تجاوز إلى المحتوى

من «الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة» لابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)

حرف الميم (٢٠)

الصفحة ٢ من ٢

نظر البيوت وأوقاف الحرمين وكانت وفاته في ذي الحجة سنة

محمود بن محمد بن محمود بن سلمان بن فهد الحلبي عز الدين بن شمس الدين ابن الشهاب ولد سنة وسمع من إبراهيم بن غالب جزء ابن عيينة أنا السخاوي ومن محمد بن إبراهيم بن النحاس الأربعين البلدانية وحدث سمع منه أبو حامد بن ظهيرة بعد السبعين بحلب والبرهان الحلبي بعد الثمانين

محمود بن محمد الرازي المعروف بالقطب التحتاني ويقال اسمه محمد وبه جزم ابن كثير وابن رافع وابن حبيب وبالأول جزم الأسنوي كان أحد أئمة المعقول أخذ عن العضد وغيره وقدم دمشق فشرح الحاوي وكتب على الكشاف حاشية وشرح المطالع والإشارات قال الأسنوي كان ذا علوم متعددة قال ابن كثير كان أوحد المتكلمين بالمنطق وعلوم الأوائل وكان لطيف العبارة ضعيف العينين وله مال وثروة قلت رأيت له سؤالا سأل فيه تقي الدين السبكي عن قوله ﷺ (كل مولود يولد على الفطرة) وجواب السبكي له عما استشكله فنقض هو ذلك الجواب وبالغ في التحقيق والتدقيق فأجابه السبكي وأطلق لسانه فيه ونسبه إلى عدم فهم مقاصد الشرع والوقوف مع ظواهر قواعد المنطق وبالغ في ذمه بسبب ذلك وقد سكن الظاهرية إلى أن مات بها في ذي القعدة سنة وقد جاوز السبعين قال الأسنوي وإنما قيل له التحتاني تمييزا له عن قطب آخر كان ساكنا

معه بأعلى المدرسة

محمود بن مسعود بن مصلح الفارسي قطب الدين الشيرازي الشافعي العلامة ولد في شيراز سنة وكان أبوه طبيبا فقرأ عليه وعلى عمه وعلى الزكي البركشائي والشمس الكتبي ورتب طبيبا بالمرستان وهو شاب ثم سافر إلى النصير الطوسي فقرأ عليه الهيئة وبحث عليه الإشارات وبرع قال له أبغا بن هلاوو أنت أفضل تلامذة النصير وقد كبر فاجتهد أن لا يفوتك شيء من علومه فقال له قد فعلت وما بقي لي به حاجة ثم دخل الروم فأكرمه صاحبها وولى قضاء سيواس وملطية وقدم الشام رسولا من جهة أحمد ثم أكرمه أرغون وسكن تبريز وأقرأ بها العلوم العقلية وحدث بجامع الأصول عن الصدر القونوي عن يعقوب الهذباني عن المصنف وكان كثير المخالطة للملوك متحرزا وكان ظريفا مزاحا لا يحمل هما ولم يغير زي الصوفية وكان يجيد اللعب بالشطرنج ويديمه حتى في أوقات اعتكافه وكان دخله في العام ثلاثين ألفا فكان لا يدخر منها شيئا بل ينفقه على تلامذته وقصده صفي الدين المطرب فوصله بألفي درهم ودرس بدمشق الكشاف والقانون والشفاء وغيرها وكان إذا صنف كتابا صام ولازم السهر ومسودته مبيضة وكان يخضع للفقراء ويلازم الصلاة في الجماعة وكان يتقن الشعبذة ويضرب بالرباب وكان يورد الهزليات في دروسه وكان غازان يعظمه ويعطيه وكان كثير الشفاعات وكان من بحور العلم ومن أفراد الذكاء ويقال كان

أجود فنونه الرياضي ومن تصانيفه شرح المختصر وشرح المفتاح للسكاكي وشرح الكليات لابن سينا وشح الإشراق للسهروردي وصنف كتابا في الحكمة سماه غرة التاج وكان من أذكياء العالم ولقبه عند الفضلاء الشارح العلامة قال الذهبي قيل كان في الإعتقاد على دين العجائز وكان يخضع للفقهاء ويوصي بحفظ القرآن وكان إذا مدح يخشع وكان يقول أتمنى أن لو كنت في زمن النبي ﷺ ولم يكن لي سمع ولا بصر رجاء أن يلحظني بنظره وكان ذا مروءة وأخلاق حسان ومحاسن وتلاميذه يبالغون في تعظيمه ومات في رمضان سنة

محمود بن مسعود الغزنوي صاحب الهند علاء الدين بن شهاب الدين كان ملكا مهيبا وبنى بدلى منارة عظيمة عرضها من أسفل رمية بسهم وترى من مسيرة يومين وارتفاعها مائة وخمسون ذراعا وله غير ذلك من الأبنية الدالة على علو همته مات في اواخر سنة أو أوائل وتسلطن بعده ابنه غياث الدين فدام سنة وخرج عليه أخوه قطب الدين فغلب على الملك وسجن غياث الدين وبقي قطب الدين إلى

سنة عشرين فقتل وتسلطن مملوكهم خسرو التركي

محمود بن نصر بن أبي بكر بن نصر بن صالح بن محمد السعدي البارنباري ثم الدمياطي جلال الدين الخطيب ولد سنة وذكر أنه سمع من ست الوزراء والحجار الصحيح سنة وحدث فسمعوا منه بقوله وكان بعد السبعين

محمود بن يحيى بن عمر بن أبي الحسن التميمي ثم الموصلي الدمشقي أثير الدين ابن المرحل ولد سنة تقريبا وسمع من ابن عبد الدائم وابن أبي اليسر وحدث سمع منه العز ابن جماعة ومات في شوال سنة وحدث في سنة سمع منه البدر النابلسي وكتب عنه في معجمه

محمود بن أبي بكر بن حامد بن أبي بكر بن محمد بن يحيى بن الحسين اللغوي صفي الدين أبو الثناء الأرموي ثم القرافي ولد بالقرافة سنة وسمع من النجيب والكمال بن عبد وابن علاق وابن الدرجي وابن الصابوني وابن القسطلاني وغيرهم وحفظ التنبيه وعمل على نهاية ابن الأثير ذيلا وله كتاب في اللغة جمع فيه بين المحكم والصحاح والتهذيب

للأزهري قال الذهبي كان سريع القراءة فصيحا عذب العبارة دينا صينا متقنا ثم حصلت له سودة فكان يشتم من يحاضره ويفيق تارة فيحسن الأدب ولازم الوحدة وبقي يحدث نفسه ويجمع مع ذلك وينسخ ويسد أذنيه بقطن ويزعم أنه يسمع من يؤذيه وكان يقيم بالسميساطية بدمشق وسافر مرتين مع الحجاج فإذا وصل إلى المدينة أقام بها حتى يرجع معهم ولا يحج مات بالمرستان النوري بدمشق في جمادى الآخرة سنة

محمود بن أبي بكر بن محمود بن أبي بكر بن طاهر بن معالي المعروف بابن عترة الخفاف البعلبكي ولد سنة ذكره البرزالي في معجمه وقال رجل خير سمع من الفقيه أبي عبد الله اليونيني ولازم الاقراء بجامع بعلبك وكان حسن السمت والاعتقاد

محمود بن أبي الحرم بن عثمان بن يحيى بن أبي القاسم الصالحي ابن السنبوسكي أبو الحسن ولد سنة بضع وخمسين وسمع على عمر الكرماني وابن أبي عمر والفخر وغيرهم وحدث بالشام وطريق الحجاز سمع منه البرزالي وذكره في معجمه فقال رجل خير معروف بالديانة والجودة مات في صفر سنة

محمود بن أبي بكر بن أبي العلاء محمد السنجاري الكلاباذي أبو العلاء الفرضي الصوفي الحنفي مولده سنة ببخارا وتفقه بها

وسمع بها الحديث من أبي بكر بن محمد بن أحمد التوبني وأبي الفضل محمد ابن أحمد بن نصر الحارثي وأبي نصر أحمد بن محمد بن أبي المعصفر وهم من أصحاب أبي رشيد الغزال وسمع ببغداد من محمد بن يعقوب بن الدنية وآخرين وبالموصل من الموفق اللؤلؤي أحمد بن يوسف بن الحسن المفسر وسمع بمرو وأبيورد وهوامند من بلاد خوارزم وسرخس والدامغان وقدم دمشق سنة فسمع بها من ابن شيبان وابن البخاري وابن مؤمن وابن العماد وزينب بنت مكي ثم دخل مصر فسمع بها من خطيب المزة وغازي وابن حمدان والأبرقوهي والبرجي سمع من سبعمائة وخمسين شيخا وحدث سمع منه المزي وأبو حيان والقطب الحلبي والبرزالي والذهبي وابن سيد الناس وابن المهندس وآخرون وكتب بخطه الحسن كثيرا وقرأ بنفسه وعني بالطلب وكان إماما فقيها دينا خيرا بارعا في الفرائض شرح السراجية وسماه ضوء السراج وهو كثير الفوائد وكان نزها ورعا متحريا كثير المعارف حسن العشرة كثير الإفادة محبا للطلبة وسود لنفسه معجما وكان لا يمس الأجزاء إلا على وضوء وروى عنه الدمياطي في معجمعه وفاة ابن أبي الدنية ذكره ابن رافع والبرزالي في معجميهما ومات في ربيع الأول سنة سبعمائة بماردين

محمود الكردي الحنفي شمس الأئمة كان شيخا بالدويدارية النجمية

ومدرسا بمدرسة حسن وكان سليم الباطن يحفظ المنظومة وله وجاهة عند يلبغا ومات في رمضان سنة

محمود فخر الدين نائب الحلة أيام أبي سعيد وبعده وكان موصوفا بالشجاعة والإقدام وكان رفيق نجم الدين وزير بغداد في الرحيل من بغداد وهو الذي باشر قتل ابن السهروردي لما قدم بغداد لإرادة مصادرة أهلها ولما وصلوا إلى دمشق استقر محمود هذا أميرا بأربعين فرسا

محمود ديوانا وكان صاحب زاوية بتبريز وكلمته عند المغل مسموعة ويعمل بها السماعات فاتفق أن بعض أولاد الملوك حضر عنده وكان يحب الفقراء فعمل له سماعا ورقص الشيخ فلما طاب جذب الشاب إليه وألبسه طاقية كانت على رأسه وقال له أعطيتك السلطنة فنقلت الكلمة إلى غازان فضرب عنق الشاب بين يديه وأحضر الشيخ فلما رآه قال أهلا بالشيخ الذي يولى المملكة بطاقية وأمر به فشد بين دفتين ونشر نصفين وكان ذلك في سنة …

مختص بن عبد الله الأشرفي الحمصي شرف الدين الخادم سمع من الرشيد العطار جزء البطاقة وحدث سمع منه البرزالي وذكره في معجمه وذكره ابن رافع ومات في ذي القعدة سنة

مختص الخزنداري شرف الدين خادم الحرم الشريف المدني استقر بعد عزل عز الدين دينار فباشر بحرمة ومهابة وحذق وعمر الأوقاف وكان شديد الحقد مع لين الكلمة وطلاقة الوجه ثم عزل سنة وأعيد

عز الدين دينار ومات مختص سنة …

مختار البلبيسي الطواشي الخزندار بقلعة دمشق يلقب ظهير الدين ولي التقدمة بعد الطواشي فأمر بمصر ثم ولي حفظ القلعة بدمشق وكان حسن الشكل والخلق وقورا ساكنا يحفظ القرآن ويتلوه بصوت حسن وأنشأ مكتبا مقابل القلعة ومات في عاشر شعبان سنة

مختار الأشرفي شيخ الخدام بالمدينة قرره الناصر محمد بن قلاون لما حج سنة عوضا عن سعد الدين الزهري وكان له مدة أعمى منذ استقر عوضا عن كافور المظفري فقام بالمشيخة أحسن قيام وتعصب لأهل السنة وقمع الرافضة وكثر في أيامه المجاورون وعمرت الأوقاف إلى أن مات سنة

مرجان الطواشي مولى أويس صاحب بغداد والعراق وغيرها كان أويس استنابه ثم استوحش مرجان منه فاستقل بأمر بغداد وكاتب الأشرف صاحب مصر يخبره بأنه خطب له ببغداد والتمس منه التقليد بالنيابة فأرسل إليه ذلك منه ومن الخليفة وأرسل إليه الأعلام والخلع وأذن له أن يدخل الديار المصرية إن رابه من أويس ريب ثم إن أستاذه تجهز إليه في عساكر كثيرة وحاصره إلى أن غلب عليه ويقال إنه كحله وذلك في سنة والصحيح أنه حضر إليه طائعا فعفا عنه وقرره نائبا عنه ببغداد لما علم من شهامته وحفظ الطرقات في زمانه وكانت

الطرق في أيام عصيانه قد فسدت فلما أعيد إلى النيابة انصلحت فلم يزل على ذلك إلى أن مات سنة

مرشد بن عبد الله الخزندار الطواشي شهاب الدين المنصوري مقدم المماليك كان دينا خيرا له حرمة وكرم مات ليلة الخميس ذي القعدة سنة

مروان بن كمال الدين ابن الزكي قرأت بخط السبكي مات في ثاني عشر شهر رجب سنة

مريم بنت عبد الرحمن بن أحمد بن عبد الرحمن بن عبد المنعم بن نعمة بن سلطان بن سرور بن رافع بن حسن بن جعفر النابلسية وتدعى قضاة ولدت سنة إحدى أو وأسمعت من أبي الفضل بن عساكر وحدثت وماتت بنابلس في شهر المحرم سنة وهي والدة شمس الدين ابن عبد القادر

مسافر بن إبراهيم بن محمد بن أحمد بن إبراهيم بن محمد بن محمد بن حسان بن محمد بن أحمد بن عبد الله بن محمد بن منيع بن خالد بن عبد الرحمن ابن خالد بن الوليد بن المغيرة المخزومي الخالدي المعافري الشافعي ولد سنة ثلاث أو وسمع من الرشيد بن أبي القاسم والعز الفاروثي وعفيف الدين الدواليبي والعفيف ابن مزروع وابن حصين وحدث قاله ابن رجب في معجمه وقال التاج عبد الباقي اليماني كان روح العراق وعنده بشاشة وصدق ولديه فضائل في فنون منها الخط المنسوب مات

سنة في شوال

مسعدة بن حبيب بالتصغير مخفف ذكره الشهاب ابن فضل الله وضبطه وسمى جده مشيخة البلوي وقال في حقه شيخ فتي الهمة في المهم والمهمة لقيته بطريق الشام فتسامرنا فأنشدني

سيري بنا سيري بنا يا شديموثبتي وطء الثرى والمتم

(لنلتقي ذات اللمى والمبسم)

قال وأنشدني لنفسه

وما كنت أدري قبل مية ما الهوىولا كنت أدري كيف يضنى المتيم
إلى أن رمتني في الوداع بنظرةتسكب منها الحب والله يرحم

مسعود بن إبراهيم الكرماني قوام الدين أبو الفتوح الحنفي ولد سنة وتفقه ببلاده وقدم مصر سنة فانقطع بسطح الجامع الأزهر ودرس وأفتى وله حاشية على الغنى للخبازي في أصول الفقه وشرح كتاب الكنز في الفقه شرحا لطيفا ومات في شوال سنة

مسعود بن أحمد بن مسعود بن زيد الحارثي سعد الدين العراقي

ثم المصري الحنبلي منسوب إلى الحارثية قرية من قرى بغداد ولد سنة وعني بالحديث فسمع من الرضى بن البرهان والنجيب وعبد الله بن علاق وطبقتهم وبدمشق من أحمد بن أبي الخير والجمال ابن الصيرفي وابن أبي عمر وسمع الكثير وقرأ بنفسه وكتب العالي والنازل واتسعت معارفه في الفن وكان قد ولى مشيخة الحديث النورية بدمشق ثم تركها ورجع إلى مصر وكان أبوه تاجرا فنشأ هو في رئاسة وبزة فاخرة وحرمة وافرة قال الذهبي وكان رئيسا فصيح الإيراد عذب العبارة قوي المعرفة بالمتون والأسانيد صينا ودرس بالصالحية وجامع طولون ثم ولي القضاء في ربيع الآخر سنة بعد موت عبد الغني ابن يحيى الحراني من قبل المظفر بيبرس فاستمر إلى أن مات وكان متيقظا فيه محتاطا وقدم الفضلاء من كل طائفة وكان ابن دقيق العيد ينفر منه لقوله بالجهة ويقول هذا داعية ويمتنع من الاجتماع به ويقال إنه الذي تعمد إعدام مسودة كتاب الإمام لابن دقيق العيد بعد أن كان أكمله فلم يبق منه إلا ما كان بيض في حياة مصنفه وحكى الجمال الأدفوي عن شمس الدين ابن القماح قال خاطبته في الجهة فقال كل ما يلزم على القول بالجهة أقول به وقال الذهبي طلبت منه مجلس رزق الله التميمي هبة فما سمح به وشرح سعد الدين قطعة من سنن أبي داود كبيرة أجاد فيها وقطعة من المقنع للحنابلة أتى فيه بمباحث ونقول وفوائد

النص من طبعة دائرة المعارف العثمانية بحيدر آباد الدكن، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.