تجاوز إلى المحتوى

من «الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة» لابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)

حرف الميم (١١)

الصفحة ١ من ٢

محمد بن علي بن أبي بكر المقدادي ذكره ابن الجزرى في مشيخة الجنيد وقال سمع علي بن إسماعيل بن الطبال لقبه مظهر الدين

محمد بن علي بن أبي بكر الرقي شهاب الدين ابن العدسية شيخ الخانقاه المجاهدية سمع على عمر بن القواس ويوسف الغسولي وغيرهما وحدث مات في ذي القعدة سنة

محمد بن علي بن أبي بكر العنصري شيخ الخانقاه الخاتونيه بالربوة مات في اواخر شهر رمضان سنة

محمد بن علي بن جابر بن علي بن موسى بن خلف بن منصور بن عبد اللطيف بن مالك بن ذويب بن جعفر بن محمد بن اسحاق الهاشمي بدر الدين ولد سنة واحضر علي زكي الدين البيلقاني جزء ابن نجيد بعدن وسمعه بعد ذلك علي محمد بن عمر بن الفارض وعلي بن

عبد العزيز الحضرمي وحدث بالإسكندرية سنة وحدثنا عنه بعض شيوخنا

محمد بن علي بن حرمى بن مكارم بن مهنا بن علي الدمياطي عماد الدين سمع من الأبرقوهي والدمياطي ولازمه والموازينى وابن شرف وغيرهم بالقاهرة والشام وغيرهما ومهر في الفرائض وتفنن في علوم مع المروءة وكرم النفس وكان خصيصا بالقاضى عز الدين ابن جماعة مع التودد وحسن المحاضرة واللطف وولى مشيخة الكاملية ومات في جمادى الأولى سنة بالقاهرة

محمد بن علي بن الحسن بن حمزة بن أبي المحاسن محمد بن ناصر بن علي بن علي بن الحسين بن إسماعيل بن الحسين بن أحمد بن إسماعيل بن الحسين بن أحمد بن إسماعيل بن محمد بن إسماعيل بن جعفر الصادق الحسينى الحافظ شمس الدين أبو المحاسن الدمشقي ولد سنة وسمع من محمد ابن أبي بكر بن أحمد بن عبد الدائم وأبي محمد بن أبي التائب والمزى وخلائق وطلب بنفسه فأكثر وكتب بخطه فبالغ ورحل إلى مصر فسمع من الميدومى وغيره وقرأ الكثير وانتقى على بعض الشيوخ وصنف

التصانيف وذيل على العبر وخرج لنفسه معجما قال الذهبي في المعجم المختص العالم الفقيه المحدث طلب وكتب وهو في زيادة من التحصيل والتخريج والإفادة وقال ابن كثير جمع رجال المسند وجمع كتابا سماه التذكرة في رجال العشرة اختصر التهذيب وحذف منه من ليس في الستة وأضاف إليهم من في المسند والموطأ ومسند الشافعي ومسند أبي حنيفة للحارثي وولي مشيخة دار الحديث البهائية داخل باب توما وكان يشهد بالمواريث واختصر الأطراف ورتبه على الألفاظ وله مجيليد لطيف في أداب الحمام وله العرف الذكي في النسب الزكى وله ذيل على العبر للذهبي ومات كهلا في آخر شعبان سنة وله خمسون سنة رحمه الله تعالى قلت والنسب الذي ذكرته ساقه الذهبي في المعجم المختص ولكن سقط منه بين على وحمزة الحسن وكذا يوجد بخط الحسينى نفسه ولا أشك أنه سقط من نسبه عدة آباء من اثنائه فالله اعلم وله تعليق على الميزان بين فيه كثيرا من الأوهام واستدرك عليه عدة أسماء وقفت على قدر يسير منه قد احترقت أطرافه لما دخلت دمشق سنة ست وثلاثين وقرأت بخط شيخنا العراقى أنه شرع في شرح سنن النسائي وقرات بخطه ذيلا على طبقات الحفاظ للذهبي وخطه معروف حلو وكان سريع الكتابة قرأت بخطه في آخر العبر أنه نسخه خمسة

محمد بن علي بن الحسن بن راجح الحسينى التونسي أبو عبد الله ذكر انه أخذ عن ناصر الدين المشدالى الفقيه وعن أبي إسحاق بن عبد الرفيع

وأبي العباس بن الغماز وغيرهم ومشيخته يزيدون على المائة سرد ابن الخطيب منهم جماعة وأحال في عهدة ذلك عليه وفي الأسماء التي اوردها تخليط كثير قال ورحل إلى غرناطة سنة وأنشد له شعرا أنشده إياه سنة ست وخمسين وذكر أنه مات في شعبان سنة عن نحو سبعين سنة قال وكان عذب الفكاهة حسن الخلق قال وكتب إلى معتذرا ومعاتبا

لقد أشعرتني النفس أنك معرضعن الوامق الآتى لبابك يستهدى
فإن زلة منى بدت لك جهرةفصفحا وما والله أذنبت عن قصد

محمد بن علي بن الحسن بن عبد الله بن حميد أثير الدين المالكى ابن الأنفي الدمشقي ولد سنة وسمع بدمشق من الحجار والبندنيجي والمزى وبنت الكمال وغيرهم وسمع بالقاهرة من أبي الفتح الميدومي وغيره وعنى بالحديث ولازم البرزالي ثم الذهبي وقرأ عليه كثيرا وناب في الحكم عن زين الدين المازوني المالكي ثم ولى قضاء المالكية بحلب سنة بعد وفاة قاضيها قبله صدر الدين الدميرى وكان الأنفي أديبا فاضلا مشاركا في عدة علوم وكان عادلا في أحكامه وجمع اشياء حسنة كتب عنه سعيد الذهلي من شعره ومات قبله وفيه يقول ابن عساكر

وشى صنعاء وروض انفمن صناعات كتاب الأنفي
أيها الحبر وودى صادقأنت في قلبي فقل لى أنا في

محمد بن علي بن الحسن جمال الدين أبو عبد الله الهروى الحلبي الشهير بالشيخ زاده الحنفي أثنى عليه ابن حبيب بالفضل وقال مات سنة وقد جاوز الخمسين

محمد بن علي بن الحسن المرواني كان أبوه والى القاهرة وهو والى مصر ثم ولى طبلخاناة بدمشق وكان محتشما متوددا مات بعد الخمسين

محمد بن علي بن الحسين بن سالم بن الحسين شمس الدين أبو جعفر ابن الموازيني ولد سنة بضع عشرة وأرخه البرزالى سنة أربع عشرة في منتصف ربيع الأول سمع في سنة من أبي القاسم بن صصرى والبهاء عبد الرحمن وتفرد بالرواية عنهما وسمع من إسماعيل بن ظفر والضياء وغيرهما وورث من أبيه مالا وعقارا فأنفده في البر والقربات وجاور مدة ثم تزهد وملك عقارة لبنته ولم يبق لنفسه سوى درهمين في كل يوم قال البرزالى سكن في آخر عمره قرية بالغوطة وكان حج ثلاثين حجة وقسم ميراثه واقام فقيرا وكانت بنته تعطيه كل يوم درهمين وثقل سمعه وضعف بصره ومات في منتصف ذى الحجة سنة

محمد بن علي بن حمزة بن علي بن الحسن حمزة الشريف بدر الدين الحسنى نقيب الأشراف بحلب ولد بالقاهرة وقدم حلب بعد موت أبيه فباشر الوظيفة إلى أن مات سنة

محمد بن علي بن خليل بن إبراهيم الحموى أبو عبد الله ابن البحشور سمع من أحمد بن إدريس بن مزيز جزء البيتوتة والمسلسل بالأولية وجزء أبي عمر بن عبد الوهاب ومجلس نفى التشبيه لابن عساكر سمع منه شيخنا ابن الملقن وولده وأبو حامد بن ظهيرة وغيرهم

محمد علي بن الزبير بن سليمان الحلبي مولده سنة وسمع من البلخى وأبي إسحاق بن رشيق المقرئ والرشيد العراقى وعنه الذهبي وقال إنه أصم مدة وانهرم وتغير قبل موته ومات في شوال سنة

محمد بن علي بن ساعد بن إسماعيل بن سليم بن ساعد أبو عبد الله المحروسى الخالدى الرقى الأصل المشهدى ولد بحلب سنة وسمع بها من الحافظ يوسف بن خليل وسمع من الرشيد أحمد بن الفرج بن مسلمة مشيخته ومن أبي عبد الله محمد بن سعد المقدسى وعمر بن سعيد بن تخميس ويوسف بن علي وحدث سمع منه ابن سيد الناس وغيره ومات في سنة بالقاهرة كما جزم به البرزالى وأيده العراقي

محمد بن علي سالم بن رضوان المرى المؤذن النجار سمع في الخامسة من خطيب مردا وحدث سمع منه الذهبي ومات في ذى القعدة

سنة

محمد بن علي بن أبي سالم بن إسماعيل بن أبي سالم بن إسماعيل بن عثمان السعدى الحلبي بدر الدين ابن المسند علاء الدين سمع بحلب من العز إبراهيم ابن العجمى مسلسلات التيمى والمنتقى من مسند الحارث وحدث ومات بحلب في شهر رمضان سنة سمع منه الشيخ برهان الدين إبراهيم بن محمد بن خليل ابن العجمى

محمد بن علي بن سعيد بن عمر الخلاطى تقي الدين سمع من أبي الحسن ابن الصواف مسموعه من النسائي

محمد بن علي بن سعيد الأنصاري بهاء الدين أبو المعالي إمام المشهد ولد في ذى الحجة سنة وسمع بمصر ودمشق والإسكندرية وحلب من أشياخ عصره كابن مشرف وست الوزراء وابن الشيرازى ومن بعدهم وكتب الطباق وتفقه بالشيخ برهان الدين الفزاري وابن الزملكاني وقرا القراءات على الكفرى والعربية على المجد التونسي ولازم نجم الدين القحفازى كثيرا وكان حسن الخط والنظم درس بالقوصية والأمينية بدمشق وأم بدار الحديث الأشرفية وولى الحسبة بدمشق مرارا وخطب بجامع العقيبة وهو القائل

ولولا ما أخاف من الأعادىوإن حديثنا فيهم يسير
جننت بهم كما مجنون ليلىوان طال المدى فكذا يصير

قال الذهبي في المعجم المختص ظهرت فضائله وألف أحكاما وسمع منى وقال ابن رافع جمع مجلدات على كتاب التمييز في الفقه للبارزى وقال ابن كثير كان مجموع الفضائل وله تصانيف وفوائد حسنة مات في شهر رمضان وقيل في ذى الحجة سنة

محمد بن علي بن سليمان الشيخ المعمر شمس الدين الرقي ثم الحلبي ذكره الذهبي في معجمه وأورد عنه حكايات رواها ابن شاهين الشافعي قال الذهبي فيه من أبناء ثمانين جالسته وتوفي في صفر سنة

محمد بن علي بن سليمان الزهرى المالقى قال ابن الخطيب كان معظما عند القضاء حافظا لنصوص المسائل الفقهية ذاكرا للنوادر ناب في القضاء وولى الحسبة ومات سنة

محمد بن علي بن شمعون الإمام ناصر الدين الموقت وكان فاضلا في علوم كثيرة ماهرا في القراءات مات في جمادي الآخرة سنة

محمد بن علي بن صالح المصري جمال الدين ولد بعد العشرين وقرأ على الداعى الرشيدى بطرق المنهج وقرأ بالروايات على الكمال الضرير ورحل إلى العراق ثم قدم دمشق فقطنها وأم بمسجد الأشراف وكان خازن كتب البادرائية ويلقن جماعة القرآن ومات في رجب سنة

محمد بن علي بن صلاح المصري الحنفي أبو عبد الله شمس الدين المعروف بالحريرى ولد بالقاهرة وسمع بها من الوادى آشى وابن غالى وجماعة واشتغل وحصل وناب في الحكم وأم بالمدرسة الصرغتمشية وحدث سمع منه ابن ظهيرة وغيره ومات في رجب سنة

محمد بن علي بن أبي طالب بن أبي عبد الله الشريف شمس الدين المعروف بعطوف سمع صحيح مسلم من المشايخ الأثنى عشر ومن جده لأمه محمد بن أبي بكر النيسابورى وسمع من ابن مسلمة وله إجازة من القطيعي ونصر بن عبد الرزاق وابن الشيرازى وابن ماسوية والإربلي وابن صباح وغيرهم مات في جمادى الأولى سنة

محمد بن علي بن عبد الجبار الدمشقى الياسرى الشافعى ولد سنة وسمع من خطيب مردا وأبي شامة والكرماني وطائفة قال الذهبي كان خيرا وقورا مسمتا يحضر المدارس ويؤم بمسجد بالجبل مات سنة

محمد بن علي بن عبد الحق الأنصاري قال ابن الخطيب كان دمث الأخلاق خطب بالجامع الأعظم مدة يسيرة ومات في جمادي الأولى سنة

محمد بن علي بن عبد الرحمن بن عمر بن عبد الوهاب بن محمد بن

طاهر الدمشقي عز الدين ابن سراج سمع من أحمد بن شيبان وحدث وولى قضاء الشربكختا مات في ذي الحجه سنة

محمد بن علي بن عبد الرحمن المقدسي سمع من زينب بنت شكر وحدث عنها بثلاثيات مسند الدارمي وكان خادم الخانقاه الصلاحيه بالقدس مات في رمضان سنة

محمد بن علي بن عبد الرحيم الدميري علم الدين ابن بهاء الدين بن محيي الدين ولد سنة وسمع من الابرقوهي ومات في

محمد بن علي بن عبد السلام المؤذن المكي ذكره ابن الجرزى في مشيخة الجنيد البلياني وقال كان رئيس المؤذنين بمكه وسمع من الرضى الطبري

محمد بن علي بن عبد العزيز بن عبد الرحمن بن عبد العلي بن السكري المصري تاج الدين ابن عماد الدين ابن القاضي فخر الدين ابن قاضي القضاه عماد الدين أبي القاسم الشافغي سمع من أبيه وجده وولى وكالة بيت المال وخطابة جامع الحاكم وحسبة القلعه وكان يخطب بالسلطان يوم العيد وحدث ومات في شعبان سنة ذكره ابن رافع وكان مولده سنة

محمد بن علي بن عبد العزيز بن مصطفى قطب الدين القطرواني المصري ولد بعد السبعين وسمع الصحيح على العز الحراني وغيره وسمع السيرة على محمد بن ربيعه بن حاتم بقراءة المزي قرأها عليه شيخنا

قال وهو اخر من حدث عنه مات في سابع عشر ذي الحجه سنة

محمد بن علي بن عبد القادر الانصاري المالكي المعروف بالجملي قال ابن الخطيب اخذ عن أبي عبد الله الطنجالي وسعيد بن إبراهيم بن عيسى وغيرهما وكان فاضلا محققا حسن الخط وقد عرف بكتب الشروط مات في ذي القعدة سنة

محمد بن علي بن عبد القادر التميمي الهمذاني المصري كمال الدين ولد سنة واسمع على النجيب ومات سنة

محمد بن علي بن عبد القوي بن عبد الباقي التنوخي المعري ثم الدمشقي الحنفي الشيخ محيي الدين شيخ الحنفية ابن المرستاني الحنفي وهو والد المحدث نور الدين ولد سنة وسمع من عثمان بن علي خطيب القرافة وإبراهيم ابن خليل وعبد الله بن الخشوعي وفرج مولى القرطبي وغيرهم وخرج له الحافظ أبو الحسين بن ايبك الدمياطي مشيخة - كذا رأيت بخط ابن رافع وكان مديما للاشتغال ورعا زاهدا متواضعا ماهرا في مذهب الحنفيه انتفع به الطلبه وحدث ومات في رمضان سنة

محمد بن علي بن عبد الكريم بن الكبكج المصري المخزومي

الشيخ تاج الدين ابن الشيخ كان من اصحاب ابن الرفعه مات في شوال سنة

محمد بن علي بن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن الحاج الغرناطي قال ابن الخطيب كان عارفا بالهندسة وجر الاثقال بصيرا باتخاذ الالات الحربية والعمارية واتصل بابن الاحمر فقرره في وزارة ولده نصر وكان بعيد الغور عميق الفكر مبذول البشر عارفا بلسان الروم وسيرهم كثير الاستحسان لذلك فلما ثار الناس لمخدومه خرج هو في خفارة شيخ الجند عثمان بن أبي العلاء فلحق بالعدو فاتصل بعمر بن أبي سعيد فلما ثار على أبيه ودعا لنفسه قدرت وفاة ابن الحاج هذا في تلك الوقائع في شوال سنة

محمد بن علي بن عبد الله بن أبي الفتح أبو عبد الله بن الشيخ أبي الحسن الحراني الاصل الحلبي المولد القاهري الدار الاستر التمار الصابوني الضرير المعروف بالفخري ولد بحلب في رمضان سنة وسمع بها من يوسف بن خليل وعبد الله بن رواحة ومحمد بن سعد الكاتب وحضر في الخامسة على صقر بن يحيى وسمع عليه وحدث سمع عليه الائمة كالذهبي والبرزالي وقال شيخ حسن كان يبيع الصابون ثم صار يبيع اصنافا من المآكل وهو قدير وقال غيره فيه عفه وصلاح وملازمة للخير ومحبة لسماع الحديث واسماعه سهل العريكة لين الجانب

مات في سنة بالقاهرة

محمد بن علي بن عبد الله الفربلياني أبو عبد الله الملقب السقرة قال ابن الخطيب كان ساذجا عارفا بالطب عارفا بالاخشاب تصدر مدة للعلاج وكان رديء الخط وله تصنيف في النبات وسكن في مراكش مدة ثم رجع إلى غرناطة فمات بها اثر وصوله اليها سنة

محمد بن علي بن عبد الله المسيحي المالقي أبو عبد الله قال ابن الخطيب كان مشاركا في العربية والقرا ات من اهل الادب وله شعر فمنه قصيدة اولها

حنانيك يا من قد وكلت له امريورحماك في مستصرخ يا ذخري

مات في ذي القعده سنة

محمد بن علي بن عبد الله اليمني شمس الدين أبو القاسم اقام بمصر مدة ملازما للقاضي عز الدين ابن جماعة ثم ولى درس القراءات بالشيخونية إلى ان وقع بينه وبين الشيخ اكمل الدين فخرج إلى الشام فاستوطنها واحسن اليه التقي السبكي قال ابن حجي كان فاضلا يستحضر اشياء من غريب الحديث واسماء الرجال وفقه الشافعيه ينقل ذلك في كتاب

البيان وكان يرويه باسناد له في مصنفه وكان فاضلا ملازما يخضب لحيته بالحناء مات في المحرم سنة عن ستين سنة قلت وكان مشهورا بكنيته وقفت على جزء له في وجوب ترتيب كلمات التشهد دال على سعة اطلاع ومعرفة باصول الفقه

محمد بن علي بن عبد النور بن أحمد الشاذلي كمال الدين ولد سنة واحضر علي الدبوسي في الرابعة ثلاثيه الفرضى وجزء الحسن بن عرفه عليه وعلي محمد بن غالي وجماعه وسمع منه أبو حامد بن ظهيرة ومات في سنة

محمد بن علي بن عبد الواحد بن يحيى بن عبد الرحيم الدكالي ثم المصري أبو امامه ابن النقاش ولد في نصف شهر رجب سنة واخذ القراءات عن البرهان الرشيدي والعربيه عن المحب ابن الصائغ وابي حيان وحفظ الحاوي الصغير وكان يقول انه اول من حفظه بالقاهرة وتقدم في الفنون وصنف شرح العمدة في ثماني مجلدات وتخريج احاديث الرافعي وشرحا على التسهيل وشرحا على الالفية وكتابا في الفروق وكتابا في التفسير مطولا جدا ذكر في اوله ان الحامل له عليه انه شرع في القاء التفسير في الجامع الازهر في شهر رمضان فاكمله فبلغه ان بعض الناس استقصر علمه فشرع في املاء تفسير على الفاتحة فاقام فيه

مدة طويله ثم شرع في كتابة التفسير والتزم ان لا ينقل فيه حرفا عن كتاب من تفسير أحد ممن تقدمه قال الصفدي قدم دمشق سنة فنزل عند السبكي وكانت بينه وبين النائب معرفه فاكرمه وعظمه ثم توجه إلى حماة فعظمه نائبها ايضا ووعظ بدمشق فنفقت له سوق عظيمه حتى كتبت اليه

اتينا لمجلس حبر الورىفسر القلوب بماقد قرا
وحرك اعطافنا نشرهولا تسأل الدمع عما جرى

قال وكانت طريقته في التفسير غريبه ما رأيت له في ذلك نظيرا وكان يصحب الامراء ثم صحب الناصر حسن بن الناصر وحظي عنده إلى ان ابعد عنه قطب الدين الهرماس وكان السبب في حطه على الهرماس انه كان افتى بعض القبط بفتيا تخالف مذهب الشافعى فبلغ الهرماس ذلك فشنع عليه وبالغ في ذلك حتى وصل الأمر للقاضى عز الدين ابن جماعة فمنعه من الفتيا بعد أن عقد له مجلس بالصالحية فكان بعد ذلك يحط عليه هو والسراج الهندى كما ذكرناه في ترجمة الهرماس ولم يزل على حاله إلى أن مات في شهر ربيع الأول سنة عن تسع وثلاثين سنة بالقاهرة قال ابن كثير وهو من أبناء الأربعين وقال ابن حبيب وله ثلاث وأربعون وقال شيخنا الحافظ أبو الفضل في وفياته مولده سنة وقال ابن رافع مولده سنة قلت فعلى هذا الأخير يكون شيخنا اعتمد وقرات بخط القاضى تقى الدين الزبيرى أن السلطان لما قتل انحطت مرتبة ابن النقاش وضعف واستمر ضعيفا خاملا إلى أن مات قلت وعاش

بعده دون السنة وقرات بخط الشيخ بدر الدين الزركشى صنف كتابا في التفسير سماه السابق اللاحق وكان يقول الناس اليوم رافعية لا شافعية ونووية لا نبوية قال ابن كثير كان واعظا بارعا وفقيها نحويا شاعرا له يد طولى في فنون متعددة وقدرة على سجع الكلام ومن شعر ابى أمامة

طرقت وقد نامت عيون الحسدوتوارت الرقباء غير الفرقد
للشاعر أبو أمامة ابن النقاش الدُكالي، اقرأ القصيدة
والليل قد نشرت غلائل بردهالما طوى الامساء حلة عسجد
واتت ولم تضرب لوصل موعدااحلى المنى ما لم يكن عن موعد
للشاعر أبو أمامة ابن النقاش الدُكالي، اقرأ القصيدة

وقال الصفدي في السادس والعشرين من تذكرته انه كتب اليه ملغزا في شعبان سنة خمسين

يا امام الانام في كل علمواليه الورى ترى منتهاه
وهو شمس التحقيق في كل فنوسواه يكون فيه سهاه
ايما اسم تركيبه من ثلاثوهو ذو اربع تعالى الاله
حيوان والقلب منه نباتلم يكن عند جوعه يرعى
فيك تصحيفه ولكن اذا مارمت عكسا يكون لي ثلثاه
فأبنه لا زلت في ظل سعدما تملى طرف بطيب كراه

فأجاب

يا اماما قد حاز علما وفضلاوسموا على الورى وعداه
للشاعر أبو أمامة ابن النقاش الدُكالي، اقرأ القصيدة
وهو للدين والعلوم صلاحجل رب بكل حسن حباه
للشاعر أبو أمامة ابن النقاش الدُكالي، اقرأ القصيدة
ان لغزا ابدعت فيه لعمرييقصري الفهم عن بلوغ مداه
للشاعر أبو أمامة ابن النقاش الدُكالي، اقرأ القصيدة
قلبه بالعراق في النخل بادوهو بالهندي كل عين تراه
للشاعر أبو أمامة ابن النقاش الدُكالي، اقرأ القصيدة
ما أخذت الشطرنج الا بدا ليمنه خصم داع لحرب اخاه
هو عني باد فان راح منهآخر عدت في جهرا أراه
للشاعر أبو أمامة ابن النقاش الدُكالي، اقرأ القصيدة
دمت لي مهديا جواهر علملك كل الورى ترى منتهاه
للشاعر أبو أمامة ابن النقاش الدُكالي، اقرأ القصيدة

قلت وهو والد صاحبنا الشيخ زين الدين أبي هريرة ابن النقاش

محمد بن علي بن عبد الواحد بن عبد الكريم الانصاري الدمشقي ابن الزملكاني كمال الدين أبو المعالي ولد في شوال سنة وسمع من المسلم ابن علان والفخر علي وابن الواسطي وابن القواس وغيرهم وطلب الحديث وقتا وقرأ بنفسه وكان فصيح القراءة سريعها له خبرة بالمتون وتفقه على الشيخ تاج الدين ابن الفركاح واخذ العربية عن بدر الدين ابن مالك واخذ عن الخوئي والايكي وابن الزكي وغيرهم قال الكمال الادفوي أحد المتقدمين في الفتوى والتدريس والمشاورين في المجالس والمرجوع اليه في المناظرة وكان ذكي الفطرة نافذ الذهن فصيح العبارة قال الصلاح الصفدي قال لى نجم الدين ابن الكمال الصفدي قلت للشيخ كمال الدين فرطت في المنطق فقال كان في طلبي له شخص يقال له الاقشنجي وكنت قد تميزت ودرست والعلم المذكور صعب وعبارة الشيخ فيها عجمة فإذا اردت منه زياده بيان ادار وجهه فأنفت منه تركته وحفظ الشيخ كمال الدين اشياء من المختصرات وكتب الخط المنسوب واطلق عليه الذهبي عالم العصر وامير الشافعية قال وكان

بصيرا بالمذهب واصوله قوي العربية ذكيا فطنا فقيه النفس له اليد البيضاء في النظم والنثر وكان يضرب بذكائه المثل افتى وله نيف وعشرون سنة وتخرج عليه غالب علماء العصر ولم يروا مثل كرم نفسه وعلو همته وتجمله في مأكله وملبسه وكان يزهزه لطلبته ويعظمهم وينوه بهم وكان لا يعيب على أحد من التلامذه بل ان رآه قاصر الذهن ابعده إلى غيره واذا رآه ماهرا قربه ونوه به وعرف بقدره وسعى له ورفع درجته وصنف رسالة في الرد على ابن تيميه في الطلاق واخرى في الرد عليه في الزيارة وعلق على المنهاج وكان يلقي دروسه في النهاية لامام الحرمين ولما دخل ديوان الانشاء كان رابع اربعة فنكت عليه بعضهم بذلك فعمل رسالة في ذلك نظما ونثرا ووقع في الدست مدة وولى نظر المرستان سنة ودرس بالشاميه والظاهرية والرواحية وولى نظر ديوان الافرم ونظر وكالة بيت المال ونظر الخزانه ثم صرف عن نظر الافرم بزين الدين ابن عدلان وعن وكالة بيت المال قال ابن كثير انتهت اليه رئاسة المذهب تدريسا وافتاء ومناظرة وساد اقرانه بذهنه الوقاد وتحصيله الذي منعه الرقاد وعبارته الرائقة والفاظه الفائقة قال ولم اسمع احدا من الناس يدرس احسن منه ولا سمعت احلى من عبارته وجودة تقريره واحترازاته وصحة ذهنه وقوة قريحته - انتهى وله نظم وسط وسيرة الورى

من نظمه ثم ولى قضاء حلب في سنة ثم صرف عنها فدخل إلى دمشق سنة وطلبه الناصر على البريد ليوليه قضاء دمشق فتوجه إلى القاهرة فمات ببلبيس فيقال مات مسموما وكان كثير التخيل فكان يتأذى من اصحابه ويعاديهم ويعادونه وعمل عليه مرات بسبب ذلك وكانت وفاته في سادس عشر شهر رمضان سنة وحمل من بلبيس إلى القرافة فدفن بالقرب من الامام الشافعي رحمه الله تعالى قرأت في كتاب العثماني قاضي صفد كتب المنسوب حتى قيل ما كتب على النجم ابن البصيص احسن منه وكتب الكوفي طبقة وكان حسن الشكل بهي المنظر فصيحا من رآه احبه وذكر العثماني عن ولده انه لما مرض قال انا ميت لا محاله ولا اتولى بعد قضاء حلب شيئا لانه كان لي شيخ ادخلني الخلوة وامرني بصيام ثلاثة ايام افطر فيها على الماء واللبان الذكر فاتفق اخر الثلاث يوم النصف من شعبان فخيل إلى وانا قائم في الصلاة قبة عظيمه بين السماء والأرض وظاهرها مراق فصعدت فكنت ارى على مرقاة مكتوبا نظر الخزانه وعلى اخرى الوكالة وعلى اخرى مدرسة كذا وعلى اخر مرقاة قضاء حلب وافقت من غيبتي وعدت إلى حسي فقال لي الشيخ القبه الدنيا والمراقي المراتب وهذا الذي رأيته تناله كله فكان كذلك وقال اليوسفي لما عزل الناصر الزرعي عن قضاء دمشق وولى الجلال القزويني كتب معه تقليد ابن الزملكاني بقضاء حلب وكان بلغ الناصر ان قاضيها في السياق فامتنع ابن الزملكاني من قبول الولايه

فغضب منه النائب وامر بعزله من جميع وظائفه فما مضى الا القليل حتى ورد الخبر بموت قاضيها فقبل ابن الزملكاني الولايه حينئذ وعظم قدره عند النائب لكونه امتنع من قبول الولايه عن رجل حتى مات

محمد بن علي بن عبد الولى العوادي قرأ على عميه أبي جعفر وابي عبد الله وعنى بالقراآت فاتقن السبعة وحصل الشواذ فجمع بين حسن النغمة واستحضار الخلاف ولازم أبا القاسم بن جزي قال ابن الخطيب كان ذا معارف غريبه وفيه حسن التعليم وتدريب المتعلمين ومات في ذي الحجه سنة خمسين وسبعمائة

محمد بن علي بن عتيق الترياقي قال ابن الخطيب كان من اهل الخير والعفاف كاتب الشروط الحكمية وعرف بها مدة مع حسن الحال والنباهة مات في رجب سنة

محمد بن علي بن عثمان بن سعادة الفارقي أحد كبار التجار مات سنة

محمد بن علي بن عثمان بن يعقوب بن عبد الحق المريني أبو الفضل ابن أبي الحسن بن أبي سعيد ولد سنة واقام ابوه بتونس عند توجهه عن افريقيه فلما مات ابوه واستقر اخوه بعثه إلى سلا واقامه بغرناطه في حالة ضيقة ثم اتفق ان بعض الاتباع حسن له الثورة ففطن به ففر ليلحق ببر العدوة فاتفق أن ظفر به اخوه فقتله خنقا في اوائل سنة

محمد بن علي بن عصم بن عطاف البعلي التاجر ولد سنة في

رمضان وسمع من المسلم بن علان عدة مسانيد من مسند أحمد ومات في سنة

محمد بن علي بن علي بن أبي القاسم بن أبي العز بن خروف الموصلي الحنبلى ويعرف بابن الوراق ولد سنة فاشتغل بالموصل وتلا على عبد الصمد بن أبي الجيش ببغداد وقرأ على عبد الله بن رفيع وسمع من السراج عبد الله بن عبد الرحمن الشرساحي بسماعه من عبد العظيم بن عبد الغفار بسماعه من ابن ظفر كتاب خير البشر عن خير البشر وسمع من جماعه وقرأ تفسير موفق الدين الكواشي على المصنف وسمع الترمذي على محمد بن مسعود بن العجمي وسمع كمال الدين بن وضاح وكانت رحلته في طلب العلم سنة وحفظ مختصر الخرقي ونظم العربيه وتصدر زمانا ومات في جمادى الاولى سنة وقد قارب التسعين وقدم إلى دمشق سنة فحدث بها وسار إلى مصر وجلس للاقراء بالتربة الاشرفية بدمشق ثم نزل عنها وحن إلى وطنه فرجع وله نظم حسن ورواء ومنظر وشيبة بهية وكان شاخ ونسى بعض محفوظه - قاله الذهبى وحفظ مختصر الخرقى ونظر العربية وتصدر زمانا ثم قدم دمشق سنة وولى مشيخة الاقراء بالتربة الأشرفية وكان فى سمعه ثقل - نقلته من خط الذهبى

محمد بن على بن عمر بن خالد المخزومى المعروف بابن الخشاب

ولد سنة وسمع من ست الوزراء وابن الشحنة وابى الحسن الوانى وحدث ومات في سنة

محمد بن على بن عمر بن يحيي الغسانى يعرف بابن الغزى أخذ عن أبى الحسن بن ابى العيش وابى جعفر بن الزبير وابى جعفر بن الريان وابى عبد الله بن الفخار وغيرهم قال ابن الخطيب كان من أهل العلم والدين كثير الحياء والتبسم حسن السمت له عناية بالقراءات والعربية مبارك النية حسن التعليم تخرج به جماعة وكانت وفاته فى المحرم سنة وله ست وستون سنه

النص من طبعة دائرة المعارف العثمانية بحيدر آباد الدكن، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع