تجاوز إلى المحتوى

من «الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة» لابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)

حرف الياء الأخيرة

الصفحة ١ من ٢

ياسر بن عون بن عبد المنعم الهذلي ذكره الشهاب بن فضل الله وقال لقيته بمكة سنة ثمان وثمانين وقد بلغ الخمسين أو قاربها وألفيته شافعا يا من صبوة وغرام وأنشد له من أبيات

وطائفة بالبيت لم تبغ حسبةمحجبها من حيث رأبت أمورها
خف الله في هذا الجحيم فإنهمأصيبوا بعين لايكف فتورها

ياسين أم هدية بنت عبد الله الحلبية عتيقة الحاج علي الحمال - بالحاء المهملة سمعت من التاج يوسف بن إسماعيل ابن العجمي منتقى من الجزء الثاني من المعجم الصغير أنا صقر وحدثت سمع منها أبو حامد ابن ظهيرة والبرهان الحلبي وعمرت وكانت دينة خيرة

ياقوت بن عبد الله الحبشي الشاذلي تلميذ المرسى مشهور نقل

العثماني ابن قاضي صفد أنه قال أنا أعلم الخلق بلا إله إلا الله مات في جمادى الآخرة سنة

ياقوت الخزندار افتخار الدين خادم الحرم الشريف النبوي استقر لما عجز عز الدين دينار فباشر بحرمة وعقل وكان دينا وقد خدم في قلعة الجبل خمسا وعشرين سنة لم يتناول معلوما إلا من الجزية تورعا وكانت شهادته مقبولة عند القضاة وله مواظبة على سماع الحديث ومطالعة الكتب وملازمة الصلاة في الصف الأول ولما ولي المشيخة لم يتناول مما شرط له في الأوقاف شيئا فعظمت مهابته في النفوس وكان قوي النفس مستبدا برأيه ولم يزل على ذلك إلى أن مات

يحيى بن إبراهيم بن عبد العزيز بن عبد السلام عز الدين أبو البركات السلمي الدمشقي ولد سنة وسمع من قرا بن علي بن زيد بن أبي العشائر العسقلاني وابن أبي اليسر وغيرهما وله شعر روى عنه البرزالي ومات سنة وكان يباشر بالمرستان بدمشق

يحيى بن إبراهيم بن يحيى البرغواطي قال ابن الخطيب كان من أهل بيت عماد يعرفون بني الترجمان أولى شهرة وشدة فعزف عنهم وانقطع إلى لقاء الصالحين وتجرد ونزل برباط السودان من مالقة واشتهر وانثال عليه الناس وكان طلق اللسان ذاكرا لكل غريبة على طريق الصوفية يستظهر كتاب منازل السائرين للهروي وتائية ابن الفارض مليح الملبس يسترفع مع الكدية عزيز النفس وكان جماعة يغضون منه

لولوعه بالنقد والمخالفة لكل ما يطرق بهمته وكثرة فلتات لسانه وكان يدعي لقاء جماعة من المشايخ وله مصنفات شاهدة بكثرة هذيانه وفلتات لسانه وهو الآن بحاله قد ناهز حد الاكتهال قلت ورأيت حاشية بخط ابن مرزوق توفي هذا البرغواطي الشيطان المارق على يد المصنف بعد أن كان منقطعا إليه مقتولا بالسياط وأراح الله منه العباد والبلاد والناس في سبب قتله اختلاف وبجانب الحاشية المذكورة بخط ابن الخطيب اتق الله يا أبا عبد الله فإنك لم تحضره ولا نقله لك عدل واطلب من ربك العافية ولا تأمن المكر يا ابن مرزوق واترك القحة مع الغربة

يحيى بن إبراهيم السنجاري ولي إمرة سنجار ولقبه ناصر الدين وكان قتله على يد خربندا سنة

يحيى بن أحمد بن صفوان القيني المغربي المالكي أبو زكرياء المقرئ سمع ببلده من أبي محمد عبد الله بن أيوب وجاوز بمكة وأم في مقام المالكية نيابة واشتغل بالقراءآت والعربية وكان خيرا مات سنة

يحيى بن أحمد بن خداداد الخلاطي وحيد الدين أبو حامد الرومي المقرئ قرأ على الصائن البصري صاحب المنتخب وقدم دمشق فقام بالكلاسة مدة طويلة قال الذهبي قدم دمشق أيام الفاضل وكان بصيرا بالقراءآت ودقائقها مستظهرا للخلاف عارفا بالقصيد وبالمقاطيع والبادي

تام السكينة حسن الديانة كثير التواضع والحياء ولد سنة ثم قال وبلغني أنه يترفض ويأخذ على الإجازة فالله أعلم وولي مشيخة الأسدية وكان المجد الطوسي يكرمه مات في جمادى الأولى سنة وقد جاوز الثمانين

يحيى بن أحمد بن عبد العزيز بن عبد الله بن علي بن عبد الباقي بن علي بن الصواف الجذامي الإسكندراني شرف الدين أبو الحسين ابن نجيب الدين ولد في أحد الربيعين سنة وسمع من ابن عماد وناصر الأغماتي وعبد الخالق بن إسماعيل التنيسي وإبراهيم بن عبد الرحمن بن الجباب ومرتضى بن العفيف وغيرهم وقرأ بالروايات لعنان على ابن الصفراوي وحدث قديما وحصل له صمم في آخر عمره وكف وكانت فيه جلادة وشهامة سمع منه المزي وجماعة وكان كبير الشهود بالإسكندرية كأبيه وجده قال الذهبي فوجدته صعب المراس فقرأت عليه فانقطع صوتي مما أرفعه فسمعت منه ثلاثة أجزاء وتركت القراءة ولحقه بعدي القاضي تقي الدين السبكي بآخر رمق فلقنه أحاديث سمعها منه وهو آخر من حدث عن ابن عماد بالسماع وآخر من قرأ على الصفراوي

يحيى بن أحمد بن مسعر الكفرطابي شرف الدين القاضي أبو سالم المعري كتب عنه الذهبي في معجمه قوله في فوطة شاشية

ومشمولة رقت وراقت فأصبحتعلى الشرب تزهو حين تجلى على الكأس
معتقة ما شمست بعد عصرهالا ثم وكم فيها منافع للناس
ولا عصرت يوما برجل وكم لهاإذا ما أديرت من صعود إلى الرأس

مات كهلا سنة تقريبا

يحيى بن أحمد بن نعمة بن أحمد بن جعفر حسين بن حماد محيي الدين أبو زكرياء أخو العلامة شرف الدين النابلسي خطيب الشام ولدسنة تقريبا أو سنة وسمع من سنة أربعين وهلم جرا من مكي بن علان وأبي عبد الله اليونيني وشيخ الشيوخ وإسماعيل العراقي والنجم البلخي وابن خطيب القرافة وغيرهم وله إجازة من السخاوي وابن الصلاح والعز ابن عساكر والبراذعي وغيرهم واشتغل بالعلم في أول عمره وأعاد بمدراس القاهرة والشام وكان موصوفا بالخير والدين قال الذهبي كان شيخا فقيها عارفا بالمذهب ذا خير وتواضع وإطراح للتكلف حسن الأخلاق كبر وضعف وترك التدريس وقنع بمشيخة دويرة حمد وحدث بالكثير وتفرد بأجزاء مات في شهر رمضان سنة

يحيى بن أحمد بن إبراهيم بن هذيل التجيبي الغرناطي أبو زكرياء فيلسوف الأندلس قال ابن الخطيب قرأ على أبي بكر ابن الفخار العربية

والأدب وعلى أبي عبد الله بن خميس المنطق والتصوف وأبي عبد الله الأركسي الطب وعلى أبي القاسم بن شاطر الأصول وعلى راشد بن راشد الحساب وعلى أبي إسحاق البرغواطي الهندسة وعلى أبي عبد الله ابن الرقام أكثر هذه العلوم العقلية قال وهو خاتمة العلماء في الطب والهندسة والهيئة ونحوها مع الأدب وإمتاع المحاضرة والمجالسة وعموم الفائدة وكان مؤثرا للخمول وخدم في آخر عمره باب السلطان بالطب وقعد في مدرسة يقرئ الأصول والفرائض والطب وصنف الإيجاز والاعتبار في الطب وشرح كراسة الإمام فخر الدين في الطب شرحا غريب المأخذ وغير ذلك ومن شعره

أناديك والأشواق يركض جمرهابصفحة خدي من دموع سوائق
أبارق ثغر من عذيب رضابهفصب مهجتي بين العذيب وبارق

مات في ذي القعدة سنة

يحيى بن أحمد بن يوسف بن كامل الحسيني عماد الدين البصروي ولد في شهر رمضان سنة وسمع من ابن الصلاح والسخاوي وابن سلمة وعتيق السلماني وغيرهم وحدث وكان خيرا متواضعا سنيا شافعيا يحب الصحابة ويتبرأ من التشيع وكان عالما بالتاريخ حفظه للأخبار والنظم والنوادر وكان يقسم ما يتحصل له أثلاثا ثلثا يتصدق به وثلثا يصرفه لأقاربه وثلثا يكتسي به وكان موصوفا بالأمانة في مباشرته لا يقبل

من فلاح هدية وكانوا يتحيلون عليه في ذلك فلا يغفل وبالغ حتى كان لا يشتري من أحد سكن في شيء يتعلق بالأشراف حاجة وكان محافظا على الوضوء وقد باشر نظر الأوقاف مدة وديوان الأيتام وتركه اختيارا واعتذر بعد القيام بأمرهم وولي نظر ديوان الأشراف ومات في ربيع الأول سنة

يحيى بن أحمد بن أبي بكر ابن الأشقر أبو زكريا المالكي البجائي كان من أئمة الفقهاء العارفين بالمذهب مات في ثامن عشر جمادى الأولى سنة ذكره الأقشهري في فوائد رحلته

يحيى بن أحمد الأنصاري أجاز لعبد الله بن عمر بن العز ابن جماعة

يحيى بن إسحاق بن خليل بن فارس محيي الدين أبو زكرياء الشيباني ولد سنة وسمع من والده وابن أبي عمر وأحمد بن أبي الخير والقطب ابن أبي عصرون وغيرهم وصحب الشيخ شرف الدين ابن الفركاح واشتغل وحصل الكثير وولي القضاء بأذرعات وغيرها وكان حسن السيرة كثير التواضع وخرج له الذهبي جزءا وحدث به ومات في شهر ربيع الآخر سنة

يحيى بن إسماعيل بن محمد بن عبد الله بن محمد بن محمد بن خالد بن محمد بن نصر القيسراني المخزومي شهاب الدين ولد سنة سبعمائة وورد مع أبيه من حلب فباشر أبوه توقيع الدست وباشر هو كتابة الإنشاء وكان حسن الشكل جدا تام الخلق متوددا صبورا على الأذى كثير التجمل في ملبوسه وهيئته كلها حتى كان ابن فضل الله يقول المولى شهاب الدين

جمال الديوان وكان يكتب قلم الرقاع قويا إلى الغاية ثم باشر توقيع الدست بعد أبيه سنة ثم ولي كتابة السر بعناية تنكز ثم أمسك بعد وصودر فلزم بيته مدة ثم باشر كتابة الدست في إمرة الفخري ثم انتقل إلى القاهرة فكتب بها الإنشاء ثم عاد إلى توقيع الدست بدمشق قال الصفدي صحبته أكثر من عشرين سنة وما رأيت منه سوءا قط وكان يتودد للصالحين ويكثر الصوم والعبادة ويصبر على الأذى ولا يعامل صديقه وعدوه إلا بالخير وطلاقة الوجه وكان مرض بعلة الاستسقاء وطال به الأمر إلى أن مات في رجب سنة وأرخه السبكي بخطه يوم الأحد حادي عشر شهر رجب وذكر أنه صلى عليه بالجامع الأموي بعد العصر

يحيى بن إلياس بن أمين الدولة القونوي ثم الدمشقي الحنفي ذكره البرزالي في الشيوخ المتوطنين فقال فقيه فاضل معيد ببعض المدارس وله حظ من العلم والأدب وحسن الخط سمع من ابن القواس والغسولي وحدث وقال ابن رافع كان حسن الخلق والتودد ومات في شعبان سنة

يحيى بن ثابت بن يحيى حضر الرشيد العطار …

يحيى بن جعفر بن محمد بن عبد الرحيم بن محمد بن مجدف الحسيني المصري العدل ضياء الدين ولد بعد سنة أربعين وسمع من عبد الغني ابن بنين وابن مضر وغيرهما ومات في ذي الحجة سنة

يحيى بن حسين بن عبد الرحمن الجذامي عرف بابن قصاصة ولد في رمضان سنة وأجاز للعز ابن جماعة …

يحيى بن الخضر بن العباس بن الفضل بن عقيل العباسي الشريف كمال الدين ولد سنة … وأسمع على الفخر ابن البخاري ومات في المحرم سنة ذكره ابن رافع

يحيى بن رخو بن تاشفين بن معطي الزناتي أبو زكرياء شيخ قبيلته قال ابن الخطيب كان وحيد دهره في النبل والفطنة والحشمة حسن التوصل لأغراضه بعيد الغور بصيرا بالسياسة كثير الظفر بالملوك غير راض بسيرهم ولو بلغوا معه من الإكرام ما بلغوا جماعا للمال يذب عنه بعصى التقتير وبما غمس فيه إبرة الصدقة وجرت له خطوب وانتهبت أمواله التي جمعها ولم ير الناس له نظيرا في إثارة الفتن وإشعالها وإعمال الحيل في خراب الدول وكان مع ذلك كله ناصح الرأي لمن استنصحه قواما فيه بالقسط ولو على نفسه ومات في بعض الحروب بظاهر سجلماسة في المحرم سنة

يحيى بن خليل بن زكرياء المغيثي نجم الدين أبو زكرياء الإسكندراني مات سنة سمع منه العز ابن جماعة شعرا

يحيى بن زكريا بن عبد الله بن محمد بن عقبة البصروي الصالحي مجد الدين ابن الزكي سمع من عبد الله بن الناصح عبد الرحمن الحنبلي

وحدث ومات بعد سنة بحوران

يحيى بن سليمان بن علي الرومي محيي الدين الأسمر الحنفي كان فاضلا اشتغل الطلبة بالجامع الأموي وولي المدرسة الركنية بعد ابن المعلم ومات في شهر رمضان سنة

يحيى بن صالح بن عتيق الزواوي ثم الدمشقي المالكي ناب في الحكم مدة ومات في شوال سنة

يحيى بن طلحة بن مجلي الوزير قال ابن الخطيب كان مجموعا رائقا حسن شكل واستجادة بزة جلدا على الحسبة والملازمة محبا للأدب متواضعا للفقراء تولي وزارة السلطان أبي الحسن بفاس ومن شعره

أنا ابن طلحة ولا أباليليث الشرى في الحرب والنزال
يحيى قناة البيض والعواليأن يسمعوا باسمي في مجال

(يلقوا بأيديهم في النكال)

وكانت وفاته في أواخر سنة

يحيى بن ظهر بغا المغلي أبوه ينوب عن أبي سعيد بن خربندا وكانت بينه وبين الناصر محمد قرابة فاستدعاه فحضر مع رسل أبي سعيد في رجب سنة فأعطى أباه إمرة أربعين ويحيى إمرة عشرة

يحيى بن عبد الرحمن بن إبراهيم ابن الحكيم أبو زكرياء الرندي أخو الوزير أبي عبد الله ابن الحكيم قال ابن الخطيب كان جليلا وقورا استبد ببلدة رندة مدة بإسناد له من ملك فاس أبي يعقوب المرسي ثم انتقله

أخوه إلى غرناطة بحيث أناك أن يصير ثاني ملوكهم فسما جاهه في دولة أخيه فلما فتك بأخيه نهبت أمواله ورجع إلى فاس فأدركه أجله بها في شوال سنة

يحيى بن عبد الرحمن الجعبري نظام الدين المعروف بابن النور الحكيم أصله من بغداد وكان أبوه من فضلاء المتميزين في صناعة الكحل وخالط الوزير وكثر ماله وأشغل ابنه يحيى وتأدب وكتب الخط الجيد واتصل بأبي سعيد فكان يكتب عنه الكتب التي بالعربية ويكتب عنه إلى مصر وغيرها بعبارة جيدة وحج بالناس مرة على الركب العراقي ثم قدم دمشق مع الوزير نجم الدين ثم دخل صحبته إلى القاهرة واستقر نجم الدين أمير مائة وبقي هو في خدمة قوصون وكان حاذقا بالموسيقى فكان قوصون يستدعى ذلك منه خلوة فمل من ذلك فسأل السلطان أن يأذن له في العود إلى دمشق فأذن له فاستقر بها في مشيخة الربوة وطلب الحديث فسمع بدمشق والقاهرة فأكثر وكتب الخط الجيد كثيرا وكان في أول أمره يكتب الإنشاء عن حكام بغداد وعاد عليها بعد مدة فأعيد إلى وظيفته ثم عاد إلى القاهرة وكان أبوه طبيبا واشتغل هو فأحرز الموسيقى وجود الكتابة والإنشاء وكان يضع بخطه أشياء من النقوش في البيوت والدروج في غاية الإتقان وكان له نظم حسن فمنه لغز في ماء

ما اسم شيء مناسب الأجزاءمستطيل إذا سعى في فناء
مستدير لكونه فلكا فيهـ نجوم طوالع في سماء
عم حينا مشارق الأرض والغربن وطاف الدنيا باستيلاء
منزل غير أنه ليس قرآنا وآياته بلا إحصاء
ذو عيون له فم وعليهشارب وهو مفرط بالحياء
وتراه طورا على جبل عال وطورا يرى يسير الماء
فيه نون وأول الاسم منهألف تلوه بغير مراء
واحد في صفاته ثاني اثنينلتخمير طينة الأشياء

وهو طويل ومنه

ألا ليت شعري متى نلتقيومن مدة الهجر كم قد بقي
لقد طال عهد النوى بينناكأن التوصل لم يخلق

ومات بعد السبعين وسبعمائة ببغداد

يحيى بن عبد الرحيم بن زكير القوصي محيي الدين قال الكمال جعفر كان جيد الإدراك يجيد الفهم أخذ عن الجلال الدشنائي وابن دقيق العيد وبدر الدين ابن جماعة وغيرهم ودرس بقوص مدة وكان درسه مفيدا جدا وولي الحكم نيابة وناب بقوص وكان محمود السيرة إلا أنه كان يستعمل العينة كثيرا ويقول إذا طولبت يوم القيامة قلت أفتى بها أصحاب الشافعي وأنا مقلد ثم صودر وأخذ منه مال كثير ولقي وبال تلك الخصلة

الشنيعة وتضعضع حاله ومات سنة

يحيى بن عبد الرحيم الأرمنتي تقي الدين الشافعي كان من بيت علم وجلالة ودرس بأسيوط وولي الحكم بمنفلوط وكان مشكور السيرة مات سنة

يحيى بن عبد اللطيف بن محمد بن مسند التاجر الكارمي ولد سنة وتعانى التجارة ودخل اليمن فحظي عند ملكها واستوزره مدة وكان له حظوة عند الناصر محمد أيضا وكان يحفظ كثيرا من الشعر والنثر وكان واسع البذل مفرط الكرم وكان إذا عوتب على ذلك يقول قال لي جماعة من أهل الكشف تموت سعيدا فكان كذلك ومات سنة

يحيى بن عبد الله بن عبد الملك الواسطي الشافعي فقيه العراق في زمانه ولد سنة وتفقه على والده وسمع من الفاروثي وأجاز له ابن أبي الدنية وغيره وله مؤلف في الناسخ والمنسوخ وكتاب مطالع الأنوار النبوية في صفات خير البرية قال الذهبي قرأ القرآن والفقه والأصلين والعربية وبرع في الفقه وتخرج به الأصحاب وكان يقال في حقه هو فقيه العراق في زمانه وله إجازة من عبد الصمد بن أبي الجيش وابن أبي الدنية ومات بواسط في ربيع الآخر سنة

يحيى بن عبد الله بن محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن

أحمد بن أبي عرفة اللخمي العزفي - بمهملة ثم معجمة مفتوحتين ثم فاء - الرئيس أبو عمرو بن أبي طالب بن أبي القاسم ولد سنة وأخذ عن أبي إسحاق الغافقي وأبي القاسم البلفيقي وأبي علي بن طاهر وعن أبي جعفر ابن الزبير وأبي عبد الله بن رشيد وغيرهم قال ابن الخطيب كان قيما على الحديث رواية وضبطا وتخريجا مع براعة الخط وجودة الشعر تكلم في رئاسة سبتة نيابة عن صاحب فاس أبي سعيد بن عبد الحق وكان مقداما شجاعا ثم جرت له محنة وانتقل إلى الأندلس وأمر بها إلى أن مات في شعبان سنة

يحيى بن عبد الله بن مروان بن عبد الله بن قمر الفارقي ثم الدمشقي فتح الدين بن زين الدين ولد سنة بالقاهرة وسمع من ابن أبي عمر فكان خاتمة أصحابه ومن الفخر وابن شيبان وغيرهم وأم بالأشرفية وكان خازن الكتب بها وأذن بالجامع أثنى عليه البرزالي وجماعة قال شيخنا الحافظ أبو الفضل سألت الشيخ تقي الدين السبكي أن يشفع لي عنده ليحدثني فامتنع وقال هذا رجل صالح لا أحب تكليفه ثم إنني بعد ذلك سمعت عليه قلت حدثني عنه بجزء حديثي وكذا قال ابن سند وابن رافع أنه امتنع أن يحدثهما وقال التاج السبكي في الطبقات الصغرى فتح الدين الثقة الثبت الكبير السيد ولي الله وقال ابن كثير أتت عليه تسعون سنة في خير وصيانة وتلاوة وانجماع وكان أول ما حدث سنة وهو بطريق الحج ببصرى ثم لما كبر واحتيج إليه صار يتعسر تورعا ومات في ربيع الآخر سنة

يحيى بن عبد الله بن أبي العلاء بن عبد الله بن عبد الحق المريني أبو يحيى شيخ الجند بمالقة ولد سنة قال ابن الخطيب اشتهر بالفضل والعقل والدين كان يجالس الفقهاء ويصاحب الصلحاء ويقتني الكتب ويفعل الخير ولم يزل رأسا يرجع إليه في حل المعضلات إلى أن مات في ربيع الآخر سنة وقد أكمل في مدة عمره ثلاثا وسبعين غزوة

يحيى بن عبد الله المالكي الشيخ شرف الدين الرهوني كان من أئمة المالكية ودرس بالشيخونية ودرس للمحدثين بالصرغتمشية مات في شوال سنة ورثاه ابن الصائغ أنبأنا أبو حامد بن ظهيرة ثالث أنشدنا الشيخ شمس الدين محمد بن عبد الرحمن الصائغ لنفسه

سلبتني اللذات أيدي المنونوتقاضت ما أسلفت من ديوني
قبضت مالها من الدين حتىقد نقلت من بعد ذا للرهون

يحيى بن عبد الناصر بن فخر القضاة نصر الله بن أبي العز هبة الله ابن أبي محمد ابن الفارقي المصري ثم الدمشقي المعروف بابن بصاقة محيي الدين ولد سنة وسمع من ابن أبي عمر والفخر وابن الزبير وغيرهم وحدث وكان يجلس مع الشهود مات في شوال سنة

وكانت وفاة جده فخر القضاة الكاتب الشاعر المشهور سنة

يحيى بن عبد الولي بن أبي المجد بن خولان البعلي حسام الدين أبو زكرياء ولد سنة تقريبا وسمع من ابن هامل وأجاز له أحمد بن عبد الدائم وحدث ومات في سلخ المحرم سنة

يحيى بن عبد الوهاب بن عبد الرحيم الدمنهوري الشافعي تاج الدين كان فقيها فاضلا نحويا تصدر لإقراء العربية بجامع الصالح وصنف مصنفات وكان يؤثر الانجماع والعبادة ووقف كتبه عند موته بالجامع الظاهري ومات في جمادى الأولى سنة

يحيى بن عثمان بن علي بن عثمان الهذباني الدمشقي محيي الدين ولد سنة وسمع بإفادة خاله علاء الدين ابن العطار من أحمد بن شيبان والفخر ابن البخاري وابن الزين وغيرهم وولي عمارة دار الحديث الأشرفية وباشر الصدقات الحكمية وغيرها ومات في جمادى الأولى سنة

يحيى بن علي بن تمام بن يوسف بن موسى السبكي صدر الدين عم الشيخ تقي الدين كان عارفا بالفقه والأصول وله سماع من ابن خطيب المزة وأخذ عن العراقي والأصبهاني والظهير التزمنتي والسديد الأرمنتي ودرس بالسيفية بالقاهرة إلى حين وفاته فتلقاها بعده ابن أخيه سمع منه

حفيده تقي الدين أبو الفتح محمد بن عبد اللطيف وكان قد ولي قضاء المحلة وغير ذلك ومات في صفر سنة

يحيى بن علي بن مجلي بن طاهر بن محمد الصالحي ابن الحداد هو الذي بعده

يحيى بن علي بن أبي الحسن مجلي بن أبي الفرج محمد بن طاهر بن محمد الصالحي ابن الحداد الحنفي ولد سنة بدمشق وأسمع على الفخر ابن البخاري وكان يذكر أن والده أحضره إلى النووي وهو أمرد فاعتذر وقال أنا أرى أن النظر إلى الأمرد حرام مطلقا فاذهب به إلى الشيخ تاج الدين وكان يذكر أنه رآه وأنه سمع منه قال شيخنا العراقي ولم أقف على ذلك قال ابن رافع كان قد ولي التوقيع بطرابلس ثم عزل وأقام بجبل الصالحية وحدث وكان أصله من الرقة وسكن القاهرة وباشر بها نظر الوكالة ثم ولي كتابة الإنشاء بطرابلس بعد شمس الدين الطيبي فاستمر بها دهرا طويلا وكان ينظم نظما وسطا فمنه من أبيات

أخجل النظم منك نظم وأزرىنثرة الشهب من مقالك نثر
وإذا ما نظمت شعرا فللشعرى احتشام منه وللشعر فخر

ثم عاد المذكور من طرابلس إلى دمشق فأقام بها قليلا بطالا ومات في شوال سنة

يحيى بن عمر بن حمود بن محسن بن غازي بن إبراهيم بن أحمد ابن علي بن الأسد البعلي رضي الدين المؤذن ولد سنة وسمع من الفقيه اليونيني جزء ابن زبان وجزء الأنصاري وغير ذلك وحدث

ومات في جمادى الأولى سنة

يحيى بن عمر بن رخو بن عبد الله بن عبد الحق المريني شيخ الغزاة بالأندلس قال ابن الخطيب ولد سنة وكان رئيسا أصيلا شجاعا داهية شديد التيقظ عارفا بأحوال قبيلته تولى رياستهم سنة عوضا عن شيخ الغزاة عثمان بن أبي العلاء بعناية الوزير ابن المحروق فلما قبض عليه عاد ابن أبي العلاء إلى المشيخة وذلك في سنة ثم رجع الأمر إلى أبي زكريا ساعة واستمر إلى أن صارت الدولة لمحمد بن إسماعيل ابن نصر سنة … وستين فعزله ففر إلى الفرنج فأكرمه ملكها ثم رضي عنه السلطان فأعاده إلى مكانه واستمر إلى أن قبض السلطان على ولده عثمان وأخيه وآل بيته فسجنوا أجمعين ثم نفاهم أجمعين

يحيى بن عمر بن أبي القاسم الكركي ولد سنة واشتغل بالعلم حتى ولي قضاء الكرك ثم الشوبك ثم قدم دمشق ونزل دار الحديث وأم بها ثم عين لتدريس الصلاحية بالقدس فلم يتمكن من ذلك فولى تدريس مدرسة الرملة إلى أن مات بالقدس في أوائل ذي القعدة سنة

يحيى بن فضل الله بن مجلي بن دعجان بن خلف بن نصر بن منصور

ابن عبيد الله بن علي بن محمد بن أبي بكر بن عبد الله بن عمر العدوي محيي الدين أبو المعالي ولد بالكرك في شوال سنة وأجاز له مكي ابن علان وإسماعيل ابن العراقي والرشيد بن مسلمة وغيرهم وحدث بشيء كثير بالإجازة وكان يكتب خطا حسنا إلى الغاية وأول ما كتب الإنشاء في سنة بدمشق وأخوه شرف الدين عبد الوهاب كاتب السر بها ثم نقل إلى حمص فمكث بها مدة ثم عاد إلى دمشق ثم استحضره المنصور لاجين لما ضعف أخوه شرف الدين في سنة وناب عنه ثم عاد إلى دمشق فاستقر في كتابة السر إلى أن عاد الناصر من الكرك ثم استقر بعد ذلك أخوه شرف الدين في كتابة السر بدمشق عطل هو ثم صودر هو وبقي مدة بطالا ثم وقع في الدست بدمشق عن تنكز ثم استقر في كتابة السر بعد شمس الدين ابن الشهاب محمود سنة أو في التي بعدها ثم استقر فيها بمصر بعد علاء الدين ابن الأثير في أول سنة واستقر عوضه بدمشق حفيد الشهاب محمود ثم نوقلا في الوظيفتين في شعبان سنة ثم رجع كل منهما إلى وظيفته في أول سنة فاستمر محيي الدين في كتابة السر بالقاهرة وكان ابنه شهاب الدين يقرأ على السلطان إلى أن مات بعد أن اشتد ضعفه لعلو سنه وطلب التوجه إلى دمشق فأذن له واستقر ولده علاء الدين في سد الوظيفة في حياته لما كبر وضعف واستقل بعده وعظمت منزلة محيي الدين أخيرا عند الناصر حتى أمر أن يكتب له - لما ثقل في مرضه واستأذن أن يرجع إلى دمشق

ليموت بها - توقيع في قطع الثلاثين أن يستمر على صحابة ديوان الإنشاء بالممالك الإسلامية وأن يكون جميع المباشرين لها نوابه وتجهز ليرحل إلى دمشق فأدركه أجله وكان سعيد الحركات ورأى من السعادة في أولاده وأملاكه ووظائفه وطول عمره ما لم يشاركه فيه أحد وكان قليل الأذى كثير الانجماع عن الناس قال الذهبي كان صدرا معظما وقورا كامل العقل حسن الصيانة تاركا لمعاشرة الناس خبيرا بوظيفته بديع الكتابة جزل العبارة كثير الأنوار خرج له أبو الحسين بن أيبك معجما سمعناه من شيخنا برهان الدين التنوخي بسماعه منه وكان لا يكاد يتكلم إلا جوابا وله نظر جيد وكانت وفاته في ثامن شهر رمضان سنة ودفن بالقرافة ثم نقل تابوته إلى دمشق ودفن بالصالحية بعد موته بأشهر

يحيى بن محمد بن أحمد بن سعيد الجزار الحارثي الكوفي النحوي سبط الشريف شرف الدين عبد الله بن يحيى الأبزاري ولد في شعبان سنة بالكوفة واشتغل بها وببغداد وصنف في النحو كتابا سماه مفتاح الألباب لعلم الإعراب وقدم دمشق وسمعوا عليه من نظمه ومات بالكوفة سنة

يحيى بن محمد بن أحمد بن عبد الرحيم بن علي البيساني محيي الدين بن عز الدين ابن القاضي الأشرف ابن القاضي الفاضل مات في تاسع ربيع الأول سنة

يحيى بن محمد بن الحسين بن عبد السلام بن عتيق بن محمد السفاقسي التميمي الإسكندراني المالكي جلال الدين ولد سنة وسمع من ابن عم أبيه أبي بكر محمد بن أبي الحسن بن عبد السلام مشيخته تخريج ابن العمادية ومن ابن أبي الفضل المرسي الموطأ وحدث سمع منه الذهبي والعز ابن جماعة ومات سنة

يحيى بن محمد بن زكريا بن محمد بن يحيى العامري المعروف بابن الخباز الشاعر الزجال ولد سنة وتلمذ للسراج المحار ونظر الفنون ومهر في البلاليق والأزجال قال الصفدي اجتمعت به غير مرة وأنشدني كثيرا من نظمه وكان له غوص على المعاني وفيه تشيع وغلو مات في شهر المحرم سنة بحماة أرخه ابن حبيب

يحيى بن محمد بن سعد بن عبد الله بن سعد بن مفلح الأنصاري المقدسي ثم الصالحي الحنبلي ولد في ربيع الأول سنة وأجاز له ابن روزبة والقطيعي والحسن بن صباح وعلي بن مختار وعبد المحسن السطي وأبو القاسم الصفراوي وعلي بن مختار وآخرون وأحضر في الثالثة على ابن اللتي وأسمع في الخامسة وما بعدها على جعفر بن علي والشرف المرسي والكفرطابي وغيرهم وكان اسمه في الطباق سعد بن محمد ابن سعد فيقال كان له اسمان ولم يكن له أخ أصلا وحدث بالكثير وكان خيرا متواضعا حسن الخلق روى الكثير على سداد وخير وحضور

النص من طبعة دائرة المعارف العثمانية بحيدر آباد الدكن، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع