من «الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة» لابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)
حرف الميم (٢٠)
الصفحة ١ من ٢
محمد القرشي المدني المقرئ شمس الدين ذكره الشهاب ابن فضل الله وقال رأيته بالشام وبالمدينة وكان كثير الاستحضار كتب إلى والدي ونحن بالشام
تصدق بصرف المنبجي فإنهبدت حاجة مني وآن رحيل
وما شئت بلغت النبي محمدافعجل فإني للرسول رسول
قال وأنشدني لنفسه من أبيات أولها
يا زماني على العقيق اعدليما مضى فيك واترك الاعتذارا
كان لي في لقاك أي سرورلست أدري من دهشتي كيف طارا
قد تقضى وكان بالرغم منيغير أني ألقن الأعذارا
محمد الأقصري الصعيدي نزيل دمشق سمع ابن عبد الدائم وحدث وكان له خط حسن وتفقه ودرس وروى الكثير ذكره الذهبي في أصحاب التقى الصائغ في سنة
محمد بن البزار تقي الدين كذلك ذكره الذهبي في المعجم المختص
محمد ابن الواعظ المقدسي رحل إلى مصر وتفقه ودرس بالجامع الأزهر دهرا طويلا له نظم مات سنة
محمد فخر الدين ابن البزار الإسكندراني له نظم فمنه
أرى كل إنسان يرى عيب غيرهويعمى عن العيب الذي هو فيه
فلا خير فيمن لا يرى عيب نفسهويبصر في العيب الذي بأخيه
محمد التركماني الشهير بقرا محمد والد قرا يوسف أمير التركمان بديار بكر وملك تبريز بعد أن جاء إليها تمرلنك سنة مات مقتولا في صفر سنة ذكره العلاء ابن خطيب الناصرية في ذيله
محمد اليمني المقرئ الشيخ الصالح الزاهد العابد الورع نزيل حلب كان من عباد الله الصالحين ملازم التلاوة والذكر والصلاة والاعتكاف
لا يخرج من المسجد إلا نادرا غير صلاة الجمعة وكان لا يطلب من أحد شيئا وإذا قلت نفقته يذهب يقعد أمينا في مصبنة مدة أيام ثم يعود إلى مسجده فينفق عليه ما حصله إلى أن مات في يوم الثلاثاء ثامن عشري المحرم سنة
ذكر من اسمه محمود
محمود بن إبراهيم بن أحمد بن عبدة بن عطاء بن يس بن زهير البصروي الأصل الصالحي جمال الدين أبو عبد الرحيم ولد في رمضان سنة وسمع من الفخر وابن أبي عمر وغيرهما ومات في المحرم سنة
محمود بن إبراهيم بن محمد بن عبد الله بن يوسف القرشي المخزومي الشافعي النحوي المعروف بابن مزبيل الشيخ رشيد الدين أبو محمد ولد سنة وسمع على أبي الفضائل علي بن عبد الرزاق العامري بن القطان صاحب البوصيري والشريف يوسف بن يحيى الهاشمي وغيرهما وحدث سمع منه العز ابن جماعة وغيره وكانت وفاته في …
محمود بن إبراهيم بن محمد الشيرازي كان منقطعا في مدرسة أبي عمر ثم قتل على الرفض بدمشق في جمادى الآخرة سنة
محمود بن أحمد بن ظهيرة اللارندي شمس الدين تفقه على الصدر سليمان وأتقن الفقه والفرائض وكان ورعا في لسانه عجمة صنف الارشاد في الفرائض وشرح عروض الأندلسي وله شعر نازل مات قبل سنة
محمود بن أحمد بن عمرو بن أحمد بن هرماس بن نجا بن مشرف ابن محمد بن ورقة الثعلبي أبو محمد الزرعي شرف الدين ولد سنة وأسمع علي ابن عبد الدائم والنجيب المقداد وغيرهما وولي وكالة بيت المال بزرع نيابة عن عز الدين ابن المرحل وكل بصره في آخر عمره وأقام بدمشق إلى أن مات في جمادى الآخرة سنة حدث عنه الذهبي وابن رافع
محمود بن أحمد بن محمد بن نصر بن أبي الرضى نور الدين أبو القاسم البعلبكي ولد سنة وأسمع علي عبد الرحيم العبادي وكان
موقع الحكم ببلده وإمام النورية بها وحدث ببعلبك وغيرها مات سنة في شوال وقد جاوز الثمانين
محمود بن أحمد بن مسعود بن عبد الرحمن القونوي جمال الدين بن سراج الدين الحنفي أبو المحاسن المعروف بابن السراج بكسر المهملة وتخفيف الراء وبعد الألف جيم ولد قبل السبعمائة وكان فاضلا في الأصول والفقه وقورا ساكنا يرتل عبارته وله مؤلفات ودرس بالخاتونية والريحانية وغيرهما ثم ولي قضاء الحنفية بدمشق مرتين واختصر شرح الهداية وشرح المغني والعمدة ومسند أبي حنيفة مات في ذي الحجة سنة ويقال في التي بعدها وقد ناف على السبعين قال ابن رافع شغل بالعلم مدة بالجامع وقال ابن حبيب كان رأسا في مذهبه ومات عن ست وسبعين سنة كذا قال
محمود بن أوحد بن خطير شرف الدين أخو مسعود كان بدمشق ثم طلب إلى مصر فولى الحجوبية بمصر ثم بدمشق ثم بمصر إلى أن مات في ذي القعدة سنة بالطاعون
محمود بن خليفة بن محمد بن خلف بن محمد بن عقيل المنبجي ثم الدمشقي شمس الدين أبو الثناء التاجر ولد سنة ست أو وأحضر
علي الفاروثي وأسمع علي أبي الفضل ابن عساكر والعز الفراء وغيرهما وعلي الدمياطي وابن الصواف والغرافي وسمع ببغداد علي الرشيد بن أبي القاسم وأخيه علي والعماد ابن الطبال وغيرهم وأجاز له الفخر ابن البخاري والتقى الواسطي وجماعة قال البرزالي ثم الذهبي في معجميهما المعدل المحدث الفاضل الصادق دخل إلى خراسان وخوارزم وأصبهان للتجارة وله كتب متقنة زاد البرزالي وأجزاء نظيفة زاد الذهبي وذكره في معجمه المختص فقال نسخ وحصل الأصول وجود الفروع بالمقابلة مع الدين والصدق والأمانة ومعرفة متوسطة وقال ابن رافع كان دينا خيرا ذا مروءة وبر وكان لا يسمع إلا من أصل صحيح وحدث بالكثير حدث عنه الذهبي ومات قبله والعز ابن جماعة وأبو زرعة بن العراقي وعاش بعد الذهبي نحوا من ثلاثين سنة مات محمود بن خليفة بدمشق في ذي الحجة سنة وقد جاوز الثمانين
محمود بن رمضان شرف الدين ابن والي الليل تعانى الآداب وخدم في النيابات قال الكمال الأدفوي رأيته واليا بأدفو ثم أسنا ومن نظمه من قصيدة
ومذ أطعت هواكم ما عصيب لكمأمرا ولا ملت في حبي عن الأدب
فما بطرفي لا يغشاه طيفكمبخلا علي وأنتم أكرم العرب
مات بمصر سنة
محمود بن سلمان بن فهد بن محمود الحلبي ثم الدمشقي أبو الثناء شهاب الدين ولد في شعبان سنة وسمع من الرضي بن البرهان ويحيى ابن عبد الرحمن الحنبلي وجمال الدين ابن مالك وتأدب به وبابن الظهير وتفقه بابن المنجا وغيره وبرع إلى أن عين مرة لقضاء الحنابلة وفاق الأقرأن في حسن النظم والإنشاء والكتابة وكان يذكر أن له إجازة من ابن خليل وكتب الإنشاء أولا بدمشق ثم نقله ابن السلعوس إلى الديار المصرية عقب موت محيى الدين بن عبد الظاهر فكتب بها في ديوان الإنشاء ثم ولى كتابة السر بدمشق بعد موت شرف الدين بن فضل الله إلى أن مات وكان نائب السلطنة يحترمه وكان محبا لأهل الخير مواظبا على التلاوة والأدعية والنوافل وقورا ساكنا وقصائده كثيرة تدخل في ثلاث مجلدات وأما المقاطيع فقليلة ونثره يدخل في ثلاثين مجلدة كذا قال الصفدي وقال وهو أحد الكملة الذين عاصرتهم وأخذت عنهم ولم أر من يصدق عليه اسم الكاتب غيره لأنه كان ناظما ناثرا عارفا بأيام الناس وتراجمهم ومعرفة خطوط الكتاب مع الأدب الكثير والديانة والعلم والرواية وله كتاب حسن التوسل في صناعة الترسل جوده وكتاب أهنى المنائح في أسنى المدائح أفرد من شعره المدائح
النبوية قال الذهبي لم يخلف في معناه مثله وقال البرزالي في معجمه فاضل كتب في الإنشاء وفي جودة الشعر فاق أهل عصره وأربى على كثير ممن تقدمه وأضحى المنظور إليه في البلاد الشامية والمصرية وكان يكتب التقاليد الكبار والتواقيع بديهة من غير مسودة واشتهر بحسن الخلق فكانت أكثر التقاليد والتواقيع تظهر بخطه وثوقاب به حتى جمع منها بعض الراغبين مجلدين وكان اشتغل على ابن مالك في النحو وعلى ابن المنجا في الفقه وأجاز له يوسف بن خليل وذكر أنه سمع من لفظه ديوان المدائح النبوية الذي سماه أهنى المنائح في أسنى المدائح وعدد أبياته ألفا بيت وثلاثمائة وخمسة وستون بيتا ومن مشهور نظمه
تثنى وأغصان الأراك نواضرفنحت وأسراب من الطير عكف
فعلم بانات النقا كيف تنثنيوعلمت ورقاء الحمى كيف تهتف
ومنه
رأنى وقد نال من النحولوفاضت دموعي على الخد فيضا
فقالت بعيني هذا السقامفقلت صدقت وبالخصر أيضا
وله
عريب سبوا لومي ولم تدر مقلتيكما سلبوا قلبي ولم تشعر الأعضا
وطلقت نومي والجفون حواملفمن أجل ذا في الخد أبقت لها فرضا
وطارحه من أدباء عصره السراجالوراق وناصر الدين ابن النقيب
وشهاب الدين العزازي وغيرهم ومن غريب قصائده خاطب بها فتح الدين ابن عبد الظاهر
هل البدر إلا ما حواه لثامهاأو الصبح إلا ما جلاه ابتسامها
وهي طويلة ومن محاسن نثره الكتاب الذي في وصف الخيل والرسالة التي في وصف البندق قال ابن سيد الناس قال لي ابن سلمة الغرناطي ما رأيت أجل من الدمياطي والشهاب محمود والشهاب في بابه أجل وله ذيل على ذيل القطب اليونيني في التاريخ مات بدمشق في ليلة السبت بعد أذان العشاء الآخرة شعبان سنة
محمود بن سنجر صاحب دلى من بلاد الهند مات سنة وخلف ثماني مائة فيل بيض وثلاثمائة سود وكل واحد منها يقاتل عليه ستون نفرا وأنها كلها تقاتل الكفار ولا تقاتل المسلمين وكان افتتح كثيرا من بلاد الهند في سنة ذكر ذلك شمس الدين الجزري
محمود بن طريف بن زكري المحجي أبو الحسن المعروف بكتيلة سمع من ابن عبد الدائم وأبي بكر الهروي وذكره البرزالي في معجمه وقال مات سنة بحلب
محمود بن طي العجلوني جمال الدين الصوفي قال الصفدي كان فقير الحال كثير العيال داعية إلى مقالة العفيف التلمساني يحفظ أكثر ديوانه وينضال عن معتقده وأغوى جماعة من اهل صفد لكن من الله بإنقاذهم من ضلاله وكان يرتزق من شهادة القسم في خاص السلطان كان له نظم وسط أنشدني منه فمنه تخميس قصيدة لشيخه أولها
بالناظر الفاتر الوسنان ذي الدعجوما بخد الذي نهوى من الضرج
قم يا نديم فما في الوقت من حرجانظر إلى حسن زهر الروضة البهج
(واسمع ترنم هذا الطائر الهزج …
مات بصفد في سنة وقد قارب السبعين
محمود بن عبد الحميد بن سلمان بن معالي المعري الأصل الحلبي ثم الدمشقي شرف الدين بن نجم الدين الوراق ولد سنة وأسمع علي الفخر مشيخته وجزء الغطريف وحدث وكان له حانوت بالوراقين بالصالحية مات في ذي القعدة سنة
محمود بن عبد الرحمن بن أحمد بن محمد بن أبي بكر بن علي العلامة شمس الدين أبو الثناة الأصبهاني كان ينتسب إلى علاء الدولة الهمذاني وكان مولده بأصبهان في شعبان سنة واشتغل في بلاده ومهر وتقدم في الفنون وقرأ على والده وعلى جمال الدين بن أبي الرجاء وغيرهما ثم حج في سنة وقدم دمشق بعد زيارة القدس في صفر سنة فبهرت فضائله وسمع كلامه الشيخ تقي الدين ابن تيمية فبالغ في تعظيمه قال مرة اسكتوا حتى نسمع كلام هذا الفاضل الذي ما دخل البلاد مثله وكان يلازم الجامع الأموي ليلا ونهارا مكبا على التلاوة وشغل الطلبة ودرس بعد الزملكاني بالرواحية وفي يوم الإجلاس بالغ الفضلاء في الثناء عليه ثم طلب علي البريد إلى القاهرة
في ربيع الآخر سنة بسفارة الشيخ مجد الدين الأقصرائي شيخ خانقاه سريا قوس فنزل عنده وعمل له سماع وبنى له قوصون الخانقاه ورتبه شيخا بها قال الأسنوي كان بارعا في العقليات صحيح الإعتقاد محبا لأهل الصلاح طارحا للتكلف مجموعا على العلم انتهى وصنف شرح مختصر ابن الحاجب قبل أن يقدم البلاد وشرح المطالع للأرموي وتجريد النصير الطوسي وشرح قصيدة الساوي في العروض وصنف ناظر العين في المنطق وشرحه وشرح مقدمة ابن الحاجب وشرح بالقاهرة البديع لابن الساعاتي وطوالع البيضاوي ومنهاجه وعمل تفسيرا وكان بعض أصحابه يحكي أنه كان يمتنع كثيرا من الأكل ليلا لأنه يحتاج إلى الشرب فيحتاج إلى دخول الخلاء فيضيع عليه الزمان وكان خطه قويا وقلمه سريعا قال الصفدي رأيته يكتب في تفسيره من خاطره من غير مراجعة وانتفع الناس به كثيرا وأذن لجماعة في الإفتاء بمصر والشام وكانت تعتريه فترة من شغل باله بالتفكر ومسائل العلم وكانت وفاته في ذي القعدة سنة بالطاعون العام
محمود بن الجمال عبيد الله بن أحمد بن عمر بن أبي عمر المقدسي المنجنيقي سمع من ابن البخاري مشيخته وحدث سمع منه الشريف الحسيني
وكانت رئاسة عمل المنجنيق انتهت إليه فاتفق أنه كان في حصار المنجنيق فرفع المنجنيق ليصلحه فسقط ميتا وذلك في جمادى الأولى سنة
محمود بن علي بن إسماعيل بن يوسف التبريزي محب الدين ابن الإمام علاء الدين القونوي ولد سنة واشتغل بالعلم فأخذ عن الأصبهاني وأبي حيان والجلال القزويني وغيرهم ودرس وأفتى وشغل وقال ابن رافع إنه سمع بدمشق وهو صغير وقال الأسنوي في الطبقات كان عالما بالفقه وأصوله فاضلا في العربية متعبدا صحيح الذهن قليل الاختلاط بالناس انتفع به كثيرون وشرع في التصنيف فشغله عنها انخرام عمره وقد درس بالشريفية وغيرها وولي مشيخة الخانقاه الدوادارية إلى أن مات في ربيع الآخر سنة
محمود بن علي بن أصفر عينه السودوني جمال الدين الأستادار في أيام الملك الظاهر برقوق جاء إلى حلب قبل أن يلي الأستادارية ثم سافر إلى مصر وبنى بالقاهرة مدرسة خارج باب زويلة ووقف عليها كتب ابن جماعة التي اشتراها بعد موته وهي كثيرة جدا وتنقلت به الأحوال وحصل أموالا جزيلة تفوق الحصر وصودر مرارا بعد الحرمة العظيمة والوجاهة في الدولة الظاهرية مات في سنة
محمود بن علي بن عبد الجبار الباب شرقي جمال الدين المعمار ولد في جمادى الأولى سنة وسمع من الكرماني وابن أبي عمر والفخر
وحدث ذكره البرزالي وابن رافع وقالا مات في العشر الأول من ذي الحجة سنة
محمود بن علي بن عبد الرحمن بن رضوان الأنصاري الحلبي ثم الدمشقي الطرائفي جمال الدين ابن الحاجة ولد سنة ثمان أو وسمع من ابن عبد الدائم المائة الفراوية وغيرها سمع منه البرزالي وابن رافع والذهبي وذكروه في معاجيمهم وأرخوا وفاته في ذي الحجة سنة
محمود بن علي شاه بن غالي رأيت خطه في استدعاء بخط ابن سكر مؤرخ بسنة ثمانين وسبعمائة
محمود بن علي بن محمد بن عبد العزيز بن محمد بن أبي جرادة العقيلي الحلبي نور الدين أبو الثناء ولد سنة وسمع جزء البانياسي من بيبرس العديمي وحدث ذكره ابن سعد في مشايخ حلب سنة وتأخر بعد ذلك ذكره أبو جعفر في مشايخ العز ابن جماعة وسمع منه أبو المعالي ابن عشائر بعد الستين وغيره ومات سنة
محمود بن علي بن محمود بن عبد اللطيف السلمي يقال له وديعة الله يأتي في حرف الواو
محمود بن علي بن محمود بن مقبل بن سليمان بن داود العراقي تقي الدين
أبو الثناء الدقوقي البغدادي الحنبلي ولد في جمادى الأولى سنة وأسمعه أبوه على علي بن أنجب المؤرخ وعبد الصمد بن أبي الجيش وابن أبي الدنية وغيرهم وأكثر وطلب هو بنفسه وكان يعمل المواعيد ويقرأ على كرسي ويحضره الخلق الكثير وكانت له معرفة بالنحو وله نظم حسن كثير وهو ممن رثى ابن تيمية لما بلغته وفاته وكان جهوري الصوت فحببا إلى الناس وولى مشيخة الإسماع بالمستنصرية بعد ابن الدواليبي قال الذهبي كان يأتي بكل نفيسة من النظم والنثر متقنا متحريا ومن مروياته جزء الأنصاري حدث به عن ابن ورخز عن ابن الأخضر بسنده وقال البرزالي كان كثير الاحتياط في الضبط للألفاظ وقال غيره كان يجتمع في مجلسه ألوف من الناس وله نظم كثير ونثر وخطب ومات في أوائل المحرم وقيل في عشرين المحرم سنة وكانت جنازته حافلة ولم يخلف شيئا
محمود بن علي بن هلال العجلوني ولد بعد السبعمائة وسمع من ابن الشحنة فيما قيل وحدث عنه وسمع أيضا من زينب بنت شكر وأبي بكر بن عنتر وتفقه بجماعة منهم الشيخ شرف الدين البارزي فيما ذكر وأنه أجاز له بالإفتاء والتدريس وكذلك أذن له فخر الدين خطيب جبرين بحلب وبرع ودرس وأفتى وطاف البلاد وأخذ عنه جماعة
وأذن لهم في الإفتاء وكان يتساهل في ذلك ويأخذ عليه البذل حتى اشتهر بذلك وحدث بالثقفيات عن زينب بنت شكر أنا جعفر وطعن في ذلك الياسوفي والبدر ومن ذكر لي ذلك البرهان الحلبي وكان سمعها عليها فتوقف في روايتها عنه وتزهد في آخر عمره وتقشف ويقال إن أبا البقاء نقم عليه موافقة ابن تيمية في مسائله فبلغه إنكاره فكتب إليه إن الله أعطاني من العلم ما يكفيني لديني ومن الرزق ما يكفيني ومن العمر فوق ما يتذكر فيه من تذكر واستقر مقيما بالقدس إلى أن مات وقد جاوز الثمانين
محمود بن علي بن شروين البغدادي نجم الدين وزير بغداد كان ثم قدم الديار المصرية في سنة وكان رفيقه الحسام الغوري والسبب في قدومه أنه كان وزيرا ببغداد فلما رأى كثرة الاختلاف فاتفق مع جماعة عند إرادة الفتك به فتوجهوا إلى الشام واستأذن تنكز عليهم فأذن في قدومهم فأكرمهم تنكز وغيره من نواب البلاد بأمر السلطان ثم قدموا القاهرة فلما سلم علي الناصر وقبل الأرض قبل يده فوضع فيها حجر بلخش وزنه أربعون درهما قوم بأكثر من عشرة آلاف دينار فأكرمه السلطان وقرره أمير طبلخاناة وأعطاه إمرة وتشريفا ووصى السلطان أن يرتب وزيرا بعده فولى الوزارة في أول دولة المنصور فعامل الناس بالجميل واستمر إلى أن ولى الصالح إسماعيل فحظى عنده ثم عزل في دولة الكامل شعبان فلما ولى المظفر حاجي أعيد إلى أن خرج في أوائل شهر
رجب سنة ثمان وأربعين هو وطغيتمر النجمي الدوادار وغيرهما إلى غزة ثم قتلوا بها في السنة المذكورة وكان جوادا كثير الصدقات وهو الذي أقدم ابن عبد الهادي إلى القاهرة حتى سمعوا منه صحيح مسلم
محمود بن عمر بن عبد الله الفارسي الشيخ تاج الدين التفتازاني
محمود بن عمر الهروي تقدم في محمد بن عمر
محمود بن غزي بن مشمعل جمال الدين البصروي الشافعي كان يحفظ الوجيز ويستحضره ومات في شعبان سنة
محمود بن قطلو شاه السرائي الحنفي أرشد الدين ولد قبل القرن وقدم من بلاده وهو كبير فأقام بالشام مدة فشغل الناس وأفاد وتخرج به جماعة ثم أقدمه صرغتمش فدرس بمدرسته بعد القوام الإتقاني وكان عارفا بالفنون الآلية عمدة في الأصول والمعقول والمنطق ساكنا وأكثر الانجماع عن الناس معظم القدر عنه أهل الدولة مات في شهر رجب سنة عن ثمانين سنة أو أزيد أثنى عليه ابن حبيب
محمود بن محمد بن إبراهيم بن جملة الخطيب جمال الدين ولى
خطابة الجامع بعد تاج الدين القزويني في سنة وكان قد سمع من التقى سليمان وابن سعد وغيرهما وحفظ التعجيز لابن يونس وتفقه على عمه وتصدر بالجامع وأفتى ودرس وناب في الحكم عن عمه يوما واحدا ولما ولى الخطابة أعرض عن جميع جهاته فتفرقها الطلبة واستمر هو مواظبا على الإشغال والافتاء والعبادة وقد ذكره الذهبي في المعجم المختص وأثنى عليه وقال ابن رافع كان دينا خيرا وله تواليف وكان منجمعا عن الناس ملازما لقاعة الخطابة لا يخرج منها ولا يجتمع بأحد بل الأكابر يزورونه ويتطفلون عليه وكان مقبول الشفاعة عند الأمراء والنواب ولما دخل يلبغا دمشق مع المنصور زاره والسلطان معه فما احتفل بهما بل رد عليهما¬ السلام وهو بالمحراب وكانت جنازته لما مات حافلة جدا مات في شهر رمضان سنة بالطاعون ولم يكمل الستين
محمود بن محمد بن إبراهيم بن سنبلي جمال الدين بن حافظ الدين الحنفي ولد سنة … وتفقه ومهر في المذهب وناب في الحكم عن جمال الدين ابن العديم ثم ولى قضاء العسكر ثم ولاه الظاهر لما عاد من الكرك إلى السلطنة قضاء حلب عوضا عن محب الدين ابن الشحنة
وذلك في سنة فباشر مدة يسيره ثم انفصل ثم عاد واستمر إلى أن مات وهو قاض في شهر رمضان سنة وعاش ثلاثا وستين سنة وكان حسن المباشرة مشكور السيرة عفيفا وله حرمة عند الترك وغيرهم
محمود بن محمد بن أحمد بن صالح الصرخدي شرف الدين ولد قبل الثلاثين وقدم دمشق وهو شاب فاشتغل بالفقه واشتهر بالورع حتى كان يشبه بالنووي ثم تمهر وشرع في الإفادة فكان يقرئ بالجامع احتسابا شرحا وتصحيحا وهو مقبل على شأنه خاشعا متبذلا كثير الأوراد وضعف بصره بآخرة فانقطع عن الجامع ومات في ذي القعدة سنة
محمود بن محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد شرف الدين ابن الشريشي ولد سنة بحمص وأخذ عن أبيه وابن قاضي شهبة وغيرهما واشتغل في الأصول والنحو والمعاني وشارك في الفضائل مشاركة قوية ونشأ في عبادة وتقشف وانجماع ونزل له والده جمال الدين عن البادرائية فانقطع بها منجمعا عن الناس إلى أن مات وقد ناب في الحكم عن التاج السبكي وكان هو المقصود بالفتاوي من البلاد والجهات لحسن كتابته وإتقانها وكان زين الدين القرشي يقول يقبح علينا أن نفتي مع وجود شرف الدين وكان عديم الشر بل كله خير وهو يحسن النظم والنثر
قال الشهاب ابن حجي بورك له في رزقه ولم يكن له إلا البادرائية والتدريس بالجامع ومع ذلك فيحسن إلى الطلبة كثيرا ويكرر الحج قال ولم أر في مشايخي أحسن من طريقته ورأيت بخطه في استدعاء مؤرخ سنة كتب فيه أجزت لهم
محمود بن محمد بن أحمد بن هاشم بن أحمد بن عمرالصالحي سمع من الفخر ابن البخاري كتاب الشمائل وحدث وكان جنديا مات في شهر رمضان سنة
محمود بن محمد بن حامد الأرموي صفي الدين أبو الثناء بن أبي بكر الصوفي المحدث ولد في جمادي الأولى سنة وسمع من النجيب وابن علاق والفخر الحراني في آخرين بالقاهرة وسمع من ابن الدهان وابن الفرات وغيرهما بالإسكندرية وبالشام من الكمال ابن عبد وابن الدرجي وغيرهما وحدث مات في حادي عشرى جمادى الآخرة سنة ذكره الذهبي وابن رافع وغيرهما
محمود بن محمد بن حمدان بن جراح النميري نجم الدين أبو بكر الكفر بطناوي المؤدب أصله من حران ذكره الذهبي في معجمه وقال سمع من ابن شقيشقة وعبد العزيز بن صديق ومن الشرف الإربلي المقامات وله إجازة من سبط السلفي قال وهو رجل جيد في نفسه مات سنة
وقد قارب السبعين وكان إمام مسجد تربة القضاة وابن إمامه وكان أبوه فقيها أديبا روى عنه الدمياطي في معجمه وحضر النجم على المحب المحدث
محمود بن محمد بن داود القسري جمال الدين الحنفي المعروف بالعجمي ولد سنة … وقدم القاهرة قبيل السبعين وتوصل بصحبة الأمراء إلى مقاصد كثيرة إلى أن ولى الحسبة فسار فيها سيرة حسنة وأحبه الناس ثم ترقى إلى أن ولي نظر الجيش ثم استضاف إليه القضاء وكان رئيسا كاملا وفاضلا جامعا وله بسط لسان وبنان وبيان ومات في شهر ربيع الأول سنة
محمود بن محمد بن عبد الرحيم بن عبد الوهاب السلمي المعروف بابن خطيب بعلبك بهاء الدين المجود ولد في جمادى … سنة واشتغل وعني بالخط فجوده إلى الغاية وكان يخطب جيدا بنغمة حسنة وكتب عليه جماعة من أهل دمشق وغيرهم وكان مؤتمنا على أولاد الناس كريم الأخلاق محبوبا حسن الشكل تام الخلق وجرت له محنة مع تنكز لأنه وصف له حسن خطه فأحضره وسأله أن ينسخ له صحيح البخاري فاعتذر بأنه مشغول بتعليم أولاد الناس فقال له أنا أصبر عليك فأعطاه الورق والأجرة وأغفله سنة ثم طلبه فأحضر له
منه مجلدا فرماه إلى الأرض وضربه ضربا مبرحا قال الصفدي رأيت المجلد وهو نسخ عجيب إلى الغاية قلت رأيت بخطه نسخة كاملة في ثلاث مجلدات وهي باسم تنكز وقابلها المزي بقراءة ابن كثير وهي أعجوبة في الحسن والصحة فكأنه أكمل المجلد المذكور ومات ﵀ بدمشق في ربيع الأول سنة
محمود بن محمد بن عبد السلام بن عثمان تقي الدين القيسي الحنفي قاضي حماة الشهير بابن الحكيم سمع من الحجار وحدث عنه وولى قضاءها مرتين وطالت مدته وكان حسن السيرة مات في ذي القعدة سنة وله سبع وستون سنة
محمود بن محمد بن عبد الله القيصري أبو الثناء جمال الدين نشأ
ببلاده واشتغل وتفقه ومهر في المعاني والعربية وقدم القاهرة فنزل بالصرغتمشية مملقا فكان يخدم الطلبة ويتقاضى حوائجهم ثم أقرأ مماليك بعض الأمراء فلما قتل الأشرف وثارت الفتنة سعى له مخدومه في الحسبة فوليها في ذي القعدة سنة فاستعار دارا من صديق له حتى نزلها وأعطاه الصدر المناوي فرجية لبسها وفي رمضان سنة ثمانين توجه إلى الجيزة فهدم كنيسة أبو النمرس وعملها مسجدا فلما كان في ربيع الأول سنة صرف بشمس الدين الدميري بسبب أنه كان صديق بركة فغضب منه برقوق لما قبض على بركة وأراد أن ينفيه ثم تركه فقام العوام فطلبوا من برقوق أن يعيده فأجاب سؤالهم واستقر في جمادى الأولى فاتفق أن الغلال كانت متحسنة فرخصت فتيمنوا به ثم صرف في شعبان سنة ثلاث بتاج الدين المليجي فارتفع السعر فقام العامة وطلبوه أيضا فأعيد في ذي القعدة ثم صرف في رمضان سنة بنجم الدين الطنبذي واستقر في قضاء العسكر بعد موت شمس الدين القرمي وتزوج بنت الطولوني وأختها تحت برقوق ثم ولى نظر الجيش في ربيع الأول سنة واستقر شرف الدين ابن الأشقر في قضاء العسكر ثم صرف عن نظر الجيش في عود برقوق ثم أعيد وولي القضاء وعظم قدره ثم أضيفت إليه مشيخة الشيخونية فلم يزل إلى أن مات سنة وكان فاضلا مشاركا محظوظا في جميع أموره تمكن من السلطان وأهل الدولة تمكنا زائدا وكان مستكثرا من أنواع الترف والملاذ عفا الله عنه
محمود بن محمد بن علي بن عبد الجبار الدمشقي ولد سنة وأسمع على عمر الكرماني وغيره وحدث في سنة ومات في …
محمود بن محمد بن محمد بن عبد المؤمن المدايني البغدادي ثم الصالحي الأصم سبط الشيخ أبي عمر ولد سنة … وسمع علي أحمد بن المفرج والبلخي والمرسي وغيرهم وأجاز له أحمد بن يعقوب المرستاني وإبراهيم ابن عثمان الكاشغري وابن القبيطي وغيرهم ومات في شعبان سنة
محمود بن محمد بن محمد بن محمود القرشي الطالبي الدركزيني نسبة إلى دركزين قرية من همذان كان فاضلا عالما زاهدا كثير الكرامات معظما عند الخاصة والعامة طويل القامة جهوري الصوت حسن الخلق والخلق كثير الجود والبذل صنف نزل السائرين في شرح منازل السائرين ذكره الأسنوي في طبقات الشافعية وكانت وفاته في شعبان سنة وهو في عشر المائة
محمود بن محمد بن محمد بن نصر الله بن المظفر بن أسعد بن حمزة التميمي الدمشقي ابن القلانسي محيى الدين بن شرف الدين ولد سنة وسمع من الفخر ابن البخاري وعبد الواسع الأبهري وغيرهما واشتغل وحصل وكان خيرا متواضعا قليل المخالطة بالناس وباشر
النص من طبعة دائرة المعارف العثمانية بحيدر آباد الدكن، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع