من «الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة» لابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)
حرف الميم (١٨)
الصفحة ١ من ٢
كان دينا صينا ساكنا حسن السمت خفيف اللحية ذا حلم وإناة ودين وورع شهد له أهل العلم والدين بأنه من قضاة العدل وكانت له أوراد وتعبد وحج مرات
محمد بن مسمار القاضي فخر الدين سبط ابن سكر ولي نظر الإسكندرية ومات في سنة عن سن عالية ذكره شيخنا العراقي في وفياته
محمد بن مصطفى بن زكرياء بن خواجا بن حسن التركي الأصل الدوركي المولد فخر الدين الحنفي ولد سنة بدورك من بلاد الروم وهو الآن من معاملة حلب - واشتغل بالعلم وتأدب حتى نظم القدوري في الفقه وجوده وقصيدة في العربية واستوعب فيها الحاجبية قال أبو حيان أخذنا عنه وكان يعرف التركية والفارسية إفرادا وتركيبا وأعانه على ذلك مشاركته في علم العربية وله قصيدة في قواعد لسان الترك ونظم كثيرا في عدة فنون ودرس بالحسامية في الفقه وتولى الحسبة بغزة قديما وأدب الملك الناصر قليلا وأضر في آخر عمره وله من قصيدة نبوية
يا قطب دائرة الوجود بأسرهلولاك لم يكن الوجود المطلق
مذ كنت أوله وكنت أخيرهفي الخافقين لواء مجدك يخفق
كنت النبي وآدم في طينةما كان يعلم أي خلق يخلق
فأتيت واسطة لعقد نبوةمنها أنار عقيقها والأبرق
قال الكمال جعفر كان جيد الخط حسن النغمة متواضعا كثير التلاوة مات في سنة
محمد بن مطرف الأندلسي قدم مكة فأقام بها نحوا من ستين سنة ملازما للعبادة يطوف في اليوم خمسين أسبوعا ومات في رمضان سنة وحمل جنازته حميضة أمير مكة
محمد بن مظفر بن أحمد الصالحي أبو عبد الله المعمار يعرف بابن النبيل ولد سنة وسمع من ابن عبد الدائم جزء أبي الشيخ وحدث سمع منه البرزالي وقال مات في جمادى الأولى سنة
محمد بن مظفر شمس الدين الخطيي المعروف بابن الخلخالي نسبة إلى قرية بنواحي السلطانية كان إماما في العلوم العقلية والنقلية وصنف التصانيف المشهورة كشرح المصابيح وشرح المختصر وشرح المفتاح وشرح التلخيص وله تصنيف في المنطق ذكره الشيخ جمال الدين في الطبقات ومات سنة تقريبا
محمد بن مظفر اليزدي والد شاه شجاع ملك شيراز كان من أهل
البوادي فنشأ ذا بأس شديد واشتهر بالشجاعة فاتفق أنه كان بين يزد وشيراز قاطع طريق يقال له الحمال لوك شديد البأس انضم إليه جماعة فكانت القوافل لا تأمن في زمانه وأكثر من النهب والسلب فبلغ خبره محمد بن مظفر فكمن له في بعض الأماكن الصعبة فلما مر به برز له فصارعه وقطع رأسه وتقرب به إلى خاطر الملك يومئذ - وهو شيخ بن محمود - فقدمه وقربه وخلع عليه وقرره صاحب درك يزد فاشتهر أمره وانضم إليه جمع جم وصاهر بعض الأكابر من أهل يزد فلما مات شيخ بن محمود وثب محمد بن مظفر على يزد فملكها وساعده أصهاره وأعوانه فاستقرت قدمه وسار سيرة جميلة ثم ملك شيراز وغير ذلك وكان له ولد بقرية يقال له شاه مظفر فمات في حياته ثم آل أمر محمد بن مظفر إلى أن وثب عليه ولده شاه شجاع فقبض عليه بعد حرب جرت بينهما فانتصر شاه شجاع وقبض أباه وسجنه في بعض القلاع إلى أن مات في حدود السبعين وسبعمائة واستقر شاه شجاع في مملكته كما مر في ترجمته
محمد بن معتوق بن داود المقدسي ثم الدمشقي سمع من زوج أمه أبي الذكاء عبد المنعم بن يحيى القرشي وحدث وكان فقيها بالمدارس وشاهدا بالمراكز مات في شهر رجب سنة
محمد بن مفضل بن فضل الله القبطي المصري محيي الدين الكاتب ولد سنة وتعانى الكتابة وصار يعرف بكاتب قبجق ثم صار صاحب ديوان تنكز وكتب في ديوان الإنشاء وتولى استيفاء الأوقاف ولم يكن عند تنكز له نظير في المنزلة وكان يحب الصالحين ويودهم وسار سيرة
جميلة وكان مغرى بالمصاحف فيقال إنه وجد في منزله أربعمائة مصحف وهو عم علم الدين ابن القطب ناظر الجيش بالشام وسيأتي ومات محيي الدين في جمادى الثانية سنة وله ست وأربعون سنة
محمد بن مفلح بن محمد بن مفرج القاقوني الفقيه الحنبلي شمس الدين ولد في حدود سنة عشر وقال الذهبي سنه بضع وسبعمائة وقيل سنة وسمع من عيسى المطعم وجماعة واشتغل في الفقه وبرع فيه إلى الغاية وصاهر القاضي جمال الدين المرداوي وناب عنه في الحكم وصنف الفروع في مجلدين أجاد فيه إلى الغاية وأورد فيه من الفروع الغريبة ما بهر العلماء قال ابن كثير كان بارعا فاضلا متقنا في علوم كثيرة ولا سيما في الفروع وله على كتاب المقنع شرح في نحو ثلاثين مجلدة وعلق على المنتقى للمجد ابن تيمية وقال ابن سند كان ذا حظ من زهد وتعفف وصيانة مشكور السيرة في الأحكام وقد درس في أماكن ذكره الذهبي في معجمه ومات في رجب سنة
محمد بن مقلد بن علي العاني نسبة إلى عانة التي إلى جانب الفرات الدلال المقسمي ولد سنة وسمع جزء ابن عرفة من النجيب ومشيخته تخريج ابن الظاهري إلا الشيخ الحادي والستين وحدث ذكره ابن رافع
في معجم شيوخه ومات بالقاهرة في ذي الحجة سنة
محمد بن مقلد بن النصير التكريتي أبو الهدى القرافي عرف بابن الصائغ سمع من العز الحراني وحدث وكان مقيما بالقرافة ومات في ذي الحجة سنة
محمد بن مكرم بن علي بن أحمد الأنصاري الإفريقي ثم المصري جمال الدين أبو الفضل كان ينتسب إلى رويفع بن ثابت الأنصاري ولد سنة في المحرم وسمع من ابن المقير ومرتضى بن حاتم وعبد الرحيم ابن الطفيل ويوسف ابن المخيلي وغيرهم وعمر وكبر وحدث فأكثروا عنه وكان مغرى باختصار كتب الأدب المطولة اختصر الأغاني والعقد والذخيرة ونشوار المحاضرة ومفردات ابن البيطار والتواريخ الكبار وكان لا يمل من ذلك قال الصفدي لا أعرف في الأدب وغيره كتابا مطولا إلا وقد اختصره قال وأخبرني ولده قطب الدين أنه ترك بخطه خمسمائة مجلدة ويقال إن الكتب التي علقها بخطه من مختصراته خمسمائة مجلدة قلت وجمع في اللغة كتابا سماه لسان العرب جمع فيه بين التهذيب والمحكم والصحاح والجمهرة جوده ما شاء ورتبه ترتيب الصحاح وهو كبير وخدم في ديوان الإنشاء طول عمره وولي قضاء طرابلس قال الذهبي كان عنده تشيع بلا رفض قال أبو حيان أنشدني لنفسه
ضع كتابي إذا أتاك إلى الأرض وقلبه في يديك لماما
فعلى ختمه وفي جانبيهقبل قد وضعتهن تؤاما
كان قصدي بها مباشرة الأرض وكفيك بالتثامى إذا ما
قال وأنشدني لنفسه
الناس قد أثموا فينا بظنهموصدقوا بالذي أردي وتدرينا
ماذا يضرك في تصديق قولهمبأن يحقق ما فينا يظنونا
حملي وحملك ذنبا واحدا ثقةبالعفو أجمل من إثم الورى فينا
قال الصفدي هو معنى مطروق للقدماء لكن زاد فيه زيادة وقوله ثقة بالعفو من أحسن متمات البلاغة وذكر ابن فضل اتلله أنه عمي في آخر عمره وكان صاحب نكت ونوادر وهو القائل
بالله إن جزت بوادي الأراكوقبلت عيدانه الخضر فاك
ابعث إلى عبدك من بعضهافإنني والله ما لي سواك
ومات في شعبان سنة
محمد بن مكي بن سعد بن جامع القرشي المصري أبو عبد الله سمع الكثير من الرشيد العطار وغيره وعنده عن النجيب مشيخة ابن الجوزي وعن الرضي ابن البرهان وحدث سمع منه القطب الحلبي وذكره ابن رافع في معجمه وقال مات في المحرم سنة
محمد بن مكي بن عثمان المشهدي الشاذلي …
محمد بن مكي بن أبي الثناء الدنيسري كان تاجرا حسن الخط ثم حبب إليه الحديث فأكب على الطلب وسمع الكثير ونسخ بخطه ما لا يحصى من
الأجزاء وكتب الطباق فأكثر من ذلك وسمع من بعد الثلاثين وهلم جرا وذكر لي بعض شيوخنا أنه أملق بآخرة ومات في شعبان سنة
محمد بن مكي بن أبي الغنائم بن مكي التنوخي المعري هو ابن مكي ابن سعد الماضي قريبا فيما جزم به الشهاب ابن حجي وهو وهم والحق أنه غيره فإن هذا شامي وذاك مصري وأيضا فإن هذا أجاز لشيخنا زين الدين بن الحسين المراغي في السنة المذكورة لكن بعد شهر المحرم والاستدعاء المذكور شامي ليس فيه سوى شيوخ الشام
محمد بن مكي بن أبي الغنائم الدمشقي ثم الطرابلسي بدر الدين ابن نجم الدين ولد سنة … وتعانى الأداب وكان وكيل بيت المال بطرابلس وكاتب الإنشاء بها وكان قد فتح له دكانا في سوق الكتب بدمشق قال ابن رافع في معجمه سمع من الفخر والصوري وغيرهما وعنده عن ابن المجاور تاريخ بغداد بكماله وقال ابن حبيب كان جليل المقدار بادي الوقار حسن الخلق والنظم والنثر جمع ونفع وأفاد وحدث ثم أقام بطرابلس وقال الصفدي كان من رجال الزمان وكان يعرف فنونا من العلوم قال وأخبرني شرف الدين ابن ريان قال كنت أنا وهو في شباك فجاءت الشمس فرددت الباب فقال
لا تحجب الشمس عن أمر تحاولهفإن مقصودها أن تبلغ الشرفا
قال فأنشدته
في الشمس حر لهذا الأمر نحجبهاوحسبنا البدر في أنواره وكفى
ومن شعره
أهواه كالبدر لكن في تبدلهوالغصن في ميله عن لوم لائمه
سمح بمهجته ما رد نائلهكأنما حاتم في فص خاتمه
وله
كأن الشمس إذ غربت غريقهوى في البحر إذ وافى مغاصا
فأتبعها الهلال على غروببزورقه يريد لها خلاصا
وكتب إليه ابن نباتة
تغير بدر الدين من بعد ودهوحالت به الأيام عن ذلك الوفا
وقد صح أن الود كان تكلفاولا عجب للبدر أن يتكلفا
فأجابه
وحقك أني ما عدلت عن الوفاولا ملت عن طرق المودة والصفا
ولكن وجهي من حياء وخجلةبه كلف قدرتموه تكلفا
ومات في أوائل سنة في شهر ربيع الأول
محمد بن المنجا بن عثمان بن أسعد بن المنجا بن بركات بن مؤمل التنوخي شرف الدين بن أبي البركات التنوخي المعري الأصل ثم الدمشقي الحنبلي ولد سنة بضع وسبعين وسمع من ابن أبي عمر والمسلم بن علان والفخر وابن الواسطي وغيرهم وكان معروفا بالدين والعلم والمروءة وعلو الهمة وقضاء الحقوق ومات في شوال سنة
محمد بن المنذر فخر الدين ناظر الجيش الدمشقي باشر أولا في ديوان الجيش بدمشق ثم في نظر الجيش بطرابلس ثم بحلب ومات …
محمد بن منصور بن إبراهيم بن منصور بن رشيد الحلبي نزيل مصر بدر الدين الجوهري ولد في صفر سنة بحلب وسمع من إبراهيم بن خليل بحلب ومن ابن عزون والنجيب والكمال الضرير وغيرهم بالقاهرة وتلا بالروايات على الصفي خليل وتفقه وحفظ المحرر بعد أن كان حنفيا فتحول شافعيا وشارك في الفضائل قال الذهبي كانت له جلالة وصورة كبيرة وكان له خلق حاد وقال البرزالي وافر الديانة شديد التحري ذو وقار وجلالة عرضت عليه الوزارة فامتنع وكان رحل إلى دمشق صحبة الشيخ جمال الدين ابن الظاهري فسمع بها من المسندين إذ ذاك بعد الثمانين وستمائة وحدث بدمشق ومصر ومات في جمادى الآخرة سنة أخذ عنه البرزالي والذهبي وابن رافع وغيرهم وذكروه في معاجيمهم وذكروا أنه كان رئيسا كاملا كان حنفيا فتحول شافعيا وتفقه على التقى ابن رزين ومن مسموعه جزء القدوري من ابن علاق وجزء ابن برثال من الكمال الضرير وحدث بهما قبل موته بيسير
محمد بن منصور الحنفي كان من أعيان الحنفية بدمشق أفتى ودرس وناب في الحكم ومات في المحرم سنة وقد قارب الثمانين وقيل سنة ثماني وستين - والله أعلم
محمد بن منصور بن موسى الشيخ شمس الدين أبو عبد الله الحاضري المقرئ النحوي قرأ القراءآت على الكمال الضرير والشيخ علي البرهان والعربية عن ابن مالك وتصدى للإقراء بدمشق وكان أحد شيوخ الإقراء بالدولة العادلية وكان مقرئا طريا متوسطا في النحو والقراءة توفي في خامس صفر سنة سبعمائة بدمشق ودفن ببانقوسا
محمد بن منصور الموقع شمس الدين باشر التوقيع بدمشق وصفد وطرابلس وغزة وكان حسن الخط وله نظم فمنه في الصاحب تقي الدين توبة لما أعيد إلى الوزارة
عتبت على الزمان وقلت مهلاأقمت على الخنا ولبست ثوبه
أفاق من التجاهل والتعاميوعاد إلى التقى وأتى بتوبه
ومات في …
محمد بن أبي منصور بن عبد المنعم بن حسن بن علي بن إبراهيم الباهي المعروف بابن الشيبي صدر الدين ولد سنة وتفقه وشرح التنبيه وأعاد بطرابلس وشغل الناس ورأيت بعض الأوائل من شرح التنبيه بخطه وذكر في آخره أنه فرغ منه سنة وهو طويل النفس فيه جدا وكان كثير البكاء غزير الدمعة مات في صفر سنة
محمد بن أبي منصور بن أبي النور بن أبي المحاسن بن عبد الواحد الدمشقي ولد في ذي القعدة سنة وسمع من ابن أبي اليسر الضعفاء للنسائي ومن المسلم بن علان مسند أحمد وحدث سمع منه البرزالي وحدث عنه ومات في شهر رمضان سنة بدمشق
محمد بن موسى بن إبراهيم بن يحيى بن إبراهيم بن علوان بن محمد الشقراوي شمس الدين بن نجم الدين الصالحي ولد سنة وأسمعه أبوه الكثير من ابن أبي عمر والفخر علي وبنت مكي وغيرهم وهو أحد شيوخ شيخنا العراقي وأول من سمع منه في رحلته بدمشق وفاة أرخ وفاته في جمادى الآخرة سنة وقال تكلم في شهادته وذكره ابن رافع في معجمه وأرخه
محمد بن موسى بن أحمد الطوري أبو عبد الله المقدسي ولد سنة واشتغل كثيرا حتى صار أحد الفضلاء وصاحب كتاب تحفة السائل في أصول المسائل منظوم ومات في شعبان سنة
محمد بن موسى بن سليمان بن محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الوهاب الأنصاري عماد الدين أبو عبد الله بن أبي البركات الدمشقي الشهير بابن الشيرجي ولد سنة وسمع من الفخر ابن البخاري جزء الأنصاري وحدث به وتفرد به عنه وأجاز له جماعة وسمع منه ابن كثير وشيخنا العراقي
وكان قد ولي نظر الخزانة والحسبة والشامية وغير ذلك وكان مشكورا في مباشرته عفيفا نزها ومات في المحرم سنة وله ثمان وثمانون سنة وقال ابن حبيب عاش نيفا وتسعين سنة
محمد بن موسى بن فياض بن عبد العزيز بن فياض شمس الدين بن شرف الدين المقدسي الحنبلي ذكره ابن حبيب فيمن مات سنة وقال كان حسن السمت مقبلا على الخير ورعا متقشفا ناب عن أبيه بحلب
محمد بن موسى بن محمد بن أحمد بن عبد الله بن عيسى البعلي اليونيني تقي الدين بن قطب الدين ابن الشيخ أبي عبد الله سمع وحدث وكان رضي النفس قليل الكلام حسن الخلق مات في ذي الحجة سنة
محمد بن موسى بن محمد بن حسين بن علي القرشي الصالحي سمع من ابن أبي عمر والفخر والكمال عبد الرحيم وحدث ومات في شهر رمضان سنة
محمد بن موسى بن محمد بن خلف بن راجح بن بلال المقدسي أبو عبد الله الحنبلي ولد سنة وسمع من ابن القميرة والبكري والمرسي وإبراهيم بن خليل وكان له شعر وفضل وخطب مات في جمادى الأولى سنة
محمد بن موسى بن محمد بن خليل المقدسي الموقع الكاتب قال أبو حيان كان حسن الأخلاق كريم العشرة حسن الخط له نظم ونثر وخمس شذور الذهب تخميسا حسنا وكان قد كتب عند الشجاعي واشتهر أولا بكاتب أمير سلاح وكتب الإنشاء بالقاهرة ومن نظمه القصيدة المشهورة التي رصعها بذكر أسامي الكتب العلمية وهي قصيدة لطيفة جدا وأولها
ما ملت عنك لجفوة وملاليوما ولا خطر السلو ببالي
عن من أخذت جواز منعي ريقك المعسول يا ذا المعاطف العسال
عن شعرك الفحام أو عن ثغرك النظام أو عن طرفك الغزال
وله
حركت ساكن نفسه نحو الندىفحرمته وحظى سواي بخيره
فإذا تأملها اللبيب أصابهاكالغصن يعطفه النسيم لغيره
ومات في شعبان سنة
محمد بن موسى بن محمد بن سند بن نعيم الحافظ شمس الدين أبو العباس اللخمي المصري الأصل الشامي المعروف بابن سند ولد في ربيع الآخر سنة وتفقه قليلا وأخذ عن شرف الدين قاسم خطيب جراح ودخل القاهرة وأخذ عن الشيخ جمال الدين الأسنوي ثم صحب القاضي تاج الدين ولازمه وكان يقرأ عليه تصانيفه في الدروس وولاه
القاضي تاج الدين عدة وظائف وقرأ على التاج المراكشي العربية وأجازه بها وكان ذكيا وأذن له في الإفتاء ابن كثير وتاج الدين والعلائي وطلب الحديث بعد الأربعين فسمع من جماعة بدمشق ومصر وقرأ بنفسه ورافق شيخنا العراقي وكتب بعض الطباق وناب في الحكم عن القاضي شرف الدين المالكي ثم عن القاضي ولي الدين بن أبي البقاء وولي مشيخة الحديث بعدة أماكن وقد ذكره الذهبي في المعجم المختص - وهو آخر المذكورين فيه وفاة - فقال شاب يقظ طلب الحديث وحصل أجزاء وخطه مليح ولسانه منطلق قرأ على طبقات الحفاظ وقال الشهاب ابن حجي كان من أحسن الناس قراءة للحديث قلت وقد ذيل على العبر للذهبي بعد ذيل الحسيني رأيته بخطه وذيل فيه إلى قرب الثمانين فقط وخرج لنفسه أربعين متباينة الإسناد وخرج لغيره وفي أواخر عمره تغير ذهنه ونسي غالب محفوظاته حتى القرآن ويقال إن ذلك كان عقوبة له لكثرة وقيعته في الناس - عفا الله تعالى عنه بمنه وكرمه ومات في صفر سنة
محمد بن موسى بن مظفر بن أبي العز الشافعي نجم الدين ويقال له أيضا فتح الدين سمع من ابن مضر وغيره
محمد بن موسى بن ياسين بن مسعود شمس الدين أبو عبد الله الحوراني ثم الدمشقي ولي قضاء القدس وناب في الحكم بدمشق وحدث عن الحجار ومات بدمشق في ربيع الأول سنة
محمد بن موسى بن يوسف بن حاتم الحبراصي الحنبلي …
محمد بن موسى ابن النصيبي أمين الدين بن نجم الدين كتب على والده وأسمعه من القاسم ابن عساكر وغيره وحدث ومات في سنة
محمد بن موسى بن أبي نصر الإسعردي شهاب الدين المقرئ المعروف بابن اللبان قرأ على الزواوي والعماد الموصلي قال الذهبي في الطبقات كان من خيار القراء وهو والد شمس الدين نزيل مصر مات فجاءة في جمادى الأولى سنة
محمد بن مينا البعلبكي شمس الدين …
محمد بن ناصر بن إبراهيم ابن الزيات سمع الصحيح من ست الوزراء وابن الشحنة وحدث وكان مشكور السيرة ومات في ربيع الآخر سنة
محمد بن ناصر بن علي الحريري فخر الدين تنقلت به الأحوال ومشى بالفقراء بالطاقية والإزار العسلي ثم خدم بالكتابة عند قرطائي نائب طرابلس وتقدم عنده إلى أن صار ليس لأحد معه كلام ثم باشر استيفاء النظر بدمشق ثم نظر الدواوين بطرابلس ثم نظر الجيش بدمشق ثم كتابة السر بطرابلس وكان أبيض بشوشا ساكنا دمث الأخلاق ذا هيبة مات في جمادى الأولى سنة
محمد بن ناهض بن سالم بن نصر الله الحلبي بدر الدين ابن الضرير
ذكره ابن حبيب وأثنى عليه بالدين والخير وقال مات سنة بحلب وهو من أبناء الثمانين
محمد بن نبهان بن عمر بن نبهان الجبريني الزاهد القطع بزاوية في بيت جبرين واشتهر بها وكان يطعم كل من يرد إليه ولم يشهر عنه أنه قبل من أحد شيئا ثم وقف طشتمر حمص اخضر أرضا على الزاوية فامتنع الشيخ فلم يزل به حتى سكت ثم وقف عليها طقتمر أرضا أخرى وكان النواب يعظمونه والناس لهم في ذلك تبع وكان منقطعا عن الناس كثير التلاوة سرا ومات في سنة وجاوز الستين وقد حدث عن ابن المحب بجزء تخريج ابن بلبان من سماع ابن المحب وفيه يقول ابن الوردي
وكنت إذا قابلت جبرين زائرايكون لقلبي بالمقابلة الجبر
كأن بني نبهان يوم وفاتهنجوم سماء خر من بينها البدر
محمد بن نجم بن محمد ابن النجار الحلبي شمس الدين أبو عبد الله الحنفي كان أبوه نجارا فنشأ في صناعته ثم اشتغل بالعلم فمهر وتميز إلى أن أفتى ودرس وناب في الحكم عن القاضي جمال الدين ابن العديم مدة وكان له مال وثروة وسكن بالحلاوية مع حسن الشكالة ومات سنة أو بحلب ذكره القاضي علاء الدين في ذيل تاريخ حلب
محمد بن نجيب بن محمد بن يوسف بن محمد ابن الخلاطي الكاتب المجود ولد سنة ستين وستمائة وسمع من ابن أبي اليسر وغيره وتعانى الخط المنسوب ففاق وكتب الناس عليه بعد الشهاب غازي مدة وكان
إمام القرية القيمرية بالقبيبات من دمشق وحدث وكان حسن الهيئة كريم الأخلاق ثم أقام بالقاهرة مدة ومات في ذي القعدة سنة
محمد بن نصر الله بن إسماعيل بن نصر الله بن الخضر بن خليفة بن فضائل بن طلائع الأنصاري الدمشقي جمال الدين ابن النحاس ولد في شهر رجب سنة وسمع من نسيبه العماد ابن النحاس وخطيب مردا وابن سناء الدولة والعماد ابن الخرستاني ومظفر الحنبلي وخالد النابلسي وعبد الرحمن بن سالم في آخرين وتفقه بالشيخ تاج الدين الفزاري ومهر في أول أمره في الفقه وكان يثني على ذهنه وجودة إدراكه حتى إنه كان يقول هذا الذي يخلفني فاتفق أن الكمال أعرض وتشاغل بالكتابة فمهر فيها واشتهر بجودتها وتمادى على ذلك قال البرزالي كان من أرباب المروءة وله في الكتابة تصرف وفيه بر وخير وتواضع ولازم في آخر عمره التلاوة والقيام بالليل والمحافظة على الأوراد وكان يحب اسماع الحديث وحدث بصحيح مسلم والسيرة وخرج له البرزالي مشيخة عن ثلاثة عشر شيخا حدث بها توفي في عاشر ذي القعدة سنة
محمد بن نصر الله بن عبد الوهاب الجوجري علاء الدين المالكي ولد بعد سنة ستين وولي نظر خزانة الخاص ودرس في الفقه بالجامع الحاكمي وناب في الحكم عن تقي الدين الأخنائي ومات في المحرم سنة
محمد بن نصر الله بن علي بن هبة الله بن الحسن بن يحيى بن محمد بن علي الدمشقي بهاء الدين ابن سناء الدولة ولد في ذي الحجة سنة وأحضر على محمد بن محمد بن نصر الله ابن الوزان وسمع من أحمد بن عبد الدائم وابن أبي اليسر وحدث ومات في شوال سنة
محمد بن نصر الله بن عمر بن أبي طالب بن القمر الكفربطناوي سمع من محمد بن مشرف وحدث عنه سمع منه سبطه أبو هريرة ابن الذهبي ومات في العشرين من صفر سنة بكفربطنا وقد قارب الثمانين
محمد بن نصر الله بن منصور بن عبد الوهاب بن عمر بن غنائم شجاع الدين الصرخدي من بيت الآبار ولد سنة واشتغل بالنحو على البدر يونس الصرخدي وحفظ كتبا وتعانى النظم ولكنه ترك واشتغل بالفلاحة وصار ينظم أشياء غير مستقيمة الوزن ولا المعنى وله أشياء حسنة وسمع من داود خطيب بيت الآبار كتب عنه البرزالي وذكره في معجمه وتاريخه مات يوم عرفة سنة
محمد بن نصر الله بن نصر الله بن عثمان الجزري التاجر ولد سنة أو قبلها وسمع من ابن أبي عمر وابن الكمال وابن الزين وغيرهم وكان خيرا صالحا ومات في المحرم سنة
محمد بن نصر الله بن هجرس السلامي ابن عم الشيخ تقي الدين ابن رافع نشأ بمصر واشتغل وحفظ كتبا وسمع بدمشق من أبي بكر
ابن أحمد بن عبد الدائم وغيره وحدث ومات في ذي الحجة سنة
محمد بن نصر الله بن يوسف بن أبي محمد عز الدين الأبراري مؤذن الحرم النبوي سمع الكثير بالقاهرة ومات بالمدينة فجاءة بعد فراغه من أذان الصبح بكرة العشرين من ربيع الآخر سنة وله ثلاث وستون سنة
محمد بن نصر بن جبريل بن مريفع بن مهلهل بن غياث بن عثمان الأنصاري العنبري الحنفي فتح الدين يعرف بفتح ابن عبد الله ولد سنة عشرين وسمع من أبي بكر بن باقا وحدث ذكره البرزالي في معجمه وقال مات سنة
محمد بن نصر بن حسين الرسعني شمس الدين ابن خطيب رأس العين مات في رمضان سنة
محمد بن النصير بن تمام بن معالي الأنصاري الدمشقي المؤذن ابن المؤذن ولد سنة وسمع من المظفر ابن الشيرجي وعبد الوهاب ابن الحسين ابن عساكر وغيرهما وحدث سمع منه البرزالي وذكره في معجمه وقال كان ساعيا في الخير ويواظب على زيارة قبر أبيه في كل يوم ولو في الوحل مات في شوال سنة
محمد بن نصير بن صالح بن جبريل بن خلف المصري نزيل دمشق قرأ على الرشيد بن أبي الدر والزواوي وحدث عن الكمال بن عبد وعن جماعة من أصحاب ابن طبرزذ وكان قيما بمعرفة القراءات بصيرا بها
عاقلا خيرا تصدر للإقراء والتلقين بعد الثمانين وقرر شيخ الإقراء بالأشرفية قال البرزالي وكان يحفظ التنبيه وعنده ديانة وصيانة ومات في الثامن من ذي الحجة سنة
محمد بن النصير بن عبد الله علم الدين بن أمين الدولة المعروف بابن الصفر الأنصاري الحنفي ولد سنة أو ثلاثين وحفظ القرآن في صباه وقرأ على عبد الظاهر وتفقه وسمع من ابن رواج وأبي الفضل ابن الجباب وابن الجميزي وخرج له الرشيد العطار مشيخة وحدث سمع منه القطب وذكره ابن رافع وحدث عنه بالإجازة وقال مات في رجب سنة أو في التي بعدها
محمد بن نعمة بن سليمان بن سالم أو سليم الصالحي الحجار ولد سنة بضع وثلاثين وسمع من ابن أبي الفضل المرسي وحدث سمع منه البرزالي وذكره في معجمه وقال مات في رجب سنة سقط من سطح فمات
محمد بن نعمة بن محمود بن زعبان الأنصاري التدمري السفاري ولد بعد السبعين وستمائة وطاف البلاد ودخل بغداد وأقام في آخر عمره بدمشق وله نظم كتب عنه منه الذهبي وقال فيه لحن وكان صالحا منور الشيبة طلق المحيا معظما عند الناس وكان يحب الحديث
وأهله وسمع على كبر ومات في ذي الحجة سنة
محمد بن نوح رأيت خطه في استدعاء أرخ في سنة
محمد بن نوامير ويدعى عبد الله بن عمر بن الحسين الجيلي الكيلاني شمس الدين الحسيني الحنبلي كان من العدول وفرض له القاضي تقي الدين سماع الدعوى في السجن سمع على ابن أبي الفتح الحنبلي الأربعين الطيبة التي جمعها وشرحها وذلك في سنة وسمع بالشام على ناصر الدين عمر بن عبد المنعم القواس مناقب علي للإمام أحمد ثم قدم القاهرة وكان يذكر أنهم من بيت كبير في كيلان وأنه كانت لهم دار كبيرة للضيافة وحدث في سنة سمع منه القطب الحلبي وابن رافع وقال مات في ذي القعدة سنة
محمد بن هاشم بن عبد الواحد بن أبي حامد بن أبي المكارم بن عشائر الحلبي سمع من أحمد بن محمد بن عبد القاهر النصيبي وحدث وأجاز لشيخنا أبو بكر بن حسين مولده بالقاهرة سنة
محمد بن هبة الله بن أحمد بن يعلى المصري الحنفي بدر الدين يعرف بابن الشجاع تفقه وتميز وأخذ عن العز ابن الفرات وسمع من القطب الحلبي وابن سيد الناس وغيرهما ودرس وأعاد واتفق أن السراج الهندي استنابه في الحكم فحكم يوم الخميس أول يوم من رمضان ومن الغد فتوعك ثم طعن ومات في ليلة الاثنين خامسه من سنة
محمد بن هبة الله بن معمر الشيخ المسند الفقيه المحدث المعمر الصالح شمس الدين أبو عبد الله المعري ثم الحلبي سمع من التاج ابن المكارم محمد ابن الكمال أحمد النصيبي جزء محمد بن الفرج الأزرق وحدث به سمعه منه ابن عشائر ومات …
محمد بن همام بن إبراهيم بن الخضر بن همام بن فارس القرشي ناصر الدين سمع من النجيب وغيره وحدث وكان حسن الخط محبا في الفقراء والطلبة وله نظم وسط وباشر في الخدم وكان جوادا وناب في نظر المرستان فحسنت سيرته مات في سنة
النص من طبعة دائرة المعارف العثمانية بحيدر آباد الدكن، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع