاء الدين المصري ويعرف ايضا بابن الشاهد الجمالي كان فقيها مالكي المذهب تولى شهادة ديوان شيخو فعظم في زمنه وولى بعده افتاء دار العدل وشهادة الجيش ووكالة الخاص وخرج مع الحجاج في رجب فمات في رمضان بعقبة ايلة في سنة
محمد بن عبد الله الصوفي الشيخ بهاء الدين الكازروني قدم من
بلاده على قدم التصوف فصحب الشيخ أحمد الحريرى فسكن في الروضة في الزاوية المعروفة بالمشتهى وكان الناس يترددون أليه ويعتقدون بركته والشيخ اكمل الدين سريع ألانقياد لاوامره وكان أعجوبة في وقته في جذب الناس اليه حتى يقيموا عنده ويهجروا اهاليهم خصوصا المردان فانه كان لايحضر عنده أحد منهم ثم يستطيع أحد من أهله أن يستعيده وممن اتفق له معه ذلك الشيخ بدر الدين محمد بن إبراهيم البشتكي الشاعر المشهور وكان من أجمل أهل عصره صورة فذكر لي أنه اجتمع بالشيخ فلم يتمكن بعد ذلك أن يفارقه واقام عند الشيخ ينسخ حتى كتب له شيئا كثيرا من كلام ابن العربي وغيره ومما اتفق له من العجائب ما أخبرني به الشيخ نجم الدين البالسي قال حضرنا جنازته فلما دلي في القبر خرج الذي يلحده فاذا به من اجمل الناس صورة فاشتغل من حضر بالنظر اليه والتعجب من حال الشيخ وكانت وفاته في ذي الحجة سنة وبلغني انه اوصى ان يخرجوا به إلى قبره بالدف والشبابة
محمد بن عبد الله الكركي تاج الدين تفقه ومهر وناب في الحكم بمصر مدة ومات في شعبان سنة وكان مشكور السيرة
محمد بن عبد الله الهاروني الفقيه أبو حامد المالكي كان ماهرا في معرفة المذهب وكان كثير الاستحضار كثير المخالفة لأقرانه في الفتوى وكانت عنده خفة ومات معه في سنة وفاته ولده شرف الدين الهاروني وكان ايضا من الفضلاء وذلك في سنة
محمد بن عبد الله الهندي شمس الدين الصفوي مولى الشيخ صفى الدين ولد في صفر سنة وأحضر على الشرف ابن عساكر جزء البيتوته والنصف الاول من اربعي المؤيد الطوسي وسمع من أبي جعفر الموازيني المصافحة للبرقاني ومحمد بن مشرف وغيرهم وحفظ التنبيه في صغره وتعانى علم البناكيم ففاق في ذلك وكان محبا للحديث واهله واجاز له عمر بن القواس والنقيب عز الدين الحسيني وابو الفرج بن وريدة واسماعيل بن الطبال والرشيد بن أبي القاسم وغيرهم ومات في المحرم سنة واجاز لعبد الله بن عمر بن عبد العزيز ابن جماعة
محمد بن عبد الاحد بن يوسف الآمدى المعروف بابن الرزيز الحنبلى شمس الدين خطيب الجامع الكريمى كان فاضلا عابدا قال الذهبي كان من عقلاء الرجال وكان حسن الخطابة والقراءة في المحراب مات في سابع عشر شهر رمضان سنة وله ثلاث وثمانون سنة
محمد بن عبد البر بن يحيى بن على بن تمام بن يوسف بن موسى ابن تمام بن حامد السبكى بهاء الدين أبو البقاء ولد في ربيع الاول سنة وسمع من الحجاز وست الوزراء والوانى والدبوسى والختنى وعبد الله بن على الصنهاجى والمزى والبرزالى والجزرى وغيرهم
واخذ عن الشيخ علاء الدين القونوى والقطب السنباطى والمجد السنكلونى والزين الكتنانى وغيرهم ولازم أبا حيان ومهر في العربية والفقه واصول الفقه والتفسير والكلام ودخل الشام مع الشيخ تقي الدين وناب عنه في الحكم ولازمه حتى تخرج به في كثير من الفنون ودرس وافتى وتأدب وناظر ثم سعى على تاج الدين قريبه وولى قضاء الشام مكانه في شعبان سنة فاقام شهرا ثم عاد تاج الدين فلما كان في شعبان سنة ستين جاء امر السلطان بان ينفى إلى طرابلس فاخرج من دمشق في ليلة الثاني عشر ولكن اعتنى به النائب فابقى عليه جهاته وفسح له أن يستنيب فيها ثم اعيد بعد نصف شهر ثم ورد القاهرة وناب عن عز الدين ابن جماعة بعد وفاة تاج الدين المناوى اضيف اليه بعده قضاء العسكر والنظر في الاوقاف ونيابة الحكم وذلك في سنة ثم ولى القضاء استقلالا بعد عزل عز الدين نفسه في سنة فباشره إلى أن صرف عنه ببرهان الدين ابن جماعة سنة ثم فوض اليه قضاء الشام فباشره إلى أن مات في ربيع الآخر سنة قرات بخط الشيخ بدر الدين الزركشى سمعته يقول اقرات الكشاف بعدد شعر راسى فهذه مبالغة ولم يظهر له من التصانيف شئ مع انه كتب على الروضة وعلى مختصر ابن الحاجب
الاصلي وعلى المطلب لابن الرفعة وذكر لي الشيخ شمس الدين ابن القطان انه كان ممن اخذ عنه وانه كان يضج اذا توجه عليه البحث وغالب من لقيناه كان يبالغ في وصفه بالتحقيق والحذق ﵀
النص من طبعة دائرة المعارف العثمانية بحيدر آباد الدكن، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع