من «الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة» لابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)
حرف الميم (١٢)
الصفحة ٢ من ٢
محمد بن عمر بن عبد المحمود بن زباطر الفقيه أبو عبد الله الحنبلي ذكره الذهبي في معجمه فقال ولد بحران وقدم دمشق بعد الخمسين فسمع من محمد بن عبد الهادي وخطيب مردا واليلداني وكان ذا علم وعمل وسمت وورع وكان رحل إلى مصر فأسره الفرنج بالعريش فباعوه بقبرس فبقي في الاسرنحوا من عشر سنين ومات سنة أو قبلها
محمد بن عمر بن عبد الوهاب بن خلف العلامي محي الدين بن صدر الدين ابن قاضي القضاه تاج الدين ابن بنت الاعز سمع من عبد الرحيم ابن خطيب المزة وغيره وحدث وولى قضاء الاسكندريه ونظر بيت المال بالقاهرة ومات سنة ارخه شيخنا العراقي ووهم الشيخ جمال الدين في الطبقات فقال في ترجمة جده وكان لصدر الدين ولد يقال له محي الدين مات سنة فكأنه التبس عليه بابن عمه شهاب الدين
محمد بن عمر بن عبد الله بن عمر الخطيب موفق الدين ابن نجيب الدين خطيب بيت الابار ولد في ربيع الآخر سنة وسمع من الضياء يوسف بن خطيب بيت الآبار وحدث حج وولى الخطابة بعد أبيه اربعين سنة وكان تفقه على الشيخ تاج الدين ابن الفركاح وكتب بخطه الكثير وكان حسن الخط والخلق متواضعا مات في شعبان سنة
محمد بن عمر بن علي بن إبراهيم المليكشي أبو عبد الله اخذ عن علماء بلده وحج واخذ عن الرضى الطبري ومحمد بن عبد الحميد القرشي وغيرهم وعنى بالكتابة والادب وله في التصوف قدم راسخ قال ابن الخطيب كان فاضلا كتب عند الامراء بافريقيه ودخل الاندلس سنة ومدح الكبراء ثم رجع إلى وطنه وامتحن مدة ثم خلص وله شعر رائق فمنه
قفى للسلى لوعة البين يا علويولا يك هذا آخر العهد يا شجوي
قفى ساعة في عرضة الدار وانظريإلى عاشق ما يستفيق من البلوى
وله
ارى لك يا قلبي بقلبي منذربعثت بها سرى اليك رسولا
فقابله بالبشرى واقبل بمنهفقد هب مسكي النسيم دليلا
ولا تعتذر بالقطر أو بلل الندىفاحسن ما يلقي النسيم بليلا
قال وبينه وبين الشيخ أبي بكر بن شرين مطارحات فمدح بها صاحبها يحيى ابن أبي طالب العزفي وبسجلماسة ومدح بها الامير أبا علي وكانت وفاته بتونس سنة
محمد بن عمر بن عثمان الكركي شمس الدين سمع من ابن الشحنه وتفقه واعاد بالبادرائية وولى قضاء الكرك ومات سنة
محمد بن عمر بن علي بن عمر القزويني فخر الدين ولد المحدث المشهور سراج الدين حدث عن أبيه سنة
محمد بن عمر بن علي القرشي أبو بكر امام مسجد القصر بغرناطة وولى قضاء بعدة جهات اثنى عليه ابن الخطيب وقال اخذ عن أبي عبد الله ابن رشيد وابي عبد الله بن الفخار وانشد له شعرا وقصائد فمن ذلك قوله في احول
يا لائمين لحوا في حب ذي حولجفونه ابدا تشكو لنا مرضا
لا تنكروا واحذروا من سهم مقلتهفانما هو رام يأخذ الغرضا
مات في المحرم سنة وله نحو خمس خمسين سنة
محمد بن عمر بن علي النابلسي الحنبلي شمس الدين ولد سنة
بنابلس وسمع بها من عبد الله بن محمد بن يوسف المقدسي العلم لابي خيثمه وحدث به قرأه عليه البرهان سبط ابن العجمي
محمد بن عمر بن علي القزويني البغدادي محب الدين كان امام الجامع ببغداد وحدث عن أبيه وغيره ومات سنة عن خمس وستين سنة
محمد بن عمر بن علي الجزائري ولد سنة واشتغل وتزهد وحج سنة ومدح الناصر محمد بن قلاون بمكه لما حج ومن نظمه
بلد رملة ما اتم سناكاقد فضل الله العظيم نداكا
قالت عائشة الصدوقة عندنافعدت لطيبة ان ترى مداكا
محمد بن عمر بن الفضل الفضيلي القاضي قطب الدين التبريزي الملقب باخوين ولد سنة واشتغل ببلاده وولى قضاء بغداد قال سراج الدين القزويني كان فقيها اصوليا مفسرا نحويا كاتبا بارعا وحيدا فريدا اتقن علمي اللسان وشارك في الفنون وكان يكتب خطا حسنا وفيه بر للفقراء وشفقة على الضعفاء مع التودد والحلم والمروءة الا انه يقال لم يكن من قضاة العدل مات في المحرم سنة
محمد بن عمر بن فياض الباريني نائب الخطابة ببغداد سمع من الرشيد ابن أبي القاسم وابن حلاوة وغيرهما ومات في ذي القعدة سنة
محمد بن عمر بن محمد بن عبد الوهاب بن محمد بن ذؤيب بن مشرف
الاسدي الشيخ شمس الدين ابن قاضي شهبه ولد في العشرين من ربيع الاول سنة وتفقه بعمه كمال الدين والبرهان ابن الفركاح واخذ النحو عن عمه كمال الدين وكان يقرر في حلقته ودرس فيها بعده في ذي الحجه سنة واستمر إلى ان انقطع بعد السبعين وكان منجمعا عن الناس لا يلتفت إلى امور الدنيا يخدم نفسه ويشتري حاجته ويرضى بخشونة اللباس وقد اخذ الناس عنه طبقة بعد طبقة فمن الاولى ابن الخطيب يبرود والاذرعي وابن كثير ومن الثانية جماعة من شيوخ الشهاب ابن حجي ومن الثالثة طبقة ابن حجي وولى في اخر عمره تدريس الشاميه البرانيه بغير سؤال وذلك في ذي القعدة سنة فباشرها سنة وثلاثة اشهر ثم تركها وكان قد سمع من أبي جعفر الموازيني كتاب الاموال لابي عبيد فسمعه منه جماعة وسمع ايضا من ست الاهل بنت علوان وست الوزراء وطائفة قال ابن حجي كان مشهورا بمعرفة الفقه وشرحه وحسن تقريره وكذا الجرجانيه في النحو ولم يحضر المحافل ولا يفتي وكان ولى نيابة الحكم عن الشيخ تقي الدين باشارته له ولم يتصدر لذلك وكان ابن خطيب يبرود يقول كان الشيخ معيدا لي في الصغر مفيدا عني في الكبر يعني في الشاميه البرانيه وكان يستحضر الرافعي وينزله على التنبيه وكان اهل عصره يسلمون له ذلك ويخضعون له وذكر شرف الدين الغزي انه لما اجتمع بالاسنوي ووصف له ابن قاضي شهبه قال هذا نظير الشيخ مجد الدين الزنكلوني في الجمع بين العلم والعمل مات في المحرم سنة وله احدى
وتسعون سنة
محمد بن عمر بن محمد بن عمر بن محمد بن ادريس بن سعيد بن مسعود ابن حسن بن محمد بن محمد بن رشيد أبو عبد الله الفهري السبتي ولد في جمادى الاولى سنة واخذ عن أبي الحسين بن أبي الربيع العربية وسمع من أبي محمد بن هارون وغيره فاكثر واحتفل في صباه بالادبيات حتى برع في ذلك ثم رحل إلى فاس فاقام بها وطلب الحديث فمهر فيه وصنف الرحلة المشرقية في ست مجلدات وفيه من الفوائد شيء كثير وقفت عليه وانتخبت منه وتفقه واقرأ واخذ الاصلين عن ابن زيتون وغيره وحج سنة وجاور ودخل مصر والشام فسمع من العز الحراني والفخر ابن البخاري والقطب القسطلاني وابن طرخان الاسكندراني وغازي الحلاوى ولقي ابن دقيق العيد واستفاد منه كثيرا وكان تولى الامامة والخطابه بغرناطه بعناية الوزير ابن الحكيم وكان هذا الوزير يسمى محمد بن عبد الرحمن بن الحكيم الرندي اللخمى وكان قد رافق ابن رشيد في الرحلة فلما رجع إلى بلده غرناطة اكرمه سلطانها إلى ان استقر كاتب سره فاستدعى ابن رشيد وكان اذا فرغ من الخدمة يجيء إلى ابن رشيد فيباشر خدمته بنفسه احيانا ويبالغ في اكرامه واستمر ابن رشيد في الجامع يشرح من البخاري حديثين يتكلم على سندهما ومتنهما اتقن كلام ودرس دروسا مبينا للرواية فلما قتل ابن حكيم في شوال سنة خرج منها إلى العدوة فبقي في اياله صاحبها عثمان بن أبي يوسف المريني إلى ان مات
مكرما وله ايضاح المذاهب فيمن ينطلق عليه اسم الصاحب وكتاب ترجمان التراجم على ابواب البخاري اطال فيه النفس ولم يكمل وله خطب وقصائد وتصانيف صغار كثيرة قال الذهبي في سير النبلاء ولما رجع من رحلته فسكن سبته ملحوظا عند الخاصة والعامة ثم ارتحل في سنة كان ورعا مقتصدا منقبضا عن الناس ذا هيبة ووقار يساع في حوائج الناس بجلب المصالح وردء المفاسد يؤثر الفقراء والغرباء والطلبة لا تأخذه في الله لومة لائم قال واخبرني ابن المرابط قال كان شيخنا ابن رشيد على مذهب اهل الحديث في الصفات يمرها ولا يتأول وكان يسكت لدعاء الاستفتاح ويسر البسملة فانكروا عليه وكتبوا عليه محضرا بانه ليس مالكيا فاتفق ابن القاضي الذي شرع في المحضر مات فجاءة وبطل المحضر وقال ابن الخطيب كان فريد دهره عدالة وجلالة وحفظا وادبا وهديا عالي الاسناد صحيح النقل تام العنايه عارفا بالقراءات بارع الخط كهفا للطلبة وكل تواليفه مفيده وكانت وفاته في اواخر المحرم سنة بفاس
محمد بن عمر بن محمد بن عمر بن محمد بن خميس الحجري التلمساني أبو عبد الله قال ابن الخطيب كان نسيج وحده زهدا وهمة مع سلامة
الصدر وحسن الهيئة وقلة التصنع قائما على صناعة العربيه والاصلين عالي الطبقة في الشعر وكتب بتلمسان عن ملوكها ثم فر منهم وقدم غرناطة فتلقاه الوزير أبو عبد الله ابن الحكيم واكرمه جدا وله قصائد كثيره تعانى فيها حواشي الكلام فاجاد وقصائد يجتنب ذلك فيها فاحسن فمنه قصيدة اولها
ليت العدى العامات الفتفلى الهناء وللعدى الكتب
يا من إلى جدوى اناملهتزجي السفين وترجي النجب
وهي طويلة وكانت وفاته يوم مقتل صاحبه يوم عيد الفطر سنة
محمد بن عمر بن محمد بن محمد بن محمد بن اله القرشي الأصبهاني ثم الدمشقي الكاتب سبط ابن الشيرجي وهو مجد الدين وجد أبيه وهو العماد الكاتب ولد في سلخ ربيع الأول سنة أو سنة ثمان ومات والده سنة فكفله جده ابن الشيرجي نجم الدين مظفر واسمعه من التاج القرطبي واليلداني واخرين وحدث بجزء الانصاري عن اربعة واربعين شيخا واجاز له ابن القبيطي ومحمد بن سعيد الخازن وجماعة وعرض القرآن على الكمال ابن فارس وكان كثير التلاوة خدم في نظر ديوان زرع وفي نظر بعلبك وله نظم وفهم وحسن مذاكرة وحدث بدمشق ثم رجع إلى زرع فمات في ذى القعدة سنة
محمد بن عمر بن محمد بن أبي بكر بن داود المقدسى صلاح الدين ابن الأمير فخر الدين الطورى سمع من زينب بنت شكر ثلاثيات الدارمى وحدث عنها بها في بيت المقدس وسمعها منه الشيخ جمال الدين ابن ظهيرة وسمع ايضا من منيف بن سليمان جزء ابن الفرات سمع منه الشيخ برهان الدين المحدث الحلبي وذكر أنه حصل له صمم في سنة
محمد بن عمر بن محمد بن أبي بكر بن عبد الواسع بن علي ابن أبي القاسم الهروى العجمى أبو عبد الله الصالحي ويعرف بمحمود الأعسر سمع من الضياء والمرسى وأجاز له الكاشغرى وابن القبيطى وابن السدى وابن النجار والمرجا بن شقيرة والصرصرى والصغانى اللغوى وقمر بن هلال وأحمد بن يعقوب المرستاني وابن الفخار وآخرون ومات في رمضان سنة
محمد بن عمر بن محمد بن الخباز الدمشقى المعروف بالحلبي ولد سنة وكان أبوه خبازا فنشأ هو طالب علم فقرأ على المجد التونسى والقحفازى وابن قاضى شهبة والبرهان ابن الفركاح وفخر الدين ابن خطيب جبرين وطلحة وكمال الدين الزملكاني وحفظ التنبيه والمختصر والألفية وأذن له في الإفتاء وكانت بحوثه محررة واستحضاره جيدا وكانت يده شلاء وبه أفواه العروق وله قدرة على المحاكاة مات في ذى الحجة
محمد بن عمر بن محمد بن الشيرازى شمس الدين ابن الجد سمع من
حسن الكردى مشيخته وقطعة من أول ابن السماك ومن العلم ابن درادة مجلس أبي سهل بن زياد ومن زاهدة بنت الظاهرى ومحمد بن عبد الحميد الهمداني وأحمد بن على المشتولى وغيرهم وكان طباخا بالخانقاه الصلاحية بالقاهرة ومات في
محمد بن عمر بن محمود البابي الحلبي المعروف بابن جحفلة كان ساكنا خيرا فقيها شافعيا يعيد بالبادرائية ومات سنة وله نحو السبعين
محمد بن عمر بن محمود بن أبي بكر بن عمار بن سالم الحراني أبو عبد الله ابن زباطر ولد سنة وسمع من المجد ابن تيمية وعيسى بن سلامة ومحمد بن عبد الهادى واليلداني وإبراهيم بن خليل وابن عبد الدائم وحدث وسافر لجهة مصر ففقد في الطريق سنة ويقال إنه أسرته الفرنج بالعريش وأقام بقبرس في الأسر مدة ويقال إنه بقى إلى سنة
محمد بن عمر بن محمود الحنفي سبط السروجي ولد في شعبان سنة وحفظ الهداية وسمع صحيح مسلم على العز الموسوى وناب في الحكم بالقاهرة ودرس بالجامع الحاكمى ومات في ذى القعدة سنة
محمد بن عمر بن مكى بن عبد الصمد بن عطية بن أحمد الأموى صدر الدين ابن الوكيل وابن المرحل ويقال له ابن الخطيب أيضا ولد في شوال سنة بدمياط وقيل بأشموم وسمع من المسلم بن علان والقاسم الاربلى وغيرهما وتفقه بأبيه وبشرف الدين المقدسى وتاج الدين ابن
الفركاح وأخذ عن بدر الدين ابن مالك والصفى الهندى وتقدم في الفنون وفاق الأقران وقال الشعر فلم يتقدمه فيه أحد من أبناء جنسه وأتى فيه بالمرقص والمطرب وكان أعجوبة في الذكاء حفظ المفصل في مائة يوم وكتب له عليه الشيخ شرف الدين المقدسى قرأه في مائة يوم لا أراني الله له يوما وحفظ ديوان المتنبى في جمعة والمقامات في كل يوم مقامة وكان لا يمر بشاهد للعرب إلا حفظ القصيدة كلها وكان نظارا مستحضرا أفتى وهو ابن عشرين سنة وكان لا يقوم بمناظرة ابن تيمية أحد سواه حتى انهما تناظرا يوما بالكلاسة فاستشهد ابن تيمية بعض الحاضرين فأنشد الصدر في الحال
إن انتصارك بالإخوان من عجبوهل رأى الناس منصورا بمنكسر
النص من طبعة دائرة المعارف العثمانية بحيدر آباد الدكن، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع