وَلَو غير الزَّمَان يكون قَرْني

الشاعر: ركن الدين محمد بن القوبع · البحر: الوافر

«وَلَو غير الزَّمَان يكون قَرْني» من شعر ركن الدين محمد بن القوبع، وتقع في 33 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

وَلَو غير الزَّمَان يكون قَرْني — للأقى الحتف من لَيْث جرى

تحاماه الكماة إِذا أدلهمت — دجى الهبوات فِي ضنك حمى

وطبقت الفضاء فَلَا ضِيَاء — سوى لمعان أَبيض مشرفى

وأرمدت الْعُيُون وكل طرف — عَم إِلَّا لأسمر سمهرى

بِحَيْثُ عباب بَحر الْمَوْت يَرْمِي — بموج من بَنَات الأعوجى

عَلَيْهَا كل أروع هبرزي — يغالب كل أغلب شمرى

ترَاهُ يرى الظبي ثغراً شنيباً — من الأفرند فِي ظلم شهي

ويعتقد الرماح قدود هيف — فيمتحها معانقة الْهدى

هُنَاكَ ترى الْفَتى الْقرشِي يحمى — حماة الْمجد والحسب السّني

وَتعلم أَن أصلا هاشمياً — تفرع بالنضار الْجَعْفَرِي

وَلَو أَن الجعافرة استبدت — بِهِ يمنى الْهمام القوبعي

*** — إِلَى صدر الْأَئِمَّة بِاتِّفَاق

وقدوة كل حبر المعي — وَمن بِالِاجْتِهَادِ غَدا فريداً

وَحَازَ الْفضل بالقدح العلى — وَمَا هُوَ والقداح وَتلك بخت

وَهَذَا نَالَ بالسعي الرضى — صبا للْعلم صبا فِي صباه

فأعل بهمة الصب الصَّبِي — فأتقن والشباب لَهُ لِبَاس

أَدِلَّة مَالك وَالشَّافِعِيّ — ***

وَنور جَلَاله يرْتَد عَنهُ — رَسُول الطّرف بالْحسنِ الحيّي

وَمن كثرت صَلَاة اللَّيْل مِنْهُ — سيحسن وَجهه قَول النَّبِي

*** — بِعدْل عَم أَصْنَاف البرايا

تَسَاوِي فِيهِ دَان بالقصي — ضممت ندا وجودا حاتمياً

إِلَى رَأْي وحلم أحنفي — لديك دعائم الْمجد اسْتَقَرَّتْ

فحط بَنو الرِّضَا ملقى العصى — بِحَيْثُ طوامح الآمال مهما

رمت لم تخط شاكلة الرمى — أيا قمر الفهوم إِذا أدلهمت

دجى الأشكال فِي غوص خَفِي — وسحبان الْمقَالة حِين يلفى

بليغ الْقَوْم كالفة العيي — لكم أبديت من معنى بديع

يروق بحلة اللَّفْظ الْبَهِي — فأقسم مَا الرياض حنا عَلَيْهَا

ملث الودق هطال الحبي — فألبسها المزخرف والموشى

حَيا الوسمي مِنْهُ أَو الْوَلِيّ — وأضحك نبتها ثغر الأقاحي

فَمَا نظم الجمان اللؤْلُؤِي — وعطر جوها بشذا أريج

من الْمسك الفتيق التبتي — فلاحت كالخرائد يزدهيا

حلى الْحسن أَو حسن الحلى — بأبهج من كلامك حِين تفتى

سؤالاً بالبديه أَو الروى

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الحتف: حتف: الحَتْفُ: الْمَوْتُ، وَجَمْعُهُ حُتُوفٌ؛ قَالَ حَنَشُ بْنُ مَالِكٍ: فَنَفْسَك أَحْرِزْ، فإنَّ الحُتُوفَ ... يَنْبَأْنَ بالمَرْءِ فِي كلِّ وَادِ وَلَا يُبْنى مِنْهُ فِعْل. وَقَوْلُ الْعَرَبِ: مَاتَ فُلَانٌ حَتْفَ أَن …
  • بموج: موج: المَوْجُ: مَا ارْتَفَعَ مِنَ الْمَاءِ فَوْقَ الْمَاءِ، وَالْفِعْلُ ماجَ الموجُ، وَالْجَمْعُ أَمْواج؛ وَقَدْ ماجَ البحرُ يموجُ مَوْجاً ومَوَجاناً ومُؤُوجاً، وتَموَّج: اضطرَبَت أَمواجُه. ومَوْجُ كلِّ شَيْءٍ وموَجانُه: …
  • شهي: الشَهِيُّ [شهو]: المشتهَى؛ طعامٌ شَهِيٌّ.-: اللذيذ المحبوب.-: الشَّهْوَانُ.
  • ضنك: ضنك: الضَّنْكُ: الضِّيقُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ، الذَّكَرُ والأُنثى فِيهِ سَوَاءٌ، وَمَعِيشَةٌ ضَنْكٌ ضَيِّقة. وَكُلُّ عَيْشٍ مِنْ غيرِ حِلٍّ ضَنْك وَإِنْ كَانَ وَاسِعًا. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِ …

قصائد ذات صلة

  • وَفقه الله لما يرتضي
  • جماع أشتات الْفَضَائِل وَالَّذِي
  • جوى يتلظى فِي الْفُؤَاد استعاره
  • يعد علي أنفاسي ذنوبا
  • نعزي الفخر والعليا بشبل
  • أدار علي طرفك ما أدارا
  • هجوعك بعد بينهم حرام
  • أخوك البدر يا فلك المعالي