من «الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة» لابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)
حرف الميم (١١)
الصفحة ٢ من ٢
محمد بن على بن عمر المازنى الدهان شمس الدين الدمشقي كان فاضلا أديبا عارفا بالغناء ويجيد اللعب بالقانون وعمر مكانا بالربوة وزخرفه فكان يجتمع فيه عنده الظرفاء ويأخذ عنه أهل الملاهى الألحان وقال فيه شهاب الدين ابن فضل الله مضمنا
رأيتك أيها الدهان تبغىمزيدا في التودد بالمساعى
ولو صورت نفسك لم تزدهاعلى ما فيك من كرم الطباع
وكان قد اشترى مملوكا فهذبه وأدبه ورباه واحبه فاتفق أن مات فحزن عليه حزنا عظيما ونظم فيه أشعارا كثيرة وكان يلحن الأبيات ويغنى بها على قانونه على طريق الحزن فلا يكون له فى ذلك نظير فقال فيه الجمال يوسف بن حماد الصوفى
لئن مات يا دهان مملوكك الذىبلغت به فى العشق ما كنت ترتجى
فمثله بالأصباغ وجها وقامةوخصرا وردفا ثم عانقه واصلج
ومن نظمه فى مملوكه قبل ان يموت
ما سيج الورد في خديك ريحانإلا ووجهك في التحقيق بستان
ولا تعطف منك العطف من صلفالا وريقك خمر وهو نشوان
ومن نظمه فيه بعد أن مات قصيدة أولها
سلوا طول هذا الليل يخبركم عنىبأنى لم يغمض لفقدكم جفنى
ومن شعر الدهان ملغزا
ومضروب له جرمبلا جرم ولا ذنب
يعاقب وهو من كرمالسجية طيب القلب
مات في شهر رجب سنة
محمد بن على بن عمر العبذرى الشاطبى الأصل التونسى قال ابن الخطيب كان فاضلا من أبناء النعم ولى أبوه الحجابة فلما نكب لحق ولده بالمشرق فحج ورجع فدخل الأندلس يكتب ويشعر ثم رجع إلى تونس وقلد خطة العلامة بها ومن نظمه في ابى الحسن السلطان من قصيدة
طلعت بافق الغرب شمسا منيرةأنار على كل البلاد محياها
أظنه مات قبل السبعين
محمد بن على بن عيسى بن ابى القاسم بن منصور الحلبى الأصل الدمشقى الحنفى بدر الدين أبو عبد الله بن البهاء أبى الحسن بن الموفق ابن قواليح ولد سنة بدمشق وأحضر في سنة على ابن القواس وفي الرابعة على الحافظ أبى الحسين اليونينى وأبى الفضل بن عساكر وابن يعيش وست الأهل بنت علوان وكان يذكر أنه درس بعد أبيه بالمدرسة المعزية ومات سنة
محمد بن على بن فرج بن محمد بن حذلم ولد سنة وأخذ عن خاله القاضى أبى جعفر بن قعنب وانتفع به وكتب بين يديه وكان حلو النادرة وقرأ على أبى الحسن القيجاطى وابى عبد الله بن بكر وغيرهما وناب في القضاء ومات في المحرم سنة
محمد بن على بن محمد بن أحمد بن سعد الأنصارى الحفار الغرناطى قال ابن الخطيب خير مشهور حسن الخلق والعشرة كثير الصمت مقتصد وكتب على ابن المصنف في الهامش يثلبه وينسبه إلى قلة الوفاء والعلم والى الحسد فتعقبه بعض تلامذة الحفار بأن الحفار كان من بيت خير وعفاف وكان أبوه يتعيش في الحرير وكان جده أحد شيوخ أبى جعفر بن الزبير قال وقد بقى الحفار نحوا من عامين أوأزيد يخرج للصلوات الخمس يهادى بين رجلين لشئ كان برجله حتى كان بعض أصحابه يقول
الحفار حجة الله على من لم يحضر الجماعة وكان مولده سنة أو وعاش إلى رأس القرن ورأيت في الهامش أنه عاش إلى سنة وقال وأظنه مات سنة قرأ على محمد بن على بن أحمد الخولانى وأخذ عن أبى عبد الله بن عبد الولى وأبى سعيد بن لب وبه كثر انتفاعه
محمد بن على بن محمد بن أحمد بن الفخار الجذامى أبو بكر المالقى ثم الشريشى قال ابن الخطيب قرأ على أبي بكر بن النباح وعلى الخطيب أبي عبد الله بن خميس وأبي الحسين بن أبي الربيع وغيرهم وكان خيرا صالحا كثير الورع والانقباض قليل التصنع وكان نجوا في الصلاة واستقر بمالقة يفيد العلوم ويدون التصانيف منها شرح الرسالة قال وشعره غريب النزعة في السلامة ومات في سنة عن نحو ثمانين سنة
محمد بن علي بن محمد بن أحمد بن سامع قال ابن الخطيب ولد سنة وكان من أولى الخير والعدالة وعمر ومات سنة
محمد بن الحافظ أبي الحسين علي بن الفقيه أبي عبد الله محمد بن أبي الخير أحمد بن عبد الله بن أحمد بن محمد بن محمد اليونيني ثم البعلبكي الحنبلي تقى الدين أبو عبد الله ولد في رمضان سنة وأجاز له أحمد ابن عبد الدائم وغيره واسمع من المسلم بن علان مسند أحمد ومن الفخر مشيخته ومن ابن أبي عمر ويحيى بن أبي منصور وغير واحد
وكان كثير المحفوظ حسن العبارة مليح الهيئة مات بدمشق في ثامن شهر ربيع الأول سنة ودفن بالسفح ذكره ابن رافع
محمد بن علي بن محمد بن الحسن بن زهرة بن الحسن بن زهرة الشريف مجد الدين أبو سالم الحسيني الحلبي كان فاضلا بليغا سافر إلى بلاد العجم وأخذ عن علماء عصره ولقى جماعة ببلاد خراسان وما وراء النهر ثم رجع إلى حلب فأقام بها وكان ذا أدب وفصاحة وسمع من الفقيه المحدث المفسر شمس الدين أبي عبد الله محمد بن محمد بن الحسن ابن أبي العلاء الفيروزاباذى مشارق الأنور للصاغاني وحدث بشئ من ذلك بحلب بروايته عن المذكور وعن الفقيه المحدث شمس الدين أبي عبد الله محمد بن الحسين بن أحمد بن إبراهيم النيسابورى المعروف بالخليفة هكذا نقل من خطه وروى غير ذلك ومن نظمه
أبا سالم اعمل لنفسك صالحافما كل مالاقى الحمام بسالم
ومالى سوى حب النبي وآلهيقينى يقيني بارك الله يا حمى
توفى ليلة الخميس ربيع الأول سنة
محمد بن علي بن محمد بن سعيد بن حمزة التميمي ابن القلانسي شرف الدين ولد سنة وسمع من السخاوى والقرطبي وابن المسلمة وغيرهم وصاهر القاضي صدر الدين ابن سناء الدولة وكان يحب الصالحين وهو صاحب حمام الزهور وهو خال عز الدين ابن القلانسى مات في حادي عشرى جمادى الأولى سنة
م حمد بن علي ببن محمد بن عبد الله بن عبد الظاهر فتح الدين أبو الفتح ابن علاء الدين ابن فتح الدين ابن محي الدين ولد سنة واسمع على زينب بنت شكر وابن الشحنة وغيرهما وولى توقيع الدست بالقاهرة ومات سنة
محمد بن علي بن محمد بن علي بن منصور بن المؤمل البالسى ثم الدمشقى عماد الدين أبو المعالى ولد في صفر سنة واحضر وأسمع على السخاوى وكريمة وابن الصلاح وعمر بن المنجا وإسحاق بن طرخان الشاغورى وعبد الحق بن خلف والضياء وابن قميرة والمرجا بن شقيرة وابن مسلمة وابن علان وغيرهم واجاز له ابن القبيطى وابن الفخار وجماعة وخرج له الذهبي معجما حدث به وكان يشهد على الحكام متحريا جليلا وحدث بالكثير وانتفعوا به بمصر والشام ومات في جمادى الأولى سنة أخذ عنه السبكى وولده أبو الحسن على
محمد بن علي بن محمد بن علي بن حامد الأنصارى من أهل المرية أبو عبد الله تأدب بأخيه ونظم وكان حسن الخط وهو القائل
الرفع نعتكم لاخانكم املوالخفض شيمة مثلى والهوى دمل
هل منكم لى عطف بعد بعدكماذ ليس لى منكم يا سادتي بدل
محمد بن علي بن محمد بن علي بن عبد الله بن محمد بن يوسف بن أحمد قطرال القرطبي الأنصاري ثم المراكشى ولد سنة وكان قد سمع
كثيرا ببلاده ثم رحل فدخل مصر والشام والحجاز وسمع بها ومن شيوخه ابن الزبير وابن عياش وابن أبي الربيع وابن أبي الأحوص وجماعة وجاور بمكة ومات بمكة في جمادى الأولى سنة سقط من سقف رباط الخوزى فمات وأرخ ابن الخطيب وفاته في سنة فوهم قال ابن الخطيب كان فاضلا محدثا من أهل الخير ذا ثروة واسعة وتخلى ولازم العبادة وله نظم رائق وخط فائق وكلام في التصوف ورحل إلى الحجاز سنة
محمد بن علي بن محمد بن علي بن أبي بكر الأنصاري الغرناطى أبو عبد الله ابن الأصفر قال ابن الخطيب كان فقيها ورعا زاهدا كثير العبادة على سنن الصالحين مات في آخر سنة عن مرض أصابه أنهك جسمه ولم ينقص من وظائف العبادة شيئا حتى انه انصرف من بعض الصلوات فسقط واحتمل خطى يسيرة وقضى نحبه
محمد بن علي بن محمد بن علي الحسينى سمع من العز الحراني وحدث بمصر وكان أحد العدول مات في شهر رمضان سنة
محمد بن علي بن محمد بن عمر بن يعلى البعلى الحنبلى الإمام العلامة البدر أبو عبد الله شيخ الحنابلة ببعلبك الشهير بابن اسبهادر سمع من
أبي الفتح اليونيني وحدث سمع منه الفضلاء وكان إماما عالما عليه مدار الفتوى ببلده وألف مختصرا في الفقه على الفتوى ومات سنة
محمد بن علي بن محمد بن غانم بدر الدين بن علاء الدين ولد سنة وحفظ القرآن والمنهاج ومختصر ابن الحاجب والحاجيبه وعرض ذلك على التقى الواسطى وسمع بنفسه من ابن عساكر وابي نصر بن الشيرازى والطبقة عنى بالحديث وحدث وتفقه بالشيخ برهان الدين وكان يكرر على محفوظاته وأذن له الشيخ كمال الدين ابن الزملكاني بالإفتاء وكتب في ديوان الإنشاء مدة ثم استعفى وسأل أن يكون له نظير معلومه على الجامع للافادة فيه قال ابن رافع كان عفيفا دينا خيرا قليل الكلام كثير التودد مع الإنجماع ملازما للاشتغال والإفادة وفيه بر ومعروف ودرس بالعمادية والدماغية نزل عنهما أبو اليسر بن الصائغ لما ولي ابن الصائغ خطابة القدس عند إعراض زين الدين عبد الرحيم بن القاضى بدر الدين ابن جماعة في رمضان سنة فباشرها إلى أن ترك أبو اليسر الخطابة قال الصلاح الكتبي كان يحب جمع الكتب وخلف منها شيئا بيع بثلاثين الف درهم ودرس بالقليجية وغيرها وكان منجمعا عن الناس لا يتكلم إلا فيما يعنيه يكون في ديوان الإنشاء وهو يكرر على محافيظه وكان حسن السمت وقورا وكان لا يكتب إلا مات وافق الشرع ما في جمادى الأولى سنة ووهم الشريف الحسينى فارخه سنة
محمد بن علي بن محمد بن محمد بن هاشم بن عبد الواحد بن أبي حامد ابن أبي المكارم عبد المنعم بن أبي العشائر أبو المعالى السلمى الحلبي ناصر الدين الخطيب ولد سنة في ربيع الأول وحفظ القرآن وقرأ في الفقه على الزين البارينى وغيره وأخذ عن الأعميين وغيرهما العربية وقرأ الأصول على تاج الدين السبكى وابن قاضي الجبل وطارحه بأبيات فأجابه ومدحه واعتنى بالحديث فسمع ببلده من صلاح الدين عبد الله المهندس وصلاح الدين خليل الصفدى والخطيب شمس الدين أحمد بن عبد الرحمن ابن العجمى والظهير محمد بن عبد الكريم ابن العجمي وأولاد ابن حبيب كمال الدين وشرف الدين وبدر الدين وبدمشق سنة من جماعة من أصحاب الفخر وتخرج بابن رافع وغيره وأخذ عن محمود بن خليفة وسمع بالقاهرة من جماعة من الشيوخ وأخذ العلم عن جمع جم بهذه البلاد وذكر للقضاء وكان فاضلا عالما حسن الخط جدا جيد الضبط والشعر والتذكير مشاركا في العلوم وله تعاليق وتخاريج ومجاميع مفيدة وخطب بجامع حلب بعد أبيه وكان بليغا مفوها وكان سريع الحفظ جدا حتى قيل إنه حفظ الإنعام وهو شاب من مرة واحدة وكان متسع الحال من الدنيا مع الرياسة التامة ويكتب في الاستدعاآت
للسائلين أجزت ذلك لافظاومعظما لشرائع وشعائر
واسمى الشهير محمد بن علي بنمحمد بن محمد بن عشائر
ومن نظمه
لا تحفلن بذي العذار وان يكنقد بالغ الشعراء فيه واطنبوا
فلربما عاف الصدى ورودهعذبا زلالا قد علاه الطلب
مات بمصر في شهر ربيع الاول سنة وبخط القاضي علاء الدين في سادس عشري ربيع الآخر
محمد بن علي بن محمد بن نبهان بن عمر بن نبهان الصوفي الحلبي شمس الدين شيخ زاوية جده بقرية جبرين الكائنة بظاهر حلب وكان يقوم بمن يزوره ويضيفهم وهم يكثرون التردد اليه وله بذلك سوق قائمة وله سماع عن عم أبيه صافي بن نبهان وحدث ومات في تاسع صفر سنة
محمد بن علي بن محمد بن نصر الله بن إسماعيل بن نصر الله بن الخضر ابن خليفة بن علي بن فضائل كمال الدين الانصاري الخزرجي الحلبي ثم الدمشقي المعروف بابن النحاس ولد في ربيع الآخر سنة وسمع من جده الكمال محمد بن نصر الله ومن أبي طالب ابن العجمي ومن المطعم بدمشق وحدث بدمشق وغيرها ومات في
محمد بن علي بن محمد الغزي شمس الدين كتب عنه البدر النابلسي من نظمه في سنة بدمشق قال انشدني لنفسه
يقول لي الحبيب وقد رأنيابيت سماع من في الحب لاما
وعين مدامعي من تحت جفنيدما يجري على الخدين لاما
بمن قد خط في صفحات خديلعيني عاشقي بالمسك لاما
اما تخشى التهتك في جماليغراما واشتياقا قلت لا ما
قال وسألته عن مولده فقال عمري نصف اسمي يعني
محمد بن علي بن محمد بن يوسف بن سيف النحوي الشافعي رأيت بخطه في استدعاء بخط ابن سكر في سنة وقد كتب نسبه هكذا وقال مولدي سنة بقوص
محمد بن علي بن محمد بن يوسف الحضرمي القرطبي نزيل غرناطة قال ابن الخطيب اخذ عن أبي عامر ربيع واجاز له سهل بن مالك الغرناطي وابو الحسن الساري وغيرهما وولى اختزان الدار السلطانيه ثم ترقى إلى الوكالة ولم يتلبس بشيء من الادناس ولا فارق التقشف والاقتصاد ومات سنة وله اثنان وثمانون سنة
محمد بن علي بن محمد الانصاري الكحيلي الغرناطي أبو عبد الله قال ابن الخطيب كان أحد الرؤساء ببلده حسن الخلق عريض النعمة نالته محنة السلطان ثم خلص منها واستقامت حاله فلما كانت الوقعة الكبرى بظاهر طريف فخرج بنفسه على العدو بعد ان استاك وتكحل فقتل في سابع جمادى الاولى سنة وله بضع وسبعون سنة
النص من طبعة دائرة المعارف العثمانية بحيدر آباد الدكن، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع