تجاوز إلى المحتوى

من «الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة» لابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)

حرف الميم (١٨)

الصفحة ٢ من ٢

محمد بن أبي الهيجا بن محمد الهذباني الإربلي عز الدين قدم حلب شابا واشتغل وجالس العز الضرير وكان جيد المشاركة في الأدبيات وكان مهيبا يلبس عمامة مدورة ويرسل شعره على أكتافه وكان متولي مدينة دمشق وفيه تشيع ومات سنة … وسبعمائة

محمد بن وعد اللهينقل من محمد بن خليل …

محمد بن وفاء الشاذلي ولد سنة … وأخذ عن الشيخ ياقوت وغيره ونبغ في النظم وأنشأ قصائد على طريق ابن الفارض وغيره من الاتحادية واجتمع عليه خلق كثير يعتقدونه وينسبون إليه ونشأ ابنه على طريقته فاشتهر في عصرنا كاشتهار أبيه ثم أخوه أحمد من بعده ثم ذريتهم ولاتباعهم فيهم غلو مفرط ومات الشيخ محمد في شهر ربيع الآخر سنة

محمد بن أبي الوليد ابن الأحمر صاحب غرناطة كان غاية في الشجاعة وتسلطن بعد أبيه وقتل في المحرم سنة وكانت دولته ثمانية أعوام وعمره عشرون سنة وكانت أمه أمة رومية وأقيم اخوه أبو الحجاج يوسف وله حينئذ سبع عشرة سنة تقريبا وكان لمحمد من الإقدام والشجاعة والجرأة أمر عجيب بحيث أنه هجم على مدينة للفرنج في أربعين فارسا وبعث إلى ملكهم أن ابرز فقد حصلت في قبضك فما هجم عليه بل أضافه وخدمه

محمد بن لاجين الصقري المنجكي المعروف بابن الحسام الأمير ناصر الدين ذكره طاهر بن حبيب في ذيل تاريخ والده وأثنى عليه بالمعرفة بتدبير المملكة وقد ولى ناصر الدين المذكور الوزارة في أيام الملك الظاهر وباشرها بحرمة ومهابة ورتب بحضرته من كان وزيرا قبله وكانوا أربعة فرتبهم في استيفاء الدولة وكانوا يجلسون بحضرته ويكتبون وكان من جملتهم سعد الدين ابن البقري وقد كان ناصر الدين قبل ذلك خدم عنده وهو شاب دويدارا فكان استقر في خدمته ثم انعكس الأمر ومات سنة

محمد بن لاقوش الجوكنداري أحد الأمراء بدمشق وناب بحمص وبعلبك ثم نفى من دمشق بعد صرغتمش ثم رضي عليه يلبغا وأمره طبلخاناة بدمشق فمات عقب ذلك وله آثار حسنة منها خان عند

عقبة الرمان وجامع وخان وحمام ببعلبك ومات في شوال سنة وله ست وخمسون سنة

محمد بن يحيى بن أحمد بن سالم الدمشقي بدر الدين ابن الخشاب دخل في الجندية وتنقل في المباشرات إلى أن مات في شوال سنة

محمد بن يحيى بن أحمد بن علي بن ياسين شمس الدين الحميري ابن المعلم ولد سنة وسمع من ابن عبد الدائم جزء ابن الفرات ومن عمر الكرماني أربعين عبد الخالق ومن ابن أبي عمر والفخر وغير واحد وحدث ذكره البرزالي في معجمه وقال مات في صفر سنة

محمد بن يحيى بن ثابت بن أحمد بن الحافظ رشيد الدين العطار المصري ولد …

محمد بن يحيى بن الخضر بن غانم بن سلطان الأنصاري القليوبي مجد الدين ابن قمر الدولة ولد في ربيع الأول سنة وسمع بإفادة عمه صالح من ابن رواج وحدث عنه واستقر أحد الشهود بقليوب وولي الحسبة بها سمع منه البرزالي وحدث عنه في معجمه ومات سنة …

محمد بن يحيى بن الزكي روى عن ابن النحاس ودرس ومات في سنة أربع وأربعين وسبعمائة

محمد بن يحيى بن عبد الرحمن بن أحمد بن ربيع القرطبي المالكي الأشعري نزيل مالقة ولد بقرطبة سنة وسمع من أبيه فكان خاتمة أصحابه بالسماع وأخذ عن الدباج والشلوبين وابن الطيلسان وغيرهم

وصار محدث مالقة وفقيهها ووزيرها ومن جملة محفوظاته المقامات وانتهى إليه علو الإسناد بمالقة مات في ذي القعدة سنة

محمد بن يحيى بن عبد الله بن محمد بن أحمد العزفي من أهل سبتة أبو القاسم بن أبي زكرياء بن أبي طالب قال ابن الخطيب كان من أهل البراعة والذكاء وانتهت إليه الرياسة بسبتة بلده كسلفه وهم من رؤسائها فلما خلع عنه تغلب ابن عمه عليها انتقل إلى غرناطة فأقام بها واشتهر أدبه وله يد في الطب وذوق فيه ثم انتقل إلى العدوة فكتب عن ملوكها ومن شعره في بعض القضاة بفاس

وليت بفاس أمور القضاءفأحدثت فيها أمورا شنيعة
فتحت لنفسك باب الفتوحوغلقت للناس باب الشريعة

يشير إلى بابين من أبواب المدينة المذكورة

محمد بن يحيى بن عبيد بن سلامة بن ناصر بن غازي بن هاشم بن منقذ بن سليم الأذرعي الشاعر ولد في صفر سنة سمع منه البرزالي وذكره في معجمه وأنشد له قصيدة أولها

أغصن رطيب ما حوته الغلائلوهل شمأل ماست به أم شمائل
يذكرني داعي الصبابة قدهإذا ماس غصن أو ترنح ذابل

محمد بن يحيى بن عمر بن فزارة الكفري ولد سنة وسمع من أول سنة من محمد بن طلحة سمع منه البرزالي وذكره في معجمه

وقال مات سنة

محمد بن يحيى بن غالب الكلابي الوادي آشي أبو عبد الله الطرائفي كان أحد مشيخة بلده وصدر القضاة بها قرأ على الأستاذ محمد بن عبد النور وغيره وباشر القضاء والتدريس والفتيا وله نظم ومدائح منها يخاطب بعض السلاطين لما ولي

أضاءت بك الدنيا وأشرق نورهاولاح عليها بشرها وسرورها

وهذا عنوان نظمه ومات في شوال سنة وقد أسن ذكره ابن الخطيب

محمد بن يحيى بن فضل الله بدر الدين ابن محيي الدين كاتب السر ولد سنة وتعانى صناعة أبيه وكان في خدمته بدمشق ومصر ثم استكتبه أخوه في توقيع الدست بدار العدل وأرسله أخوه علاء الدين إلى دمشق فباشر كتابة السر بها عوضا عن أخيه شهاب الدين وذلك في رجب سنة وهو شقيق شهاب الدين وكان أحب إخوته إليه وإلى أبيه وسد بدر الدين الوظيفة عن أخيه علاء الدين لما توجه إلى الكرك صحبة الناصر أحمد وكان عاقلا ساكنا كثير الصمت حسن السيرة أحبه الناس ومات في رجب سنة

محمد بن يحيى بن بدر بن محمد بن يعيش الجزري التاج أخو الإمام أحمد بن بدر ولد في أول سنة خمس أو آخر سنة وأحضر على جده في الثانية في سنة وأسمع على ابن عبد الدائم وعبد الوهاب ابن الناصح وابن أبي عمر والفخر وغيرهم سمع منه البرزالي وذكره في

معجمه وقال مات في صفر سنة

محمد بن يحيى بن محمد بن سعد بن عبد الله بن سعد بن مفلح بن عبد الله بن نمير المقدسي ثم الصالحي ولد سنة وأحضر على ابن مشرف وأسمع على سليمان بن حمزة وفاطمة بنت جوهر وهدية بنت عسكر وعثمان ابن إبراهيم الحمصي وأبيه والدشتي وابن تمام والقاسم بن عساكر وأبي نصر ابن الشيرازي وأبي بكر بن عبد الدائم والمطعم وغيرهم فأكثر جدا وأقبل على الطلب فسمع بدمشق وبعلبك ونابلس وحلب وغيرها وحدث هو وأبوه وجده وجد والده وكتب ما لا يحصر ذكره الذهبي في المعجم المختص فقال مفيد الطلبة الفاضل البارع طلب بنفسه سنة ورحل وخرج للشيوخ قلت وخطه مليح قوي إلى الغاية وكان جيد المعرفة بالأجزاء والطباق وشيوخ الرواية قال ابن رافع خرج المتباينات والمشيخات وأكثر جدا وكان حسن الخلق كثير المروءة متواضعا وقال ابن كثير شرع في عمل مشيخة كبيرة للبرزالي فلم يتم ومات في ذي القعدة سنة

محمد بن يحيى بن محمد بن عبد الرحمن الحنفي بدر الدين ابن الفويرة ولد سنة واشتغل بالعلم وسمع على جماعة وحدث وشغل الناس بالجامع ودرس بالخاتونية وخطب بالزنجيلية وكان رفيقا للقاضي فخر الدين المصري يجاريه في الاشتغال فنا بفن قال الصفدي لم يكن في طبعه مع

تفننه وزن الشعر ومات في شعبان سنة وهو والد شرف الدين عبد الله الماضي ذكره واغتبط به أبوه وعاش بعده بضع سنين

محمد بن يحيى بن محمد بن يحيى بن أحمد بن محمد بن بكر بن سعد الأشعري أبو عبد الله المالكي يعرف بابن بكر ولد سنة وسمع من أبي القاسم ابن الطيلسان وأبي عبد الله محمد بن عباس وأبي عبد الله بن ربيع وأبي جعفر بن الزبير وأبي عبد الله بن رشيد وأبي عبد الله بن العماد وغيرهم وأجاز له أبو محمد بن هارون والدمياطي والأبرقوهي في آخرين من أهل مصر والحجاز قال ابن الخطيب كان من صدور العلماء وأعلام الفضلاء نزاهة ومعرفة عارفا بالأحكام والقراءآت مبرزا في الحديث تاريخا وأنسابا وأسماء قائما على العربية مشاركا في الفروع والأصول واللغة حسن الخلق منطرح التصنع مقتصدا في الملبس والمطعم عزيز النفس ولي المشيخة ببلده ثم ولي الخطابة والقضاء بغرناطة في المحرم سنة فصدع بالحق وبهرج الشهود فزيف منهم أكثر من سبعين نفسا وناله بذلك مشقة شديدة واستمر على رأيه ولم يقبل في أحد منهم شفاعة وكان يقرئ فنونا جمة وكان له مع كل قولة صولة وعلى كل من لا يعرف دره دره ولم يزل إلى أن مات شهيدا بيد العدو في الوقعة الكبرى بظاهر طريف في جمادى الأولى سنة

محمد بن يحيى بن محمد بن يحيى بن الحكم الأموي الشافعي جمال الدين

أبو الفتح الشاعر الفاضل المعروف بالمصري ولد سنة سمع منه البرزالي وحدث عنه من شعره في معجمه وقال قدم علينا من القاهرة وسكن الرواحية ومدح ابن صصرى وغيره من أعيان البلد ثم نزح إلى حلب وكان آية في النظم والنثر يملي على جماعة في آن واحد يملي على هذا نصف بيت وعلى آخر وآخر ثم يكمل للأول ثم للثاني ثم للثالث بحيث يسبق بنظمه كتابة المستملي ومات سنة وأنشد له

هلال فؤادي ضل في حسن وجههوذا عجب شأن الأهلة أن تهدى
جعلت الهوى سعى والدر حقهفلم يثنه للعطف سؤلي ولا قصدي

وطاف البلاد إلى العراق والحجاز والشامات وكان أديبا بارعا وأثنى عليه ابن حبيب وأرخ وفاته سنة وله إحدى وخمسون سنة

محمد بن يحيى بن موسى الصائغ شرف الدين بن أبي البركات المعروف بابن صعب عذاره مات في ذي الحجة

محمد بن يحيى البغدادي ثم الدمشقي الأبرى سمع من الصفي عبد المؤمن وأخذ عنه الفرائض وكان ماهرا فيها وفي الجبر والمقابلة مشهورا بذلك وسمع على كبر من المزي وغيره ومات في المحرم سنة

محمد بن يحيى بن الهنتاتي المنصور أبو عصيدة بن الواثق ملك تونس وكان مهيبا جيد الرأي حميد السيرة وكان جيشه سبعة آلاف نفس مات سنة

محمد بن يعقوب بن الياس ابن النحوية الدمشقي بدر الدين قال الذهبي في معجمه الإمام البارع النحوي بدر الدين أبو عبد الله الحموي ولد سنة بضع وخمسين وأخذ عن القاضي نجم الدين البارزي وجمال الدين ابن واصل وغيرهما وصار رأسا في العربية والمعاني والبيان خيرا كيسا متواضعا وقورا مقتصدا في أموره وكان مقيما بحماة ثم تحول إلى دمشق وأخذ عنه نجم الدين القحفازي واختصر المصباح في المعاني والبيان وسماه ضوء المصباح وشرحه في مجلدين سماه أسفار الصباح عن ضوء المصباح وشرح ألفية ابن معطي قال الجلال القزويني سألته عن قول أبي النجم

قد أصبحت أم الخيار تدعىعلي ذنبا كله لم أصنع

في تقديم حرف النفي وتأخيره فما أجاب بشيء قال الصفدي قد تكلم ابن النحوية في شرح المصباح على هذا البيت كلاما جيدا فلعله لم يستحضره حينئذ قلت أو كان له عذر عن ذلك قال النجم القحفازي أنشدني شيخنا بدر الدين ابن النحوية من لفظه لنفسه يخاطب شاعرا مدح صاحب حماة بقصيدة

لا تنشدا هذا القريض متيمجوداً يُحاذرُ منْ أَلِيمِ صُدودها
فتملهُ وتصدهُ وتظنهُأَنْ قد أَغارَ على فريدِ عُقُودها

قالَ الصفدي: لا يقالُ إلا حَاذَرَت كذا ولا يُقالُ صدهُ إِنمَا يُقَالُ: صد عنهُ، فلعله أَرَادَ حَاذَرَت بمعنى خفت، وتصدهُ بمعنى تَحفُوه؛ قال الذهبي: ماتَ في صفر سنة.

محمد بن يعقوب بن بدران بن منصور بن بدران بن منصور، عماد الدين الجرائدي الأنصاري الدمشقي، نزيل مصر ثم بيت المقدس، ولد سنة، وسمع من ابن بنت الجيزي والسبط والمنذري والرّشيد العطّار، وأجاز له السخاوي، وتلا بالسبع على الكمال الضّرير، وسمع منه الشاطبية

ومن عيسى بن مكي ومن ولد الشاطبي على ثلاثتهم بكمالها إلا ابن الشاطبي، فاته من سورة ص له إلى آخرها وذلك بعد أن حفظها، وأجاز له الكمال الضّرير في عدة ختمات بما تضمنته الشاطبية والتيسير، وأذن له أن يقرئ بذلك وذلك في ذي الحجة سنة، وفيها شهادة نصر المنبجي

ومحيي الدين ولد الكمال وغيرهما، وجود الخط ودخل اليمن وحدث بأماكن، ومات بالقدس بعد استيطانه ثمان سنين في ذي الحجة سنة، ومن مسموعه على ابن السبط مجلس المعداني وحديث خالد التاجر والتوكل

لابن أبي الدنيا والأول من ابن بشران والمنتقى من أماليه والخامس من أمالي ابن مطيع والسفينة المشتملة على خمسة أجزاء عرفت بالجرائدية، وسمع على ابن الجيزي سفينة أخرى فيها سبعة أجزاء عرفت أيضاً بالجرائدية

قد سمعها عليه شيخنا بالإجازة شهاب الدين ابن العز الحنبلي.

محمد بن يعقوب بن زيد البلفياتي الشافعي، ولد سنة.... وسمع مع تقي الدين السبكي على ابن الصواف ثم أكثر السماع إلى أن مات في جمادى الأولى سنة، وكان عدلاً فاضلاً ورعاً ديناً.

محمد بن يعقوب بن عبد الكريم بن أبي المعالي، الحلبي ثم الدمشق ناصر الدين ابن الصاحب شرف الدين، كان أولا يعرف بابن الصاحب ثم صار يعرف بناصر الدين بن يعقوب، ولد سنة بضع وسبعمائة وتعاني الاشتغال وقرأ القرآن على التاج الرومي وحفظ التنبيه ومختصر ابن الحاجب والحاجبية، وقرأ على ابن إمام المشهد وابن خطيب جيرين والأثير الأبهرى، وأذن له ابن الزملكاني في الافتاء، وكان قاضيا بحلب ودرس في حلب بالنورية والأسدية، وكان على ذهنه من العلاج جملة ويستحضر كتاب القانون ومن المعاني والبيان كثيرا، وأول ما ولى كتابة الإنشاء بحلب ثم توقيع الدست، وكان أرغون النائب يقربه ويكرمه، ثم ولى كتابة السر بحلب عوضا عن الشهاب بن القطب سنة، ثم ولى كتابة السر بدمشق سنة، وولى بها تدريس الشاميتين ومشيخة الشيوخ، وكان ينظم سريعا ويكتب خطا حسنا، واستمر يده تدريس الأسدية بحلب وقضاء العسكر إلى أن مات بدمشق. وحصل لأولاده الاقطاعات من امرة العشرة فما دونها ولمماليكه والزامه الرواتب الوافرة على الديوان والجامع، واقتنى من الكتب النفيسة شيئا كثيراً إلى الغاية، ومن الأملاك والبساتين.

النص من طبعة دائرة المعارف العثمانية بحيدر آباد الدكن، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.