من «الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة» لابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)
حرف الميم (١٢)
الصفحة ١ من ٢
محمد بن علي بن محمد الاديب المصري ثم الغزي يعرف بابن أبي طرطور ولد سنة وتعلم بحماه الخط المنسوب والتنجيم والادب
وسكن دمشق ثم حماه وكان حسن العشرة كثير التندير حاد النادرة حسن الشكل ظريف الملبس لا تمل محاضرته ومن نظمه
مر في الفستقي يجلو عليناطلعة حلوة الرضاب شهية
قلت من للفقير لو ذاق في السطلهمن ذي الحلاوة الفستقيه
وله
أتشكي مع البعاد اليكمترقبوا العين فرط اشتياقي
فكانى الورقا من فرقة الالفتلهت بالسجع في الاوراق
ووجد في بيته ميتا في بيته بحماه في ذي القعدة سنة كذا ارخه الصفدي وارخه ابن حبيب سنة ولم يذكر الشهر قال عاش سبعا وسبعين سنة وهو القائل في زهر اللوز
ابدى واهدى الزهر احسن منظراوشذى بنفحته النسيم يمسك
فكأنما الدنيا لبهجتها بهمن كتاب ناجيه بعذر يضحك
واثنى عليه ابن حبيب في تاريخه
محمد بن علي بن محمد البلنسي ثم الغرناطي أبو عبد الله لازم أبا عبد الله ابن الفخار السابق قريبا ومهر في العربية وكان جهوري الصوت
حسن التقرير قال وحصلت له محنة مع السلطان ثم صفح عنه لحسن تلاوته كانت بحضرته وصنف الاستدراك على التعريف والاعلام للسهيلي وجمع تفسيرا كبيرا قاله ابن الخطيب
محمد بن علي بن محمد العبدري المالكي أبو عبد الله المعروف باليتيم قال ابن الخطيب كان أحد الظرفاء حسن الشكل رشيق النظم رائق الخط وكان يقرأ في كتب الرقائق للعامة بالمسجد نحوا من ثلاثين سنة وخطب بالقصبه وله شعر حسن فمنه قصيدة اولها
أما الغرام فلم أحامل بمذهبهفلم حرمتم فؤادي نيل مطلبه
وكان في آخر عمره قد اقبل على العبادة ومات على حاله حسنة في صفر سنة
محمد بن علي بن محمد العرادي القيسي الغرناطي قال ابن الخطيب كان دمث الاخلاق حسن الخط وابوه من تجار سوق العطر فتعانى هو الادب فجاء منه العجب استرسالا وسهوله واقتدارا فخدم بدار السلطان لكنه اخترمته المنية شابا فمن شعره قصيدة اولها
شفاء صدائي أم تلك المناملوري غليلي أم تلك الغلائل
وكانت وفاته مبطونا في سنة وله اربع وعشرون سنة
محمد بن علي بن محمود بن مقبل بن سليمان بن داود ابن الدقوقي البغدادي ولد سنة وسمع من ابن أبي الدنية مسند أحمد ومن
أبي محمد بن ورخز وابن أبي الجيش والمجد بن بلدجي وغيرهم واجاز له محمد بن المخرمي واحمد بن أبي الحديد ونصر النعماني وغيرهم ومات ببغداد سنة
محمد بن على بن مخلوف بن ناهض المالكى محيى الدين ابن القاضى زين الدين ناب عن أبيه وكان مشكور السيرة عاقلا دينا يفضله الناس على أبيه مات في ذى الحجة سنة وله نحو أربعين سنة
محمد بن على بن مسعود البغدادى ذكره ابن الجزرى في مشيخة الجنيد وقال سمع من الرشيد بن ابى القاسم ومات سنة نيف وسبعين
محمد بن على بن مسعود الطرابلسى محب الدين المعروف بابن الملاح ذكره ابن حبيب ووصفه بالفضل وقال كان جيد النظم والكتابة عارفا بالعربية وافر الديانة مات سنة بطرابلس
محمد بن على بن المهتار أمين الدين درويش كاتب المنسوب ولد تقريبا سنة وكان ابوه ركابا بصفد ثم قدم هو دمشق فعمل بوابا بالمدرسة الرواحية وكان خطه حسنا فجود على الكتاب ثم توجه ألى بغداد وكتب أصحاب ياقوت ثم دخل الهند واليمن بزى الفقراء ثم سكن القاهرة وناب في الحسبة عن ضياء الدين ابن الخطيب وكان ينظم نظما وسطا مع انحراف مزاج وطيش وكان ذلك سبب تأخره قال الصفدى لم أر مثل الصفاء الذى كان في خطه والتحرير الذى لم تشاهد العيون مثله وكانت وفاته في الطاعون العام فيما أظن سنة
محمد بن على بن موسى بن محمد الصنهاجى قال ابن الخطيب ولد سنة وكان من أولى الفضل والدين والعدالة والخط البارع مات في جمادى الأولى سنة
محمد بن على بن هانى اللخمى السبتى أصله من أشبيلية قرأ على أبى إسحاق الفافقي وابى عبد الله بن حريث وغيرهما ومهر وشرح التسهيل لابن مالك شرحا نفيسا وعمل الغرة الطالعة في شعراء المائة السابعة وأرجوزة في الفرائض قال ابن الخطيب كان عالما بالعربية كثير القناعة حافظا لمروءته وصون ماء وجهه بارع الخط متوسط النظم وأنشد له قال وهو حسن في معناه
ما للنوى مدت لغير ضرورةولقل ما عهدى بها مقصوره
ان الخليل وان دعته ضرورةلم يرض ذاك فكيف دون ضرورة
وكانت وفاته بجبل الفتح أصابه حجر المنجنيق فقتله في ذى القعدة سنة
محمد بن على بن وارث الأنصارى أبو عبد الله ابن الحصار قال ابن الخطيب كان فاضلا ورعا كتب الشروط وكان يبالغ في التحرى
والتحرير وأم بالمسجد الأعظم ومات في رمضان سنة
محمد بن على بن وهب بن مطيع بن ابى الطاعة المنفلوطى الأصل المصرى القوصى المنشأ المالكى ثم الشافعى نزيل القاهرة ولد في شعبان بناحية ينبع في البحر سنة وسمع بمصر من أبى الحسن بن المقير وابن رواج والسبط ورحل إلى دمشق فسمع عن أحمد بن عبد الدائم والزين خالد وغيرهما وخرج لنفسه أربعين تساعية حدث فيها عن ابن الجميزى ونحوه وأخذ أيضا عن الرشيد العطار والزكى المنذرى وابن عبد السلام وصنف الالمام في أحاديث الأحكام وشرع في شرحه فخرج منه احاديث يسيرة في مجلدين اتى فيهما بالعجائب الدالة على سعة دائرته في العلوم خصوصا في الاستنباط وجمع كتاب الامام في عشرين مجلدة عدم أكثره بعده وصنف الاقتراح في علوم الحديث وشرح مقدمة المطرزى في أصول الفقه وشرح بعض مختصر ابن الحاجب في الفقه قال الذهبى كان اماما متفننا مجودا محررا فقيها مدققا اصوليا مدركا اديبا ذكيا غواصا على المعاني وافر العقل كثير السكينة تام الورع مديم السنن مكبا على المطالعة والجمع سمحا جوادا زكى النفس نزر الكلام عديم الدعوى له اليد الطولى في الفروع والأصول وبصير بعلم المنقول والمعقول وغلب عليه الوسواس في المياه والنجاسة وله في ذلك أخبار ويقال ان جده لأمه الشيخ تقى الدين المفرج الأصولى المشهور كان يشدد ويبالغ في الطهارة تفقه بأبيه وابن
عبد السلام وغيرهما واشتهر اسمه في حياة مشايخه وشاع ذكره وتخرج به أئمة وكان لا يسلك المراء في بحثه بل يتكلم كلمات يسيرة بسكينه ولا يراجع قال تقي الدين بن رافع حدثنا عبد الكافي بن علي بن تمام السبكي قال حكى لي الشيخ قطب الدين السنباطي قال قال الشيخ تقي الدين لكاتب الشمال سنين لم يكتب على شيئا وقال قطب الدين الحلبي كان ممن فاق بالعلم والزهد عارفا بالمذهبين اماما في الاصلين حافظا في الحديث وعلومه يضرب به المثل في ذلك وكان آيه في الاتقان والتحري شديد الخوف دائم الذكر لا ينام من الليل الا قليلا يقطعه مطالعة وذكرا وتهجدا وكانت اوقاته كلها معمورة قال وكان شفوقا على المشتغلين كثير البر لهم قال اتيته بجزء سمعه من ابن رواج والطبقة بخطه فقال حتى انظر فيه ثم عدت اليه فقال هو خطي ولكن ما احقق سماعه ولا اذكره ولم يحدث به وكذلك لم يحدث عن ابن المقير مع صحة سماعه منه لكن شك هل نعس حال السماع أم لا قال الذهبي بلغني ان السلطان لاجين لما طلع إليه الشيخ قام له وخطا من مرتبته وقال البرزالي مجمع على غزارة علمه وجودة ذهنه وتفننه في العلوم واشتغاله بنفسه وقلة مخالطته مع الدين المتين والعقل الرصين قرأ مذهب مالك ثم مذهب الشافعي ودرس بالفاضليه فيهما وهو خبير بصناعة الحديث عالم بالاسماء والمتون واللغات والرجال وله اليد الطولى في الاصلين والعربية والادب نشأ بقوص وتردد إلى القاهرة وكان شيخ البلاد وعالم العصر في اخر عمره ويذكر
انه من ذرية بهز بن حكيم القشيري وكان لا يجيز الا بما حدث به وقال ابن الزملكاني امام الائمة في فنه وعلامة العلماء في عصره بل ولم يكن من قبله من سنين مثله في العلم والدين والزهد والورع تفرد في علوم كثيرة وكان يعرف التفسير والحديث وكان يحقق المذهبين تحقيقا عظيما ويعرف الاصلين والنحو واللغة واليه النهاية في التحقيق والتدقيق والغوص على المعاني اقر له الموافق والمخالف وعظمته الملوك وكان السلطان لاجين ينزل له عن سريره ويقبل يده وكان صحيح الإعتقاد قويا في ذات الله وليس الخبر كالعيان وقال ابن سيد الناس لم ار مثله فيمن رأيت ولا حملت عن اجل منه فيمن رويت قرأت عليه جملة من المحصول وكنت مستملي تصانيفه والمتصدر لافادته طلبته بدار الحديث من جهته وكان للعلوم جامعا وفي فنونها بارعا ولم يزل حافظا للسانه مقبلا على شأنه ونفع نفسه على العلم وقصرها ولو شاء العاد ان يحصر كلماته لحصرها وله تخلق وبكرامات الصالحين تحقق وعلامات العارفين تعلق وقال قال لي جمال الدين محمد بن علي الهمذاني قرأنا البخاري في نوبة حمص سنة لدفع البلاء فلقيت ابن دقيق العيد فقال لي قد انقضى الشغل من بعد العصر فقلت عن يقين فقال وهل يقال هذا عن غير يقين وله في الادب باع
وشاع وكرم طباع وحسن انطباع حتى لقد كان الشهاب محمود يقول لم تراذ عيني ادب منه ولو لم يدخل في القضاء لكان ثوري زمانه واوزاعي اوانه انتهى كلام اليعمري قال البرزالي في تاريخه وفي يوم السبت الثامن عشر من جمادى الاولى سنة ولى القضاء بالديار المصريه الشيخ الامام مفتي الفرق بقية السلف تقي الدين أبو الفتح القشيري المعروف بابن دقيق العيد عوضا عن تقي الدين ابن بنت الاعز قلت فاستمر فيه إلى ان مات في صفر سنة قرأت بخط الشيخ الحافظ أبي الحسين ابن ايبك المصري سمعت الصاحب شرف الدين محمد بن الصاحب زين الدين أحمد بن الصاحب بهاء الدين رحمه الله تعالى قال كان ابن دقيق العيد يقيم في منزلنا بمصر في غالب الاوقات فكنا نراه في الليل اما مصليا واما يمشى في جوانب البيت وهو مفكر إلى طلوع الفجر فإذا طلع الفجر صلى الصبح ثم اضطجع إلى ضحوة قال الصاحب شرف الدين وسمعت الشيخ الامام شهاب الدين أحمد بن ادريس القرافي المالكي يقول اقام الشيخ تقي الدين اربعين سنة لا ينام الليل الا انه كان اذا صلى الصبح اصطجع على جنبه إلى حيث يتضحى النهار ومما يدل على تقدم الشيخ تقي الدين في العلم ان زكي الدين عبد العظيم بن أبي الاصبغ صاحب البديع ذكره في كتابه فقال ذكرت للفقيه الفاضل تقي الدين محمد بن علي بن وهب القشيري ابقاه الله تعالى وهو من الذكاء والمعرفة على حاله لا اعرف احدا في زمني عليها وذكرت له عدة وجوه المبالغة فيها وهي عشرة ولم اذكرها مفصلة وغبت عنه قليلا ثم اجتمعت به فذكر لي أنه استنبط فيها أربعة وعشرين وجها من المبالغة
يعنى في قوله تعالى ﴿أيود أحدكم أن تكون له جنة من نخيل وأعناب﴾ الآية فسالته ان يكتبها لي فكتبها بخطه وسمعتها منه بقراءتي واعترفت له بالفضل في ذلك انتهى وقد عاش الشيخ تقى الدين بعد ابن أبي الأصبغ زيادة على أربعين سنة وقرأت بخط محمد بن عبد الرحمن العثماني قاضي صفد أخبرني الأمير سيف الدين بلبان الحسامى قال خرجت يوما إلى الصحراء فوجدت ابن دقيق العيد في الجبانة واقفا يقرأ ويدعو ويبكي فسألته فقال صاحب هذا القبر كان من أصحابي وكان يقرأ على فمات فرأيته البارحة فسألته عن حاله فقال لما وضعتموني في القبر جاءني كلب انفط كالسبع وجعل يروعنى فارتعبت فجاء شخص لطيف في هيئة حسنة فطرده وجلس عندي يؤنشنى فقلت من أنت فقال أنا ثواب قراءتك سورة الكهف يوم الجمعة وهو أول من عمل المودع الحكمى وقرر أن من مات وله وارث إن كان كبيرا قبض حصته وإن كان صغيرا عمل المال في المودع وإن كان للميت وصى خاص ومعه عدول يندبهم القاضي لينضبط أصل المال على كل تقدير واستمر الحال على ذلم كتب عنه خلق كثير ماتوا قبله منهم العلامة أبو العلاء الفرضى فقال في حرف الباء الموحدة من المشتبه له ومن خطه نقلت ذكره شخنا الإمام الحافظ أبو الفتح محمد ابن على بن وهب القشيرى أعاد الله بركته في بعض تخاريجه
محمد بن علي بن يحيى بن علي الغرناطى المعروف بالشامي ولد بغرناطه سنة وسمع من أبي محمد بن هارون وغيره وقرأ بالسبع على أبي جعفر ابن الزبير وعلى الفخر التوزرى وحج فأقام بالحرمين مدة وحدث وكان أديبا فقيها مشاركا في عدة فنون يناظر في الفقه على مذهب مالك والشافعي ويقرئ العربية والفلك وله شعر جيد وله شرح الجمل في النحو ومدائح نبوية تزيد على ألفى بيت قال الذهبي ترجمة العفيف المطري وقال كانت له دنيا يتجر فيها وفيه سنة وإيمان مات بالمدينة في صفر سنة ومن نظمه قصيدة نبوية أولها
أأخاف من ذنب وانت شفيعيوأخاف من جدب وأنت ربيعي
محمد بن علي بن يحيى بن عمر بن حمود بن محسن بن غازي بن إبراهيم بن أحمد الأسدى البعلي تقي الدين ابن الرضى سمع الصحيح من ابن الشحنة وسمع من أبي بكر بن عباس الخابورى وحدث ببعلبك سمع عليه بها الشيخ جمال الدين ابن ظهيرة
محمد بن علي بن يحيى بن فضل الله بدر الدين بن علاء الدين العدوى ولد سنة واشتغل قليلا في العربية والأدب وقرره المشرف في وظيفة كتابة السر بعد أبيه في أواخر شهر رمضان سنة فباشر إلى أن تسلطن الظاهر في شوال سنة فعزله وولى أوحد الدين عبد الواحد بن إسماعيل فلزم بدر الدين منزله إلى أن أعيد في رابع ذى الحجة سنة فلم يزل على ذلك إلى أن زاد تمكنه وصارت الولايات والعزل باشارته فلما زالت الدولة الظاهرية استمر إلى أن عاد الظاهر فاتفق أن بدر الدين تعوق مع منطاش فعزله الظاهر وقرر عوضه علاء الدين على بن عبسى الكركى ثم تحيل بدر الدين إلى أن وصل القاهرة هو وأخوه حمزة فأقام بداره إلى أن أراد الظاهر السفر إلى الشام في سنة فسأله أن يسافر في ركابه بطالا وقدم له مالا له صورة فأذن له فاتفق مرض الكركى فأعاده الظاهر لوظيفته في شوال فلم يزل إلى أن سافر الظاهر ثاني مرة إلى الشام فمات بدمشق في العشرين من شوال سنة ومات بعده أخوه حمزة بقليل وانقطع بموتهما بيت ابن فضل الله وكان له شعر نازل رحمة الله تعالى
محمد بن علي بن يحيى بن أبي بكر الشاطبى الأصل الدمشقى ولد في شوال سنة ستين وستمائة وبخط البدر النابلسى سنة وأحضر على إسماعيل بن أبي اليسر عدة أجزاء منها الرحلة للخطيب وجزء ابن جوصا ونسخة وكيع وأول أبي مسلم الكاتب ومنتقى الغازى والخامس من الحنائيات وحدث وكان يقرأ في الأسباع مات في شهر ربيع الأول سنة
محمد بن علي بن يوسف الأسنوى كمال الدين الأطروش ولد سنة ونشأ بها وحفظ التعجيز في الفقه وكان يستحضر مسائله وكتب عليه شرحا حسنا وقدم القاهرة فناب في الحكم طويلا وكان عالما صالحا ذا مهابة وصيانة وعفة وديانة مشددا في أحكامه كتب على قصة رفعت إليه في يلبغا وهو يومئذ مدبر المملكة ليحضر فتوجه بها الرسول إلى يلبغا فاستشاط ثم سأل عنه فأثنوا عليه فركب إليه فترضاه والقصة مشهورة عند المصريين وكان يقرر الكافية الشافيه تقريرا حسنا وكذلك المنهاج في أصول الفقه وأخذ النحو عن أبي الحسن الأندلسى الملقن والد شيخنا سراج الدين ورحل إلى الخليل فاخذ عن الشيخ برهان الدين الجعبري محفوظه وهو التعجيز وكان الشيخ يرويه عن مصنفه وكان ملازما لبيته لا يتردد إلى واحد وثقل سمعه فصار يعرف بالأطروش ومات في شهر ربيع الأول سنة
محمد بن علي بن يوسف بن إدريس الدمياطى الحراوى ناصر الدين الطبردار ولد بدمياط سنة وسمع بافادة خاله العماد الدمياطى من الحافظ شرف الدين الدمياطى كتاب الخيل له وفضل العلم للمرهبي وتفرد بالسماع منه وسمع أيضا من على بن عيسى القيم وحسن بن عمر الكردى وغيرهما وحدث بالكثير وعمر ومات بالقاهرة في رجب سنة وكان خيرا صالحا يلبس بزى الجند
محمد بن علي بن يوسف بن محمد السكرى ابن اللؤلؤة قال ابن الخطيب أصله من ممارس ورحل عنها طالبا يعنى الرواية ولقى عدة شيوخ ثم رجع بفوائد وفضائل فولى ببلده الخطابة والإمامة وكان مستقيم الطريقة ومات بالطاعون العام سنة
محمد بن علي بن أبي الفتح بن نصر بن عسكر شمس الدين ابن مجد الدين السنجارى ولد سنة وسمع من إسماعيل بن العراقي ومكى بن علان وخرج له البرزالي مشيخة عن خمسة وعشرين شيخا وشيخة ومات في ليلة رمضان سنة أخذ عنه السبكى
محمد بن علي بن أبي الكرم الحمصي الحنفي بدر الدين ولد بحمص سمع بها الصحيح من ابن الشحنة وكان كاتب الإنشاء بها ومحتسبا
وحدث سمع منه الشيخ جمال الدين ابن ظهيرة
محمد بن علي بن أبي المكارم بن أبي طاهر بن أبي طالب القيسى الدمشقى المعروف بابن البلوط شمس الدين ولد في شهر ربيع الأول سنة ستين وسمع من ابن عبد الدائم المبعث لهشام ومن ابن أبي اليسر ومن المؤيد ابن القلانسى أمالى القطيعى والوراق وحديث حماد بن سلمة للبغوى ومن محمد بن عبد المنعم بن القواس وزينب بنت مكى وغيرهم سمع منه البرزلى وذكره في معجمه وكذا الذهبي ومات في جمادى الآخر سنة
محمد بن علي الطوسى شيخ الخليل ماصر الدين المصري ولد في حدود العشرين وسمع من ابن عبد الهادى من صحيح مسلم وتعانى الكتابة وترقى إلى أن صار مع الدست وبرع في ألأدب أثنى عليه ابن حبيب ومات سنة
محمد بن علي تاج الدين البارنبارى المعروف بطوير الليل قرأ على حسن الراشدى القراءات السبع وقرأ المعقول على شمس الدين الأصبهاني وحفظ التعجيز وكان يستحضر إلى آخر وقت وحفظ الجزولية وكان جيد المناظرة متوقد الذهن عبدم التكلف ولم يكن بيده بدمشق تدريس قال السبكى قال لى ابن الرفعة وقد عددت له الفضلاء بمدرسة الظاهرية مثل
القطب السنباطى وغيره ما فيمن ذكر مثل تاج الدين ومات سنة
محمد بن علي السراج الحمصى شمس الدين المقرئ سمع بحمص في سنة على ابن الشحنة الميعاد الأخير من الصحيح وحدث مات بحمص سنة
محمد بن علي السادجي العجمى كان من الكبار بالعراق وأنشأ ببغداد جامعا غرم عليه ألف ألف وغضب عليه خربندا فأمر بقتله وقتل الوزير مبارك شاه ويحيى بن إبراهيم ابن صاحب سنجار فقتلوا جميعا في شوال سنة بسبب ان الشريف تاج الدين رفع عليهم عند خربندا انهم تواطؤا على قتله ويقال إن الساوجى حين قدم للقتل صلى ركعتين وودع أهله وثبت للقتل وخلع فرجيته على قاتله
محمد بن علي بن الفراء أحد الأمراء الشراوات بدمشق مات في ربيع ألاخر سنة
محمد بن علي ابن المؤذن المعروف بابي خرشة قال ابن الخطيب كان آية في عبارة الرؤيا قليل التصنع وكان يشتغل بعمل النجارة وكان قد أخذ عن الأستاذ أبي عبد الله ابن الرقام واتفق أن صاحب غرناطه رأى رؤيا فطلب من يعبرها فدلوه عليه فقصها عليه ولم يعلمه أنه الرائى فعبرها له بمكروه يحصل للرائي فأمر بضربه بالسياط ونفاه إلى مراكش فأقام بها قليلا وظهر صدق عبارته وكان ينسب إلى السذاجة ومات سنة بضع وأربعين وسبعمائة
محمد بن علي الجذامى الغرناطى أبو عبد الله المعروف بالغزال قال ابن الخطيب كان شيخ الصوفية خدم الشيخ أبا عبد الله المحروق وجال معه البلاد وخلفه في رباطه بخارج غرناطة نحوا من ست وعشرين سنة وكان صاحب خلق ومعاملة ومات في ربيع الآخر سنة
محمد بن عمرانى الحراني الوطائي الضرير أبو عبد الله الحنبلي حفظ التيسير وعنى بالقراءات وسمع ببغداد بعد الثمانين وقدم دمشق فأخذ عن الفاضلى وغيره وكان بارعا متقنا مات سنة
محمد بن عمر بن إبراهيم بن إسماعيل الزرعى ثم الدمشقى سمع من عمر ابن القواس وحدث قال ابن رافع كان كثير المروءة ونزل بالنفيسية ومات في صفر سنة
محمد بن عمر بن إبراهيم بن خليل الجعبرى أبو عبد الله مولده سنة تقريبا وأجاز له يوسف بن خليل اخذ عنه البرزالي وقال شيخ مبارك مقيم بمشهد جعفر الطيار بالقرب من الكرك أكثر من عشرين سنة وثقل سمعه قرأت عليه سنة ومات سنة
محمد بن عمر بن إبراهيم الصالحى المعروف بابن صديق سمع الفخر ابن البخاري وعنه البدر النابلسى سمع منه سنة
محمد بن عمر بن أحمد بن عمر المثنى المنبجى بدر الدين الشاعر ولد قبل الخمسين وتعانى الأدب وتخرج بابن الظهير وله بعض معرفه بفقه الشافعية وسمع من أحمد بن عبد الدائم والنجيب وحدث وهو القائل
ومهفهف ناديته ومحاجرىتذرى دموعا كالجمان مبددا
يامن أراه على الملاح مؤمرابالله قل لي هل أراك مجردا
وله
وكأن زهر اللوز صب عاشققد هزه شوق إلى أحبابه
وأظنه من هول يوم فراقهموبعادهم قد شاب قبل شبابه
مات بمصر في شوال سنة
محمد بن عمر ابن إسحاق بن يوسف بن عبد المؤمن بن علي المراكشى كان أبوه يلقب المرتضى وولى المملكة نحو العشرين سنة ثم خرج عليه الواثق أبو دبوس فأسره ثم قتله واعتقل أولاده وهذا منهم وذلك في سنة فلما استولى المرينى على المملكة انتزعه إلى الأندلس فاقاموا باشبيلية ثم انتقلوا إلى غرناطة وكان محمد هذا وقورا قرب صاحب غرناطة مجلسه وأجرى عليه كفايته واستعمله على الحمراء ومات في ذى القعدة سنة
محمد بن عمر بن إسماعيل الدمشقى الحنفى تعانى كتابة الشروط بالقاهرة ثم ترقى فناب في الحكم عن الحريري ودرس بالأشرفيه ومات بها في شهر رمضان سنة
محمد بن عمر بن الياس أبو العز الرهاوى ثم الدمشقى ويسمى الكاتب سمع من النجيب وابن أبي اليسر والرضى ابن البرهان وطائفة وطلب الحديث ودار على الشيوخ وكتب الطباق مات في شهر رجب سنة
محمد بن عمر بن إلياس المراغي ثم المقدسي ولد في ذى الحجة سنة ووجد له سماع على زينب بنت شكر فحدث سمع منه الحسينى وارخ وفاته في ربيع الأول سنة ولو كان سماعه على قدر سنة لأتى بعلو الإسناد
محمد بن عمر بن أبي بكر بن محمد بن مسعود بن شاتيل المجدلى ثم الصالحي المعروف بالخابوري الشافعي سمع من الفخر والتقى الواسطى وغيرهما وحدث تحول قبل موته إلى صفد فمات بها في ثاني جمادى الآخرة سنة
محمد بن عمر بن حسن بن عمر بن حبيب بن عمر بن شويخ بن عمر الدمشقى الأصل الحلبي كمال الدين ولد في مستهل شهر ربيع الأول سنة وأحضر على سنقر الموطأ للقعنبي ومسند الشافعي والبخاري وابن ماجه ومعجم ابن قانع والناسخ لأبي عبيد والصمت والمحاسبة كليهما لابن أبي الدنيا والمقامات وسمع ايضا من العماد بن السكرى وبيبرس العديمي وأبي المكارم بن النصيبي وأبي بكر وأبي طالب ابن ابنى العجمى وإسماعيل وإبراهيم وعبد الرحمن اولاد صالح العجمى وإبراهيم بن عبد الرحمن الشيرازى وغيرهم وأجاز له الدمياطى وابو جعفر ابن الموازينى وعثمان الحمصى وعلى ابن القيم وآخرون وكتب في ديوان الإنشاء بحلب وحدث بالكثير وتفرد ورحل الناس إليه وأكثر عنه أهل مكة حين
جاور بها سنة وكانت وفاته بالقاهرة في تاسع عشر جمادى الآخرة سنة
محمد بن عمر بن حماد الظفارى التميمى الواعظ المعروف بالأبلوج قدم من بلاده ونزل دمشق ووعظ بها ثم تحول إلى القاهرة فسكنها ومات بها في ربيع الآخر سنة عشرين وسبعمائة
محمد بن عمر بن خضر بن عبد الولى المقدسي الديرسطائي الصحراوى ابن قيم الصاحبية روى عن الفخر وكان من أهل القران مات في شوال سنة
محمد بن عمر بن خليل التركمانى ذكره الذهبي في آخر طبقات القراء فيمن قرأ على التقى الصائغ ثم تصدر بعده بمصر سنة
محمد بن عمر بن رسلان بن نصير بن صالح البلقينى بدر الدين ابن شيخنا سراج الدين ولد سنة بضع وخمسين وهو سبط بهاء الدين بن عقيل فنشأ في كنف أبيه وجده وحفظ عدة كتب في صغره فعرضها على مشايخ الشام سنة لما ولى أبوه قضاءها وسمع من بعض أصحاب الفخر وسمع بالقاهرة من القلانسى وتفقه على أبيه ولازمه إلى أن برع وكان حفظه ذكيا مفرط الذكاء وتعانى الآداب فمهر ونظم الشعر الحسن وكان جميل الصورة حسن العشرة مليح الصفات والذات وولى قضاء العسكر عوضا عن والده سنة وكان أبوه يعظمه ويقدمه حتى كان يرد عليه في الدرس ويعارضه في الترجيح فيخضع له ومات بعله الاستسقاء في
شعبان سنة وفجع به أبوه وتألم عليه حتى دفنه في الخلوة التي له بالمدرسة وقدر أنه دفن عليه بعد أربع عشرة سنة
محمد بن عمر بن سالم بن جميل المشهدي المصري الشافعى سمع من غازي الحلاوى وغيره وطلب الحديث وكتب الطباق وبرع في كتابة السجلات وحصل منها مالا وكان سكن دمشق مدة ومات كهلا سنة وكان مولده في جمادى الاخرة سنة
محمد بن عمر بن عامر القطناني المقريء الحراني ثم البغدادي الملقن بالجامع الاموي كان عارفا بالتجويد حسن الاداء مات شهر رجب سنة
محمد بن عمر بن عبد الحق المصري فخر الدين الرصاص سمع من النجيب
محمد بن عمر بن عبد الرحمن بن أبي القاسم بن عبد الله بن أحمد بن إبراهيم بن منصور بن خليل الجرزى ولد في رمضان سنة وسمع من زينب بنت مكي والفخر علي وابن القواس وغيرهم ومات في شهر ربيع الاول سنة
محمد بن عمر بن عبد العزيز بن محمد بن أحمد بن هبة الله بن محمد ابن هبة اللهبن أحمد بن يحيى بن زهير بن أبي جراده العقيلي ناصر الدين
ابن كمال الدين ابن العديم ولد سنة وسمع من الابرقوهي وغيره وولى قضاء حماه ثم قضاء حلب وطلب إلى القاهرة عند ما اخرج الحسام الغوري ليستقر في القضاء فلما وصل إلى دمشق وصل المرسوم بعوده إلى حلب على حاله وكان صدرا رئيسا ممدحا وطالت مدته بحلب وليها بضعا وثلاثين سنة ومات في شوال سنة وهو جد كمال الدين عمر بن جمال الدين إبراهيم قاضي الحنفيه بالديار المصريه في زماننا قرأت بخط محمد ابن يحيى بن سعد في شيوخ حلب سنة سمع من الابرقوهي السيرة ومن الحجار البخاري ثم ثلاثيات الدارمي وجزء أبي الجهم والأربعين تخريج ابن البعلي وقال ابن رافع في معجمه سمع من الأبرقوهى السيرة وسمع من جده وعم أبيه وحدث
محمد بن عمر بن عبد العزيز بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي حامد عبد الله بن عبد الرحمن بن العجمي ناصر الدين الطرائفي سمع جزء البانياسي من سنقر وبيبرس
النص من طبعة دائرة المعارف العثمانية بحيدر آباد الدكن، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع