من «الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة» لابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)
حرف الميم (٢١)
الصفحة ١ من ٢
ولم يكمل وخرج معجم الأبرقوهي فجوده وغير ذلك سمع منه السبكي وعز الدين ابن جماعة وآخرون وآخر من حدث عنه بالإجازة شيخنا شهاب الدين ابن العز مات في ذي الحجة سنة
مسعود بن أوحد بن الحظير الأمير بدر الدين ولد في جمادى الأولى سنة وولى إمرة عشرة سنة والحجوبية سنة وجهزه تنكز إلى الناصر سنة فأعجبه وأمره بالمقام وأعطاه طبلخاناة ثم ولاه الحجوبية وصار يمشي في خدمته الأمراء الكبار ثم ولاه نيابة غزة بعد إمساك تنكز ثم نقله إلى دمشق ثم أعيد بعد إمساك قوصون إلى الحجوبية بمصر ثم ناب بغزة مرة أخرى ثم مرة ثالثة ثم نيابة طرابلس وسد نيابة دمشق بعد قتل أرغون شاه ثم أعيد إلى نيابة طرابلس مرة بعد مرة وناب أخيرا في الغيبة بدمشق لى أن مات في شوال سنة أرخه جماعة من الدمشقيين ووقع في الوفيات لشيخنا العراقي أنه مات في شوال سنة وهو وهم وأظنه أعاده في سنة على الصواب ثم عرفت سبب الوهم فان الذي مات سنة أخوه محمود كما تقدم في ترجمته فلعل قوله في سنة مسعود سبق قلم وإنما هو محمود
مسعود بن زحر بن علي بن ماسارة استوزره أبو عنان لبعض أولاده نقلت ذلك من خط ابن مرزوق
مسعود بن سعيد بن يحيى الجيزي المعروف بابن الحمامية ولد في حدود الأربعين وسمع من الرشيد العطار وتعانى الآداب وكان واسع الصدر كثير الاحتمال وتقدم في أيام بيدرا ومن شعره
علام الأم في حلو الشمائلويعذب في الهوى عذل العواذل
غزال همت من غزلي لديهإذا وافى بجفنيه يغازل
قال الكمال جعفر كان شيخا حسنا حسن المحاضرة حسن الخط كثير التواضع مات بالجيزة في سنة
مسعود بن عبد الرحمن بن صالح الجعبري لبس خرقة التصوف من القطب القسطلاني وعمر نحوا من تسعين سنة لبس منه الخرقة جماعة من شيوخنا ومات بالجيزة سنة
مسعود بن عبد الله الأعزازي قرأ القراءات على الزواوي ولقن القرآن مدة قال الذهبي في معجمه ولد سنة وأم بمسجد الشاغور وكان خيرا متواضعا مات سنة
مسعود بن عثمان بن مسعود بن عثمان بن علي الحراني سعد الدين النشوي ابن صلاح الدين سمع من عبد الغني بن سليمان بن بنين جزء البطاقة ومن النجيب الحراني جزء ابن عرفة وحدث ذكره ابن رافع في معجمه وحدث عنه بالإجازة وقال ولد بعد الخمسين وستمائة ومات سنة …
مسعود بن عمر التفتازاني العلامة الكبير صاحب شرحي التلخيص وشرح العقائد في أصول الدين وشرح الشمسية في المنطق وشرح التصريف العزي ويقال إنه أول تصانيفه والإرشاد في النحو اختصر فيه الحاجبية والمقاصد في أصول الدين وشرحها والتلويح في أصول فقه الحنفية عمله حاشية على توضيح صدر الشريعة وحاشية شرح المختصر للقاضي عضد الدين وحاشية الكشاف والذي تحرر منها من أول القرآن إلى أثناء سورة يونس ومن سورة الفتح وله غير ذلك من التصانيف في أنواع العلوم الذي تنافس الأئمة في تحصيلها والاعتناء بها وكان قد انتهت إليه معرفة علوم البلاغة والمعقول بالمشرق بل بسائر الأمصار لم يكن له نظير في معرفة هذه العلوم مات في صفر سنة ولم يخلف بعده مثله وكان مولده سنة على ما وجد بخط ابن الجزري وذكر لي شهاب الدين ابن عربشاه الدمشقي الحنفي أن الشيخ
علاء الدين كان يذكر أن الشيخ سعد الدين توفي سنة عن نحو ثمانين سنة
مسعود بن قراسنقر ابن الجاشنكير ولي الحجوبية بدمشق ثم نيابة القدس ومات في شهر ربيع الآخر سنة
مسعود بن محمد بن محمد بن سهل قوام الدين أبو محمد بن برهان الدين ابن شرف الدين الكرماني الصوفي الحنفي ولد سنة واشتغل في تلك البلاد ومهر في الفقه والأصول والعربية وكان نظارا بحاثا وقدم دمشق سنة وظهرت فضائله ثم قدم القاهرة ومعه جماعة وشغل الناس بالعلم وكان ماهرا في الأصول والفقه والعربية والنظم فصيح العبارة وأقام بسطح الجامع الأزهر مدة أخذ عنه البرزالي وابن رافع ومات في منتصف شوال سنة أرخه ابن رافع وقد جاوز الثمانين
مصطفى البيري الأمير بدر الدين كان ناظرا بدمشق ثم ترقى إلى أن ولى إمرة أربعين وولى شد الدواوين وإمرة الحاج وكان مشكور السيرة مات في المحرم سنة وبنى حماما بالخضراء كان أحسن حمام داخل البلد ودفن بتربته المشهورة بطريق الصالحية عند جسر البط
مطر بن محمد بن يوسف بن خلف بن محمد بن مطر الغافقي ولد سنة قال ابن الخطيب كان حسن العشرة لطيف الشمائل وكان شجاعا وعمر إلى أن مات قائدا ببعض الحصون في أخريات شوال سنة
مظفر بن عبد الله بن مظفر بن قرناص بدر الدين أبو الفتح الحموي
مشهور بكنيته وقد تقدم في حرف الفاء
مظفر ابن النحاس هو مظفر الدين محمد بن ....
معتقل بن فضل بن عيسى بن مهنأ بن مانع بن حديثه أمير العرب من آل فضل ولى الإمرة شريكا لابن عمه زامل وكان محبوبا إلى الناس حسن السيرة مات بأرض برقع من بلاد الشام سنة وقد قارب السبعين
معتوق بن محفوظ بن معتوق بن أبي بكر بن عمر بن محمد بن عمارة البغدادي المعروف بابن البزوري الواعظ نجم الدين ولد سنة وتعانى الوعظ فبرع فيه وكان ينظم في الحال مات سنة
معتوق بن مسعود بن عبد الله الصوفي تاج الدين مات بدمشق في جمادى الأولى سنة
مغلطاي بن قليج بن عبد الله البكجري الحنفي الحكري الحافظ علاء الدين صاحب التصانيف ولد بعد التسعين وستمائة كذا ضبطه الصفدي وكان مغلطاي يذكر أن مولده سنة وسمع من التاج أحمد ابن علي بن دقيق العيد أخى الشيخ تقي الدين والحسين بن عمر الكردي والواني والختني والدبوسي وأحمد بن الشجاع الهاشمي ومحمد بن محمد بن عيسى الطباخ وأكثر جدا من القراءة بنفسه والسماع وكتب الطباق وكان قد لازم الجلال القزويني فلما مات ابن سيد الناس تكلم له مع
السلطان فولاه تدريس الحديث بالظاهرية فقام الناس بسبب ذلك وقعدوا ولم يبال بهم وبالغوا في ذمه وهجوه فلما كان في سنة وقف له العلائي لما رحل إلى القاهرة بابنه شيخنا أبي الخير ليسمعه على شيوخ العصر وهو بسوق الكتب على كتاب جمعه في العشق تعرض فيه لذكر الصديقة عائشة فأنكر عليه ذلك ورفع أمره إلى الموفق الحنبلي فاعتقله بعد أن عزره فانتصر له جنكلي بن البابا وخلصه وكان يحفظ الفصيح لثعلب وكفاية المتحفظ ومن تصانيفه شرح البخاري وذيل المؤتلف والمختلف والزهر الباسم في السيرة النبوية ودرس أيضا بجامع القلعة مدة وكان ساكنا جامد الحركة كثير المطالعة والكتابة والدأب وعنده كتب كثيرة جدا قاله الصفدي وقال ابن رافع جمع السيرة النبوية وولي مشيخة الظاهرية للمحدثين وقبة الركنية بيبرس وغير ذلك وقال الشهاب ابن رجب عدة تصانيفه نحو المائة أو أزيد وله مآخذ على أهل اللغة وعلى كثير من المحدثين قال وأنشدني لنفسه في الواضح المبين شعرا يدل على
استهتار وضعف في الدين وقال ولده زين الدين ابن رجب وغالب ما قاله من ترجمة مغلطاي التي أفردها شيخنا بعد أن سمى جماعة من المشايخ الذين ادعى السماع منهم لا يصح ذلك قال وذكر أنه سمع من الحافظ الدمياطي وأنه سمع من ابن دقيق العيد درسا بالكاملية في سنة وابن دقيق العيد انقطع في أواخر سنة ببستان ظاهر القاهرة إلى أن مات في أوائل صفر ولم يحضر درسا في سنة قال وله ذيل على تهذيب الكمال يكون في قدر الأصل واختصره مقتصرا على الاعتراضات على المزي في نحو مجلدين ثم في مجلد لطيف وغالب ذلك لا يرد على المزي قال وكان عارفا بالأنساب معرفة جيدة وأما غيرها من متعلقات الحديث فله بها خبرة متوسطة وله شرح البخاري وقطعة من أبي داود وقطعة من ابن ماجه وقال شيخنا ادعى أنه أجاز له الفخر ابن البخاري ولم يقبل أهل الحديث ذلك منه ورتب المبهمات على أبواب الفقه رأيت منه بخطه وكذا رتب بيان الوهم لابن القطان وأضافها إلى الأحكام وسماه منارة الإسلام وصنف زوائد ابن حبان على الصحيحين وذيل على ابن نقطة ومن بعده في المشتبه وتصانيفه كثيرة جدا مات في شعبان سنة
مغلطاي الجمالي ويعرف بخرز بضم المعجمة والراء بعدها زاي ومعناه ديك وكان من مماليك الناصر فترقى إلى أن أمره وندبه لعدة مهمات وأرسله أميرا على الحج سنة فلما رجع ساق بالناس وشق
عليهم ودخل في تاسع عشر المحرم فانقطع خلق كثير فأرسل الناصر إليهم مائتي جمل معها الماء والزاد فتلقوا من سلم ثم استقر أستادارا سنة وصار من أكبر الأمراء الناصرية ثم ولى الوزارة بعد الصاحب أمين الدين في رمضان سنة مضافة إلى الأستادارية ثم خرج لكشف القلاع وروك المملكة الحلبية ثم أرسله إلى الاسكندرية في الفتنة التي وقعت بها في سنة فسفك دماء كثيرة وصادر أهلها حتى كان جملة ما أحضره صحبته مائتي ألف دينار وستين ألف دينار ثم تنكر عليه الناصر وصرفه عن الوزارة في شوال سنة واستمر أستادارا وكان جوادا صبورا إلا أنه كان يأخذ الأموال بسبب الولاية والعزل ولكنه لم يصادر قط أحدا ولا جدد مظلمة وكان كلما توقف النائب أرغون عن إمضائه أمضاه هو وله مدرسة بدرب ملوخية وحج في آخر عمره فمات عائدا من الحج بعقبة أيلة سنة
مغلطاي البيسري أحد الأمراء بدمشق وله معرفة بالطيور مات في جمادى الأولى سنة
مغلطاي الغزي نائب آياس كان جوادا عاقلا شجاعا عادلا مات سنة
مغلطاي الخازن كان نائب قلعة دمشق وكان خيرا مات في صفر سنة ثلاثين وسبعمائة
مغلطاي البعلي علاء الدين كان من الأمراء البرجية وتنقل في الخدم حتى أرسله المظفر بيبرس لما تسلطن لاحضار ما استصحبه الناصر لما توجه إلى الكرك من الأموال فخاشنه في القول فأمر بسجنه فلما عاد إلى المملكة أحضره ووبخه فسأله العفو فعفا عنه ثم قبض عليه بعد ذلك وسجنه مدة طويلة إلى أن أفرج عنه في المحرم سنة
مغلطاي المرتيني أحد الأمراء بدمشق ولي الحجوبية بها ونيابة القلعة ومات في الطاعون سنة
مغلطاي الناصري أمير شكار ثم صار أمير آخور كان غلب على الناصر حسن في سلطنته الأولى إلى أن خلع الناصر حسن فأمسك هو وسجن بالإسكندرية وكانت مدة حكمه ثمانية أشهر أمسك فيها عدة أمراء وقلب فيها عدة دول وأمسك منجك عند سفر أخيه بيبغاروس إلى الحجاز ثم كان القبض عليه بعد سلطنة الصالح صالح بأربعة أيام في ثاني شهر رجب ثم أفرج عنه من الاعتقال فقدم دمشق بطالا ليسير إلى طرابلس فتعلل بدمشق ومات في رمضان سنة وكان حاد الخلق قوي النفس
مقبل بن جماز بن شيحة بن هاشم بن قاسم بن مهنأ بن حسين ابن مهنأ الحسيني قريب أمير المدينة وولد مستوليها طرقها من شعبان سنة فتغيظ منه كبيش بن منصور بن جماز وهو ابن أخيه وكان إذ ذاك يخلف أباه على الإمرة فدهمهم مقبل ليلا ونصب سلما خشبا
كان معه مقطعا وصعد منه إلى السور فاستيقظ له كبيش وتقاتلا إلى أن قتل مقبل وقتل معه من أقاربه قاسم بن قاسم بن جماز واستمروا حزبين
مقدام بن شماس البدوي أحد عربان الصعيد كان قد اشتهر أمره وكثرت أمواله وأولاده وأتباعه وزراعاته واستمر في علو منزلته من أواخر الدولة الظاهرية البيبرسية إلى سنة فطمع في الأجناد وصار وألا يحصل لهم التمكن من استخراج خراجهم لكن يحسن عشرة من يصل إليه ويضيفه ويوفيه خراجه فلما توجه الناصر إلى الصعيد متصيدا قبض على مقدام فوجد له ثمانين ولدا فيهم من تكهل وأقلهم من قارب البلوغ ووجد له أربعمائة جارية إلى غير ذلك من العبيد والبهائم فسجنه بقلعة الجبل مدة ثم أفرج عنه وأعطاه مالا وغلالا وأمره أن يتحول إلى الناصرية التي أنشأها على خليج الإسكندرية فأطاع وسار بأهله وأولاده وعبيده وأتباعه فأقام بها وعمرها وأنشأ بها السواقي الكثيرة
إلى أن مات واستمرت أولاده من بعده هناك
مكارم بن سالم بن مكارم بن سويد بن علي الحراني أبو الفضل الصوفي شهاب الدين يقال له علي ولد في ذي القعدة سنة وسمع من النجيب وحدث ومات في حادي عشر المحرم سنة
مكي بن عثمان بن حسين بن علي بن صالح زكي الدين أبو الحرم ولد قبل الستين وستمائة فان ابن رافع قال سألته عن مولده في سنة فقال جاوزت الثمانين وكان سمع من محمد بن إسماعيل الأنماطي الأربعين لأبي الأسعد وحدث بها عنه ومات في …
مكتمر العزوي نسبة إلى عزية بمهملة وزاي منقوطة مشددة كان رئيس بلده وله بفياض بن مهنأ علاقة وكان فياض يبعثه خفيرا للقفول قال الشهاب ابن فضل الله أنشدني لنفسه في سنة
أورد على الخمس الإبلأورد ورود طائر ذي عجل
(فرب صاب كامن في العسل)
ملك آص الناصري كان أولا جاشنكير بمصر وباشر شد الدواوين بدمشق ونيابة جعبر وتأمر طبلخاناة ثم اعتقل بالاسكندرية سنة في أيام الصالح صالح ثم أفرج عنه وعاد إلى دمشق بطالا إلى أن مات في رمضان سنة
ملكتمر الناصري الحجازي وأصله من أولاد بغداد فاتصل بشمس الدين أحمد بن يحيى بن محمد بن عثمان ابن السهروردي وكان
مفرط الجمال فبلغ خبره الناصر فبذل فيه نحو الخمسين ألف درهم فلم يقبل واعتذر بأنه حر لا يباع فلم يزل الناصر بالمجد السلامي التاجر حتى تحيل على السهروردي وأخذه منه وأحضره للناصر وعلى رأسه فوطة زهرية وعليه قباء تترى فلقب بالحجازي وشغف به الناصر وكان شابا طويل القامة حسن الوجه خفيف الحركة مفرط الكرم وهب لبعض الفقهاء مرة ألف دينار وتقدم في آخر أيام الملك الناصر وتزوج بنته وحظي عنده حتى كان النشو يقول لو واظب خدمة السلطان لأخذ منه ما لا يحصى وكان من محبة السلطان فيه لا يدعه يلعب بالكرة معه في الجمع الكثير وكان يقول له إذ لعبت الكرة تبرقع حتى لا تؤثر الشمس في وجهك وكان يمنعه من حضور الخدمة إلا أحيانا حتى لا يراه أحد ثم إن الناصر زاد في إقطاعه التحريرية في رمضان سنة وكان يحب اللهو ويعرف الموسيقى فأقبل على اللعب والشرب والصيد والتهتك والتنزه واتصل بالمنصور أبي بكر واختص به هو ورفقته وعكفوا معه على اللهو حتى قبض عليهم قوصون وسجنهم في صفر سنة ثم نقلهم إلى الاسكندرية ثم أفرج عنه وأعيد إلى امرأته فلما كان في أيام المظفر نزل إلى لعب الأكرة فكانت الغلبة لملكتمر فعمل وليمة عظيمة وحضرها المظفر ثم وشى إليه بأنه يريد أن يركب عليه فقبض عليه في ربيع الآخر سنة وقال العسجدي كان على ذهنه مسائل فقهية وكان يصف له ثلاثة أرؤس من الخيل ثم يهمز فيعد بها إلى الأرض من ذلك الجانب الآخر من غير أن
يضع يده إلى شيء منها وأبان في وقعة الكامل عن فروسية ورجلة ثم كان ممن قام بدولة المظفر وعظم في دولته ثم أمسكه المظفر لما تخيل منه وذلك في شهر ربيع الآخر سنة فكان آخر العهد به
ملكتمر السعيدي قدم من بلاد التتر وأقام بمصر إلى أن أمسك صرغتمش فأمر بإخراج هذا إلى قلعة المسلمين بالروم وتوجه وهو مريض فمات فجاءة في ذي القعدة سنة
ملكتمر الملقب الدم الأسود كان أحد الأمراء بدمشق مات في جمادى الآخرة سنة
ملكتمر المارديني تنقل في الخدم إلى أن صار رأس نوبة كبيرا في أيام الملك الأشرف ومات في شعبان سنة
ملكتمر السرخواني أحد المماليك الناصرية ترقى حتى أمره وناب بالكرك وأرسل صحبته إبراهيم بن الناصر سنة ثم زوجه أم ولده أحمد واسمها بياض وسلمه له ليربيه ثم لما خالف أحمد بالكرك أخرج ملكتمر فقدم مصر واستمر وزيرا عوضا عن وزير بغداد في شعبان لتوقف أحوال الدولة فطلب الإعفاء وخرج لنيابة الكرك في سنة لزم ما تشعث من قلعتها وعمارة ضياعها وصحبته مائة مملوك وقرره الكامل في نيابتها سنة ثم قدم القاهرة وهو مريض فمات في أول المحرم سنة
ملكة بنت إبراهيم بن عبد الرحمن بن سالم بن الحسن بن صصري تكنى
أم طالوت البعلبكية ثم الدمشقية أمها أسماء بنت محمد بن سالم بن صصري ولدت سنة … وسمعت من جدها لأمها محمد بن سالم بن الحسن بن صصري وحدثت سمع منها البرزالي والعز ابن جماعة وذكرها أبو جعفر في مشيخة العز وماتت في ثامن عشر شهر رجب سنة أرخها ابن رافع
مماي المغلي ملك الدشت كان من كبار الأمراء فوقع بينه وبين ملك الدشت كلدى جاك خان فوقعت بينهما مقتلة فانهزم مماي فتوجه إلى مدينة كفا ورجع كلدى جاك آمنا ففتك به بعض أتباعه لأمر نقمه عليه وفر إلى مماي فأخبره فساق معه إلى أن هجم على مملكة الدشت فاستولى عليها فأقام في المملكة نحو عشرين سنة وقتل في سنة
منتصر بن الحسن بن منتصر الكناني العسقلاني الأصل الأكفوفي … سمع من ابن العماد وابن النعمان وغيرهما وقرأ الفقه ثم تصوف وعمر رباطا ذكره الكمال الأدفوي وقال كان كبير المروءة والحلم يبذل نفسه وجاهه وماله في مصالح الناس وكان كثير الاستحضار للتواريخ والمحاضرات حسن الخطابة يشجى من سمعه مات في سنة
منجك اليوسفي تنقل في خدمة الناصر حتى رتب سلاح دار
ثم كان هو الذي أحضر رأس الناصر أحمد ومن حينئذ أمر واشتهر وتردد إلى الشام في المهمات ثم استقر حاجبا بدمشق في رجب سنة ثم أعيد واستقر وزيرا وأستادارا في شوال من السنة فباشر بحرمة ومهابة وتمكن من الدولة وكان بيبغاروس نائب السلطنة أخاه فوفر نحو ثلاثة آلاف دينار في الشهر من جوامك الممالك ووفر من جوامك الخدم أو الجواري والبيوتات ومن رواتب المغاني ومن الآخورية وخدام الإسطبل شيئا كثيرا وقطع الكابزية وكانوا خمسين جوقة وأبقى منهم جوقتين فقط وأبطل ديوان العمائر جملة وكان الناصر استجده فكان مصروفه في الشهر نحو مائتي ألف نقرة ولم يدع في جميع الجهات سوى شاهد وعامل في كل جهة منها وغير ولاة الأعمال وفتح باب الأخذ على الولايات والنزول عن الإقطاعات لكن ترتب على ذلك من المفاسد فحصل من ذلك مالا كثيرا جدا ووصل الأوباش إلى المراتب واستقرار العوام وآحاد الباعة في الجندية فتلاشى أمر أجناد الحلقة بسبب ذلك وصرف عن الوزارة مرة ثم أعيد بعد أربعين يوما ثم قبض عليه بعد سفر أخيه إلى الحجاز وسجن بالإسكندرية ثم أفرج عنه بعد وأعيدت له أملاكه واستقر أمير ألف فلما كانت كائنة بيبغاروس اختفى ثم قبض عليه من مطمورة في دار أستادارة فسجن بالإسكندرية سنة ثم أفرج عنه وسار إلى صفد بطالا في ربيع الآخر سنة ثم استقر نيابة طرابلس
ثم ولي حلب سنة ومات في سنة
منصور بن أحمد بن عبد الحق بن سدرمان بن فلاح بن تميم بن فائد بن يعلى المشدالي - بفتح الميم والمعجمة وتشديد اللام نسبة إلى قبيلة من زواوة ناصر الدين - أبو علي الزواوي البجاوي ولد سنة وأخذ عن الشيوخ ثم رحل مع أبيه قال ابن رشيد في رحلته رحل في صغره إلى مصر مع أبيه فقرأ بها وتهذبت أخلاقه ورقت طباعه وقرأ على الشيخ عز الدين ابن عبد السلام وسمع صحيح مسلم وموطأ أبي مصعب على أبي إسحاق بن مضر وعلى القطب القسطلاني جامع الترمذي وقال غيره أخذ أيضا عن أبي الفضل المرسي ونبغ ورجع بعلوم جمة من الأصول والفقه والأدب والكلام والتصوف وجمع تصانيف وأقبل على العبادة والأشغال بالعلم وشرح رسالة ابن أبي زيد وأخذ عنه جماعة منهم أبو عبد الله بن مرزوق ومات سنة
منصور بن إسحاق بن منصور بن محمد بن شافع الصميدي ناصر الدين أبو الفتح الدمشقي ولد سنة تقريبا وأحضر عند الشيخ شمس الدين
ابن أبي عمر أحمد بن شيبان وسمع من الفخر وزينب بنت مكي - ذكره ابن رافع وقال حدث وجلس مع الشهود ونزل بالمدارس وقال شيخنا العراقي تكلموا فيه مات بدمشق في ثاني شهر ربيع الآخر سنة وهو ابن بنت الشقراوي
منصور بن جماز بن شيحة بن هاشم بن قاسم بن مهنأ بن الحسين ابن مهنأ بن داود بن قاسم بن طاهر بن يحيى بن عبد الله بن الحسن بن جعفر بن عبيد الله بن الحسين بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب الحسيني صاحب المدينة والد طفيل استقل بالإمرة في حياة والده سنة سبعمائة ثم أحضر أخوه مقبل فقتل مقبل ثم توجه إلى مصر فأقام ولده كبيش بها وأعاد الناصر منصورا إلى الإمرة سنة فاستمر بها إلى أن قتله ابن ابن أخيه حديثة بن قاسم بن جماز وقتل قاتله في الحال سنة وأول من عرف من أمراء هذا البيت قاسم بن مهنأ بن حسين بن مهنأ كان في أيام السلطان صلاح الدين ومات أخوه سالم في طريق الشام إلى المدينة سنة وكان دخل دمشق مع المعظم لما حج وولي بعده آل بيته المدينة يتناقلونها ولم يتمكن منصور وقتل في شهر رمضان سنة بعد أن كبر وعجز واستقر بعده ولده كبيش
منصور بن خليفة بن محمد بن خلف المنبجي أخو محمود ولد سنة وسمع من ابن مخلوف بالإسكندرية ومن موفقيه بنت وردان بمصر وسمع مسموع ابن الصواف من النسائي منه ومن ابن الدواليبي ببغداد
ومن غيرهم وكان تاجرا جيدا أمينا خيرا مات في المحرم سنة
منصور بن سليمان بن يوسف بن منصور بن إسماعيل بن الحسن ابن محبوب الحميري الأصل ثم المغربي ثم البعلبكي عماد الدين أبو محمد وأبو الفتح المعروف بالحرتعلى ولد سنة ببعلبك وأسمع على عثمان بن خطيب القرافة جزء الذهلي ومجلسين من أمالي أبي الفضل التميمي وغير ذلك وسمع من إسماعيل بن علي العراقي مشيخة ابن شاذان الصغرى ومن البلداني وغيرهم وحدث روى عنه العز ابن جماعة ومات في صفر سنة
منصور بن علي بن عبد الله الزواوي أبو علي قال ابن الخطيب حريص على الإفادة والاستفادة مثابر على تعيم العلم له مشاركة حسنة في كثير من العلوم العقلية والنقلية درس في التفسير والفقه وغير ذلك أخذ عن أبيه ومنصور بن أحمد المشدالي وعبد المهيمن الحضرمي وأبي القاسم الحسيني
منصور بن نجم بن زيان - بزاي معجمة - بن حسان بن سليمان الليثي أبو الفتح القرتاوي ناصر الدين ولد سنة تقريبا وسمع من
عبد العزيز بن عبد الرحيم بن عساكر أول مشيخة ابن طبرزذ تخريج الدبيثي وحدث سمع منه البرزالي وذكره في معجمه وقال شيخ فقيه واشتغل على الشيخ محيي الدين النووي وابن المقدسي وغيرهما وعرض التنبيه وكان موصوفا بالدين وحدث بالبلاد التي كان يلي قضاءها ومات في …
منصور بن نصر الله بن منصور بن عبد الوهاب ولد سنة وسمع من داود ومحمد ابني عمر خطيب بيت الآبار اقتضاء العلم وحدث ذكره البرزالي وابن رافع وقالا مات في شوال سنة
منصور بن نصر الله بن منصور الزقيلي - بزاي وقاف مصغر - ناصر الدين المفعلي ولد سنة .. وسمع من أبي حامد ابن الصابوني وحدث مات في مستهل رجب سنة
منطاش الأشرفي - نسبة إلى الأشرف شعبان بن حسين كان اسمه تمربغا ويقال له أخو تمربيه وكانت لتمربيه منزلة من الأشرف وتنقل منطاش إلى أن ولاه الظاهر برقوق نيابة السلطنة بملطية في سنة فجمع كثيرا من التركمان وأظهر العصيان وانضوى إليه كثير من الأشرفية الذين شردهم برقوق لما تسلطن في البلاد فلما بلغ الظاهر ذلك جهز إليه عسكر حلب مع أربعة أمراء من مقدمى الألوف بالقاهرة فانضوى منطاش إلى برهان الدين صاحب سيواس فحوصر ثم آل الأمر إلى رجوع
العسكر وقد فر منطاش واتفق أن الناصري عصى وكاتب نواب البلاد فوافقوه فراسل منطاش فجمع من أطاعه وحضر إلى حلب وذلك سنة فجهزه الناصري إلى حماة فملكها إلى أن قدم الناصري بالعسكر فتوجهوا إلى القاهرة واستولى الناصري على المملكة وأعاد السلطان حاجي - كما سيأتي بيانه في ترجمة يلبغا واستقر منطاش أميرا كبيرا ثم إنه تمارض في شعبان فعاده الجوباني وكان من إخصاء الناصري فعوقه عنده فجهز إليه الناصري طائفة فاستعد لهم وصعد أعلى المدرسة الحسنية ونصب المنجنيق في منارتها ورمى على من في الأسطبل وآل الأمر إلى أن هزم يلبغا ومن معه واستولى منطاش على المملكة فطاش وكان أهوج كثير العطايا كما قيل نهابا وهابا فاعتقل الناصر والجوباني وغيرهما بالإسكندرية وفي غضون ذلك بعد دخول سنة بلغه أن الظاهر خلص من سجن الكرك وانضم إليه جماعة فجهز العسكر وتوجه إلى جهته فوقعت لهم الوقعة الشهيرة فانهزم منطاش واحتوى الظاهر على المملكة وعلى غالب من كان معه من رؤوس المملكة فتوجه بهم إلى مصر واتفق حين غلبته وأتباعه خرجوا من الحبس بالقلعة وغلبوا عليها وطردوا النائب الذي كان بها من جهة منطاش فدخل الظاهر واستولى على المملكة كما كان أول وفرح الناس به لعقله وتثبته ثم جهز عسكرا إلى منطاش فحاصروه بدمشق منهم الناصري وقد ولاه نيابة حلب والجوباني وقد ولاه نيابة دمشق فحاصروه إلى أن خرج منها فانضوى إلى نعير أمير العرب وكان ممن عصى على برقوق فاجتمعوا بحمص ووقعت بينهم وقعة فانكسر العسكر السلطاني وقتل الجوباني ورجع الناصري إلى دمشق فولاه
الظاهر نيابتها وتوجه منطاش ونعير إلى حلب فحاصروها وبها كمشبغا - وكان قبل ذلك نائب القلعة فاستولى على البلد لما بلغ نائبها كسرة منطاش فضبطها فلما رأى نعير أنه لايحصل على أخذ حلب توجه وصحبته منطاش لناحية وجهة الشمال فنهبوا أعزاز ثم عينتاب وأميرها محمد بن شميرى التركماني فحاصروه بالقلعة ثم وصل العساكر السلطانية إلى قرب عينتاب ففر منطاش إلى مرعش فانفرج الكرب عن نائب عينتاب ومن معه بعد أن هلك الكثير منهم في الحصار وذلك في سنة وتوجه منطاش من جهة العمق إلى أن وصل إلى قرب دمشق ولما لم يحصل للعسكر السلطاني منه غرض رجعوا إلى أوطانهم ونازل منطاش دمشق فجهز له الناصري من هزمه فتوجه إلى بلاد نعير فأقام عنده ثم راسل الظاهر نعيرا في أمر منطاش واسترضاه ورد عليه إمرته وأوسع له في الوعد فغدر بمنطاش وقبض عليه وجهزه إلى حلب فاعتقل بقلعتها إلى أن جاء الأمر بقتله وتجهيز رأسه ففعل به ذلك في سنة وطيف برأسه بالقاهرة ثم علق على باب زويلة وكان شجاعا قتالا عالي الهمة كثير البذل أهلك جميع ما كان الظاهر حصله من الأموال في أيسر مدة
منكلى بغا الناصري السلاحدار كان من إخوة أرغون النائب وتأمر مائة وكان طويل القامة مليح الشكل كبير اللحية أكولا نهما مات في أوائل سنة في سادس صفر
النص من طبعة دائرة المعارف العثمانية بحيدر آباد الدكن، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع