من «الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة» لابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)
حرف الميم (١٥)
الصفحة ١ من ٢
محمد بن محمد بن الحسن بن أبي صالح بن علي بن يحيى بن طاهر ابن محمد بن الخطيب عبد الرحيم بن نباته المحدث شمس الدين المصري ولد في ربيع الاول سنة وسمع من العز الحراني وابن خطيب المزة وغازي الحلاوى وابن الانماطي وغيرهم ثم سكن دمشق وحدث بالكثير وكان حسن الخط باشر شهادة الخاص بداريا وغيرهم بالشام والمشيخة بالمدرسة الظاهرية بها وكان بمصر شاهد ديوان الجاشنكير وولى دار الحديث النورية بعد المزي ومات في صفر سنة وكان كل ما يحصله ينفقه على أولاد ولده الشيخ جمال الدين بن نباته وسيأتي ذكر جمال الدين وكان ابوه أيضا شاعرا
محمد بن محمد بن الحسن الحواشي صلاح الدين ولد سنة وسمع من البدر ابن جماعة الشاطبية وحدث بها قرأها عليه الكلوتاتي وقرأ عليه البردة بسماعه لها من علي بن جابر الهاشمي بسماعه من ناظمها وسمع ايضا من موسى بن علي الزرزاري وقرأت بخط الكلوتاتي مات ليلة ذي القعدة سنة
محمد بن محمد بن حسين بن تميم بن ظافر بن الاشقري الجزائري ولد سنة وسمع من اسماعيل بن أبي اليسر الاول والخامس والسابع مع الحنائيات وحدث بدمشق وحلب سمع منه البرزالي وذكره ابن رافع في معجمه
محمد بن محمد بن الحسين بن عتيق بن رشيق زين الدين أبو القاسم ابن علم الدين المصري المالكي ولد سنة وسمع من ابن الجميزي وحدث عنه وولى قضاء الإسكندرية مدة طويلة قلت كان ولايته قضاء الإسكندرية عقب موت قاضيها شرف القضاه ابن عبد الله بن إبراهيم بن سعيد بن القائد الهلالي المعروف بابن الربعي في ربيع الاول سنة وعينه ابن جماعة لقضاء دمشق فلم يتفق ولما صرف الناصر زين الدين ابن مخلوف عن قضاء المالكية وامر القاضي الشافعي ان يستنيب عنه مالكيا استناب ابن جماعه ابن رشيق هذا في الحكم على مذهب المالكية إلى ان عاد ابن مخلوف وكان شيخا وقورا دينا فقيها معمرا قال الكمال جعفر نقلت عنه احكام اخطأ فيها فعزل يعني عن الاسكندرية بعد ان حكم فيها مدة اثنتي عشرة سنة وكان ينظم نظما نازلا ومات في المحرم سنة وله مع النشو قصة طويلة وكان النشو حط عليه حتى عزله الناصر
محمد بن محمد بن الحسين الحلبي صلاح الدين الشاذلي تلميذ الشيخ شهاب الدين ابن الميلق ولد سنة سبعمائة تقريبا وسمع على القاضي
بدر الدين ابن جماعه وغيره وادب الاطفال فعادت عليهم بركاته فلم يقرأ عليه أحد الا انتفع وكان الشيخ جمال الدين الاسنوي يقول انا اشاهد على الشيخ صلاح الدين جلالة ثم انقطع في منزله سنين وتوفي في ذى القعدة سنة وله شعر وسط فيه مدائح نبوية فمنه قصيدة اولها
الا هل لمشتاق إلى ارض طيبةوصول لما يهواه من ذلك الحمى
وهل ناظري قبل الممات يرى الذيتحجب في ثوب الفخار معظما
وله
والله لو عشنا بكم دهرا لمافاء الوصال بساعة التوديع
يا نازحين عن الديار وحبهمقد حل بين حشاشتي وضلوعي
رفقا فقلبي فيه نيران بدتاسفا ولم تطفأ بفيض دموعي
محمد بن محمد بن حكم الوادي اشي قرا على أبي اسحاق الغافقي وغيره وكان حريصا على الافادة ومات في شوال سنة قاله ابن الخطيب
محمد بن محمد بن داود بن حمزة بن أحمد بن عمر بن الشيخ أبي عمر المقدسي الصالحي الحنبلي ناصر الدين ولد سنة واحضر على محمد ابن علي بن عبد الله النحوي جزء ابن ملاس ومن عم أبيه التقى سليمان شيئا كثيرا ومن يحيى بن سعد وإبراهيم بن غالب وابي بكر بن أحمد بن
عبد الدائم في آخرين واجاز له الرضى الطبرى وأخوه الصفى والفخر التوزرى والعلم بن درادة وإسماعيل بن المعلم وبيبرس العديمى والتاج النصيبى وإسحاق النحاس وآخرون وحدث بالكثير وتفرد ببعض شيوخه ومسموعاته وكان صالحا خيرا ومات في شهر رجب سنة
محمد بن محمد بن زريق البقال كتب عنه ابن كثير
محمد بن محمد بن زكريا بن يحيى بن مسعود السويداوى سمع الكثير وكان عارفا بالشروط ومات في رمضان سنة وهو جد شيخي أحمد بن بدر الدين حسن بن محمد بن محمد بن زكريا
محمد بن محمد بن سالم بن عبد العزيز بن سالم بن خلف القيسى أبو عبد الله الطبيب قال ابن الخطيب كان مليح المحاضرة حفظه للادب والطب أخذ عن أبي جعفر الكركى وانتصب للعلاج وخدم بالباب السلطانى وولى الحسبة وله شعر وسط مات في رجب سنة
محمد بن محمد بن سعد الله الدمشقى شمس الدين أبو عبد الله الشهير بالقواس مولده بدمشق وسمع بها من الحجار الصحيح وحدث سمع منه الفوى وروى عنه ابن ظهيرة في معجمه بالإجازة ومات
محمد بن محمد بن سعيد الهندى الأصل الحنفي نزيل الحرم مات
محمد بن محمد بن سعيد الغسانى من أهل المرية قال ابن الخطيب كان دمث الأخلاق عارفا بصناعة الحساب قرأ على ابن عبد النور وله شعر وسط ومات سنة وقد ناهز الثمانين
محمد بن محمد بن سليمان الزهرى المالقى قال ابن الخطيب كان من صدور الفضلاء أهل الدين والخير ولين الجانب منقبضا عن الناس أم بسجد مالقه وخطب بعد الساحلى ومات في جمادى الأولى سنة
محمد بن محمد بن سماك بن عبد الحق بن سماك العاملى أبو العلاء الغرناطى سمع من أبي الحسن بن أبي العيش وأبي عبد الله بن الفخار وأبي عبد الله بن بكر وابي القاسم بن جزى وعنى وحصل وقيد واجتهد
وفاق في العروض وكتب في الدار السلطانية أثنى عليه ابن الخطيب بالفضل والأدب وأنشد له عدة قصائد فيها قصيدة أولها
فتح قضاه المالك الديانذلت لعزة نصره الصلبان
ومن أخرى أولها
بشرى بها صبح الهداية مسفرمن لفظها ماء البشاشة يقطر
ومن أخرى أولهاأما الفتوح فهذا بابها انفرجا … لقد تفجر فجر النصر وانبلجا …
كانت وفاته في المحرم سنة
محمد بن محمد بن سهل بن محمد بن مالك بن أحمد بن إبراهيم ابن مالك الأزدى الغرناطى أبو القاسم ابن الوزير أبي عبد الله وهو بلقبه اشهر مات أبوه سنة سبعين وهو صغير وكان رئيس غرناطة أخذ عن أبي جعفر بن الزبير وأبي جعفر بن الطباع والبهاء بن النحاس والشرف الدمياطى وابن دقيق العيد وغيرهم واشتغل كثيرا ومال إلى مذهب الظاهر وحج سنة ثم قدم دمشق سنة عشرين وقرأ على الحجار صحيح البخاري ثم حج وجاور وقرأ بالسبع في صغره على ابن أبي الأحوص وأبي جعفر بن الزبير وبرع في معرفة الأصطرلاب وكان وافر الجلالة ببلده ويلقب بالوزير وكانوا يرجعون إلى رأيه وفيه ورع وفيه فضائل قال الذهبي كان شيخا وقورا لا يتعمم بل كان يتطيلس على طاقية وقال القطب كان فاضلا عارفا له دين متين وورع وزهد
وكان لا يقبل لأحد شيئا ويكثر التصدق مما يأتيه من أملاكه بالمغرب لكن سرا وله في ذلك أخبار ووصفه ابن الخطيب بالرئاسة ومجالسة السلطان وملازمة التلاوة وتفقد أهل الخير وذكر أنه فيمن تمالا على السلطان في سنة ثلاث عشرة فلما كانت النصرة له فروا وتركوا أموالهم ثم لطف الله بأبي القاسم فعاد إلى وظيفته واستمر إلى أن بدا له فرحل إلى المشرق في سنة مات بمصر في رجوعه من الحج في ثاني عشر المحرم سنة ثلاثين وسبعمائة وكان ذا فنون وله شعر فمنه
يا صاحبى اعذر اني في الهوى وسلاهل كنت ممن رأى محبوبه فسلا
أبيت والشوق يبكينى ويحرقنىكأننى الشمع لما فارق العسلا
وله أخ اسمه أيضا محمد هذا الآتي بعده
محمد بن محمد بن سهل أخو الذى قبله يكنى أبا عبد الله أثنى عليه ابن الخطيب وقال كان سليم الباطن محافظا على الجماعة مقتصدا في أمره وكان قد أسر في بعض الوقعات فبقى في أيدى العدو مدة ثم افتدى بمال جزيل ومات بغرناطه في ربيع الآخر سنة بمرض الإسهال وكانت وفاة أبيهما سنة سبعين وستمائة ووفاة جده محمد بن سهل سنة ثمان وستين وخمسمائة
محمد بن محمد بن سلامه بن سالم بن أبي الحسن بن بمنوب المعمر الماكسينى رئيس المؤذنين بدمشق ولد سنة وسمع من الفخر وابي الفضل بن عساكر سمع منه شيخنا العراقى والشريف الحسينى وقال كان مقرئا صالحا مات يوم عرفة بدمشق سنة ارخه ابن كثير
محمد بن محمد بن صارو بن أبي الضوء بن علي البعلى أمين الدين سمع من التاج عبد الخالق من سنن ابن ماجه وحدث ومات في ذى القعدة سنة
محمد بن محمد بن عاصم بن محمد بن أبي عاصم الأنصارى يكنى أبا عبد الله من أهل غرناظه ويعرف بابن عاصم كان حسن الخط كتب بالديار السلطانية وكان لين العريكة طيب النفس سليم الصدر وولى الحسبة وناب عن صاحب القلم الأعلى وكان سمع من جده لأمه أبي محمد عبد المنعم بن سماك وأبي عبد الله بن رشيد وغيرهما وقرأ على أبي جعفر ابن الزبير وغيره ومن قصائده
شيدت بملكك للهدى اركانوسما به فوق السها اركان
والله أسعدنا بدولتك التيهي للعباد وللبلاد أمان
ولد في جمادى الآخرة سنة ومات في صفر سنة
محمد بن محمد بن عبد البارى بن حمزة الأنصارى الأقفهسى الأديب أحد شهود القيمة بالقاهرة سمع من أبن علاق وعبد الهادى القيسى وغيرهما وحدث ومات في أول سنة
محمد بن محمد بن عبد الرحمن بن أحمد بن محمد بن محمد بن سلامة البلوى الإسكندرانى المالكى جمال الدين أبو الفرج بن نجم الدين ابن أبي البركات سبط المسند صفى الدين عبد الوهاب بن الحسن بن الفرات سمع من جده لأمه وحدث عنه ودرس بالإسكندرية فلما وقعت واقعة القاضى عماد الدين الكندى سنة وعزل ترك جمال الدين هذا التدريس فاستقر فيه كمال الدين الربعى الذى ولى القضاء حينئذ قرأت ذلك بخط البدر النابلسى وكان رجلا حسن الشكل كثير المكارم مليح القامة
محمد بن محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن علي بن عبد الرحمن الحسينى الفاسى ثم المكى ولد في مستهل ربيع الأول سنة ومات في صفر سنة وسيأتي ذكره ولده محمد
محمد بن محمد بن عبد الرحمن بن يوسف بن عبد الرحمن بن عبد الجليل الجعفرى التونسى ركن الدين أبو عبد الله ابن القوبع المالكى ولد بتونس سنة في رمضان وقرأ ببلده على يحيى بن الفرج بن زيتون ومحمد بن عبد الرحمن قاضى تونس وأخذ عن ابن حبيش وابن الدارس وقدم سنة تسعين سمع بدمشق من إبراهيم بن على الواسطى سمع منه فوائد الاخميمى ومن عمر بن القواس معجم ابن جميع وسمع أيضا من أبي الفضل بن عساكر والخضر بن عبد الرحمن وغيرهم ودرس بالمنكوتمرية وأعاد بالناصرية وغيرها ودرس في
الطب بالمرستان واستمر على الاشتغال والأشغال وكان يتردد إلى الناس من غير حاجة إلى أحد ولا سعى في منصب وكتب على تفسير سورة ق مجلدة لطيفة وعلى عدة آيات وكتب على ديوان المتنبى كتابة جيدة وكان يستحضر جملة من الشعر ويعرف خطوط الأشياخ وكان ذهنه يتوقد ذكاء قد مهر في الفنون حتى صار إذا تحدث في شئ من هذه العلوم تكلم في دقائقه وغوامضة حتى يقول القائل إنه أفنى عمره في ذلك الفن وكان تقى الدين السبكى يقول ما أعرف أحدا مثله وقال الصفدى قال لى ابن سيد الناس لما قدم قعد بسوق الكتب والشيخ بهاء الدين ابن النحاس هناك ومع المنادى ديوان ابن هانئ فنظر فيه ابن القوبع فترنم بقوله
فتكات لحظك أم سيوف أبيكوكؤوس خمرك أم مراشف فيك
فقرأه بالنصب في الجميع فقال له ابن النحاس يا مولانا هذا نصب كثير فقال له بفترة أنا أعرف الذى تريد من رفعها على أنها أخبار لمبتدءات مقدرة والذي ذهبت أنا إليه أغزل وأمدح وتقديره أقاسى فتكات لحظك إلى آخره فقال له يا مولانا فلم لا تتصدر وتشغل الناس فقال وآيش هو النحو في الدنيا حتى يذكر قال وقال لى أيضا كنت أنا وشمس الدين ابن الأكفانى نشتغل عليه في المباحث المشرقية فأبيت ليلتى أطالع الدرس وأجهد قريحتى إلى أن يظهر لى شئ فاذا تكلم الشيخ
ركن الدين أكون في واد وهو في واد آخر قرأت بخط البدر النابلسى كانت فيه بادرة وحدة لعلها أخرته عن نيل المناصب فلم يل في بلدة إلا وظيفة جامكية في الأطباء بالمرستان قال ابن رافع حدث بالقاهرة وكتب عنه القطب الحلبي وكان صحيح الذهن مشهورا بالعلم يفتى على مذهب مالك وأعاد ببعض المدارس وقال قال لى ابن سيد الناس ابن القوبع ثبت ثبت وأعادها ستا أو سبعا قال الصفدى أخبرني الشيخ تاج الدين المراكشى عنه قال أوقفنى ابن سيد الناس على السيرة التي عملها فعلمت فيها على أكثر من مائة موضع أوهام قال الصفدي ولقد رأيته أنا مرات وقال أخبرني ابن سيد الناس قال جاء إليه انسان يصحح عليه في أمالى القالى فكان يسابقه إلى ألفاظ الكتاب فبهت الرجل فقال له ابن القوبع لى عشرون سنة ما كررت عليه قال وكان كثير التلاوة حسن الود جميل الصحبة يتصدق سرا فيكثر وكان إذا رأى أحدا يضرب كلبا يخاصمه ويقول هذا ما هو شريكك في الحيوانية وكانت فيه سآمة وملل وضجر ويلثغ بالراء فيجعلها همزة وكان لا يخل بالمطالعة في كتاب الشفاء لابن سينا كل ليلة قال ابن سيد الناس فقلت له يوما إلى متى تنظر في هذا الكتاب فقال أريد أن اهتدى ومن نظمة
تأمل صحيفات الوجود فإنهامن الجانب السامى اليك رسائل
وقد خط فيها إن تأملت خطهاألا كل شئ ما خلا الله باطل
وله قصيدة يائية طويلة في مديح ابن دقيق العيد يقول فيها
صبا للعلم صبا في صباهفأعلن نهية الصب الصبى
فأتقن والشباب له لباسأدله مالك والشافعى
ويقول فيها
بعدل عم أصناف البراياتساوى فيه دان بالقصى
جمعت ندى وجودا حاتمياإلى رأى وحلم أحنفى
ونور جلالة يرتد عنهرسول الطرف بالحسن الغنى
ومن كثرت صلاة الليل منهيحسن وجهه قول النبي
قرأت بخط السبكى أخبرنى جمال الدين إبراهيم بن الشهاب محمود كاتب سر حلب قال سألنى المؤيد صاحب حماة عن معنى قول الشاعر
وطرقت بالمنايا السود بيضهمفأعجب لذاك وما فيها سوى ذكر
فقلت لا أدرى فقال سل لى أباك قال فسألته فلم يعرف فطلع ابن القوبع فسأله والدى فقال نعم يقال طرقت الناقة إذا اعترض ولدها في بطنها فماتت مات في ذى الحجة سنة والقوبع على الألسنة بضم القاف ونقل ابن رافع عنه أنه قال إنه بفتح القاف وذكر عن بعض المغاربة أن القوبع طائر
محمد بن محمد بن عبد الرحمن بن عبد القادر الزبيرى عزيز الدين الميبجى الشافعى مولده في صفر سنة بالقاهرة وسمع بها من الحجار ووزيرة والواني والحسن الكردى وآخرين وناب في الحكم في أعمال القاهرة فحمدت طريقته وحدث سمع منه ابن ظهيرة وغيره من الفضلاء
ومات في جمادى الآخرة سنة
محمد بن محمد بن عبد الرحمن التميمى أبو عبد الله الحلفاوى التونسى نزيل غرناطة يعرف بابن المؤذن قال ابن الخطيب قدم ومعه مال في تجارة فأنفقه في سبيل البر وتجرد وأقبل على العبادة والتلاوة إلى أن اشتهر بالخير والصدق فصار يقصد بالصدقات فيفرقها في المحاويج فانثال عليه الرجال والنساء والصبيان ومع ذلك فرفده يعمهم وكان صاحب مقامات وكرامات حسن الصلاة جدا وكان يختم في رمضان مائة ختمة ومات في ربيع الآخر سنة وكانت جنازته حافلة جدا
محمد بن محمد بن عبد الرحمن القزوينى بدر الدين ابن القاضى جلال الدين خطيب جامع دمشق ولد بعد السبعمائة فأرخه الذهبي سنة سبعمائة وغيره سنة وأحضر على ابن الموازيني وأجاز له ابن مشرف شرف الدين الفزارى وتفقه ومهر في الخطابة وخطب قبل أن يلى أبوه قضاء القضاة في حياة المشايخ الكبار ولما ولى أبوه القضاء استمر على خطابته وكان يدخل مصر كل سنة فيقيم مدة ويرجع بتشريف فكانت له بذلك وجاهة ثم ولى قضاء العسكر وكان ناب لأبيه بل كان الأمر كله مفوضا إليه وولى نظر الأمينية ودرس بعدة أماكن ثم نزع منه السبكي نظر الأمينية بعض رؤساء والى مصر وكان وافر الحشمة جميل السيرة حسن التأدية للخطبة طيب النغمة ولما مات أبوه سمت همته إلى ولاية القضاء فلم يتفق له ذلك وانعكست له
أحواله إلى أن أكمده الحزن ويقال طلعت على قلبه دبلة ومات في جمادى الآخرة سنة
محمد بن محمد بن عبد الرحيم بن إبراهيم بن عبد الرحيم الخزرجي قال ابن الخطيب كان عارفا بقراءة الدواوين كثير التواضع والاحتمال ولى الاشراف بعدة بلاد منها بغرناطة إحدى عشرة سنة مات بعد العشرين وسبعمائة
محمد بن محمد بن عبد الرحيم بن صالح العنبري يعرف بابن مبشر سمع الرشيد العطار ذكره بدر الدين النابلسي في مشيخته
محمد بن محمد بن عبد الرحيم بن عبد الوهاب بن علي بن أحمد بن عقيل السلمي البعلبكي جلال الدين أبو ذر ابن خطيب بعلبك ولد سنة وسمع من ابن الشحنة وأبي بكر بن عنتر وأسماء بنت صصرى ذكره الذهبي في المعجم المختص فقال سبط شيخنا أبي الحسين اليونيني سمع من الحجار وطائفة ببعلبك وبدمشق ودار على الشيوخ ونسخ كتابي طبقات الحفاظ والكاشف وقرأه وخطه منسوب وديانته متينة ونفسه زكية قال ابن رافع حدث وتفقه وخطب وكتب بخط المنسوب كثيرا وناب في الحكم ببلده وكان دينا وهو أخو الكاتب بهاء الدين محمود كتبا على والدهما وخطب بالجامع ببعلبك إلى أن مات وناب في الحكم وكان دينا خيرا وكان في آخر خطبة خطبها قد سقطت عمامته من رأسه وهو
على المنبر فمات في الجمعة المقبلة سابع ذي القعدة سنة ومات أبوه بدر الدين سنة
محمد بن محمد بن عبد الرحيم البعلي أخو الذي قبله يلقب صدر الدين ولد في ربيع الآخر سنة وأحضر في الرابعة على محمد بن شرف والشهاب الأرموي وأسمع على المطعم وأبي الفتح وابن الشحنة وآخرين وحدث ومات في
محمد ابن أبي الطاهر محمد بن عبد الرحيم العمري المالكي المؤذن بمنارة الندوة بالمسجد الحرام حدث عن الفخر التوزري بالموطأ ليحيى بن يحيى وكان أعجوبة في كثرة الأكل مات بعد سنة
محمد بن محمد بن عبد العزيز بن عبد الرحمن بن عبد الأعلى بن السكري جمال الدين ولد سنة وأسمع علي ابن علاق وسمع على النجيب رواية الآباء عن الأبناء للمنجنيقي وغيره وحدث مات في ثاني المحرم سنة
محمد بن محمد بن عبد العزيز بن عطايا سعد الدين الوزير ترقى في الخدمة بالكتابة إلى أن ولى نظر البيوت ثم ولى الوزارة في نيابة سلار سنة فاتفق أنه جلس بخلعته بقاعة الصاحب ووقع في الورق والجاولى يرمل عليه وكان قبل ذلك بثلاثة أيام واقفا بين يدي الجاولي يقرأ عليه أوراق حساب لكون الجاولي كان في وظيفة الأستادارية نيابة
عن بيبرس الجاشنكير فعد الناس وقوف هذا في خدمة هذا وانعكاس الأمر بعد ثلاثة أيام من العجائب ثم قبض على ابن عطايا بسعى ابن سعيد الدولة في المحرم سنة فصودر ثم أفرج عنه وولى بعد ذلك نظر الاحباس ومات في شعبان سنة وكان خيرا دينا محب الخير وأهله
محمد بن محمد بن عبد العزيز بن محمد القيسى أبو عبد الله الغرناطى قال ابن الخطيب كتب الخط الحسن ونظم ورحل فحصل وقرأ على قاضى الجماعة أبي القاسم الحسيني وأبي سعيد بن لب وغيرهما ومن شعره قصيدة أولها
دمع هتون ووجد قد برى الجسدافهل يطيق فؤادى الصبر والجلدا
محمد بن محمد بن عبد الغني الحراني ابن البطائنى بدر الدين ولد في آخر رمضان سنة وسمع جزء الغطريف من أحمد بن شيبان ومن الفخر مشيخته ومن الشرف بن عساكر ونصر الله بن عباس وغيرهم وباشر نيابة الحسبة وجلس مع الشهود وتولى قضاء الركب الشامى وحدث قرأ عليه شيخنا العراقي والحسيني وغيرهما ومات في رجب سنة وذكر ابن رافع في الوفيات مثل هذه الترجمة وقال مات في ذى القعدة سنة فليحرر فلعلها ترجمة أبيه أو أخيه
محمد بن محمد بن عبد الكريم بن رضوان بن عبد العزيز الموصلى الأصل
البعلي المولد نزيل طرابلس ثم نزل دمشق ولد سنة وقرأ على الشجاع عبد الرحمن خادم اليونيني وسمع من القطب اليونينى وابن أبي الفتح والعفيف إسحاق والمزى وابن جهبل في آخرين وتفقه بحماة على الشرف البارزى والبدر التبريزى قاضى بعلبك ومهر في الفنون وقال الشعر وصنف التصانيف ونظم مطالع الأنوار لابن قرقول ونظم المنهاج في الفقه وكان يجيد الخطب وكتب الخط المنسوب وتصدر بالجامع الأموى للخطابة قال الصفدى قاضي صفد في طبقاته رافقته من طرابلس إلى دمشق وكان استوطن دمشق وحصل فيها وظائف ثم عوند فيها فأعرض عنها واتجر في الكتب فربح فيها حتى أنه لما مات خلف نحوا من ثلاثة آلاف دينار ومات بطرابلس في سنة وأرخه قاضى صفد في سنة ثلاث فوهم
محمد بن محمد بن عبد الكريم بن أبي القاسم بن أحمد بن ظافر المخزومي المصري زين الدين المعروف بابن الكيلح ولد سنة وسمع من العز الحراني وعبد الرحيم بن يوسف ابن خطيب المزة وعبد الرحيم ابن الدميرى وحدث ومات في جمادى الأولى سنة قال ابن رافع كان حسن
الخلق له فهم ومعرفة
محمد بن محمد بن عبد الكريم التبريزى شمس الدين بن نظام الدين المقرئ ابن الغزى مات سنة في الكهولة
محمد بن محمد بن عبد الكريم شمس الدين بن عطاء أبو البركات الجذامي الإسكندري الشاذلى سمع من الشريف تاج الدين الغرافى ولبس الخرقة من أبي عبد الله بن النعمان فكان خاتمة أصحابه قال شيخنا العراقي سمعت منه ولبست منه الخرقة وهو أخو الشيخ تاج الدين بن عطاء مات في شهر ربيع الاخر سنة
محمد بن محمد بن عبد اللطيف بن يحيى بن علي بن تمام بن يوسف ابن موسى بن تمام الأنصاري الخزرجي السبكى بدر الدين أبو المعالي بن تقي الدين أبي الفتح ولد سنة ست وقيل سنة بالقاهرة وأحضره أبوه على عائشة بنت الصنهاجى وأسمعه بدمشق من الجزرى وزينب بنت الكمال وطلب هو بنفسه وكتب الطباق واشتغل في الفقه ومهر في عدة فنون وكانت له همة عالية مع الذكاء والفهم وحسن الشكل والتودد إلى الناس وقد درس بالركنية وهو صغير جدا في حياة جده لأمه الشيخ تقى الدين ثم درس بالشامية الجوانية ثم بالبرانية نيابة عن خاله تاج الدين وناب عنه في الحكم وولى قضاء العسكر وكان ينوب في الخطابة وكان حسن الخطابة كثير الحشمة ثم توجه إلى القدس ليزور خاله بهاء الدين السبكى لما قدمه ليصوم به رمضان فضعف في الطريق فوصل إلى القدس
ضعيفا ولقى خاله واستمر في ضعفه أياما فمات في ليلة السابع من شوال سنة ودفن بباب الرحمة رحمه الله تعالى
محمد بن محمد بن عبد الله بن سالم بن هلال الحلبي شمس الدين المعروف بابن العراقى اشتغل وأخذ عن الكمال ابن الضياء العجمي وتميز وتصدر للاشغال بحلب وعلق على الحاوي تعليقا حسنا قال ابن رافع بلغتنا وفاته في صفر سنة قلت وأرخه ابن حبيب وهو أعرف به في ذى الحجة سنة وأثنى عليه بالعلم والفضل وتقدم ذكر والده وأنه سمع من سنقر قلت وهو والد صاحبنا نائب الحكم جمال الدين عبد الله ابن العراقي ذكر لي ولده أن أباه كان صديق الشهاب الأذرعي وأنه أوصاه على أولاده
محمد بن محمد بن عبد الله بن صغير ناصر الدين الطبيب ولد سنة وقرأ الطب على والده والأدب على القونوى وخدم في باب السلطان وحج معه في سنة وأرسله إلى الطنبغا المارداني بحلب وكان ظريفا لطيفا لا يطب إلا أصحابه أو بيت السلطان وكان يحب المجون ويضرب بالعود سرا قال الصفدي قلت له لو جلست على دكان عطار لحصل لك كل يوم أربعون خمسون درهما فقال يا مولانا هؤلاء النساء إن لم يكن الطبيب يهوديا شيخا مائل الرقبة سائل اللعاب لم يكن لهن عليه إقبال قال يشير بذلك إلى السديد الدمياطى فانه كان بهذه الصفة وهو الذي كتب إلية فخر الدين عبد الوهاب لما دخل الخلاء فعلق برجله
شئ من القذر فتأذى به وبالغ في غسل رجله الرسالة التي أولها والشئ بالشئ يذكر يقول فيها على أنه أكثر محافظة منه وودا وأرعى ذمة وعهدا كم أحرقته نار وجد من أوطانه وأزعجبته من مكانه وهو لا يضمر الأحباء ولا يطلب منك الأقرباء لا شك إذا أبوكما واحد أنكما من طينة واحدة وكتب إليه فخر الدين عبد الوهاب النصرى أيضا أبياتا في الوباء يتلعب به فيها مات في الطاعون في ذى القعدة سنة
محمد بن محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن سالم بن عبد القاهرة الدمشقى نجم الدين العسقلاني سمع من ابن خطيب القرافة وابن مضر وعبد الله بن الخشوعى وحدث وعنده عن ابن مضر الموطأ رواية أبي مصعب سمعه منه شيخى بدر الدين ابن قوام مات في شهر ربيع الاخر سنة
محمد بن محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن الفهرى أبو عبد الله الشاطبي قال ابن الخطيب شاعر أكثر الشعر جدا في أعلى درجات الوسط وقفت له على ثلاثة أشعار في مدح الوزير أبي إسحاق بن سهل خاصة ومدح ملوك بنى نصر ووزراءهم
محمد بن محمد بن عبد الله بن عبد العزيز بن عمر بن حافي رأسه أبو عبد الله الزناتي الإسكندري سمع من منصور بن سليم الجزء الخامس من فضل المحرم من تخريجه وأجاز له الأديب مظفر بن محاسن الذهبي وحدث بالإسكندرية ذكره ابن رافع في معجمه قلت مات في شهر
رجب سنة
محمد بن محمد بن عبد الله بن عبد الله بن مالك شمس الدين ابن العلامة جمال الدين بن مالك سمع جزء الأنصاري على الفخر وغيره ولم يحدث وكان شيخا حسنا بهى المنظر كثير التلاوة لقن بالجامع الأموى أكثر من أربعين سنة وكان يسأل الطلبة فإذا قال أحدهم قرأت ألفية ابن مالك يفرح ويقول ألفية والدى وهو أخو الشيخ بدر الدين الذى شرح ألفية أبيه ومات قديما مات هذا في شهر رمضان سنة
محمد بن محمد أخوه سمع من الفخر أيضا وسكن القاهرة وله نظم وكان حسن الأخلاق باشر بعض الجهات فخلف مالا جزيلا مات في شوال سنة
محمد بن محمد بن عبد الله بن عمر بن عوض الحنبلي شمس الدين ولد سنة وأحضر على ابن مشرف وأسمع على التقى سليمان المروءة للضراب ومشيخة ابن وغير ذلك وسمع على المطعم وأبي بكر بن أحمد بن عبد الدائم وغيرهما وأجاز له شرف الدين الفزارى وأبو جعفر ابن الموازينى وعبد الأحد ابن تيميه وإسحاق النحاس والفخر إسماعيل بن عساكر وفاطمة بنت سليمان والدمياطى وابن الصواف وعلى بن القيم وحسن سبط زيادة وابن السقطى وابن النيني وآخرون وحدث بالكثير وتفرد وكان بيطارا بالصالحية ومات بالمرستان في شعبان سنة
النص من طبعة دائرة المعارف العثمانية بحيدر آباد الدكن، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع