من «الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة» لابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)
حرف الميم (٢٢)
موسى بن علي بن محمد الشهير بابن البصيص نجم الدين المجود كاتب المنسوب ولد بحماة سنة وتعانى المنسوب فأتقنه وكتب الأقلام كلها ثم اخترع قلما سماه المعجز وانتفع به الدمشقيون وكتب
هو بخطه كثيرا ورزق الحظوة وكان مع ذلك يعمل بالفأس في بستانه ويضرب اللبن ويبني بيده وكان ينظم نظما سافلا عريا عن الاعراب على طريقة الصوفية وكان مأمونا عفيفا من شعره
تشفع بالنبي فكل عبديجار إذا تشفع بالنبي
ولا تجزع إذا ضاقت أمورفكم لله من لطف خفي
مات في ذي القعدة سنة
موسى بن علي بن بيدو بن طوغان من هولاؤ المغلي نشأ غربيا في سواد العراق ويقال إنه كان يتكسب بالنساخة وكان حسن الشكل جيد العقل صحيح الإسلام قال الذهبي رأيت القاضي حسام الدين الغوري يثني على عقله ودينه ثم إن علي باشا لما توثب على المملكة بعد موت بوسعيد استحضر موسى هذا وسلطنه ثم قام عليه الشيخ حسين فقتل علي باشا وبقي موسى في جبال الأكراد أربعة أشهر ثم قصد بغداد وقتل طوغان وكان ظلوما غشوما فاستخف بموسى وبرز لقتاله فقل طوغان وقصد موسى أذربيجان فتلاقى مع الشيخ حسين ففر موسى واستجار بكردي كان أحسن عليه فأجاره ثم غدر به وحمله إلى حسين فقتل وذلك في ذي الحجة سنة وهو من أبناء الأربعين ثم قتل الذي غدر به
موسى بن علي بن قلاون الأمير مظفر الدين ابن الملك الصالح بن السلطان المنصور ولد قبيل سنة تسعين ونشأ بقلعة الجبل وكان أحد الأمراء في دولة ابن عمه الناصر أمره لما أعيد إلى السلطنة في المرة الثانية
سنة وكان حسن الشكل محبوبا إلى الناس وزوجه سلار نائب السلطنة ابنته في سنة وجهزها جهازا عظيما يقال إن قيمته مائة وستون ألف دينار ثم اتفق بكتمر الخزندار وبتخاص المنصوري معه على إقامته في المملكة فاستمالا كثيرا من الجند فوشى بيبرس الجمدار بذلك فبادر الناصر بالقبض على بكتمر وبتخاص وأرسل سنجر الجاولي لاحضار موسى فتغيب وكان سنجر حضر إليه ومعه آقش نائب الكرك فسألاه أن يجيب ابن عمه لشيء يسأله عنه فسألهما عن السبب فلم يعرفاه فاستدعى بالوضوء وقام إلى الخلاء فخرج من باب السر فانتظراه إلى أن تحققا أنه فر فندب بكتمر الحاجب وأيدغدي لامساكه فلم يوجد فحنق الناصر وطلب كشتغدي والي القاهرة وألزمه بإحضاره فأمسك حواشيه وعرضوا ونودي بالبلد من أحضره فله خبزه وألف دينار إن كان من العوام ومن أخفاه شنق فلم يظفر بشيء وأمر بإحراق القاهرة فتضرع إليه أرغون النائب إلى أن سكن غضبه وأمسكوا مملوكا صغيرا وضربوه فأقر على الفقيه فضرب الفقيه فدلهم على دار فلم يجدوا فيها أحدا إلى أن عثروا به في مكان مظلم فطلعوا به إلى القلعة فعظم الصياح في دور الحرم بسببه وشفعت فيه أردكي التي كانت زوج الأشرف ثم تزوجها الناصر فأمر بسجنه وذلك سنة عشر وسبعمائة ثم أرسله الناصر مع قجليس إلى قوص فلما كانت في سنة أشيع موته وكان له فهم وعقل ومحبة في الفضائل وكان ابن عدلان وصيه فشكا إليه أن السرمساحي هجاه فأحضره واستنشده الشعر فأنشده إياه فأمر بضربه وأرسله إلى السجن وحمل له في السر ما لا يترضاه به
موسى بن علي بن محمد بن الطارابي …
موسى بن علي بن منكوتمر شرف الدين كان شابا ظريفا نظيف اللباس طيب الرائحة أقام بدمشق وأمر بطرابلس طبلخاناة مات في المحرم سنة
موسى بن علي بن موسى بن يوسف بن محمد الزرزاري القطبي ضياء الدين ولد سنة بأربل وبخط ابن رافع سنة وكان أبوه قاضيا بها وسمع ببغداد من ابن الفويرة وسمع من النجيب وابن عزون بالقاهرة وقرأ على الكواشي التفسير الصغير وسمع منه التفسير الكبير قال أبو حيان كان ساكن النفس حسن الصورة كثير الفضائل نظم الوجيز وهو القائل
تواضع كما النجم استبان لناظرعلى صفحات الماء وهو رفيع
ولا تك كالدخان يرفع نفسهإلى طبقات الجو وهو وضيع
وتصدر للإقراء بجامع الظاهر بالحسينية وخطب بجامع كزاي وكان قد أخذ القراءات عن العلم القمني والنور الكفتي وغيرهما ومات وهو ساجد للصلاة في حادي عشر شهر رجب سنة حدثنا عنه شيخنا أبو الفرج ابن الغزى وكان سمع عليه من الحلية وغيرها
موسى بن علي بن أبي طالب بن أبي عبد الله بن أبي البركات العلوي الحسيني عز الدين أبو القاسم الموسوي ولد في ذي الحجة سنة وسمع حضورا من الفخر الإربلي ومن مكرم الموطأ ومن ابن الصلاح
والسخاوي وجده رشيد الدين النيسابوري مدرس المعينية وغيرهم وحدث بالموطأ وصحيح مسلم وكان حسن الشكل مليح البزة سكن مصر في سنة سبعمائة ومات وهم يسمعون عليه صحيح مسلم في ذي الحجة سنة
موسى بن عمر بن موسى المدني ولد في سابع عشر رمضان سنة ....
موسى بن فياض بن موسى بن فياض أبو البركات شرف الدين المقدسي الصالحي الحنبلي قدم إلى حلب ودرس وكان سمع من الحجار فحدث عنه وسمع عليه ابن عشائر وبرهان الدين المحدث وهو أول من ولي قضاء الحنابلة بحلب سنة واستمر خمسا وعشرين سنة وكان صالحا ورعا منطرح التكلف معظما للشرع مات سنة عن نيف وتسعين سنة - قاله ابن حبيب وقال البرهان صاحبه كان مولده سنة نيف وتسعين فعلى هذا ما جاوز التسعين وكان ترك القضاء لولده أحمد قبل موته بخمس سنين قرأت بخط محمد بن يحيى بن سعد في ذكر شيوخ حلب سنة أن شرف الدين هذا سمع الصحيح من الحجار وأبي بكر بن أحمد بن عبد الدائم وعيسى المطعم سنة وسمع على التقي سليمان جزء ابن مخلد وعلى أبي بكر والحجار
موسى بن كجك الشيخ شرف الدين الطبيب كان أبوه يهوديا وكان يعالج أهل العلم ويخدمهم فهدى الله ولده إلى الإسلام واشتغل على الشيخ تاج الدين التبريزي والشيخ شمس الدين الأصبهاني وصار يشغل في الحاوي والعلوم العقلية وكتب بخطه كثيرا وكان يلاطف الطلبة ويحسن إليهم ومات في شوال سنة
موسى بن السيف محمد بن أحمد بن عمر بن أبي عمر المقدسي ولد سنة … وسمع من أحمد بن عبد الدائم من مشيخة ابن عبد الدائم تخريج ابن الخباز وحدث عنه العز ابن جماعة وغيره وهو ابن عم القاضي تقي الدين سليمان مات في ربيع الأول سنة
موسى بن محمد بن شهري شرف الدين أحد الأمراء بحلب سبط الملك المؤيد صاحب حماة ولي نيابة ساس وغيرها من البلاد وكان ممن جمع بين فضيلتي السيف والقلم وبرع في الفضل حتى أذن له الباريني بالإفتاء وللشهاب ابن أبي الرضى فيه مدائح وكان معظما في الدول حسن الفهم والخط والشكل جميل الوجه وكان يحب العلماء ويكرمهم ويجالسهم ويبحث معهم وكان يميل إلى العدل والإنصاف ونصر الحق مات سنة ثمانين وسبعمائة
موسى بن محمد بن موسى بن يونس الإربلي القاضي كمال الدين ابن الرضي بن يونس تفقه ببلاده وولى قضاء الموصل وهو من بيت كبير وكان فاضلا علامة وحضر رسولا إلى الناصر من عند غازان ومعه جماعة في معنى الصلح فقرى الكتاب وخطب هو خطبة بليغة وهو قائم بحضرة الناصر فأكرم وأعيد جوابه وجهز صحبته حماد الدين على ابن السكري خطيب الجامع الحاكمي مات الكمال في جمادى الأولى سنة
موسى بن محمد بن يحيى اليوسفي عماد الدين المصري المعروف بابن الشيخ يحيى أحد مقدمي الحلقة بالقاهرة ولد سنة وأحب التاريخ وتعانى النظم والنثر مع عدم الاشتغال بالعربية فكان يأتي مع ذلك بالعجائب وجمع تاريخا كبيرا في نحو خمس عشرة مجلدة سماه نزهة الناظر في سيرة الملك الناصر ابتدأ بدولة المنصور وانتهى فيه إلى سنة وأفاد فيه كثيرا من الوقائع والتراجم التي يحكيها عن مشاهدة وهو كثير التحري في النقل ما يتحققه ينقله وما لا يضيفه إلى قائله وربما تبرأ من عهدته واختص بجمال الكفاة وبعلم الدين ابن زنبور والقاضي كريم الدين وبدر الدين جنكلي بن البابا والحاج رقطاي وغيرهم وكان غزير المروءة كثير العصبية ومات بالقاهرة في أوائل سنة
موسى بن محمد بن أبي بكر بن سالم بن حسان المرداوي الحنبلي ولد بمردا سنة وسمع من ابن عبد الدائم وخطيب مردا وعمر الكرماني وغيرهما وحفظ المقنع وغيره واشتغل وحصل وشغل الناس وكان
صالحا مرض بالفالج وانقطع ومات في رجب سنة
موسى بن محمد بن أبي الحسين اليونيني الحنبلي البعلبكي قطب الدين ابن الفقيه أبي عبد الله ولد في صفر سنة وسمع من أبيه وشيخ الشيوخ والرشيد العطار وغيرهم وأجاز له ابن رواج والساوي وغيرهما وكان شيخ بعلبك بعد أخيه أبي الحسين اختصر المرآة في نحو النصف وذيل عليها ذيلا في أربع مجلدات وكان عارفا بالشروط كبير الصورة عظيم الجلالة والمروءة والكرم صار شيخ بعلبك بعد أخيه أبي الحسين علي ثم شاخ وعمر ومات في شوال سنة
موسى بن مهنأ بن عيسى بن مهنأ بن مانع بن حديثة مظفر الدين أمير آل فضل تقدم ذكر أبيه قريبا وكان يغتبط بعقله لأنه في طول غضب الناصر على آل بيته لم يخرج عن الطاعة ولا يتناول من المغل إقطاعا وكان ينتقل في الإمرة وكانت له على الناصر وفادات وهو كثير الجرأة عليه والناصر فيكثر من الإحسان إليه وقرره في إمرة أبيه بعد موت أبيه في سنة وقدم على الناصر سنة فأنعم عليه وأعطاه ضيعتين زيادة مات في جمادى الأولى سنة بتدمر
موسى بن يحيى بن فضل الله ولد سنة وتزيا بزي الأجناد وأعطاه الناصر أقطاعا ثم أخذ في أيام الناصر أحمد إمرة عشرة وكان
مقيما عند أخيه علاء الدين وهو شقيقه وكان شكلا حسنا محببا إلى العامة مات في سنة
موسى بن يلكحت المعمودي قرأت بخط ابن مرزوق كان من أعاجيب الزمان في الحفظ يستظهر صحيح البخاري حفظا حتى لقب البخاري وعرف بها وكان يعرف الفروع المذهبية وكان يقصد للإفتاء بالرخص فامتحن بسبب ذلك مرارا قال وكان يعقد مجالس الفقه في كل بلد دخله قال وكانت وفاته في حدود سنة
موسى بن أبي بكر سالم التكروري ملك التكرور قدم حاجا سنة في رجب وأدخل إلى الناصر فامتنع من تقبيل الأرض وقال لا أسجد لغير الله فأعفاه السلطاه وقربه وأكرمه وأحسن تجهيزه إلى الحجاز وكثر في أيدي الناس الذهب من التكاررة وانحط سعر الدينار وسار في ركب بمفرده وكان مهابا في قومه فلا يخاطبه أحد إلا ورأسه مكشوف وأقام بعد الحج ثلاثة أشهر بمكة ورجع ومات من رجاله عدد كثير من البرد واقترض من التجار لما رجع مالا كثيرا فسار معه جماعة إلى بلاده لقبض أموالهم وكان عفيفا دينا اشترى جملة من الكتب ويقال إن جملة ما كان معه من المال مائة حمل فأنفقها في طريقه حتى استدان ولما رجع وفى جميع ما عليه وأرسل لجماعة ممن رافقه في الحج من أكابر المصريين حتى والي مصر إنعامات كثيرة وكانت هديته إلى السلطان خمسة آلاف مثقال وكان كثير المروءة جدا وقدم للخزانة السلطانية
شيئا كثيرا من التبر المعدني الذي لم يصنع ولما رجع بعث للسلطان من هدايا الحجاز شيئا كثيرا وجامله بالجميل والألطاف والمبلغ له ولأصحابه ولم يدع هو أميرا ولا صاحب وظيفة سلطانية حتى وصله بحملة من الذهب وبقي موسى في مملكته خمسا وعشرين سنة واستقر ابنه فيها أربع سنين ثم تملك عمه سليمان
موسى بن أبي بكر الأزكشي الأمير بدر الدين نائب الرحبة كانت له اليد البيضاء في قتال التتار نازله خربندا ومعه العساكر ونصبوا على بلده المنجنيق فقاتل وصبر وثبت إلى أن رحلوا عنه ومات بدمشق في شعبان سنة
موسى الزرعي التاجر بالرياحين بدمشق مات في صفر سنة قال البرزالي كان خيرا صالحا معروفا بالديانة والأمانة من أهل القرآن مات في أول صفر سنة
موسى الشيخ الغزاوي أصله مغربي وسكن غزة فنسب إليها وكانت له أحوال ومكاشفات وربما قتل بالحال مات سنة
موسى التركي كان حاجبا بحلب ثم ولي نيابة البيرة وقلعة الروم ومات بالبيرة في ربيع الآخر سنة
موسى الزهراني ذكره أبو جعفر ابن الكويك في مشيخة العز بن جماعة سمع من الرضي الطبري
موفقية بنت أحمد بن عبد الوهاب بن عتيق بن وردان لقبها
ست الأجناس ولدت سنة وأسمعت من حسن بن دينار وعبد العزيز ابن النقار وابن الصابوني وطائفة وتفردت بسماع أجزاء أخذ عنها ابن سيد الناس والعز ابن جماعة والسبكي وابن الفخر والناس وماتت يوم نصف شعبان سنة
مؤمنة بنت عبد الله بن يحيى الفاسي أبوها نزيلة القدس أجازت لعبد الله بن عمر بن العز ابن جماعة
مؤنسة بنت صبيح بن عبد الله أم محمد عتيقة الجمال عبد الملك أحضرت على العز الحراني وأجاز لها الفخر ابن البخاري وحدثت وماتت في ثامن عشر شعبان سنة بالقاهرة
مؤنسة بنت عبد الخالق بن عبد الخالق المعمري روت عن التاج ابن النصيبي سمع منها أبو حامد بن ظهيرة ببعلبك بعد السبعين
مؤنسة بنت الأمير العماد علي بن الفارس بن عبد الله بن الناصري الصلاحي الفخري سمعت من ابن علاق وعمرت وهي والدة نجم الدين عبد الله بن علي الصنهاجي حدثت وماتت في شهر رجب سنة ذكرها أبو جعفر في مشيخة العز ابن جماعة
مؤنسة بنت الشيخ محمد بن علي بن البيطار المقرئ أبوها كانت فاضلة أديبة لها أشعار كثيرة سمع بعضها منها محمد بن يحيى بن سعد وشيخانا أبو اليسر ابن الصائغ وعبد الرحمن بن أحمد الذهبي في سنة
فمنه
مودة شراب السلاف مدامةتميد بهم عند انقضاء المجالس
إذا جئتهم يوما لدفع ملمةرجعت بمأمول من الفضل آيس
لهم صحبة لا روح فيها كأنهاشبيه التصاوير التي في الكنائس
واقترح عليها الشهاب ابن فضل الله وغيره وكانت وفاتها في سنة …
مير أمير بن نور الدين أمير ملطية كان مسلما متدينا استعمله جوبان وأقام معه مندوه الكردي لجباية الخراج فتلطف الناصر بمير أمير في تسلمه ملطية وأرسله إلى تنكز فسار بالعساكر إلى ملطية فتسلمها بغير قتال وخرج إليه مير أمير فخلع عليه خلعة السلطنة وقبض على مندوه وكف النهب من ملطية واسترد جميع ما أخذ لأهلها وأسر جماعة من الأرمن وأرسل مير أمير ولده إلى الناصر في ثلاثين رجلا فأمره عشرة وأقام مدة ثم قبض عليه حين بلغه أنه يكاتب الملطية ففر ولده إلى قوص ثم توجه إلى مكة ثم توجه مع ركب العراق فشكا إلى جوبان ما وقع له ولأبيه فكتب جوبان يشفع في مير أمير فقبل الناصر شفاعته وأطلقه وذلك في سنة
النص من طبعة دائرة المعارف العثمانية بحيدر آباد الدكن، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع