تجاوز إلى المحتوى

من «الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة» لابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)

حرف الميم (١٥)

الصفحة ٢ من ٢

محمد بن محمد بن عبد الله بن عوض الهوريني سمع من أبي الحسن ابن الصواف مسموعه من النسائي

محمد بن محمد بن عبد الله بن محمد أبو الحسين جمال الدين ابن القاضى كمال الدين بن فهد الهاشمى ولد سنة تقريبا وسمع من الفخر النويرى والسراج الدمنهوري وكان صالحا خيرا متعبدا مات بمكة في ذى الحجة سنة

محمد بن محمد بن عبد الله ابن الفقيه محمد بن محمد بن سعيد اللوشى من أهل غرناطة قال ابن الخطيب كان كثير الحسب والإصالة تأدب ومهر في الشعر ثم تنسك وآثر الخمول والتقشف مع سلامة صدر وأنشد له

سيخطب قس العزم في منبر السرىوهذى الدنى منى اذا تستطلق
للشاعر أبو عبد الله اليحصبي اللوشي، اقرأ القصيدة
وأقطع زند الفخر والقطع حقهفما زال منى طيب العمر يسرق

مات سنة وله أربع وستون سنة

محمد بن محمد بن عبد الله ابن الفقيه محمد بن مساعد الجذامى من أهل لورقة قال ابن الخطيب كان مشاركا في عدة علوم بارعا في الحساب كريم النفس طيب المجالسة عنده كتب كثيرة جدا وله دربة بنظم الشعر مات بمالقة سنة

محمد بن محمد بن عبد الله بن مقاتل أبو بكر المالقى قال ابن الخطيب كان نابغة بلده وكان أديبا بليغا رحل إلى المشرق فغرق هو وجماعة وذلك في نحو سنة وكان كثير النظم واسع الأدب فمن شعره

يسدد إذ يرمى قسى حواجبوأسهمها من مقلتيه كسوم
وتسقمنى عيناه وهي سقيمةومن عجب سقم جناه سقيم

وله في المديح

يا من به جمع ألوف مفرقوتفرق العلياء فيه مجمع
أبوابه محجوبة فجبينهبدر وبطن الكف منه ينبع

محمد بن محمد بن عبد الله بن مهلهل بن غياث بن نصر نجم الدين ابن العنبري الواعظ أخذ عن عبد السلام بن غانم وكان صوته عاليا مطربا مات في شوال سنة

محمد بن محمد بن عبد الله بن يوسف بن محمد الأنصارى أبو عبد الله الخشاب قال ابن الخطيب كان من العدول يتحرف بالتوثيق مع الخير والتقلل ولى القضاء ببعض الجهات ومات في شوال سنة

محمد بن محمد بن عبد الله أبو البركات ابن الشيخ أبي القاسم المعروف بابن الهنا قال ابن الخطيب كتب بالدار السلطانية وكان خفيف الحركة على دمامة مفرطة برع في معرفة الروايات والأسماء والكني حتى فاق أهل عصره في ذلك ولكنه مات عن قرب في شوال سنة خمسين وسبعمائة

محمد بن محمد بن عبد الله ابن العاقولى جمال الدين ولد

في رجب سنة ومات سنة

محمد بن محمد بن عبد الله الأشعري أبو عبد الله المحروق قال ابن الخطيب كان شيخا بالرباط الذي ابتناه بغرناطة عارفا بالطرق وكان له باع طويل في ذلك وهو الذي جدد رسوم التصوف بها ومات سنة

محمد بن محمد بن عبد الملك بن سعد الأوسي ولد في ذى القعدة سنة وسمع على أبيه الإمام العلامة التاريخي وتأدب به وقرأ علي أبي عثمان سعيد بن عبد الله في العربية وعلي أبي العباس أحمد بن عثمان بن البناء التعاليمي كثيرا من تصانيفه في العدد والنحو والبديع وسمع من أبي علي بن الزهر السلاوي وعلي الخطيب أبي عبد الله المسترزقي ولقى شيخ الأدباء مالك بن المرحل وسكن مالقة بعد أن تقلبت به الأحوال وله شعر حسن فمنه

وليت ولاية أحسنت فيهالتعلم أنها شرف بقدرك
وكم وال أساء فقيل فيهدنئ القدر ليس لها بمدرك

ومات قتيلا في وقعة كانت للمسلمين مع الفرنج حول سبتة في ذى القعدة سنة

محمد بن محمد بن عبد المنعم بن عمر بن عبد الله بن غدير الطائي

أبو الفضل بدر الدين الدمشقي ولد في رمضان سنة وأحضر على عبد الله ابن الخشوعي وعبد الحميد بن عبد الهادي وسمع من إسماعيل بن صارم مجلس البطاقة ومن شيخ الشيوخ جزء ابن عرفة ومات في ذى القعدة سنة

محمد بن محمد بن عبد المنعم القاضي تاج الدين أبو سعد السعدي الزفتاوي الموقع ولد في ربيع الأول سنة وتعاني الآداب قال ابن رافع سمع من علي بن القيم وكان يحب أهل الدين وكان اشتغل بشئ من العربية وكتب خطا حسنا انتهى وكتب في الإنشاء في رجب سنة واستكتبه علاء الدين ابن الأثير في البريد ولما مات شهاب الدين ابن غانم بطرابلس توجه مكانه فباشر الوظيفة أتم مباشرة ودخل النائب وصار عبارة عن الدولة فلما كان في سنة وكان في الشتاء نائما هو وأولاده فجاء سيل عظيم وقامت ضجة فقام من فراشه وخرج ليعرف الخبر وعاد ولم يجد دارا ولا سكنا وراح البيت بجميع من فيه وفيه ولداه واحدهما موقع والآخر ناظر الجيش وأصبح كئيبا فركب النائب فقذف الموج ولديه وهما ميتان وداخله هلع عظيم واختلط عقله وبعث إلى مصر يسأل الإعفاء والإقالة وحضر إلى دمشق في أواخر سنة ثم توجه إلى القاهرة فرتب بتوقيع الدست بدمشق فلم يزل على حاله

إلى أن توجه إلى القدس زائرا فمات به فجاءة في ربيع الأول سنة وكان ينظم نظما وسطا ومن نظمه ملغزا في كتاب من قصيدة

ما صامت تنطق ألفاظهوكاتم للسر في الصدر
تصلحه الراحة لكنهيتعب في الطي وفي النشر
للشاعر تاج الدين ابن البارنباري، من قصيدة «يَا مبدعاً فِي النّظم والنثر»

وملغزا في شاش مرة أخرى وهو شعر نازل

ما ملغز والفاء منه كلامهوحروفه ما شابهن قليلها
إن طال مل وخيره يا صاح ماقد طال والنعماء طاب طويلها
للشاعر تاج الدين ابن البارنباري، من قصيدة «طرق الصَّوَاب بك استبان سَبِيلهَا»

قال الصفدي هو أمثل كتاب الإنشاء الذين رأيتهم وكان أعرف أهل الديوان بالمصطلح لو أعطى أي كتاب من أي بلد كتب الجواب من رأس القلم من غير مسودة بالغرض وزيادة

محمد بن محمد بن عبد الواحد بن محمد البلوي من أهل المرية أبو يحيى قال ابن الخطيب كان أديبا بارعا حسن الخط ناب في الحكم وتكسب بالشهادة وأنشد له شيئا من نظمه في سنة

محمد بن محمد بن عبد الوهاب الفوى حسام الدين ولد في منتصف جمادى الأولى سنة وسمع من العز الفاروثى وأبي عبد الله بن النعمان وغيرهما سمع منه إبراهيم بن يونس البعلي وقال لقيته بفوة سنة

وأنشدنى قصيدة لنفسه أولها

إذا تاب قلب وهو بالله عامرتجلت عليه للعلوم سرائر

وهي طويلة قال وأنشدنى لغيره

قد نسيت الذي حفظت قديمامن معان غر وسحر بيان
ضاع مني فليت قلبي وفكريشارب من بلادر النسيان

محمد بن محمد بن عثمان بن أحمد بن عمرو بن محمد قاضي القضاة جلال الدين ابن قاضي القضاة نجم الدين الزرعي الشافعي ولى قضاء حلب سنة عوضا عن ابن عمه القاضي فخر الدين أثنى عليه طاهر بن حبيب وقال مات في سنة وقد قارب الأربعين

محمد بن محمد بن عثمان بن أسعد بن المنجا التنوخي الدمشقي شرف الدين ابن الوجيه سمع من ابن أبي اليسر فضيلة الشكر وغيرهما ومن ابن أبي عمر والفخر وغيرهم ولد سنة ومات في ذى الحجة سنة

محمد بن محمد بن عثمان بن عمر بن عبد الخالق بن حسن القرشي المصري فخر الدين ابن محيى الدين المعروف بابن المعلم ولد في شوال سنة وسمع من ابن علاق مجلس البطاقة ومن ابن النحاس مشيخته تخريج منصور بن سليم ومن عبد الهادي القيسي والنجيب الحراني وغيرهم

وحدث وكان فاضلا حفظ المقامات وولى قضاء بلد الخليل وأذرعات وأعاد بالبادرائية وكان جوادا له مصنفات ونظم ومات في جمادى الآخرة سنة بدمشق

محمد بن محمد بن عثمان بن موسى الآمدى الحنبلي إمام مقام الحنابلة بمكة وليه بعد أبيه نحوا من ثلاثين سنة ومات سنة

محمد بن محمد بن عثمان الجردى البعلي سمع من ابن الشحنة صحيح البخاري وحدث سمع منه الشيخ جمال الدين ابن ظهيرة

محمد بن محمد بن عرب شاه بن أبي بكر الدمشقي الفراء بدر الدين أبو المفاخر ولد سنة وسمع على أحمد بن عبد الدائم الأول من حديث ابن نجيح وأول الدير عاقولى والمشيخة تخريج الظاهري وجزء بكر ابن بكار وأحضر في الرابعة على ابن أبي اليسر فضل الخليل والأول من الجصاص وعلي ابن الرقى مجلس التواضع وسمع أيضا من الكهفي والنيني وسمع أيضا من عمر القوصي وأسعد القلانسي وإسرائيل الطبيب ومات في سلخ شوال سنة

محمد بن محمد بن علي بن إبراهيم بن أبي القاسم الأنصاري مجد الدين الدمشقي ابن الصيرفي الشافعي أبو المعالي سبط ابن الحبوبي ولد سنة وسمع من محمد ابن النشبي ويحيى بن أبي الخير والتقى بن أبي اليسر

وابن مالك والفخر ابن البخاري وحضر المدارس وجلس مع الشهود ونسخ للناس ولنفسه وعمل لنفسه معجما وله نظم قال الذهبي لا بأس به مات في رمضان سنة وعاش أبوه بعده عشر سنين ورأيت بخطه أسماء الصحابة للذهبي نسخه بخطه ومات قبل الذهبي بمدة وهو أسن منه وأقدم سماعا

محمد بن محمد بن علي بن إبراهيم بن حريث العبدري البلنسي حدث بالموطأ عن أبي الحسين بن أبي الربيع وتفنن في العلوم وخطب بسبتة مدة وأقرأ الفقه مدة ثم تزهد ووقف كتبه وعقاره ثم حج وجاور ومات بمكة في جمادى الآخرة سنة

محمد بن محمد بن علي بن أحمد بن علي بن محمد بن الحسن بن عبد الله ابن أحمد بن ميمون القسطلاني كمال الدين المصري حفيد تاج الدين سمع من ابن علاق والنجيب وغيرهما وحدث ومات سنة

محمد بن محمد بن علي بن حرز الله الوادي آشى قدم حلب فسمع منه الشيخ برهان الدين المحدث شيئا من نظمه وذكره لسان الدين ابن الخطيب في تاريخ غرناطة فقال يكنى أبا عبد الله ويعرف باسم جده وهو فاضل دمث الأخلاق سهل الجانب خفيف الروح كثير الدعابة له

خط حسن واقتدار على النظم واحكام لبعض الصناعات واتصل بابن سلطان المغرب وارتسم من جملة الكتاب له فارتاش وحسنت حاله وجرت بينه وبين أبي الحجاج المتسافري مكاتبات ومطارحات لما دخل رندة قال وكان أبو الحجاج معمرا أديبا فقيها قال فخاطبته بقولى مرتجلا

لا تجزعي نفسي لفقد معاشريوذهاب مالى في سبيل القادر
في رندة ما أنت حبر بلادهوبها أبو حجاجها المتسافري

قال فأجابني ارتجالا

بشراى يا قلبي المشوق وناظريلمزار ذى الشرف السني الطاهر

وهي طويلة قلت ورحل المذكور إلى المشرق فحج ثم زار بيت المقدس فاستوطنه ولقيه المحدث برهان الدين ابن العجمي وحمل عنه من نثره ونظمه ومات في حدود التسعين وسبعمائة

محمد بن محمد بن علي بن سودة أبو القاسم قال ابن الخطيب من نبهاء بيوتات الأندلس وتولع هو بالعلوم العقلية وقرأ على الشريف أبي عبد الله العلوى ومهر في الطب وتصدر للعلاج ونظم الشعر

محمد بن محمد بن علي بن عبد الحميد بن محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الله ابن أحمد بن أبي بكر الحميري المقدسي الفندقي الحنبلي شمس الدين سمع من

يحيى بن سعد السنن للشافعي رواية ابن عبد الحكم وحدث سمع منه جمال الدين ابن ظهيرة وذكر شمس الدين ابن الجزرى في مشيخة الجنيد البلياني أنه سمع من التقى سليمان وأبي بكر أحمد بن عبد الدائم وعيسى المطعم وغيرهم وأنه مات بعد السبعين وسبعمائة

محمد بن محمد بن علي بن عبد العزيز بن عبد الرحمن بن عبد العلى ابن السكري زين الدين بن تاج الدين بن عماد الدين ولد وهو بمنازل العز وخطب بجامع الحاكم مات في رمضان سنة رأيت ذلك بخط الشيخ تقى الدين السبكي وهو ابن أخي محمد بن محمد بن عبد العزيز الماضي

محمد بن محمد بن علي بن عمر بن إبراهيم الكتاني القيجاطي قال ابن الخطيب أخذ عن جده وأبي سعيد فرج بن قاسم بن لب وأبي عبد الله ابن الفخار وأبي البركات البلفيقي والشريف أبي القاسم الحسني وغيرهم

محمد بن محمد بن علي بن فهد الدهان ولد ببعلبك وسمع جزء البطاقة من القطب اليونيني وحدث به عنه سمع منه الشيخ جمال الدين ابن ظهيرة في رحلته

محمد بن محمد بن علي بن محمد بن علي البالسي ثم الدمشقي شمس الدين ابن عماد الدين سمع من أبي جعفر ابن الموازيني وطبقته وحدث ومات في المحرم سنة

محمد بن محمد بن علي بن محمد بن سليم بن حنا الصاحب تاج الدين ابن فخر الدين ابن الصاحب بهاء الدين المصري ولد في سنة وسمع من سبط السلفي جزء الذهلي ومن المرسي وابن عبد الدائم

وابن أبي اليسر وغيرهم وحدث وولى الوزارة بعد ابن السلعوس في أوائل الدولة الناصرية في صفر سنة وكان يتعاطى الفروسية ويتصيد بالجوارح ويحضر الغزوات وكان جوادا ممدحا مدحه الشهاب محمود والسراج الوراق وابن دانيال قال الشهاب محمود كنت عنده فدخل عليه شاعر فاستأذنه في إنشاد قصيدة فأذن له فاستمعها إلى آخرها وأخذ الورقة منه فوضعها إلى جانبه ولم يتكلم ولا أشار فحضر خادم ومعه صرة فيها عشرة دنانير وتفصيله فدفعها للشاعر فأخذها وخرج وقيل إن أحواله دائما في بيته كانت مرتبة على هذه الصورة لا يحتاج أن يقول شيئا بحضرة الناس بل يعمل جميع ما يريد على أتم ما يريد من غير أن يتكلم أو يشير حتى قيل من المأكول والمشروب والمشموم والفواكه والحلوى على أتم الجوه مع كونه لم يقم من مكانه ولا تكلم ولا أشار بيده ولا طرفه ولا أسر إلى أحد شيئا ولا جهر به وكان له إنسان مرتب معه حمام إذا خرج من القلعة أطلقها إلى الدار فيرمون الططماج وغير ذلك من الأشياء التي يحتاج إليها ساعة يصل إلى منزله فيجد ما يريد على غاية الكمال وله نظم حسن جمع في ديوان لطيف سمعه ابن شامة وغيره ومن مقاصده الجملية أنه بنى مكتبا بالقرافة وشرط في كتاب وقفه أن ألواح الصبيان إذا غسلت يصب على قبره وهو الذي اشترى الآثار النبوية بمبلغ ستين ألف درهم وبنى لها المكان المنسوب إليه ووقف عليها البستان المعروف بالمعشوق وغير ذلك وعمر الجامع بدير الطين وقال

النص من طبعة دائرة المعارف العثمانية بحيدر آباد الدكن، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.