تجاوز إلى المحتوى

من «الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة» لابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)

حرف الميم (٨)

الصفحة ٢ من ٢

محمد بن عبد الجبار الارمنتي معين الدين الفلكي المعروف بابن الدويك كان يتعانى النظر في الافلاك ويعمل التقاويم وينظم الشعر ومات سنة اربعين وسبعمائة عن نحو التسعين سنة

محمد بن عبد الحافظ بن عبد المنعم بن غازي بن عمر المقدسي ثم الصالحي سمع الفخر وابن أبي عمر وعبد الرحيم بن عبد الملك واسماعيل ابن العسقلاني وزينب بنت مكي وغيرهم وحدث مات في صفر سنة

محمد بن عبد الحق بن سقيمان التينملي كان ابوه رئيس الموحدين عند أبي عصيده ثم نكبه ففر ابنه محمد إلى فاس ثم عاد إلى تونس متصوفا ثم حج وعاد فتردد اليه الناس واعتقدوه وشهد وقعة جبل الفتح وسار في الرسليه عن بعض الملوك ومات في الطاعون العام سنة

محمد بن عبد الحق بن شعبان بن علي بن الشياخ ناصر الدين سمع أحمد بن عبد الدائم كتب عنه البدر النابلسي سنة وكان مولده سنة

محمد بن عبد الحق بن عبد الله بن عبد الاحد المخزومي المصري الدلاصي ولد سنة ثلاثين وستمائة وتلا لنافع على أبي محمد بن لب سنة

خمسين ثم تلا على ابن فارس وسمع الشاطبية من ابن الازرق وأقرأ دهرا بمكة وكان صاحب حال وتأله واوراد احي الليل سنوات وتفقه لمالك ثم للشافعي ومناقبه كثيرة ومات في المحرم سنة

محمد بن عبد الحق بن عبد الكافي بن عوض بن سنان السعدي سمع من وأجاز له ابن دقيق العيد والعز الحراني وابن خطيب المزة وغيرهم وابوه محدث وعمه عبد الغفار محدث ايضا

محمد بن عبد الحق بن عيسى الخضري المصري شمس الدين قدم مع القاضي علاء الدين القونوي من الديار المصريه ثم خرج معه إلى الشام فولاه قضاء بعلبك ثم نقل إلى قضاء صفد فطلب منه النائب اقتراض شيء من مال الايتام بغير رهن فلم يوافقه فجرى بينهما كلام فركب بغلته ليلا وقصد دمشق فبلغ ذلك القاضي تقي الدين السبكي فتلقاه واكرمه وجهزه إلى حمص قاضيا ومدرسا وخطيبا وكان جدا كله لا هزل فيه ولا يمكن احدا ان يذكر عنده احدا بسوء قال ابن رافع كان محمود السيرة فاضلا وقد شغل الناس ببعلبك وصفد وحمص ومات في شعبان سنة قال العثماني قاضي صفد خرج من مصر وقد تضلع بالعلوم مع القاضي علاء الدين القونوي

محمد بن عبد الحليم بن الحسن بن عبد الملك بن عبد الله بن علي بن

الوارث الغرناطي قال ابن الخطيب كتب بالدار السلطانيه ثم ولي القضاء في المحرم سنة ومات بعد شهر

محمد بن عبد الحميد بن عبد الله بن خلف بن عبد الكريم بن حسين شرف الدين القرشي المصري المالكي المؤدب خطيب منيه عقبه ولد سنة بضع وعشرين وسمع من ابن الجميزي وابي الفضل بن الجباب وحدث وكان له مكتب بمكة انتفع عليه فيه جمع كثير وتصدر بجامع عمرو ومات في شعبان سنة واخوة محمد الاصغر يلقب نجم الدين سمع كثيرا وطلب ولم يفرق بين عال ونازل ورحل إلى الشام والاسكندريه وكتب الكثير بخطه مات قبل اخيه هذا بمده في سنة ذكرته استطرادا واما محمد بن عبد الحميد الهمذاني فسيأتي ذكره

محمد بن عبد الحميد بن عبد الرحمن بن عبد الواحد بن هلال كان أحد عدول دمشق من بيت مشهور مات في رجب سنة

محمد بن عبد الحميد بن محمد بن عبد الحميد بن عبد الغفار الهمذاني ثم المصري الازدي المهلبي ولد قبل سنة خمسين وطلب الحديث وسمع من ابن عزون وابن علاق والنجيب وغيرهم وبدمشق من ابن أبي الخير وابن أبي عمر وغيرهما واكثر جدا تفقه وقرأ وحصل الاجزاء وكان منجمعا منقبضا ضنينا بكتبه وحدث قليلا مات في ثاني يوم النحر سنة وجد ميتا وما علم أي وقت مات لانه لم يكن عنده من يقوم

بحاجته اخذ عنه السبكي

محمد بن عبد الحميد بن محمد بن عبد الرحمن بن بركات اللخمي سبط الشيرازي ويعرف بالقاضي ولد سنة سبعمائة وسمع من جدته لامه ست الفخر بنت عبد الرحمن بن الشيرازي مشيخة كريمة بسماعها منها وتفرد ومات في جمادى الاخرة سنة

محمد بن عبد الخالق بن عبد القوي بن عبد الاحد جمال الدين خطيب بهبيت سمع النجيب وغيره وحدث ومات في جمادى الاخرة سنة وله سنة

محمد بن عبد الخالق المقدسي قرأت بخط الشيخ تقي الدين السبكي انه كان يدري القراآت ومات في سابع رجب سنة

محمد بن عبد الدائم بن محمد بن سلامة المضري الشاذلي المعروف بابن بنت الميلق القاضي ناصر الدين أبو المعالي ولد سنة وسمع من بعض اصحاب أبي نعيم بن الاسعردي واحمد بن كشتغدي وعائشة بنت الصنهاجي وغيرهم من اصحاب النجيب واشتغل وحضر دروس ابن

عدلان والشهاب الانصاري والشهاب البلبيسي واخذ عن بهاء الدين ابن عقيل ولم تكن له همة في الفقه وانما كان يتعانى الوعظ عمل المواعيد على طريق الشاذلية فنفق سوقه وكان ذكيا يحسن النظم والنثر والخطب لبلاغة كانت فيه ومهر في الادب وكثر اتباعه بسبب الوعظ وعظم صيته وأدخله ابن جماعة في الفقهاء وولاه تدريسا وتقرر في خطابة مدرسة الناصر حسن ثم ولاه الملك الظاهر برقوق القضاء فباشره بعفه ونزاهه وحرمه بعد ان شرط شروطا فلما كانت فتنه منطاش عزل في شوال سنة احدى بعد ان كتب في الفتاوي المتعلقة ببرقوق فلما عاد مقته وسلط عليه من آذاه فأحضر مجلس حكمه بالقلعة فأهين وألزم ببذل مال جليل فباع فيه بستانه وانقطع خاملا إلى ان مات بمنزله في جمادى الاخرة سنة وكانت ولايته في شعبان سنة

محمد بن عبد الرحمن بن إبراهيم بن يحيى بن محمد بن سعيد بن محمد ابن فتوح بن محمد بن ايوب بن محمد بن الحكيم اللخمي أبو عبد الله الاشبيلي الاصل ولد برندة سنة ستين وستمائة ونشأ بها وقرأ على علي بن يوسف العبدري القراآت السبع وعلى أبي القاسم بن الايسر واخذ عن والده وفي رحلته عن أبي اليمن بن عساكر وعبد العزيز بن عبد المنعم بن علي الحراني وخليل بن أبي بكر المراغي والحافظ شرف الدين الدمياطي ونحوهم وبدمشق عن أحمد بن شيبان والفخر ابن البخاري وغيرهما

وكان رحيله إلى الحج سنة وجاور ثم دخل دمشق ورجع إلى بلاده مدح ابن أحمر في سنة بقصيدة أولها

هل إلى ردعشيات الوصالسبل أم ذاك من ضرب المحال

فأعجبه نظمه وظرفه فأثبته في خواص دولته ورقاه إلى كتابه الإنشاء نيابة ثم جمعت له الوزارة والكتابة ولقب ذا الوزارتين فبعد صيته وعلا قدره وكان إماما فاضلا بارعا في الآداب قال ابن الخطيب كان أعلم الناس بنقد الشعر وأشدهم فطنة لحسنه وقبيحة ومع ذلك فكانت بضاعته فيه مزجاة ومن شعره

قضيب مائس من فرق دعصتعمم بالدجى فوق النهار
ولاح بخده ألف ولامفصار رمعرفا بين الدراري

قال وكانت كتابته سريعة غير بطيئة وكانت وفاته يوم خلع السلطان في يوم عيد الفطر سنة فقتل هو واستولت الأيدي على موجودة فأنتهبوه وكان شيئا كثيرا من الكتب والفرش والسلع والمتاع وطافوا بحسده بعد القتل ومثلوا به

محمد بن عبد الرحمن بن أحمد بن أحمد بن أبي زيد الفاسي المعروف بابن الحداد الصنهاجي ولد سنة بفاس وتفقه بتونس وسمع من جماعة وقدم مصر ثم دمشق وحصل أصولا وكتب بخطه وكان يميل إلى التصوف ويعرف طرفا من الحديث مع حسن الخلق ولطف الشمائل

وحلو الفاكهة وله نظم ومات في ثامن ذي الحجة سنة

محمد بن عبد الرحمن بن إسماعيل الجزيرى جمال الدين الجيلي التاجر كان من ذوى اليسار المشهورين مع الدين والخير والمروءة ويقال إنه وصل إلى الصين ثلاث مرار وكان أول ما اتجر يملك خمسمائة دينار فما مات حتى بلغت خمسين ألف دينار وهو ابن أخي زكي الدين إبراهيم الجيلي أستاذ الفارس أقطاى مات في جمادى الأولى سنة بمصر

محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر بن السراج بكسر أوله مخففا الزبيدي أحد الفضلاء باليمن يكنى أبا راشد مات سنة وكان مولده سنة

محمد بن عبد الرحمن بن جعفر بن إسماعيل بن ثعلب أبو الفتح الحصري الفقيه المالكي كان من الصالحين العباد وأصابه مرض فكان لا يزال ملقى على ظهره صابرا على ذلك كثير التفويض مات في ليلة الثاني من جمادى الأولى سنة وكان الجمع في جنازته وافرا

محمد بن عبد الرحمن بن الخضر بن يوسف بن مسعود الدمشقى القلانسى الصوفي سمع الصحيح بفوت على ست الوزراء سنة ومسند الدارمى على إسماعيل بن مكتوم وحدث وحج وجاور وكان كثير التلاوة خاشعا عابدا مات بطرابلس في العشر الأوسط من رجب سنة

محمد بن عبد الرحمن بن ربيع المالقى المعروف بالعلم المغربي مات في شعبان سنة

محمد بن عبد الرحمن بن سامة بالمهملة مخففا بن كوكب بن عز بن حميد الطائى الحكمى نسبة إلى حكمة من قرى السواد الدمشقى نزيل القاهرة ولد سنة وأحضر على ابن عبد الدائم وعنى بالحديث وسمع الكثير من ابن الدرجى وابن أبي عمر ويحيى بن أبي الخير وابن البخاري وغيرهم بدمشق ومن العز الحراني وخطيب المزة وغازى وابن الأنماطي وابن الخيمي وغيرهم بمصر وارتحل إلى بغداد فسمع من الكمال ابن القويرة وغيره وبواسط وبحلب والبصرة ووصل إلى أصبهان وقرأ في البلاد التي دخلها وحصل الأصول وكان فصيحا سريع القراءة حسن الكتابة مشاركا في فنون متواضعا عفيفا دينا وله أوراد وكان عمه مجد الدين أحمد بن سامه محدثا شروطيا نسخ الكثير ومات شمس الدين بالقاهرة في ذى الحجة سنة ذكره البرزالي ثم الذهبي في معجميهما قال البرزالى نشأ في طلب الحديث من صباه وكان ثقة ولديه فضيلة وقراءته فصيحة متقنة واستوطن مصر وولد له وكان ملازما للتلاوة وله مواعيد ووظائف وكان خطه صحيحا مرغوبا فيه مات في ذى القعدة سنة

محمد بن عبد الرحمن بن سعد التميمي الكرسوطى الفاسى نزيل مالقة ولد سنة تسعين وقرأ على أبيه وأبي الحسن القيجاطى وأبي زيد

الجزولى وأبي الحسن الصغير وغيرهم قال ابن الخطيب كان غزير الحفظ عديم القرين بعيد الشأو يفيض من حديث إلى فقه ومن أدب إلى نوادر ومن نظم وغيره كثير الوقار والاحتمال أقرأ بغرناطه ومالقة بعد العشرين وتعرف بأولى الأمر فاثرى وسرد الفقه بالجامع وولى الخطابة وكان في حفظ الفقه آية وصنف في العروض ولخص التهذيب لابن بشير وكان قد اسر في بحر الزقاق ونالته مشقة إلى أن خلص وكان عارفا بتعبير الرؤيا قال ابن الخطيب وهو الآن بقيد الحياة يعنى سنة بضع وستين وسبعمائة

محمد بن عبد الرحمن سعد الصنهاجى ثم الدمشقي ناصر الدين مشارف الأوقاف بحلب سمع من زينب بنت شكر الثقفيات ومن الحجار وست الوزراء البخاري ومن ابن الصواف مسموعه من النسائى وله ثبت وخرج له طغريل أربعين

محمد بن عبد الرحمن بن عبد الخالق بن محمد بن سرى المزى سمع على خطيب مردا جزء البطاقة وحدث ومات سنة

محمد بن عبد الرحمن بن عبد الرحيم أبو القاسم الحسينى الكاشغرى الصوفي كان شيخ الخانقاه السميساطية بدمشق ثم صرف عنها في سنة ثم اعيد إليها ومات في ذى الحجة سنة

محمد بن عبد الرحمن بن عبد العظيم بن عبد الله بن يوسف البلوى المالقى كان من الرماة الحذاق مع ذكاء وهمة وله شعر لطيف ومات في رجب سنة قتل حية وجدها في بستانه فوجد في نفسه تغيرا فما ركب دابته حتى اشتد به الألم وما وصل إلى منزله حتى مات

محمد بن عبد الرحمن بن عبد العظيم الزفتاوي عز الدين الفقيه الحنفي الأعرج معيد المدرسة السيوفية مات في شوال سنة

محمد بن عبد الرحمن بن عبد الوهاب الأسنائي الفقيه اخذ عن بهاء الدين القفطى وقرأ عليه الأصول والفرائض وكان ذكيا جدا حتى كان شيخه يقول له إن اشتغلت ما يقال لك إلا الإمام وكان كثير المروءة حتى كان يسافر في حاجة صاحبه بالليل والنهار ثم لج به الأمر في ذلك إلى أن ترك الاشتغال وأقبل على تحصيل المال ففاته هذا ولم يظفر بذاك ومات بقوص سنة

محمد بن عبد الرحمن بن علي بن أبي الحسن الزمردي الشيخ شمس الدين ابن الصائغ النحوى الحنفي ولد قبل سنة واشتغل بالعلم وبرع في اللغة والنحو والفقه وأخذ عن الشهاب المرحل وأبي حيان والقونوى والفخر الزيلعى وبنى التركماني وسمع الحديث من الدبوسى وأبي الفتح اليعمرى وابن الشحنة وشرح المشارق في الحديث والغمز

على الكنز وشرح الألفية لابن مالك وله التذكرة في عدة مجلدات وكان ملازما للاشتغال كثير المعاشرة للرؤساء وولى في آخر عمره قضاء العسكر وإفتاء دار العدل ودرس بالجامع الطولوني وغيره ومات في حادى عشر شعبان سنة وخلف ثروة واسعة قرأت بخط الشيخ بدر الدين الزركشى أخبرني علاء الدين علي بن عبد القادر المقريزي وهو زوج بنت ابن الصائغ المذكور قال قد رأيته في النوم بعد موته فسألته ما فعل الله بك فأنشد

الله يعفو عن المسئ إذامات على توبة ويرحمه

أجاز لعبد الله بن عمر العز ابن جماعة قرات بخط الذهبي في آخر طبقات القراء فصل في أصحاب التقى الصائغ الموجودين في سنة محمد بن الزمردي

محمد بن عبد الرحمن بن علي البعلي شمس الدين ابن الجرائحي سمع من القطب اليونيني جزء سفيان باجازته من ابن رواج وسمع بدمشق من أبي المعالي بن أبي التائب سمع منه الشيخ جمال الدين ابن ظهيرة ببعلبك

النص من طبعة دائرة المعارف العثمانية بحيدر آباد الدكن، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.