هجوعك بعد بينهم حرام
الشاعر: الامير منجك باشا · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة عامة
«هجوعك بعد بينهم حرام» من شعر الامير منجك باشا، من العصر العثماني، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
هُجوعك بَعد بَينِهم حَرامُ — وَإِن كثر التَعَرُض وَالملامُ
فَما بُخلي أَحشاء سَليم — كَما بِفَتى أَضرَّ بِهِ الغَرام
وَلَو صَحب الهَوى سُمر العَوالي — لَما نَفذت وَعيرها الثَمام
لَقَد أَخفى الهَوادج بَدر تَمٍّ — وَكانَ الأَس مَطلَعهُ الخِيام
بِماذا تَفتَديهِ وَما لَدَينا — عَقيب رَحيلهِ إِلّا العِظام
أَنهنهُ أَدمُعي فيهِ وَيَعرق — فُؤادي مِن تَجنيهِ الأَوام
وَتَروي الكَأس مِن شَفَتيهِ لَثماً — وَيَجني وَرد خَديهِ اللثام
ضَحوك حَيث أَبكَتك اللَيالي — سَواءَ وِدهِ لَكَ وَالمَنام
يُواصل ساعَةً وَيَصُدُّ دَهراً — فَما نَعماؤُهُ إِلّا اِنتِقام
وَلَيسَ يَطيب وَصلٌ لِلغَواني — إِذا لَم يَصحب لِلوَصل الدَوام
لَئن شَطت بِهن العَيس يَوماً — فَمِنكَ عَلى حَشاشَتك السَلام
جآذر غَير أَنَهُمُ رُماةٌ — سِهامك مِن لَواحظها السِهام
إِذا هِيَ أَقبَلَت فَالصُبح باد — وَإِن هِيَ أَدبَرَت جَنَّ الظَلام
وَلَولا ذِكرَها في الشُرب جار — لَما لَذَّت لِشاربها المُدام
وَلَولا نَجل فَرفور المُفَدى — لَما اِئتَلَفَ التَفكر وَالنِظام
أَخي النَدب الَّذي لَولا تَسلي — فُؤادي فيهِ طابَ لي الحَمام
تَراضَعنا مَعاً دُرّ المَعالي — بِثَديٍ ما لِراضِعِهِ فِطام
وَفض ستام قَلبي وَهُوَ غُرٌّ — وَلَولاهُ لَما فَضَ الخِتام
وَأَيقَظ سَعيَهُ لِلفَصل كسباً — وَباقي الناس عَن كسب نِيام
فَيا مَولايَ بَل يا أَلف مَولى — لِمِثلي وَالزَمان لَهُ غُلام
أَبوك فم العُلى وَالوَجه مِنهُ — وَأَنتَ لَدَيهِ بَشر وَاِبتِسام
وَما هَذا الوَرى إِلّا رِياض — وَأَنتَ نَسيمُها وَهُوَ الغَمام
غَمام مُمطر بَرّاً وَلَكن — إِذا اِستَسقَيتَهُ فَهُو الجِهام
وَلَستُ بِمُنكر نَعماهُ لَكن — إِذا أَحتبك القَنا عَظم الخِصامُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- التعرض: تَعَرَّضَ يتَعَرَّضُ تَعَرُّضاً - له. تصدّى له أو وقف في طريقه؛ تعرَّض له الحارسُ. - للأمر: كان هدفاً له؛ تَعَرَّض للشرِّ/ تعرَّضَ للاستجواب. - الشيءُ: تَعَوَّج؛ تَعرَّضّ في سيره، أي سار يميناً وشمالاً لصعوبة الطريق / ال …
- الثمام: الثُّمامُ : عشب من الفصيلة النجيلية يعلو مئةً وخمسين سنتمترًا نورته سنبلة مدلاة؛ هو منك على طرف الثٌّمام أي قريب سهل المتناول/ يتشبث الغريق بثُمامةٍ أي يتلمَّس أَقلَّ شيء للنجاة، واحدته ثُمامَةٌ.
- اللثام: اللِّثَامُ : النِّقابُ يوضع على الأنف أو الشفة؛ وضع اللِّثامَ على أنفه وقمه لئلاّ يدخل الغبارُ إلى مجرى التنفُّس ج لُثُمٌ.
- بخلي: بخل: البُخْل والبَخَل: لُغَتَانِ وَقُرِئَ بِهِمَا[[. قوله [وقرئ بهما] يؤخذ من القاموس وشرحه: أَنه قرئ باللغات الأربع وهي: البُخْل والبُخُل كقُفْل وعُنُق والبَخْل والبَخَل كنَجْم وجَبَل]]. والبَخْل والبُخُول: ضِدُّ الْكَر …
- بماذا: : كَلِمَةٌ مُرَكَّبَةٌ مِنْ "مَا" الاسْتِفْهَامِيَّةِ وَاسْمِ الإِشَارَةِ "ذَا"، وَمَعْنَاهَا : أَيُّ شَيْءٍ. "مَاذَا صَنَعْتَ" " لِمَاذَا أَتَيْتَ مُتَأَخِّراً ".
- تجنيه: تَجَنَّى يَتَجَنَّى تَجَنَّ تَجَنِّيا [جني] :- عليه: ادَّعى عليه إثمًا لم يفعله؛ وقد تجنى على جاره سعياً للنيل منه فلم يفلح. - الثمرة: جناها وتناولها من الشجر.