تجاوز إلى المحتوى

من «الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة» لابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)

حرف الميم (٢١)

الصفحة ٢ من ٢

منكلى بغا الناصري الفخري كان الناصر وقاه إلى أن صيره أحد الأمراء بدمشق سنة وكان حسن الشكل فيه خير ومروءة وعصبية

ثم ناب بطرابلس ثم عظمت منزلته في أيام الناصر حسن الأولى وصار من أكبر أمراء المشورة بمصر ثم أمسك في دولة الصالح صالح واعتقل في رجب سنة إلى أن مات في جمادى الأولى سنة

منكلى بغا الشمسي أحد مماليك الناصر حسن أمره طبلخاناة بعد القبض على شيخو في ذي الحجة سنة ثم أمره مائة بعد القبض على صرغتمش سنة ثم ولي نيابة حلب سنة فباشر جيدا وتوخى العدل والإحسان وعمر الجامع بها ثم ولي نيابة دمشق سنة عوضا عن قشتمر ففتح في سنة باب كيسان وعقد عليه قنطرة ومد جسرا يسلك عليه وبنى هناك جامعا وكان مغلقا في أيام العادل محمود بن زنكي ثم نقل إلى نيابة حلب في صفر سنة ثم استقر نائب السلطنه بمصر في سنة ثم استعفى من النيابة فاستقر أتابكا وكان الأشرف بعد قتله يلبغا قرر في الأتابكية أسندمر ثم طقتمر النظامي ثم ملكتمر المحمدي ويلبغا المنصوري معا ثم استقدم منكلى بغا من حلب فقرره في النيابة ثم في الأتابكية وذلك في ربيع الأول سنة وولي نظر المرستان فلم يزل على حاله حتى مات في جمادى الأولى سنة وكان مهابا عاقلا عارفا يتكلم في عدة علوم

منكلى بغا الأحمدي الأمير سيف الدين نائب السلطنة بحلب

ويعرف بالبلدي ذكره طاهر بن حبيب وأثنى عليه ومات في سنة بحلب عن نيف وأربعين سنة

منكوتمر عبد الغني الأشرفي كان دوادار الأشرف شعبان استقر في رمضان سنة سبعين بامرة طبلخاناة ثم أعطى تقدمة ألف بعد ذلك إلى أن مات في جمادى الأولى سنة

منيف بن سليمان بن كامل بن منصور بن علوان بن ربيعة بن بركات ابن سالم السلمي العباسي ولد بزرع سنة وسمع من ابن عبد الدائم وابن أبي اليسر ويوسف بن مكتوم وغيرهم أثنى عليه السبكي وعز الدين ابن جماعة والشيخ صلاح الدين العلائي وآخرون ومات في ربيع الآخر سنة

مهنأ بن إبراهيم بن مهنأ الفوعي - بضم الفاء وسكون الواو بعدها مهملة - نسبة إلى الفوعة من عمل حلب كان جده صاحب أحوال ونشأ هو على طريقة أبيه وجده يقصده الناس للتبرك ومات في سنة ذكره ابن حبيب

مهنأ بن سنان بن عبد الوهاب بن نميلة الحسيني الأمالي المدني قاضي المدينة اشتغل كثيرا وكان حسن الفهم جيد النظم ولأمراء المدينة فيه اعتقاد وكانوا لا يقطعون أمرا دونه وكان كثير النفقة متحببا إلى المجاورين ويحضر مواعيد الحديث ويترضى عن الصحابة إذا ذكروا

ويتبرأ من فقهاء الإمامية مع تحقيق المعرفة وحسن المحاضرة ومات سنة

مهنأ بن عيسى بن مهنأ بن مانع بن حديثة بن عصية بن فضل بن ربيعة التدميرى أمير آل فضل من بني طي ولد بعد سنة وكانت أولية هذا البيت من أيام أتابك زنكي وكان مرى بن ربيعة أخو فضل أمير عرب الشام أيام طغتكين وكان مهنأ يلقب حسام الدين وكان ابن عمه أبو بكر بن علي بن حديثة أميرا على العرب فاتفق أن الظاهر بيبرس قبل السلطنة رمته الليالي في بيوتهم فطلب من ابن علي فرسا فلم يعطه فرآه عيسى بن مهنأ فتوسم فيه فضمه إليه وأعطاه فرسا وبالغ في إكرامه فلما تسلطن انتزع الإمرة من أبي بكر وأعطاها لعيسى ثم تأمر ولده مهنأ هذا في أيام المنصور قلاون وكان معظما خليقا بالإمرة قال الشهاب محمود حضرت طرنطاي المنصوري وهو مخيم بالحزبة وعن يمينه مهنأ هذا وعن يساره أحمد بن حجي أمير آل مري فادعى أحمد بألف بعير أخذها عرب آل فضل من عربه فألح في المطالبة واحتد ورفع صوته ومهنأ ساكت فلما طال الأمر قال طرنطاي لمهنأ يا ملك العرب ما تقول قال ما أقول نعطيهم ما ذكروا هم أولاد عمنا إن كانت لهم عندنا هذه البعران فهي حقهم وإن كان ما لهم شيء فما هو كثير إذا أعطيناهم هذا القدر فلما سمع أحمد هذا الكلام لم يعجبه وأطال القول في الاحتجاج والخصومة فقال له مهنأ يا أحمد إن كان كلامك عليك هين فكلامي

علي ما هو هين وهذه الأباعر أقل من أن يحصل فيها كلام أنا أعطيك إياها وقام فقال طرنطاي هكذا والله يكون الأمير وكان الأشرف غضب على مهنأ بعد فتح قلعة الروم فأمسكه وسجنه وسجن أهله قال موسى ابن مهنأ كان عمي محمد بن عيسى حين حبسنا يدخل المرتفق فيطيل فيه فخرج يوما وقال البشرى سمعت صائحة من النساء تقول واسلطاناه فلما كان من الغد أطلقوا ثم ندموا على إطلاق مهنأ فأرسل إليه ليعود فامتنع ثم صار يقدم القاهرة وهو حذر ثم خدم الناصر لما كان بالكرك ولما ولي قراسنقر حلب زاره فيها مهنأ وكان صديقه فأراه كتاب الناصر يأمره فيه بإمساك مهنأ وتحالفا فلما فر قراسنقر بالغت عائشة بنت عساف زوجة مهنأ في خدمته وكتب مهنأ إلى الناصر يستعطفه على قراسنقر وغيره ممن فر فأرسل إليهم الأمان فلم يطمئنوا وتجهزوا إلى خربندا وكتب مهنأ معهم إلى خربندا فقابلهم بالإكرام وخلع على سليمان بن مهنأ وجهز لمهنأ معه اموالا جمة وخلعا وأعطاه البلاد الفراتية وبلغ الناصر فغضب وأعطى الإمرة لأخيه فضل فتوجه مهنأ إلى خربندا فأكرمه وقرر معه أمر الركب العراقي فأعطاه مهنأ معه عصاه خفارة لهم وجهد الناصر أن يحضر إليه مهنأ فصار يسوف به من وقت إلى وقت وفي طول المدة يرسل إخوته وأولاده والناصر ينعم عليهم بالأموال والإقطاعات وهم يمنونه حضوره ولا يحضر ومع ذلك فالمراسلات بين مهنأ والناصر لا تنقطع وإذا ظهرت له نصيحة للمسلمين نبه عليها وأشار إليها وبادر الناصر لقبولها إلى أن كان

في سنة فتوجه مهنأ من قبل نفسه إلى الناصر فأكرمه اكراما زائدا ورده على إمرته إلى أن مات في ذي القعدة سنة قال الذهبي كان مهنأ وقورا متواضعا لا يحفل بملبس دينا حليما ذا مروءة وسؤدد وله من الأولاد موسى تأمر بعده وسليمان وأحمد وفياض وحيار وقارا وسعنة وغيرهم

مهدي الحلبي عز الدين كان يعمل أوتار القسي ثم توصل وعمل الجندية ثم عمل إمرة عشرة وعمل ولاية حلب وشد الدواوين وكان حسن الشكل حلو العبارة عليه قبول ثم قتل في شوال سنة

مهلهل بن سعيد الخليلي نجم الدين الشافعي اشتغل ودرس بالفرخشاهية وغيرها بدمشق وولي العقود الحكمية وكان في بصره ضعف مات في جمادى الأولى سنة

موسى بن إبراهيم بن مجاهد الدعجائي شرف الدين سمع من الأبرقوهي جزء ابن الطلاية وسمع من أبي الحسن ابن الصواف مسموعه من النسائي

موسى بن إبراهيم بن يحيى بن علوان - مضى نسبه في ترجمة ولده محمد - نجم الدين الشقراوي ثم الصالحي الحنبلي الشروطي ولد سنة واشتغل بالعلم وسمع من إسماعيل بن ظفر والضياء وغيرهما قرأ الكثير وكتب وجمع وكان كيسا عالما حلو الفاكهة ينقل كثيرا من اللغة وله نظم ومدح ابن تيمية بأبيات ويفتي في مذهبه وحدث قال الذهبي في

المعجم المختص كتب وحصل وكان كثير المحفوظ والنوادر والمزاح وكان إذا قرأ أدمج الإسناد فتجنب بعضهم التحديث بما سمع بقراءته مات في جمادى الآخرة سنة روى عنه العز ابن جماعة بالإجازة

موسى بن إبراهيم بن يوسف الأذرعي عماد الدين إمام مسجد أبي الدرداء كان مشهورا بالخير ملازما للإشتغال بالعلم مات في ربيع الأول سنة

موسى بن أحمد بن الحسين بن بدران بن أحمد قطب الدين ابن شيخ السلامية ولد سنة واشتغل وتمهر ثم عنى بالمباشرات فولى ديوان الجيش بدمشق زمن الأفرم ثم ولى نظر الجيش في أول ولاية الناصر الأخيرة بعد رجوعه من الكرك ثم ولى نظر الجيش بمصر سنة بعد الفخر ثم أعيد إلى الشام واستمر إلى أن مات إلا أنه أشرك معه معين الدين بن حشيش وكان القطب محبا في الفضلاء وقورا مهيبا كثير المواساة ورأى في أيام تنكز من العز والتمكن ما لا رآه غيره وله نظم وسط فمنه

ما اخترت مقامي بذرى لبنانفردا ومشردا عن الأوطان
إلا لأراك أو أرى من نظرتعيناه إلى جمالك الفتان

قال الذهبي كان من رجال الدهر وله فضائل وحرمة وقال ابن كثير كان له فضل وإفضال وإحسان إلى أهل الخير مات في ذي الحجة

سنة ودفن بترتبه التي أنشأها بالصالحية

موسى بن أحمد بن عمر بن حسن المعري الأصل البعلبكي شرف الدين ولد في سنة تقريبا وسمع من الحجار من الصحيح وحدث سمع منه أبو حامد بن ظهيرة بعد السبعين

موسى بن أحمد بن محمد بن إبراهيم بن خلكان كمال الدين أبو الفتح ابن القاضي شمس الدين ولد بالقاهرة سنة وأجاز له السبط وسمع من النجيب وحدث وكان له اشتغال وذكاء ودرس بالنجيبية في حياة أبيه وبعده وولي نظر الدواوين الحكمية ولم يكن حسن السيرة ويقال إنه كان السبب في عزل أبيه لسوء سيرته وطواعية أبيه له حتى قال فيه ابن ظهيرة

وكيف يؤتى رشده حاكم حكم في لحيته موسى
للشاعر ابن الظهير الإربلي، اقرأ القصيدة

مات في شهر ربيع الأول

موسى بن أحمد بن محمد بن علي بن محمد بن أحمد بن علي المنذري الشيخ مجد الدين الإربلي ولد في شعبان سنة وتفقه وتعانى الأدب والنظم ومات سنة

موسى بن أحمد بن محمود الأقصري الشيخ مجد الدين شيخ الخانقاه بسرياقوس قدم أولا الإسكندرية فأقام بها شيخا للخانقاه التي أنشأها بيليك المحسني بها ثم قرر في مشيخة خانقاه كريم الدين بالقرافة ثم نقل إلى الخانقاه الجديدة الناصرية وكان الناصر يعظمه وكان له ذكر رتبه فكان يقوله هو وطائفته بعد صلاة المغرب ولا ينقضي حتى يؤذن العشاء

وكان جوادا عليه أنس وخصوصا في السماع وكان له سماع من عبد الله ابن علي الصنهاجي وعلي بن جابر اليمني وكان يكثر الشفاعات عند كريم الدين عبد الكريم إلى أن أضجره فسأله أن يخفف من ذلك فقال لا يسعني أن أرد أحدا ولكنني أنا أسألك فإن منعت منعت من منعة الله وإن أعطيته فمن فضل الله مات يوم الجمعة شهر ربيع الأول سنة وقد أناف على السبعين وكان دينا عفيفا بشوشا كثير الخير وقورا ساكنا

موسى بن إسحاق ويدعى عبد الوهاب بن عبد الكريم المصري القبطي شمس الدين بن تاج الدين الكاتب هو الذي عناه علاء الدين بن فضل الله بقوله

يا أهل مصر نجا موسى ونيلكموفا وفرعون وهو النشو قد هلكا

وكان النشو لما أمسك وأهلك أطلق موسى المذكور من الاعتقال وكان ولي نظر الخاص بعده وسلمه لشاد الدواوين لؤلؤ فعاقبه بأنواع العذاب وأقام في الإهانة والعقوبة ستة أشهر وكان قبل أن يقبض عليه مسقاما كثير الأمراض فلما خلص من العقوبة عوفي من جميع ما كان يعتريه وكان النشو يظن أنه يموت في العقوبة ولم يكن يجسر أن يأمر بقتله فاتفق موت النشو قبله وعاش هو بعده أكثر من ثلاثين سنة وولى نظر الجيش بالقاهرة ثم ولى الوزارة بدمشق مرات وتنقل في أحواله بين ولاية ومصادرة وإهانة وعز وآخر ما ولى الوزارة سنة سبعين إلى أن مات في ذي القعدة سنة وهو من أبناء السبعين

موسى بن حاجي بن محمد البتريزي مصلح الدين الحنفي ولد سنة

وتفقه ومهر وقدم دمشق وله شرح على البديع لابن الساعاتي مات راجعا من الحج في وادي بني سالم في العشرين من ذي الحجة سنة

موسى بن الحسن الموصلي تاج الدين أبو محمد ذكره الشهاب ابن فضل الله كان أبوه من كتاب الديار المصرية في ديوان الإنشاء في زمن الظاهر بيبرس وكان يعرف بسمسار الخير فاتفق أن ولده هذا قدم اليمن سنة ستين في شحانة فأقبل عليه المظفر صاحبها فولاه ديوان الإنشاء فمهر في ذلك وجمع كتابا سماه البرد الموشى في صناعة الأعشى قال التاج عبد الباقي جميع الكتب الواردة عن المظفر إلى الظاهر ومن بعده صادرة عن التاج هذا وقال أنشدني لنفسه في الواقعة التي جرت للأشرف أن يعتقل أخاه المؤيد من قصيدة

ولولا أن صدر منك قلنامقالا منه تنفجر الصخور
ولكننا نرجي السخط منكميعود رضى وتنجبر الأمور

قال فنفعني ذلك حين خرج المؤيد من الاعتقال

موسى بن دولت شاه الشرواني الملقن قال البرزالي كان صالحا مباركا حسن البشر له أنس بالعلم وكان يلقن عند باب الخطابة وعليه سكينة ووقار مات في ثاني عشرى صفر سنة

موسى بن رافع بن مفرج بن رافع بن عبد الواحد بن أحمد الحمصي

كان خيرا صالحا ولد سنة وسمع من ابن حامل وحدث مات في ربيع الآخر سنة

موسى بن الحاج رقطاي مظفر الدين تربى في حجر السعادة إلى أن أمر تقدمة أو ناب بصفد ومات سنة

موسى بن سنان بن مسعود بن شبل الجعفري الشافعي شرف الدين نائب الحكم بحلب كان مشكور السيرة ذكره ابن حبيب وأثنى عليه بالأدب والعلم وقال مات سنة وقد جاوز الستين

موسى بن عبد الرحمن بن سلامة المدلجي بهاء الدين ولد سنة وتعانى الخط الحسن وكتب عدة ختمات وولى كتابة الإنشاء بالديار المصرية ثم ولى خطابة المدينة في سنة وحدث عن محمد بن أبي الذكر وحسن بن عمر الكردي وغيرهما قال البرزالي كتبت عنه أبياتا من نظم غيره وكان كثير الذكر محبا في الصالحين ومات في ثامن عشر شهر رجب سنة

موسى بن عبد الله الناصري كان نائب البيرة قال ابن حبيب كان حسن السيرة مات سنة

النص من طبعة دائرة المعارف العثمانية بحيدر آباد الدكن، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.